المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مختصر الإمام الأخضري في العبادات



جلال علي الجهاني
18-10-2003, 11:54
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين.


(أول ما يجب على المكلف): تصحيحُ إيمانه، ثم معرفة ما يصلح به فرض عينه كأحكام الصلاة والطهارة والصيام.


(ويجب) عليه أن يحافظ على حدود الله ويقف عند أمره ونهيه ويتوب إلى الله سبحانه قبل أن يسخط عليه.


(وشروط التوبة) الندم على ما فات، والنية أن لا يعود إلى ذنب فيما بقى عليه من عمره، وأن يترك المعصية في ساعتها إن كان متلبسا بها، ولا يحل له أن يؤخر التوبة، ولا يقول حتى يهديني الله؛ فإنه من علامات الشقاء والخذلان وطمس البصيرة.


(ويجبُ) عليه حفظ لسانه من الفحشاء والمنكر والكلام القبيح وأيمان الطلاق، وانتهار المسلم وإهانته، وسبه وتخويفه في غير حق شرعي.


(ويجبُ) عليه حفظ بصره عن النظر إلى الحرام، ولا يحل له أن ينظر إلى مسلمٍ بنظرة تؤذيه، إلا أن يكون فاسقاً فيجب هجرانه.


(ويجب) عليه حفظ جميع جوارحه ما استطاع، وأن يحب لله ويبغض له ويرضى له ويغضب له، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.


ويحرم عليه الكذب والغيبة والنميمة والكبر والعجب والرياء والسمعة والحسد والبغض والسخرية والزنا والنظر إلى الأجنبية والتلذذ بكلامها وأكل أموال الناس بغير طيب نفس والأكل الشفاعة أو الدين وتأخير الصلاة عن أوقاتها.

ولا يحل له صحبة فاسق ولا مجالسته لغير ضرورة.

ولا يطلب رضا المخلوقين بسخط الخالد، قال الله سبحانه وتعالى: (والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) وقال عليه الصلاة والسلام: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق".


ولا يحلُّ له أن يفعل فعلاً حتى يعلم حكم الله فيه ويسأل العلماء، ويقتدي بالمتبعين لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يدلون على طاعة الله، ويحذرون من اتباع الشيطان.


ولا يرضى لنفسه ما رضيه المفلسون الذين ضاعت أعمارهم في غير طاعة الله تعالى، فيا حسرتهم ويا يطول بكائهم يوم القيامة.

نسأل الله أن يوفقنا لاتباع سنة نبينا وشفيعنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

جلال علي الجهاني
18-10-2003, 11:56
فصل في الطهارة


الطهارة قسمان: طهارة حدث وطهارة خبث، ولا يصح الجميع إلا بالماء الطاهر المطهر، وهو الذي لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته بما يفارقه غالباً كالزيت والسمن والدسم كله، والوذح والصابون والوسخ ونحوه، ولا بأس التراب والحماة والسبخة والأجر ونحوه.

(فصل) إذا تعيَّنت النجاسة غَسلَ محلَّها، فإن التبست غسل الثوب كله، ومَنْ شَكَّ في إصابة النجاسة نضح، وإن إصابة شيء شك في نجاسته فلا نضح عليه، ومن تذكر النجاسة وهو في الصلاة قطع، إلا أن يخاف خروج الوقت، ومن صلى بها ناسياً وتذكر بعد السلام أعد في الوقت.

(فصل) فرائض الوضوء سبع: النية، وغسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين، والدلك، والفور.

(وسننه): غسل اليدين إلى الكوعين عند الشروع، والمضمضة، والاستنشاق، والاستنثار، ورد مسح الرأس ومسح الأذنين وتجديد الماء لهما، والترتيب بين الفرائض؛ ومن نسى فرضاً من أعضائه، فإن تذكَّره بالقرب فعله وما بعده، وإن طال فعله وحده وأعاد ما صلى قبله، وإن ترك سنة فعلها ولا يعيد الصلاة، ومن نسى لمعةً غسلها وحدها بنيةٍ، وإن صلى قبل ذلك أعاد، ومن تذكر المضمضة والاستنشاق بعد أن شرع في الوجه فلا يرجع إليهما حتى يتم وضوءه.

(وفضائله): التسمية والسواك والزائد على الغسلة الأولى في الوجه واليدين، والبداءة بمقدم الرأس، وترتيب السنن وقلة الماء على العضو، وتقديم اليمنى على اليسرى.
ويجب تخليل أصابع الرجلين، ويجب تخليل اللحية الخفيفة في الوضوء دون الكثيفة، ويجب تخليلها في الغسل ولو كانت كثيفة.

(فصل) نواقض الوضوء أحدث وأسباب:

فالأحداث: البول والغائط والريح والمَذْي والوَدي.

والأسباب: النوم الثقيل والإغماء والسكر والجنون والقبلة، ولمس المرأة إن قصد اللذة أو وَجَدَها، ومس الذكر بباطن الكف أو بباطن الأصابع؛ ومَنْ شَكَّ في حَدَثٍ وجب عليه الوضوء إلا أن يكون موسوساً فلا شيء عليه، ويجب عليه غسل الذكر كلِّه من المذي، ولا يغسل الانثيين.
والمذى: هو الماء الخارج عند الشهوة الصغرى بتفكر أو نظر أو غيره.

(فصل): لا يحل لغير المتوضي صلاة ولا طواف ولا مس نسخة القرآن العظيم ولا جلدها، لا بيده ولا بعود ونحوه إلا الجزء منها المتعلم فيه، ولا مس لوح القرآن العظيم على غير الوضوء إلا لمتعلم فيه أو معلم يصححه؛ والصبي في مس القرآن كالكبير والإثم على مناوله له.
ومن صلى بغير وضوء عامداً فهو كافر، والعياذ بالله.