المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤالان لأهل العلم بالحديث عن سنن



بسام أحمد القبار
09-09-2005, 10:34
لدي إشكالان :

الأول: ـ ما معنى كلام الإمام أبي داود صاحب السنن

في رسالته لأهل مكة أنني لم أضع في السنن إلا حديث أقله أحواله القبول .؟

الثاني: ـ هل من شرط العالم الذي يصحح ويضعف أن يحفظ الكتب الستة بأسانيدها؟
وهل يجب أيضاً أن يعرف الطرق الأخرى في غير الكتب الستة ؟

أرجو الاجابة نفع الله بعلمكم .

جمال حسني الشرباتي
09-09-2005, 14:58
# لا أرى في كلامه غير المدح لما في كتابه

# ليس شرطا أن يحفظ ما في الكتب الستة إلّا ما يتعلق بالحديث المبحوث

يعني لنفرض أنّ الكلام حول حديث " من لم يجمع الصيام من الليل"

عليه أن يبذل جهده في هذا الحديث المعين ويقوم باستقصاء كل ما قيل حول متنه ورجاله

محمد ال عمر التمر
28-10-2005, 18:08
قال الامام ابن الملقن في مقدمة كتابه البدر المنير في تخريج احاديث الشرح الكبير:
وأما سنن أبي داوود رحمه الله فقد حكى عنه ابن منده الحافظ كما أفاده ابن طاهر إن شرطه إخراج أحاديث أقوام لم يُجمع على تركهم إذا صح الحديث باتصال الإسناد من غير قطع ولا إرسال.
وقال الحافظ الحازمي في شروط الأئمة قال أبو داوود كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألأف حديث انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن جمعت فيه أربعة آلاف حديث وثمانمئة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه وما يقاربه
وقد اشتهر عنه من غير وجه ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب وقال: ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بيّنته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض. نقل ذلك الشيخ تقي الدين ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث والشيخ محيي الدين النووي في كلامه على سننه عنه.
وذكر الحازمي في كتابه الآنف ذكره بإسناده إليه أنه قال في رسالته التي كتبها إلى أهل مكة وغيرها جوابا لهم سألتم أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرفت في هذا الباب؟
فاعلموا أنه كذلك كله إلا أن يكون قد روي من وجهين صحيحين وأحدهما أقدم إسنادا والآخر صاحبه أقوم في الحفظ فربما أكتب ذلك ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث.
ولم أكتب في الباب إلا حديثا واحدا أو حديثين وأن كان في الباب أحاديث صحاح فإنه يكبر وإنما أردت قرب منفعته.
وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيئ فإن ذُكر لك ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ليس فيما خرُجته فاعلم أنه حديث واه إلا أن يكون في كتابي من طريق آخر فإني لم أخرج الطرق به فإنه يكثر على المتعلم. ولا أعرف أحدا جمع على الاستقصاء غيري.
ونقل النووي رحمه الله النص المتقدم عن أ[ي داوود الذي شارك ابن الصلاح في كلامه على سنن أبي داوود ثم قال وهذا يشكل فإن في سننه أحاديث ظهارة الضعف لم يُبيّنها مع أنها متفق على ضعفها عند المحدثين كالمرسل والمنقطع ورواية مجهول كشيخ ورحل ونحوه فلابد من تأويل هذا الكلام.
قال: وليعلم أن ما وجدناه في سننه وليس هو في الصحيحين أو أحدهما ولا نص على صحته أو حسنه أحد فيحكم بالقدر المحقق وهو أنه حسن فإن نص على ضعفه من يُعتَمد أو رأى العارف في سنده ما يقتضي الضعف ولا جابر له حكمنا بضعفه.
وقد قال الحافظ أبو عبدالله بن مندة إن أبا داوود يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال.
وقال الخطابي كتاب أبي داود جامع للصحيح والحسن وأما الضعيف فإنه خلي منه. قال: وإن وقع منه شيء لضرب من الحاجة فإنه لا يألو أن يبين أمره ويذكر علته ويخرج من عهدته.
قال: ويُحكى لنا عن أبي داوود أنه قال: ما ذكرت في كتابي حديثا اجتمع الناس على تركه.
وقال ابن عساكر في أطرافه صنف أبو داود كتابه الذي سماه السنن فأجاد في تصنيفه وأحسن وقصد أن يأتي فيه بما كان صحيحا مشتهرا أو غريبا حسنا معتبرا ويطرح ما كان مطّرحا مستنكرا ويجتنب ما كان شاذا منكرا.
وأضاف ابن الملقن: وما حكاه الخطابي فيه نظر فإن في سننه أحاديث ظاهرة الضعف لم يبينها مع أنها ضعيفة كالمرسل والمنقطع ورواية مجهول كشيخ ورجل ونحوه كما سلف.
وأجاب النووي في كلامه على سننه عنه: بأنه وهو مخالف أيضا لقوله وما كان فيه وهن شديد بيّنته لمّا كان ضعف هذا النوع ظهار استغنى بظهوره عن التصريح ببيانه.
قلت: فعلى كل حال لا بد من تأويل كلام أبي داود والحق فيه ما قرره النووي. انتهى بتصرف.

عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
29-10-2005, 03:51
التَّصْحيحُ و التَّضْعيف
بقلم الشيخ عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق




بسم الله الرحمن الرحيم


من الأمور التي عمَّتْ في هذا الزمان فتحُ باب ( التصحيح و التضعيف ) في الحديثِ لكلِّ أحدٍ من الناسِ ، دون مراعاةٍ لمقامِ التأهُّلِ مراعاةً صحيحةً وَفْقَ المنهاج المرسوم لدى أهلِ الفَنِّ .
فأنتَ راءٍ في الناسِ خللاً كبيراً في هذه المسألة ، و تُبْصِرُ وقوعهم في هوةٍ بعيدةِ القعر ، ذلك أن رأسَ هذا و ذاك هو عدمُ مراعاة أصولِ ( المُصحِّحِ و المُضَعِّفِ ) ، و الغفلةُ عن قواعد ذلك .
لذا لمَّا كان التصنيفُ وَقفَ العلماءُ على كتبٍ رَعوْها و فقهوها ، و عرفوا لأصحابها حقهم ، فصارَ التعويل عليها ، و ذلكَ لكونها كائنةً من أئمةٍ على مثلهم يُعتمَدُ في تحرير الأحكام على الأحاديث ، و ذوي أهليةٍ في ذلك ، و الاعتمادُ عليهم لذاك .
يقول الحافظُ ابنُ رجبٍ _ رحمه الله _ [ الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة ، ص 25 ] : … و أما سائرُ الناس : فيُعوِّلون على هذه الكتب المُشار إليها ، و يكتفون بالعزو إليها . ا،هـ .
و يقصدُ بالكتب : الكتب الستة .


فَعَمَدَ بعضٌ من الناس _ في الأزمان المتأخرة _ إلى إعمالِ أذهانهم إعمالَ الحفاظ الكبار ، فتعرَّضوا لدراسةِ الأسانيد ، و تحرير محلِّ النزاع في الرجال ، و التحقيق في دعوى العلل ، فصُحِّحَ الضعيفُ ، و ضُعِّفَ الصحيح ، و استُخْرِجَتْ صِحاحٌ بعد الصِّحاح ، و كثُرَ المُجتهدون في ذا الباب . معَ لحْظِ غِياب الأهلية و التمكُّن في الفن و أصوله. ومن أجلِ ذلك شدَّدَ العلماءُ في هذا الباب حتى ذموا الإمام الحاكم _ رحمه الله _ في تصنيفه [ المُسْتدرَك على الصحيحين ] ، قال الحافظُ ابنُ رجبٍ الحنبلي _ يرحمه الله _ [ الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة ص 24 ] : و لهذا أنكرَ العلماءُ على مَن استدرَك عليهما _ أي : الصحيحين _ الكتابَ الذي سماه : المستدرك . ا.هـ .


و لقد كان صنيعُ الإمام ابن الصَّلاح _ رحمه الله _ حسناً في سدِّه باب التصحيح و التضعيف ، حيثُ قال [ المقدمة ، ص/12 ] : تعذَّرَ في هذه الأعصار الاستقلالُ بإدراك الصحيح بمُجرَّدِ اعتبار الأسانيد ، لأنه ما مِنْ إسنادٍ من ذلك إلا و تجدُ في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عرِيَّاً عما يُشْترَطُ في الصحيح من الحفظ و الضبط و الإتقان ، فآلَ الأمرُ إذاً في معرفةِ الصحيح و الحسن إلى الاعتماد على ما نصَّ عليه أئمةُ الحديثِ في تصانيفهم المعتمدة المشهورة ، التي يُؤْمَنُ فيها _ لشهرتها _ من التغيير و التحريف . ا،هـ . إلا أن كلامَ ابنِ الصلاحِ مُقَيَّدٌ فيمن ليس بذي أهليةٍ ، و أما المتأهِّلُ فليس مراداً بهذا الكلام ، قرَّرَه النووي في تقريبه [ تدريب الراوي 1/143 ] .


و غيرُ المتأهِّل لا يُقبَل كلامه ، و لا يُعوَّل عليه فيقول ابن رجبٍ _ يرحمه الله _ [ الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة ص 25 ] : و لم يُقبل من أحدٍ بعد ذلك الصحيح و الضعيفُ إلا عمَّن اشتهرَ حِذْقُه و معرفته بهذا الفن و اطلاعه عليه ، و هم قليل جداً . ا،هـ . و حيثُ أن الكلامَ دائرٌ على الأهلية في ذلك فلا بُدَّ من إيضاحٍ لتلك الأهلية على وجهِ إيجازٍ و استيفاءٍ للمقصود .


إنَّ المُتأهِّلَ الذي يُعْتَمَدُ على حكمه في الحديث هو مَنْ توفرتْ فيه شروط الاجتهاد ، هذا من حيثُ كونُه مُسْتقِلاًّ بالحكم ، و شروط الاجتهاد هي :
1. معرفةُ الكتاب ، و المُرادُ : إدراك آيات الكتاب ، و الإلمامُ بمعانيها ، و المُتَعَيِّنُ آيات الأحكام .
انظر : المُستصفى _ للغزَّالي _ 2/350 ، المحصول _ لفخر الدين الرازي _ 2/33 ، البحر المحيط _ للزرْكشي _ 6/199.
2. معرفةُ السنة ، كالسابق في حدِّ المُراد .
انظر : البحر المحيط 6/200 .
3. معرفة اللغة العربية ، و المُشْترَطُ العلمُ بما يتعلَّقُ بنصوص الأحكام .
قال الطُّوْفي _ يرحمه الله _ [ شرْح مختصر الروضة 3/581 ] : و يُشترَط أن يعرف من النحو و اللغة ما يكفيه في معرفة في معرفة ما يتعلَّق بالكتاب و السنة مِنْ : نصٍّ ، و ظاهرٍ و مجمَلٍ ، و حقيقةٍ و مجازٍ ، و عامٍ و خاص ، و مُطْلَقٍ و مقيَّدٍ ، و دليل الخطاب و نحوه كـ : فحوى الخطاب ، و لحنه ، و مفهومه ، لأن بعضَ الأحكام يتعلَّق بذلك و يتوقَّف عليه توقفاً ضرورياً . ا،هـ . انظر : البحر المحيط 6/202 ، التحبير _ للمرْداوي _ 8/3875 .
4. معرفة مواقع الأجماع ، و ذلك لأمرين :
أ _ التحرُّز من القول بما يُخالفه ، و يُلْحق بذلك : إحداثُ قولٍ ثالث .
ب _ التحرُّز من القول بالخلاف أو القول المهجور المتروك .
انظر : المستصفى 2/351 ، البحر المحيط 6/201.


فائدة : قال الإمامُ الزركشي _ يرحمه الله _ [ البحر المحيط 6/201 ] : و لابُدَّ معَ ذلك أن يعرفَ الاختلاف . ا،هـ .


5. معرفة الناسخ و المنسوخ ، حتى لا يستدل بنصٍّ منسوخ .
انظر : البحر المحيط 6/203 ، التحبير 8/3873 .
6. معرفةُ أصول الجرح و التعديل. قال المرْداوي _ يرحمه الله _ [ التحبير 8/3875 ] : لكنْ يكفي التعويلُ في هذه الأمور كلها في هذه الأزمنة على كلام أئمة الحديث كأحمد ، و البخاري ، و مسلم ، و أبي داود ، و الدارقُطْني ، و نحوهم ؛ لأنهم أهل المعرفة بذلك ، فجازَ الأخذ بقولهم كما نأخذ بقولِ المُقَيِّمين في القيم . ا،هـ.
انظر : البحر المحيط 6/203 ، التحبير 8/3875 .
7. معرفة أصول الفقه. انظر : المحصول 2/36 ، إرشاد الفحول _ للشوْكاني _ ص 234 ، التحبير 8/3870 .


فائدتان مُتَمِّمَتان :

الأوْلى : قال الصَيْرَفي _ يرحمه الله _ : و مَنْ عرَفَ هذه العلوم فهو في المرتبة العليا ، و من قَصر عنه فمقدارُه ما أحسن ، و لن يجوز أن يُحيطَ بجميع هذه العلوم أحدٌ غير النبي _ ص_ و هو مُتفرِّقٌ في جملتهم .
و الغرضُ الّلازم مِن علمِ وصفت ما لا يقدرُ العبد بترك فعله ، و كلما ازداد علماً ازداد منـزلةً. قال _ تعالى _ : { و فَوْقَ كلِّ ذيْ علمٍ عليمٍ } . ا.هـ [ البحرُ المحيط 6/203 ] .

الثانية : قال الشوكاني _ يرحمه الله _ : و منْ جعل المقدار المُحتاجَ إليه من هذه الفنون هو معرفةُ مُختصَرَاتُها ، أو كتابٍ متوسِّطٍ من المؤلفات الموضوعة فيها فقد أبعدَ ، بل الاستكثارُ من الممارسة لها و التوسع في الإطلاع على مطولاتها مما يزيد المجتهد قوةً في البحثِ ، و بصراً في الاستخراج ، و بصيرةً في حصول مطلوبه .
و الحاصلُ : أنَّه لابُدَّ أن تَثْبُتَ له الملَكَةُ القوية في هذه العلوم ، و إنما تثْبُتُ هذه الملَكَةُ بطولِ المُمَارَسة ، و كثرة المُلازمة لشيوخ هذا الفن . ا،هـ [ إرشاد الفحول ص 234 ] .

و بعدَ ذكرِ هذه الشروط المُؤَهِّلَةِ للتصدُّر للاستنباط في الشريعة نعرِفُ عِظَمَ الأمر ، و خطورة الإقدام على مثل هذا.
و المُتصدِّرُ للحكمِ على الأحاديث _ صحةً و ضعفاً _ في هذا الزمان هو ممن لم يتوفر فيه القدرُ الواجب في واحدٍ من هذه الشروط _ فضلاً عن كمالِه و تمامه _ ، و الميزانُ ظاهرٌ و الأعمال منشورة. و هذه الشروط تتعلَّقُ بِمَنْ تصدَّرَ للحكم استقلالاً دون تبعيةٍ لأحدٍ من العلماء المُتَّبَعِيْن ، و أما من يتَّبِعُ غيرَه في الحكم فهذا له ما يُحْكِمُهُ ، و ذلك من خلال ما يلي :

1) أن يكون القول و الحكم المأخوذ معمولاً به محفوظاً عند أهل الفن ، فإنه قد تَرِدُ و تُذكرُ أحكامٌ ، و قواعد على بعض المسائل في التصحيح و التضعيف لكنها لا تعدوْ أن تكونَ غيرَ مُعوَّلٍ عليها عند المحققين من المحدثين ، لأنه ما مِن ريبٍ أن المحققين من المحدثين ممن تأخرَ قد اطَّلَعوا على ما نُقِلَ عن السابقين فسبروا ذلك و حققوه ، و أثبتوا ما عليه التعويلُ و الاعتماد. قال الحافظُ ابنُ حجرٍ _ يرحمه الله _ [ النكت 2/726 ] : و بهذا التقرير يَبِيْنُ عِظَمُ كلامِ المتقدمين ، و شدة فحصهم ، و قوة بحثهم ، و صحة نظرِهم ، و تقدُّمهم بما يُوْجِبُ المصيرَ إلى تقليدهم في ذلك ، و التسليم لهم فيه . ا،هـ . وكلامُ الحافظ _ هذا _ يُفِيْدنا فائدتين :
-الأولى : أنه سبَر كلام المتقدمين في المصطلح و أصول الحديث .
-الثانية : أنه اعتمد ما هو محفوظٌ معمولٌ به لدى أهل الفن ، فلمْ يكن التعويل على قولٍ لم يُوافقْ عليه قائلُه ، أو شذَّ به عن جادة الصواب . فتنَبَّه .


2) أن يكون الاعتماد على المُعْتَمَدُ من روايةٍ عن الحافظ ، و من نسخةٍ معتمدة لتلك الرواية المُعتمدة ، فعندنا شيئان :
-الأول : روايةٌ معتمدةٌ .
-الثاني : نسخةٌ معتمدةٌ .
فإن الرواياتِ للكتبِ منها ما هو معتمَدٌ و منها ما ليس بذاك ، فكان المُعوَّلُ على المُعتمد لازماً ، كذلك نُسخُ تلك الروايات شأنها شأن الروايات سواءً .
و في هذا يقول الحافظ العراقي _ يرحمه الله _ في ألفيته :


و أخـذُ متْنٍ لكتابٍ لِعـمل....أو احتجاجٍ حيثُ ساغَ قد جُعِل
عرْضاً له على أُصُولٍ يُشترَط....و قال يحـي النووي : أصلٌ فقط


قال السَّخاوي _ يرحمه الله _ [ فتح المُغيث 1/86_96 ] : إذ الأصلُ الصحيحُ تحصُلُ به الثقةُ التي مدارُ الاعتماد عليها صحةً أو احتجاجاً . ا،هـ . ثمَّ بعد هذا كلِّه يتضِّحُ لكل ذي عينين عدمُ توفُّرِ هذه الأشياء في كثيرٍ ممن تصدَّى لمهمة التصحيح و التضعيف ، و الأدهى أن بُنِيَتْ على أحكامهم أحكامٌ شرعية ، و أُظْهِرَتْ أحكامٌ ، و غير ذلك من ويلاتٍ و بلياتٍ. فلزومُ الجادةِ التي سار عليها أهل التحقيق في الفن أسلمُ من التصدِّي لِماَ ليس للمرءِ فيه طرفٌ صالح ، و الحمدُ لله أن الحالَ في سلوكهم سبيلُ استقامةٍ و فلاحٍ و ظَفَرٍ .


و الله المُوفِّقُ لا ربَّ سواه ، و صلى الله و سلَّم على سيدنا محمد و على آله و صحبه .


حرَّرَها
عبد الله بن سُليمان العُتَيِّق
19/8/1424هـ

محمد ال عمر التمر
30-10-2005, 01:41
رسالة طيبة

شيخ عبدالرحمن لا تنسانا من هذه الفوائد مرة بعد اخرى