المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الروضة البهية فيما بين الاشاعرة والماتريدية



محمد ال عمر التمر
05-09-2005, 13:33
كتاب الروضة البهية فيما بين الاشاعرة والمتريدية من تأليف الحسن بن عبدالمحسن المشهور بأبي عذبة طبع بدار عالم الكتب بتحقيق د.عبدالرحن عميرة . وهذة الطبعة لا توجد بها مقدمة تحقيق او مقدمة للمؤلف أو حتى ترجمة له وقسم المؤلف الكتاب الى قسمين
القسم الاول: المسائل المختلف فيها اختلافا لفظيا وجعلها سبع مسائل
القسم الثاني: المسائل المختلف فيها اختلافا معنويا وجعلها ست مسائل
ثم خاتمة للكتاب في بيان هل الاسم هو المسمى ام لا.

فهل هناك من يعرف من هو المؤلف أو هناك طبعة كاملة للكتاب ؟؟؟

محمد ال عمر التمر
13-10-2005, 03:02
لم يجب أحد

سأقوم بنقل مسائل الكتاب هنا حتى يتم التعرف على الكتاب.

المسألة الأولى
الاستثناء في الايمان
وتحريرها أن المؤمن وهو الذي آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر كيف يعبر عن ايمانه؟
هل يقول أنا مؤمن حقا أو يقول أنا مؤمن إن شاء الله تعالى؟ قال أصحاب الحديث والشيخ أبو الحسن الأشعري بذكر الاستثناء وقال أ[و حنيفة والجمهور لا يذكر الاستثناء ونقل عنه أنه قال المؤمن حقا والكافر حقا لا شك في الإيمان كما لا شك في الكفر.
والاستثناء يدل على الشك ولا يجوز الشك في الإيمان للإجماع على من اقل: ’منت بالله إن شاء الله أو أشهد أن محمدا رسول الله إن شاء الله أو آمنت بالملائكة أو الكتب أو بالرسل إن شاء الله يكون كافرا.
وأيضا الاستثناء يرفع سائر العقود نحو بعت إن شاء الله وأجّرت إن شاء الله وكذا الفسوخ كفسخت البيع إن شاء الله فكذلك يرفع انعقاد عقد الإيمان.
وأيضا إنه تعليق والتعليق لا يتصور إلا فيما يتحقق بعد، كما قال تعالى (( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله))
وأما إذا تحقق كالماضي والحال فيمتنع تعليقه، وأيضا روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحارثة: "كيف أصبحت؟" قال: أصبحت مؤمنا حقا ولم ينكر عليه ولكن قال ولكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك؟ قال رغبت نفسي عن الدنيا حتى استوى عندي حجرها ومدرها فأظمأت نهاري وأسهرت ليلي. كأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون وإلى أهل النار يتعاوون فيه,
فقال صلى الله عليه وسلم: هذا عبد نوّر الله قلبه بالإيمان ثم قال صلى الله عليه وسلم أصبت فالزم"
وأيضا قال اله تعالى ((أولئك هم المؤمنون حقا)) وقال تعالى((أولئك هم الكافرون حقا))
واستدل أهل الحديث والاشاعرة بأن قول القائل حقا حكم على الغيب ولا يجوز لأحد غير الله تعالى وذلك لا يعلم أنه مؤمن عند الله تعالى فلعل ذلك القائل يقول أنا مؤمن حقا وفي علم الله تعالى أنه يموت كافر فيكون مخبرا بخلاف ما عند الله تبارك وتعالى فيحسن تجويز الاستثناء للخاتمة لآنا لا ندري أنموت على الإيمان أو لا.
وإنما نذكره نظرا إلى الخاتمة والثبات على الإيمان وهو غيب مشكوك فيه أو لأجل التبرك بهذه الكلمة لأنه نقل عن بعض الصحابة كعمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وصح عن عائشة رضي الله عنها قالت: "أنتم المؤمنون إن شاء الله تعالى" وعن جمع كثير من التابعين ومن بعدهم منهم الحسن البصري وابن سيرين والمغيرة والأعمش والليث بن سعد وعطاء بن السائب وسفيان الثوري وابن عيينة وقال إنه توكيد الإيمان والنخعي وابن المبارك والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد وإسحق بن ابراهيم وقال ليس بيننا وبينهم خلاف.
وهذا تصريح بأن النزاع راجع إلى جهة اللفظ وأختار أبو منصور الماتريدي من الحنفية ذلك وروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه ما يقرب مما ذكرنا وهو سؤاله أمؤمن أنت؟
قال: نعم. قال: أمؤمن عند الله؟ قال: تسألوني عن علمي وعن عزيمتي أ, عن علم الله وعزيمته قالوا: بل نسألك عن علمك. قال: فإني بعلمي أعلم إني مؤمن ولا أعزم على الله عز جل وكنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مر بمقبرة فسلُ عليهم حتى قال: " إنا لله وإنا إليه راجعون" " وإنا للاحقون بكم إن شاء" مع أنه لا شك في الموت وإن أريد به اللحوق بالجنة فذلك في حقه أيضا صلى الله عليه وسلم غير مشكوك.
والحاصل: أن جميع ما ورد من الاستثناء في قول النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لم يقصدوا به الشك البتة إذ لا شك في إيمانهم بإخبار الله تعالى: بأنهم مؤمنون وبالإجماع والأخبار المتواترة فعُلِم أن القصد إلى معنى آخر صحيح ناشئ عن قوة الإيمان وهو قصد التبرك وإظهار العبودية وأن الكل مربوط بمشيئة الله تعالى الذي حصل وتحقق من الإيمان والطاعات والذي يحصل من الدرجات والثواب المترتبة على الاستقامة.

الطاهر عمر الطاهر
14-10-2005, 16:12
أخونا محمد بارك الله فيك مرة على هذا الموضوع وبارك فيك مرتين وثلاث لو أتممت نقل هذا الكتاب
ولقد وجدت شيئا لا يسمن ولا يغني من جوع عن المؤلف:
1- من هدية العارفين:
ابن عذبة - حسن بن عبد المحسن . له بهجة أهل السنة على عقيدة ابن الشحنة . الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية فرغ منها سنة 1172 اثنتين وسبعين ومائة وألف . المطالع السعيدة في شرح القصيدة للسنوسي في العقائد
2- من أعلام الزركلي:
أبو عذبة ( 000 - بعد 1172 ه‍ = 000 - بعد 1758 م ) حسن بن عبد المحسن ، أبو عذبة : متكلم . له كتب، منها: (الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية- ط) فرغ من تأليفه سنة 1172 و (بهجة أهل السنة على عقيدة ابن الشحنة- خ) (شرح لمنظومة بائية له) ، في دار الكتب ، و(المطالع السعيدة في شرح القصيدة للسنوسي) في العقائد.

محمد ال عمر التمر
15-10-2005, 02:02
وبارك الله فيك ايضا أخي العزيز على هذه الفائدة

وهنا المسألة الثانية من قسم المسائل المختلف فيها اختلاف لفظي

المسألة الثانية
السعيد هل يشقى والشقى هل يسعد أم لا

من المسائل التي الخلاف فيها لفظي السعيد هل يشقى والشقي هل يسعد أم لا؟
وتحريرها منع الأشعري كون السعيد شقيا والشقي سعيدا وأجاز أبو حنيفة كون السعيد أن يشفى والشقي قد يسعد فقال: السعادة المكتوبة في اللوح المحفوظ تتبدل شقاوة بأفعال الأشقياء والشقاوة المكتوبة في اللوح المحفوظ تتبدل سعادة بأفعال السعداء.
وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه الله إن السعادة والشقاوة مكتوبة على بني آدم لا تتبدل ولا يصير السعيد شقيا ولا الشقي سعيدا. نعم قد يعمل السعيد عمل أهل الشقاوة فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل السعادة فيدخل الجنة.
وقد يعمل الشقي عمل أهل السعادة فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الشقاوة فيدخل النار كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه وفي ذلك حكمة لا يعلمها إلا الله ومن أطلعه عليها. و‘لى هذا إشارة فيما ورد في الآثار من العناية الأزلية والكفاية الأبدية.
استدل أبو حنيفة بقوله تعالى ((قل للذي كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ما قد سلف)). أثبت الله تعالى غفران ما قد سبق قبل الإسلام، فلو كان الكافر قبل الإسلام سعيدا مؤمنا لفاتت فائدة الغفران، وأيضا لم يستقم فوله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام يجب ما قبله" وبقوله تعالى (( يمحو الله ما يشاء ويثبت)) أي يمحو المعاصي عند التوبة ويثبت التوبة. وبقوله تعالى ((كل يوم هو في شأن)) والآيتان ظاهرتان في جواز تبديل السعيد شقيا والشقي سعيدا.
واستدلت الأشاعرة بقوله صلى الله عليه وسلم " السعيد من سعد في بطن أمه، والشقي من شقي في بطن أمه" وبقوله صلى الله عليه وسلم " ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعده من النار ومقعده من الجنة " قالوا يا رسول الله: أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال " اعملوا فكل ميسّر لما خُلِق له. أمّا من كان من أهل السعادة فسيُيَسّر لعمل أهل السعادة، وأما من كان من أهل الشقاوة فسييسّر لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ: (( فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى ,أما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى)).
ولما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: " ما زلت بعين الرضا من الله تعالى" وشاع ولم يُكر عليه أحد وإليه أشار أبو العباس السياري رحمه الله تعالى وهو عالم محدث من أشراف خراسان، سئل عن قوله تعالى (( وألزمهم كلمة التقوى)) أهلهم في الأزل للتقوى، وأظهر عليهم في الوقت كلمة الإيمان والإخلاص.
واستدلوا أيضا بأن القول بجواز التبدّل للسعيد شقيا والشقي سعيدا يؤدي إلى جواز البدء على الله تعالى وهو محال لأنه يلزم التغير في صفات الله والجهل.
وأجابت الحنفية عن هذا بأن المكتوب في اللوح المحفوظ ليس صفى الله تعالى بل هو صفى للعبد سعادة وشقاوة، والعبد يجوز عليه التغيّر من حال إلى حال. وأما قضاؤه وقدره لا يتغير، وهو صفى القاضي والكتوب في اللوح المحفوظ مقضي ومحْدَث، وتغير المقضي لا يوجب تغير القضاء إذ الناس على أربعة فروع:

فرقة قضى عليهم بالسعادة ابتداء وانتهاء كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
وفرقة قضى عليهم بالشقاوة ابتداء وانتهاء كفرعون وأبي جهل.
وفرقة قضى عليهم بالسعادة ابتداء والشقاوة انتهاء كإبليس وبلعم بن باعورا
وفرقة بالعكس كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما وسحرة فرعون.

ونقول الآن حصحص الحق، فمآل الخلاف إلى اللفظ لأنه مبني على تفسير السعادة والشقاوة، فالشيخ أبي الحسن الأشعري يفسرهما بما سبقت كتابتهما في أم الكتاب وهو الذي علمه الله تعالى في الأزل، والتغيير والتبديل عليه محال (( لا تبديل لكلمات الله)) (( فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا)) والذي يتغير ويتبدل هو صفة العبد وفعله. ونظر الإمام أبو حنيفة إليه فالسعادة والشقاوة حينئذ حالتان تعرضان للإنسان مثلا لأمور سماوية أو أرضية أو مركبة منهما لا تهتدي إليها عقول البشر، فقد تعرض للإنسان حالة سماوية تكون سبب حدوث شيء منه أو إحداث حال فيه من الطاعات والمعاصي والأسقام والآلام أو ما يقابلها، فإن كان خيرا يقال له التوفيق والسعادة والإقبال، وإن كان شرا يقال له الخذلان والشقاوة والإدبار وقال بعضهم شعرا


رجلان خياط وآخر حائك =يتقابلان على الشمال الأول
لا زال ينسج ذلك خرقة مدبر= ويخيط صاحبه ثياب المقبل

وعن بعض الحنفية من كان في سابق علم الله تعالى سعيدا أو شقيا فلا تغير ولا تبدل عليه ولكنه يجوز أن يكون اسمه مكتوبا في اللوح المحفوظ من الأشقياء أو من السعداء، ثم يتحقق له ذلك. لأنا إذا قلنا إن الشقي لا يصير سعيدا أدّى ذلك إلى إبطال الكتب وإرسال الرسل فانظر إلى هذا القائل كيف اهتدى إلى الوفاق في هذا المعنى. والله أعلم

لؤي الخليلي الحنفي
15-10-2005, 20:06
الكتاب موجود ، ومطبوع في مصر أكثر من طبعة ، وعندي نسخه المطبوعة والمخطوطة ، وهو من الكثرة في الأسواق الأردنية لدرجة أنه لا يلتفت إليه أحد .

محمد ال عمر التمر
15-10-2005, 21:51
أخي العزيز وضعت هذا الرابط منذ أكثر من شهر ولم يجب أحد !

لماذا لم تخبرنا بهذا من قبل؟؟

وكما قلت لك الطبعة التي بين يدي مبتورة المقدمة ولا أظن أنها جيدة التحقيق وأنت تقول أنه لا يلتفت إليه أحد وبما أنك اطلعت على الكتاب ما تقييمك له؟
وما مقارنته بكتاب العلامة زادة في نفس الموضوع ؟

حسين يعقوب محمد
18-10-2005, 06:56
عليك بكتاب "المسائل الخلافية بين الأشاعرة والماتريدية" طبعة دار ابن حزم بيروت

تجد كتابك "الروضة" فيه مع كتابين آخرين بالإضافة إلى ترجمة مفصلة للمصنفين والمقارنة بين الكتب الثلالة

محمد ال عمر التمر
18-10-2005, 13:24
شكرا اخي حسين

وما هما الكتابان الاخران؟

حسين يعقوب محمد
21-10-2005, 05:09
فيه الكتب التالية:

1. القصيدة النونية لتاج الدين السبكي في الخلاف بين الأشاعرة والماتريدية

2.الروضة البهية

3. نظم الفرائد وجمع الفوائد في بيان المسائل التي وقعت فيها الاختلاف بين الماتردية والأشعرية في العقائد مع ذكر أدلة الفريقين
للعلامة عبد الرحيم بن علي الشهير بشيخ زاده

محمد ال عمر التمر
23-10-2005, 00:46
بارك الله فيك