المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنكر أكثر أصحاب أبي حنيفة الواجب الموسع ..(للمناقشة)



فهد بن محمد الحنبلي
04-09-2005, 23:32
معشر الأحبة الكرام

كيف حالكم ؟

أحببنا أن نتناقش معاكم حول هذا الموضوع ؛ للفائدة , والتعلم ..فقط.

قال الإمام ابن قدامة الحنبلي (في الروضة ) (( وأنكر أكثر أصحاب أبي حنيفة التوسع _ أي الواجب الموسع _ وقالوا : هو يناقض الوجوب ))



هل هذا الكلام صحيح على إطلاقه ؟ أم أن هناك تفصيل ؟


ودمتم سالمين

محمد ال عمر التمر
08-09-2005, 21:55
قال الامام الزركشي في البحر المحيط: (1/213 بتصرف):
وأما المنكرون للواجب الموسع فاختلفوا :

أحدها: أن الوجوب يختص بأول الوقت فان اخر الوقت عنه فقضاء غير أنه لا ياثم وهو مروي عن بعض الشافعية.

الثاني:أن الوجوب يختص بآخر الوقت وأوله سبب للجواز، وهو مامال إليه امام الحرمين في البرهان ونقله الاستاذ ابو منصور عن أهل الرأي، ونقله ابن برهان عن بعضهم، ونقله في المعتمد عن أكثر المعتزله ونقله ابن السمعاني عن الكرخي والرازي وأثر أصحابهم من العراقيين.
وظاهر كلام أبي بكر الرازي أن عليه أكثر الحنفية فإنه حكى القول بالتوسعة عن محمد ابن شجاع ثم قال وقال غيره من أصحابنا: إن الوجوب متعلق بآخره وأن أول الوقت لم يجب عليه شيء ثم قال: والذي حصلناه عن شيخنا أبي الحسن الكرخي أن الوقت جميعه وقت الاداء والوجوب يتعين فيه بأحد وقتين لأنه إما أن يؤخره إلى آخر الوقت فالوجوب يتعين بالوقت المفعول فيه للصلاه
وقال شمس الائمة السرخسي في أصوله: نقل عن ابن شجاع أن الصلاة تجب بأول جزء من الوقت وجوبا موسعا وهو الصحيح وأكثر مشايخنا العراقيين ينكرون هذا ويقولون الوجوب لا يثبت في أول الوقت وأنما يتعلق بآخره بدليل ما لو حاضت في آخر الوقت لا يلزمها قضاء الصلاة إذا طهرت.
ونص الدبوسي في تقويم الادلة عل ىالقول بالوجوب الموسع وأبطل القول بتعلقه بآخره.
وقال شارح الهداية القول بأن الصلاة تجب بآخر الوقت وفي أوله نافلة قول ضعيف نقل عن بعض أصحابنا وليس منقولا عن أبي حنيفة والصحيح عندنا أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا.اهـ
والحاصل : أن الصحيح عند الحنفية كمذهبنا وأن هذا القول يروى عن بعض أصحابهم.
ثم القائلون به فيما لو فعله أول الوقت على ثلاثة مذاهب فقيل تقع واجبة بكل حال فعلى هذا تجب الصلاة إما بفعلها أو بمجيء آخر الوقت وقيل تقع نافلة بكل حال إلا انها تمنع من وجوب الصلاة عليه في آخر الوقت كالزكاة المعجلة عندنا وقيل يراعى فإن لحق آخره وهو بصفة التكليف كان فرضا وإلا فلا.
حكى الثلاثة الشيخ ابو حامد الاسفرايني والخيرين ابوبكر الرازي منهم.
وقال القاضي عن الثالث إنه الذي عول عليه الدهماء من أصحاب أبي حنيفة.

والثالث: أن الوجوب يتعلق بآخر الوقت إذا بقي منه قدر تكبيرة .

والرابع: كذلك وآخرهإذا بقي قدر صلاة فآن عجل فنفل يسقط به الفرض وذهب إليه بعض الحنفية.

الخامس: أنه إن كان مكلفا آخر الوقت تبينا أنه وقع واجبا وإلا فنفل.نقل عن الكرخي وعنده الصلاة في أول الوقت لا توصف بالنفل ولا الفرض وهو نظير وجه عندنا في المعادة أن لا ينوي بها فرضا ولا نفلا.

والسادس: أنه إن كان مكلفا آخر الوقت كان ما فعله مسقطا للفرض تعجيلا نقله أبو الحسين عن أبي عبدالله البصري.

والسابع أنه إذا اختار وقتا تعين إلى أن يتضيق فيتعين بالتضييق وهو مذهب أبي بكر الرازي ومنهم من عبر عنه أن يكون الوجوب مختصا بالجزء الذي اتصل الاداء به والا فآخر الوقت الذي يسع الفعل ولا يفضل عنه وحكاه أبو بكر الجصاص عن الكرخي.
وادعى الصفي الهندي أنه المشهور عند الحنفية وهو لان سبب الوجوب عندهم كل جزء من الوقت على البدل إن اتصل به الأداء وإلا فآخره إذ يستحيل أن يكون جميع الوقت سببا وإلا لزم الوجوب بعده وقال وإنما عددت هذة الفرقة من المنكرين للواجب الموسع مع قولهم: إن الصلاة مهما أديت في الوقت كانت واجبة وأداء، لآنهم لم يجوزوا أن يكون الوقت فاضلا عن الفعل بخلاف القائلين به فإنهم يجوزون ذلك.

والثامن: أن الوجوب متعلق بجزء من الوقت غير معين كما تعلق في الكفارات بواحد غير معين وتأدي الوجوب فيهما بالغير. حكاه المجد ابن تيمية عن بعض المتكلمين قال وهو أصح عندي وأشبه بأصولنا في الكفارات فيجب أن يجعل مراد أصحابنا عليه

والتاسع حكاه الروياني في البحر عن بعض أصحابنا أن كل جزء من الوقت له حظ في الوجوب ولا نقول وجب بأول الوقت حتى لو أدرك جميع الوقت نقول وجب بجميع الوقت وهذا كالقيام يجب بقدر الفاتجة فلو أطال القيام بقراءة السورة فالكل واجب قال وهذا خلاف المذهب.