المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الاسمية:



جمال حسني الشرباتي
16-08-2005, 20:36
ما الاسمية:
---------------------------------------------------------------------------------


: ضربان معرفة ونكرة لانه اذا حسن موضعها الذي فهي معرفة او شئ فهي نكرة وان حسنا معا جاز الامران كقوله تعالى ) ويغفر ما دون ذلك )( هذا ما لدي عتيد (

والنكرة ضربان ضرب يلزم الصفة وضرب لا يلزمه والذي يلزمه الاستفهامية والشرطية والتعجب وما عداها تكون منه نكرة فلا بد لها من صفة تلزمها
------------------------------------------
فالأول
من الستة الاسماء الخبرية وهي الموصولة ويستوي فيها التذكير والتانيث والافراد والتثنية والجمع كقوله تعالى ) ما عندكم ينفد وما عند الله باق ( وقوله ) بما أنزل إليك ( ) ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض (
فان كان المراد بها المذكر كانت للتذكير بمعنى الذي وان كان المراد بها المؤنث كانت للتانيث بمعنى التي
وقال السهيلي كذا يقول النحويون انها بمعنى الذي مطلقا وليس كذلك بل بينهما تخالف في المعنى وبعض الاحكام
أما المعنى فلان ما اسم مبهم في غاية الابهام حتى انه يقع على المعدوم نحو إن الله عالم بما كان وبما لم يكن واما في الاحكام فانها لاتكون نعتا لما قبلها ولا منعوتة لان صلتها تغنيها عن النعت ولاتثنى ولا تجمع انتهى
ثم لفظها مفرد ومعناها الجمع ويجوز مراعاتها في الضمير

ونحوه من مراعاة المعنى ) ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ( ثم قال ) هؤلاء شفعاؤنا ( لما اراد الجمع
وكذلك قوله ) ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون (
ومن مراعاةاللفظ ) قل بئسما يأمركم به إيمانكم (
واصلها إن تكون لغير العاقل كقوله تعالى ) ما عندكم ينفد (

وقد تقع على من يعقل عند اختلاطه بمالا يعقل تغليبا كقوله تعالى ) أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض (

وقوله ) إنكم وما تعبدون من دون الله ( الآية بدليل نزول الاية بعدها مخصصة ) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى (

قالوا وقد تاتي لانواع من يعقل كقوله تعالى ) فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( اي الابكار إن شئتم او الثيبات
ولا تكون لاشخاص من يعقل على الصحيح لانها اسم مبهم يقع على جميع الاجناس فلا يصح وقوعها إلا على جنس ومنهم من جوزه محتجا بقوله تعالى ) ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ( والمراد آدم
وقوله ) والسماء وما بناها (
وقوله ) ولا أنتم عابدون ما أعبد ( أي الله


فأما الأولى فقيل إنها مصدرية وقال السهيل بل إنها وردت في معرض التوبيخ على امتناعه من السجود ولم يستحق هذا من حيث كان السجود لما يعقل ولكن لعلة أخرى وهي المعصية والتكبر فكأنه يقول لم عصيتني وتكبرت على ما خلقته وشرفته فلو قال ما منعك إن تسجد لمن كان استفهاما مجردا من توبيخ ولتوهم أنه وجب السجود له من حيث كان يعقل أو لعلة موجودة فيه أو لذاته وليس كذلك
وأما آية السماء فلأن القسم تعظيم للمقسم به من حيث ما في خلقها من العظمة والآيات فثبت لهذا القسم بالتعظيم كائنا ما كان وفيه إيحاء إلى قدرته تعالى على إيجاد هذا الأمر العظيم بخلاف قوله من لأنه كان يكون للمعنى مقصورا على ذاته دون أفعاله ومن هذا يظهر غلط من جعلها بتأويل المصدر

وأما ) ما أعبد ( فهي على بابها لأنها واقعة على معبوده عليه السلام على الإطلاق لأن الكفار كانوا يظنون انهم يعبدون الله وهم جاهلون به فكأنه قال أنتم لا تعبدون معبودي

ووجه آخر وهو أنهم كانوا يحسدونه ويقصدون مخالفته كائنا من كان معبوده فلا يصح في اللفظ إلا لفظة ما لإبهامها ومطابقتها لغرض أو لازدواج الكلام لأن معبودهم لا يعقل وكرر الفعل على بنية المستقبل حيث أخبر عن نفسه إيماء إلى عصمة الله له عن الزيغ والتبديل وكرره بلفظ حين أخبر عنهم بأنهم يعبدون أهواءهم ويتبعون شهواتهم بفرض أن يعبدوا اليوم مالا يعبدون غدا

وهاهنا ضابط حسن الفرق بين الخبرية والاستفهامية وهو إن ما إذا جاءت قبل ليس او لم أو لا أو بعد إلا فإنها تكون خبرية
كقوله ) ما ليس لي بحق (
) ما لم يعلم (
) ما لا تعلمون (

) إلا ما علمتنا (وشبهه

وكذلك إذا جاءت بعد حرف الجر نحو ربما وعما وفيما ونظائرهاإلا بعد كاف التشبيه
وربما كانت مصدرا بعد الباء

نحو ) بما كانوا يظلمون (
) بما كانوا يكذبون (

) بما تعملون (

وإن وقعت بين فعلين سابقهما علم أو دراية او نظر جاز فيها الخبر والاستفهام كقوله تعالى ) وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ( ) والله يعلم ما تسرون وما تعلنون () وإنك لتعلم ما نريد ( ) هل علمتم ما فعلتم (
) وما أدري ما يفعل بي ولا بكم (
) ولتنظر نفس ما قدمت (
-----------------------------------------------------------------------------------------
الثاني
الشرطية ولها صدر الكلام ويعمل فيها ما بعدها من الفعل نحو ما تصنع أصنع وفي التنزيل ) ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ( ) وما تفعلوا من خير يعلمه الله (
) وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (
) وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله (
) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها (
ف ما في هذه المواضع في موضع نصب بوقوع الفعل عليها (
----------------------------------------------------------------------------------

الثالث

الاستفهامية بمعنى أي شىء ولها صدر الكلام كالشرط ويسأل بها اعيان ما لا يعقل وأجناسه وصفاته عن أجناس العقلاء وأنواعهم وصفاتهم قال تعالى ) ما هي ( و ) ما لونها () وما تلك بيمينك يا موسى (
قال الخليل في قوله تعالى ) إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء ( ما استفهام أي أي شىء تدعون من دون الله
ومثال مجيئها لصفات من يعلم قوله تعالى ) وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا ( ونظيرها لكن في الموصولة ) فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( ( )


وجوز بعض النحويين أن يسأل بها عن أعيان من يعقل أيضا حكاه الراغب فإن كان مأخذه قوله تعالى عن فرعون ) وما رب العالمين ( فإنما هو سؤال عن الصفة لأن الرب هو المالك والملك صفة ولهذا ( ) اجابه موسى بالصفات ويحتمل إن ما سؤال عن ماهية الشىء ولا يمكن ذلك في حق الله تعالى فاجابه موسى تنبيها على صواب السؤال
ثم فيه مسألتان

إحداهما
في إعرابها وهو بحسب الاسم المستفهم عنه فإن كانت هي المستفهم عنها كانت في موضع رفع بالابتداء

نحو قوله تعالى ) ما لونها ( و ) ما هي (

) ما أصابك من حسنة فمن الله (
وإن كان ما بعدها هو المسئول عنه كانت في موضع الخبر كقوله ) وما الرحمن ( 6 وقوله ) ما القارعة ( ) ما الحاقة (

الثانية
في حذف الفها ويكثر في حالة الخفض قصدوا مشاكلة اللفظ للمعنى فحذفوا الألف كما أسقطوا الصلة ولم يحذفوا في حال النصب والرفع كيلا تبقى الكلمة على حرف واحد فإذا اتصل بها حرف الجر أو مضاف اعتمدت عليه لأن الخافض والمخفوض بمنزلة الكلمة الواحدة

كقوله تعالى ) فيم أنت من ذكراها () لم تحرم ما أحل الله لك (
وقوله ) فبم تبشرون (

وقوله) عم يتساءلون (
وأما قوله ) يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي ( فقال المفسرون معناه بأي شىء غفر لي فجعلوا ما استفهاما وقال الكسائي معناه بمغفرة ربي فجعلها مصدرية
قال الهروي إثبات الألف في ما بمعنى الاستفهام مع اتصالها بحرف الجر لغة وأما قوله ) فبما أغويتني لأقعدن لهم ( فقيل إنها للاستفهام أي بأي شىء أغويتني ثم ابتدأ ) لأقعدن لهم ( وقيل مصدرية والباء متعلقة بفعل القسم المحذوف أي فبما أغويتني أقسم بالله لأقعدن أي بسبب إغوائك أقسم

ويجوز إن تكون الباء للقسم أي فأقسم بإغوائك لأقعدن وإنما أقسم بالإغواء لأنه كان مكلفا والتكليف من افعال الله لكونه تعريفا لسعادة الأبد وكان جديرا إن يقسم به
فإن قيل تعلقها ب ) لأقعدن ( قيل يصد عنه لام القسم إلا ترى انك لا تقول والله لا بزيد لأمرن
-----------------------------------------------------------------------

والرابع

التعجبية كقوله تعالى ) فما أصبرهم على النار ( )
) قتل الإنسان ما أكفره (
ولا ثالث لهما في القرآن إلا في قراءة سعيد بن جبير ) ما غرك بربك الكريم ( وتكون في موضع رفع بالابتداء وما خبر وهو قريب مما قبله لأن الاستفهام والتعجب بينهما تلازم لأنك إذا تعجبت من شىء فبالحرى إن تسأل عنه
----------------------------------------------------------------------------
والخامس

نكرة بمعنى شىء ويلزمها النعت كقولك رأيت ما معجبا لك وفي التنزيل

) بعوضة فما فوقها (

) إن الله نعما يعظكم به ( أي نعم شيئا يعظكم به

والسادس

--------------------------------------------------------------------

نكرة بغير صفة ولا صلة كالتعجب وموضعها نصب على التمييز كقوله ) إن تبدوا الصدقات فنعما هي ( أي فنعم شيئا هي كما تقول نعم رجلا زيد أي نعم الرجل رجلا زيد ثم قام ما مقام الشىء
فائدة قال بعضهم وقد تجىء ما مضمرة كقوله تعالى ) وإذا رأيت ثم رأيت ( أي ما ثم
وقوله ) هذا فراق بيني وبينك ( اي ما بيني
) لقد تقطع بينكم ( أي ما بينكم
-----------------------------------------------------------------------------------------------


الزركشّي

البرهان في علوم القرآن

عباس محمد الأزهري
17-08-2005, 12:55
جزى الله الزركشي كل خير وجزى الاخ جمال كل خير :
ههنا ملاحظات
1 ـ ما الاسمية يا جمال كتبتها ولم تبدأ بها
2 ـ ما معنى قوله : لانه اذا حسن موضعها الذي فهي معرفة او شئ فهي نكرة وان حسنا معا جاز الامران
3 ـ ما رايك في رد السهيلي عل النحاة فيما نقلته : وقال السهيلي كذا يقول النحويون انها بمعنى الذي مطلقا وليس كذلك بل بينهما تخالف في المعنى وبعض الاحكام
أما المعنى فلان ما اسم مبهم في غاية الابهام حتى انه يقع على المعدوم نحو إن الله عالم بما كان وبما لم يكن واما في الاحكام فانها لاتكون نعتا لما قبلها ولا منعوتة لان صلتها تغنيها عن النعت ولاتثنى ولا تجمع انتهى ارجو ان تجيب عن هذه النقطة لانني ارغب بمناقشة فيها
4 ـ ما المعنى العام الذي تفيده الجملة الاسمية ، ناتج عملية الحمل في الاسمية على النسبة بين الموضوع والمحمول
وشكرا

جمال حسني الشرباتي
17-08-2005, 14:05
عبّاس

أتمنى على الله أن يكون هذا الموضوع فاتحة خير بيننا

-----------------------------------------

# الموضوع هو عن " ما" الإسمية وهناك تكملة عن " ما " المعتبرة كحرف

#لاحظ قوله عز وجل (ويغفر ما دون ذلك )

هل يمكن أن تضع الذي بدلا منها فتقول (ويغفر الذي دون ذلك)؟
إذا حسن فهي معرفة

وهل يمكن أن تضع بدلا منها (ويغفر شيئا دون ذلك)؟


فإن حسن هذا الإستبدال فهي نكرة"

وإذا حسن الإثنان كما في هذه الآية فهي تصلح لأن تكون معرفة ونكرة في آن واحد

------------------------------------------------------

أمّا العبارة (ضربان معرفة ونكرة لانه اذا حسن موضعها الذي ) فأظن أنّه ينقصها " في " التي أغفلها الطابع

فيصير النص (ضربان معرفة ونكرة لانه اذا حسن في موضعها الذي )