المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية الإسراء والمعراج والهدف منه



على انيس طه
16-08-2005, 14:22
والحديث عن الأسراء والمعراج
حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما
ونظرا لأن حديث الأسراء والمعراج يعتبر من أهم ركائز الدين الأسلامى فقد ذكر القرآن الكريم ذكر الأسراء والمعراج بآياته قوله تعالى:
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الإسراء
وبهذه الآية الكريمة توضح بأن الأسراء والمعراج كان حقيقة

المعراج.3674 - حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام بن يحيى: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما
31837- أوتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل يضع حافره عند منتهى طرفه، فلم نزايل ظهره أنا وجبريل حتى أتيت بيت المقدس ففتحت لي أبواب السماء ورأيت الجنة والنار. - عن حذيفة

والغرض من الأسراء والمعراج كما وضحه الله هو أن الله أطلع رسوله على آيات الله بعالم الملكوت ولنتبين أهميه ذلك للأسلام وغيره من الأديان فقد بشر عيسى بذلك بقرب رؤية عالم الملكوت بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله تعالى:
الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ }الملك3
والأسراء يؤكد حقيقة عالم الملكوت بأن هذه السماوات السبع متطابقه كما قال الله فهى تشغل نفس الحيز ونفس المكان ولكن كل منها أعلى درجات من الأخرى ولانحس بها بسب أن ما لدينا هى حواس دنيوية تحس بالمادة فقط ولكن الله قد خلقنا أصلا عندما خلق آدم فقد أهله لكى يحس بهذه العوالم وما نحتاجه الا الترقية لكى يمكن الأحاطة بها حسب الدرجة التى رقينا اليها ويعيش فى هذه السموات السبع كل من فارق العالم من الأرواح وانتقل اليها منذ عهد آدم الى يوم القيامة كل منها حسب درجته ومنزلته فى المناسب له من هذه السموات السبع لذلك فالأنسان أسير حياتنا الدنيا بما فيها من مجرات ونجوم وكواكب لايتعداها حسب حسه المادى المحدود
والسموات الأخرى التى تسمى بعالم الملكوت والتى يعيش فيها كل من سبقونا ويظلون بها حتى يوم البعث والحساب وهى موجودة فى ذات المكان الذى به حياتنا الدنيا لكن بدرجات أعلى لانحس بها ولانراها ولكن يمكن الله الأنسان المؤمن بعد أن يزكى نفسه يرفع الله حواسه ويرقيها بالصلاة ليتمكن من أن يراها
قوله تعالى: وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ }الأنعام
وهذه السموات بابها فى بيت المقدس حسب الحديث للعروج اليها للخروج من حياتنا الدنيا لذلك سمى بيت المقدس بأرض المنشر
الحديث رقم:
1975- بيت المقدس أرض المحشر والمنشر أتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره فمن لم يستطع فيهدي له زيتا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه فصلى فيه.
عن ميمونة
الأسراء والمعراج
الأسراء هو إنتقال الرسول راكبا البراق بصحبة جبريل من مكة الى المسجد الأقصى
ومعناه أن البراق طار بهما مثل الطائرة والرسول صلى الله عليه وسلم ينظر ما تحته وهو طائر فى السماء ويرى الجبال والوديان والقوافل وهى تسير وهذا يدل على أن الرسول كان بجسده وكان البراق يطير بسرعه هائله ويرى وهو ما على سطح الأرض وهو ينتقل فوق الأماكن فقطع المسافة فى دقائق
المعراج هو إرتقاء لدرجات أعلى لأطلاع على عالم الملكوت المكون من سبعه سموات وسبعه أرضين طباقا وقد ترك الرسول البراق وصعد الرسول ومعه جبريل من سماء الى السماء التى تليها فى الدرجة وكان ذلك إبتداء من أعلى الصخرة أمام المسجد الأقصى وهذا الصعود بالنفس والروح للرسول وتكون الرؤيا بالفؤاد عين النفس
قال تعالى فى سورة النجم عن المعراج:
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى }النجم 11
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى }النجم14
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى }النجم16
والصعود صعود فى الدرجات الى أعلى من السابقه فصعد من السماء الأولى وقابل فيها آدم عليه السلام وكلمه الى الثانية وقابل فيها عيسى ويحى عليهما السلام ثم الى الثالثه فقابل فيها يوسف عليه السلام ثم الى الرابعه فقابل ادريس عليه السلام ثم الى الخامسة فقابل هارون ثم الى السادسة فقابل موسى عايه السلام ثم الى السابعه فقابل ابراهيم عليه السلام وعندها سدرة المنتهى وجنه المأوى
وهذه نهاية الخلق ونهاية المنازل للمخلوقات فقال جبريل للرسول هذه هى النهاية لأى مخلوق لايستطيع أحد أن يتعدى هذا الا إحترق
وقال للرسول أنه فقط هو المخلوق الوحيد الذى أهله الله لكى يصعد فوق هذه المنزلة
فصعد الرسول بمفرده حتى رأى الله وكلمه بالتحيات التى نقرأها فى صلواتنا وفرض الله الصلوات
قوله: (أخبرنا محمد بن عمرو) هو ابن علقمة (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف. قوله: (عن ابن عباس في قول الله ولقد رآه نزلة أخرى إلى قوله قال ابن عباس قد رآه النبي صلى الله عليه وسلم) كذا روى الترمذي هذا الحديث بهذا اللفظ ورواه ابن جرير في تفسيره بعين سند الترمذي هكذا عن ابن عباس في قول الله: {ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى} قال {دنا ربه فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى}. قال قال ابن عباس قد رآه النبي صلى الله عليه وسلم.
ـ قوله: (قال رآه بقلبه) أي قال ابن عباس رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه بقلبه. قال الواحدي: وكذا قال أبو ذر وإبراهيم التيمي رآه بقلبه. قال وعلى هذا رأى ربه بقلبه رؤية صحيحة وهو أن الله تعالى جعل بصرة في فؤاده
وقد عاد الرسول الى الله للتخفيف بعد أن نصحه موسى ليخفض الله عدد الصلوات
فأوحى الله إليّ ما أوحى. ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة. فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم. فقال: ما فرض ربك على أمتك؟ قلت خمسين صلاة. قال: ارجع إلى ربك. فاسأله التخفيف. فإن أمتك لا يطيقون ذلك. فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم. قال، فرجعت إلى ربي فقلت: يا رب! خفف على أمتي. فحَطّ عني خمسا. فرجعت إلى موسى فقلت: حَطَّ عني خمسا. قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف. قال، فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال: يا محمد! إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة. لكل صلاة عشر. فذلك خمسون صلاة. ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة. فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا. فإن عملها كتبت سيئة واحدة. قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته. فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف.
الحديث رقم:
8171 - (مررت ليلة أسري بي على موسى) أي جاوزت موسى بن عمران حال كونه (قائماً يصلي في قبره) لفظ رواية مسلم مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو يصلي في قبره
الحديث رقم:
4379- رأيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد أقرئ أمتك السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء، وأنها قيعان، وغراسها "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله".
"قيعان": جمع قاع، وهي أرض مستوية، لا بناء ولا غراس فيه [
التخريج (مفصلا): الطبراني في الكبير عن ابن مسعود
تصحيح السيوطي: صحيح

الهدف من الأسراء والمعراج:
التيقن من وجود الله
التيقن من وجود عالم الملكوت السبع سموات والسبع أرضين طباقا"
تعريفنا بالحياة الأخرى بعد الميتة الدنيا وانفصال الجسد
تعريفنا بأن الروح والنفس تصعد من المسجد الأقصى الى عالم الملكوت
تعريفنا أمور ديننا التى لايمكن بالماديات أو نعرفها بالوسائل فى حياتنا المادية والتى تخفى عنا
تعريفنا بالجنة والنار وأنهما موجودتين حقيقتا
تعريفنا بمنزله رسول الله الحقيقية حيث لم يشاهد الله سواه
قوله تعالى:
أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ }الأعراف185
تعريفنا بمنزلة الرسل عند الله نتيجة أعمالهم وذلك حسب درجة السماء المتواجدين بها
تعريفنا بعالم الملكوت وهو يتكون من سبع سموات وسبع أرضيين طباقا ويسكن فيه كل من يرحل عن عالم حياتنا الدنيا وأن جميع من سبقونا هم أحياء فى عالمهم يعبدون الله
ولايختلط علينا الأمر فكل العوالم متطابقه أرضا وسماء فى ذات المكان فموسى يصلى فى قبره الموجود فى حياتنا الدنيا وفى نفس الوقت موسى فى السماء السادسة والأرض السادسة
قوله تعالى:
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً }الطلاق12
ولكى نتصور الأمر فالأنسان المؤمن الذى يزكى نفسه يرفع الله حواسه وحسب درجته يرى هذه العوالم بقدر ما وصل اليه من تزكية فما يراه إنسان مؤمن يختلف عما يراه إنسان غير مؤمن وكلها قى نفس الموقع وذات المكان
الحديث رقم:
8171 - (مررت ليلة أسري بي على موسى) أي جاوزت موسى بن عمران حال كونه (قائماً يصلي في قبره) لفظ رواية مسلم مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو يصلي في قبره
والحديث:
حدثنا مُحمّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبي الشّوَارِبِ، أخبرنا يَحْيىَ بنُ عَمْرِو بنِ مالِكِ النّكَرِيّ عن أَبِيهِ عن أَبي الْجَوْزَاءِ عن ابنِ عَبّاسٍ قالَ ضَرَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم خِبَآءَهُ عَلَى قَبْرٍ وَهُوَ لا يَحْسَبُ أَنّهُ قَبْرٌ، فَإِذَا فيه قَبْرُ إِنْسَانٍ يَقْرَأُ سُورَةَ المُلْكِ حَتّى خَتَمَهَا، فَأَتَى النبيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولُ الله إني ضَرَبْتُ خِبَائِي وَأَنَا لاَ أَحْسَبُ أَنّهُ قَبْرٌ فَإِذَا فِيهِ إِنْسَانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ المُلْكِ حَتّى خَتَمَهَا. فَقَالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم: "هِيَ المَانِعَةُ هِيَ المنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه وفي البابِ عن أَبي هُرَيْرَةَ.
ونعرف من هذا الحديث بأن الذى رحل موجود فى عالمه يمكن الأرض الثالثه وسمائها حسب درجته وهوفى نفس الوقت معنا وموقعه قبره فى عالمنا الحياة الدنيا بالتتطابق وأن صاحب رسول الله والذى علت درجته استطاع أن يستمع الى هذا الأنسان وهو يقرأ السورة وانه أبلغ الرسول ولايمكن أن يكذب بما سمعه
مهذه الأحاديث نتفهم الأمور

وإستكمالا للهدف لما من أهمية لحديث الأسراء والمعراج
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لما إنتهى مع جبريل الى سدرة المنتهى اى المكان والدرجه العليا التى عندها النهايه لكل المخلوقات بأعلى درجاتهم هنا قال جبريل هذه هى النهاية له لايمكنه أعلى من ذلك الا احترق
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم فقط يمكنه أن يصعد بمفرده وأنه مؤهل لذلك
فصعد الرسول الى عالم فوق ماخلق الله وهو المخلوق الوحيد الذى نال هذا الشرف الرفيع
فقد أهله الله لذلك فرفعه الله وأصبح أول مخلوق يرى الله ويكلمه بالتحيات التى نكررها فى الصلوات
وفرض الله الصلوات على رسوله وعلى المسلمين وكما هو مذكور من نصيحة موسى والعوده
هذا لتأكيد أن ذلك حقيقة
ونستخلص بأن لكل رسول منزله محدده فى حديث الأسراء والمعراج
وأن من الرسل من كلم الله ولكن لم يستطع أن يراه وقدد حدد الحديث منزله كل منهم
وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام رأى الله وكلمه وهو الصادق الصدوق وهذا شىء هام للبشريه جمعاء وهو تأكيد وجود الله بأن رآه سيد الخلق وتحدث بما رآه وحدث به فى حديثه
والذى وضح بأن جميع من سبقونا لم يفنوا ولكنهم موجودين أحياء يعقلون كلمهم الرسول وتبادل معهم الحديث ورآهم يصلون فى قبورهم الذى يتطابق فى نفس المكان بعالم الملكوت حسب درجته بأحدى السموات والأرض من السبع حسب أعماله فى حياته الدنيا ومنزلته وهو ذات المكان فى عالمنا بحياتنا الدنيا
بأن الجنة والنار موجودتان وقد رآءهما الرسول
أن الدين مهمته تزكية النفس لكى نحصل على درجتنا وتترقى الحواس لنشاهد عالم الملكوت ونحن فى حياتنا الدنيا ونرى من سبقونا ومن نحبهم ونستمع لهم
ومما هو جدير بالذكر بأن الجنه الموجدة بالسماء والأرض السابعه تنطبق فى بعض المواقع مع عالمنا فى حياتنا الدنيا حيث أن الأختلاف فى الدرجة
الحديث رقم:
1138 - حدثنا مسدد عن يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي).
[1789، 6216، 6904]
الحديث رقم:
5 - حديث ثوبان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن حوضي ما بين عدن إلى عمان البلقان ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل
الحديث رقم:
9284- نهران من الجنة: النيل، والفرات
التخريج (مفصلا): الشيرازي عن أبي هريرة
تصحيح السيوطي: حسن
أن بعض الأماكن التى على أرضنا فى حياتنا الدنيا هى متطابقه ونفسها ذات الأماكن فى العوالم الأخرى
ومنها المقابر فهى مقابر فى حياتنا الدنيا وهى ذاتها بيت للروح فى الحياة الأخرى فى عالمها حسب درجتها
وبذلك فالرسول قد صرح بالزيارة للمقابر لأن الأنسان يزور قريبه فى داره ويحدثه ويستمع اليه
ولكن لايمكن أن يستمع منهم الا من علت منزلتهم للدرجة التى تؤهلهم لذلك
أن الأماكن مثل الروضه هى ذاتها فى نفس المكان بالجنة

مرزوق مقبول الهضيباني
23-08-2005, 15:14
بارك الله فيكم أخي علي أنيس وشكر لكم صنيعكم هذا ، ولعلي أضيف على ما ذكرتم ما كتبه مولانا شمس الزمان الشيخ طارق السعدي قدس الله سره في الإسْرَاء والمعْرَاج ، وهذا نصه :
"الإسْرَاء والمعْرَاج في ليلة الاثنين لسبع وعشرين من شهر رجب _ على المشهور _ قبل هجرة الرسول بسنة، وبعد خروجه إلى الطائف، مَنَّ الله سبحانه عليه بمعجزة الإسراء والمعراج في اليقظة بالجسد والروح.
أما < الإسراء >: فهو توجّه النبي ليلاً من مكة المكرَّمة إلى بيت المقدس.
وأما < المعراج >: هو صعوده من بيت المقدس إلى العالم العلوي.
ثم إنه عاد إلى مكة المكرمة في نفس الليلة.
قال الله سبحانه: سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله؛ لنُريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير .
وقال : { أتيتُ بالبراق _ وهو دابة فوق الحمار ودون البغل _، يضع حافره عند منتهى طَرْفِه، فركبته حتى أتيت بيتَ المقدس، فربطته بالحلقة التي تربط بها الأنبياءُ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت، فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن، فاخترت اللبن، فقال جبريل: اخترت الفطرة.
ثم عرج بنا إلى السماء، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه، ففتح لنا، فإذا بآدم، فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بُعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بابْنَي الخالة ( يحيى وعيسى بن مريم )، فرحبا بي ودعوا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة .. _ فذكر مثل الأول _، ففتح لنا، وإذا أنا بيوسف، وإذا هو قد أعطي شطر الحُسن، فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة .. _ فذكر مثله _، فإذا أنا بإدريس، فرحب بي ودعا لي بخير ..
ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة .. _ فذكر مثله _، فإذا أنا بهارون، فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء السادسة .. _ فذكر مثله _، فإذا أنا بموسى، فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء السابعة .. _ فذكر مثله _، فإذا أنا بإبراهيم مسندا ظهره إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه.
ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى، فإذا أوراقها كآذان الفيلة، وإذا ثمرها كالقِلال، فلما غشيها من أمر ربي ما غشيها تغيّرت، فما أحدٌ من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حُسنِها، فأوحى اللهُ إليَّ ما أوحى، ففرض عليَّ وعلى أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة.
فنزلت إلى موسى، فقال: ما فرضَ ربك على أمتك؟ قلت: خمسين صلاة. قال: ارجع إلى ربك فسَلْهُ التخفيف؛ فإن أمتك لا يطيقون ذلك ..
فرجعت إلى ربي وقلت له: يا ربي خفف عن أمتي، فحط عني خمساً، فرجعت إلى موسى فقلت: حط عني خمساً، قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسَلْهُ التخفيف ..
فلم أزل أرجع بين ربي تعالى وبين موسى حتى قال سبحانه: يا محمد، إنهنَّ خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر، فتلك خمسون صلاة، ومن همَّ بحسنة فلم يعملها كُتِبَت لح حسنة، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشراً، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب له شيئاً، ومن همَّ بسيئة فعملها كتبت له سيئة واحدة .
فنزلت حتى انتهيت إلى موسى فأخبرته، فقال: ارجع إلى ربك فسله التخفيف، فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه }.
قال الشيخ البوصيري رحمه الله:

يا خير من يمم العافون ساحته =سعيا وفوق متون الأينق الرسم
ومن هو الآية الكبرى لمعتبر =ومن هو النعمة العظمى لمغتنم
سريت من حرم ليلا إلى حرم= كما سرى البدر في داج من الظلم
وبت ترقى إلى أن نلت منزلة= من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم
وقدمتك جميع الأنبياء بها= والرسل تقديم مخدوم على خدم
وأنت تخترق السبع الطباق بهم =في موكب كنت فيه صاحب العلم
حتى إذا لم تدع شأوا لمستبق =من الدنو ولا مرقى لمستنم
خفضت كل مقام بالإضافة إذ =نوديت بالرفع مثل المفرد العلم
كيما تفوز بوصل أي مستتر =عن العيون وسر أي مكتتم
فحزت كل فخار غير مشترك= وجزت كل مقام غير مزدحم
وجل مقدار ما وليت من رتب= وعز إدراك ما أوليت من نعم
بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا =من العناية ركنا غير منهدم
لما دعا الله داعينا لطاعته =بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم

ثم رجع إلى داره في المسجد الحرام، فلما أصبح ذهب إلى نادي قريش، فأخبر أبا جهل بما جرى له، فصار أبو جهل ينادي بطون قريش ساخراً، فلما أقبلوا عليه أخبرهم الرسول بالخبر، فصاروا بين مصفق وواضع يده على رأسه تعجباً وإنكاراً، حتى أن بعض ضعاف القلوب من الذين آمنوا من قبل ارتدوا، وسارع بعضهم إلى سيدنا أبي بكر لفتنته بالخبر، فما كان منه إلا أن قال لهم:" إن كان قال ذلك لقد صدق "، قالوا: أتصدقه على ذلك؟! فقال لهم:" إني لأصدقه على أبعد من ذلك "، فسمي منذ ذلك اليوم " صدّيقاً ".
ثم إن الكفار امتحنوا الرسول في خبره، فسألوه أن ينعت لهم بيت المقدس _ حيث يعلمون يقيناً أنه لم يره من قبل _ وفيهم رجال رأوه، فجلاه الله له، فأخذ ينعته بابا بابا وموضعاً موضعاً فقالوا:" أما النعت فقد أصاب، فأخبرنا عن عِيرنا _ وكانت لهم عيرٌ قادمة من الشام _؟ فأخبرهم بعدد جمالها وأحوالها ويوم قدومها ووقته وما يقدمها عند الوصول، فخرجوا في الموعد، فإذا هم بها كما وصفها الرسول ، ولكن ذلك لم يزدهم إلا كِبراً وعِناداً، حتى قالوا:" هذا سحر مبين "! مع أنهم يعلمون يقينا أن الرسول ليس بساحر ولا فيه شيء مما نسبوه إليه ليحولوا بينه وبين إيمان الناس به وبدعوته الحنيفة.
ثم إن جبريل جاءه، وبين له كيفية الصلاة وأوقاتها.
فالحمد لله رب العالمين، وسلامه على عباده المرسلين والصالحين."