المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تضرع ومناجآة الى الله جل شأنه



أمجد الأشعري
14-08-2005, 14:30
قال ابن عطاء الله في الحكم العطائية :

إلهي أنا الفقير في غناي. فكيف لا أكون فقيراً في فقري. إلهي أنا الجاهل في عملي فكيف لا أكون جهولاً في جهلي. إلهي إن اختلاف تدبيرك وسرعة حلول مقاديرك منعاً عبادك العارفين بك عن السكون إلى عطاء واليأس منك في بلاء. إلهي مني ما يليق بلؤمي ومنك ما يليق بكرمك. إلهي وصفت نفسك باللطف والرأفة بي قبل وجود ضعفي أفتمنعني منهما بعد وجود ضعفي، إلهي إن ظهرت المحاسن مني فبفضلك ولك المنة على. وإن ظهرت المساوي مني فبعد لك ولك الحجة علي، إلهي كيف تكلني إلى نفسي وقد توكلت عليك. وكيف أضام وأنت الناصر لي أم كيف أخيب وأنت الخفي بي ها أنا أتوسل إليك بفقري إليك، وكيف أتوسل إليك بما هو محال أن يصل إليك. أم كيف أشكو إليك حالي وهو لا يخفي عليك. أم كيف أترجم لك بمقالي وهو منك برز إليك. أم كيف تخيب آمالي وهي قد وفدت إليك. أم كيف لا تحسن أحوالي وبك قامت إليك. إلهي ما ألطفك بي مع عظيم جهلي وما أرحمك بي مع قبيح فعلي، إلهي ما أقربك مني وما أبعدني عنك. إلهي ما أرافك بي فما الذي يحجبني عنك، إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن نتعرف إليك في كل شئ حتى لا أجهلك في شئ، إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما آيستني أوصافي أطمعتني منتك. إلهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون مساوية مساوي. ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي. إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالاً ولا لذي حال حالاً، إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك، إلهي أنت تعلم وأن لم تدم الطاعة مني فعلاً جزماً ما فقد دامت محبة وعزماً، إلهي كيف أعزم وأنت القاهر. وكيف لا أعزم وأنت الآمر، إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك، إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك. أيكون لغيرك من الظهور ما ليس بك حتى يكون هو المظهر لك. متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك. ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك عميت عين لا تراك عليها رقيباً وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبك نصيباً، إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فاجعلني إلهي بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السر عن النظر إليها ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها إنك على كل شئ قدير، إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك. وهذا حالي لا يخفي عليك. منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك، فاهدني بنورك إليك وأقلني بصدق العبودية من يديك، إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون، إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب، إلهي اغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري، إلهي أخرجني من ذل نفسي، وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسي، بك انتصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلني وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني، إلهي تقدس رضاك أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع مني فكيف لا تكون غنياً عني، إلهي إن القضاء والقدر غلبني وان الهوى بوثائق الشهوة أسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي. واغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي. أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك. وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجؤا إلى غيرك أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم. وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم. ماذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك لقد خاب من رضى دونك بدلاً. ولقد خسر من بغي عنك متحولاً إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان. وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق احباءه حلاوة مؤانسته. فقاموا بين يديه متملقين ويا من ألبس أولياؤه ملا بس هيبته فقاموا بعزته مستغزين. أنت الذاكر من قبل الذاكرين. وأنت البادئ بالإحسان من قبل توجه العابدين وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين. وأنت الوهاب ثم أنت لما وهبتنا من المستقرضين، إلهي اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمننك حتى أقبل عليك، إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وأن عصيتك كما أن خوفي لا يزايلني وإن أطعنك، إلهي قد دفعتني العوالم إليك. وقد أوقفني علمي بكرمك عليك، إلهي كيف أخيب وأنت أملي، أم كيف أهان عليك متكلي، إليه كيف أستعز وأنت في الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني، أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني. أم كيف أفتقر وأنت الذي الذي بجودك اغنيتني. وأنت الذي لا اله غيرك. تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وانت الذي تعرفت إلى في كل شئ فرأيتك ظاهراً في كل شئ فانت الظاهر لكل شئ. يا من استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيباً في رحمانيته كما صارت العوالم غيباً في عرشه محقت الآثار بالآثار. ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار. يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه البصار. يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار. كيف تخفى وأنت الظاهر أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر والله الموفق وبه أستعين.ما أبعدني عنك. إلهي ما أرافك بي فما الذي يحجبني عنك، إلهي قد علمت باختلاف الآثار وتنقلات الأطوار أن مرادك مني أن نتعرف إلى في كل شئ حتى لا أجهلك في شئ، إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك وكلما آيستني أوصافي أطمعتني منتك. إلهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون مساوية مساوي. ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي. إلهي حكمك النافذ ومشيئتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالاً ولا لذي حال حالاً، إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها هدم اعتمادي عليها عدلك بل أقالني منها فضلك، إلهي أنت تعلم وأن لم تدم الطاعة مني فعلاً جزماً ما فقد دامت محبة وعزماً، إلهين كيف أعزم وأنت القاهر. وكيف لا أعزم وأنت الآمر، إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار فاجمعني عليك بخدمة توصلني إليك، إلهي كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك. أيكون لغيرك من الظهور ما ليس بك حتى يكون هو المظهر لك. متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك. ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك عميت عين لا تراك عليها رقيباً وخسرت صفقة عبد لم يجعل له من حبك نصيباً، إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فاجعلني إليها بكسوة الأنوار وهداية الاستبصار حتى أرجع إليك منها كما دخلت إليك منها مصون السر عن النظر إليها ومرفوع الهمة عن الاعتماد عليها إنك على كل شئ قدير، إلهي ها ذلي ظاهر بين يديك. وهذا حالي لا يخفي عليك. منك أطلب الوصول إليك وبك أستدل عليك، فاهدني بنورك إليك وأقلني بصدق العبودية من يديك، إلهي علمني من علمك المخزون وصني بسر اسمك المصون، إلهي حققني بحقائق أهل القرب واسلك بي مسالك أهل الجذب، إلهي اغنني بتدبيرك عن تدبيري وباختيارك لي عن اختياري وأوقفني على مراكز اضطراري، إلهي أخرجني من ذل نفسي، وطهرني من شكى وشركى قبل حلول رمسي، بك انتصر فانصرني وعليك أتوكل فلا تكلني وإياك أسأل فلا تخيبني وفي فضلك أرغب فلا تحرمني ولجنابك أنتسب فلا تبعدني وببابك أقف فلا تطردني، إلهي تقدس رضاك أن تكون له علة منك فكيف تكون له علة مني أنت الغني بذاتك عن أن يصل إليك النفع منك فكيف لا تكون غنياً عني، إلهي إن القضاء والقدر غلبني وان الهوى بوثائق الشهوة أسرني فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتنصر بي. واغنني بفضلك حتى أستغني بك عن طلبي. أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك ووحدوك. وأنت الذي أزلت الأغيار من قلوب أحبابك حتى لم يحبوا سواك ولم يلجؤا إلى غيرك أنت المؤنس لهم حيث أوحشتهم العوالم. وأنت الذي هديتهم حتى استبانت لهم المعالم. ماذا وجد من فقدك وما الذي فقد من وجدك لقد خاب من رضى دونك بدلاً. ولقد خسر من بغي عنك متحولاً إلهي كيف يرجى سواك وأنت ما قطعت الإحسان. وكيف يطلب من غيرك وأنت ما بدلت عادة الامتنان يا من أذاق احباءه حلاوة مؤانسته. فقاموا بين يديه متملقين ويا من ألبس أولياؤه ملا بس هيبته فقاموا بعزته مستغزين. أنت الذاكر من قبل الذاكرين. وأنت البادئ بالإحسان من قبل توجه العابدين وأنت الجواد بالعطاء من قبل طلب الطالبين. وأنت الوهاب ثم أنت لما وهبتنا من المستقرضين، إليه اطلبني برحمتك حتى أصل إليك واجذبني بمننك حتى أقبل عليك، إلهي إن رجائي لا ينقطع عنك وأن عصيتك كما أن خوفي لا يزايلني وإن أطعنك، إلهي قد دفعتني العوالم إليك. وقد أوقفني علمي بكرمك عليك، إلهي كيف أخيب وأنت أملي، أم كيف أهان عليك متكلي، إلهي كيف أستعز وأنت في الذلة أركزتني أم كيف لا أستعز وإليك نسبتني، أم كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقر أقمتني. أم كيف أفتقر وأنت الذي الذي بجودك اغنيتني. وأنت الذي لا اله غيرك. تعرفت لكل شيء فما جهلك شيء وانت الذي تعرفت إلى في كل شئ فرأيتك ظاهراً في كل شئ فانت الظاهر لكل شئ. يا من استوى برحمانيته على عرشه فصار العرش غيباً في رحمانيته كما صارت العوالم غيباً في عرشه محقت الآثار بالآثار. ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار. يا من احتجب في سرادقات عزه عن أن تدركه البصار. يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الأسرار. كيف تخفى وأنت الظاهر أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر والله الموفق وبه أستعين.