المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ادب الطالب مع شيخه



أمجد الأشعري
01-08-2005, 10:20
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام ,
والصلاة والسلام على البدر التمام محمد وعلى آله واصحابه الطيبين الطاهرين الكرام .

جاء في سنن ابن ماجة " عن ابن عباس ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من انتسب إلى غير أبيه أو ‏ ‏تولى ‏‏ غير ‏ ‏مواليه ‏ ‏فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"

جاء في صحيح مسلم "عن ‏ ‏أبي ذر ‏
‏أنه سمع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار ومن دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه "

قال الامام النووي في شرح صحيح مسلم " وأما قوله صلى الله عليه وسلم ( فيمن ادعى لغير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه , كفر ) , فقيل : فيه تأويلان : ‏
‏أحدهما أنه في حق المستحل . والثاني : أنه كفر النعمة والإحسان وحق الله تعالى , وحق أبيه , وليس المراد الكفر الذي يخرجه من ملة الإسلام . وهذا كما قال صلى الله عليه وسلم ( يكفرن ) , ثم فسره بكفرانهن الإحسان وكفران العشير . ومعنى ادعى لغير أبيه أي انتسب إليه , واتخذه أبا . ‏

‏وقوله صلى الله عليه وسلم : ( وهو يعلم ) ‏
‏تقييد لا بد منه فإن الإثم إنما يكون في حق العالم بالشيء . ‏" ا.هـ

وقال الامام ابن حجر في شرح هذا الحديث "‏قوله : ( ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله ) ‏
‏كذا وقع هنا كفر بالله ولم يقع قوله : " بالله " في غير رواية أبي ذر ولا في رواية مسلم ولا الإسماعيلي وهو أولى , وإن ثبت ذاك فالمراد من استحل ذلك مع علمه بالتحريم , وعلى الرواية المشهورة فالمراد كفر النعمة , وظاهر اللفظ غير مراد وإنما ورد على سبيل التغليظ والزجر لفاعل ذلك , أو المراد بإطلاق الكفر أن فاعله فعل فعلا شبيها بفعل أهل الكفر , وقد تقدم تقرير هذه المسألة في كتاب الإيمان , ‏" ا.هـ
كل ما ورد من زجر للانتساب لغير الاب هو لعظم مرتبة الاب وهو الاب الجسماني اي الابوة الحقيقية ..ولكن الا ينطبق هذا الحديث على من انتسب الى غير شيخه او انكر فضل شيخه عليه وهو الاب الروحي الذي كان هو السبب في ارشاده الى طريق الحق والصواب وعلمه اليس الانتساب الى غير الشيخ هو عين الجحود وعين الخيانة ..
قال الإمام النووي رحمه الله في : ( المجموع شرح المهذب ) :
"ومن آداب المتعلم : أن يتحرى رضا المعلم - وإن خالف رأي نفسه - ولا يغتاب عنده ولا يفشي له سرا , وأن يرد غيبته إذا سمعها , فإن عجز فارق ذلك المجلس . وألا يدخل عليه بغير إذن " ا.هـ

لقد وضع الامام النووي رحمه الله تعالى ان تحري رضى الشيخ من الاداب في طلب العلم وقد رأى رحمه الله تعالى ان من الاداب ايضا مخالفة نفس الطالب لموافقة ارادة شيخه ..
رضي الله عن مشايخنا ومشايخ مشايخنا ..
اللهم اغفر وارض عن شيخي محمد عثمان ثاني سراج الدين العثماني النقشبندي ..اللهم امين .

اللهم اغفر وارض عن شيخي الاستاذ الفاضل سعيد فودة ..اللهم امين .

أمجد الأشعري
02-08-2005, 10:02
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام ,
والصلاة والسلام على البدر التمام محمد وعلى آله واصحابه الطيبين الطاهرين الكرام .

استكمالا للفائدة المرجوة في هذا الموضوع رأيت ان انقل للاخوة بيان تفصيلي في المسالة وهذا النقل من موقع رباط الفقراء جزاهم الله خيرا بتصرف يسير ..عسى ان يجعل الله لنا رزقا وفيرا من الادب مع مشايخنا ومن هو بمقامهم اللهم امين .

من كتاب (عوارف المعارف) لمولانا الشيخ العارف بالله السهروردي قدس الله سره العزيز :


أدب المريدين مع الشيوخ عند الصوفية من مهام الآداب؛ وللقوم في ذلك اقتداء برسول الله وأصحابه ، وقد قال الله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بـيْنَ يدي اللَّهِ ورَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سميعٌ عليمٌ}

روي عن عبد الله بن الزبـير قال: قدم وفد على رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - من بني تميم، فقال أبو بكر : أمر القعقاع
بن معبد. وقال عمر رضي الله عنه : بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكررضي الله عنه : ما أردت إلا خلافي؟ وقال عمر رضي الله عنه :
ما أردت خلافك؛ فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما؛ فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا...} الآية

قال ابن عباس رضي الله عنهما {لا تقدموا} لا تتكلموا بـين يدي كلامه. وقال جابررضي الله عنه : كان ناس يضحون قبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فنهوا عن تقديم الأضحية على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

وقيل: كان قوم يقولون: لو أنزل فيَّ كذا وكذا فكره الله ذلك. وقالت عائشة رضي الله عنها: أي لا تصوموا قبل أن يصوم نبـيكم. وقال الكلبـي: لا تسبقوا رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بقول ولا فعل حتى يكون هو الذي يأمركم به، وهكذا أدب المريد مع الشيخ أن يكون مسلوب الاختيار لا يتصرف في نفسه وماله إلا بمراجعة الشيخ وأمره. وقد استوفينا هذا المعنى في باب المشيخة. . وقيل {لا تقدموا} لا تمشوا بـين يدي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

وروى أبو الدرداء رضي الله عنه قال: كنت أمشي أمام أبـي بكر رضي الله عنه ، فقال لي رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - : «تَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» . وقيل: نزلت في أقوام كانوا يحضرون مجلس رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ، فإذا سئل الرسول عليه السلام عن شيء خاضوا فيه وتقدموا بالقول والفتوى، فنهوا عن ذلك،

وهكذا أدب المريد في مجلس الشيخ ينبغي أن يلزم السكوت ولا يقول شيئاً بحضرته من كلام حسن إلا إذا استأمر الشيخ ووجد من الشيخ فسحة في ذلك، وشأن المريد في حضرة الشيخ كمن هو قاعد على ساحل بحر ينتظر رزقاً يساق إليه، فتطلعه إلى الاستماع وما يرزق من طريق كلام الشيخ يحقق مقام إرادته وطلبه واستزادته من فضل الله، وتطلعه إلى القول يرده عن مقام الطلب والاستزادة إلى إثبات شيء لنفسه وذلك جناية المريد.

وينبغي أن يكون تطلعه إلى مبهم من حاله يستكشف عنه بالسؤال من الشيخ: على أن الصادق لا يحتاج إلى السؤال باللسان في حضرة الشيخ بل يبادئه بما يريد. لأن الشيخ يكون مستنطقاً نطقه بالحق، وهو عند حضور الصادقين يرفع قلبه إلى الله ويستمطر ويستسقي لهم، فيكون لسانه وقلبه في القول والنطق مأخوذين إلى مهم الوقت من أحوال الطالبـين المحتاجين إلى ما يفتح به عليه: لأن الشيخ يعلم تطلع الطالب إلى قوله واعتداده بقوله، والقول كالبذر يقع في الأرض؛ فإذا كان البذر فاسداً لا ينبت، وفساد الكلمة بدخول الهوى فيها؛ فالشيخ ينقي بذر الكلام عن شوب الهوى، ويسلمه إلى الله، ويسأل الله المعونة والسداد، ثم يقول، فيكون كلامه بالحق من الحق للحق، فالشيخ للمريدين أمين الإلهام، كما أن جبريل أمين الوحي، فكما لا يخون جبريل في الوحي لا يخون الشيخ في الإلهام، وكما أن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى فالشيخ مقتدٍ برسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ظاهراً وباطناً، لا يتكلم بهوى النفس. وهوى النفس في القول بشيئين: أحدهما: طلب استجلاب القلوب وصرف الوجوه إليه، وما هذا من شأن الشيوخ.

"والثاني: ظهور النفس باستجلاء الكلام والعجب، وذلك خيانة عند المحققين والشيخ فيما يجري على لسانه راقد النفس تشغله مطالعة نعم الحق في ذلك فاقداً الحظ من فوائد ظهور النفس بالاستجلاء والعجب، فيكون الشيخ لما يجريه الحق سبحانه وتعالى عليه مستمعاً كأحد المستمعين، وكان الشيخ أبو السعود رحمه الله يتكلم مع الأصحاب بما يلقى إليه، وكان يقول: أنا في هذا الكلام مستمع كأحدكم، فأشكل ذلك على بعض الحاضرين وقال: إذا كان القائل هو يعلم ما يقول كيف يكون كمستمع لا يعلم حتى يسمع منه؟ فرجع إلى منزله فرأى ليلته في المنام. كأن قائلاً يقول له: أليس الغواص يغوص في البحر لطلب الدر. ويجمع الصدف في مخلاته، والدر قد حصل معه ولكن لا يراه إلا إذا خرج من البحر، ويشاركه في رؤية الدر من هو على الساحل، ففهم بالمنام إشارة الشيخ في ذلك.

فأحسن أدب المريد من الشيخ السكوت والخمود والجمود حتى يبادئه الشيخ بما له فيه من من الصلاح قولاً وفعلاً. وقيل أيضاً في قوله تعالى: {لاَ تُقَدِّمُوا بـيْنَ يدي اللَّهِ ورَسُولِهِ}: لا تطلبوا منزلة وراء منزلته، وهذا من محاسن الآداب وأعزها.

وينبغي للمريد أن لا يحدث نفسه بطلب منزلة فوق منزلة الشيخ، بل يحب للشيخ كل منزلة عالية، ويتمنى للشيخ عزيز المنح وغرائب المواهب، وبهذا يظهر جوهر المريد في حسن الإرادة، وهذا يعز في المريدين؛ فإرادته للشيخ تعطيه فوق ما يتمنى لنفسه ويكون قائماً بأدب الإرادة. قال السري رحمه الله: حسن الأدب ترجمان العقل. وقال أبو عبد الله بن حنيف: قال لي رويم: يا بني اجعل عملك ملحاً وأدبك دقيقاً، وقيل: التصوف كله أدب؛ لكل وقت أدب ولكل حال أدب ولكل مقام أدب، فمن يلزم الأدب يبلغ مبلغ الرجال، ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب، ومردود من حيث يرجو القبول.

ومن تأديب الله تعالى أصحاب رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - قوله تعالى: {لاَ تَرْفَعُوا أصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبـي} (*حذفت السند لطوله) قال حدثني عبد الله بن الزبـير أن الأقرع بن حابس قدم على النبـي - صلى الله تعالى عليه وسلم - فقال أبو بكر رضي الله عنه : استعمله على قومه، فقال عمر رضي الله عنه : تستعمله يا رسول الله فتكلما عند النبـي حتى علت أصواتهما؛ فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، وقال عمر: ما أردت خلافك؛ فأنزل الله تعالى الآية، فكان عمر بعد ذلك إذا تكلم عند النبـي لا يسمع كلامه حتى يستفهم.

"وقيل: لما نزلت الآية آلى أبو بكر أن لا يتكلم عند النبـي إلا كأخ السرار؛ فهكذا ينبغي أن يكون المريد مع الشيخ. لا ينبسط برفع الصوت وكثرة الضحك وكثرة الكلام إلا إذا بسطه الشيخ؛ فرفع الصوت تنحية جلباب الوقار؛ والوقار إذا سكن القلب عقل اللسان ما يقول، وقد ينازل باطن بعض المريدين من الحرمة والوقار من الشيخ ما لا يستطيع المريد أن يشبع النظر إلى الشيخ.

***حذفتها اختصارا

قال ابن عطاء في قوله تعالى: {لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ} زجر عن الأدنى لئلا يتخطى أحد إلى ما فوقه من ترك الحرمة.

وقال سهل في ذلك: لا تخاطبوه إلا مستفهمين. وقال أبو بكر بن طاهر: لا تبدؤوه بالخطاب ولا تجيبوه إلا على حدود الحرمة {وَلاَ تَجْهَروا لَهُ بالقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} ومن هذا القبـيل يكون خطاب المريد مع الشيخ، وإذا سكن الوقار القلب علم اللسان كيفية الخطاب.

ولما كلفت النفوس بمحبة الأولاد والأزواج وتمكنت أهوية النفوس والطباع استخرجت من اللسان عبارات غريبة وهي تحت وقتها صاغها كلف النفس وهواها؛ فإذا امتلأ القلب حرمة ووقاراً تعلم اللسان العبارة."

***حذفت اختصارا

فليعتبر المريد الصادق ويعلم أن الشيخ عنده تذكرة من الله ورسوله ، وأن الذي يعتمده مع الشيخ عوض وما لو كان في زمن رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - واعتمده مع رسول الله فلما قام القوم بواجب الأدب أخبر الحق عن حالهم وأثنى عليهم فقال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّه قُلُوبَهُمْ للتَّقْوىَ}

***حذفتها اختصارا

وفي هذا تأدب للمريد في الدخول على الشيخ والإقدام عليه وتركه الاستعجال وصبره إلى أن يخرج الشيخ من موضع خلوته.

"سمعت أن الشيخ عبد القادر رحمه الله كان إذا جاء إليه فقير زائر يخبر بالفقير فيخرج ويفتح جانب الباب ويصافح الفقير ويسلم عليه ولا يجلس معه ويرجع إلى خلوته، وإذا جاء أحد ممن ليس من زمرة الفقراء يخرج ويجلس معه، فخطر لبعض الفقراء نوع إنكار لتركه الخروج إلى الفقير وخروجه لغير الفقير، فانتهى ما خطر للفقير إلى الشيخ، فقال الفقير: رابطتنا معه رابطة قلبـية وهو أهل وليس عنده أجنبـية فنكتفي معه بموافقة القلوب ونقنع بها عن ملاقاة الظاهر بهذا القدر، وأما من هو من غير جنس الفقراء فهو واقف مع العادات والظاهر، فمتى لم يوف حقه من الظاهر استوحش، فحق المريد عمارة الظاهر والباطن بالأدب مع الشيخ.

قيل لأبـي منصور المغربـي: كم صحبت أبا عثمان؟ قال: خدمته لا صحبته، فالصحبة مع الإخوان والأقران، ومع المشايخ الخدمة.

وينبغي للمريد أنه كلما أشكل عليه شيء من حال الشيخ يذكر قصة موسى مع الخضر عليهما السلام كيف كان الخضر يفعل أشياء ينكرها موسى، وإذا أخبره الخضر بسرها يرجع موسى عن إنكاره، فما ينكره المريد لقلة علمه بحقيقة ما يوجد من الشيخ فللشيخ في كل شيء عذر بلسان العلم والحكمة.

سأل بعض أصحاب الجنيد مسألة من الجنيد، فأجابه الجنيد، فعارضه في ذلك فقال الجنيد: فإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون. فقال بعض المشايخ: من لم يعظم حرمة من تأدب به حرم بركة ذلك الأدب.

وقيل: من قال لأستاذه: لا، لا يفلح أبداً.

"(*حذفت السند اختصارا) عن أبـي هريرة قال: قال رسول الله : «اتْرُكُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فَخُذُوا عَنِّي، فَإِنَّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِـيَائِهِمْ» .

قال الجنيد رحمه الله: رأيت مع أبـي حفص النيسابوري إنساناً كثير الصمت لا يتكلم، فقلت لأصحابه: من هذا؟ فقيل له: هذا إنسان يصحب أبا حفص ويخدمنا، وقد أنفق عليه مائة ألف درهم كانت له واستدان مائة ألف أخرى أنفقها عليه ما يسوغ له أبو حفص أن يتكلم بكلمة واحدة.

وقال أبو يزيد البسطامي: صحبت أبا علي السندي فكنت ألقنه ما يقيم به فرضه، وكان يعلمني التوحيد والحقائق صرفاً.
وقال أبو عثمان: صحبت أبا حفص وأنا غلام حدث، فطردني وقال: لا تجلس عندي، فلم أجعل مكافأتي له على كلامه أن أولي ظهري إليه، فانصرفت أمشي إلى خلف ووجهي مقابل له حتى غبت عنه واعتقدت أن أحفر لنفسي بئراً على بابه وأنزل وأقعد فيه ولا أخرج منه إلا بإذنه؛ فلما رأى ذلك مني قربني وقبلني وصيرني من خواص أصحابه إلى أن مات رحمه الله." ا.هـ





يتبع إن شاء الله تعالى...

أمجد الأشعري
14-08-2005, 14:38
قال الامام حجة الاسلام في كتاب بداية الهداية في باب اداب المتعلم :

آداب المتعلم

وإن كنت متعلما، فآداب المتعلم مع العالم: أن يبدأه بالتحية والسلام، وأن يقلل بين يديه الكلام، ولا يتكلم ما لم يسأله أستاذه، ولا يسأل ما لم يستأذن أولا، ولا يقول في معارضة قوله: قال فلان بخلاف ما قلت، ولا يشير عليه بخلاف رأيه فيرى أنه أعلم بالصواب من أستاذه، ولا يسأل جليسه في مجلسه، ولا يلتفت إلى الجوانب، بل يجلس مطرقا ساكنا متآدبا كأنه في الصلاة، ولا يكثر عليه السؤال عند ملله، وإذا قام قام له، ولا يتبعه بكلامه وسؤاله، ولا يسأله في طريقه إلى أن يبلغ إلى منزله، ولا يسىء الظن به في أفعال ظاهرها منكرة عنده، فهو أعلم بأسراره، وليذكر عند ذلك قول موسى للخضر- عليهما السلام: " أَخَرَقتًها لِتُغرِقَ أَهلَها، لَقَد جِئتَ شَيئاً إمرا"، وكونه مخطئا في إنكاره اعتمادا على الظاهر. ا.هـ

وقال ابن عطاء الله في الحكم العطائية :
ما الشأن وجود الطلب إنما الشأن أن ترزق حسن الأدب.


اللهم ارزقنا الاداب والاخلاق وافتح علينا بها يا الله اللهم امين