المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل الأشاعرة من أهل السنة؟! هنا الدليل.



فيصل سيد القلاف
23-07-2005, 01:18
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبينا المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى.

وبعد، فقد قرأت في عدد من المواضيع ما يثار اليوم من منازعة بين المنتسبين إلى أهل السنة أيهم أهل السنة حقاً، ورأيت من الأشاعرة في هذا المنتدى اهتماماً بالغاً بإثبات أحقيتهم بهذه النسبة الشريفة والرد على من نازعهم فأخرجهم عن مسماها.
لذا أحببت أن أقترح عليهم أمراً يوضح الحقيقة، فييسر لهم إثبات ما يريدون إن كانوا صادقين، ويقطع أطماعهم في ذلك إن كانوا زاعمين.

وهذا الاقتراح يتلخص في أن أعرض عدداً من المسائل العقدية المهمة التي يقول بها الأشاعرة، ثم أطلب منهم أن يثبتوا أن هذا هو قول أهل السنة.
وذلك يكون بالنقل الصحيح عن أئمة السلف رضوان الله عليهم، من أهل القرون الثلاثة الأول، كابن سيرين وسعيد بن المسيب وأبي حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وابن المبارك والثوري والأوزاعي ويزيد بن هارون وإسحاق بن راهويه والترمذي والنسائي وأبي داود وابنه والدارمي والبخاري ومسلم وأبي عبيد والحميدي وابن جرير وابن خزيمة ونحوهم من أئمة أهل السنة المعتبرين.

وليكن من هذه المسائل ما يلي:

1. مسألة العلو، فالأشعرية ينفون أن يكون الله عالياً على خلقه بائناً منهم، ويقولون بأنه سبحانه لا داخل العالم ولا خارجه ولا أعلى من الخلق ولا أسفل منهم.

2. الصفات الفعلية، فالأشعرية ينفونها عن الله تعالى، ويقولون أن الحوادث لا تحل إلا بحادث. وذلك كالمجيء والإتيان والنزول والضحك والفرح والاستواء وغيرها.

3. الصفات الخبرية، فالأشعرية ينفونها عن الله تعالى بتأويلها عن معناها الحقيقي. وذلك كاليد والوجه والساق والقدم والعين ونحوها.

4. الصفات الذاتية، فالأشعرية يحصرونها في سبع فقط، ويؤولون ما عداها بإرجاعها إلى أحد السبع. وذلك كالرحمة والعلو والحكمة.

5. كلام الله تعالى، فالأشعرية يقولون بأن كلام الله تعالى هو المعنى الأزلي القائم في الذات، وأن الحروف والألفاظ مخلوقة، وعليه فالقرآن الذي بين أيدينا مخلوق، وعليه كذلك أن القرآن هو الإنجيل هو التوراة!

6. فعل العباد، فالأشعرية تقول بنظرية الكسب، فينفون أن يكون للعبد فعل حقيقةً، وأن أفعاله إنما تضاف إليه على سبيل المجاز، وأنه لا أثر له في حصول الفعل.

7. مصدر التلقي، فالأشعرية يقدمون العقل على النقل عند التعارض، ويعللون ذلك بأن أدلة الكتاب والسنة أدلة ظنية لا تصلح لمطالب الاعتقاد اليقينية! فيستعملون علوم الكلام لأجل تأصيل عقائدهم والاستدلال لها والذب عنها.

8. الحكمة والتعليل، فالأشعرية ينفون أن يفعل الله تعالى شيئاً لأجل شيء، وكذا ينفون التعليل عن أوامر الله الشرعية والقدرية.

9. التأويل، فالأشعرية يقولون بأن ظواهر الكتاب والسنة كفر لا يجوز اعتقاده، وأن المراد منها معانٍ أخرَ يؤوّل اللفظ إليها بأدلة عقلية.

10. الإيمان، فالأشعرية يقولون أن الإيمان هو مجرد التصديق بالقلب أو مع النطق باللسان، وأن الأعمال خارجة عن مسمى الإيمان، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص.

11. أول واجب على المكلف، فالأشعرية يقولون أنه النظر أو الشك أو القصد إلى النظر أو نحوها.

فهذه عشرة كاملة أو تزيد، هي التي خطرت في ذهني الآن، فأكتفي بها لئلا أتعب الباحث، والله الموفق.

وأعلم أن موضوعي هذا لن يعجب أكثر قرائه، لكن هو الدواء لا بد فيه من مرارة، لكن تعقبه إن شاء الله تعالى حلاوة الحق.
لذا فإني أوصي نفسي والإخوة الذين يردون على موضوعي أن يتقوا الله تعالى فيما يكتبون، فلنر في كتابتهم الإنصاف أولاً، وعدم الخروج من الموضوع وتشتيته ثانياً، وعدم جعل الموضوع مسألة شخصية ثالثاً. وليتذكر موقفه بين يدي الله تعالى يحاسبه بما كتب وقال.
وانطلاقاً من ذلك فإني لن أرد على مشاركة خرجت عن ذلك، حفظاً لوقتي وجهدي ووقته وجهده واحتراماً للقارئ الكريم.

هذا، والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

بلال النجار
23-07-2005, 05:27
بسم الله الرحمن الرّحيم

أخي فيصل،

ملاحظاً جميع وصاياك، أقول لك، إنني أقطع بأنّك لم تقرأ هذه المسائل في كتب أئمة المذهب الأشعريّ. أنت فقط تقرأ عن مقالاتهم وأقوالهم في كتب السلفيّة. وإن كنت اطلعت على قليل منها فأنت لم تفهم كثيراً منها. فإن كان عندك تقوى لله تعالى، فاقرأ كتاباً واحداً لإمام من أئمة الأشاعرة، وانظر ماذا يقول في هذه المسائل. ودعك من هذه العصبية، إني لك ناصح أمين. فإني أدرس كتب علمائهم وأدرّسها منذ سنين، ولم أر أحداً منهم يبيّن قولهم بنحو بياناتك عن مذهبهم بعد قولك في كلّ مسألة فالأشعريّة يقولون....

هذه يا أخي فيصل طريق حفظ وقتك وأوقات الناس، وطريق احترام نفسك واحترام أوقات الناس، فالعاقل هو الذي يتفهّم مقالات المخالف منه قبل أن ينتقده. اقرأ كتاباً لأحد علمائهم، ثمّ عد إلينا.

وفّقك الله تعالى

خالد حمد علي
23-07-2005, 10:55
واللهِ يَا سيِّدي بلال لقدْ أتيْتَ عَلَى مَا في نفسِي . فبُورِكَ بكَ .

فيصل سيد القلاف
23-07-2005, 11:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لا أظن أخي أني أخطأت في نسبة قول إلى الأشاعرة، وعلى فرض ذلك فلك أن تبين قولهم في مسألة مما ذكرت ثم تبين للإخوة الكرام موافقته لأقوال أئمة السلف أو مخالفته، والله الموفق.

وأزيدكم مسألة أخرى تثري البحث بإذن الله تعالى، وهي:

12. رؤية الله في الآخرة، فالأشعرية يقولون أنه سبحانه يرى لا في جهة، وينفون أن يراه المؤمنين من فوقهم.

والله أعلى وأعلم، وصلى الله على نبينا محمد وسلم، وعلى أهل بيته وصحبه وتابعيهم على النهج الأقوم.

عمر تهامي أحمد
23-07-2005, 14:16
السلام عليكم

المشكلة ليست في الموضوع المطروع والمسائل الجزئية التي أثيرت على منوال ما يطرحه الحشويه
إنما المشكلة في العنوان أعلاه سؤال :هل الأشاعرة من من أهل السنة ؟؟ وكأن الأشاعرة فرقة ضالة أو خارجة عن ملة الإسلام
وكأنك يا فيصل تشكك في كون الأشاعرة ليسوا من أهل السنة .ألست في منتداهم ؟؟. أم لم تطلع على ما يكتبون ؟؟.نقاشات وتدخلات وحوارات وردود بالحجج والبراهين على المخالفين من أمثال المجسمة والمعتولة وبقية الفرق .

هل أطلعت على ما يكتبه الشيخ سعيد فودة في القسم الذي يشرف عليه .با بالتفصيل عن عقيدة الأشاعرة والماتريدية

إن الرد على المسائل التي تطرحها لا طائل من ورائها . فهذه جملة ما يطرحها ما يسمى الوهابية أو السلفية الجدد في مواقعهم ومنتدياتهم وقد مللنا قراءتها
أقول لك ما قاله الأخ بلال سابقا :
هذه يا أخي فيصل طريق حفظ وقتك وأوقات الناس، وطريق احترام نفسك واحترام أوقات الناس، فالعاقل هو الذي يتفهّم مقالات المخالف منه قبل أن ينتقده.

فيصل سيد القلاف
23-07-2005, 15:03
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أخي الكريم عمر تهامي، لا يخفى عليك إن شاء الله أني أرى أن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة والجماعة، والذي أثبت لي ذلك هو ما قرأت في منتداكم وما كتب سعيد فودة عفا الله عنه. ولهذا كتبت هذا الموضوع، لأثبت لكم صحة مقالي، وأن الأشاعرة يعلمون يقيناً مخالفة ما هم عليه لما عليه أئمة السلف، وأن نسبهم إلى سلف الأمة مقطوع.

وليس مجرد اعتقادي ذلك جارحاً لكم ولا مثبتاً لخطئكم، لكن العبرة بالدليل والبرهان. فهبني مخطئاً، وأثبت لي خلاف ذلك، فاذكر أنت بنفسك قول الأشعرية في مسألة مما ذكرت، ثم أثبت أن ذلك هو قول أئمة السلف بالأسانيد الصحيحة كما مر. أما مجرد الدعاوي فهذي يحسنها كل أحد، حتى الرافضة، بل حتى النصارى.

والله الهادي والموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

بلال النجار
23-07-2005, 15:38
بسم الله الرحمن الرّحيم

أستحلفك بالله العظيم يا أخ فيصل، هل قرأت كتاباً لأحد أئمة المذهب الأشعريّ، فإن كنت قرأت لأحدهم كتاباً، فاذكر لي اسمه، لأني إن كنت مخلصاً في غرضك وبحثك، وتنوي حقاً الوصول إلى الحقّ كما تدّعي، فإني أريد أن أراجع مقالات الأشعريّة في هذه المسائل التي ذكرتها من ذلك الكتاب لنرى معاً هل ما نسبته إليهم هو عين ما يقولون به أو لا؟ فأجبني وأنت ترقب الله تعالى في نفسك، وتستحضر أنك تتكلّم في أمر دينيّ خطير.

فيصل سيد القلاف
23-07-2005, 18:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أخي الكريم، ما كنت أظن الأمر صعباً عليكم إلى هذه الدرجة، إن كنت أخطأت في نسبة قول للأشعرية فاذكر أنت قولهم ووفر علينا الوقت والجهد.

على كل، فإني ما قرأت شيئاً من كتب أئمة الأشعرية في العقائد، وذلك - كما لا يخفى عليك - لسببين:

الأول: أنها كتب متكلمين، وقد أكثر السلف رضوان الله عليهم جداً من التحذير من أهل الكلام وكتبهم، وتواتر عنهم تحريم النظر فيها.

الثاني: أني في غنية عن قراءتها لمعرفة مذاهبهم، وذلك لما دلت عليه شريعتنا من قبول خبر الثقة، وقد نقل ثقات أهل العلم مذاهبهم في كتبهم بما يكفي ويشفي.
ولا يخفى عليك أنا نناظر الرافضة والنصارى وغيرهم اكتفاء بما ذكر أهل العلم من مقالاتهم، دون أن نطالع كتبهم.

وعلى كل، لئلا يخرج الموضوع إلى جدالات لا تنفع، فلك أخي أن تأتيني بأقوال الأشعرية من كتبهم المصنفة في العقائد، ثم تأتي بما يوافق أقوالهم من كلام أئمة السلف بأسانيد صحيحة.

هذا، والله الهادي والموفق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

بلال النجار
23-07-2005, 20:20
بسم الله الرحمن الرّحيم،

أخي فيصل وكيف تصدّقني إذا أنا قلت لك إن هذا الكلام الذي تبيّن به أنت قول الأشاعرة ليس هو قولهم؟

لقد جرّبت الحديث مع كثير من السلفيّة، وهم يا أخي يبادرون بالاتهام، ويجادلونني مكذّبين ما أقوله عن مذهب الأشاعرة، فلا حلّ إذاً إلا في أن نعيّن كتاباً من كتبهم أقرر المسائل على مذهبهم ثمّ تقرأ أنت في ذلك الكتاب ما يؤيد بياني للمذهب، فتستوثق أني أقول الحقّ ولا أخفي عنك من قولهم شيئاً ولا أجمّله بما ليس عندهم. إن لم ترض بهذاالشرط فلن يكون من النقاش نفع صدّقني إذ أقول ذلك، فقد جرّبته مراراً.

فالذي أدّعيه أنك ما بيّنت مذهب القوم كما يبيّنونه وقد هضمته وما أنصفته أبداً. فإذا أنا قلت خلاف ما قلته أنت عن مذهبي فستجادلني جاعلاً ما كتبه أئمة مذهبك عن مذهبي مرجعاً لك في الحكم على ما أدعيه مذهبي، وهكذا ستنأى عن الإنصاف من حيث تريد أو لا تريد.

وإنّ الذي يتصدّر للمناقشة والبيان والنظار، مثلما تفعل أنت يا أخي فيصل، لا بدّ وأن يكون متأهلاً للبحث والنظر في الأدلّة، وعليه أن يملك قلباً شجاعاً وعقلاً حرّاً يتدبّر المسائل به دون أحكام مسبقة، متجرّداً في نظره وبحثه، واضعاً نصب عينيه تقوى الله عزّ وجلّ، لأنه سيحاسبه عن كلّ كلمة يقولها. فكيف إذا كانت كلماته في أمثال إمام الحرمين الجويني، وحجة الإسلام الغزالي، والإمام الرازي وغيرهم كثير جدّاً لا يتّسع المقام لسرد أسمائهم.

إنني لا أضيع وقتك ولا وقت المتابعين من إخواننا، ولكنني أطلب منك بكلّ أدب واحترام، أن تنسى أنني أشعريّ، هبني مسلماً يريد النصح لأخيه المسلم، ويراه مخطئاً خطأ كبيراً، وأنت تدّعي مثل ذلك أنك تريد نصحي وإعادتي إلى القول الحقّ في المسائل العقديّة التي ذكرتها. فدعنا نتناولها مسألة مسألة من أيّ كتاب تختاره أنت من كتب المذهب المعتمدة، ولنقرأها ونتفّهمها كما هي مذكورة في ذلك الكتاب بإنصاف ودون زيادة أو إنقاص، ولا تقويل للكاتب ما لا يقول. وأنا أجزم بأنك لو فعلت ذلك فستجد البون شاسعاً بين ما كنت تتوهّمه مذهب الأشاعرة وما ستراه بأمّ عينك أنه مذهبهم. هذه هي الطريقة الصحيحة التي ستجدي نفعاً. ولا تقلّ لي بأنّ النظر في كتبنا محرّم مطلقاً، وإلا كيف نظر فيها من نظر فيها من علمائكم لغاية الردّ عليها، ونقدها، وهو ما تفعله أنت الآن من ركوب الصعب بتحدي أصحاب المذهب في دارهم، فإن كنت لم تقرأ لهم كتاباً فأنت تجازف مجازفة كبيرة صدّقني.

أما اقتراحك الذي اقترحته فلا أوافق عليه ابتداء، لا لعجزي عن ذلك، بل لأنّ مقصودك منه هو أن أقوم ابتداء بإثبات أن الأشعريّة من أهل السنّة، وهذا كثير جداً، يا أخي فيصل ولك أن تلقي بنظرة على كتب التراجم والسير لتعرف من هم علماء الأشاعرة. فإن أردت إخراجهم من أهل السنّة فلعمري من يبقى من بعد زمن الأشعريّ من أهل السنّة؟! فهلا نظرت في كتاب ابن عساكر تبيين كذب المفتري.

ومطلبك العزيز، بقولك: (...ثم تأتي بما يوافق أقوالهم من كلام أئمة السلف بأسانيد صحيحة)، أزعم بأنه لا يمكنك أنت يا صاحب المنتدى أن تأتيني بمثله على ما تدين الله تعالى به، وصدّقني حين أقول لك ذلك. وعلى كلّ دعني أعرف رأيك فيما قلته لك الآن، ثمّ يكون لنا كلام. وإني أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم أن يوفّقك لما يحبّ ويرضى، وأن يجعلك ممن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، وأن يهدي قلبك لما فيه خير دنياك وآخرتك، وأن يجنبني وإياك الخطأ والهوى، وأن نضلّ أو نضلّ أو نجهل أو يجهل علينا.

فيصل سيد القلاف
23-07-2005, 21:02
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخي الكريم بلال النجار نفع الله به،
سرني حرصك وحسن خلقك، فالله أسألك أن يجزيك عني خيراً.

أما ما ذكرت من عدم صحة ما أعلم عن الأشعرية فمحل نظر عندي، إذ قد ناقشت الأشاعرة غير مرة، حتى في منتداكم هنا، وما رأيت أقوالهم إلا موافقة لما ينقل عنهم أهل العلم، والله المستعان. هذا أمر.

ثم - يا أخي الكريم - أنا لم أطرح الموضوع لأناقش تقرير أقوال الأشاعرة إذ إني في عطلة قصيرة سأنقطع بعدها عن الشبكة إلى أجل بعيد كما هو معتاد.
لكني طرحت اقتراحاً لكم يساعد القارئ المنصف ليعرف الحق: هل الأشعرية من أهل السنة أم لا؟! إذ إن استطعتم إثبات نسبتكم إلى أئمة السلف فأنتم أهل السنة والواجب على الأمة اتباعكم، والحمد لله. أما إن لم تستطيعوا فيكون قد تبين للمنصف ما ذكرت سابقاً.
ووالله ما طرحت هذا الموضوع إلا شفقة على عوام المسملين، إذا دخلوا الشبكة رأوا كلاً يزعم أنه هو أهل السنة، فيتيهون وتضطرب أذهانهم. هذا الأمر الثاني.

ثم - أخي الحبيب عفا الله عنك - أنا أقدر صعوبة ما طلبت منك، إذ إني أجزم ببون شاسع بين ما تعتقده الأشعرية وما اعتقده السلف رضوان الله عليهم، لكن لا بد للناس أن يعرفوا هذه الحقيقة، لذا فإني أقدر قولك أن طلبي عزيز.

أما عن عقيدتي أخي الكريم فهي بحمد الله مستمدة من أقوال السلف، ولم أكتف في معرفة ذلك بقول أحد، وإنما طالعت ما تيسر لي من مصنفاتهم وما ينقل في تراجمهم.
فنظرة سريعة في أصول السنة للحميدي وللإمام أحمد وكتب التوحيد من مصنفات السنة المشهورة كصحيح البخاري ورد الدارمي على الجهمية ونقضه على المريسي وتفسير الطبري وغيرها، كلها مشحونة بأقوال أئمة أهل السنة، ولله الحمد.
وأوضح من هذا أن علماءنا رضي الله عنهم يدرسوننا هذه الكتب ويشرحونها ويقررون ما فيها، فالحمد لله.

والذي زادني طمأنينة أن كثيراً من هذه الكتب تتضمن أقوال الجهمية وغيرهم من أهل البدع، والعجب أن كثيراً منها موافق لما عليه الأشاعرة، بل لما يقرر في منتداكم هنا، والله المستعان. بل إن من أقوالكم ما تواتر عن السلف تكفير قائله! فكيف يكون مذهبكم مذهب أهل السنة؟!

وقد كنت بدأت مشروعاً وعدت به سابقاً، وهو جمع أقوال السلف رضوان الله عليهم في مسائل الاعتقاد وإثبات مطابقتها لما عليه علماؤنا اليوم، وكذا جمع ما ورد من مذاهب الجهمية في مصنفاتهم وإثبات مطابقة كثير منها لأقوال الأشعرية. ولا أخفيك أنه عمل طويل، ويحتاج من الجهد أكثر مما كنت أحسب، فأسأل الله أن ييسره، وكنت عزمت أن أنشره في منتداكم إن شاء الله تعالى بعد تمامه.

وفي الختام أذكرك أخي الكريم: اجمع أقوال الأشعرية في المسائل التي ذكرتها، ثم برهن على أنها هي أقوال أهل السنة والجماعة، وذلك بعزوها إلى أئمة السلف بأسانيد صحيحة.
فإنك إن لم تستطع لم يكن لك أن تنتسب إليهم، وكما قيل: ( كل يدعي وصلاً بليلى .. وليلى لا تقر لهم بذاكا .. إذا اشتبك دموع في جفون .. تبين من بكى ممن تباكى ). فإن لم تستطع أخي فلا تطل على القراء الكرام، وأعلنها لهم صريحة أنك لا تستطيع.

هذا، والله أسأل لي ولك التوفيق والسداد، والهدى إلى دين الحق والرشاد، وأن يحينا على السنة وأن يبعثنا عليها يوم المعاد، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

محمد أكرم أبو غوش
24-07-2005, 12:39
السلام عليكم ورحمة الله...

بعد إذن سيدي الشيخ بلال أبدأ بإذن الله سبحانه بما أردتَ أخانا فيصل بشيء من التدرّج والتجزئة لضيق الوقت فسامحني...

وإنَّما رد سيدي الشيخ بلال لأنَّ البحث بهذا التدريج الذي تريدُ فيه طول وأخذ وعطاء في أمور جانبيَّة مثل الروايات وغيرها, لا من القطعيَّات التي يجب الابتداء منها في الاعتقاد.

وذلك بأنَّ الاعتقاد لا يكون إلا بالقطع, فمن قال إنَّه مؤمن بالله سبحانه وتعالى إلا أنَّه يشك بنسبة 1% فهو كافر.

فعلى ذلك أقوال الأئمَّة ما دامت لا تصل الإجماع فلا قطعيَّة بها. ولكن الأئمَّة بالغالب مذهبهم هو الصواب فالرد إن شاء الله يأتي دفاعاً عنهم من أن يسقطوا فيما سقط به الحمقى والمغفلون, لا اعتماداً على أقوالهم في إثبات الاعتقاد الحق.

هذا وأجو منك أخانا فيصل أن تحدّد الطريقة التي تريد, فإمَّا أن ترى حتى ننهي مطلوباتك ثمَّ نتناقش بها, أو أن نتناقش في كل مسألة على حدة.

هذا وإذا كان النقل من القرآن الكريم أو الحديث الشريف -كما أظنّه قطعيّاً عندك- في مسألة ما واضحاً, فلا يهم قول الأئمّة أيـّاً كانوا.

ثمَّ مسألة (من هم علماء السلف) فهذا يحتاج إلى تفصيل. فالقون الثلاثة الأولى قد يقصد بها الأجيال الأولى, وذلك لأنَّ الرواية تقول إنَّه بعدهم يفشو الكذب. وقد فشا هو والأهواء من القرن الأول الهجري....

وللحديث تكملة إن شاء الله

بلال النجار
24-07-2005, 14:13
بسم الله الرحمن الرّحيم

وعليكم السلام ورحمة الله،

وأنا سرني حرصك أيضاً يا فيصل،

أما ما تجده محل نظر عندك، فهو محلّ قطع عندي، فلا أراك تفقه مقالاتهم أخي الكريم. وليس قراءة كتب القوم ومقالاتهم كالقراءة عنها من كتب مخالفيهم. وليست مناقشتك لكثير من الأشعريّة بدليل على أنك فهمت كلامهم. فأنا أعرف كيف تدور أكثر النقاشات بين الجانبين، وكم ناقشت من أهل مذهبك، وكان مجرّد حوار طرشان، يقول الواحد ما يريد غير ملتفت إلى ما يقال له. ويأتي أكثر الفرقاء مبيّتين لنيّة الغلبة، وفضح الخصم، فيفقد الحوار روحه، وتخالف الكلمات شعرها، وتتعالى الشتايم تحت عنوان مناظرة أو حوار. وليس هذا ما أريده أن يقع لي مع أحد منكم، ولا أظنّك تأمله، لما تظهر لي من حرص وورع. والله تعالى المستعان.

ثم - يا أخي الكريم - إن كنت في عطلة قصيرة وستنقطع بعدها عن الشبكة إلى أجل بعيد كما هو معتاد، فليس هذا الأمر مما تنفع في العجلة. فإن لم تكن خالي البال، رائقاً للحوار، فالأولى ترك الكلام معي، ومع أيّ من مخالفيك، لأنّ البحث في مسائل كهذه ذات أصول وفروع، لا يتأتى لمن يكثر الالتفات إلى ساعته، كما لا يخفى عليك.

وفي مقابل اقتراحك لمساعدة القارئ المنصف ليعرف الحق، هل الأشعرية من أهل السنة أم لا؟!
أقترح عليك وقلبي مملتئ بالشفقة أن تقرأ كتاباً من كتب علمائنا. كما فعلنا نحن لنطّلع على مذهبكم، فرأيناه مخالفاً في كثير من مسائله وأصوله لمذهب أهل السنّة والجماعة. حتّى أنّ المبتدئ عندنا حين يحلّ له ألفاظ الطحاويّة يبدأ بملاحظة البون الشاسع بين ما قاله الإمام الطحاويّ وهو من هو في العلم والدين بشهادة الأئمة من بعده، وبين ما تدّعونه أنتم أنه مذهب أهل السنّة والجماعة كالقول بالجهة والحد وقيام الحوادث في ذاته تعالى، وجواز تسلسلها بلا بداية، وإثبات اليد والقدم والعين والوجه وغير ذلك على الحقيقة، وكثير من المقالات التي تخالف المعلومات من الدين بالضرورة، وتخالف صريح العقل، وإنني لأنظر إلى تناقض مذهبكم وأستغرب كيف لا تلتفون إلى هذه التاقضات الظاهرة!!!

وجوباً على اقتراحك فإنا لا نرى الحاجّة ملحّة لإثبات أننا من أهل السنّة، فمن يطّلع على كتبنا ويرى الأدلّة التي فيها يعلم أننا على مذهب أهل السنّة والجماعة وأنا لا نخرج عن منهاجهم في البحث والنظر، ولا عن مقالاتهم سواء كانت إجماعات أو غيرها، وكلّ من يقرأ للشيعة على اختلاف فرقهم، وكلّ من يقرأ للمعتزلة، وكلّ من يطّلع على كتب الفلاسفة، يعرف أنّهم حين يردّون على أهل السنّة فإنهم يردّون على أتباع الإمام الأشعريّ. والمقصود أنّ كون الأشاعرة والماتريديّة من أهل السنّة، بل وكونهم الممثلين الحقيقيين لمنهجهم، أمر معلوم لا يحتاج فيه من عنده اطلاع على كتب التراث الإسلامي إلى البرهان عليه بنحو ما اقترحته. ومن أراد التثبّت من ذلك فعليه بكتبهم.

وبودّي فعلاً أن أرى بحثك الذي أشرت إليه يرى النور، لأرى لمن ترجع مقالات السلفيّة في العقيدة بالأسانيد الصحيحة. وأرجو إذا تمّ بحثك أن تنشره ههنا في منتدانا. فالذي أدعيه في مقابل دعواك أخي فيصل، هو أنه ليس باستطاعتكم أن تردّوا أقوالكم وإثبات نسبتها إلى أئمة السلف، إلا إذا كنت ترى أنّ واحداً مثل محمد بن كرام السجستاني مثلاً من السلف الصالح، فهذا أمر آخر.

وعليه فالذي تتشكّك فيه من كوننا من أهل السنّة، فنحن نعارضه بقطعنا بأنكم بمقالاتكم تمثّلون مذهب الحشويّة المجسّمة خير تمثيل. هذه دعوانا في مقابل دعواكم وكتب التاريخ والمذاهب بيننا خير حكم. فإن بقيت منغلقاً على نفسك ولا تريد أن تقرأ في كتب المذاهب الأخرى المخالفة لك، فإنك لن تصل إلى نتيجة أبداً في هذا البحث، ولن يقبل أحد من مخالفيك أن يتكلّم معك وأنت تجهل مذهبه، ومقالاته.

وشعورك بالشفقة على عوام المسملين، إذا دخلوا الشبكة فرأوا كلاً يزعم أنه هو أهل السنة، هو شعور متبادل والله يا أخي فيصل.

وكذلك قولك: (ثم - أخي الحبيب عفا الله عنك - أنا أقدر صعوبة ما طلبت منك، إذ إني أجزم ببون شاسع بين ما تعتقده الأشعرية وما اعتقده السلف رضوان الله عليهم، لكن لا بد للناس أن يعرفوا هذه الحقيقة، لذا فإني أقدر قولك أن طلبي عزيز)

فأنا أعارضك بمثل ما قلت، مقدّراً أني لو طلبت منك نفس الشيء، فلن يكون طلبي عزيزاً بل مستحيلاً. ولا أظنّك تأملت جيّداً في تفسير الإمام الطبريّ يا أخي فيصل، ولو فعلت لوجدت اعتقاده لا يخالف اعتقادنا. وإذا أردت احتكمنا أنا وأنت في مسائل الخلاف التي ذكرتها إلى تفسيره رضي الله تعالى عنه. فأنصح لك أن تقرأ في تفسيره جيّداً مواضع الخلاف، فربّما غيّرت رأيك فيه.

والذي زادني طمأنينة لما أعتقده من فساد اعتقادكم ومباينته لأقوال أهل السنّة والجماعة أهل الحقّ أني كلّما تأمّلت لكم قولاً وجدته بعينه من مقالات المجسّمة، حتّى لم أعد أعجب من ذلك. فالله تعالى المستعان. بل إن من أقوالكم ما تواتر عن السلف تكفير قائله! فكيف يكون مذهبكم مذهب أهل السنة؟!
ولا بدّ لك أن تقرأ متن الطحاويّة جيّداً وتتفهّمه كي تدرك ذلك.

وفي الختام أذكرك أخي الكريم، اجمع أقوال السلفيّة في المسائل التي ذكرتها، ثم برهن على أنها هي أقوال أهل السنة والجماعة، وذلك بعزوها إلى أئمة السلف بأسانيد صحيحة. فأنا لا أصدّق أنّ أحداً منكم يستطيع أن يأتي في مسائل الاعتقاد بأسانيد صحيحة...
فإنك إن لم تستطع لم يكن لك أن تنتسب إليهم، وكما قيل: ( كل يدعي وصلاً بليلى)، فإن لم تستطع أخي فلا تطل على القراء الكرام، وأعلنها لهم صريحة أنك لا تستطيع.

أرأيت، يا أخي فيصل، إنّ عين ما تدّعيه عليّ أدّعيه عليك. وعين ما تطلبني به أطالبك به، ولا يمكن الوقوف على الحقّ، ومعرفة من منّا كلامه صحيح في هذه المسائل إلا بالبحث والتقصّي، والتعب، والتجرّد عن الأحكام المسبقة. فإن كنت تريد أن نفعل معاً أنا وأنت ذلك، فأهلاً وسهلاً. وإلا فكلامك على هذا النحو غير مجد البتّة، ولا يغريني لأستجيب لطلبك. ففي هذا المنتدى، وفي موقع الرازي التابع له، توجد بعض كتبنا، والمكتبة الإسلاميّة زاخرة بكتب علمائنا، حيث نسرد أدّلتنا من مصادر التشريع المجمع عليها.

هذا هو العرض الذي عندي، ولا عرض غيره، وقد أوصلت بمقالك الذي افتتحت به الموضوع اقتراحك مشكوراً، وبيّنت داعيك إلى هذا الاقتراح من الحرص على القارئ الكريم، والشفقة على العوام. وقد فهمنا كلامك ووعيناه جيّداً. والجواب الذي عندنا هو ما أجبتك به، وهو أن ندخل في حوار بالأدلّة ناثرين كلام الفريقين من كتبهم. فإن كنت ترفض هذا العرض، فأرجو أن نوقف هذا النقاش والكلام في هذا الموضوع، بعد أن وصلت لنا رسالتك ووصلت لك رسالتنا. وسأبقى أتكلّم معك فيما وضعته أنت جواباً على السائل عن الحكمة الإلهيّة، لنحصر الكلام بيننا أنا وأنت في موضع واحد. أكلّمك حول كلامك هناك ما دام عندك متّسع من الوقت في إجازتك.

والله تعالى الموفّق

فيصل سيد القلاف
24-07-2005, 15:48
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أخي بلال النجار أكرمه الله، لعله واضح من عنوان الموضوع ( هل الأشاعرة من أهل السنة ) أنه ليس في بحث كوني أنا من أهل السنة لا نفياً ولا إثباتاً، فإن أحببت مناقشة ذلك فليكن في موضوع مستقل لئلا يتشتت الحوار هنا. هذا أمر.

ثم يا أخي أنا لم أقترح عليكم أن أناقشكم هنا، كل طلبي أن تجمعوا لنا من أقوال السلف رضوان الله عليهم ما يوافق مذاهبكم في المسائل السابقة، هذا هو الموضوع بكون سهولة. ليس فيه نقاش ولا أدلة، مجرد أن تذكر قول الأشعرية في المسألة، ثم تورد الآثار عن الأئمة، ثم تعزوها إلى مصادرها مبيناً صحة أسانيدها. هذا لا أراه صعباً ألبتة. هذا أمر ثان.

ثم يا أخي لا تستطيع أن تقابل طلبي ودعواي عليك بمثلها، لأني أجيبك بمنتهى السهولة بأني على ما في كتب السلف في العقائد كأصول السنة للإمام أحمد رحمه الله، فإن طالبتني باعتقادي كتبت لك أصول السنة وكفى. هذا أمر ثالث خارج عن الموضوع.

ثم أخي الكريم أنا اخترت من كتب السلف إلى نهاية القرن الثالث لسبب ظننته واضحاً، وهو أن أهل السنة كانوا معروفين متميزين إذ ذاك، ولم يكن قد ظهر الأشعري رحمه الله، أما بعد ظهوره فقط اختلطت أمور، لذا فإنا نرجع إلى حيث كان الاتفاق والوضوح. هذا أمر رابع.

وأخيراً فإنا أيضاً أخي ندرس عقيدة الطحاوي رحمه الله، ونرى أثناء في دراستها مخالفة ظاهرة لمذاهب الأشعرية وموافقة لمذاهب السلف رضوان الله عليهم.

هذا، وأذكر ختاماً أني لست بصدد نقاش في هذا الموضوع، إنما هو كما مر مجرد سوق لأقوال الأشاعرة، ثم إثبات من أقوال السلف. فقط لا أكثر من ذلك، فإن استطعتم فالحمد لله، وإلا فأعلنوها للقراء الكرام: نسب الأشاعرة منقطع إلى السلف!

هذا، والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

خالد حمد علي
27-07-2005, 01:29
الحمْدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيّدِ الأنبيَاءِ والمُرْسَليْن
، وَعلى آلِهِ والصَّحبِ والتابعيْنَ .

أمَّا بعْدُ :

فأرجو مِنَ الأخوَة الكرَام أنْ يسمحوا لي بأنْ استأنفَ النقاشَ مَعَ الأخ الكريم / فيصل سيّد القلاف فيْمَا ذكرَهُ مِن مَسَائل .

أقولُ : يَا سيِّدي الكريْم فيْصل، إنَّ مُطالبتَكَ بنصُوصٍ وأقوالٍ للسَّلفِ الصَّالح في أكثر المسائل التي ذكرْتَها لهْوَ غلَطٌ بيِّنٌ ظاهر، وذلك لأمرٍ مَعْرُوف، وهو أنَّ أكثرَ المسائل التي طرحتها الآن لمْ يَكنْ في عهْدِ السَّلفِ مُجسِّمَة قائلونَ بخلافِها كي يَتمَّ الرَّدُ عليْهم ، ولم يَكنْ دأبُ السلفِ الخوض فيها ابتداءً، فالحاصلُ أنَّ قلَّة النقولِ عن السَّلفِ في أكثر المسائل التي طرَحتَها عائدٌ إلى أمرين :

الأمْرُ الأوَّل : أنَّهُ لمْ يَكن فيْ عهْدِ السَّلفِ الصَّالِح طوائفٌ مِنَ المُجسِّمَة وغيْرهم مِن القائلين بمسائل التجسيم ، كحلول الحوادث في ذاتِ اللهِ ، والتحيز ، والجلوس، والمماسة وغيْرِ ذلِكَ مِنَ التُّرَّهات .

فلو كانَ هنَاكَ مَن قالَ بمثْلِ هذهِ الأقوَال لرأيتَ السَّلفَ تسَابقوا عَلى تفنيْدِها .

أرأيْتَ مَسْألةَ خلْقِ القرآن ؟

مَا بالُ الصَّحابَةِ وسَلفِ الإمَامِ أحمَدَ مَا تكلموا فيْها ولا خاضوا، وهو وَمَن مَعَهُ مِن علماء وقتِهِ تكلموا فيها الليلَ والنهار حتى امتلأت الكواغدُ بنصوصِهم في هذه المَسْألة ؟

أرأيْتَ لو قالَ الجهْميُّ للإمَام أحمَدَ : هاتَ لي نصَّاً عن الصَّحابَة مُصرَّحٌ فيْهِ بكونِ القرآنِ غيْر مَخلوق !! أتظنُّ أنَّهُ سيَأتي بِهِ ؟

إنَّ الإمَامَ أحمَدَ _رضيَ اللهُ عنْهُ_ لا يُحبُّ الخوضَ في مسَائل الكلام ، ويُحذر الناسَ مِن ذلِك ، ولكنَّهُ هو بنفسِهِ ولَجَ في هذا المَسْلَك لمَّا رأى أهلَ البِدَع يَخوضُونَ فيْه ويُلبسون على النَّاسِ ديْنَهم .

جاء في الآداب الشرعية (1/227) :{ قال أحمد في روايَة حنبل : قد كنَّا نُأمر بالسكوت ، فلمّا دُعيْنَا إلى أمرٍ ما كان لا بدَّ لنا أنْ نَدفعَ ذلك، ونبيّن من أمرِهِ ما ينفي عنه ما قالوه ، ثمَّ استدل لذلك بقولِهِ تعالى : ( وجادلهم بالتي هي أحسَن) } .

أرأيتَ مَا قالَهُ هذا الحبْرُ العظيم ، لله درُّكَ يَا إمامي مَا أفقهك .

إذا تبيَّنَ هذا وعُلِمَ ، فإنِّي أقولُ :

ليْسَ فيْما ذكرْتَ مِنْ مسَائلَ (في أغلبها) نقولاتٍ عن السَّلفِ الصَّالِح (وأعني بالسلف :الصحابَة والتابعين) ومَا ذلك إلا لمَا مَضَى مِن أنَّهُ لمْ يَكنْ ثمَّة داعٍ للخوضِ فيْها مَا دَامَ أنَّهُ لمْ يَقل بِها أحَدٌ .

الأمْرُ الثاني : أنَّهُ إنْ لمْ يُوجَدْ مُبرِّرٌ للكلامِ في تفاصيل العقائد (كخلق القرآن، والإيمان) فإنَّ السَّلفَ لا يَخوضونَ فيها ابتداءً، وهذا أمرٌ بيِّنٌ جليٌّ ، فإذا قلنا إنَّ السَّلفَ لهم أقوالٌ في تفاصيْل العقيْدَة فلا بُدَّ مِنْ إثبَاتِ أحدِ أمريْن :

1- إمَّا أنَّهُ كانتْ هناكَ طوائفٌ تكلَّمَت وخاضَتْ في مثل هذِهِ المَسَائل في زمَن الصَّحابَة والتابِعيْن، فقامُوا لقمْعِها ورَدِّها.

2- وإمَّا أنَّ السَّلفَ كان مِن دأبِهم الخوض فيْما مسَائل المُعتقدِ ابتداءً .

وكلا الأمريْن باطليْن .

فلنبدأ بأوَّلِ مَسْألةٍ طرحتها :

1- قيَامُ الحوَادِثِ في ذاتِ اللهِ عزَّوجل .

أقول : أبِنْ لي يا رعاكَ اللهُ مَنْ مِنَ الصحابَة والتابعيْن وتابعيهم قالَ بهذا القول صرَاحةً وأنا أحلفُ باللهِ بعْدَها أني سآتيْكَ بنصوصِ السَّلَفِ في إبطالِها، عَلَى شريْطَةِ إثبَاتِ أنَّ أحداً مِنَ الصحابَة والتابعيْن قالَ بِها نصاً وصرَاحَة .

هذا مِنْ حيْثُ النقل، وأمَّا مِنْ حيْثُ المَسألة فإنِّي أقولُ :

هذهِ الحوَادِثُ التي تزعمُونَ قيَامَها في ذاتِ اللهِ العليَّة إمَّا أنْ تكونَ مَسْبُوقة بِعدَمِ نفْسِها وإمَّا لا ، فإنْ لمْ تسبَق بعدَمِ نفْسِها فبَاطلٌ كونُها حَادِثة ، لأنَّ حقيْقة الحَادِثَ هو مَا سبِقَ بعدَمِ نفْسِهِ .

وإمَّا أنْ تسبَق بعدَمِ نفسِها ، فإنْ سُبِقتْ بعدَمِ نفْسِها، فإمَّا أنْ يَكونَ إثبَاتُها في حقِّ اللهِ كمَالاً أو لا ، والثاني باطلٌ لأنَّ اللهَ مُنزهٌ عن مَا ليْس بكمال، والأوَّل (أي : كون الحوَادثِ كمَالاً) يَبْطلُ ايْضاً ، لأنَّها لو كانَتْ كمَالاً لم يَجز تخلُّفُ إتصافِ الذاتِ بها، فإنَّ كلَّ كمَالٍ للهِ يَجبُ إثبَاتُهُ أزلاً وأبدَاً.

فيَكونُ مَعْنَى كلامكم (على القول بأنَّ الحوادث كمالٌ لله) أنَّ اللهَ عزوجل كانَ ناقصَاً في كمَالِهِ ثمَّ بهذا الحَادِث ازداد كمالُهُ ، أو قل: بهذا الحادث زادَ كمَالُ اللهِ .

وهذا مُخالفٌ للقاعِدَة القطعيَّة الكليَّة وهي : كلُّ صفَةٍ لله يَجبُ إثبَاتُها في حقِّهِ أزلاً وأبداً .

أكتفي بهذا إلى الآن، وانتظر ردَّكَ أو ردَّ الأخ / عمَر محمد ، وعلى الرَّحبِ والسَّعة .

هذا ما أردتُ قولَهُ واللهُ يَقولُ الحقَّ وهوَ يَهْدِي السَّبيل .

فيصل سيد القلاف
27-07-2005, 10:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أخي الكريم خالد خلده الله في جناته، عفا الله عنك فما أظنك تابعت الموضوع جيداً ويظهر ذلك فيما يأتي إن شاء الله. لكن أذكر هنا ببعض ملاحظات علقت في ذهني أثناء قراءة كلامك:

الأولى: قولك: { ليْسَ فيْما ذكرْتَ مِنْ مسَائلَ (في أغلبها) نقولاتٍ عن السَّلفِ الصَّالِح (وأعني بالسلف :الصحابَة والتابعين }. انتهى.
وقد كنت قلت سابقاً: ( وذلك يكون بالنقل الصحيح عن أئمة السلف رضوان الله عليهم، من أهل القرون الثلاثة الأول، كابن سيرين وسعيد بن المسيب وأبي حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وابن المبارك والثوري والأوزاعي ويزيد بن هارون وإسحاق بن راهويه والترمذي والنسائي وأبي داود وابنه والدارمي والبخاري ومسلم وأبي عبيد والحميدي وابن جرير وابن خزيمة ونحوهم من أئمة أهل السنة المعتبرين ).
فظهر أن طلبي في وادٍ وإجابتك في واد آخر!! فإني أتكلم عن الثلاثمئة الأعوام الأولى، وأنت تتكلم عن الجيلين الأولين! وقد بينت سبب اختياري تلك الفترة المباركة، فراجع الأمر أخي الكريم.
والعجيب أنك تقول أن السلف لم يخوضوا في مسائل الاعتقاد ابتداء ( وهذا حق ) وتقصد بالسلف الجيلين الأولين، ثم تأتي فتدلل على كلامك بنقل عن الإمام أحمد! لكن أعتذر لك أن الإمام أحمد رحمه الله على سبيلهم.


الثانية: إذا استقر ( أولاً ) علمنا أن قولك أخي الكريم: { إنَّ مُطالبتَكَ بنصُوصٍ وأقوالٍ للسَّلفِ الصَّالح في أكثر المسائل التي ذكرْتَها لهْوَ غلَطٌ بيِّنٌ ظاهر } هو الغلط البين الظاهر، لأن جميع المسائل التي ذكرتها تكلم فيها السلف الذين هم على شرطي! فالعلو والصفات الفعلية والصفات الذاتية والصفات الخبرية وكلام الله ورؤية الله وغيرها مما ذكرت، كثر كلامهم رضي الله عنهم فيها جداً. بل إنهم كانوا يكفرون من نفى علو الله، أو قال إن القرآن مخلوق إلى غير ذلك مما هو مشهور عنهم.

الثالثة: قولك أخي الكريم: { فلو كانَ هنَاكَ مَن قالَ بمثْلِ هذهِ الأقوَال [ التجسيم ] لرأيتَ السَّلفَ تسَابقوا عَلى تفنيْدِها }!
أقول: نعم، قد قال بالتجسيم في عهد السلف ( على شرطي ) محمد بن كرام، فقد توفي عام 255 للهجرة! بل يذكر أن مقاتل بن سليمان المفسر قال بالتجسيم، وقد توفي سنة 150 للهجرة، وهو من تلاميذ عطاء ونحوه من أصحاب ابن عباس رضي الله عنهما، والله أعلم بصحة ذلك.
وهنا أنبه إلى أن السلف تكلموا في المسائل التي ذكرتها، وردوا فيما ردوا على الممثلة، لكن كان للجهمية النصيب الأوفر من ردهم لانتشار قولهم وشنيع قبحه، لذا فأقوالهم في تلك المسائل كثيرة مشهورة، ولله الحمد.

الرابع: ذكرت سببين تبريراً لكون السلف لم يقولوا بأقوال الأشاعرة في المسائل التي طرحتها؛الأول: أنه لم يكن ظهر بعد المجسمة فلا داعي للكلام، والثاني: أن السلف لا يتكلمون ابتداء ولم يكن ظهر أهل بدع ليردوا عليهم. فحاصل السببين سبب واحد! فالأولى ضمهما أخي وعدم التكثر بالتكرار.

الخامس: ومما زاد ظني أنك لم تقرأ كلامي أخي الكريم قولك: { فلنبدأ بأوَّلِ مَسْألةٍ طرحتها: قيَامُ الحوَادِثِ في ذاتِ اللهِ عزَّوجل )! بينما أول مسألة قد طرحتها هي علو الله تعالى على خلقه! فابدأ بالعلو أخي الكريم. ثم إن المسألة الثانية هي ( الصفات الفعلية )!

السادس: أخي الكريم أنا ما سألتك عن كلام السلف في إثبات ( حلول الحوادث ) أو نفيه! أنا سألتك عن موقف السلف من الصفات الفعلية! بل ومثلت لك بعدة صفات، وقد استفاضت أقوالهم في إثباتها، فهل توافقهم على إثباتها؟! أم تعطلها كما فعلت الجهمية؟!

السابع: ثم قلت: { هذهِ الحوَادِثُ التي تزعمُونَ قيَامَها في ذاتِ اللهِ العليَّة إمَّا أنْ تكونَ مَسْبُوقة بِعدَمِ نفْسِها أو لا } إلى أن قلت: { والأوَّل: (أي : كون الحوَادثِ كمَالاً) يَبْطلُ ايْضاً ، لأنَّها لو كانَتْ كمَالاً لم يَجز تخلُّفُ إتصافِ الذاتِ بها، فإنَّ كلَّ كمَالٍ للهِ يَجبُ إثبَاتُهُ أزلاً وأبدَاً }.
وهذا غلط أخي الكريم، إذ صفة الله تعالى الفعلية كمال ولا شك، لكن هي كمال في حال دون حال، فيوصف الله تعالى بها في الحال التي تكون فيها كمالاً دون سواها، فمقتضى كمال الله تعالى المطلق أن يكون في كل حال على أكمل وصف. فإنه سبحانه - مثلاً - يغضب يوم القيامة غضبة لم يغضب قبلها مثلها ولا يغضب بعدها مثلها، فتأمل ذلك عفا الله عنك.


الثامن والأخير قولك: { وهذا مُخالفٌ للقاعِدَة القطعيَّة الكليَّة وهي: كلُّ صفَةٍ لله يَجبُ إثبَاتُها في حقِّهِ أزلاً وأبداً } فهذه ليست قاعدة أصلاً، وليست كلية أبداً، وليس قطعية قطعاً! فكيف تستدل علي - عفا الله عنك - بزخرف من القول اصطنعتموه!
إنما القاعدة الكلية القطعية هي قاعدة الإمام أحمد رحمه الله: ( نصف الله تعالى بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، لا نتجاوز القرآن والحديث ) ولا يجرؤ أحد أن يطعن في هذه القاعدة، كيف وهي مقتضى قوله تعالى: ( وإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله وإلى الرسول ) وقوله تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ). فالحمد الله على نعمة السنة.

وبعد هذا الكلام الطويل الخارج عن الموضوع، أرجع فأذكر أخي الكريم: أنا هنا في هذا الموضوع لست في محل نقاش معكم، قد طلبت طلباً يسيراً جداً يعينكم في إثبات كونكم من أهل السنة بحق، أن تأتوا إلى أقوال أئمة السلف فتثبتوا بها أقوالكم في المسائل العقدية العظيمة الماضي ذكرها، فإن أثبتم فهنيئاً لكم أنكم الفرقة الناجية والطائفة المنصورة والجماعة الواجب اتباعها وأنكم التابعون بإحسان إلى غير ذلك من الفضائل الثابتة لأهل السنة والجماعة، وإلا فيتبين للقارئ الكريم أن انتسائكم إلى أهل السنة مجرد دعوى عارية عن الدليل. فرجاء من أخي خالد ومن كل من يكتب في هذا الموضوع: لا تخرجوا عن الموضوع، اذكروا أقوال الأشاعرة في المسائل الماضي ذكرها، ثم دللوا على أقوالهم بنقول صحيحة عن أئمة أهل السنة! فقط.

هذا، والله أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

بلال النجار
27-07-2005, 17:28
بسم الله الرحمن الرحيم

أتساءل أخي فيصل إذ تقول إنّكم تدرّسون كتاب العقيدة الطحاويّة لمولانا الإمام أبي جعفر الطحاويّ، كيف تشرحون مثلاً للطلاب قول الإمام: (لا تحويه الجهات الستّ كسائر المبتدعات) أو قوله (لم يزدد بكونهم شيئاً لم يكنه قبلهم من صفته). فأفيدونا كيف يمكن تخريج هذا الكلام على مذهبكم؟

فيصل سيد القلاف
27-07-2005, 18:38
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
اجعله في موضوع مستقل أخي الكريم، أو إن شئت راجع شيئاً من شروحات الطحاوية، كشرح ابن أبي العز أو شرح عبد العزيز الراجحي أو شرح صالح آل الشيخ أو شرح محمد النجدي أو شرح ناصر البراك أو غيرها من شروح مشايخنا الأفاضل حفظهم الله.
أما الموضوع هنا فهو - أكررها مرة بعد مرة - هل يستطيع الأشاعرة أن يبرهنوا صحة نسبتهم إلى سلف الأمة؟ وذلك بأن يأتوا بمن وافق أقوالهم من أئمة السلف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بلال النجار
28-07-2005, 12:33
بسم الله الرحمن الرحيم

حسناً يا أخ فيصل، هل ستجيبني أنت باختصار ووضوح عن سؤالي إذا وضعته في موضوع مستقل وتتكلّم معي فيه؟

محمد ال عمر التمر
03-09-2005, 22:58
لا أدري لم توقف الحوار مع الاخ فيصل ولعله كما ذكر . انه سيبتعد عن الشبكة لفترة طويلة.
وعلى العموم أقدر للأخ فيصل أدبه الجم وحواره الهادئ الذي قل من يحضى به هذه الأيام.
ولي ملاحظاتعلى قوله أن ما من قول لعالم من علماء مدرسته إلا وله أصل بالاسانيد الصحيحة من أقوال السلف. وأنا أسوق الان من أقوال منتسبي مدرسته وأجزم أن لا أحد من السلف قال بمثلها أبدا .
وأعتذر للاخوان على عدم توثيق الاقوال الكامل لاني كتبت الاقوال من حفظي ولكني متأكد من نسبتها.وأيضا لا أعرف كيف تنزيل رابط موقع داخل الموضوع!!

أولا أبدأ ياأخ فيصل مع أثر ذكره ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الاسلامية على عزو المعطلة (أو في كتابه الصواعق). رواه عبدالرزاق مرسلا عن سعيد بن المسيب.
أن لله عز وجل في كل سماء كرسي وأن صفة نزوله من سماء الى سماء" تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . وعلق ابن القيم بقوله مراسيل سعيد بن المسيب صحيحة عند أهل العلم!!
ولا أدري كيف تثبت صفة لله عز وجل بدون نص ثابت من الشارع وليس موجودا لا في قرآن أو سنة ؟؟
النص الثاني قال الشيخ عبدالعزيز بن باز في تعليقه على الطحاوية عند قول الطحاوي "ولا تحويه الجهات" "بل له حد يعلمه. وتذكرون في كتبكم اثرا عن عبدالله بن المبارك او في سنده ابن المبارك ان لله حدا. فهل تثبت الصفات لله عز وجل باقوال اتباع التابعين. وهذه اللفظة لم ترد في حديث متصل صحيح او ضعيف.
النص الثالث: قال محمد الخميس في شرحه لعقيدة ابي زيد القيرواني عند قوله ان الله عز وجل مستو على العرش بذاته.
ان لفظة بذاته لم ترد على السلف ولكنه استخدمها للرد على الذين ينفون الاستواء!
فكيف تصفون الله با لم يصف به نفسه او وصفه به نبيه صلى الله عليه وسلم. وانتم تتتهمون الاشاعرة بتحريف المعاني أليست اضافة لفظة بذاته تحريف للمعنى بما لم يرد به النص. وقد أشار الذهبي الى ان هذه اللفظة لم ترد عن السلف.
النص الرابع: قال الدكتور عمر فلاتة في شرحه لأحد احاديث الاربعين النووية في الدرس الذي يعقد للأسف بالحرم المكي: ويستطيع الله أن يظلم!! ( راجع موقع اذاعة القران الكريم ففيها تسجيل للدرس)
استغفر الله العظيم!!
والله سبحانه وتعالى يقول:" ان الله لا يظلم مثقال ذرة"
النص الخامس: من نقاش حول حديث (سبعة يظلهم الله )في منتدى أهل الحديث كما يزعمون. نقل احد الاعضاء عن الشيخ عبدالعزيز الراجحي قوله في تفسير الحديث ان لله عز وجل ظلا!!!
هذا لم يقل به احد من السلف او الخلف وارجو ان يكون الاخ المذكور مخطئا في النقل.
النص السادس وعود على بدء قال ابن القيم في بداية الجزء الثالث من زاد المعاد عند شرح حديث المعراج من رواية شريك المذكورة في البخاري والتي أعلها الحفاظ كما ذكر ذلك الحافظ في الفتح عند قول الراوي فيتدلى الجبار) تعالى الله عن ذلك. يقول ابن القيم: وهذا التدلي لله غير تدلي المنسوب لجبريل ) بمعناه. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فقولك ان مدرستك تمثل السلف باطل باطل باطل
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.