المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوفيق بين مقولتين للإمام الشافعي في تصويب المجتهدين



سامح يوسف
18-07-2005, 00:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد الله وحده والصلاة والسلام علي من لا نبي بعده وبعد
كنت أتباحث مع أخ كريم لي في بعض مسائل الفقه فقال لي هل كل مجتهد مصيب؟
قلت هذه المسألة اختلف فيها بين العلماء ولا يحضرني تفصيلها الآن
ثم بعد ذلك كنت أقرأ لابن الدهان رحمه الله فوجدت له كلاما في المسألة ذكره في كتابه تقويم النظر في المقدمة وفي موضع آخر
وأنا أذكر هنا حاصله
أولا قال الإمام الشافعي مرة: كل مجتهد مصيب
وقال مرة أخري : المصيب أحد المجتهدين
قبل تحقيق المسألة لا بد من التنبه لثلاثة تعريفات هامة بها تتضح المسألة:
1-تنقيح المناط:
هو النظر في الأوصاف المذكورة مع الحكم لتمييز الوصف المؤثر من عديم الأثر لتخليص المناط مما ليس بمناط كإيجاب الكفارة في الأعرابي فإنه ورد مرتبا علي وقاع أعرابي في نهار رمضان لزوجته ولا يخفي انقسام هذه الأوصاف المطيفة بالحكم إلي ما له أثر فيه وإلي عديم الأثر
فالنظر المفضي إلي تمييز المؤثر من غير المؤثر هو تنقيح المناط
2-تخريج المناط
هو النظر في تعرف علة الحكم بالاستنباط و الاجتهاد بأن يكون الحكم منصوصا عليه فيسعي المجتهد في تعرف العلة
3- تحقيق المناط
هو النظر في معرفة العلة في آحاد الصور بعد تحقق صحتها في نفسها كتعرف كون هذا الشاهد عدلا لينبني عليه قبول شهادته وقد تقدم أن العدالة هي علة قبول الشهادة
إذا علمت هذه التعاريف الثلاثة ينتج أنه:
أ_في تنقيح المناط(وهو تعرف الوصف المؤثر دون غيره): كل مجتهد مصيب
ب_في تخريج المناط(وهو تعرف علة الحكم):
ليس عند الله علة متعينة قبل الاجتهاد وهي بعد الاجتهاد (في الربويات) الطعم عند الشافعي والكيل عند أبي حنيفة
هكذا اجتهدوا في العلة وكل مجتهد مصيب عند الله
ج_ في تحقيق المناط (وهو تعرف العلة في آحاد الصور)
كما لو اجتمعوا علي علة ككون الطعم هو العلة في الربويات ثم اختلفوا في أن هذه مطعومة لم يكن المصيب إلا واحدا
انتهي حاصل كلام ابن الدهان رحمه الله
ويظن العبد الفقير إلي الله أنه كلام نفيس فما رأيكم؟
وأرجو منكم شيئين:
1- شرح وبسط لمعني قوله:"ليس عند الله علة متعينة قبل الاجتهاد" فقد أشكل علي فهمه
2- ذكر مزيد من كلام السادة العلماء حول تصويب المجتهدين
وجزاكم الله خيرا