المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصوفية المجاهدة "النقشبنديين ودورهم في الجهاد "



أمجد الأشعري
16-07-2005, 15:46
الصوفية المقاتلة

عماد حسين


--------------------------------------------------------------------------------

هذا العنوان صحيح وليس به خطأ "الصوفية المقاتلة" نعم هذا يخالف ما نعرف، بل أقول يضاد ما نشاهده من ممارسات لفرق الصوفية، ولا يتفق مع ما قرأنا من كتابات صوفية، وهذا الرصيد كله من المشاهدة والمطالعة والمعرفة الذهنية يصب في نهر واحد، ألا وهو أن الصوفية في أحسن الظروف تعمل في مجال مجاهدة النفس، واعتزال صوارف الدنيا، والسعي إلى طريق الله، وكل ذلك يتم من خلال منظومة يقف على قمتها شيخ الطريقة، كما توجد لهم مفاهيم بها قدر غير قليل من الإشكالات الشرعية، وهذا الرصيد به قدر من التعميم والخلط غير قليل، وفي هذه السطور سيكون التوجه إلى تهمة ملصقة بالصوفية عامة، وهي أنها تدعو مريديها إلى القعود عن مقاومة الأعداء، بل يصل الأمر إلى التعاون مع الأعداء لنشر روح القعود والتخاذل بين الناس، وفي هذه السطور لن ندافع عنهم، ولكن فقط سنوضح بعض سطور من تاريخ هذه الأمة الظالمة المظلومة؛ الظالمة لنفسها من كثرة ما تأخذ المحسن بذنب المسيء، ونسيانها أو جهلها بتاريخها، والمظلومة من جانب ولاة أمورها، ومن جانب إعلامها ومفكريها.

تعرض العالم الإسلامي القرنين الأخيرين لضربات أتت على استقلال أغلب الدول وانهارت الأمة الإسلامية بأسرها تقريبا، ولم يأت مطلع القرن العشرين حتى كانت أمم الإسلام واقعة تحت سلطان غير المسلمين من إنجليز وفرنسيين وهولنديين وغيرهم، وهذا الأمر لم يحدث بين يوم وليلة، بل سبقه أوضاع مهدت له وواكبته أحداث وحروب، ومقاومة لا يعرف كثير من الأجيال المعاصرة الآن شيئًا عنها، فماذا نعرف عن مقاومة الجيوش الأوروبية في أفريقيا؟ وماذا نعرف عن مقاومة الطريقة التيجانية للعدوان الفرنسي في المغرب العربي، وعن محاربة الطريقة السنوسية للقوات الفرنسية في وسط أفريقيا، ثم مقاومتها للقوات الإيطالية في ليبيا، وماذا نعرف عن دور مشايخ الطريقة النقشبندية في مقاومة القيصرية الروسية في وسط آسيا والقوقاز، ثم وقوفها أمام البلشفية الروسية في قوتها، ثم تجدد مقاومتها لروسيا في التسعينيات من القرن العشرين، ومن ينكر دور التربية الصوفية العسكرية في جهاد الإخوان المسلمين في فلسطين ضد اليهود، وضد الإنجليز في منطقة قناة السويس، وما هذا إلا قليل من كثير، وفي السطور التالية سنعرض ببعض التفصيل دور إحدى هذه الطرق في المقاومة للأعداء، وهي الطريقة النقشبندية.

ترجع النقشبندية في أصلها إلى الشيخ، محمد بن بهاء الدين بن لطف الله (توفي 952هـ/1545م)، كان أبوه بهاء الدين مدرسا للشريعة، وجدّه صوفيًّا وفقيهًا في بالي كسرى والشيخ محمد فقيه حنفي، وقد جمع بين فقه أبيه وتصوف جدّه، وسافر إلى الحج مرتين، وقد اتخذ لنفسه صنعة حتى لا يأكل من وراء تعليمه الناس، أو من عطايا الملوك والأمراء، فكانت صنعته التطريز للأطلس، ومن هنا جاء اسم الطريقة نقشي-بندي) وقد ذاع صيته في البلاد المختلفة.

وقد كان بعض مشايخ الطريقة يقودون حركة الجهاد في مناطق مختلفة، وكان الشيخ منصور أشرمة أول قائد عسكري صوفي، بمنطقة الشيشان وداغستان وقاد هجمات ناجحة على قوات القيصرية الروسية، واستطاع أن يفني سَرية روسية كاملة على نهر سونجا عام 1785م، وقد أسره الروس في إحدى المعارك عام 1791م، وحكم عليه بالمؤبد، ومات في حصن شكوبليرغ ولم تتوقف مسيرة الجهاد. وتولى الشيخ خاس محمد أفندي الباراغلاري النقشبندي قيادة حركة الجهاد، ويستشهد في ساحة المعارك ويتولى مشايخ الطريقة النقشبندية قيادة حركة الجهاد في وسط آسيا، ويقود ثورة مدينة أنديجان في سنة 1898م شيخ النقشبندية بها، وبعد قمع الثورة 1899م يشنق على يد الروس.

وقبل هذه الثورة كان القاضي ملا محمد الكمراوي النقشبندي يقود المجاهدين في انتصارات متوالية على القوات الروسية حتى أطلق عليه اسم الغازي محمد، حيث ظل يحقق انتصارات متوالية بين عامي 1832م إلى 1834م، ويستشهد الرجل في الميدان، ويحمل الراية تلميذه الأمير حمزة الخنزاجي، ويلحق التلميد بأستاذه شهيدًا، ويتحمل مسئولية القيادة الإمام محمد شامل تلميذ القاضي محمد وشيخ النقشبندية، واستطاع الإمام شامل تحقيق انتصارات رائعة ببطولة وعبقرية نادرة، ويسترد الإمام شامل كثيرًا من القلاع والحصون التي استولى عليها الروس، واستطاع أن يقيم دولة مجاهدة، تقيم العدل، وتقوم برسالة الإسلام من دعوة، وتربية وجهاد خلال خمس وعشرين سنة، وأقام الشيخ محاكم شرعية في كافة الجهات التي تقع تحت سلطانه، وأرسل مندوبين عنه لمتابعة الأعمال.

وفي هذا السياق نقلت المصادر موقفًا بين أحد نوابه، وقاضي شرعي اشتهر بالجراءة في الحق، قال النائب قبل مغادرته لقاعة المحكمة: إذا لم تحافظ على الحقوق العامة في الدائرة؛ فلأقيمنَّ العدل بهذا..وأشار إلى سيفه. فرد القاضي مجيبًا: وإذا رأينا فيكم إهمالاً أو تقصيرًا في تنفيذ الأحكام المستمدة من شريعة الله...أنفذ فيك أمر ربي...وأشار إلى بندقية إلى جواره.

ويصف أحد الرحالة العثمانيين شكل الحكم في هذه الدولة، بعد أن وصفها بأنها المدينة الفاضلة التي يحلم بها الفلاسفة فيقول: "يجب ألا تستولي علينا الدهشة حينما نعلم أن الحكم والإدارة عندهم أبعد ما يكون عن الاستبداد، فالحكم المطلق والاستبداد لا يجد بينهم مرتعًا خصيبًا، فهي حكومة الأشراف شكلاً، وحكومة دستورية فعلا... ".

ويصف سلطة الأمير ويُسمَّى "البشي"، "إنك تجد أن سلطة البشي محدودة لا تتعدى القانون، وما عدا ذلك فإنه كان يستمد سلطته من مجلس الأمراء والأعيان..."، "وكذلك ثروته فإنها كانت محدودة لا تتعدى احتياجاته الشخصية.." "وهم خاضعون في كل أحكامهم للشورى...."

هكذا كان حكم دولة الإمام شامل، وفي نفس الوقت يقوم ببناء القلاع والحصون، ومصانع السلاح والبارود، ويرسل النواب للدعوة إلى الجهاد في كافة المدن والقبائل، ومتابعة أعمال الجهاد ضد روسيا، ويقوم بإجراء اتصالات دولية للاستعانة ببعض الدول المعادية لروسيا، وينجح في استثمار أجواء الصراع الدولي ضدها في حرب القرم 1853م، ولكن تسويات دولية بين القوى المتصارعة أدت إلى انتهاء مصالح هذه الدول مع الإمام شامل، ويلتف الجيش القيصري على دولة الإمام ويستشهد مشايخ النقشبندية في الميدان، ويظل يناوشهم بقليل من عدد وعدة طوال عشر سنوات، حتى خرج من الميدان بعد أن فقد كل ما لديه من مؤن وسلاح، وانتهى به إلى جوار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حيث دفن في البقيع عام 1871م.

ورغم عنف القمع القيصري بالطريقة النقشبندية شيوخا ومريدين وقتلهم وسجنهم ومطاردتهم في أنحاء البلاد، فإن السنين كانت قد مرت وظهر حيوان شرس جديد وهو البلشفية الشيوعية، الذي بدأ ناعما ينادي الجميع للتعاون لإسقاط حكم القياصرة، ولكن النقشبندية فهموا الأمر منذ البداية، وقالوا رأيهم الذي لم يتغير، وهو الدولة الإسلامية هو الطريق الصحيح الوحيد.

بعد أن نجحت الثورة البلشفية في روسيا عام 1917م بدأت تسير الثورة في الأراضي المحيطة، وتقوم بالقمع والمذابح الجماعية لكل من يعارضهم، فقام شيخ النقشبندية نجم الدين دي غوتسو في منطقة داغستان بالوقوف أمام الزحف الشيوعي بدءًا من عام 1917م، واتحد مع مشايخ النقشبندية في الشيشان أوزون حجي، ومحمد البلوكاني وسراج الدين حجي وغيرهم، وبدأت الانتفاضة الكبرى من عام 1918م، واستمرت حتى 1928م وقد سميت باسم ثورة (الباسمشية البسماجي) وهي كلمة تعني قاطع الطريق بالتركية، ولكنها صارت مرادفة لكلمة مجاهد عند المسلمين، وقد نجحت هذه الحركة في تأسيس حكومة للمنطقة في خريف عام 1919م وتم تنظيم أمور الدولة، حتى اختفى اللصوص والجريمة من حياة الناس، وساعد على تقوية الانتفاضة العسكرية -دعم الملا عبد القهار من كابل، وقيادة إبراهيم بك أمير بخارى العسكرية- وقدم إليهم بعد قليل قائد محنك هو أنور باشا من الدولة العثمانية (أنور باشا أحد زملاء مصطفى كمال في انقلابه، ضد السلطان العثماني، ولكنه اختلف مع توجهات مصطفى كمال العلمانية وفر من تركيا إلى وسط آسيا لمساعدة الثوار عسكريا) واستطاع أنور باشا أن يحقق انتصارات رائعة على القوات الروسية، ولكن الضغائن وسلاح الوقيعة، وبعض المعاملات الخشنة من أنور باشا مع الأمراء والقادة، فضت الاجتماع، وفرَّقت القلوب، وانسحب كل أمير بقواته، واستشهد أنور باشا، وانهزمت القوات المسلمة، وذبح ما يقرب من 20 ألف مسلم بيد القوات الروسية، وانتهت الدولة والثورة، وتم تعقب قادة كافة الطرق الصوفية وإعدامهم بالجملة.

هل يتوقع إنسان أن تقوم قائمة للطريقة النقشبندية أو غيرها في هذه المنطقة، العقل يقول يكاد يكون من المستحيل، ولكن الواقع يقول: إن الثورات لم تنقطع، وإن المصادر السوفيتية تقدم إحصاءً من جانبها؛ فتقول: إن هذه المنطقة قامت بها اثنتان وخمسين ثورة ما بين عام 1939م وعام 1979م (مجلة الشئون السوفيتية عدد 4، 21، 28،...) ورغم القمع البربري، ورغم أن ستالين ألغى هذه المحافظة وقام بنفي أهلها جميعًا إلى سيبريا، إلا أنهم عادوا وتجمعوا، ونظموا صفوفهم وعبدوا الله، وتوجهوا إلى الجهاد تحت راية مشايخ النقشبندية، وهم الآن في الشيشان يواصلون طريق أجدادهم.

وهناك فرع آخر للنقشبندية يوجد بين أكراد العراق، وكان ذلك على يد الشيخ خالد بن أحمد بن حسين (1190-1242هـ-1776-1827م) .وإن بحثت عن مقاتلي الأكراد في مواجهة القمع العراقي، فسوف تجد أن قيادتهم في يد عائلة البرازاني التي تولت مشيخة الطريقة النقشبندية في شمال العراق، ولم يستجب المقاتلون الأكراد لقيادة أخرى منذ بدءوا كفاحهم المسلح.

المرجع : اسلام اونلاين

ماهر محمد بركات
16-07-2005, 23:38
جزاك الله خيراً سيدي أمجد على النقل المفيد ..

هناك كتاب للأستاذ شوقي أبو خليل اسمه (حركات التحرر العربية والاسلامية) يبين فيه أن معظم الشيوخ المجاهدين الذين قاموا بالثورات التحررية ضد الاستعمار الفرنسي والبريطاني والايطالي وغيرهم في الدول الاسلامية جلهم كانوا من شيوخ الصوفية ومن أشهرهم :
عبد القادر الجزائري وكان شيخ الطريقة الشاذلية وسيدي عمر المختار وكان سنوسي الطريقة وكذلك قائد الثورة السورية الكبرى المحدث الولي بدر الدين الحسني رضي الله عنه وسيدي الشيخ محمد سعيد البرهاني وغيرهم كثير كثير في مصر والجزائر والمغرب ..

فمن أحب أن يرى حقيقة جهاد الصوفية فلينظر الكتاب المذكور .

على انيس طه
22-07-2005, 00:12
لايوجد ما يسمى بالصوفية الجهادية واعتقد بأن القصد هو السلفية الجهادية
او الوهابية الجهادية لأن الصوفية هى العبادة لله وتزكية النفس والأخلاق
وعدم التعدى على الناس واحترام الآخرين والحلم والتسامح
فالمتصوفون يهمهم أن لايغلطوا فى الناس لأنهم يخشون الله ويحرصون على حفظ اللسان وكف الجوارح حتى يكونون كاظمين للغيظ ويترون
ويتركون الأمر لله ويقولون حسبنا الله ونعم الوكيل ويعرفون بأن الله
صادق فى قوله ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ويعلمون بأن من يفعل سوءا
فالله سيكفيهم فسيكفيهم الله وهو السميع العليم
لذلك فلايوجد صوفية جهادية لأنهم يتركون أمرهم لله هو المنتقم الجبار
اما قولك من أنه يوجد صوفية عن سيدنا أبوبكر الصديق رضى الله عنه
فمعلوماتى بأن جميع الطرق الصوفية لابد عن آل البيت فقط

ماهر محمد بركات
22-07-2005, 00:42
غريب جداً قولك يا أخ علي أنيس هل الجهاد يعني أن يغلط المجاهد في حق الناس ولا يخش الله !!!!!

نحن نتكلم عن الجهاد الحق الذي شرعه المولى تبارك وتعالى لاعلاء كلمته والدفاع عن دينه في وجه أعدائه ولا نتكلم عن الاعتداء على حرمات الناس وسفك الدماء بغير حق وأين الجهاد من العدوان !!!!!

والصوفية وان كانوا يسلمون أمرهم الى الله لكنهم يعملون بما يأمرهم به مولاهم ..

فاذا كان الجهاد مشروعاً فهم أولى الناس به لأنهم أكثر الناس خشية لله ومحبة لدينه ورسالته ..

والتسليم لايعارض العمل لأن التسليم بالقلب لأمر الله والعمل بالجوارح لتنفيذ أمر الله أيضاً فلا تعارض البتة .

على انيس طه
22-07-2005, 14:04
الأخ ماهر محمد بركات
السلام عليكم ورحمة الله
الصوفية هم يجاهدون أنفسهم لكى لا تحرضهم على أى شىء له علاقه بالدنيا
وبالعبادة الخالصة لله وتقوى الله حتى يكونوا مأمورين كجند الله فى الأرض
قال تعالى:أطعنى عبدى تكن عبدا ربانيا تقل للشىء كن فيكون
و معنى ذلك بأن العبد يقل للشىء كن لكن الطاعه واجبة فهو لايصدر الأمر بل الأمر لله
وعند الرد على سؤالك الخاص بالجهاد فان الولى نتصور لو اراد أن ينفخ فى جيش لأحرقه
لكن لايستطيع ذلك من نفسه لأن الطاعه لله ولأمره فو أصبح مأمورا ينفذ التعليمات و جند لله
لذلك فالمسأله بفكر الدنيا بأن الجهاد فى سبيل الله واجب وفرض على المسلمين نعم هذا صحيح
لكن لمن اعتزل الحياة وانشغل بذكر الله ولا يفكر لما يدور فيها فاصبح كأنه لاوجود له فيها
لذلك هناك أمرين:
عالم الجبروت حياتنا الدنيا والأنسان المسلم فيها مخير والجهاد واجب للدفاع عن الدين والنفس والعرض والأوطان والله معهم
عالم الملكوت حيات الأولياء والمتصوفين والأنسان مأمور فيها من الله طائع لله من يؤذن له بالجهاد سيجاهد بما يرى ومالايرى من كرامات

ماهر محمد بركات
22-07-2005, 15:25
أخي علي أنيس :
لاأختلف معك في مجاهدة النفس ولا بأحوال الصوفي الخاصة مع ربه سبحانه ..

لكن السؤال : عندما يشرع الجهاد الذي هو قتال الكفار بحالة ما هل يكون واجباً شرعياً أم لا ؟؟

فان كان واجباً شرعياً لم يجز لأحد أياً كان أن يتخلف عن أداء الواجب والصوفي لايعفيه تصوفه من أداء الواجب الشرعي والا قلنا باسقاط التكاليف وهذا لايجوز لا بحالة عامة ولا خاصة فليس هناك أحد تسقط عنه التكاليف الشرعية مهما كانت صفته طالما تحققت فيه شروط التكليف .

ثم ان الواجب الشرعي اما أن يكون عينياً أو كفائياً :

فان كان واجباً عينياً شمل الحكم الصوفي وغير الصوفي ولايجوز عند ذلك للصوفي أن يتخلف عن طاعة الله والا لما كان صوفياً بالأصل ..

أو يكون واجباً كفائياً وهنا لايكون آثماً ان قام غيره بهذا الواجب لكن عند عدم وجود المانع فهو أولى من غيره بتلبية نداء الله ..

الخلل في كلامك أخي الكريم أنك لاتستطيع أن تجمع بين حقيقة الصوفي وشريعته ..

والصوفي الحق هو الذي يجمع بين الاثنين فلاتشغله حقيقة عن شريعة ولا شريعة عن حقيقة .

هاني علي الرضا
22-07-2005, 20:28
أخي علي

يبدو لي أنك متأثر بعض الشيء بالدعاية الوهابية ، أو بالرؤية الغربية الحالمة للتصوف والدراويش الموجودة فقط في عقولهم ، وربما في بعض الطرق المنحرفة التي لا تقدم تصوفا محققا

أخي الفاضل .. غاية التصوف هي التحقق بكمالات الشرع الشريف والتحلي بحقائقه

ومن ضمن كمالات الشرع الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام

والوارث المحمدي الأصيل يرث فيما يرث عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم جهاده في ذات الله !!

ودون إكثار كلام

الوقوع فرع الجواز

وقد قدم الصوفية والتصوف على مر التاريخ عدة نماذج مشرفة من الجهاد والمجاهدين

وإليك ومضات سريعة :

- الناصر صلاح الدين الأيوبي

- السلطان محمد الفاتح العثماني ( قادري الطريقة ) وجل سلاطين آل عثمان الذين دكوا معاقل الكفر وفتحوا أجزاء شاسعة منشرق أوروبا كانوا صوفية نقبشندية أو قادرية

- المهدي بن تومرت الصوفي ، تلميذ الإمام الغزالي ومؤسس دولة الموحدين بالمغرب ، وحليفه ابن قسي الصوفي صاحب كتاب ( خلع النعلين في التصوف ) ومفجر ثورة المرابطين بالأندلس الموالية لموحدي المغرب .

ومن شعر المهدي محمد بن تومرت كما حكاه عنه العلامة ابن خلدون :

دعني وأشياء في نفسي مخبأة ** لألبسن لها درعا وجلبابا
والله لو ظفرت كفي ببغيتها ** ما كنت عن ضرب أعناق الورى آبى
حتى أطهر هذا الدين من درن ** وأوجب الحق للسادات إيجابا
وأملأ الأرض عدلا بعدما ملئت ** ظلما وجور وأفتح للخيرات أبوابا

- ثورة السنوسيين بليبيا ومجاهدها الأعظم الشيخ عمر المختار شيخ الجبل ، وقد كان شيخ زاوية الجبل الأخضر السنوسية قبل تفجر الجهاد

- ثورة الأمير عبدالقادر الجزائري الحسني بالجزائر - شيخ الطريقة القادرية - ضد الفرنسيين وما تبعاها من ثورات متتالية قام بها أتباع الطريقة القادرية منبعد نفيه إلى الشام

- أحمد عرابي باشا الثائر على الإنجليز كان صوفيا على الطريقة اليافعية.

- ثورة الإمام شامل النقشبندي في داغستان والشيشان ضد روسيا القيصرية .

- ثورة الإمام بادر في سومطرة وجاوا ضد الأحتلال البرتغالي ، الإمام بادر كان علوي الطريقة يتبع طريقة الحبايب في اليمن .

- ثورة عثمان دا فوديو بأفريقيا الغربية وتأسيسه مملكة إسلامية هنالك ، كان عثمان دان فوديو تيجاني الطريقة .

- لعلك يدهشك أخي الكريم علي أن تعرف أن ( لقمان ) صاحب ( دار لقمان ) التي سجن فيها لويس التاسع عقب حملته الصليبية الفاشلة على دمياط كان من أخلص أتباع القطب أبي الحسن الشاذلي

- جهاد أبي الحسن الشاذلي وأتباعه في ضمن جيش المسلمين في التصدي للحملات الصليبية على مصر أمر أشهر من أن يذكر

- دور أبي الفتيان شيخ العرب أحمد البدوي هو و دراويشه خلال الحروب الصليبية أيضا أشهر من أن يذكر .

- الثورات المتتالية بالسودان من قبل دراويش الطرق الصوفية على الاحتلال الإنجليزي قبل وبعد ثورة المهدي .


وهنالك أمثلة أخرى كثيرة أخي

وبالمناسبة

السادة النقبندية ينتهي سند طريقتهم العلية إلى الصديق أبي بكر رضي الله عنه ، وقد كانت تعرف بالطريقة الصديقية أولا ثم الطيفورية - نسبة إلى قطب دائرة الإرشاد أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه - ثم الأحرارية ثم النقشبندية ثم المجددية النقشبندية في فرعها المجددي نسبة إلى مجدد الألف الثانية عمر الفاروق السرهندي قدس الله سره الأقدس ، ثم الخالدية المجددية النقشبندية في فرعها الخالدي نسبة إلى مولانا ضياء الدين خالد الكردي النقبشبندي

ومن علماء الطريقة النقشبندية العالم العلامة الإمام الكوثري قدس الله سره وله فيها نظم جميل وشرح عليه اسمه ( ارغام العنيد في شرح توسل المريد ) ، فهل من شك في جهاده سيدي الإمام الكوثري ضد الكماليين العلمانيية وتحمله الأذى في سبيل ذلك وغربته نتيجة لذلك !!!؟؟
أوليس هذا جهادا !!

ثم أيضا من رجال الطريقة العلية النقشبندية الشيخ بديع الزمان النورسي صاحب رسائل النور ، وهو المجاهد المشهور ضد العلمانيين الكماليين وإليه يرجع الفضل في تأسيس جل الحركات الإسلامية في تركيا التي تحاول الحافظ على هويتها الإسلامية في وجه الهجمة العلمانية الإلحادية ابتداء بجماعة النور التي أسسها وانتهاء بحزب الرفاه ونجم الدين أربكان الذي هو أيضا مريد في الطريقة النقشبندية .

تحياتي أخي

أمجد الأشعري
25-07-2005, 10:17
سيدي هاني ,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
لقد كتبت والله ما كنت اريد ان اكتب فكفيت ووفيت وكما هو المعتاد منك مع قلة المشاركات الا انك دائم السبق في الدرر فجزاك الله خيرا ..

الاخ علي ,
ان الصوفي الحقيقي هو من التزم باوامره تعالى بل يبالغ في تعظيم اوامره حتى يترك فضول المباحات من زهده ..
قولك في حق التصوف شنيع وفي اشارة الاحباب ما يكفي الا انني ازيد على ما قالوا ..

ان من لم يلتزم اوامره تعالى فليس بصوفي بل هو مغرور مفتون وهي من موبقات بعض من ادعى التصوف والتصوف منهم بريء فالمتصوفة هم اول من يبادر في الالتحاق بالجهاد وكيف يتصور من ترك الدنيا وما فيها يترك الجهاد !!!عجبي ممن يدعي انه صوفي ويترك امرا عظيما من اوامر الله تعالى وهو الجهاد ..
يا اخي الحبيب ان طريقتنا النقشبندية العلية كثر الله منتسبيها ومحبيها وكما اشار اليك الاخ هاني مردها الى سيدنا ابي بكر الصديق مؤسسها على التحقيق وراجع مقالتي في سند الرجال في الطريقة العلية ..

على انيس طه
25-07-2005, 11:33
الأخ هانى شكرا ومنطقك صواب ولا أختلف معك ان شاء الله
وفقط أود أن أضيف حسب معرفتى بأنه يوجد عالمين هالم الجبروت حياتنا الدنيا المادية والأنسان فيها مسلم وهو مخير فيفعل ما يريد من تكليف الجهاد وهو مخير حسب الشريعه بينما المتصوف فانه يتبع عالم الأمر فهو مأمور من الله ينفذ الجهاد بالأمر وليس له خيار

والأخ أمجد العشرى السلام عليكم حسب معرفتى بأن جميع الصرق الصوقية سيدنا الحين رضى الله عنه والأقطاب الخمسه المتفرعين عنه واول مره أعرف ان هناك أخرى تابعه لأبى بكر الصديق ولكن من الأقطاب الذين يتبعونهم ؟ وسألتى فى موقع آخر عن من الذى قال بأن المسجد الأفصى بناه يعقوب عليه السلام وهذا خطأ وجل من لايخطىء ولم اكن اريد تحديد وقلت شيخ بمستوى عالى وسألتنى من أقصد ولم اريد
وقد استمعت الى شبخ الأوهر فى حديث وقلت لك بأنى بحثت مصدر هذه المعلومه ووجد مصدرها كتاب البداية والنهاية لأبن كثير وهو ينقل فى هذا عن الأسرائيليات وكلها كذب وتلفيق وارسلت له خطابات للتصحيح لأن هذه قضيه خطيره يبنون عليها
وارسلت له بان هناك حديث عن رسول الله بأن المسيجد الأقصى
قد وضع للناس بعد الكعبه باربعون عاما وان يعقوب سافر لمصر مع بنية ومات فيها وان داوود وسليمان قد بنوا الهيكل ولكن الله لم يقبل منهما ذلك لأن الله طلب خيمة الأجتماع لوضع التابوت داخلها ولم يقبل هيكلا مبنيا وارسل نبوخذ نصر حيث هدم الهيكل - والذى يهمنى هو توفير المعلومات الصحيحة لأن الأمور الآن متداخله وعسى ان أكون بينت
ويا اخى طالما بأنك متصوف فالكبر هو الداء المهم هو اتباع الصحيح

أمجد الأشعري
25-07-2005, 11:56
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ علي ,
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

اولا اشكر لك حرصك على التصحيح واني ما وددت الا النصح ..

اما عن سؤالك حول الاقطاب الذين في السلسلة الشريفة لرجال الطريقة النقشبندية العلية فهي كما يلي :



1- سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد صلى الله عليه وسلم .


2ـ سيدنا ابو بكر الصديق.رضي الله عنه

3 ـ سلمان الفارسي.رضي الله عنه
4 ـ قاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق. رضي الله عنهما
5 ـ سيدنا جعفر الصادق. رضي الله عنه
6ـ ابو يزيد البسطامي. قدس سره العزيز
7 ـ ابو الحسن الخرقاني. قدس سره العزيز
8 ـ ابو علي الفارمدي. قدس سره العزيز
9 ـ يوسف الهمداني. قدس سره العزيز


10 ـ ( الشيخ عبد الخالق الغجدواني ).قدس سره العزيز

11 ـ الشيخ عارف ريوكري.قدس سره العزيز
12 ـ الشيخ محمود إنجير فغنوي.قدس سره العزيز
13 ـ الشيخ علي الرامتيني.قدس سره العزيز
14 ـ الشيخ محمد بابا سماسي. قدس سره العزيز
15 ـ الشيخ السيد الامير كلال.قدس سره العزيز

16ـ ( الشيخ محمد بهاء الدين النقشبند ).قدس سره العزيز

17 ـ شيخ علاء الدين العطار.قدس سره العزيز
18 ـ شيخ يعقوب الجرخي.قدس سره العزيز
19 ـ شيخ عبيدالله الاحرار.قدس سره العزيز
20 ـ شيخ محمد القاضي الزاهد.قدس سره العزيز
21 ـ درويش محمد.قدس سره العزيز
22 ـ محمد خواجكي امكني.قدس سره العزيز
23 ـ الشيخ محمد باقي.قدس سره العزيز

24ـ ( الامام الرباني الشيخ احمد الفاروقي المجدد ).قدس سره العزيز

25 ـ الشيخ محمد معصوم.قدس سره العزيز
26 ـ السيد محمد سيف الدين. قدس سره العزيز
27 ـ السيد نور محمد البدواني.قدس سره العزيز
28 ـ شمس الدين حبيب الله جان جانان.قدس سره العزيز
29 ـ الشيخ عبدالله الدهلوي.قدس سره العزيز

30 ـ الشيخ مولانا خالد ذو الجناحين.قدس سره العزيز

31 ـ الشيخ عثمان سراج الدين النقشبندي.قدس سره العزيز
32 ـ الشيخ محمد بهاء الدين النقشبندي.قدس سره العزيز
33 ـ الشيخ عمر ضياء الدين النقشبندي.قدس سره العزيز
34 ـ الشيخ محمد علاء الدين النقشبندي.قدس سره العزيز

35ـخاتمة المرشدين مصنع الاولياء العلماء العاملين نصير الفقراء خادم العلماء سيدي الشاه الشيخ محمد عثمان سراج الدين النقشبندي الثاني.قدس سره العزيز

واما حول الموضوع الذي ذكرته في موضع اخر فكان اعتراضي واضحا وهو انك قلت بأن الله يرفض عبادة نبيين من الانبياء فراجع الموضوع وراجع ردي بورك فيك ...
وان اردت ان نبحث مسألة من بنى الاقصى فلنراجعها معا ..

ولكن راجع المسألة مرة اخرى في موضوع الصوفية وجهادهم واسأل الله لي ولك الفتح والهداية وان يرزقنا واياك الالتزام بمكارم الاخلاق وان يدفع عنا الكبر ..اللهم امين .
اخيرا ارجو منك اخي علي ان تشرح لي عبارتك الاخيرة والتي لم افهم مقصدك منها "ويا اخى طالما بأنك متصوف فالكبر هو الداء المهم هو اتباع الصحيح"
والسلام عليكم

على انيس طه
25-07-2005, 13:31
الأخ امجد
من الأنجيل والتوراة
من سفرأعمال الرسل:
"الله قد أمرهم بخيمة لوضع تابوت الشهادة داخلها وأنهم بنوا الهيكل فأمر الله المسيح بهدمه ولما لم يقبلوا فارسل الله من يهدمه"
44«وَأَمَّا خَيْمَةُ الشَّهَادَةِ فَكَانَتْ مَعَ آبَائِنَا فِي الْبَرِّيَّةِ كَمَا أَمَرَ الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى أَنْ يَعْمَلَهَا عَلَى الْمِثَالِ الَّذِي كَانَ قَدْ رَآهُ
47وَلَكِنَّ سُلَيْمَانَ بَنَى لَهُ بَيْتاً. 48لَكِنَّ الْعَلِيَّ لاَ يَسْكُنُ فِي هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالأَيَادِي كَمَا يَقُولُ النَّبِيُّ: 49السَّمَاءُ كُرْسِيٌّ لِي وَالأَرْضُ مَوْطِئٌ لِقَدَمَيَّ. أَيَّ بَيْتٍ تَبْنُونَ لِي يَقُولُ الرَّبُّ
وقد أمرهم الله بأن لايضعوه الا فى المكان الذى يختاره الرب و المكان لم يوافق الرب عليه
فارسل لهم المسيح ليهدموا الهيكل الذى بنوه فى 48 عاما وهو يقيمه لهم فى مكان آخر فى 3 أيام فأرادوا قتله لهذا السبب
19أَجَابَ يَسُوعُ: «انْقُضُوا هَذَا الْهَيْكَلَ وَفِي ثلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ». 20فَقَالَ الْيَهُودُ: «فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هَذَا الْهَيْكَلُ أَفَأَنْتَ فِي ثلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟»
وقال لهم المسيح: وَلَمَّا دَخَلَ يَسُوعُ الْهَيْكَلَ ابْتَدَأَ يُخْرِجُ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ وَقَلَّبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ. 16وَلَمْ يَدَعْ أَحَداً يَجْتَازُ الْهَيْكَلَ بِمَتَاعٍ. 17وَكَانَ يُعَلِّمُ قَائِلاً لَهُمْ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً: بَيْتِي بَيْتَ صَلاَةٍ يُدْعَى لِجَمِيعِ الأُمَمِ؟ وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ»
1وَفِيمَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْهَيْكَلِ قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَا مُعَلِّمُ انْظُرْ مَا هَذِهِ الْحِجَارَةُ وَهَذِهِ الأَبْنِيَةُ؟» 2فَأَجَابَ يَسُوعُ: «أَتَنْظُرُ هَذِهِ الأَبْنِيَةَ الْعَظِيمَةَ؟ لاَ يُتْرَكُ حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ».
وهذه الأرض مقدسة فلاينبغى أن يضعون عليها حيوانات يقدمون قرابين تلوثها بروثها
ولم يطلب الله منهم ان يفعلوا هذا من أشعياء: «لِمَاذَا لِي كَثْرَةُ ذَبَائِحِكُمْ؟» يَقُولُ الرَّبُّ «اتَّخَمْتُ مِنْ مُحْرَقَاتِ كِبَاشٍ وَشَحْمِ مُسَمَّنَاتٍ وَبِدَمِ عُجُولٍ وَخِرْفَانٍ وَتُيُوسٍ مَا أُسَرُّ. 12حِينَمَا تَأْتُونَ لِتَظْهَرُوا أَمَامِي مَنْ طَلَبَ هَذَا مِنْ أَيْدِيكُمْ أَنْ تَدُوسُوا دِيَارِي؟ 13لاَ تَعُودُوا تَأْتُونَ بِتَقْدِمَةٍ بَاطِلَةٍ. الْبَخُورُ هُوَ مَكْرُهَةٌ لِي – فعبادة اليهود بالذبائح وليست بالصلاة
حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
سمعت أبا ذر يقول سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع أولا قال المسجد الحرام قلت ثم أي قال المسجد الأقصى قلت وكم بينهما قال أربعون عاما والأرض لك مسجد فحيثما أدركت الصلاة فصل.النسائى

أمجد الأشعري
25-07-2005, 13:55
الاخ علي ,
انا لا اعرف عن ماذا تتكلم فحدد كلامك بالضبط
استدلالاتك من ما يسمى الان التوراة والانجيل لا اقبل بها و حتى لو وافقت الصحيح فايضا لا اقبل بها ...فعندنا ما هو خير منها الان الا وهو الكتاب السنة الاجماع والقياس ...

على انيس طه
25-07-2005, 18:13
الأخ أمجد
السلام عليكم وانا أيضا أعلم بان كل ما هو مكتوب عندهم كذب
وتحريف وكتبت ذلك للرد على سؤالك وهو
" وان اردت ان نبحث مسألة من بنى الاقصى فلنراجعها معا "
حتى تعلم المكتوب لديهم لأخذه فى الأعتبار إن أردت ذلك
وأنا أعلم بأن كل كلامهم كذب
والسلام

أمجد الأشعري
02-08-2005, 16:05
د. عبد الله شمس الحق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليس من المستغرب أن يستهدف الغرب وأميريكا .. الطرق الصوفية في مابعد 11/ أيلول..! ووصفها كما هم يذكرون ( بالأرهاب) !! وما العراق منذ بدء الغزو ألا ساحة من تلك الساحات المهمة في المنظور المعادي .. في محاربة الصوفية .. لأن التجارب الأحتلالية وخاصة الغربية على مدى القرون الماضية .. أثبتت للمخططين الأستراتيجيين في دول الغرب أن الحركات الصوفية كانت دائما ًهي الأول في أن تتصدر حركات المقاومة التحررية الجهادية ضد وجودها وإيقاع الرعب في قلوب أفراد قواتها والخسائر المؤلمة والفادحة بترساناتها الحربية ..! بل أن الحركات الصوفية الأسلامية ، كذلك لعبت دورا بارزا في نشر الدين الأسلامي ، ويؤكد( الدكتور الأستاذ سعد ناجي جواد الساعاتي في محاضراته باللغة الأنكليزية على طلبة الدكتوراه 1994/ 1995جامعة بغداد / كلية العلوم السياسية) واصفا ً دور الصوفيين في نشر الدين الأسلامي في مجتمعات دول جنوب شرق آسيا وأجزاء من أوربا الشرقية وماليزيا وأندونسيا التي تعد اليوم أكبر المجتمعات الأسلامية في العالم الأسلامي .. وخلال فترات زهو الأمبراطورية العثمانية.. بالقول :
- إذ كانت الأساطيل التجارية التي بلغت سواحل هذه الدول .. يقودها رجال الطرق الصوفية .. والذين تأثر بهم أبناء شعوب دول هذه الجزر النائية من خلال مشاهداتهم المستمرة .. لتلك الحلقات الذكرية والدراسية التي كان يداوم على عقدها الصوفيين مع العاملين في السفن التجارية التي كانوا يستقلوها .. بعد ساعات من العمل الشاق في نهاية كل يوم .. وكانوا هؤلاء العاملين يعدون من أتباع الطرق الصوفية ويعملون في المواظبة عليها أينما حلو وأرتحلوا !!
من هنا يؤكد ( الكتور سعد ناجي ) أن الفضل يعود للصوفيين الأسلاميين ، الذين مثلوا قمة الأخلاق الأسلامية لنشر الأسلام وإتساع رقعته الجغرافية .. لتبلغ أقاصي الأرض ومثل تلك الجزر النائية وهم يشتغلون بالتجارة ومن دون سيف أو حرب !! فالمتابع لحركات التحرر في الأقطار العربية والأسلامية ولتاريخ وسيرة أبطالها ( الصوفيين ).. سوف يعرف عمق الأستراتيجية السياسية الدينية المخططة من قبل الجبهة المضادة لنهضة العربية والأسلامية.. للنيل من ( الطرائق الصوفية ) الأسلامية ، بمعرفة العلقم الذي تشربه الأعداء المحتلين لبلاد العرب والمسلمين على أيدي زعماء ( الدين ) الصوفيين على مدى قرون مضت !! والذين أضطروا لمغادرة ديار المسلمين والعرب .. ناكسي الرؤوس أمام صلب ( جهاد ) الصوفيين ..! وكذلك لما لعبت هذه الحركات من دور جلي وواضح في نشرالأسلام لتكون في محيط أوربا وبلاد الصليب !! وليس غريبا ً أن يذكر أحد المؤرخين الأوربيين

( أنه لولا الدولة الصفوية التي شاغلت الدولة الأسلامية العثمانية بمعاداتها من الجوار بالعبث المذهبي والطائفية الفارسية .. لكانت أوربا كلها اليوم مسلمة ) !!

وهنا سنحاول بأقتضاب وإيجاز .. أن نسرد بعض تلك النماذج من الأعلام الصوفية التي مازالت تعد من النجوم الساطعة في كتب التاريخ العربي والأسلامي ! ببطولاتها ومآثرها التاريخية المشرفة .. التي تفتخر بها الأمة على مدى أجيالها القادمة .. ثمّ ليتبين للقارئ من منظور صوفي - لماذا غزو العراق ..؟!



من الثوابت التاريخية المدونة ، هو أن أول من أطلق صيحة الجهاد لترعب قلوب الأنكليز في ( فلسطين الحبيبة ) كان هو الشهيد الشيخ ( فرحان السعدي ) - المولود 1858- وهو أبن عائلة ( سعدية جيباوية صوفية ) .. لكن الأنكليز تمكنوا من إلقاء القبض عليه مع مريديه .. وأعدم وهو صائم ..! حتى رثاه الشاعر الفلسطيني ( عبد الكريم الكرمي ) قائلا ً :

قوموا إسمعوا من كل ناحية يصيح دم الشهيد
قوموا أنظروا فرحان فوق جبينه أثر السجود
يمشي الى حبل الشهادة صائما ً مشي الأسود ِ

وكذلك هو ( عز الدين القسام ) ، فهو رجل ذات أصول عائلية صوفية .. والجدير بالذكر أن جده رجل شريعة وجهاد من بلدة ( جبلة السورية ) .. تتلمذ في العراق حتى كان من أبرز رواد ( الطريقة القادرية ) ومن بغداد أرتحل الى فلسطين ليكون نصيب ( الحفيد عزالدين) تلك المنارة التاريخية الجهادية( الثورة الكبرى 1936) في حياه فلسطين .. وكان كما يذكره أهل الكتب (( شيخ الزاوية الشاذلية في (جبلة الأدهمية ) !! ألا أن ذاك الحفيد لم يكن أبن فلسطين أو أبن موطن الجد ( سوريا ) !! أنه كان أبن كل الوطن .. قاد مظاهرات تندد بالأحتلال ( الأيطالي لليبيا ) .. وقاوم ( الفرنسيين ) مع بدء أحتلالهم للسواحل السورية .. وأصدروا (حكم الأعدام غيابيا ً) بحقه... وبقي يناضل - متخفيا- ثم أنتقل الى ( فلسطين ) 1920 .. وكان قد أشتهر بمناقبه النبوية المنفردة بطابعها ونكهتها الدينية في ( حيفا ) مع كل إطلالة بمناسبة ( مولد الرسول) - صلى الله تعالى عليه وسلم - بل يمكن القول أنه جمع ( مشايخ وأهل الصوفية ) وخلف عشرات الرجال المخلصين الذين كانوا من أبرز مجاهدي ( حركة الثورة الفلسطينية ) حتى يومنا هذا .. ! أما (الشيخ محمد الشريف اليعقوبي الشاذلي) 1943 هو من قاد ( كتيبة شبان المغاربة في موقعة ميسلون ) !! و( محمد بدر الدين الحسني ) - هو من مفجري الثورة السورية الكبرى 1925 ..! و( الشيخ محمد الهاشمي الشاذلي ) الذي حتى وهو في العقد السابع من عمره ، لم ينقطع عن التدريب والمقاومة رغم المعروف عنه ( ضعف بدنه ) !! أو ( الشيخ صالح كيوان) الذي كان ينقل المؤن والذخائر للثوار في (سوريا) وغيرهم الكثيرين !! أما ( الشيخ الأمير عز الدين الجزائري ) - حفيد عبد القادر الجزائري - كان بمثابة منزل الرعب في قلوب الفرنسيين في ( منطقة الغوطة السورية ) !! و( الشيخ عبد القادر القصاب ، الشيخ محمد بن يلس التلمساني ، الشيخ محمد الأشمر النقشبندي ، الشيخ محمد علي الدقر التيجاني ، وشيوخ الصوفية - أحمدالحارون ، وأبو الخير الميداني ، مكي الكناني ، حسن حبنكة ، إبراهيم الغلاييني ، محمد صالح فرفور ) ...

كما أن المغرب العربي لم يكن أقل من مشرقه .. بل أن المشايخ الصوفية في المغرب العربي ، لعبوا دورا ً تاريخيا ً يثلج صدور المسلمين حتى نهاية الدهر!! ولايمكن جمع أسماءهم ومنجزاتهم وسيرتهم وبطولاتهم الجهادية.. إلا بسلسلة متواصلة من المجلدات المتخصصة ..! وهم أول من حذروا من عاقبة التراخي وإنقسامات الدولة الواحدة بعد ( الأندلس ) الى دويلات وإمارات حتى سميت ( بدول الطوائف ) !! مثل قول - الخطيب بن نباتة الأندلسي 374 هجرية - (( قد دخلت علينا الفتنة من كل باب ، وأطمعتنا الدنيا أطماع السراب ، نتهارش على مطامعها تهارش الكلاب ، ونلبس فيها جلود الضأن على قلوب الذئاب .. وقد أظلنا من العدو سحاب ، ممتدة الأطناب ، ودبت منه عقارب الخراب ..)) !!
ولا يخفى على أحد دور الصوفيين في قيام دولة العدالة والحق( المرابطين ) - منتصف القرن الخامس - في( الرباط) !! على يد الشيخ الزاهد ( عبد الله بن ياسين المصمودي ) !! وإنها كانت في البدء مجرد دولة نائية في الصحراء .. لكن سرعان ما أرتحل اليها المسلمون ليستقروا فيها لما عرف عن صلاحها وعدالتها .. ومن شيوخ هذه الدولة الصوفية ( يوسف بن تاشفين)!! وهو صاحب موقعة ( الزلاقة ) المشهورة ضد( الأفرنج 479 هجرية ) وهي مازالت تعد من أعظم معارك المسلمين مع الإسبان !! ومن المعروف أن ( الإمام الغزالي ) في بغداد ..! كان أعد للرحيل لرؤية ( يوسف) من شدة أعجابه عما سمعه عن ورعه !! لكن وفاة الأخير .. لم يكتب له أن يكمل نية السفر !! ومن بعد من رجالات الصوفية المغربية ( محمد بن تومرت المشهور بالمهدي ) ذكره ( أبن خلدون ) بالخير.. وألتقاه ( أبو حامد الغزالي ) وعشق فيه صفاته وشمائله .. وأصبح يشهد له في مجالسه ..! ومن أشهر أقواله في خطبة جهادية -
(.. وأعلموا وفقكم الله أن العدو لايغلب بالعدد ، ولابالقوة ، وإنما يغلب بحسن النية والتقوى والأعمال الصالحة ، والتوكل على الله - كما قال أبو الدرداء : إنما تقاتلون بأعمالكم .... وفي كتاب له ذكر - أما أصول الفتن فهي : الأفتراق وعدم الأجتماع والأختلاف وعدم الإتفاق ، وحفظ سواد الحروف ، وتضييع حدود القرآن ، وإتباع رسوم العبادات ، وتعطيل حقائق الدين ، وموت القلب ، وخساسة الهمة ، والشح المطاع ، والهوى المتبع ، والدنيا المؤثرة )!! وليس ( الشيخ محمد بن عبد الكريم الخطابي ) - 1881 / 1962 -
إلا مثال أسطوري آخر لأعلام الصوفية في مقاتلة المحتلين والغزاة !! وخلف عدد كبير من المريدين لمواصلة الدرب من بعده ..! وفي (الجزائر) إنطلقت صرخة الجهاد من فم ( المجاهد عبد الرحمن الثعالبي - 875 هجرية ) للجهاد ضد الهجمات الصليبية وحماية الشواطئ من غاراتهم !! ولايخفى أحد مآثر ( الشيخ محمد بن علي السنوسي- ق. 19 ) المتشرب من الطريقة ( الخضيرية الشاذلية) ودورة في بناء قوة عربية إسلامية في صحراء ( ليبيا ) على أساس ماسمي ( بالرباطات والزوايا ) التي تحولت الى معاقل حقيقية للدفاع عن ( ليبيا ) ضد الغزو ( الأيطالي) فيما بعد ..! ومن أبرز أبطالهم وهم كذلك على الطريقة السنوسية الصوفية ( المجاهدين - عمر المختار وأحمد الشريف السنوسي) !! ولم يكن البطل المجاهد ( عبد القادر الجزائري ) إلا نتاج المدرسة الصوفية ولقد تأثر بالطريقة ( النقشبندية ) ثم بعد أن زار ( بغداد) و(الحضرة الكيلانية ) نال من مشايخ ( القادرية ) الطريقة التي وصلت حتى ( أستراليا ) !! وقيل في وصف جهاده - (( لم ينل النوم لأسابيع .. وندر أن شوهد أغمد سيفه .. وسرجه كان عرشه) !! ولحقه بالجهاد أبنه ( محي الدين ) و( الشيخ محمد المقراني والشيخ محمد الحداد الشاذلي ) .. وفي ( السودان) كان - الشيخ محمد أحمد المهدي - أروع صورة جهادية في مقارعة ( الأنكليز ) في الربع الأخير من القرن التاسع عشر ..! إذ جمع شمل (السودانيين) على محاربة العدو تحت رايات أعلام الصوفية ( الرفاعي ، الدسوقي ، البدوي ) الى جانب راية ( لاإله إلا الله محمد رسول الله ) ..!
ومن العجائب التي أشتهر بها هذا الرجل في قيادة الجهاد كما رويت في الكتب - كان يقاتل الأنكليز (( بالسيف والرماح والسكاكين مقابل العساكر الكثيرة المدججة بالأسلحة النارية والمدافع ))!! حتى تمكن من محاصرة ( الخرطوم) سنة 1885 وقتل حاكم ( الأنكليز غوردن ) .. وكان يريده حيا ً ليفتدي به صاحبه ورفيق دربه ( أحمد العرابي ) الذي كان منفيا ً في ( سيلان) .. وها نحن في سردنا الموجز ، مع رمز نضالي ( صوفي ) - أحمد العرابي - في مصر - 1911 الذي قال
- (( لانجاح لأمة نبذت أحكام دينها ظهريا ً.. ولا فلاح لقوم أستعبدوا لشهواتهم ).!!
بل ويمكن القول أن ( نابليون ... ) كان قد أصيب بالأرق المستمر من هؤلاء الأبطال ( الصوفيين ..! أمثال (الشيخ محمد السادات و الشيخ عمر مكرم ) ..! ومن الرواد الصوفيين الآخرين ( الشيخ محمود الشاذلي ، محمد القياني وأخوه أحمد ، والعلامة النقشبندي محمد الطنطاوي ) .. أما الشيخ ( سليمان الحلبي ) الذي لم ينهي نية إعتكاف في صوم وعبادة مستمرة .. حتى خرج من إعتكافه ليغتال القائد الفرنسي المعروف ( كليبر ) ..! وهو ( سوري) وكان طالبا ً في ( الأزهر ) !! وفي اليمن عرف ( الشيخ عبد الله الحكيمي) بمحاربته الممدوحة للأعداء .. وهو من تولى فيما بعد زعامة ( حركة التحرير الوطني ) 1959 ..! وفي الصومال ( الشيخ محمد عبد الله حسن 1920 ) الذي حارب بالسيف قوات أعظم ثلاث دول في ( القرن التاسع عشر ) - بريطانيا ، إيطاليا ، والحبشة - عدا محاربته الشرسة لتلك بعض القبائل المحلية التي خانت البلاد وتحالفت مع الأعداء ضده !!
والمعروف عنه أنه غلبّ َ ( الرابطة الصوفية على الرابطة العصبية القبلية ) وفي بيئة مثل البيئة ( الصومالية) ! بل ومن الحقائق التي يغفلها الكثيرون أو يتقصد التغافل عنها البعض ، هو أن الغزو الأمريكي الذي لم يصمد ( للصومال) سوى ( 9 أشهر) في الولاية الثانية من عهد ( كلنتون ) .. كان وراءه ذاك القتال الشرس ( للصوماليين) من أتباع الطرق الصوفية !! إذ كان العشرات منهم كانوا يهجموا دفعة واحدة على ( جندي أمريكي ) يصوب نيرانه عليهم .. حتى يصل أحدهم من المتبقين للهدف ونحره .. وهو لايملك أية قطعة سلاح بين يديه !! وكل هذه موثقة أميريكيا ً في أفلام عديدة عن ذلك الغزو !!
ولم تكن( موريتانيا ) خالية من شيوخ الصوفية المجاهدين ليلعبوا دورا تاريخياً عظيما ً في محاربة الأستعمار الفرنسي ومنهم (الشيخ مصطفى بن محمد فاضل الشنيقطي) الذي لقب ( بماء العينيين) 1830- 1910 وأشتهر بعلمه في التفسير والفقه والحديث واللغة والفلك والقانون الى جانب أنه محارب وولي صوفي في عصره !! وكان وثيق الأتصال بكل مشايخ المغرب العربي لتوحيد جهود مواجهة المحتلين في كل بلاد المغرب العربي ..! ولا يستغرب القارئ أن أمثال هؤلاء القادة الصوفيين لحركات تحرر الأقطار العربية لهم أخوان من الصوفيين الذين لعبوا دورا ً تاريخيا ً بطوليا ً من أجل أستقلال بلدانهم الأسلامية .. ففي السنغال ( الشهيد الشيخ عمر التكروري1854 وهو من عائلة صوفية معروفة كانت في مصر وأحمد حبيب الله بامبا 1915 ) وكلاهما كانا عالمان وداعيان للأسلام الى جانب الجهاد ..!
والمثال الآخر وليس الأخير ( الشيخ عثمان بن فودي ) في (نيجيريا) ..! 1804 وبفضله تم فتح إمارات لتكون إسلامية نتيجة جهاده ورفع سيفه ضد المحتلين .. ويعتبر ماحققه هذا ( الرجل الكريم ) في نيجيريا مفخرة مضافة لمفاخر المسلمين التي لاتعد ولاتحصى !! وواصل أبنه ( محمد ) ومريديه ذات النهج من بعده..!! ومن أبرز القادات الصوفية في ( مالي) - الشيخ حمى الله الشريف- 1886- الذي درس وتصوف لينطلق لمحاربة (الفرنسيين) وكل الجماعات المتواطئة معهم !! بل وبديع الزمان (الإمام سعيد النورس) الذي أول من حذر وكشف خفايا دسائس
(الأنكليز) عند دخولهم ( أسطنبول) .. ونبه الى مخططاتهم التي ترمي الى إعاقة دور الدين الأسلامي في تربية الأجيال .. إذ قال :
- (( أن الأنكليز واليهود يوقنون أن القرآن كتاب لايمكن تغييره أوالتلاعب به .. لذا آمنوا بمبدأ - إن لم تستطع على تغيير القرآن وإنهاء دوره في تعبئة المسلمين بسلاح الدين .. إذن عليك بحجب الأجيال المسلمة القادمة عن قراءته !! ولأن القرآن بدأ بنبي المسلمين - بأقرأ .. إذن هو كذلك .. دين أقرأ ..! فبعدم قراءته نكون قد إنتصرنا على المسلمين ) !!
وبالفعل هذا ماتحقق بعد فرض ( الأنكليز) الحروف اللاتينية في (الدولة التركية العلمانية) ، إذ بين ليلة وضحاها وجد شيوخ ورجالات الدين وأبناء الأمة إنهم لايستطيعون أن يترجموا القرآن و كل كتب الدين الحنيف عندهم الى ( اللاتينية ) المسموح بها فقط ( للقرآءة والكتابة ) !! لذا أكد( النورسي قدس الله سره ) وهو يوصف فضل ( الصوفية) في الحفاظ على كيان الأمة الأسلامية وأخلاقياتها وتراثها وتقاليدها الأصيلة ورفدها للجهاد في نفوس المؤمنين بالقول
- (( أن الدليل على حسنات أهل الطرق الصوفية ، تكمن بقدرة أهلها على حفظ إيمانهم في زمن هجوم أهل الضلالة والشرك على الأمة .. أن الله ييسر لهم قدرة حفظ الدين العظيم هذا عن ظهرغيب ..! أن الله يجعل في قلوبهم هذا الدين أعز من أنفسهم و أبناءهم وأغلى من مال الدنيا كلها..! فلو خيروا بين النعيم والسكوت عن هذا الدين أوالقتل كما هو اليوم منذ دخول الرذائل الأنكليزية لتدنس أراضي المسلمين هنا وهناك ..!! ففرحوا بالأخير وتوسلوا الى الله أن يكون من نصيبهم وأن لايحرمهم من الشهادة !! فيجاهدون ليناموا بين الأعشاب ويقتاتوا منها .. ليروها أحلى من كل نعيم يعرضه الفسدة الأنكليز وخدامهم عليهم .. مقابل ولو السكوت عن هذا الدين .. دين محمد العظيم .. ألف ألف ألف صلاة وسلام على عين الكمال على الحبيب وعلى آله وصحبه أجمعين .. الجهادالأكبر .. الجهادالأكبر .. الجهاد الأكبر .. هو كمجرى الدم في أبدان أهل الطرق الصوفية .. وهم بدوام ذكر القهار.. يطهرون نفوسهم بأستمرار من العدو الذي يوسوس في صدورهم ..!! فحينما يأتي الجهاد الأصغر أمام العدو البائن في سوح القتال .. تراهم ليسوا بحاجة الى مفتي يدعوهم اليه .. فهم يعرفون كل ما مطلوب منهم حينما يدنس المحتلون أرض المسلمين .. لأن الرسول - صلوات الله عليه- قدوتهم الثابتة في القلوب .. كما هو هذا الدين ثابت في قرآن حكيم )) !!
ومن يقرأ بطولات هذا ( الإمام ) الصوفي - يجد كيف أنه فعلا ً كان أيام الجهاد مع مريديه يقتاتون ( الأعشاب) وهم كالصخر في صلده !! كذلك كان ومازال عشرات مشاهير الصوفية المجاهدة في ( باكستان ) مثل ( محمد إقبال) -1938- والذي يعود له الفضل الأول بتأسيس ( الدولة الباكستانية ) .. الذي إتجه في لومة مشهورة الى العرب قائلا ً- (( أسفا ًعلى الخمول والجمود يا عُمار البادية .. كنتم أمة واحدة ، فصرتم أمما ً...) !!
- تعليق لصاحب المقال - وماذا لوكنت لترى العرب اليوم ( ياشيخ محمد ) فمن المؤكد كنت ستقول - ستصيرون فيدراليات ؟! على أية حال ، كذلك كانوا شيوخ الصوفية في جهادهم في بلاد الهند ( الشيخ أحمد الفاروقي السهرندي ) في القرن السابع عشر الذي لقب ( ببطل الشريعة والحقيقة ) !! ومثلهم كانوا مشايخ ( النقشبندية ) هم أول قادة حركات المقاومة في روسيا في القرنين ( 17 و18) ضد الغزاة البوذيين !! ومازالوا على نفس النهج في مقاومة (الطغيان الروسي) في دول ( القوقاز) .. بل أن الأعلام الصوفية في هذه المنطقة ، لوحدها بحاجة الى مجلدات خاصة لأيفاء حقهم التاريخي في الأسلام .. ودورهم المشرف في صينونة دينهم لمجتمعاتهم و بلدانهم .. على مدى ثلاثة أرباع من القرن تحت وطأة الألحاد السوفياتي !! ومازالت الحركات الصوفية الأسلامية تلعب دورا ً جهاديا ً بطوليا ً في مقارعة الظلم الروسي ..! ولكن بكل أسف !! وكما هم يصفون أنفسهم ليلوموا المسلمين والعرب (( بالمجاهدين المنسيين في زمن التراخي والضعف الأسلامي ))!!


يتبع >>>

أمجد الأشعري
02-08-2005, 16:16
من هنا ذكر ( إبن خلدون ) الصوفية قائلا ً- (( وكان لهم شأن في الأهتمام بالعلم والجهاد وتشييد المدارس وأختطاط الزوايا والربط .. وسد الثغور وبذل النفس في ذات الله .. وظهر فيهم الكاملون في النوع الأنساني من الأولياء المحدثين ، أهل النفوس القدسية ، والعلوم الموهوبة ) !! ( العبر ج - 6 ) .
أما الأمام ( محمد عبده) قال في وصف أهميتهم بالقول - (( لاشك أنه لايوجد في أمة من الأمم من يضاهي الصوفية في علم الأخلاق ، وتربية النفوس ، وأنه بضعف هذه الطبقة فقدنا الدين ))! وذكر الأمام ( أحمد بن حنبل ) بحقهم الكثير ومنها (( إنهم زادوا علينا بكثرة العلم ، والمراقبة ، والخشية ، والزهد ، وعلو الهمة )) ! ووصفهم ( حجة الأسلام ) - الغزالي
(( لو جمع عقل العقلاء ، وحكمة الحكماء ، وعلم الواقفين على أسرار الشرع من العلماء ، ليغيروا شيئا ً من سيرهم وأخلاقهم ، بما هو خير منه ، لم يجدوا اليه سبيلا ً . فإن جميع حركاتهم ، وسكناتهم في ظاهرهم و باطنهم ، مقتبسة من نور مشكاة النبوة ))
وقال أيضا ً-
(( لقد علمت يقينا ً أن الصوفية هم السالكون لطريق الله تعالى خاصة وأن سيرتهم أحسن السير ، وطريقهم أصوب الطرق وأخلاقهم أزكى الأخلاق ..)) .

لذلك أعتبر ( إبن حنبل ) سلوك طريق التصوف فرض عين ! كما يتفق الكثيرون من علماء الدين على مدى التاريخ الأسلامي أن (( التصوف يعتبر روح الأسلام الحقيقي وسر حياته ، وواحدا ً من أعظم حصونه وقلاعه ، كان نصيبه من سهام أعداء الأسلام وإفتراءاتهم الحظ الأوفر . لأنه ينتهج مناهج الإحسان ويحرص على كمال العبودية للرحمن ، ويربط بإحكام بين أعمال الأسلام الظاهرة وقواعد الأيمان الباطنة !! فلا ينفك أحدهما عن الآخر ويرسم الطريق العملية التي توصل الإنسان الى أرقى درجات الكمال عقيدة وخلقا ً وسلوكا ً، ويخلص سره من الأمراض المهلكة والآفات المردية ، ويغرس الرأفة والرحمة والشفقة على الخلق بأعتبارها عيال الله ، وأحبهم الى الله أنفعهم لعياله . فلا عتو ولا إستكبار ولا أنحراف ولا عصيان )) .
ومن المؤسف أن نجد اليوم .. بعض أولئك المحسوبين على الأسلام .. أن يصفوا الصوفيين الذين يعملون بحكم الكتاب في الجهاد بالعدوانيين !! في الوقت الذي هم أبرز رموز شموخ هذه الأمة في العلم والجهاد والخلق وحسن المعاملة وهم المعبرون الحقيقيون عن صفاء التوحيد وكمال الخلق في التعامل مع الخالق والمخلوق !!
لقوله تعالى - ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلوكم ولا تعتدوا إن الله لايحب المعتدين ) - ( فمن أعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما أعتدى عليكم وأتقوا الله وأعلموا أن الله مع المتقين ) ..
لذا قال الأمام ( مالك رحمه الله ) في أهمية وحقيقة التصوف - (( من تفقه ولم يتصوف فقد فسق .. ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق ، ومن جمع بينهما فقد تحقق - حقائق التصوف )) !! وقال عنهم الإمام
( القشيري ) - (( جعل الله هذه الطائفة صفوة أوليائه ، وفضلهم على الكافة من عباده بعد رسله وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم ، وجعل قلوبهم معادن أسراره وأختصهم من بين الأمة بطوالع أنواره ، فهم الغياث للخلق ، والدائرون في عموم أحوالهم مع الحق بالحق ، صفاهم من كدورات البشرية ورقاهم الى محل المشاهدات بما تجلى لهم من حقائق الأحدية ووفقهم للقيام بآداب العبودية ..)) ..
الحقيقة أن التصوف يخلق وحدة الصف .. والتآزر والتماسك والأتحاد بين أعضاء الجسم الأسلامي . من هنا أشار ( الهروي الحنبلي ) - (( التصوف هو الخلق والمحبة سمة الطائفة وعنوان الطريقة )) .
....


المرجع شبكة البصرة