المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما الفرق بين النفس والعقل والدماغ؟



محمد أكرم أبو غوش
14-07-2005, 11:05
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي الشيخ سعيد,

الماديون قالوا إنّ الإنسان هو عقله وجسده,

وقال المتكلمون بوجود الروح -أو النفس- ثالثة رجوعاً إلى النقل -هل ذلك من النقل وحده؟-...

وإذا قلنا إنَّ الدماغ ثبت كون الحافظة فيه, و إنَّه تحدث فيه العمليات المنطقيَّة كما في الحواسيب الإلكترونية للوصول إلى نتائج محددة...

ألا نقول إنَّ التفكير محدد بالدماغ؟؟

ثمَّ إذا كان ذلك كذلك فما دور النفس -أو الروح إذا قيل بتقسيم النفس إلى الروح والجسد والعقل-؟

إذا قلنا بأنَّها التي تحدث بها الإرادة يكون الدماغ شرطاً لها...

فما علاقتها بالدماغ؟

هل الروح واسطة بين العقل والجسد؟

أو هي تحمل الحافظة كما الدماغ... لأنَّ الروح عند خروجها عند الموت تعي وتفهم وتستنتج...

فعلى هذا ما الحاجة إلى أخاديد الدماغ؟؟

أمَّا قول الله سبحانه وتعالى "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"[ الإسراء:85] فهل من احتمال بأن يكون المقصود غير أرواح البشر؟ كذكره سبحانه وتعالى الروح لمعانٍ أخرى كقوله سبحانه "تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر" [القدر:4] بأنَّ المقصود جبريل عليه السلام أو غير ذلك.....

فإن كانت أرواح البشر هي المقصودة من الآية الكريمة في سورة الإسراء, فيكون البحث في ما بعد كون الروح مريدة عبثاً -وهذا بعد إثبات أن الإنسان فاعل بالكسب-.

إذن ما تفصيل البحث؟؟

ثمَّ العقل اختُلف في تفسيره, فهل هو فعلٌ أو هو نفس الدماغ؟

وهل من كتب تبحث في علاقة النفس بالدماغ؟


وجزاكم الله خيراً

جمال حسني الشرباتي
14-07-2005, 14:51
أخ محمد أبو غوش


أرغب أن أعرفك


أنا من سكان القدس


0544201148

سعيد فودة
23-07-2005, 01:08
النجيب أبا غوش،
الماديون قالوا إن الإنسان هو الجسم، وأرجعوا العقل إلى الجسم، فلذلك حاولوا أن يفسروا العمليات العقلية بأنها انعكاس أو انفعال للماديات المحيطة به بطريقة معلومة.
وأما إثبات النفس-وهي الروح لا غير- فيمكن بأدلة نقلية وعقلية، راجع إن شئت كتاب النفس والروح للرازي وكتاب للغزالي عن النفس.
والتفكير ليس محددا بالدماغ بل الدماغ واسطة عادية لانفعال النفس بالماديات الخارجية وواسطة لانفعال الجسم بأفعال النفس.
والإرادة تحدث في النفس لأنها صفة لها، ويظهر أثرها على الدماغ وباقي أجزاء الجسد.
والحاجة إلى أخاديد الماغ كالحاجة إلى أخادين العروق والدماء.
وليس في الآية الكريمة ما يدل قطعا على امتناع البحث في الروح.
والعقل يطلق على مصاديق: الأول على الملكة والقوة في النفس التي بها تفكر، والثاني على الآثار القريبة وهي المعلومات الضرورية والبعيدة وهي النظرية، وقد يطلق على آثار العلم وهو التزام العمل بمقتضاه. فتأمل فيما قلته لك تجد تحته فوائد جمعتها لك بعد بحوث طويلة.
وقد نفصل ما تحت هذه الكلمات في محل آخر.
والله الموفق.

على انيس طه
26-09-2005, 18:37
الى أستاذى الفاضل
الجسد هو تعبير مادى عن النفس يحتوى على كل مكونات النفس بشكل مادى نراه فهى
تمكننا من بقاءنا فى العالم المادى وتتعامل معه وتخضع للماديات

والنفس هى الذات للأنسان بكل كيانه الحقيقى والتى لاترى وتحتوى على كل مكونات الجسد
لأنها خلقها الله لتحى فالجسد يسقط ويموت ويعود الى التراب
لكن النفس باقيه فهى تحتوى على العقل بمسمى الفؤاد وعلى الأبصار بمسمى البصيرة
وعلى الوجدان وهى التى تحس وتشتهى وتحب وتكره وتشعر
وعند حياه الأنسان فهناك تداخل بين أجهزة حواس الجسد الخمسه وأجهزه حواس النفس
التى تماثلها والأخرى التى تزيد عن حواس الجسد وحيث أن حواس النفس أعلى واوسع نطاقا
فالآنسان يجاهد بأن يطلق العنان لحواس النفس بتزكيتها لكى يزيد نطاق الأتصال
وهناك أمثله بموضوع سيدنا عمر بن الخطاب ياساريه الجبل حيث إستخدم حواس النفس
مع قائده ساريه

اما الروح فهى الصلة بين العبد والله وهى تأخذ التعليمات من الله لتصدرها للجسد بكل مايحدث للأنسان صحته عمره أجله ويخزن بها النور من الله بالصلاة فيكون للعبد نورا وهى سر الحياة
للجسد والحفظ للنفس وهى من عالم الأمر كن فيكون وعندما يزداد النور تحدث منها المعجزات والكرامات بأمر من الله

محمد أكرم أبو غوش
28-09-2005, 07:05
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي علي,

الاختلاف هو في كون النفس تطلق على كذا والروح على كذا...

فما المرجح لتفسيرك النفس وربطك الروح بما ذكرت؟فمن أين أتيت بهذه التفسيرات؟ ومن قال بها؟؟

وكان سؤالي في الموضوع الثاني عن قولك (والنفس هى الذات للأنسان بكل كيانه الحقيقى والتى لاترى وتحتوى على كل مكونات الجسد) فهل النفس بذاتها جسم أو هي خارج الجسمانيَّة ليس لها مكان؟

وجزاك الله خيراً... والسلام عليكم

على انيس طه
28-09-2005, 14:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
الأخ اكرم
بالنسبه للعلوم هى شقين علوم الظاهر وعلوم الباطن
فعلوم الظاهر تتعلق بالمادة والشريعه وتتعلق بالجسد والنفس
وهى مذكوره فى الكتب
اما علوم الباطن والتصوف فتتعلق بالروح
وبعض الناس ممن له خاصية يمكن أن تنفصل نفسه عن جسده وهو يقظ وتسبح فى ملكوت الله فيرى ويسمع بحواس النفس من أماكن أخرى بعيدة بينما جسده يتركه ليس به شعور كالنائم
ولى أصدقاء يتمتعون بهذه الخاصية وقد علمت منهم الكثير
وما ذكرته قد جمعته من هذه المصادر والصوفية وحسب فكرى
فالأنسان وهو حى يختلف تأثير النفس حسب درجتها بالتزكية
ومثال سيدنا عمر وساريه يبين ذلك ونقل الفكر والتخاطب مسافات عن طريق النفس ولذلك قال تعالى:قد أفلح من زكاها
والنفس هى الأمارة بالسوء ايضا حسب رغباتها وماتشتهيه
والأنسان بعد موته ينفصل جسده والذى يتحلل
ويتبقى نفسه التى تبها كل شىء فتحاسب النفس فى القبر ومعنى ذلك بأنها مخزن بها كل المعلومات عن حياته وتتعامل وتتكرم وتعرف فهى الأنسان ذاته وشكلها نسخة أثيريه للجسد
أما الروح هى التى تجعل خناك حياة وهى من عالم الأمر بها كل أوامر الله بالنسبه للأنسان
كما يخزن بها النور من الله فبها وبها تحدد درجة الأنسان عند الله على قدر النور وبها يصبح العبد له قوه روحانية بقوة هذا النور
)يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً) (النساء:174)
)أَوَمَنْ كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام:122)

جمال عبد اللطيف محمود
01-10-2005, 12:58
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز محمد أبو غوش , تحية طيبة وبعد :
من الممتع حقاً والمفيد جزماً التكلم في هذه المواضيع لأنها تؤدي بالإنسان إلى فهم حقيقته واستقرار نفسيته , وهي تدله بالأهم إلى أنَّ العقيدة الإسلامية هي العقيدة الوحيدة التي يمكنها التكلم بصورة مطابقة للواقع حول حقائق الأشياء وحقائق العالم وما يحويه .
لن أطيل عليك في المقدمات التي تعرفها , بل سأدخل في الموضوع مباشرة .
فمدار كلامك يدور حول بعض المصطلحات : الروح والعقل والنفس والجسد.
ولكي نبين أمر ما سنتكلم فيه أذكر فيما يلي بعض التوضيحات التي تختص بتلك المصطلحات نقلت بعضها بتصرف من كتاب ( الكليات , لأبي البقاء الكفوي ) وأضفت إليها غيرها:
العقل : خلاصة ما كتب فيه أنه نور معنوي روحاني في باطن الإنسان يبصر به القلب – أي النفس الإنسانية – العلوم الضرورية والنظرية , وابتداء وجوده عند اجتنان الولد ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ ؛ فهو نور في بدن الآدمي يضيء به طريقاً يبتدأ به من حيث ينتهي إليه درك الحواس فيبدو به المطلوب للقلب , فيدرك القلب بتوفيق الله تعالى وهو كالشمس في الملكوت الظاهرة ؛ أي أن النفس الإنسانية تدرك ما غاب عن الحواس بتأمله وتفكره بتوفيق الله تعالى بعد انتهاء درك الحواس ، ولهذا قيل : بداية العقول نهاية المحسوسات .
والإدراكات كلها جزئياً كان أم كلياً , والتأليف بين المعاني والصور مستندة إلى العقل.
واختلف في محل العقل : فذهب أبو حنيفة وجماعة من الأطباء إلى أن محل العقل الدماغ . وذهب الشافعي وأكثر المتكلمين إلى أن محله القلب , وقيل مشترك بينهما . انتهى كلام الكفوي .
أقول :
والتفكير : هو حركة النفس نحو المباديء والرجوع عنها إلى المطالب
والنظر : ملاحظة المعلومات الواقعة في ضمن تلك الحركة
وكل هذه الأمور تحدث داخل الروح . وعملية حركة النفس في المباديء هي نفسها فعل التعقل أو التفكير . والذي تميل إليه النفس أن العقل ليس ذاتاً أو جوهراً يمكن فصله عن ذات الإنسان بل هو عملية التعقل بنفسها . والروح هي المدركة والعاقلة والجسم هو المحل الذي تتصل به الروح بالماديات ولوازمها . فالإنسان كما أثصوره هو عبارة عن جسد وروح فقط . أما النفس فهي اصطلاح قد يطلق على الروح منفردة وقد يطلق على الروح والجسد معاً وقد يطلق على معانٍ أخرى ليس هنا محلها . أما العقل فهو والله أعلم وصف لعملية التعقل التي تحدث في الروح وذلك باستحضار المباديء والرجوع عنها إلى المطالب .
أما الدماغ فهو المحل الذي تجري فيه العمليات فهو أتصوره كجهاز الكمبيوتر لا يمكنه الاستقلال بالإدراك بذاته ؛ بل هو المحل الذي تجري فيه بعض الإدراكات وتحفظ فيه بعض المعلومات , وتحسب فيه بعض المعلومات , وتلافيف الدماغ هي الممرات والمستودعات التي تحفظ فيها بعض هذه المعلومات .
أما الروح فكما قال العلامة الكفوي يطلق على إطلاقات:
فهو الريح المتردد في مخارق الإنسان ومنافذه , أواسم للنفس لكون النفس بعض الروح , واسم أيضاً للجزء الذي تحصل به الحياة واستجلاب المنافع واستدفاع المضار .
قال الكفوي : والروح الحيواني : جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن .
والروح الإنساني لا يعلم كنهها إلا الله تعالى ، ومذهب أهل السنة أن الروح والعقل من الأعيان وليسا بعرضين كما ظنته المعتزلة وغيرهم ... وملخص ما قاله الغزالي أن الروح ليس بجسم يحل البدن حلول الماء في الإناء ولا هو عرض يحل القلب والدماغ حلول العلم في العالم ؛ بل هو جوهر لأنه يعرف نفسه وخالقه ويدرك المعقولات , وهو باتفاق العقلاء جزء لا يتجزأ وشيء لا ينقسم إلا أن لفظ الجزء غير لائق به ؛ لأن الجزء إضافة إلى الكل ولا كل ههنا ... ومن قال إن الروح مخلوق أراد أنه حادث وليس بقديم ، ومن قال إنه غير مخلوق أراد أنه غير مقدر بكمية فلا يدخل تحت المساحة والتقدير .
ثم قال الكفوي : ثم اعلم أن الروح هو الجوهر العلوي الذي قيل في شأنه : ( قل الروح من أمر ربي ) يعني أنه موجود بالأمر , وهو الذي يستعمل فيما ليس له مادة فيكون وجوده زمانياً لا بالخلق , وهو الذي يستعمل في ماديات فيكون وجوده آنياً ؛ فبالأمر توجد الأرواح وبالخلق توجد الأجسام المادية . قال الله تعالى : ( ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ) وقال : ( والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره).
والأرواح عندنا أجسام لطيفة غير مادية خلافاً للفلاسفة , فإذا كان الروح غير مادي كان لطيفاً نورانياً غير قابل للإنحلال , سارياً في الأعضاء للطافته وكان حياً بالذات لأنه عالم قادر على تحريك البدن . وقد ألف الله بين الروح والنفس الحيوانية , فالروح بمنزلة الزوج , والنفس الحيوانية كالزوجة , وجعل بينهما تعاشقاً ؛ فما دام الروح في البدن كان البدن بسببه حياً يقظان , وإن فارقه لا بالكلية , بل كان تعلقه باقياً ببقاء النفس الحيوانية فيه كان البدن نائماً . وإن فارقه بالكلية بأن لم تبق النفس
الحيوانية فيه فالبدن ميت ...
وإنما سمي الروح روحاً لكونه في رَوْحٍ , أي في نعيم وسرور وراحة لعلمه بربه ومشاهدته إياه , أو لأنه راح في فسحات أفلاك معرفة خالقه بقوة ما ، وراح أيضاً في معرفة نفسه بما هو فقير إلى ربه وموجده ...
والروح بما به حياة البدن نحو : ( ويسألونك عن الروح )
والأمر نحو : ( وروح منه )
والوحي نحو : ( يُنَزِّلُ الملائكةَ بالروحِ ) و ( يلقي الروح من أمره)
والقرآن نحو : ( أوحينا إليك روحاً من أمرنا )
والرحمة نحو : ( وأيدهم بروح منه )
والحياة نحو : ( فرَوْحٌ وريحانٌ )
وجبريل عليه السلام نحو : ( فأرسلنا اليها روحنا )
وملَكٌ عظيم نحو : ( يوم يقوم الروح )
وجنس من الملائكة نحو : ( تنَزَّلُ الملائكة والروح )...
أما النفس فقد قال أبو البقاء الكفوي :
النفس هي ذات الشيء وحقيقته , وبهذا تطلق على الله تعالى
وعين الشيء أيضاً : جاءني بنفسه .
والروح : وخرجت نفسه أي روحه .
والدم : ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء أي ما لا دم له .
والعند : ( تعلم ما في نفسي ) أي ما في عندي ، ( ولا أعلم ما في نفسك ) أي ما عندك .
والعظمة والعزة والهمة والأنفة والغيب والإرادة والعقوبة ، قيل : ومنه : ( ويحذركم الله نفسه ) قيل عقوبته.
وتطلق على الجسم الصنوبري لأنه محل الروح عند أكثر المتكلمين أو معلقه عند الفلاسفة .
والماء لفرط الحاجة إليه .
والرأي لانبعاثه عنها ....
ثم قال الكفوي : والحق أن النفس الحيوانية التي هي حقيقة الروح شيء استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليها أحداً من خلقه ... وأما قول الخائضين فيها من المتكلمين فهي أنها جسم لطيف مشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر , قال النووي : إنه الأصح عند أصحابنا .
ونقل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ .
وعند بعض المتكلمين بمنزلة العرَض في الجوهر . وقال بعضهم : إنها ليست بجسم بل هي عرض وهي الحياة التي صار البدن حياً بوجودها فيه .
وقالت الفلاسفة وكثير من الصوفية والحليمي والغزالي والراغب : ليست الروح جسماً ولا عرضاً وإنما هي مجرد عن المادة قائم بنفسه غير متحيز متعلق بالبدن للتدبير والتحريك ....
وأما ما عليه جمهور الصحابة رضي الله عنهم والتابعين فهو أن الروح جوهر قائم بنفسه , مغاير لما يحس من البدن , يبقى بعد الموت دراكاً ...
وقال ابن لقمان : والذي يرجح ويغرب هو أن الإنسان له نفسان : نفسٌ حيوانية ونفس روحانية ؛ فالنفس الحيوانية لا تفارقه إلا بالموت , والنفس الروحانية التي هي من أمر الله فيها يَفْهَمُ ويعقِلُ فيتوجه لها الخطاب , وهي التي تفارق الإنسان عند النوم , وإليها الإشارة بقوله تعالى : ( يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها ) , ثم إنه تعالى إذا أراد الحياة للنائم رد عليه روحه فاستيقظ , وإذا قضى عليه بالموت أمسك عنه روحه فيموت . وهو معنى قوله تعالى : ( فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجلٍ مسمىً ) . وأما النفس الحيوانية فلا تفارق الإنسان بالنوم ولهذا يتحرك النائم , وإذا مات فارقه جميع ذلك .
وعن ابن عباس : إن في ابن آدم نفساً وروحاً نسبتهما إليه , بينهما مثل شعاع الشمس , فالنفس التي بها العقل والتمييز , والروح التي بها النفس والحياة فيتوفيان عند الموت , ويتوفى النفس وحدها عند النوم ...انتهى نقلي من الكليات
أرجو أن يكون في ما ذكرت بعض ما يشبع نهمك في معرفة حقائق العالم .
أخوكم : جمال

محمد أكرم أبو غوش
02-10-2005, 18:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جزاك الله خيراً أخي جمال,

يبقى سؤالي على القول بأنَّ الروح هي المدركة؛ فما لنا لا نرى الإنسان مدركاً إذا ما تعطَّل دماغه؟

عماد الزبن
03-10-2005, 10:06
الشيخ المكرم محمد حفظه الله ورعاه ، وسدد على طريق الحق خطاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
فأما قولك : يبقى سؤالي على القول بأنَّ الروح هي المدركة؛ فما لنا لا نرى الإنسان مدركاً إذا ما تعطَّل دماغه؟
إذا تعطل دماغ الإنسان فإن واسطة الانفعال الجسدي بأفعال الروح قد تعطلت ، وعليه فلا يظهر هذا الانفعال على الجسد ، وأما نفيك لمطلق الإدراك فبحاجة إلى إثبات . وليس لازما
ولا زلت بالخير موصولا

جمال عبد اللطيف محمود
03-10-2005, 10:38
الأخ محمد أبو غوش , قلت في سؤالك :
يبقى سؤالي على القول بأنَّ الروح هي المدركة؛ فما لنا لا نرى الإنسان مدركاً إذا ما تعطَّل دماغه؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الذي أفهمه أن الذي يتعطل هو الإرتباطُ وصلةُ الوصل بين الروح والجسم عند تعطل الدماغ , لا تعطُّلُ الإدراك مطلقاً , فالذي يتعطل هو إمكانية التعبير عما يجول في الروح من تفكير وذلك بسبب تعطل الدماغ .
فالدماغ هو الآلة التي تسمح للروح بالتعبير ( في الدنيا ) عما يجول في مكنونات الروح . فإمكانية الإدراك عند الإنسان مشروطة بوجود الروح , وإمكانية التعبير عن الإدراك مشروطة بكون الدماغ صالحاً للربط أو التوصيل بين الروح والعالم الخارجي . والله أعلم .
والإنسان كما نعلم يبقى عنده نوع من الإدراك بعد موته ؛ فهو يسمع صوت من يحمله بعد موته , ويسمع قرع نعال أهله بعد دفنه , ناهيك عن بعض أنواع الاتصال الروحي مع بعض الأحياء خلال نومهم .

محمد أكرم أبو غوش
03-10-2005, 11:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي الشيخ عماد حفظه الله,

ما تعلَّق الروح بالذاكرة؟

إذا كانت الروح تتذكر بعد الموت من غير دماغ لتحفظ فيه المعلومات. فما لحافظة الدماغ إن ضربت في الدنيا اختلت الذاكرة؟

وقولكم (واسطة الانفعال الجسدي بأفعال الروح قد تعطلت) فهذا يعني أنَّ الروح قادرة على الإدراك وحدها, فعلى هذا ألا يكفي (التفكير) في الربط بين الداخل والخارج لتنتج الأفعال المنطقية؟ فهذا غير موجود لدى المجانين...

أي إذا كان الإدراك من غير الأعضاء, وكانت الروح هي المتحكمة بالجسم, وكان الجسم هو الواسطة, ألا يجب أن تصل الروح إلى إدراك منتظم للخارج ولو تعطلت بعض مداخله -على أنَّه قد يفهم من قولكم أنَّ الدماغ أحد هذه المداخل-, وعلى هذا ينتظم بعض الفعل الخارجي منطقياً ولو نسبياً؟؟

وكذلك لأخي جمال...

جمال عبد اللطيف محمود
03-10-2005, 16:31
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل محمد أبو غوش , السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تعليقاً على تساؤلكم :
( ما تعلَّق الروح بالذاكرة؟
إذا كانت الروح تتذكر بعد الموت من غير دماغ لتحفظ فيه المعلومات. فما لحافظة الدماغ إن ضربت في الدنيا اختلت الذاكرة؟ ) أقول :
أتوقع أن الصواب أن تقول في سؤالك : فما لحافظة الدماغ إن ضربت في الدنيا اختلت عملية التذكر ؟ ) . فأرجو منك أن توضح لنا ما الذي تقصده من مصطلح ( الذاكرة ) ؟ وهل الذاكرة التي تختل عندك هي الدماغ أم الروح ؟ فإذا قلت هي الدماغ كان كلامك تحصيل حاصل , وإن قلت هي الروح فما الدليل عندك أن الروح تختل عند اختلال الدماغ ؟

أما قولكم أخي محمد : ((وقولكم (واسطة الانفعال الجسدي بأفعال الروح قد تعطلت) فهذا يعني أنَّ الروح قادرة على الإدراك وحدها, فعلى هذا ألا يكفي (التفكير) في الربط بين الداخل والخارج لتنتج الأفعال المنطقية؟ فهذا غير موجود لدى المجانين...)) فأقول : الذي أقوله أن الروح قابلة للإدراك بوجود الحواس السليمة والعقل والخبر الصادق كما تعلمنا من شرح العقائد النسفية . ولا أقول أن الروح قادرة على الإدراك من دون أسباب العلم السالفة . فعند تعطل الدماغ ينقطع ولو جزئياً قابلية الروح لإدراك العالم الخارجي , وهذا الانقطاع هو فقط يحدث في حال كون الروح والجسم متلازمين أما عند انفصالهما فالروح تدخل إدراكاتها في مرحلة جديدة ليست كمرحلة الإدراك الدنيوي , فلا تعود معتمدة على سلامة الحواس مثلاً كما في الحياة الدنيا .
فالروح والجسم عند اتصالهما في الحياة الدنيا لهما أحكام غير التي تحدث للروح عند انفصالها . وعلى هذا فلا أتصور أنه يمكن الإدراك للروح في حال تلف الدماغ في حال اتصال الروح بالجسم , وعليه فلا يمكن التفكير مؤقتاً للروح . وهذا أيضاً مشابه لما يحدث عند المجنون , وليس مساوياً له .

أما قولك : ( أي إذا كان الإدراك من غير الأعضاء, وكانت الروح هي المتحكمة بالجسم, وكان الجسم هو الواسطة, ألا يجب أن تصل الروح إلى إدراك منتظم للخارج ولو تعطلت بعض مداخله -على أنَّه قد يفهم من قولكم أنَّ الدماغ أحد هذه المداخل-, وعلى هذا ينتظم بعض الفعل الخارجي منطقياً ولو نسبياً؟؟ ) فأقول : لايجب لأن الروح أولاً : لا يمكنها الانفصال كلياً عن الجسد وقتما أرادت في حال كون الإنسان يطلق عليه أنه حي .
وثانياً : لأننا لو فرضنا أن الروح يمكنها أن تصل إلى إدراك منتظم مع تعطل بعض مداخله لجاز أن يمكنها ذلك مع تعطل جميع المداخل ( وذلك مع كون الإنسان حياً في نفس الآن ) . وإلا فما المسوغ لتخصيص جواز الإدراك مع تعطل بعض المداخل دون الآخر ؟

ودمتم بالخير موصولين . مع أغلى التحيات للأخ العزيز جداً : عماد الزبن

محمد أكرم أبو غوش
05-10-2005, 07:20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي جمال,

سؤالي في أنَّا ندعي أنَّ الروح تتذكر حتى بعد الموت, وندَّعي أنَّ المعلومات محفوظة في ذاكرة الإنسان في دماغه على شكل معيَّن, لكن بناء على المقدمة الأولى يكون التذكر من غير الدماغ, ومع هذا نرى أنَّ من ضربت حافظته في دماغه ذهبت ذاكرته...

وعلى هذا
أفتكون ذاكرة الروح مغايرة لذاكرة الجسد؟
وإن كان ذلك كذلك لِمَ لَمْ تعمل ذاكرة الروح في حال ضرب ذاكرة الجسد؟

وأمَّا قولك أخي: (ولا أقول أن الروح قادرة على الإدراك من دون أسباب العلم السالفة) فالحواس مداخل للمعلومات, ثمَّ التفكير الداخلي من تحليل وتركيب... والآن فلنقل إنَّه أصاب الحواسَّ العطل, ألا يجب بقاء تسلسل أفعل الروح منطقياً؟ وعلى هذا يمون الأصل ظهور الانفعالات منطقياً؟؟

وقولكم: (وإلا فما المسوغ لتخصيص جواز الإدراك مع تعطل بعض المداخل دون الآخر؟) أقول إنَّه لماذا لا يجوز الإدراك -أعني التفكير- من غير ما مداخل مطلقاً؟

وعند الإنسان ما يسمى في التحكم دائرة مغلقة بين التفكير والعمل, فأقول إنَّه حتى لو كان عطل في (إدخال) المعلومات إلا أنَّ الوصل بين الفعل والمعلومات الناتجة بعده موجود, وعليه يكون الفعل في المرَّة الثانية أكثر منطقيَّة وهكذا...

وإنَّما هذا هو الذي يحدث للطفل إذ يرى ولا يعي ما يرى إلا بعد التغاعل و الفهم بأنَّ المرئي ثلاثي الأبعاد مثلاً...

وجزاكم الله خيراً

عماد الزبن
05-10-2005, 07:25
الشيخ محمد ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
يبدو أن سؤالك آل إلى ما يشبه المشجرات ، وفيما قاله الأخ النابه الطلعة جمال كفاية ، ولكن لا بأس من بعض توضيح إذا سمح الأخوة :
أولا : ما نوع اللام في قولك : ( لتحفظ فيه المعلومات ) وهذا السؤال بقصد فهم مرادك ، وتحليل عبارتك ، فألفاظ الشيوخ معتبرة ، كما تعلم .
ثانيا : قولك : ( إذا كانت الروح تتذكر بعد الموت من غير دماغ لتحفظ فيه المعلومات. فما لحافظة الدماغ إن ضربت في الدنيا اختلت الذاكرة؟ )
يا محمد ، إذا كان من خصائص الحياة الدنيا توسط جوهر لظهور انفعال الجسد بالجوهر المتصف بالتعقل ، فهل يلزم هذا التوسط في كل حياة ؟

ثالثا : قولك : ( وقولكم: واسطة الانفعال الجسدي بأفعال الروح قد تعطلت) فهذا يعني أنَّ الروح قادرة على الإدراك وحدها, فعلى هذا ألا يكفي (التفكير) في الربط بين الداخل والخارج لتنتج الأفعال المنطقية؟ فهذا غير موجود لدى المجانين... )
يا محمد ، هذا يعني أن الروح قابلة للإدراك متى تحققت شروط هذا الإدراك في الحياة الدنيا بحسبها ، وليس في الكلام السابق ما يسمح بهذه النتائج التي بنيت عليها ، وفي هذا جواب عن سؤالك الأخير أيضا .
ولا زلت بالخير موصولا .

محمد أكرم أبو غوش
05-10-2005, 07:34
السلام عليكم...

سيدي الشيخ عماد حفظه الله...

كتبت ردي وقت كتابة ردك فلم أقرأ ما كتبتَ فسامحني, و أجيبكم لا حقا إن شاء الله

جمال عبد اللطيف محمود
06-10-2005, 14:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
الأخ محمد : قلت : ( سؤالي في أنَّا ندعي أنَّ الروح تتذكر حتى بعد الموت, وندَّعي أنَّ المعلومات محفوظة في ذاكرة الإنسان في دماغه على شكل معيَّن, لكن بناء على المقدمة الأولى يكون التذكر من غير الدماغ, ومع هذا نرى أنَّ من ضربت حافظته في دماغه ذهبت ذاكرته...
وعلى هذا
أفتكون ذاكرة الروح مغايرة لذاكرة الجسد؟
وإن كان ذلك كذلك لِمَ لَمْ تعمل ذاكرة الروح في حال ضرب ذاكرة الجسد؟ )
أقول : الذي قلته سابقاً لك أن الروح عندما تكون مرتبطة بالجسد فإنها لا تستطيع الانفصال اختيارياً بشكل كامل عن الجسد . ولكنها بالمقابل تتقيد بأحكام الجسد المربوط بها لا باختيارها ؛ فقدرات الروح حينئذٍ تكون مقيدة بأحكام الجسد الدنيوية . فهل تستطيع أنت أن تخبرني كيف نستطيع التمييز بين ما خزن من معلومات في الروح أو ما خزن في الدماغ ؟ لا أظن أن العلم الحديث قد توصل إلى هذا القدر من المعرفة . ولكني بالمقابل لا أرى أي تعارض في أن أدعي أن الدماغ عندما يتعطل فإن الروح تفقد القدرة على الاتصال بالعالم الخارجي , وليس في هذا القول أي إشكال أو تناقض مخالف للعقل . فلا يمتنع القول بأن ذاكرة الروح مغايرة لذاكرة الجسد , ولكن لا ننسى بالمقابل أن الروح في حال ارتباطها بالجسد تكون محكومة لأحكام الجسد فلا إشكال يبقى .
وأما قولك : ( والآن فلنقل إنَّه أصاب الحواسَّ العطل, ألا يجب بقاء تسلسل أفعل الروح منطقياً؟ وعلى هذا يكون الأصل ظهور الانفعالات منطقياً؟؟ ) فأقول : لايجب قطعاً لأنني قلت أن الروح تبقى محكومة لأحكام الجسد في حال حياة الإنسان ولا يمكنها الاستقلال بنفسها في التصرف في حال كون الانسان حياً.
واما قولك : ( أقول إنَّه لماذا لا يجوز الإدراك -أعني التفكير- من غير ما مداخل مطلقاً؟ )
فأقول : لأن العالم كله محكوم بقانون السببية الذي وضعه الله . والله أجرى العادة أن التفكير لا يحصل إلا بأسباب المعرفة والعلم , أي المداخل . ومع أن بعض العلوم قد تقذف قذفاً من الله في نفس الإنسان ؛ ولكن هذه العلوم هي حالات خارجة عن العادة البشرية .
وأما قولك : ( وعند الإنسان ما يسمى في التحكم دائرة مغلقة بين التفكير والعمل, فأقول إنَّه حتى لو كان عطل في (إدخال) المعلومات إلا أنَّ الوصل بين الفعل والمعلومات الناتجة بعده موجود, وعليه يكون الفعل في المرَّة الثانية أكثر منطقيَّة وهكذا...
وإنَّما هذا هو الذي يحدث للطفل إذ يرى ولا يعي ما يرى إلا بعد التفاعل و الفهم بأنَّ المرئي ثلاثي الأبعاد مثلا. )
فأقول: إن الإنسان كائن متعلم. وعلومه تراكمية, ونبينا صلى الله عليه وسلم قال: (إنما العلم بالتعلم) ليؤكد لنا على سريان قانون السببية في كل العالم.
والحواس كما تعلمنا من الشيخ سعيد حفظه الله ووسع عليه في علومه لا تخطيء أبداً , وإنما هي ترسل صورة للواقع الخارجي إلي نفس الإنسان , وذلك على حسب حدود إدراكاتها المعطاة لها من الله ؛ ولكن الإشكال يحدث في عملية الإدراك والتحليل لتلك الصورة من قبل العقل والوهم ؛ فالإنسان يرى السراب في الصحراء مثلاً , فتنقل الحواس تلك الصورة إلى الدماغ فتبدأ الروح بتحليل تلك الصورة , وبعد ذلك إما ان يتوهم العقل أن ذلك صحيح ويحكم بأن ذلك السراب حقيقة . وعندها لا نسمي ذلك الإدراك تعقلاً بل توهم . وإما أن يميز العقل أن تلك الصورة محض توهم وخيال منعكس بسبب اختلاف درجات الحرارة في تلك المنطقة , فنكون قد أدركنا حقيقة ذلك الواقع .
ولكني أسألك سؤالاً : بناءاً على القول بأن هناك دائرة مغلقة بين التفكير والعمل , كيف تستطيع تفسير ردات الفعل اللاإرادية في الإنسان ؟ ومن الذي يقوم بذلك الفعل هل هو الروح أم الدماغ ؟
جمال فودة

محمد أكرم أبو غوش
10-10-2005, 11:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

جزاك الله خيراً سيدي جمال,

أمَّا الحركات اللاإرادية فهي آلية كما نبض القلب و حركة المعدة...
فهي من الدماغ.

وإنَّما كان سؤالي هذا من جهة فهم النفس لأقصى درجة ممكنة, إلا أنَّ هذا المدخل يضيق من جهة توضيحكم للمسألة بأنَّ تعلُّق النفس بالدماغ على الوساطة -التي لا نعلمها-, وكذلك قال الشيخ عماد حفظه الله.

بل سُدَّ الباب!!

وأعتذر عن إزعاجكم بالإعادة وجزاكم الله خيراً... والسلام عليكم

عمر شمس الدين الجعبري
18-10-2018, 12:04
فرق بين المخ والدماغ .. وبين الإرادة والإدراك .. قد نتفق على أن الإرادة مصدرها النفس (الروح) .. لكن اختلف في مصدر الإدراك هل هو الدماغ أو القلب .. وقد أثبت علميا وجود أعصاب في القلب وبها ذاكرة تنتقل بانتقاله كما في عمليات زراعة القلب!

وهل الإدراك هو الوعي وهو العقل؟

موضوع بحاجة لإثراء.

بوركتم.