المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في قوله تعالى خالدين فيها ما دامت السموات والأرض



جمال حسني الشرباتي
14-07-2005, 03:31
السلام عليكم

كنت في نقاش حول آية

(خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ) 107 هود

ونقلت له قول الرازي (واعلم أن الجواب الحق عندي في هذا الباب شيء آخر، وهو أن المعهود من الآية أنه متى كانت السموات والأرض دائمتين، كان كونهم في النار باقياً فهذا يقتضي أن كلما حصل الشرط حصل المشروط ولا يقتضي أنه إذا عدم الشرط يعدم المشروط: ألا ترى أنا نقول: إن كان هذا إنساناً فهو حيوان.

فإن قلنا: لكنه إنسان فإنه ينتج أنه حيوان، أما إذا قلنا لكنه ليس بإنسان لم ينتج أنه ليس بحيوان، لأنه ثبت في علم المنطق أن استثناء نقيض المقدم لا ينتج شيئاً، فكذا ههنا إذا قلنا متى دامت السموات دام عقابهم، فإذا قلنا لكن السموات دائمة لزم أن يكون عقابهم حاصلاً، أما إذا قلنا لكنه ما بقيت السموات لم يلزم عدم دوام عقابهم)

وهو نفس قول المفسر إبن عادل

فاستغرب الأمرقائلا

(واليك من الأمثلة ما أحب أن تفسره وفق واقع الشرط الذي ذكره ابن عادل:

الهواء والماء والطعام هي شروط لبقاء الحياة في الكائن الحي فإذا عدم أحد هذه الشروط كالماء عدمت الحياة وهذا يعني أن انعدام المشروط وهو الحياة يتعلق بانعدام الشرط وهو الماء، أما وجود الشرط (الماء) فلا يستلزم منه وجود المشروط (الحياة). فلو أنك رأيت ناسا يسكنون بقعة قاحلة من الصحراء فإنك ستحكم قطعا بوجود الماء لديهم حتى ولو لم تر الماء بعيني رأسك ذلك أنك توقن حتما أن الماء شرط لبقاء الحياة. أما على قول ابن عادل فان الأمر معكوس تماما فهو يقول ما معناه أنه كلما حصل الشرط (الماء) حصل المشروط (حياة الناس وسكنهم للصحراء) ولا يقتضي أنَّهُ إذا عدم الشرط (الماء) أن يعدم المشروط (حياة الناس وسكنهم للصحراء). ألا ترى أن في قوله خلل؟!

أما قوله: "إن كان هذا إنسان فهو حيوان" فهذا ليس من قبيل الشرط بل هو من قبيل الاستثناء ومن قبيل علاقة الفرع بالأصل وهما –أي الإنسان والحيوان- من ماهية واحدة كقولنا كل إنسان حيوان وليس كل حيوان إنسان. فأين واقع الشرطية في هذا المثال الذي استشهد به ابن عادل!؟ وأنت نقلت لنا قول الجرجاني أن الشرط يكون خارجاً عن ماهية الشيء؟! ألا ترى تناقضا بين قول ابن عادل والجرجاني؟

وهناك مثال آخر وهو حرق النار للخشب فان شرط استمرارية وجود الاحتراق هو وجود الأكسجين وإذا أردت أن تطفئه منعت عنه الأكسجين بغطاء ونحوه، فالشرط هو الأكسجين والمشروط هو الاحتراق، وانعدام المشروط (الاحتراق) يتعلق بانعدام الشرط (الأكسجين)، أما وجود الشرط (الأكسجين) فلا يستلزم منه وجود المشروط (الاحتراق). وابن عادل يجعل الصورة بالمقلوب!

فالشرط إذن ما لا من يترتب من وجوده وجود ويترتب من عدمه العدم، فإذا عدم الشرط عدم المشروط. لأن هنالك تلازم بين استمرارية وجود المشروط وبقاء الشرط اللازم لوجوده.

ما تعقيبك على ذلك؟)
كيف تحلون هذا الإستشكال؟؟

محمد إسماعيل متشل
14-07-2005, 06:33
الأخ جمال

أنا لا ارى مخرجا لك, فكلامه صحيح لا غبار عليه.

فالأية صريحة في اشتراط دخول أهل النار النار بدوام السماوات والارض, فإذا زالت السماوات والارض زالت دخول أهل النار بالنار. ولكنه من الممكن أن الظاهر ليس المراد من الآية. والله اعلم.

جمال حسني الشرباتي
14-07-2005, 08:20
أين بلال؟؟

جلال علي الجهاني
14-07-2005, 08:36
إلى أن يأتي الأستاذ بلال، أقول، والله أعلم:

القضية الشرطية التي ذكرها الإمام الفخر هي قضية شرطية منفصلة، وتركيبها على الشكل التالي:

إن كان السماء والأرض موجدتان، فإن العذاب حاصل لأهل النار.

والتلازم الذي بين المقدمتين هنا، ليس تلازما عقلياً، بل هو تلازم جاء من الشرع حسب ظاهر اللفظ على تفسير الإمام الرازي، ولذا فإنه في حالة نفي المقدم فلا ينتج لأن الملازمة ليست عقلية.

وما قاله صاحبك من أن الماء والطعام شرط للحياة، هو شرط عادي أيضاً وليس شرطاً عقلياً، أي أن العقل لا يجد ملازمة بين الحياة وبين الطعام والشراب، ولذا فإن كلامه غير دقيق من هذه الناحية، فإنه إن عدم الشراب والطعام، عدمت الحياة عادة، ولكن قد تتخلف هذه العادة كما كان يبقى عليه الصلاة والسلام أياماً لا يأكل ولا يشرب، وهو على صحته.
فالمثال المضروب من صاحبك لا ينافي كلام الفخر أصلاً.

أما القول بأن الشرط ما يلزم من نفيه نفي المشروط، فمقيد بكونه عقليا أو عادياً، أي إن كانت الشرطية عقلية فإن النفي يكون عقلياً أي نفي الشرط يلزم منه انتفاء المشروط، أما إن كانت الملازمة عادية فلا يلزم منه النفي المطلق، لكن يلزم منه النفي عادة..

والله أعلم ..

ماهر محمد بركات
14-07-2005, 10:37
يمكن شرح المسألة بمنطوق ومفهوم النص ..

اذا جاء النص مقيداً بشرط أو استثناء أو غاية أو غير ذلك من القيود فيكون القصد من هذا القيد عادة انتفاء حكم المقيد عن غير المقيد وهو مايسمى مفهوم المخالفة ..
فقوله تعالى : (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) يفيد وجوب الحج على الناس بقيد الاستطاعة وهذا هو المنطوق فيكون مفهوم المخالفة أن من لم يستطع لايجب عليه حج البيت فهنا انتفى حكم النص عن غير المقيد وهو غير المستطيع ..

وهذه هي القاعدة الا أن هناك حالات لايكون مفهوم المخالفة للنص مراداً مثل :
أن يعارض مفهوم المخالفة بدليل آخر أرجح منه أو أن يظهر للقيد فائدة أخرى غير انتفاء حكم المقيد عن غير المقيد بقرينة تدل على ذلك .. فيكون مفهوم المخالفة للنص غير مراد ويكون للقيد فائدة أخرى مثل وصف الواقع أو التغليب أو التهديد والوعيد الى غير ذلك ..

مثال : قوله تعالى في المحرمات من النساء : (وربائبكم اللاتي في حجوركم )
فالقيد هنا لايفيد أن الربائب اللاتي في غير الحجور يحل نكاحهن فمفهوم المخالفة غير مراد وفائدة القيد (اللاتي في حجوركم ) هو بيان الغالب من حال الربائب أو يمكن أن يكون هناك فائدة أخرى .
ونظير ذلك كثير في كلام الله عز وجل ..

نأتي الآن الى الآية موضع الاشكال :
الآية مقيدة بشرط (مادامت السموات والأرض) ..
فالكلام هنا ينبغي أن يدور على أن مفهوم المخالفة وهو أنهم غير خالدين فيها اذا زالت السموات والأرض هل هو مراد أم لا ؟؟

وماهي القرينة التي تدل على أن مفهوم المخالفة للنص غير مراد ان قلنا بذلك ؟؟

أعتقد الآن كنظرة أولى من غير مراجعة أن مفهوم المخالفة غير مراد لأنه معارض بالأدلة الأخرى القطعية التي تثبت أنهم خالدون في النار غير خارجين منها فتبين أن المفهوم غير مراد ..

فيكون للقيد هنا فائدة أخرى نقوم بالبحث عنها ..

والله أعلم .

ماهر محمد بركات
14-07-2005, 10:43
ولعل الأخ جلال يكرمني بالتصويب لكلامي ان كان فيه خطأ .

جمال حسني الشرباتي
14-07-2005, 12:35
الأخ جلال


كلامك مقنع جدا ولا بأس من أن تفكر بأمثلة اخرى حتّى يتدخل أحد العارفين


أنا أعرف في الرياضيات


إذا كان أ يؤدي إلى ب


فهذا لا يعني ولا ينتج عنه



إذا كان نفي أ فإنه يؤدي إلى نفي ب


----------------------------------------------------------------------------

الأخ ماهر

وجه نظرك إلى القضية بهذا الشكل

-----إذا دامت السماوات والأرض يدوم العذاب على الكافرين


ألآن

--إذا لم تدم السماوات والأرض هل ينقطع العذاب عن الكافرين


هذه هي القضية عند الفخر الرازي وهي أن الإنقطاع غير لازم ؟؟

وهذا ما أريد

بلال النجار
14-07-2005, 12:51
بسم الله الرحمن الرّحيم

أخي جمال،
الجواب ما قاله أخي جلال. فكلام ابن عادل إن كان عين كلام الإمام فلا إشكال فيه البتّة. ومناقشك توهّم أنّ الإمام يقول بإنّ مطلق الشرط علّة تامة للمشروط متى وقع وقع المشروط لا محالة، وهذا لم يرد في كلام الإمام، بل هو من سوء فهم مناقشك لكلامه.
والأمثلة التي مثل بها مناقشك صحيحة كالهواء والطعام والماء والأكسجين كلها شروط عاديّة للحياة والاحتراق على الترتيب، لا يلزم من وجودها وجود الحياة والاحتراق، ولكن يلزم من عدمها عدمهما. فلو رأيت النار والحياة علمت قطعاً بوجود تلك الشروط، وأما إذا رأيت الشروط فلا تحكم بوجودهما. وهذا واضح. ولا ينافي كلام الإمام.
قوله: (أما قوله: "إن كان هذا إنسان فهو حيوان" فهذا ليس من قبيل الشرط بل هو من قبيل الاستثناء ومن قبيل علاقة الفرع بالأصل وهما –أي الإنسان والحيوان- من ماهية واحدة كقولنا كل إنسان حيوان وليس كل حيوان إنسان. فأين واقع الشرطية في هذا المثال الذي استشهد به ابن عادل!؟)
أقول: أولاً الإنسان والحيوان ليسا من الماهيّة نفسها. ثمّ (إن كان هذا إنساناً فهو حيوان) هذه تسمى قضيّة شرطية أو استثنائية. ولا فرق بينهما في المنطق. والشرطيّة في مثال الإمام وابن عادل هي ما ذكرنا، فأين المشكلة في كونها شرطيّة؟ لماذا لا تعجب هذه الشرطيّة صاحبك؟
وفي مثال الإمام على الشرطيّة، جاء عرضاً أنّ الإنسان أخصّ من الحيوان، فالإنسان حيوان وزيادة، فالتبس الأمر على صاحبك. فلا يصح هنا أن نقول لا يلزم من كونه إنساناً كونه حيواناً، لأنّ الحيوانية في ضمن الإنسانية، فإذا ثبتت الإنسانية ثبتت الحيوانية ضمناً. وهذا منشأ الالتباس عنده. فقال: كيف يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، والشرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من وجوده وجود المشروط ولا عدمه. وليس الأمر كذلك. إذ لو نظر إلى الأمر معتبراً القضيّة الشرطيّة المتّصلة، لعرف أنّ الذي أنتج ثبوت تاليها هو استثناء عين مقدّمها. ولأدرك الفرق.
فالحلّ هو أنّ الإمام ما جاء بهذا المثال لكي يمثل على مفهوم الشرط العاديّ أو العقليّ لكي يرد عليه أسئلة السائل، بل ليمثل على القضيّة الشرطيّة. والتلازم بين مقدّم القضيّة وتاليها ههنا مأخوذ من مجرّد إرادة قائلها. وهو ما عبّر عنه أخي جلال بالملازمة الشرعيّة.
فهذه قضيّة شرطيّة متّصلة، لأنّ الله تعالى علّق حصول العذاب على دوام السماوات والأرض، فصار ثمّة تلازم بين الجزئين، معلوم من الخبر الصادق، وليس من العادة ولا العقل. وهذا كاف في بناء الشرطيّة. وليست هذه منفصلة كما قال أخي جلال سهواً، لأنه لا تنافر بين جزئيها. ولتكن كما اختاره:
(إن كانت السماء والأرض موجودتين، فإن العذاب حاصل لأهل النار)

وفي المنطق، فإنّ الشرطيّة المتّصلة تنتج في ضربين فقط من أربعة الضروب الممكنة فيها، وهو في الحالتين التاليتين:
أولاً: استثناء عين المقدّم. وهو قولنا: لكنّ السماء والأرض موجودتان، فتكون نتيجة القياس: أنّ العذاب حاصل لأهل النار.
وثانياً: استثناء نقيض التالي، وهو قولنا: لكن العذاب ليس بحاصل على أهل النار، ينتج أنّ السماء والأرض ليستا موجودتين.
وأمّا استثناء نقيض المقدّم وهو قولنا: لكن السماء والأرض ليستا موجودتين، فلا ينتج شيئاً.
وكذلك استثناء عين التالي، وهو قولنا: لكن العذاب حاصل لأهل النار فلا ينتج.

ومثال الإمام الرازي هو: لو كان هذا إنساناً لكان حيواناً.
فضرباه المنتجان هما:
لكنه إنسان ينتج هو حيوان.
ولكنه ليس بحيوان فهو ليس بإنسان.
وأما قولنا: لكنه ليس بإنسان فلا ينتج، لأنّه لا يلزم من كونه ليس إنساناً أنه حيوان أو أنه ليس بحيوان. فقد يكون فرساً، وقد يكون حجراً.
وكذلك: قولنا: لكنه حيوان، لا ينتج، لأنه لا يلزم أن يكون إنساناً أو ليس بإنسان، فربما كان إنساناً وربما كان أسداً.
ولم يجئ الإمام بهذا المثال إلا لأنه أوضح في بيان عدم إنتاج المتّصلة عند استثناء نقيض المقدّم وعين التالي.
فعلى قارئ كلام الإمام أن يفهم أنه نظر إلى الآية الكريمة على أنها قضيّة شرطيّة متّصلة، لكي يفهم كلامه. وأما صاحبك يا جمال، فقد توهّم أنّ الرازي يقول إنّ وجود الإنسانية شرط عاديّ أو عقليّ لوجود الحيوانيّة، فأنكر عليه ذلك، فأنكر عليه ما لم يقل.
ثمّ تمادى، فاتهم مفسّر الآية بأنه لا يدرك مفهوم الشرط، وهذا كثير. فإنّما لزم من ثبوت الشرط الوارد في المقدّم ثبوت المشروط الوارد في التالي، لأنّ استثناء عين المقدّم ينتج عين التالي. وليس لأنّه يلزم من ثبوت الشرط ثبوت المشروط.
وفق الله تعالى الجميع.

ماهر محمد بركات
14-07-2005, 14:11
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة جمال حسني الشرباتي


إذا لم تدم السماوات والأرض هل ينقطع العذاب عن الكافرين


هذه هي القضية عند الفخر الرازي وهي أن الإنقطاع غير لازم ؟؟

وهذا ما أريد

نعم أخي جمال هذا هو مفهوم المخالفة من الآية والذي عبرت عنه سابقاً بالقول :
فالكلام هنا ينبغي أن يدور على أن مفهوم المخالفة وهو أنهم غير خالدين فيها اذا زالت السموات والأرض هل هو مراد أم لا ؟؟

ومفهوم المخالفة ليس لازماً لكن قد يكون مراداً وقد يكون غير مراد وهو عند الفخر الرازي غير مراد هنا
وهذا معنى كلامي السابق .

على كل اذا حضر الماء بطل التيمم فلا أستطيع أن أجيب بوجود سيدي جلال وبلال ..

لكن أحببت أن أوضح الفكرة بطريقة أخرى ..

والله أعلم .

جمال حسني الشرباتي
14-07-2005, 14:49
بلال

لو كنت مكان الرازي


أعطني مثالا غير مثاله يبين تفسيره للآية لو سمحت

بلال النجار
14-07-2005, 14:53
بسم الله الرحمن الرّحيم

أخي ماهر، كلامك صحيح تماماً. إنّنا لا نستطيع منطقياً من هذه الآية التيقّن من أنّه إذا زالت السماوات والأرض هل يبقى العذاب أو لا يبقى. لأن استثناء نقيض المقدّم في الشرطية المتّصلة ضرب عقيم. ومعنى كونه عقيماً أن الصحّة فيه اتفاقيّة. وحاصله في الجواب عن سؤال جمال، هو ما ذكرت من أنّ مفهوم المخالفة ليس بلازم منطقياً في هذا الجزء من الآية الكريمة. فليبحث عن ثبوت العذاب أو زواله على تقدير زوال السماوات والأرض في دليل آخر. والله تعالى أعلم.

بلال النجار
14-07-2005, 15:28
بسم الله الرحمن الرّحيم

أخي جمال،

البحث في المثال ليس من دأب الطلاب ولا المحصّلين. وهل ثمة مثال أوضح مما مثل به الإمام؟

وهذا في صورة رمزية:

إن كانت أ موجودة، فإن ب موجودة.
لكن أ موجودة، إذاً ب موجودة.
لكن ب ليست موجودة، فإن أ ليست موجودة.

وأما إذا كانت أ ليست موجودة، فلا نعرف إذا كانت ب موجودة أو لا.
وكذلك، إذا كانت ب موجودة، فلا نعرف إذا كانت أ موجودة أو لا.

فإذا دامت السماوات والأرض المعلّق على دوامهما وقوع العذاب، عرفنا بأن العذاب باق عليهم.
وإذا ارتفع العذاب عنهم، عرفنا أن السماوات والأرض زالتا، لأنّ العذاب دائم ما دامت السماوات والأرض.

وأما إذا زالت السماوات والأرض، فلا ندري إن كان العذاب سيبقى عليهم أو أنه سيزول عنهم.
وكذلك إذا ظلّ العذاب نازلاً بهم، فلا ندري إن كانت السماوات والأرض باقيتين أو لا.

وهاك مثالاً آخر:

إذا كنت مدرّساَ فأنت حاصل على شهادة جامعيّة.

لكنك مدرّس إذاً أنت حاصل على شهادة جامعيّة
أو لكنك لست حاصلاً على شهادة جامعيّة إذاً أنت لست بمدرّس.

وأما لو قلت: لكنك لست بمدرّس، فلا يعرف إن كنت حاصلاً على شهادة أو لا.
وكذلك لو قلت: لكنك حاصل على شهادة جامعيّة، فلا يعلم إن كنت مدرّساً أو لا.

أظنّ أنّ الأمر صار بيّناً الآن، يا أخي جمال. فإن فهمت المسألة، فاخترع من الأمثلة عدد ما تريد.

جمال حسني الشرباتي
15-07-2005, 12:30
أشكر الأخ بلال على شرحه الوافي والشافي

يلمازيوسف صالح
05-08-2005, 23:47
فائدة للأخ المناقش حول الآية الكريمة
لم حملت القضية على جهة واحدة وعلما أنها ممكن أن تحتمل على كون العرب تقول في جملة التأييد وعدم الانقطاع (( لا افعل كذا مالاح كوكب وما أضاء الفجر وما اختلف الليل والنهار )) إلى غير ذلك من كلمات الاستمرار والتأبيد.وذلك لزيادة الفائدة.
وللتمثيل لقاعدة إجابتكم نقلا من كتب التفاسير أن القضية محمل على قاعدة الموجودات العينية (كل موجود عيني من الممكنات التي تدخل في حيطة الزمان والمكان له ارض تقله وسماء تظله )كيوم الحشر فإنها من المسلمات لنا معاشر الإسلام وهي من الموجودات العينية في العقيد كما تعلمون فان القاعد ة المتقدم تثبت أن لها ارض تقلها وسماء تظلها كما في قوله تعالى( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات مطويات بيمينه ) وان لها أحاديث تدل على سعيد ها وشقيها فبتال اخذ الخلائق حسابها و بانتفاء يوم الحشر تنتفي عذابها وسعادتها فينتفي سمائها وأرضها. وهذا ما يناسب الآيات التي قبلها.
وبإرجاع ما إلى نوع من يعقل كما مثل له الأخ السيد بلا ل ( فنكحوا ما طاب لكم من النساء ) يكون المقصود بقاء فساق الموحدين لفتر معينة ومن ثم خروجهم من النار ودخولهم الجنة ولكل سمائه و أرضه
ويمكن إن يكون انتقال أهل الجنة من جنة الجزاء إلى جنة العطاء ( عطاء غير مجذوذ) وكذلك كل له أرضه وسمائه

يلمازيوسف صالح
06-08-2005, 13:58
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدي الشيخ بلا ل السلام عليكم
خادمكم من كثرة ذنوبه نسي أن يكتب هل ما استنتجته من التفاسير على قدر فهمي صحيحة أم ؟

جمال حسني الشرباتي
06-08-2005, 16:38
يلماز

يرجى نقل الآيات من المصحف بطريقة النسخ واللصق فقد أخطأت في الآية

http://www.al-eman.com/Quran/default.asp?Page=Dislaytext

وهذا موقع مفيد


أمّا استدلالك فقد قاله علماء تفسير عظام إلّا أننا كنّا بصدد مناقشة كلام الرازي فقط