المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما حكم المسح على الجوربين؟



عمر تهامي أحمد
29-06-2005, 12:47
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
ما هو ثابت عند المالكية أنه يجوز المسح على الخفين بالشروط المعروفة ،
فما حكم المسح على الجوربين المصنوعين من الصوف علما أن الوهابية يجيزون ذلك ويذكرون بعض الأحاديث التي ليست في محل الحكم.
هل يمكنكم بيان ذلك ؟؟ أي عدم جواز المسح على الجوارب .لكم منا الشكر سلفا
عمر تهامي الجزائري

عمر تهامي أحمد
30-06-2005, 09:31
السلام عليكم
إنني في انتظار الجواب , فهل من مجيب ؟

محمد أحمد كريم
30-06-2005, 19:06
الأخ الفاضل عمر تهامي :
يصح عند السادة المالكية المسح على الجوربين إذا كانا مجلدين أو منعلين ، أما جورب الصوف والقماش ونحوه فلا يصح عندهم المسح عليه ، ويتفق معهم في ذلك الحنفية والشافعية.
خلافا للسادة الحنابلة الذين يجيزون المسح على جورب الصوف والقماش إذا كان داكنا لا يظهر الجلد من تحته . وهو قول الصاحبين من الحنفية .
وسبب الخلاف أمران :
الأول: اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه عليه الصلاة والسلام أنه مسح على الجوربين والنعلين‏.‏
والثاني:اختلافهم أيضا في هل يقاس على الخف غيره أم هي عبادة لا يقاس عليها ولا يتعدى بها محلها.
فمن لم يصح عنده الحديث ولم ير القياس على الخف قصر المسح عليه، ومن صح عنده الأثر، أو جوز القياس على الخف أجاز المسح على الجوربين ولو كانا غير مجلدين ولا منعلين.
وإذا علمت أن جواز المسح على الجورب بالمعنى المتعارف عليه اليوم ،هو مذهب السادة الحنابلة ، فلا يصح إذا أن ينسب هذا القول للوهابية خاصة ، ولا يصح أيضا الإنكار على من رأى جواز ذلك لأن هذه مسألة خلافية بين أهل العلم ،ولكل قول وجهته.

محمد موسى البيطار
01-07-2005, 23:41
بل ينكر على الوهابية أشد الانكار ..........
أخي الكريم محمد الكريم ،
اعلم أنه لا خلاف بين المذاهب الاربعة في شرط المسح على الخفين هو إمكانية متابعة المشي عليهما ، وقد أخطأت حين أسقطت هذا الشرط عند السادة الحنابلة ولم تذكره ، فقد نصوا – رضي الله عنهم - أنه يجب متابعة السير عليه عرفا . !!
و الحنابلة قد أجازوا المسح على الخف الذي من خشب أو جلد ونحوه ولا أعلم أنهم يجيزونه على الصوف فإن صح كما تقول ، فاعلم أن الجورب الذي ورد استعماله في بعض الاثار هو جورب ثخين من صوف ، مانع لنفوذ الماء ويمكن متابعة المشي عليه . كما نص على ذلك الامام الشافعي في الأم (1/28)

ومن هنا فإن الخف الذي من صوف ومستوف للشروط السابقة يجوز المسح عليه على مذهبنا نحن الشافعية ! فمن أين لك أنهم لا يجيزونه ؟؟؟

أما اخواننا المالكية فكما تفضلت ، فقد اشترطوا أن يكون خفا من جلد بشرط أن يستمسك القدم وأن يكون مخروزا أو مخيطا ، فلا يصح المسح على الذي يتماسك باللزق .

والواجب مراعاة معاني المصطلحات التي يطلقها السلف ، بالرجوع الى مقرراتهم الفقهية ، فقد يتغير المصطلح من زمان لآخر .

أما استدلال الوهابية بجواز المسح على الجوربين الرقيقين ، بما ورد في الاثر عن سيدنا ثوبان أن رسول الله أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين ، فهو استدلال لا قيمة له ، لأن الحديث ضعيف وإن صح فالتساخين هي الخفاف لا الجوارب كما هو معروف في معاجم اللغة .

والله أعلم

عمر تهامي أحمد
02-07-2005, 13:13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الأخوين الكريمين محمد وموسى على تفضلهما بالإجابة على السؤال
ولكن ألا ترون هنا أن الإختلاف في جواز المسح على الخف والجورب منشؤه التعريف الدقيق لكل من اللفظين وأن الفيصل هنا لإستيفاء الشروط المُجيزة للمسح ولا عبرة للاسم .
ثم هناك شيء آخر أوليس المسح على الخفاف والجبائر رخص وليست عزائم ؟؟ والرخصة إنما شرعت لرفع المشاق ( لاتكليف بمشقة )
وهنا يكمن السؤال ما هي المشقة المجيزة للمسح على الجوارب .خاصة في ظل توفر الوسائل ( المياة الساخنة والمدافئ والمساجد والبيوت التي توفر فيها أسباب الراحة )
ثم لم تؤخذ فتاوى ابن عثيمين وابن باز دون مناقشتها وكأنها منزّلة من السماء
أقول هذا الكلام وقد صادف أن دخلت مائضة (مكان للوضوء بالمسجد )فهالني ما رأيت .....الناس يتوضّأون ولا يغسلون أرجلهم مع أن الماء ساخن والجو داخل المسجد دافئ .
ففكرت في نفسي وكأن آية الوضوء الآمرة بغسل الرجلين (السادسة من المائدة )قد نُسخت
فقلت ياقوم :إن المسح على الخف - ولو كان جائزا - رخصة لدفع المشقة فأين المشقة هنا ؟؟ ولما علمت أن الإمام وهابي عذرت القوم
أتمنى أن يستمر النقاش لنصل إلى الراجح والأقرب إلى الحق في هذه المسألة
والسلام عليكم ورحمة الله

محمد أحمد كريم
04-07-2005, 17:36
الأخوين الفاضلين محمد وعمر ..... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
حياكم الله إخواني الكرام على تواصلكم العلمي بالتباحث والنقاش في هذه المسألة المهمة . جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.

الأخ الفاضل محمد موسى البيطار....
[بل ينكر على الوهابية أشد الانكار ]
لم يكن كلامي عن الوهابية خاصة ، وإنما كان كلامي عام يشمل الوهابية وغيرهم ممن يرى جواز ذلك.
وقد أفتى بجواز المسح على الجورب (الشراب) بعض الأفاضل من العلماء المعاصرين -ممن لا ينتسبون إلى الوهابية-. منهم الدكتور يوسف القرضاوي (انظر كتابه فتاوى معاصرة-الجزء الأول)

[اعلم أنه لا خلاف بين المذاهب الاربعة في شرط المسح على الخفين هو إمكانية متابعة المشي عليهما ، وقد أخطأت حين أسقطت هذا الشرط عند السادة الحنابلة ولم تذكره ، فقد نصوا – رضي الله عنهم - أنه يجب متابعة السير عليه عرفا . !!]
صدقت . لقد أخطأت عندما أسقطت هذا الشرط ، فالحنابلة يشترطون لجواز المسح على الجورب بالإضافة إلى كونه صفيقا لا يشف الجلد من تحته ،أن يمكن متابعة المشي عليه عرفا.
وكان السبب وراء هذا الخطأ الذي ارتكبته ، أني عندما كتبت مشاركتي السابقة كنت قد اعتمدت على ما قد قرأته منذ مدة في كتاب(تصحيحات في تطبيق بعض السنن . للشيخ الدكتور الصادق الغرياني ) . حيث تناول الشيخ هذه المسألة في كتابه وعزا القول بجواز المسح على الجوربين إلى مذهب السادة الحنابلة وأبي يوسف ومحمد من الحنفية. ولم ينبه على هذا الشرط عندهم.
والغريب أن الشيخ كان قد تعرض لهذه المسألة في أكثر من كتاب. وكان دائما يعزو القول بجواز المسح على الجورب بالمعنى المتعارف عليه اليوم(الشراب) إلى مذهب الحنابلة، ويكتفي بذكر أنهم يشترطون لذلك كون الجورب سميكا لا يظهر الجلد من تحته!!.
وبعد أن نبهتني أخي محمد البيطار على هذا الشرط عندهم قمت بمراجعة المسألة في كتب السادة الحنابلة فوجدت الأمر كما قد قلتَ، وعلمت حينها أن الدكتور الصادق عندما عزا القول بجواز المسح على الجورب للحنابلة غفل عن شرط مهم وجوهري عندهم لجواز ذلك ، وهو أن يكون الجورب مما يمكن متابعة المشي فيه عرفا.
وقد نص على هذا الشرط والذي قبله-أي كون الجورب صفيقا- فقهاء الحنابلة منهم ابن قدامة في المغني (1/265) وابن النجار في منتهى الإرادات (1/23) والبهوتي في كشاف القناع (1/111).

هذا وقد أخطأت أيضا عندما نسبت القول بعدم جواز المسح على الجورب الغير مجلد أو منعل إلى الحنفية عامة ، لأن هذا القول وإن كان هو قول الإمام أبو حنيفة إلا أن المفتى به في المذهب الحنفي هو قول أبو يوسف ومحمد كما ذكره صاحب الهداية وشارحها ابن الهمام (فتح القدير1/139) ، بل نُقل عن أبي حنيفة أنه رجع في آخر عمره إلى قول صاحبيه.

[والحنابلة قد أجازوا المسح على الخف الذي من خشب أو جلد ونحوه ولا أعلم أنهم يجيزونه على الصوف ]
بل أجازوه على الصوف وغيره بالشرطين السابقين. -ولاحظ أن كلامنا عن الجورب وليس عن الخف-
قال ابن قدامة في المغني (1/266 ) [فصل: وقد سئل أحمد عن جورب الخرق يمسح عليه فكره الخرق . ولعل أحمد كرهها لأن الغالب عليها الخفة وأنها لا تثبت بأنفسها ، فإن كانت مثل جورب الصوف في الصفافة والثبوت فلا فرق ) أي لا فرق في جواز ذلك.
وقال البهوتي في كشاف القناع( 1/111) [(و) يصح المسح أيضا على (جورب صفيق من صوف أو غيره )...]

[فإن صح كما تقول ، فاعلم أن الجورب الذي ورد استعماله في بعض الاثار هو جورب ثخين من صوف ، مانع لنفوذ الماء ويمكن متابعة المشي عليه . كما نص على ذلك الامام الشافعي في الأم (1/28)
ومن هنا فإن الخف الذي من صوف ومستوف للشروط السابقة يجوز المسح عليه على مذهبنا نحن الشافعية ! فمن أين لك أنهم لا يجيزونه ؟؟؟ ]
لاحظ أخي الكريم أنك هنا وقعت في خلط بين شرط الخف وشرط الجورب .
فالشافعية لا يشترطون في الخف – لجواز المسح عليه- أكثر من أن يكون صحيحا يمكن متابعة المشي فيه وإن لم يكن من جنس الجلود قولا واحدا في المذهب.
قال النووي في المجموع (1/522) [اتفق أصحابنا على أنه لا يشترط في الخف جنس الجلود ، بل يجوز المسح على الجلود واللبود والخرق المطبقة وغيرها بشرط أن يكون صحيحا يمكن متابعة المشي عليه]
وعلى ذلك نص الشافعي فقال في الأم (1/ 91 ) [فإذا كان الخفان من لبود أو ثياب أو طفى فلا يكون في معنى الخف حتى ينعلا جلدا أو خشبا ، أو ما يبقى إذا توبع المشي عليه ، ويكون كل ما على مواضع الوضوء منها صفيقا لا يشف ، فإذا كان هكذا مسح عليه]
ولعل هذا النص هو ما كنت قد أشرت إليه أخي محمد البيطار، ولكن لاحظ أن كلام الشافعي عن الخف وما يكون في معناه لا عن الجورب.

أما شرط الجورب عندهم فالمسألة محل خلاف وفيها كلام مضطرب بين أصحاب الشافعي، فالذي نص عليه الشيرازي في المهذب أنه لا يجوز المسح على الجورب إلا بشرطين (أحدهما ) أن يكون صفيقا لا يشف. (والثاني) أن يكون منعلا. فإن اختل أحد الشرطين لم يجز المسح عليه . وبهذا قطع جماعة من علماء المذهب منهم الغزالي والمحاملي وابن الصباغ وغيرهم .
وعلى هذا القول لا يصح المسح على جورب الصوف ولو كان ثخينا ما لم يكن منعلا. وبذلك يفترق الجورب عن الخف من هذه الناحية . فالخف كما تقدم النقل لا يشترط فيه –عندهم-أكثر من أن يكون صحيحا يمكن متابعة المشي عليه ، أما الجورب فعلى هذا القول لا يكفي فيه ذلك بل لابد من أن يكون منعلا .

وعندهم في المسألة رأي آخر وهو ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال أنه إن أمكن متابعة المشي عليه جاز كيف كان. منعلا كان أو غير منعل . ونص النووي على أنه صحيح المذهب . وإليكم كلام الإمام النووي بتمامه في هذه المسألة . قال في المجموع (1/526)
[قال المصنف - رحمه الله تعالى ( وإن لبس جوربا جاز المسح عليه بشرطين( أحدهما ) أن يكون صفيقا لا يشف) . (والثاني ) أن يكون منعلا , فإن اختل أحد الشرطين لم يجز المسح عليه.
(الشرح ) هذه المسألة مشهورة وفيها كلام مضطرب للأصحاب ونص الشافعي رضي الله عنه عليها في الأم كما قاله المصنف , وهو أنه يجوز المسح على الجورب بشرط أن يكون صفيقا منعلا , وهكذا قطع به جماعة منهم الشيخ أبو حامد والمحاملي وابن الصباغ والمتولي وغيرهم , ونقل المزني أنه لا يمسح على الجوربين إلا أن يكونا مجلدي القدمين , وقال القاضي أبو الطيب : لا يجوز المسح على الجورب إلا أن يكون ساترا لمحل الفرض , ويمكن متابعة المشي عليه . قال : وما نقله المزني من قوله إلا أن يكونا مجلدي القدمين ليس بشرط وإنما ذكره الشافعي رضي الله عنه لأن الغالب أن الجورب لا يمكن متابعة المشي عليه إلا إذا كان مجلد القدمين , هذا كلام القاضي أبي الطيب وذكر جماعات من المحققين مثله , ونقل صاحبا الحاوي والبحر وغيرهما وجها أنه لا يجوز المسح وإن كان صفيقا يمكن متابعة المشي عليه حتى يكون مجلد القدمين , والصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال وجماعات من المحققين أنه إن أمكن متابعة المشي عليه جاز كيف كان وإلا فلا , وهكذا نقله الفوراني في الإبانة عن الأصحاب أجمعين فقال : قال أصحابنا : إن أمكن متابعة المشي على الجوربين جاز المسح وإلا فلا , والجورب بفتح الجيم . والله أعلم]

محمد أحمد كريم
04-07-2005, 17:59
تحرير القول في مسألة المسح على الجوربين في المذاهب الأربعة

وخلاصة القول في مسألة المسح على الجوربين بعد الرجوع إلى مظان المسألة في بطون أمهات الكتب الفقهية في المذاهب الأربعة :
- أنه يجوز المسح على الجوربين باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان الجوربين مجلدين أو منعلين ولا يشف الجلد من تحتهما.[بدائع الصنائع (1/21 ) ،الشرح الكبير (1/141)،المجموع (1/526) ،المغني (265) ]
- أما إذا لم يكن الجوربين كذلك ففي المسألة خلاف:
- فعند المالكية وهو أحد قولي أبي حنيفة لا يصح المسح عليهما [بدائع الصنائع (1/21 ) ، الشرح الكبير (1/141)]
2- وعند الحنابلة والصاحبين وهو المفتى به في المذهب الحنفي يجوز المسح بشرطين:
أحدهما: إذا كان صفيقا لا يشف الجلد من تحته
والثاني : أن يمكن متابعة المشي عليه عرفا .[المغني (1/265)،كشاف القناع 1/111، البدائع 1/21، فتح القدير 1/139)]
3- أما الشافعية فهم أيضا اشترطوا لجواز ذلك شرطين لكن أحدهما: متفق عليه بينهم ، وهو أن يكون الجورب صفيقا ، والثاني: محل خلاف فمنهم من يشترط أن يكون منعلا ، ومنهم من جوزه مطلقا ، مادام يمكن تتابع المشي عليه ،وإن لم يكن منعلا [المجموع (1/556)]


ومن هنا نعلم أن الجورب الذي نلبسه اليوم (الشراب) لا يصح المسح عليه على أي قول من أقوال المذاهب الأربعة ، حتى عند القائلين بجواز المسح على الجوربين ، لأن المجيزين اشترطوا في الجورب شروطا ومواصفات تختلف تماما عن الجوارب التي نلبسها اليوم ، فهم يشترطون أن يكون الجورب سميكا يمكن المشي عليه عادة بدون نعل أو حذاء . وهذا ما لا يتأتى في جوارب اليوم.
حتى ابن تيمية -الذي يستند البعض على فتواه في تجويز المسح على الجوربين - يشترط لجواز المسح على الجورب أن يمشى فيه.
قال- رحمه الله- في مجموع الفتاوى (21/214)[ نعم يجوز المسح على الجوربين إذا كان يمشي فيهما سواء أكانت مجلدة أو لم تكن في أصح قولي العلماء]


أضف إلى ذلك أن القائلون بالمسح على الجورب اليوم يرتكبون خطأ كبيرا وهو أنهم يتسننون به . ويقولون أنه أفضل من غسل القدمين ، ويرون أنهم يطبقون سنة فاتت غيرهم وهو ما لم يقل به جمهور الفقهاء ولا دليل عليه فإن مجرد فعل النبي صلى الله عليه وسلم الرخصة لا يدل على سنيتها ، ولم يصرح بسنيتها سوى ابن حزم (المحلى 2/80) ، والباقون يعبرون بالرخصة والجواز وليست سنة مستحبة ، وجمهور العلماء على أن غسل القدمين في هذا الباب أفضل من المسح ، لأنه المفروض في كتاب الله ولأنه العزيمة ولأنه الأكثر من فعل النبي صلى الله عليه و سلم وهو لا يواظب إلا على الأكثر وعن أحمد رواية أن المسح أفضل ورواية بأن الكل جائز( المغني1/281)[/COLOR][/SIZE][/FONT]

والله أعلم

عمر تهامي أحمد
04-07-2005, 21:39
السلام عليكم
شكرا لكما المحمدين الكريمين على مساهمتكما

ولقد فصّل أخونا محمد أحمد كريم في المسألة حتى استوعبناها من كل جوانبها شكرا لك الشكر الجزيل
ولقد كنت أبحث في مذهب مالك ولقد فصلت في المذاهب الأربعة
بارك الله فيك وزادك الله علما وفضلا
[HR]




عمر التهامي

ابومحمد التجاني
05-07-2005, 05:39
سؤال دائما اتعرض له من الوهابية.
ما هي ادلة هذه الشروط؟ لأن ابن العثيمين قال لم اجد دليل على بعض هذه الشروط مثل

1-امكانية متابعة المشي عليه.
2- ان يكون صفيقا لا يصف البشرة.

محمد موسى البيطار
05-07-2005, 07:02
السلام عليكم

جزاك الله خيرا اخي الكريم محمد الكريم على هذا التفصيل الرائع للمسألة ،

أخي أبو محمد ،

كثيرا ما سمعت الألبانيين في الأردن كأمثال مشهور حسن يقول في دروسه أنه لا يوجد دليل على ذينك الشرطين ....!

ولعمري وكأن السلف وأتباع المذاهب الأربعة غفلوا عن ذلك ، وجاء هذا الألمعي لينبه على خطأهم !

والمسألة كلها تدور حول معنى الخف الذي جوز سيدنا رسول الله المسح عليه ، لذلك اختلفوا هل ينعل أو لا ، هل يجوز أن يكون متماسكا باللصق أو مخيطا ........... الخ

لكن لم يقل أحد منهم أن الشراب المعروف اليوم هو بمعنى الخف

والله أعلم

عمر تهامي أحمد
05-07-2005, 13:17
السلام عليكم
ما دام الأمر كذلك فإنه لايجوز بأي حال المسح على الجورب المتعارف عليه الأن - وكل الجوارب الآن لا تتوفر فيها شروط الخف - المباح المسح عليه -...



ومن ثمَّ فما حكم الإقتداء بإمام يمسح على جوربيه ولا يغسل رجليه إلا نادرا ؟؟







والله أجلّ وأعلى وأعلم

عمر تهامي أحمد
07-07-2005, 09:16
السلام عليكم

عمر تهامي يقول :
ومن ثمَّ فما حكم الإقتداء بإمام يمسح على جوربيه ولا يغسل رجليه إلا نادرا ؟؟


أين أنتم يامالكية؟؟؟





والله أجلّ وأعلى وأعلم

وائل سالم الحسني
07-07-2005, 17:44
تريد حكم الإقتداء؟؟ وبماذا بإمام لا يغسل رجليه إلا نادراً؟؟
تركت الأئمة الذين يغسلون , وتريد أن تقتدي بإمام لايغسل؟؟
أين السؤال؟؟

عمر تهامي أحمد
07-07-2005, 20:35
السلام عليكم
الأخ وائل
لماذا أسقطت السؤال علي ّ ؟؟؟
أنا أسأل سؤالا عاما .. وهو واقع في حياة الناس عندنا ...
إمام وهابي يؤم ّالمصلين ويأخذ بفتوى المسح على الجوارب مطلقا
هؤلاء يسألون .إذا كانت الصلاة غير جائزة انتقلوا إلى مسجد غيره

نحن هنا لسنا في جدال أو مغالبة ..إننا طلاّب علم نستفيد وأحيانا نفيد

وإن ضجرتم بأسئلتنا إكتفينا بالقراءة ... ولا نكون سببا في الإستهزاء ببعضنا بعضا..


مع تقديري لكم وإحترامي

والله أجلّ وأعلى وأعلم

جمال حسني الشرباتي
08-07-2005, 07:08
عمر

لا ---


نريدك مشاركا ففيك خير واضح

عمر تهامي أحمد
08-07-2005, 07:19
أخي جمال


ونحن نستفيد من علمك وأدبك

وأنت فيك الخير كلّه
بارك الله فيك وفي أخلاقك ...


أخوك عمر

ماهر محمد بركات
09-07-2005, 10:43
انتظرت أن يجيب الاخوة الأفاضل الذين هم أعلم مني فلما لم يجيبوا كان لابد من القول :

أن الأصل هو عدم جواز اقتداء المأموم بمن يرى عدم صحة صلاته

فمثلاً لايصح لشافعي الاقتداء بحنفي مس فرجه أو مس زوجته اذا علم ذلك منه .

والله أعلم .

محمد موسى البيطار
09-07-2005, 14:52
أخ ماهر ...

ما الدليل على هذا الاستنتاج الذي توصلت اليه ؟ وهل هذه القاعدة قطعية في المذهب ؟؟

ماهر محمد بركات
09-07-2005, 21:03
نعم هذا مامر معنا كثيراً أثناء قراءتنا وسأحاول البحث عن العبارات التي تشير الى ذلك ..
وهذا هو المعتمد فيما أعلم غير أن هناك قولاً للعلامة الكردي صاحب تنوير القلوب يذكر فيه أنه يجوز الاقتداء بمن يرى بطلان صلاته ان كانت صحيحة في مذهبه .
وهذا كله بين أهل المذاهب الأربعة أما ان كان قولاً شاذاً عنهم فلا أظن أن أحداً يقول بجواز الاقتداء به ان كانت تبطل صلاته عندهم ..

وان كان عندك شيء آخر فأكرمنا بارك الله فيك فأنا قلت ما أعلمه في المسألة وأرجو تصويبي ان كنت مخطئاً .

ماهر محمد بركات
09-07-2005, 21:57
قال الخطيب الشربيني في (الاقناع في حل ألفاظ أبي شجاع) في باب الإمامة :
(ولا) يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي اقتدى بحنفي مس فرجه لا إن افتصد اعتبارا باعتقاد المأموم، وكمجتهدين اختلفا في إناءين من الماء طاهر ومتنجس...الخ .

وقال شيخ الاسلام زكريا الأنصاري في (المنهج) :
{فصل} في صفات الائمة (لا يصح اقتداؤه بمن يعتقد بطلان صلاته كشافعي) اقتدى (بحنفي مس فرجه) فإنه لا يصح (لا إن افتصد) فإنه يصح اعتبارا باعتقاد المقتدي أن المس ينقض دون القصد فمدار عدم صحة الاقتداء بالمخالف على تركه واجبا في اعتقاد المقتدي، (وكمجتهدين اختلفا في إناءين) من الماء طاهر ونجس وتوضأ كل من إنائه فليس لواحد منهما أن يقتدي بالآخر لاعتقاده بطلان صلاته ...الخ .

محمد أحمد كريم
09-07-2005, 22:08
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة عمر تهامي أحمد

ومن ثمَّ فما حكم الإقتداء بإمام يمسح على جوربيه ولا يغسل رجليه إلا نادرا ؟؟

سيأتيك الجواب قريبا أخي عمر تهامي بتفصيل أكثر ،إن شاء الله تعالى.

محمد أحمد كريم
14-07-2005, 13:26
أخي العزيز :عمر التهامي ... استميحك عذرا أخي الكريم على تأخري بالإجابة ، ولكن ما باليد حيلة فالعبد الفقير مشغول هذه الأيام، وبالكاد تمكنت من اغتنام بعض أوقات الفراغ لكتابة هذه المشاركة . والله خير معين.


حكم الصلاة خلف إمام يمسح على الجوربين (الشراب )
القاعدة عند علمائنا(المالكية)في الاقتداء بالمخالف في الفروع { أن ما كان شرطا في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام- ولو علم المأموم أن ذلك الإمام المخالف في الفروع قد أتى بمناف للصحة على مذهب المأموم. فتصح صلاة المالكي خلف شافعي وإن علم المالكي أن إمامه الشافعي قد مسح بعض رأسه أو لم يتدلك- وما كان شرطا في صحة الإقتداء فالعبرة فيه بمذهب المأموم – فلا يجوز للمالكي مثلا أن يصلي فرضا خلف معيد ، وإن كان الإمام يرى صحة ذلك.
ولكن هل تجري القاعدة في الأركان فتصح صلاة المالكي خلف حنفي لا يرى ركنية السلام ولم يأتي به . وبه صرح محشي الخرشي ،أو تقتصر على ما صرحوا به من الشرط كمسح جميع الرأس ونحو ذلك لأن الركن أعظم فلا تصح صلاة المالكي في الصورة السابقة وبهذا جزم الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير ، ونقله عنه الصاوي مسلما له في حاشيته على الشرح الصغير - وأظن أنه المعتمد -. ويؤيد هذا قول ابن القاسم في العتبية : لو علمت أن رجلا يترك القراءة في الأخيرتين لم أصل خلفه.
[مواهب الجليل (2/114)،الشرح الكبير (1/333)، الشرح الصغير (1/444) ، تهذيب الفروق( 2/113)]

هذا وقد قيد الإمام القرافي القول بجواز الصلاة المخالف في الفروع بما لم يعلم خطؤه ، أما ما علم خطؤه فيمتنع فيه الإقتداء بالمخالف ولو كان الإمام يرى صحته وجوازه.
وجعل القرافي الضابط فيما علم خطؤه وما لم يعلم ، كنقض قضاء القاضي، متى خالف إجماعا أو نصا أو قياسا جليا أو القواعد نقضناه قال : [ويدل على ذلك تفرقة أشهب بين القبلة ومس الذكر- يقصد قول أشهب في العتبية من صلى خلف من لا يرى الوضوء من الذكر لاشيء عليه بخلاف القبلة يعيد أبدا- ] (الذخيرة2/247). وبين القرافي في الفروق وجهة قياسه هذا فقال:[لأننا إذا كنا لا نقر حكما تأكد بقضاء القاضي فأولى لا نقره إذا لم يتأكد، فعلى هذا لا يجوز التقليد في حكم هو بهذه المثابة لأنا لا نقره شرعا وما ليس بشرع لا يجوز التقليد فيه](الفروق 2/100).

فإذا أخذنا القاعدة الأولى على إطلاقها قلنا بجواز الإقتداء بإمام مسح على الجوربين(الشراب). لأنه كما نصت القاعدة ما كان شرطا في صحة الصلاة فالعبرة فيه بمذهب الإمام ، والإمام هنا يرى صحة المسح على الجوربين فتصح صلاته وصلاة مأمومه .
وإذا أخذنا بتقييد القرافي ، ففي هذه الحالة ينظر في حكم المسح على الشراب هل خالف إجماعا أو نصا أو قياسا جليا أو القواعد . فإذا ثبت مخالفته لواحد من هذه الأمور الأربعة قلنا لا يجوز الإقتداء بإمام مسح على الشراب ، وإذا لم يخالف قلنا بجواز وصحة الإقتداء.
هذا عند علمائنا المالكية أما عند السادة الحنفية والشافعية فالعبرة عندهم بمذهب المقتدي مطلقا- سواء فيما كان شرطا في صحة الإقتداء أو كان شرطا في صحة الصلاة - ، فلا يصح عندهم الاقتداء بمخالف علم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدي ، كشافعي رأى حنفي يمس فرجه ولم يتوضأ فلا يصح للشافعي أن يصلي خلف هذا الحنفي . فإن لم يعلم صحت صلاته خلفه .
[حاشية ابن عابدين (2/301) ، وانظر مانقله الأخ ماهر بركات عن الإقناع و منهج الطلاب]
فعلى هذا الأساس لا يصح عندهم اقتداء شافعي أو حنفي بإمام علم أنه مسح على الجوربين (الشراب ) .
والله أعلم

عمر تهامي أحمد
16-07-2005, 11:11
السلام عليكم ورحمة الله
الاخ الكريم محمد
أشكرك علىردك وجوابك ولقد فهمت ما ترمي إليه وهو جواب كاف ..

جازاك الله عنا كل خير والسلام عليكم ورحمة الله