المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من ردّ على يوسف كرم ؟



سليم بن حمودة الحداد
26-06-2005, 19:36
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا وصلّى الله وسلم وبارك على محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد..
إخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه أول مشاركة لي في منتدى الأصلين .
أنا تونسي طالب جامعي في قسم الفلسفة، أشعري بفضل الله عز وجل.
واجهتني شبهة خلال دراستي للكتب الفلسفية وهي تخص مبدأ السببية أو العلية وفكرة الاقتران العادي الأشعرية.
لقد قرأت هذه الشبهة في كتب أحد أكبر الفلاسفة العرب النصارى المعاصرين و هو يوسف كرم ..أرجو أن تكونوا قد اطلعتم على كتبه فهي مفيدة جدا في الرد على الفلاسفة الأروبيين عامة من منطلق فلسفي وايماني-أقصد اثبات وجود الله وقدرة العقل على الاستدلال عليه ورد الشبهات حوله وحول القضايا الدينية عامة- متين.
اخواني يقول يوسف كرم في كتابه "العقل والوجود" طبعة دار المعارف بمصر 1956:
'' ... ولهذا المذهب [ يقصد طعن هيوم وكانط في مبدإ العلية] وجه آخر:
فقد اتخذ وسيلة لتأييد ركنين دينيين: الركن الأول أن الله لمّا كان الموجود بذاته فهو الفاعل الأوحد، وليست المخلوقات بفاعلة. والركن الثاني إمكان المعجزات على حين أن الترابط الضروري بين المسببات والأسباب يقضي على هذا الإمكان. وقد استغل الغزالي هذين المعنيين ضد الفلاسفة، قال ان " استمرار العادة [ بالأسباب والمسببات] مرة بعد أخرى يرسخ في أذهاننا جريانها على وفق العادة الماضية" [ ثم ساق كرم النصوص المشهورة لحجة الإسلام في نفس المعنى]..ثم قال عقبه: "هذا كلام صريح كل الصراحة لم يقل هيوم أو غيره من المحدثين أصرح منه"[...] ثم قال معقبا بالردّ:
" إنا لنعجب لهؤلاء المفكرين كيف لم يتنبّهوا إلى الإشكالات التي يثيرها مذهبهم هذا وهي كثيرة: أوّلها دور منطقي أو مصادرة على المطلوب تقطع عليهم الطريق إلى الله فتقضي على المذهب من أساسه؛ تليها إشكالات في حق الذات الالاهية، فأخرى في حق الموجودات.
أجل يلزمهم الدور المنطقي أو المصادرة حين يتحدثون عن الله وهم عاجزون عن البرهنة على وجود الله: ذلك بأن العلم الانساني بالله يكتسب بتطبيق مبدإ العلية للصعود من المخلوقات إلى الخالق، و لكن مبدأ العلية مجروح في نظرهم، غير ذي موضوع في المخلوقات وغير ذي قيمة، وإذن لا يجوز تطبيقه للبلوغ إلى الله...[ ثم ذكر كرم ما رآه إشكالا في حق الله يلزم عن الطعن في العلية وهو -على الطريقة الاعتزالية- أنه اذا كان الله هو الفاعل الاوحد الخالق في العباد أفعالهم فاليه تعود الأفعال الشريرة فلا يتصف بالكمال ..ومسألة أنه كيف يحاسبنا على أفعال خلقها هو سبحانه..] ثم يذكر الإشكال في حق الموجودات فيقول:
" وإذا اتجهنا الى المخلوقات وجدنا فيها شواهد أخرى على تهافتهم: انها جمبعا تبدو ناقصة نازعة الى الاستكمال و اذا لم يكن استكمال الموجود بفعل منه فلم يوجد؟ و بخاصة متى كان عاقلا مريدا مندوبا لاستكمال خلقي وديني. ثم ان لكل موجود طبيعة تبدو في أفعاله المطردة ونحن نسمي هذه الافعال طبيعية بسبب اطرادها فان اطّراد الفعل يدل على أنه صادر عن قوة قارة في الموجود، ولكل موجود هيئة أي تركيب من أجزاء أو أعضاء ولكل عضو أو جزء هيئة وتركيب فلم هذا التركيب العجيب المتناسق مع خصائص الاشياء بحيث نرى العين مثلا تدرك الضوء واللون ولا تدرك غير ذلك ...وهلم جرا.واذا تلف العضو أو اضطرب جزء منه انعدم الفعل أو اضطرب بنفس المقدار، فكيف لا نعتبر العضو أو جزءه علة؟ و ما وجه الضرورة لتركيبات مختلفة تصدر عنها أفعال مختلفة؟ و لم لا يحدث الله أيّ شيء من أيّ شيء بأي شيء أو بدون شيء؟؟
لقد ظنوا أن في اختصاص الله بالعلية وسلبها عن المخلوقات تمجيدا لله والامر على العكس فإن عالما فعالا لأشدّ اظهارا للقدرة الالاهية واعظم تمجيدا لله من عالم ساكن ميت مسرح أشباح وأوهام، أليس يقدّر الصانع بقدر صنعه؟ ؛ وظنوا أن علية المخلوقات قوة الاهية خالقة والأمر ينحصر في الإخراج من القوة الى الفعل دون ايجاد من عدم. فكما أن وجود المخلوقات مشاركة في الوجود الالاهي الذي هو الوجود بالذات كذلك علّية المخلوقات مشاركة في العلية الالاهية التي هي علية بالذات.فنحن بازاء علية أولى مستكفية بذاتها وعلية ثانية قابلة منها الوجود والقدرة على الفعل..." اهـ كلام يوسف كرم.

اخواني هذه هي "مشكلتي" التي لم أجد لها حلا فهل من حل بارك الله فيكم وجزاكم عني وعمن وقع أو يقع فيما وقعت فيه خير الجزاء ؟
وان كان يوجد رد لفضيلة الشيخ سعيد أو لغيره في المنتدى فانني لم أجده رغم البحث الطويل. فأحيلوني على مكانه لأقرأه منه ان كانت نفس هذه الشبه وارد الرد عليها فيه حتى لا تضيع جهودكم وأوقاتكم.
سامحوني ان أطلت فيما لا يزيكم رأيا راجحا ولا علما نافعا. ولكن لو لا علمي بحلمكم وحسن أخلاقكم وارادتكم الخير لاخوانكم ما شاركتكم ولا سألتكم ولا استعنت بكم .
لا حرمكم الله الاخلاص لوجهه الكريم وجعل عملكم في ميزان حسناتكم و نفعكم به يوم تلقونه وأسعدكم الله به بلقاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو راض عنكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم في الله سليم

علاء الدين احمد عثمان
01-07-2005, 00:26
الاخ الكريم سليم بن حمودة الحداد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة يا اخى لم استطع ان افهم من كلامك الا القليل وليس ذلك بسبب منك ولكنه لجهلى باسلوب واقوال الفلاسفة
ولم افهم الا شيئين

1- القول (باثبات وجود الله وقدرة العقل على الاستدلال عليه ورد الشبهات حوله) فاقول لك نعم يمكن ذلك بسهولة وانا تحت امرك ان كنت تريد هذه الاثباتات

2- القول (ذا كان الله هو الفاعل الاوحد الخالق في العباد أفعالهم فاليه تعود الأفعال الشريرة فلا يتصف بالكمال..ومسألة أنه كيف يحاسبنا على أفعال خلقها هو سبحانه)
فأقول لك نعم الله عز وجل الفاعل ذو المشيئة العليا وشاء الله ان يشاء البشر فجعلهم مخيرين يمكنهم الفعل والمشيئة حتى ان مشيئتهم قد تختلف عن مشيئة الله عز وجل فأقرأ معى قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ {17} وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ {18} سورة فصلت)
لاحظ ان من كفر او فعل الشر ليس من الله ولكنه استحب ومالت نفسه وهواها اليه فالشر من اختيار البشر مثل الخير لذا يحاسبنا الله على الخير وعلى الشر لانه من اختيارنا نحن فهكذا شاء الله ان تكون لنا مشيئة ، وكما لاحظنا فى سورة فصلت ان مشيئة البشر اختلفت عن مشيئة الخالق فالله تعالى اراد لهم الهدى ولكنهم اختاروا الكفر ولأن لهم الخيار فقد نفذوا مشيئتهم لأنهم مخيرين وليسوا مجبرين لذا استحقوا غضب الله ولا جريمة ولا ظلم لهم ان يخسروا الآخرة لذا فمسألة (أنه كيف يحاسبنا على أفعال خلقها هو سبحانه) هى مسألة باطلة


ارجوا ان اكون قد فهمت ورددت على مقصدك
اما لو كنت لم افهم فارجوا التوضيح باسلوب اكثر بساطة ومباشرة
شكرا لك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سليم بن حمودة الحداد
01-07-2005, 01:11
بسم الله الرحمان الرحيم
أخي الفاضل علاء الدين..
السلام عليكم ورحمة الله

أخي..ما في الأمر أن السادة الأشعرية-نصرهم الله ونصر بهم- ونحن الحمد لله منهم..يقولون ان ما نراه من تعاقب بين الأشياء وتأثير بعضها في بعض أي كون بعضها-وهي السوابق - علة للبعض الآخر-وهي اللواحق..ليس ذلك حقيقيا..أي أن الأشياء -على الحقيقة وفي الواقع-
لا تأثير لبعضها في بعض من ذاتها..بل كل تأثير فهو من الله تعالى لا منها
فهو الخالق لكل شيء وهو القيوم على كل شيء وهو القائل سبحانه:"إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما أحد من بعده"..فالتأثير المشاهد أو المتخيل من بعض الأشياء
-وتسمى عللا- في البعض الآخر-وتسمى معلولات- أي العلية أو السببية
محض وهم لا حقيقة له اذ ذلك كله تعاقب عادي أي بحكم العادة التي
كثرت مشاهدتنا لها في العالم فظننا أن "العلة" هي المؤثرة في "المعلول" وأن علاقتهما واتصالهما ضروري لا ينفك أحدهما عن الآخر أبدا لشدة تكرار ذلك التعاقب في الواقع.
فالعلية الطبيعية -اي التأثير- وهم عند الأشعرية وقد علمنا ألا خالق ولا فاعل ولا مؤثر بحق الا الله تعالى..وكل مانراه في الطبيعة انما هو خلق الله للأثر في المؤثر والمتأثر أي في "العلة" و"المعلول"..
فمثلا الاحراق الذي نراه انما هو في الحقيقة فعل الله تعالى لا النار
والله يخلق الاحراق عند تلاقي النار و القطن لا أن النار فيها قوة احراق
ذاتية أي علية وتأثير في المعلولات أي المحروقات.
أخي علاء هذا بايجاز وتبسيط رأي سادتنا الاشعرية..
أما خصومهم - ومنهم الفيلسوف المصري يوسف كرم وان كان عدوا كبيرا للالحاد - فقالوا: ان كانت العلية وهما فكيف استددللتم بها على وجود الله؟ أنتم تقولون ان سلسلة العلل دالة على أنه يجب أن يكون لها بداية أو علة أولى واجبة الوجود هي الله تعالى..فقد اعترفتم أن العلية قائمة في الطبيعة وهي التي أوصلتكم الى الله فكيف تنفونها ؟ اما أن تعترفوا بفاعلية العلل لتصلوا بها الى اثبات الله وإما ان تنفوا العلية فلا سبيل لكم حينها للاستدلال بها على الله..
هذه هي الشبهة العظيمة التي لم أجد لها حلا يا أخي علاء الدين..
أما اثبات وجود الله تعالى فهذا أمر قد يسره الله عز وجل لي بفضله ومنه وكرمه والحمد لله كثيرا كما ينعم كثيرا..
وكذلك الحال بالنسبة لشبهة القدرية فالامر ميسر وبارك الله فيك على توضيحاتك المفيدة حقا..
أرجو أن أكون قد وضحت الامر أكثر..
جزاك الله خيرا أخي الكريم على اهتمامك بي وبموضوعي الذي لم أر من اهتم به غيرك رغم أهميته البالغة..
وفقك الله وعلمك ما ينفعك ونفعك بما علمك وزادك علما..
والحمد لله رب العالمين..

وائل سالم الحسني
01-07-2005, 01:37
أخي سليم

لم ننسى موضوعك البتة , وإنما إنتظرت ليدلي العلامة بدلوه فقط.

في كلام كرم خبط ، وهو دليل واضح على أنه لم يفهم المذهب في هذه المسألة. من قال لك أننا ننفي العلية؟؟؟ والذي نقوله أن الله يفعل عندها لا بها وهذا فرق عظيم. الله يخلق السبب ويؤثر ويفعل عنده لا به.

وكرم ليس فيلسوفاً وليس عدواً للإحاد بل هو الإلحاد بعينه ، يضطرب ويتناقض كثيراً , مرة ينقل مايقوله المسلمون للرد على المسيحيين ، وأخرى ينكر الإلاهيات ، والذي به كرم سفصطة لاغير.

وعلى فكرة لم ينجحوا في الإنقضاض على الأشعري ليكون لهم قصب السبق ويكونوا فلاسفة الدنيا بأن أبطلوا للمسلمين عقائدهم , فجنحوا للإلحاد لأنها تشبعهم خبزاً.

علاء الدين احمد عثمان
01-07-2005, 01:39
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ الكريم سليم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله عز وجل لا يفعل الشر ولا يحرق وان كان ذلك بمشيئته ، فالله عز وجل خلق القوانين فى الأرض وهى الاسباب فمن زرع حصد وبدون ان تزرع وتأخذ بالاسباب التى خلقها الله من اختيار الارض الصالحة والبذرة الصالحة والوقت المناسب والماء بقدر لما انبتت ولو دعوت الله ليل نهار فأنت تأخذ بأسباب النجاح ثم تتوكل على الله لإلا يأتى عليها شيئ يفسده ، فاذا اخذت بالاسباب فقط كما يفعل الغرب فقد تأتى الاسباب بثمارها لأن من خلق الاسباب هو الله ، لذا فالكافر ينعم بالاسباب وينعم بالرزق وهذا كما قلنا لا ينفى وجود الله لأن الله هو الذى خلق هذه الاسباب ، اما من ترك الاسباب واكتفى بالدعاء فلن يحصد شيئا فالسماء لا تمطر ذهبا ، والرسول(ص) وهو مثلنا الاعلى قد اخذ بالاسباب ولم يكتفى بالدعاء رغم ان الدعاء كان يكفيه
والخلاصة ان اى فعل كالحرق مثلا ينبع من الخصائص التى اودعها الله فى النار ففى نفس الوقت هى من الله لانه لو لم يودع الله فيها تلك الخاصية لما احرقت، والله تعالى جعل اسبابه تعمل فى الكون بارادته ولكنه عز وجل اذا اراد غير ذلك اوقف الاسباب وعطلها كمثل نار ابراهيم عليه السلام
وشكرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سليم بن حمودة الحداد
02-07-2005, 01:44
بسم الله الرحمان الرحيم
أخي علاء الدين السلام عليكم ورحمة الله

أخي العزبز..ما قلته ردا عليّ يتضمّن كلاما لا يقوله أشعري وهو:
''ان اى فعل كالحرق مثلا ينبع من الخصائص التى اودعها الله فى النار ففى نفس الوقت هى من الله لانه لو لم يودع الله فيها تلك الخاصية لما احرقت''..
هذا كلام المعتزلة وغيرهم من المتكلمين وهو خلاف رأي السادة الأشعرية..
ويبدو أنك غير مطلع على هذا الخلاف القديم بالتفصيل..
لا بأس أخي علاء الدين..أشكرك على اهتمامك ومحاولتك مساعدتي
هذا من حسن خلقك وأدبك وارادتك الخير لاخوانك..جزاك الله خيرا..

علاء الدين احمد عثمان
02-07-2005, 01:55
الاخ العزيز سليم بن حمودة الحداد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قلت (ما قلته ردا عليّ يتضمّن كلاما لا يقوله أشعرى،،،،،،، هذا كلام المعتزلة وغيرهم من المتكلمين وهو خلاف رأي السادة الأشعرية..
ويبدو أنك غير مطلع على هذا الخلاف القديم بالتفصيل.. )
واقول لك يا اخى الكريم
انا اعمل عقلى ولا شأن لى لا بالاشعرية ولا المعتزلة او غيرهم

وارجوا قبول عذرى فى هذا السؤال الذى ينم عن جهل منى
وهو سؤال يحيرنى لاننى جديد فى هذا الموقع ومصرى وليس من الشائع عندنا المسمى بالارسطي والاشعري ، فهل لو كان رأيى يخالف الاشعرية فلا يصح عندكم ؟ وهل هو امامنا ؟ وما موقف من لم يسمع به اصلا مثل كل المصريين ؟ وهل الايمان بالارسطرى والاشعرى يؤثر فى ايمانى وانا عبد الله لا اعرف سوى ان ربى هو الله عز وجل وان كتابى هو القرآن الكريم وان رسولى هو المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟

ارجوا الا تغضب منى فانا لم اقصد أى شيئ سوى الاستفهام فقط
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وائل سالم الحسني
02-07-2005, 02:14
الفاضل الأستاذ علاء الدين

يمكن أن تعدل أي مشاركة قد قمت بكتابتها , وذلك من خلال ضغطك على كلمة تعديل الموجودة يسار النص في الجهة العلوية. معك 160 دقيقة كوقت مسموح به لتعديل أي مشاركة لك.

أما ماذكرة الأخ سليم هو الصحيح. وإذا كان لديك أسئلة خاصة عن التوحيد , أرجو مراجعة قسم التوحيد. كما يمكنك سؤال العلامة الشيخ سعيد حفظه الله مباشرةً عن أي شيئ يخص العقيدة.

وبارك الله بكما هنا.

وائل سالم الحسني
02-07-2005, 02:16
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة علاء الدين احمد عثمان
... وما موقف من لم يسمع به اصلا مثل كل المصريين ؟

لا أظن أنك أصبت.

علاء الدين احمد عثمان
02-07-2005, 03:17
الاخ الكريم وائل سالم الحسني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قلت(أما ماذكرة الأخ سليم هو الصحيح. وإذا كان لديك أسئلة خاصة عن التوحيد , أرجو مراجعة قسم التوحيد. كما يمكنك سؤال العلامة الشيخ سعيد حفظه الله مباشرةً عن أي شيئ يخص العقيدة)
والحقيقة اعذرنى فانى اتعجب من هذا الرد ولا ادرى لماذا لا يرد على اى واحد من الاشعريين ؟ وما دخل ما قلته بالتوحيد والعقيدة ؟ وهل التوحيد والعقيدة لا تكتمل الا بعد ان اكون اشعريا؟
يا اخى ارجوا الا تغضب فأنا لا اسأل اسئلة استنكارية وانما والله اسئلة استفهامية ، فهل يمكنك ان تفهمنى ببساطة ؟

اما قولك (لا أظن أنك أصبت)
فاقول لك يا اخى انا مصرى واعلم بمصريتى فانا اعيش وسط الناس واعلم احوالهم من سنوات طووووووويلة
وانا ادرى بهم منك ، وعموما سأغير السؤال ليكون وما موقف الـ 90% من المصريين الذين لم يسمعوا بهذا اصلا
وشكرا لك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سعيد فودة
02-07-2005, 13:33
الأخ الحداد الفاضل،
لا تناقض بين نفي تأثير المخلوقات بعضها في بعض، وبين الاعتماد على ذلك في إقامة الدليل على وجود الله تعالى، وقد ناقشت ذلك كله مناقشة مستفيضة في ردي على ابن رشد الفيلسوف في مناهج الأدلة، وبينت أن الدليل التام على وجود الله تعالى واختياره إنما يتم إذا لم يكن هناك علية ومعلولية بين ما نسميه أسبابا وحوادث، لأن العلية تمنع الاحتمال الآخر، ومنع الاحتمال الآخر يمنع كون الله تعالى مريدا فاعلا.
وكمال الفعل والإرادة إنما يتم مع منع ذلك.
والخلق والتأثير نريد بهما الإيجاد من عدم، ومذهب السادة الأشاعرة إنما ينفي هذا عن غير الله تعالى ولا ينفي ذلك وجود مناسبات بين الموجودات، ولكن يثبت بالأصالة أن هذه المناسبات إنما جاءت بفعل فاعل مختار، وهذا هو أقوى دليل على وجود الله تعالى خلافا لما يتوهمه ابن رشد ومن تبعه.

وأما الأخ علاء الدين/
فاسمح لي أن أخالفك فيما يلي:
أولا: إن قولك 90% من المصريين لم يسمعوا بالأشاعرة غلط محض، إلا إذا أردت بالمصريين هؤلاء الذين لم يسمعوا بأي علم من العلوم. ومع ذلك فلا نسلم لك بما تقول لأن المصريين يتبعون مشايخهم من علماء الأزهر الشريف وهؤلاء من علماء الأشاعرة، وكيف تقول إنك لم تسمع بذلك ومفتي مصر أشعري، بل أكثر مفتي مصر وقضاتهم وكتابهم أشاعرة.
كيف يجوز لك أن لا تسمع بذلك ؟؟ ألم تعلم أن نصر حامد أبا زيد العلماني ألف أكثر كتبه في الرد على كثير مما يقوله الأشاعرة، وما ذلك إلا لأنه يعلم مدى تغلغل هذا المذهب في مصر.
ألم تعلم أن السلطان المجاهد صلاح الدين كان أشعريا، ألم تعلم أن العز ابن عبد السلام كان أشعريا، ألم تعلم أن أغلب الدول الإسلامية التي رفع الإسلام في عصرها كانت أشعرية. ألم تعلم أن أكثر المفسرين والفقهاء واللغويين ...... كان أشعريا.
ثانيا: أرجو منك لكي تعلم ما يقول به الأشاعرة أن تقرأ أكثر في هذا المنتدى ففيه العديد من المقالات التي تتكلم عن الأشاعرة.

والله الموفق.

سعيد فودة
02-07-2005, 13:35
الأخ علاء الدين،
ألم تسمع بالشيخ الشعراوي؟! إنه كان أشعريا.


ألم تسمع بالشيخ كشك ؟! إنه كان أشعريا....

وكثير كثير غيرهم.....

علاء الدين احمد عثمان
03-07-2005, 01:30
استاذى العزيز سعيد فودة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا لك
وبارك الله فيك
تقبل تقديرى وتحياتى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سليم بن حمودة الحداد
04-07-2005, 20:17
سيدي الفاضل سعيد فودة
أشكرك كثيرا على اهتمامك بموضوعي ..
سيدي لي بعض الاستفسارات عن اجابتكم الكريمة..
قلتم:
''وقد ناقشت ذلك كله مناقشة مستفيضة في ردي على ابن رشد الفيلسوف في مناهج الأدلة،".
لقد اطلعت على مناقشتكم الرائعة وردودكم القوية المفحمة على ابن رشد في "الكاشف الصغير ".ولكن الموجود في الموقع هو الجزء الأول من الرد على "مناهج الأدلة"..ولم أطّلع على نقاشكم له في مسألة العلية للأسف الشديد..
وقلتم:
"لأن العلية تمنع الاحتمال الآخر، ومنع الاحتمال الآخر يمنع كون الله تعالى مريدا فاعلا.".
فهمت أن التسليم بالعلية بين الموجودات الطبيعية يعني التسليم بعلاقة ضرورية بين "العلة" والمعلول وبالتالي يكون نقيض تلك العلاقة مستحيلا
وهو ما يعني عدم قدرة الله على نقيض العلاقات العلية بين الموجودات الطبيعية فيكون الله ناقص الفعل والارادة..
ولكن يا شيخنا هذا لا يقنع إلا المؤمن الذي يهرب من نسبة النقص الى الله تعالى ..فماذا نقول للكافر الملحد؟ هل نقول له ان نفي العلية والمعلولية الطبيعية هو الحق لأن اثباتها يؤدي الى اثبات النقص لله تعالى؟؟ كيف وهو لا يؤمن بالله أصلا حتى يخشى نسبة النقص اليه؟؟
وقلتم فضيلتكم:
"ومذهب السادة الأشاعرة إنما ينفي هذا عن غير الله تعالى ولا ينفي ذلك وجود مناسبات بين الموجودات، ".
سيدي..الخصوم يدّعون أن العلية ليست من باب الخلق أو الايجاد من العدم بل اخراج للمعلول من القوة التي فيه الى الفعل الذي في علته.
فلو أثبتنا العلية لم ننسب الخلق والايجاد من العدم لغير الله تعالى.
فماذا نقول لهم بارك الله فيكم؟
سيدي..وما معنى المناسبات بين الموجودات؟ وكيف تكون علاقة غير العلية؟
وسؤال: ما حكم الاعتقاد بالاقتران العادي ونفي السببية الطبيعية
هل هو ركن من العقيدة لا يجوز اسقاطه أم هو أمر اجتهادي لا بأس
برفضه ؟
سيدي العلامة سعيد ..حلما وصبرا فانما نحن عالة على علمكم النافع
الغزير ..فلا تبخلوا علينا بالاجابة مشكورين مأجورين فاني أراها شبهات قوية تكاد تقنعني..
جزاكم الله عنا خيرا ونفعنا بعلمكم ولا حرمنا الله منكم ..