المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اود معرفة الاعتبارات والمتابعات والشواهد الموجوده في علوم الحديث



احمد يوسف احمد الملاح
23-06-2005, 01:59
السلام عليكم
اخواني اود معرفة ماهيه الاعتبارات والمتابعات والشواهد الموجوده في علم الحديث مع الامثله ؟
كذلك اود معرفه قول( يغتفر في باب الشواهد والمتابعات من الروايه عن ضعيف القريب الضعف _ ما لا يغتفر في الاصول ) .

جزاكم الله خيرا



كتبه : احمد الملاح

محمد ال عمر التمر
26-10-2005, 22:47
لخص الدكتور العتر الموضوع بما يلي:

الاعتبار هو أن نأتي إلى حديث لبعض الرواة فنتتبع الطرق والاسانيد لنعرف هل شاركه في رواية ذلك الحديث راو غيره من الرواة بأن يرويه بلفظه أو بمعناه من نفس السند أو من طريق صحابي آخر، أو لم يشاركه في روايته أحد لا في اللفظ ولا في المعنى.
فالاعتبار إذا ليس قسما مقابلا للمتابعات والشواهد إنا هو البحث في الأسانيد لمعرفة وجود المتابعات والشواهد أو عدم وجودها إي لمعرفة تعدد إسناد الحديث أو عدم تعدده ولمعرفة ورود حديث آخر بمعناه أو عدم ذلك.
المتابعة: فهي أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قِبَل راو آخر فيرويه عن شيخه أو عمن فوقه
وتنقسم المتابعة إلى قسمين : تامة وقاصرة
فالمتابعة التامة : هي التي تحصل للراوي نفسه بأن يروي حديثه راو آخر عن شيخه والمتابعة القاصرة (أي الناقصة) هي التي تحصل لشيخ الراوي بأن يروي الراوي الآخر الحديث ن شيخ شيخه وكذا التي تحصل لمن فوق شيخ الراوي.
ولا اقتصار في المتابعة بقسميها على ورود الحديث بنفس اللفظ، بل لو جاءت بالمعنى لكفى ، لكنها تختص بكونها من رواية ذلك الصحابي.
أما الشاهد فهو حديث مروي عن صحابي آخر يشابه الحديث الذي يُظن تفرده سواء شابهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط.
مثال المتابعة التامة: ما رواه الشافعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشهر تسع وعشرون لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدة ثلاثين.
هذا الحديث بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي تفرد به عن مالك فعدوه في غرائبه لأن أصحاب مالك رووه بهذا الاسناد بلفظ فإن غم عليكم فاقدروا له
لكن وجدنا للشافعي متابعا عند البخاري في صحيحه فقد قال فيه:
حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشهر تسع وعشرون ليلة فلا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين.

وهذه متابعة تامة للامام الشافعي فقد روى عبد الله بن مسلمة الحديث عن مالك شيخ الشافعي بالسند والمتن.
ومثال المتابعة القاصرة: ما رواه ابن خزيمة في صحيحة من حديث عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد الله بن عمر فأكملوا العدة ثلاثين
ورواه مسلم في صحيحه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ........ الحديث بلفظ (فاقدروا ثلاثين) فهذه متابعة قاصرة لأن الموفقة للشافعي وقعت في رواية الحديث عمن فوق شيخه وهو هنا الصحابي.
ومثال الشاهد: ما رواه النسائي أخبرنا محمد بن عد الله بن يزيد قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن حُنين عن ابن عباس قال: عجبت ممن يتقدم الشهر وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا رأيتم الهلال فصوموا لرؤيته وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين.
وكذا ما رواه البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم:
"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُبّي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"
فهذان يوافقان حديث الشافعي لكنهما عن صحابي آخر. فكل مهما شاهد لحديث الشافعي رحمه الله.
ومن هذا يتضح الفرق بين التابع والشاهد وهو أ، التابع يختص بالرواية عن نفس الصحابي والشاهد بالرواية عن غيره وهذا عند الجمهور.
وفرق قوم بين التابع والشاهد فخصوا التابع بالموافقة على رواية لفظ الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان من رواية ذلك الصحابي أو غيره وخصوا الشاهد بالموافقة في المعنى كذلك.
قال الحافظ:" وقد تطلق المتابعة على الشاهد، وبالعكس، والأمر فيه سهل"
وهذا لأن المقصود بكل منهما هو التقوية وهو حاصل بكل منهما سواء سمّي متابعة أو شاهدا.

محمد ال عمر التمر
15-11-2005, 19:53
وأضاف د. العتر:
" ولما كان المقصود بالمتابعات والشواهد التقوية فإن المحدثين
يتساهلون فيقبلون فيها رواية من يقارب الثقة وينزلون إلى الضعيف وهذا هو السبب في أن البخاري ومسلما يخرجان أحاديث بعض الضعفاء في المتابعات والشواهد وذلك لأن الاعتماد ليس على التابع والشاهد انما هو على الأصل الصحيح الذي أريدَ إردافه بالمتابعة والشاهد.
لكن المحدثين لم يفرطوا في هذا التساهل بل تحرّزوا فلم يعتدّوا بكل أحد من الضعفاء في المتابعات والشواهد بل اشترطوا فيه ألا يكون قد اشتد ضعفه وفقا لمراتب الجرح والتعديل التي يعتبر بها.
مثال ذلك ما رواه الترمذي حدثنا ابو كريب حدثنا سويد بن عمرو الكلبي عن حماد بن سلمة عن ايوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أراه رفعه قال:{احبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هونا ما حسى أن يكون حبيبك يوما ما }
قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه..) إلى آخره
والحديث يرويه ايضا الحسن بن دينار عن ابن سيرين مما قد يوهم أنه خرج بذلك من الغرابة وتقوّى لكن الحسن بن دينار شديد الضعف قال الذهبي: "تركوه" لذلك لم يخرجه الترمذي عن حد الغرابة والضعف لأنه لا يصلح للمتابعة". بتصرف