المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أفعال الصلاة وفق قواعد المذاهب الأربعة



لؤي الخليلي الحنفي
21-06-2005, 18:14
رسالة لطيفة في ذكر الأفعال التي تفعل في الصلاة على قواعد المذاهب الأربعة لشيخ الإسلام زين الدين بن نجيم المصري الحنفي

وهي من ضمن خمس رسائل مطبوعة كمجموعة في استنبول في مطبعة (جمال أفندي ) مطبعة سي / 1304 .
ولعل الله ييسر صفها ونشرها في هذا الموقع اتماما للفائدة ، رجاء دعوة مباركة من الإخوة الأكارم .

وبقية الرسائل هي : رسالة الصغائر والكبائر لابن نجيم ، وعليها شرح الفاضل إسماعيل السيواسي وتقع في 57 صفحة ، رسالة الاختلاف بين الاشاعرة والماتردية في اثني عشر مسألة للمحقق ابن كمال باشا ، رسالة في متروك التسمية عمدا لابن نجيم ، ورسالة في النذر بالتصدق لابن نجيم .

نص الرسالة :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والتسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد فهذه مقدمة لطيفة مشتملة على ذكر الأفعال التي تفعل التي تفعل في الصلاة على وجه اللزوم على المذاهب الأربعة ليكون الإنسان على بصيرة .
أما ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان تغمده الله بالرحمة والرضوان فستة وعشرون ، وهي ثلاثة أقسام ، القسم الأول : الشرائط التي تكون خارج الماهية وهي ستة :
الطهارة من الحدث
والطهارة من الخبث
وستر العورة
واستقبال القبلة
والإيقاع في الوقت
والنية
القسم الثاني : الأركان التي تكون داخل الماهية وهي ستة :
تكبيرة الافتتاح أو ما يقوم مقامها
والقيام
والقراءة
والركوع
والسجود
والقعدة الأخيرة مقدار التشهد يلحق بها الخروج من الصلاة بفعل المصلي
القسم الثالث : واجباتها وهي ثلاثة عشر :
قراءة الفاتحة
وضم السورة
وتعيين القراءة في الأوليين
ورعاية الترتيب في فعل مكرر
وتعديل الأركان بالقعود الأول
والتشهدان
ولفظ السلام
وقنوت الوتر
وتكبيرات العيدين
والجهر والإسرار فيما يجهر ويسر
والأصل انه إذا ترك شرطا أو ركنا مع القدرة على فعله بطلت صلاته عمدا كان أو سهوا ، وإذا ترك واجبا لا تبطل مطلقا لكن إذا كان عمدا وجب عليه الإعادة ، فإن لم يعد سقط الفرض عنه ، وإن كان سهوا وجب عليه سجدتا السهو ، فإن لم يسجدهما وجب عليه الإعادة .

وأما مذهب الإمام مالك رضي الله عنه وأرضاه على ما ذكره ابن الحاجب في المختصر والشيخ خليل في التوضيح الذي يلزمه فعله في الصلاة بحيث لو تركه بطلت صلاته مطلقا سبعة عشر وهي قسمان :
القسم الأول : الشرائط التي تكون خارج الماهية وهي ستة : طهارة الخبث ابتداء ودواما وطهارة الحدث وستر العورة واستقبال القبلة والنية وإيقاعها في الوقت .
القسم الثاني : وهي الفرائض بمعنى الأركان وهي أحد عشر ، التكبيرة للإحرام والفاتحة والقيام لها والركوع والرفع منه والسجود والرفع منه والاعتدال والطمأنينة على الأصح والجلوس للتسليم والتسليم .

وأما ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه على ما في الروض فخمسة وعشرون ، وهي قسمان :
الأول : الشرائط وهي ثمانية :
الاستقبال والوقت وطهارة الحدث وطهارة الخبث وستر العورة وترك الكلام وترك الافعال الكبيرة والامساك فتبطل بادخال مفطر ، وينبغي ان يكون خمسة لأن ترك الكلام وما عطف عليه من الشروط ، لان ما طلب تركه يعد من الموانع اصطلاحا وإن كان عدم الموانع شرطا .
القسم الثاني : الأركان وهي سبعة عشر :
النية وتكبيرة الاحرام والقيام وقراءة الفاتحة في كل ركعة والركوع والطمأنينة والاعتدال والطمأنينة والسجود والطمأنينة والجلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه والتشهد الأخير والجلوس له والصلاة على النبي والسلام والترتيب كما ذكرنا.
وأما ما يلزم فعله في الصلاة على مذهب الامام احمد بن حنبل رضي الله عنه فسبعة وعشرون على ما في الممتع شرح المقنع .
أما اشرائط فستة :
دخول الوقت والطهارة من الحدث والطهارة من الخبث وستر العورة واستقبال القبلة والنية .
وأما أركانها فإثني عشر : القيام وتكبيرة الاحرام وقراءة الفاتحة في كل ركعة والركوع والاعتدال منه والسجود والجلوس بين السجدتين والطمأنينة في هذه الافعال والتشهد الاخير والجلوس له والتسليم الاول والترتيب . من ترك شيئا منها عمدا أو سهوا بطلت صلاته .
وواجباتها :
التكبير غير تكبيرة الاحرام والتسميع والتحميد في الرفع من الركوع والتسبيح في الركوع والسجود مرة والتشهد الاول والجلوس والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في موضعها والتسليمة الثانية . من ترك منها شيئا عمدا بطلت صلاته ، ومن ترك سهوا سجد للسهو .

فالحاصل أنهم اتفقوا على أن الشرائط ست الا الشافعي رحمه الله فإنه خالف في النية فجعلها ركنا لا شرطا كما علمت ، واتفقوا على الأركان الستة التي على مذهب الامام ابي حنيفة رحمه الله وهي تكبيرة الاحرام والقيام والقراءة والركوع والسجود والقعود الأخير ، واتفق الثلاثة على ان الاعتدال والطمأنينة والسلام وقراءة الفاتحة في كل ركعة أركان وخالفهم أبو حنيفة رضي الله عنه ، وانفرد الشافعي بركنيه على النبي صلى الله عليه وسلم ، واتفق الشافعي وأحمد رحمهما الله على ركنية التشهد الأخير والجلوس بين السجدتين ، ولم ينفرد ابو حنيفة رحمه الله بشيء من الاركان ولا الامام احمد رحمه الله ، وإنما انفرد أبو حنيفة بشيء من الواجبات وكذا الامام احمد رحمه الله كما قررناه .
انتهى والله اعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .