المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للأخ لؤي والاخوة الأحناف حول بطاقات الفيزا



محمد موسى البيطار
13-06-2005, 16:43
الأخوة الأحناف ، السلام عليكم

هل الشرط الربوي في عقد البطاقات الائتمانية ( الماستر كارد أو الفيزا ) يبطل العقد ويفسده ؟؟

وهل يجوز للمسلم أن يستخدم هذه البطاقات إن التزم بالتسديد خلال المدة المسموحة ولم يتجاوزها حتى لا يقيد عليه اي فوائد ربوية ؟؟

لؤي الخليلي الحنفي
14-06-2005, 09:55
أخي المكرم :
سأترك الاجابة لأخي محمد يوسف ، فهذا تخصصه وديدنه ، ولكن أمهله قليلا فهو في فترة امتحانات الآن .
وإذا لم يجبك أجبتك على الرحب والسعة .
والله الموفق والهادي

محمد يوسف رشيد
14-06-2005, 10:20
أحسن الله تعالى إليك أخ لؤي

أخي البيطار .. الليلة أجيبك تفصيلا إن شاء الله تعالى ، فعندي اختبار بعد ساعة و لم أذهب للجماعة بعد

بارك الله تعالى فيكم و زادكم علما و عملا .. آمين

محمد موسى البيطار
14-06-2005, 11:10
جزاك الله خيرا أخي الحبيب ووفقك الله في امتحاناتك

وشكرا لك أخي لؤي لاهتمامك واتمنى أن القاك قريبا باذن الله

لؤي الخليلي الحنفي
14-06-2005, 18:00
جزاك الله خيرا أخي أمجد ، وأسأل الله أن يتم عليك نعمته ، ويوفقك فيما عزمت على اتمامه .

أخي محمد البيطار ، أشكرك على خلقك الرفيع وأسأل اللبه ان يجعله في ميزان حسناتك ، وأريد أن أسألك اذا كنت من سكان الأردن ؟

محمد موسى البيطار
15-06-2005, 07:01
أخي لؤي ،

نعم أخي أنا من سكان الاردن ، ولكني مقيم في الخارج منذ تسعة شهور ، وسأرجع بعد شهر بإذن المولى .

محمد يوسف رشيد
15-06-2005, 09:57
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اعلم أخي الحبيب أن ( بطاقة الائتمان ) ـ الفيزا كارد ـ عليها من المحاذير الشرعية الشيء الكثير ، و هذا يختلف بحسب أنواعها

و من المحاذير في هذه البطاقة ـ بل هو أشد محذور فيها ـ ما تفضلتم بذكره ، من اقتران إنشاء عقد هذه البطاقة بشرط أنه إذا تأخر العميل في تسديد ديونه بهذه البطاقة ، فإنه يترتب عليها فوائد مقابل مد مدة الأجل

طيب

الآن قد اقترن العقد بشرط فاسد ... فما الحال ؟ هل يبطل العقد و يلغو الاتفاق ؟

هذا هو أساس المسألة

و بما أنك تسأل عن مذهب الحنفية ، فأقول :

العقد المقترن بشرط فاسد عندنا له ثلاثة أحوال :

أ ـ أن يكون عقد تبرع ، فيلغو الشرط و يصح العقد

ب ـ أن يكون عقد معاوضة غير مالية ـ و قد حصرها ابن عابدين رضي الله تعالى عنه في خمسة و ثلاثين عقدا ـ فيلغو الشرط كذلك

ج ـ أن يكون عقد معاوضة مالية ـ و الذي منه بطاقة الائتمان ـ فهنا يبطل العقد
و ذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه ( نهى عن بيع و شرط )
و لكون الشرط الفاسد لا يكون إلا ربا ؛ فالربا هو الفضل الخالي عن العوض بلا مقابل ، فتكون الشروط الفاسدة هي الربا بعينه
و لكون الشروط الفاسدة تفضي إلى المنازعة ، و هذا عندنا كاف في إبطال العقود ، حيث كان ( الإفضاء إلى المنازعة ) هو مقياس الجهالة المبطلة للعقد و الغير مبطلة كما يتبين ذلك لكل من نظر كتبنا .

و المسألة فيها نقاش كبير و أخذ و رد ، فالإمام أحمد مثلا قد رد حديث ( نهى عن بيع و شرط ) و ذكر أنه لا يعرف ، بل ذكر أن الأحاديث الصحيحة ترده ، و منها الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم ابتاع جملا من جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه ، و اشترط جابر حمله إلى المدينة

و لكن ما ذكرت لك هو مذهبنا الذي تسأل عنه

و الآن ... ما مدى تطبيق ما خلصنا إليه من مذهبنا في بطلان الشرط على بطاقة الائتمان المعاصرة ؟

حقيقة لا أجرؤ على القول ببطلان عقد البطاقة المعاصرة ، و ليس عن قناعة مني في ذلك ، أو شك فيما خلصت له من مذهبنا ، بل لوجود كثرة من العلماء المعاصرين يرون أن مصلحة الزمن تقتضي أن نصحح إصدار هذه البطاقة ، و ينوي العميل تجنب مقتضى هذا الشرط الربوي ، فلا يؤخر سداد ما عليه من ديون بهذه البطاقة .... و لكن ما مدى صحة ذلك ؟

هذا ما أريد مدارسته مع الأخ لؤي

محمد موسى البيطار
15-06-2005, 20:19
جزاك الله خيرا على إجابتك أخي الكريم ،ولعلي أنقل بعض قرارات المجامع الفقهية بهذا الخصوص للتباحث

محمد يوسف رشيد
16-06-2005, 02:29
و مما تجدر الإشارة إليه هو أن النوع الذي تتحدث عنه أخي البيطار هو النوع الذي لا يشترط فيه التغطية الرصيدية ، بمعنى أن الساحب بهذه البطاقة لا يسحب من رصيد له لدى البنك أو المؤسسة المصدرة للبطاقة ، و عليه فهذا المبلغ المسحوب يعد قرضا ، و يجري فيه ما ذكرت لك من نقاش ..

و أما البطاقة المغطاة و التي يتم سحب العميل فيها من حسابه الخاص ، فلا شيء فيها من حيث إنه لا يترتب عليها فوائد مقابل التأخير ، و لكن يطرأ عليها إشكال من جهة أخرى ، و هي أن مصدر البطاقة يأخذ مبلغا في مقابل كل سحب يقوم به العميل ، ولا أراه من باب الربا ، بل هو أقرب لكون أجرا على عملية حفظ النقود و تحويلها سواء بالماكينة أو البنك

و اعلم أن البطاقة غير المغطاة قد أفتى بحرمة إصدارها مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورته الثانية عشر بالرياض في المملكة العربية السعودية لسنة 1421 هـ

و قد قرر المجلس ما يلي :
(( أولا : لا يجوز إصدار بطاقة الائتمان غير المغطاة ، و لا تعامل بها ، إذا كانت مشروطة بزيادة فائدة ربوية ، حتى و لو كان طالب البطاقة عازما على السداد ضمن فترة السماح المجاني .
ثانيا : يجوز إصدار البطاقة غير المغطاة إذا لم تتضمن شرط زيادة ربوية على أصل الدين . ))

و الله تعالى أعلم