المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهة كبيرة أرجوا الرد عليها



عبدالله محمد العيدروس
04-06-2005, 23:03
السلااام عليكم ورحمة الله وبركاته


هذه البنت متخبطة وتعرفت عليها من إحدى المنتديات
ودائما تنشر مثل هذه الفكر ولكن سرعان ماتحذف مثل هذه المواضيع من المنتدى


فطلبت منها إرسال الموضووع إلى بريدي
وأرسلت لي الموضوووع
فحبيت أن تردوا عليها وهذه هي شبهتها
وطبعا شبهتها كبيرة جدا وتخرجها من المله بل بالأصح كما قالت هي أنا الآن بغير دين
ولا تنسوا الأجر الكبير إذا استطعتوا إقناعها
أخوكم عبدالله






وهذه الشبهه اللي باللون الأخضر يعني كلاااامها أرجو الرد




السلام عليكم

الذي سأكتبه الآن هو أسئلة سبق وأرسلتها إلى موقع الشبكة الإسلامية (http://www.islamweb.net)
وقد تمت الإجابة علي لكن يبدوا أنهم لم يفهموا سؤالي جيدا لذا أعدت لهم التساؤلات بشكل أكثر تفصيلا.
لكن حتى الآن لم أتلق جوابا على ذلك وقد مر أكثر من أسبوعين على ذلك.

وهنا إليكم التساؤلات الأولى + نص الرد من الموقع المذكور أعلاه + ردي عليه.

وهذا نص الموضوع:




السؤال
كي لا أطيل عليكم سأدخل في صلب الموضوع، بعد تفكير دام فترة السنوات الستة الأخيرة، حول لم يريدنا الله أن نعبده ولم خلقنا في الأساس (وهنا لا أتحدث عن لم خلقنا الله يعني ما دورنا في الحياة -أنا هنا أتحدث عن لم خلقنا؟ أي سبب الله من الخلق أي ما هو هدف الله في خلقنا)، المهم هو أني توصلت في النهاية إلى الآتي:

يستحيل إثبات وجود الله إثباتاً قاطعاً.

لم يذكر الله سببا وجيهاً لكي نعبده

والخلاصة هي: لا يمكنني أن أعبد الله محبة فيه ولا إيماناً قاطعاً بوجوده، بل فقط مرغمة على فعل ذلك (مخافة العقاب).

والسؤال الآن هو: هل عبادتي على هذا النحو ستجيرني من العقاب؟

وشكراً لكم.

الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فالله نسأل أن يشرح صدرك للإيمان وأن ينزع الشك من قلبك، أما قولك: لم خلقنا الله؟ فقد أجاب الله سبحانه في كتابه، فقال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ {الذاريات:56-57}، وقال تعالى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ {الملك:2}، وقال تعالى: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا* إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا {الإنسان:3}، وقال تعالى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ* فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ {المؤمنون:116}، ولمزيد من التفصيل راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 17543، 31767، 56985.


أما قولك لا نستطيع إثبات وجود الله تعالى فخطأ ظاهر؛ لأن وجود الله ومحبته وتعظيمه مما فطر الله عليه عباده وذلك مما أجمع عليه العقلاء ولم ينكره إلا من شذ من أهل الإلحاد والشهوات عناداً وتكبراً، قال الله تعالى: وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ {النمل:14}، وقال تعالى: فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ {الأنعام:33}، وقال تعالى: وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ {الأنعام:27-28}، قال ابن كثير: ظهر لهم ما كانوا يعلمونه من أنفسهم من صدق ما جاءتهم به الرسل في الدنيا وإن كانوا يظهرون لأتباعهم خلافه كقوله مخبراً عن موسى أنه قال لفرعون: لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر. انتهى، ولمعرفة دلائل وجود الله العقلية والنقلية، راجعي الفتوى ذات الأقام: 48913، والفتوى رقم: 35673.


واعلمي أن عبادة الله مع الشك في وجود الله مع تمكن ذلك من القلب لا تنفع فاعلها ولا تنجيه من عذاب الله، لأن تمكن الشك من القلب ينقض عقد الإسلام، لأنه ينافي قول القلب وهو الاعتقاد فيجب عليك التوبة والاستغفار، وتجديد إيمانك، وعبادة الله على بصيرة حباً في ثوابه وخوفاً من عقابه، وراجعي الفتوى رقم: 47961.


كما ننصحك بقراءة كتاب الله بتدبر وبالتأمل في آيات الله قال ابن قيم الجوزية: وهذا لا يستمر شكه إلا إذا ألزم الإعراض عن النظر في آيات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم جملة فلا يسمعها ولا يلتفت إليها، وأما مع التفاته إليها ونظره فيها فإنه لا يبقى معه شك؛ لأنها مستلزمة للصدق ولا سيما بمجموعها، فإن دلالتها على الصدق كدلالة الشمس على النهار. انتهى.

ولمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الكتب التالية: كتاب التوحيد وكتاب الإيمان لعبد المجيد الزنداني، الإيمان والحياة للقرضاوي، العقيدة في الله للأشقر، العلم يدعو إلى الإيمان لوحيد خان، وقصة الإيمان لنديم الجسر.

والله أعلم.

وهذا عنوان الفتوى في الموقع:
http://www.islamweb.net/ver2/Istish...&Option=FatwaId

الرد على الفتوى

السلام عليكم مجددا.
السؤال: لم خلقنا الله؟ له معنَيَين:
الأول هو: الهدف الذي خُلقنا لفعله، الإجابة (أن نحيا ونعبد الله)، لقول الله تعالى: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون.
وهنا قلت: أن نحيا لأنه لا يعقل أن نعبد إن لم نكن أحياء، لذا علينا أولا أن نستمر في الحياة (حتى نهاية أجلنا) ونعبد خلال ذلك.


الثاني هو: السبب الذي جعل الله يخلقنا - ما الذي يريده الله من خلقنا، هذا هو الذي أريد إجابة عنه.
المنطق العقلي (الذي خلقه الله نفسه لنا) يقول الآتي:
- لكل فعل فاعل
- لكل فعل هدف
- لكل فعل سبب


وهنا الفعل هو الخلق.
الفاعل هو الله.
الهدف هو أن نعبد
السبب (هذا ما أريد معرفته)
ولا أستطيع تقبل فكرة فعل ما، دون سبب.
وأنتم في إجابتكم لم تجيبوا إلا على المعنى الأول. والذي لا أريد إجابة عليه لأني أعرفها مسبقا.


ثم هناك مسألة أخرى وهي:
ما معنى "ليبلوكم" و "نبتليه"؟
إن كان المعنى أن نختبره فهذا غير معقول.
كيف يختبرنا الله؟ وهو يعلم نتيجة الاختبار مسبقا.
وهذا أيضا طبقا للمنطق العقلي البحت، والذي نعلم من خلاله:
أن أي اختبار الهدف منه معرفة النتيجة. أي أن الاختبار أساسا يقوم لكي نعرف.
والتعارض يكمن في أن الله يعرف النتائج قبل حتى أن يخلق الملائكة أو حتى أي شيء آخر.


ثم هناك مسألة أخرى وهي أن الله وضعنا في اختبار ثم حدد لنا الأسئلة.
لكنه لم يخيرنا في هل نريد أن ندخل الاختبار أم لا؟
ما لا أتقبله هو:


يا من تقرأ هذا، أرجوا منك أن تركز جيدا على هذه النقطة:
في تلك اللحظة: التي كان الله فيها وحده لا أحد غيره.
في تلك اللحظة: أراد الله أن يبدأ في خلق ما خلق.
في تلك اللحظة: لحظة الإرادة تلك.


السؤالان هما:
1 - لم أراد أن يخلق؟
2 - في تلك اللحظة (وقبلها حتى) كان يعلم كل ما سيحدث في كل الأوقات حتى يوم يكون البعض في الجنة والبعض في جهنم ويعلم حتى الثمرة التي سيقطفها فلان ولونها وووو...
أخبروني أي سبب يعقل، يدفع الله لأن يبدأ في الخلق تلك اللحظة؟


أما عن مسألة أنه لا يمكننا إثبات وجود الله إثباتا قاطعا فلا أدري كيف ترون أن إثبات وجود الله ممكن.
أولا: لا يمكنكم أن تعطوا أدلة على وجود الله من القرآن، لأن هذا غير عقلاني البتة، والسبب أنكم تريدون إثبات الله بشيء هو غير مثبت (القرآن الكريم) إلا إذا تبث وجود الله.
فكيف هذا؟


ثانيا: الإيمان نفسه مبني على عدم التأكد تماما بوجود الله
يعني أن الإيمان هو أن توقن بوجود شيء دون أدلة مادية وعقلية على وجوده.
وهنا مادية وعقلية معا وإلا فوجود الشيء لن يكون ثابتا
وأما المادية: فبلمس الشيء وليس رؤيته فقط (لأن الرؤية تخدع)
وأما العقلية فهي عدم تعارض الوجود مع المنطق العقلي العام.


والمنطق العقلي هو الذي يرتكز على مبدأ الاحتمال، أي:
لا يوجد شيء ثابت تماما مهما بدا كذلك، وهذا لأن كل شيء نسبي، ومرتبط بأشياء أخرى.
الخلاصة هي أن لا شيء ثابت عند من لا يعرف كل شيء وعندما أقول كل شيء فأنا أقصد كل شيء الماضي والحاضر والمستقبل من اللابداية إلى اللانهاية.


نقطة أخرى وهي التي تثيرني بشدة وهي:
أن الله كامل منزه عن كل النقائص (ما هو معروف منها وما هو خفي)
لم إذا يغضب؟
أليس الغضب نقيصة؟
لم ينتقم؟
أليس الانتقام فعل سيء؟
الأهم من هذا كله هو ما الذي يدفع الله لأن يعاقب فلانا لأنه أخطأ
ذلك الله.. وذلك مجرد مخلوق.
فلماذا سيعذبه الله لأنه لم يعبده؟
لم يريدنا الله أن نعبده أساسا؟
وهو لا يحتاج من أي "شيء" شيئا.
بصراحة أجد عدم اتفاق في هذا كله، لأن عقلي لا يقبل إلا ما هو منطقي بحت.
المنطق الذي أتحدث عنه هو ما ذكرته فوق.
وهو ما يجعل عقلي يقبل أنه من الممكن أن الماء من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم أو يشق القمر مثلا.
هذه الأمور قد تبدو غير منطقية لكنها حدثت.


وأقول هذا لكي أوضح لكم أن المنطق ليس هو الحكم على ظاهرة ما بما اعتدنا عليه بل المنطق هو أن نحكم على الأشياء بحسب المعطيات الموجودة لدينا فقط وهذا يعني أن طيران الإنسان بدون مساعدة أجهزة ما أمر محتمل منطقيا، لكنه غير معتاد لأننا لم نره يحدث من قبل (ما عدى بعض الخدع في "السيرك" مثلا، أو عروض خاصة).
وإن حدث فعلا وبدون خدع ما فلن يفاجأني أبدا.

الاختصار من كل هذا هو:
ما ذكرتموه في المقطع الثالث من الإجابة: "واعلمي أن عبادة الله مع الشك في وجود الله مع تمكن ذلك من القلب لا تنفع فاعلها ولا تنجيه من عذاب الله..."
هذا هو الكارثة الكبرى لأني لا أرى سوى أني لا يمكنني أن أبعد إلا خوفا وحتى لو حاولت أن أعبد حبا في الله أو طمعا فيه فلن يكون لذلك أي أساس إلا الخوف.


أساس هذه الرسالة هو السؤال الذي صدرت لأجله الإجابة رقم: "58942".




فيما يلي قمت بإضافة بعض التغييرات لزيادة التوضيح:

المنطق:

المنطق الذي أتبعه هو عبارة عن عدة مبادئ توصلت لها مع الوقت وإليكم أهمها:



المبدأ الأول: كل شيء ممكن إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله.

وهذا المبدأ صحيح تماما ولا يمكن لأحد أن يعارضني فيه، والسبب هو الآتي:

سنأخذ مسألة الخلق من العدم.

كلكم تعرفون وتؤكدون لا محالة أن الله خلق كل شيء من لا شيء.

وهذا أمر غير مقبول بالنسبة للمنطق المريض إياها الذي يعتمد على الماديات، والذي تحسبونني أتبعه.

لكني في مبدأي هذا فإن خلق الشيء من لا شيء أمر ممكن ببساطة لأني أرى أن كل شيء يمكن فعله إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله، وفي حالة الله هذه فإن الله يقول حسب القرآن أنه يملك القدرة قدرة لا يمكن تصورها قدرة مطلقة ومعرفة مطلقة وبالتالي يمكنه أن يُنشئ الشيء من لا شيء، لأنه يملك مفتاحي الفعل.
أرجوا أن يكون هذا واضحا وليس هناك أي التباس.

المبدأ الثاني:
- لكل فعل فاعل (من الذي أو ما الذي فعل الفعل؟)
- لكل فعل سبب (لماذا فُعل الفعل؟) علة الفعل.
- لكل فعل هدف (ما المراد من هذا الفعل؟) الحكمة من الفعل.

وهذا المبدأ يتفق معه الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي. (قال ذلك بلسانه في برنامج: "الشريعة والحياة" بتاريخ 14/03/2005 على قناة الجزيرة)

وهنا طبعا بغنى عن رأيه في متى نستخدم هذا المبدأ أو لا نستخدمه، حيث أنه يرى أن هذا المبدأ يجب استخدامه لمعرفة أسباب العبادات... مثلا:

لم نتوضأ؟ ...

وهو يرى طبعا أن تنفيذ أوامر الله مباشرة دون أن نعرف لم هو الأسلم؟

لكنه كذلك يرى أن لا ضير في معرفة ذلك لأنها تزيد المؤمن إيمانا وتقرب الغير مؤمن من الإيمان.



وكمثال لتوضيح هذا المبدأ سأضرب لكم مثالا:

وسأضرب لكم نفس المثال الذي ذكره الشيخ القرضاوي كذلك:

وهو أن لدينا شخص يسوق سيارته في المدينة فإذا به وصل إلى تقاطع طرق وشاهد الإشارة الحمراء فتوقف

الفعل هنا هو: التوقف

الفاعل: السائق (السيارة بسائقها)

السبب هو: أن الإشارة حمراء

الهدف هو: أن لا تحصل أي حوادث جراء عدم التوقف وضوء الإشارة أحمر.


المبدأ الثالث:افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين (افعل ما شئت وكن كما شئت دون التدخل في شؤون الآخرين).

في المبدأ الثاني قد يقول البعض طيب أنا أريد أن أعرف لم يسمع الله أو كيف يسمع...

هنا يأتي دور هذا المبدأ الثالث:

تطبيق هذا المبدأ الثالث هو ما يمنعني ويجب أن يمنع أي شخص من التساؤل في:

كيف شكل الله؟

أو كيف يجلس؟

أو كيف هي يديه؟

...

ولم يمنع هذا المبدأ التساؤل في مثل هذه الأمور؟

الجواب هو:

أن مثل هذه الأمور هي مسائل تتعلق بالله وحده ولا علاقة لها بي (بنا) من قريب أو بعيد، ومادام الأمر كذلك فلا أهتم لطرحها، بمعنى آخر الله حر يجلس كيفما يشاء ويكون مثلما يكون هذا لا يعنيني لأنه لا يمسني بشيء وبالتالي ليس لدي الحق في السؤال عن هذا إلا من باب الفضول فقط.



المبدأ الرابع: وهذا هو المبدأ الرابع، ويقول: لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده.

وهنا يجب أن تكون هذه الأدلة واضحة تماما لا تحمل أي لبس

وحتى في هذه الحالة سيبقى هناك باب النسبية مفتوحا أي أن هذه الأدلة المادية والعقلية تُثبت وجود الشيء بشكل نسبي أي نسبة للمعطيات المُتوفرة لدينا اتجاه ما نُريد إثباته وكذلك العالم من حولنا.


هذا هو المنطق الذي أتبعه.




---------------------------------------------
الآن نعد إلى المسألة الرئيسية وهي:
لم خلقنا الله؟ ولم يريدنا أن نعبده؟
لنطبق عليهم هذه المبادئ


تطبيق المبدأ الثاني على السؤالين:
الفعل = الخلق
الفاعل: الله
السبب: غير معروف (ربما لأن لديه القدرة على الخلق).
الهدف: غير معروف


الفعل = يريد (إرادته أن نعبد)

الفاعل: الله
السبب: غير معروف (ربما لأن يُريد ذلك فقط بمعنى أنه أراد خلق البشر فخلقهم)
الهدف: غير معروف

هذا عادي السبب أو الهدف (أو كلاهما) غير معروف، لم لا تتجاهلينهم كما فلعت مع الهدف من السمع والجلوس... الجواب ببساطة يكمن في المبدأ الثالث:
فالسمع أو الجلوس... غير متعلقين بي لكن هدف الخلق وإرادة الله أن نعبده متعلق بي لأن المخلوق هو أنا والأهم هو أني قد أتأذى بسبب فعل الخلق.
وهذا متعارض مع مبدأ افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين.

وسأعطي مثالا لتوضيح المسألة أكثر:
إذا أتيت إلى شخص ودفعته فسقط فتأذى.
هذا الشخص يعرف الفعل الذي حدث وهو الدفع ويعرف الفاعل وهو أنت.
لكنه لا يعرف السبب الذي جعلك تدفعه، ولا يعرف الهدف الذي دفعته من أجله.
هذا الشخص قد يغضب وربما يستغرب لبعض الوقت وربما يخبر أهله في البيت بما حدث وهم بدورهم سيستغربون الحدث (لأن السبب والهدف مجهولان) وفي النهاية سينسى هذا الشخص الحادثة.


هذا عادي، قد يحدث.


طيب ماذا سيفعل هذا الشخص لو عرف أن السبب في دفعك له هو: خوفك عليه، والهدف هو: حمايته من رصاصة كانت متجهة نحوه.
هذا الرجل سيرتاح ويسعد لأنه أولا عرف كل ملزمات الفعل (الفعل، الفاعل، السبب والهدف، حسب المبدأ الثاني) وثانيا لكونه نجى من التأذي، وسيقوم بالتأكيد بشكرك وربما تصبحان صديقان.

هذا نفسه يحدث معنا والله، الله قام بفعل يمسنا (خلقنا) بعضنا تأذى في الدنيا وبعضنا سيتأذى في الآخرة وبعضنا تأذى في الدنيا وسيتأذى في الآخرة.
قد تقولون هذا عادي إن كنت تأذيت من فعل الخلق فتجاهلي ذلك كما فعل الشخص في المثال. أجيب ذلك الرجل تأذى وانتهى الأمر لكن نحن قد لا نكون تأذينا أو لم نتأذى من فعل الخلق لكن هناك احتمال بأن نتأذى في المستقبل القريب (الدنيا) أو البعيد (الآخرة).
بالتالي يصبح عدم معرفة سبب الخلق مع كونه مرتبطا بنا أمر لابد منه.

الأسئلة:
لنكون واضحين ولا نبتعد عن أساس الحديث، دعونا نذهب خطوة خطوة:


- كل شيء ممكن إذا توفرت القدرة لفعله.
- لكل فعل: فاعل - سبب (علة) - هدف (حكمة)
- افعل ما تشاء لكن لا تؤذي الآخرين (لك حرية الفعل مادمت لا تزعج الآخرين)
- لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده



هل تتفقون معي على هذه المبادئ والتي هي جزء من المنطق الذي أتبعه؟

إذا كنتم تتفقون معها فأجيبوني على هذا:
لم خلقنا الله؟ ولم يريدنا أن نعبده؟


إذا كنتم لا تتفقون معها فأعطوا أمثلة لتوضيح السبب من عدم اتفاقكم + أنكم لا تعرفون الإجابة.
وإذا لم تكن لديكم الإجابة فقولوا لا نعرف وانتهى الأمر.

والسلام عليكم


أنتهى كلاامها

سعيد فودة
05-06-2005, 18:26
مقدمة للجواب:
سوف نحلل هذه المقدمات ونظهر المعاني المخبوءة فيها غير المصرح بها، لنتمكن من الحكم عليها لاحقا، واتخاذ موقف منها، فكثير من الأقوال تبدوا في ظاهرها بسيطة وهي في جوهرها مركبة. ونحن نتمكن من التفكير الصحيح إذا عرفنا العناصر الأولى للفكر من التصورات والتصديقات، ثم نعيد التفكير فيها بعد تحليلها لنتمكن من الحكم عليها.
ثم نشرع بعد ذلك في الجواب.
المقدمة الأولى: كل شيء ممكن إذا توفرت القدرة لفعله.
المبتدأ في هذه الجملة هو (كل شيء)
والخبر المتم الفائدة هو(ممكن)
وأما قوله (إذا توفرت القدرة عليه) فهو قيد.
فهذا القائل يحكم على كل شيء بالإمكان، ويشرط هذا الحكم بشرط وهو(إذا توفرت القدرة لفعله).
فصار شرط كون الشيء ممكنا عند هذا القائل هو :توفر القدرةلفعله-على حد تعبيره.
ونحن نعلم أن الشرط يكون للاحتراز عن أمر آخر، وهو هنا ما لا تتوفر القدرة لفعله، فصار هناك أمران مأخوذان من كلام هذا القائل.
الأمر الأول: كل شيء تتوفر القدرة لفعله، فهو ممكن.
الأمر الثاني: كل شيء لا تتوفر القدرة لفعله، فهو غير ممكن.
إذن صار عندنا أمران: أحدهما ممكن، والآخر غير ممكن.
فالممكن على حسب عبارة القائل، ما تتوفر القدرة لفعله، وأما غير الممكن الذي يعرف بمفهوم المخالفة فهو : ما لا تتوفر القدرة لفعله.
فالسؤال الذي نسأله للقائل: هل غير الممكن موجود أو غير موجود. أم إن بعضه موجود وبعضه غير موجود.
وهل يقول القائل بوجود ما ليس فعلا أو مفعولا.
هل علة إمكان الشيء هي توفر القدرة لفعل الشيء، أم هي أمر آخر. يعني هل يوجد علة لإمكان الممكن.
بانتظار الجواب على هذه الأسئلة لنتمكن من الاستمرار.

عبدالله محمد العيدروس
06-06-2005, 09:01
سعيد قودة

أشكرك على تفاعلك معاي

وبالنسبة للأجوبة هي راح تبعث بهن في رسالة خاصة

لي

بس هي مشغولة شوية هالفترة بحكم الإختبارات


وأول مايجي ردها راح اسجله هنا


وجيت لأجل أن أقول إني متابع الموضوع


جزاكم الله خيرا


=========================
نرجو منك الالتزام بأصول الكتابة في اللغة العربية فهذا المنتدى جاد، ولا داعي لتكرير الحروف أكثر من مرة، فهذا لا يليق بمن يدعي أنه يتكلم في مسائل كالتي تسأل عنها.

ابتسام عبد القادر نسيم
17-06-2005, 23:53
السلام عليكم

أعذروني لتأخري في الرد عليكم وذلك لأسباب خارجة عن إرادتي (تقريبا)

بما أنه لا يُوجد سوى شخص واحد فقط هو الذي قام بالرد فسأبدأ به مباشرة:

أخي سعيد فودة السلام عليك

أعجبتني الطريقة التي قمت بها لتحليل مبدأي الأول: كل شيء ممكن إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله.

لكن اسمح لي أن أخبرك بأن التحليل رغم كونه جميلا لا يُعبر عن ما أقصده

فما أقصده ببساطة هو أن أي شيء يخطر ببالك يمكن تحقيقه لا محالة
ولكن ليس معنى أنه يُمكن تحقيقه سنحققه بل يجب أن تتوفر لنا الوسائل لفعل ذلك.

وهذا يعني:
مثال: أنك عندما تفكر في حفر بئر فذلك ممكن.
لكن ماذا لو لم تتوفر لك الأدوات لحفره؟
في هذه الحالة يبقى حفر البئر ممكنا لكنك لا تملك القدرة لفعله.

هذا يعني أن حفر البئر ممكن بصفة عامة لكن عدم توفر القدرة لحفره من قبلك يعني أنه غير ممكن بالنسبة لك فقط وليس غير ممكن بشكل عام.

وإذا طبقنا هذا على الدنيا ككل (وهنا أقصد بالدنيا الكون وما وراءه بما في ذلك الله نفسه مهما كانت أبعاده ومهما كان حجمه)
إذا طبقنا هذا المبدأ على هذا المُستوى اللامتناهي فإن كل شيء ممكن.
إن خلق الكون من لا شيء (كما يُفترض بالله أنه فعل) هو أمر ممكن طبقا لهذا المبدأ لأن خلق الشيء من لا شيء هو مجرد فعل في النهاية ومادام كذلك فهو أمر ممكن الحدوث لكن بالنسبة لنا لا نستطيع القيام به كوننا ليست لدينا المعرف (الكيفية) والقدرة "قدرة التنفيد"، بينما الله يُفترض أن لديه هذه الإمكانية وبالتالي استطاع الخلق من لا شيء.

أرجو أن أكون وضحتُ ما أقصد ولم أطل، لك اسمح لي أخيرا بتوضيح نقطة معينة لتفادي أي لبس وهي نقطة:
ليست لدينا المعرف (الكيفية) والقدرة "قدرة التنفيد"
هذا يُمكن تطبيقه على من يُريد حفر البئر بالشكل التالي:
هو يُريد حفر البئر ويعرف الطريقة لكنه لا يملك القدرة للتنفيد، كونه لم يستطيع شراء فأس أو لا يستطيع أصلا أن يحفر حتى لو توفرت لديه الفأس.

والسلام عليك

ماهر محمد بركات
18-06-2005, 11:21
عذراً للتدخل ..
فقط لكي تستفيدي يا أخت ابتسام ونستفيد نحن من اجابة الشيخ سعيد فودة بأسرع مايمكن أنبهك أختي :
أن اجابتك السابقة وشرحك يفيد شيئاً واحداً لاغير وهو :
اقرارك بأن كل شيء ممكن اذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله ..

لكنك لم تجيبي أختي الكريمة على أسئلة الشيخ سعيد التي طرحها عليك ..
فنرجو الاجابة عليها حتى يكون جوابك حاضراً اذا دخل الشيخ وتختصرين الوقت عليك وعليه ..

وها أنا أذكرك بأسئلته التي لم تجيبي عليها :

فالسؤال الذي نسأله للقائل: هل غير الممكن موجود أو غير موجود. أم إن بعضه موجود وبعضه غير موجود.
وهل يقول القائل بوجود ما ليس فعلا أو مفعولا.
هل علة إمكان الشيء هي توفر القدرة لفعل الشيء، أم هي أمر آخر. يعني هل يوجد علة لإمكان الممكن.

فأرجو التدقيق والاجابة وشكراً .

بلال النجار
18-06-2005, 17:56
أيها السادة،

ذروا لي شيخي ساعة أطرب له ينير الطريق لغيري بعد أن أنارها لي، وابتسام بعد لم تبلغ معشار عنادي يوم التقى الجمعان، ولم تحلم بالعوم في بحر ما غصت فيه من حمأة الوضاعة والكبر، قبل أن أعرف الله ربي، على يديه!

ذروا لي شيخي يجلّي الهموم، أيها السادة ذروه.

ابتسام عبد القادر نسيم
19-06-2005, 00:23
لقد أجبت بشكل ضمني على الأسئلة في ردي أعلاه.

ودعوا صاحب الأسئلة يُحدد إذا لم أكن قد رديت على أسئلته في ردي أم فعلت.

وإن كان ردي ليس فيه كفاية في الرد على أسئلته فأنا مُستعدة للرد بشكل تفصيلي.


وشكرا لكم

جمال حسني الشرباتي
19-06-2005, 08:38
فهمت يا ماهر أم لا:o

ماهر محمد بركات
19-06-2005, 15:23
نعم فهمت

وان كان يرى الأخ المشرف أنه من الأفضل حذف المشاركات الجانبية فليفعل

سعيد فودة
19-06-2005, 23:26
أشكر الأخ ماهر كثيرا.
فالذي قاله كنت أريد أن أقوله. فأرجو من السائل أن يجيب على أسئلتي الناتجة من تحليل كلامه. ولا يصح قول السائل إن تحليلي للأسئلة ليس مطابقا لمراده، فأنا حللت كلامه وهذه المعاني من نواتج كلامه، إما مراده فإن كان غير ما يدل عليه كلامه فأرجو منه أن يتحرى الدقة فيما يقول لكي نستطيع إفادته والجواب بحسب دلالات الألفاظ. فعلى الباحث في مثل تلك الأمور العظيمة أن يكون متقنا للغة التي يتكلم بها، لكي يتمكن من إيصال مقصوده، فيجب أن يكون الكلام بحسب المراد.
فأرجو أن يجيب على ما سألته عنه.
ثم إن لي أسئلة على ما قاله أخيرا أنشرها قريبا مع مسوغاتها.
وشكرا.

ابتسام عبد القادر نسيم
20-06-2005, 17:09
نعم معك حق في أن كل لفظ يجب أن يعني ما يُريده صاحبه، لكن هذه هي قدرتي في وصف معنى متشعب في جملة واحدة، ولكن هذا أيضا لا يعني بالضرورة أنه علي التوقف عن البحث فقط لأن قدرتي على صياغة ما أريد إيصاله ضعيفة بل علي مُحاولة إيصال ذلك بما أراه مناسبا فإن لم يصل قمت بتوضيح.
وهذا ما قمت بفعله في ردي السابق، وما قمت به أساسا في تساؤلاتي في رأس الموضوع حيث وضحت معنى الجملة، لكنك قمت ببساطة بأخذ الجملة التي تُكون المبدأ فقط وتغاضيت عن شرحها والذي أفسر فيه بأخذ "خلق الشيء من لاشيء" كمثال.


الآن نعود إلى الأسئلة التي لا تجد أني رديت عليها بشكل ضمني بما أنك تُريدني أن أرد عليها منفردة.

إليك الرد:
سأرد رغم أن أنك بنيت أسئلتك على حسب ما فهمته من جملتي وليس عن ما قصدته أنا بها (ولم أتمكن من توضيح في جملة واحدة بسبب عدم تمكني من ذلك إلا بالشكل الذي وضعته).

1 - فالسؤال الذي نسأله للقائل: هل غير الممكن موجود أو غير موجود. أم إن بعضه موجود وبعضه غير موجود.

غير الممكن هو أمر ممكن أي محتمل، وليس علينا القول أنه غير ممكن فقط لأننا لا نعرف أو لا نملك الوسيلة لفعله.

2 - وهل يقول القائل بوجود ما ليس فعلا أو مفعولا.

أقول إن الفعل الغير مفعول هو شيء ممكن.
وأعني أنه لا يُمكنني إثبات وجود ما ليس فعلا ولكن لا يُمكنني نفيه فقط لأني لا أعرف كيف يُمكن أن يُفعل.
فمثلا وجود الله بالنسبة لي هو أمر ممكن (محتمل) لا يُمكنني أن أثبت وجوده لأن الأساليب والأشياء التي أعتمد فيها كبشرية لمعرفة ما هو موجود أو غير موجود هي أشياء غير متوفرة رغم كونها نسبية.

ولا يمكنني أن أنفي وجوده فقط لأن طرق التيقن من وجود الشيء أو عدمه غير متوفرة، وذلك لأن هذه الطرق هي أشياء نسبية.

وبالتالي أصل إلى أن:
الفعل الغير مفعول هو شيء ممكن، وليس صحيحا أن أنفي أو أثبت إمكانية فقط لعدم تمكني من فهم كيفية القيام بفعله.


3 - هل علة إمكان الشيء هي توفر القدرة لفعل الشيء، أم هي أمر آخر. يعني هل يوجد علة لإمكان الممكن.

نعم بكل تأكيد سبب إمكانية الشيء هو توفر القدرة والمعرفة لفعله
ولكنه يبقى أمر ممكنا (محتملا) حتى في حالة عدم توفر القدرة.
وهذا يعني:
- أن إمكانية أن أرتفع في الهواء ستصبح "واقعا نسبيا" إذا عرفت كيف أجعل نفسي أرتفع في الهواء.
- وستبقى أمرا ممكنا (من المحتمل أن تصير واقعا نسبيا) في حالة لم أعرف الطريقة لذلك.

sami hani alahmad
22-06-2005, 22:58
sorry
a little off track..
but an advice to ibtisam:
do u really think u will reach a sound conclusion using this method?
do u think really god will judge people on the basis of a cunclusion reached using these complicated arguments?
how about the people who make mistakes because of weak logic and reach a conclusion against god,will god punish them beacuse of their weak logic?
but what is their fault ? they didnt make themselves stupid? why should be punished for stupidity that they did not chose?

ابتسام عبد القادر نسيم
23-06-2005, 11:38
عذرا أخ "sami hani alahmad"

إن إنجليزيتي ضعيفة ولم أفهم هل أنت تطرح هذه الأسئلة كإشكالية أم كشيء آخر؟

أرجوا أن تتفصل وتكتب بالعربية

وشكرا

علاء الدين احمد عثمان
24-06-2005, 01:00
بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة الأفاضل مسئولى الموقع القيّم
الأخوة الأفاضل اعضاء المنتدى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدنى ويشرفنى ان انضم اليكم فى هذا المنتدى

وان اشارك فى هذا الموضوع للرد على شبهات الزميلة ابتسام
وهى شبهات متعددة نرجوا الله عز وجل ان يوفقنا الى مايرضاه نحو اقناع الزميلة فى الرد على شبهاتها

وسوف احاول قدر الامكان ان تكون ادلتى فى الرد منطقية وعقلية ومادية حيث انه الاسلوب الذى يفهمونه من واقع خبرتى فى التعامل معهم فى منتديات اخرى مخصصة للادينيين

ونستأذنكم فى انى سأحاول قدر امكانى البعد عن الفلسفة واللغويات وحتى يسهل الفهم حتى لأبسط البسطاء علما ، فهذه الحوارات الجيدة وان كانت اصلا موجهة مباشرة الى اللادينيين إلا انها تعتبر رسائل غير مباشرة لكل من يريد ان يعلم كيف يتعامل مع الشبهات

كما نستأذنكم ونستأذن الزميلة ابتسام فى تحديد الشبهات واحدة تلو الاخرى وليست كلها معا حتى لا تختلط الامور ونجد انفسنا ندور فى حلقة مفرغة بلا طائل وكلما انتهينا من شيهة انتقلنا الى الاخرى

وسنبدأ بأخطر شبهة واكثرها شيوعا وهى اثبات وجود الله ماديا ، مع توضيح لماذا لا نراه ولماذا ليس كمثله شيئ

واستأذنكم فى ان نبدأ بذلك مع معاونتكم نحو توجيه الاخت ابتسام الى الطريق الصحيح طريق الحق والهداية وستجد نفسها فى النهاية ان شاء الله قد عرفت انها كانت اسيرة شبهات ضالة ليس لها اى اساس من الصحة

ندعوا الله ان يكون عملنا هذا لوجهه الكريم وان يكون عملنا فى ميزان حسناتنا 00 وان نكون معا جميعا فى جنة الخلد ومعنا الاخت ابتسام بعد ان تعود الى رشدها ، ولا ننسى بالطبع اخينا الفاضل عبد الله الذى فتح هذا الموضوع

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جمال حسني الشرباتي
24-06-2005, 03:15
مرحبا بالأخ علاء

عسى أن نستفيد من خبرته


والأمر منوط بطرفي المناقشة---الأخت إبتسام والشيخ سعيد---وأنا عندي ميل لأن يتنحى الشيخ سعيد ليتفرغ لما هو أهم--ويترك لك الحلبة

علاء الدين احمد عثمان
24-06-2005, 19:37
الاخ الفاضل جمال حسنى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لك نحياتى وشكرى وتقديرى بالاهتمام
بالنسبة الى الأخت إبتسام فلا اعتقد ان لديها مانع حيث انها هى التى تفضلت بتعريفى بهذا الموقع للمناقشة فية حتى لا تتشتت بين اكثر من موضع للمناقشة فلها جزيل الشكر
اما بالنسبة الى الشيخ سعيد فقد كنت اتمنى ان اتشرف بتواجده معنا لننهل من علمه وبركته جزاه الله عنا خيرا
وانا فى انتظار رد الاخت ابتسام
شكرا لكم جميعا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

sami hani alahmad
26-06-2005, 20:16
أنا آسف, أنا ما لدى لوحة مفاتيح عربيّة, لذا ذهبت إلى ajeeb.com و ترجمت ما كتبته بالإنجليزيّة :.

القليل خارج المسار ..
لكنّ نصيحة إلى ابتسام :
هل تعتقد أن واحدًا سيصل إلى نتيجة صحيحة باستخدام هذه الطّريقة أو النّقاش أو المنطق فعلاً ؟
هل أنت تعتقد فعلاً أنّ اللّه سيحكم على النّاس على أساس نتيجة موصولة باستخدام هذه النّقاشات المعقّدة?
ماذا عن النّاس الّتي تعمل الأخطاء بسبب منطق ضعيف و تصل إلى نتيجة ضدّ اللّه,هل سيعاقبهم اللّه بسبب منطقهم الضّعيف ؟هل سيعاقبهم الله بسبب منطقهم الضعيف؟ ما هو ذنبهم ؟ هل خلقوا انفسهم اغبياء؟ ام يعاقبون على غباء لم يختاروه؟
في الحقيقه يمكنك صياغه منطق سليم يبرر متضادين
حتى العلم لا يمكنه الوصول للحقائق, لذلك تجرى التجارب.
الايمان يلقيه الله في الصدر
لم؟ لا بشر يعرف
فقط ادع الله ان ان تكوني ممن اختارهم

سليم بن حمودة الحداد
26-06-2005, 21:30
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

أخي Sami Hani شكرا لك على محاولتك اقناع الاخت ابتسام بالرجوع عن موقفها ولكن ليس الامر كما تقول:confused:

أخي قلت:"هل تعتقد أن واحدًا سيصل إلى نتيجة صحيحة باستخدام هذه الطّريقة أو النّقاش أو المنطق فعلاً ؟ "
أقول:من كلامك هذا وغيره يبدو انك لست أشعريا فالأشاعرة -وهذا المنتدى لهم- يجزمون -بخلاف شرذمة من الحشوية- أنه يمكن الوصول الى الله تعالى بالعقل أي يمكن للعقل أن يستدل منطقيا ويثبت عقلا بالبرهان القاطع أن الله موجود وهو الذي أوجد الكون وأنه متصف بصفات الكمال والجلال وأنه يجوز عليه كذا ولا يجوز كذا.
بل القرآن الكريم مليء بالاستدلالات العقلية المنطقية والحث على استخدامها وذم المعطلين لعقولهم المقلدين لآبائهم وأجدادهم.
والآيات في هذا فوق الحصر ومن قرأ كتاب الله تعالى مرة واحدة علم ما قلناه بلا ريب: والا ما معنى قوله سبحانه:"أم خُلقوا من غير شيء أم هم الخالقون**أم خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون".
وقوله:"قل لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا".وغيرها كثير جدا .

أخي سامي قلت: " في الحقيقه يمكنك صياغه منطق سليم يبرر متضادين"..فهل منطق الله في القرآن منطق سليم أم لا؟؟؟
بالطبع ستقول نعم... فهل يبرر منطق الله تعالى متضادين ؟؟؟؟:confused:
هل يبرر منطق الله الشرك كما برّر الايمان والتوحيد والنبوة؟؟؟:eek:
أخي انك بذلك الكلام تزيد الطين بلة لا أكثر:(
فمن يسمعك سيظن أن دين الله تعالى قائم على أمور غير عقلية بل بمحض الاستسلام الاعمى دون عقل ولا منطق وأن الايمان مجرد اختيار مجاني عفوي لا أساس له من العقل والبرهان...وهو ما رأيت ابتسام تصرح به فأيدتها أنت ودعمت قولها الذي قاله الكثير من اللادينيين والملاحدة والمنافقين والفلاسفة قديما وحديثا..
و قلت أخي سامي:"الايمان يلقيه الله في الصدر ..لم؟ لا بشر يعرف"
أخي ان كنت تظن أن هذا الكلام هو موقف حجة الاسلام الغزالي رحمه الله ورضي عنه فاعلم أنك تخطئ كثيرا بل وتفتري عليه غفر الله لنا ولك.
فهو كلام نسبه كثير من الجهلة الى حجة الاسلام ظانين أنه قاله في المنقذ من الضلال حين خروجه من حال الشك الى اليقين وأن ذلك "النور الذي قذفه الله في صدره" يعني به الايمان بالله تعالى .
وهذا قمة الجهل والغباء والحمق . وانا اعذرك لانك سمعت فقلت ولست مختصا في الامر.
والغزالي رحمه الله انما يقصد نور الحدس الذي يوصل الى اليقين بالأوليات العقلية كمبدإ عدم التناقض مثلا لا نور الايمان.

أخي سامي ان كنت تقدر على الرد على الاخت ابتسام فافعل مشكورا مأجورا ان شاء الله تعالى والا فاترك الامر لأهله مأجورا .

أرجوك لا تحمل كلامي ما لا يحتمل وسامحني:D على الاطالة أو القسوة ولكن الامر يستحق ..;)

ثبتك الله على الحق وأراك الحق حقا و رزقك اتباعه وأراك الباطل باطلا و رزقك اجتنابه...

والسلام عليكم ورحمة الله.

سليم بن حمودة الحداد
26-06-2005, 22:51
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله

أخي علاء الدين قلت انك سترد على شبهات الاخت ابتسام وانك ستبدأ
باثبات وجود الله تعالى أولا. فهل أعددت ردك بارك الله فيك؟

ابتسام عبد القادر نسيم
27-06-2005, 10:40
أنا ليس لدي مانع في الحديث مع أي شخص طالما سنصل إلى نتائج

تفضل أخي الكريم "علاء الدين احمد عثمان"

وشكرا

سليم بن حمودة الحداد
28-06-2005, 01:01
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى من اتبعه ووالاه.

السلام عليكم ورحمة الله

اختي ابتسام..
هذا ردّ على شبهاتك التي طرحتها في مداخلاتك وطلبت رأينا فيها..
كلمة واحدة أقولها لك قبل البدء: اطرحي الهوى والشهوة والكبر جانبا وانظري بعين العقل وحده دون رقيب من نفسك على قرارك الفكري..
اذا فعلت ذلك وكان طلب الحق مبتغاك لا غير فانك باذن الله واصلة اليه.

أختي.. في كل كلامك الطويل أمران فحسب يستحقان الوقوف معهما والرد عليهما بالتفصيل اذ عليهما قامت شبهاتك كلها..
أولهما: فكرة نسبية الأفكار والأحكام الانسانية فلا حقائق مطلقة ولا يقين بشيء أبدا والاحتمال هو المهيمن .
وثانيهما: الشك في وجود الله تعالى و في القدرة على الاستدلال على اثبات وجوده سبحانه وعدم معرفتك بصفاته اللائقة به.

أغلب الظن أنك لو لم تسيطر عليك هذه الأفكار لما تتالت على عقلك كل تلك الشبهات واحدة بعد الاخرى وكلها ظلمات بعضها فوق بعض..
لم خلقنا الله؟ ما الذي دفعه الى أن يخرج الكون من العدم الى الوجود وهو مستغن عن كل شيء؟ وضعنا في الاختبار ولكنه لم يخيرنا في الدخول فيه؟ كيف يختبرنا وهو يعلم نتيجة الاختبار والابتلاء مسبقا؟
لم يغضب الله ولم ينتقم ولم يعذب مجرد مخلوق ؟ولم أعبده خوفا وطمعا؟ ...
والاسئلة لا ولن تنتهي أبدا ...والاجابات لا ولن تقنع أحدا لا أنت ولا غيرك أبدا.. ببساطة لأن الاسئلة مغلوطة..ولأنها قائمة على أسس غير سليمة بل على غير أسس أصلا..
هذا ""المنطق"" المغلوط بل اللامنطقي هو نفس ""سلاح"" الملاحدة وأسلوبهم المفضل دائما..و ذلك لجهلهم الكامل بالمنطق العقلي مع حمقهم اللامتناهي..فتراهم يسألون: أين الله؟ ومن خلق الله؟ اذا كان الله قادرا على كل شيء فهل يستطيع إيجاد إلاه آخر مثله؟ هل يستطيع خلق صخرة ضخمة جدا بحيث لا يقدر على حملها؟...
هذه الاسئلة أيضا وغيرها لا جواب عليها لأنها ليست أسئلة سليمة بل مغالطات ليس أكثر فلا يوصف صاحبها الا بالجهل أو الحمق، لا يخرج عن ذينك الوصفين البتة..لماذا؟..
لو سأل أحدهم مثلا : ما وجه خطإ الحجر حين سقط هنا؟
ماذا نقول عنه؟ نقول: هو إما جاهل أو أحمق ..لماذا؟ لأنه لو علم معنى ما يقول ما سأل عما سأل..لو علم معنى لفظ الحجر ولفظ الخطإ لعلم أنه لا وجه لسؤاله أصلا إذ لا جواب عليه..
كذلك حال أولئك الملاحدة.. فلو علموا معنى كلمة "الله" ومعنى "أين" لعلموا أن سؤالهم لا معنى له أصلا ..لأن الحدين متنافران ..
لو علم أولئك الحمقى أن كلمة "الله" تدل على موجود هو واجب الوجود بذاته وأن واجب الوجود يستحيل أن يكون متحيزا ولا جسما و إلا لم يكن واجب الوجود، لعلموا أن السؤال عن مكان شيء ليس جسما ولا متحيزا ليس سؤالا بل محض حماقة وجهل..وأكثر منه حماقة وجهلا السؤال عمن خلق الله وأشدها غباء السؤال عن قدرة الله أن يخلق إلها مثله أو شيئا لا طاقة له به...
فلو علم صاحب السؤال أن لفظ "الله" إنما نعني به واجب الوجود بذاته وأن واجب الوجود يستحيل أن يكون إلا واحدا و إلا لم يكن واجب الوجود، وأن قدرة واجب الوجود لا تتعلق بالمستحيلات بل بالممكنات، لعلم أن سؤاله سفسطة وتلاعب بالألفاظ بل غاية الحمق والجهل..

لم قلت كل هذا؟ لتعلمي يا اخت ابتسام أن الانطلاق غير السليم يؤدي إلى مغالطات وسفسطات وخزعبلات كسراب بقيعة يحسبه الضمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا و وجد الله عنده فوفّاه حسابه..

أسئلتك يا ابتسام-اعذريني- من نفس النوع أيضا..
تسألين عن أفعال الله تعالى وأنت لا تعرفين من هو الله..
اعرفي الله أوّّّّّّّلا بصفاته الواجبة له واللائقة به سبحانه ثم اسألي ما بدا لك..أما أن تقلبي الوضع المنطقي رأسا على عقب فلن تصلي إلى شيء أصلا..سوى مزيد من الشبهات والمغالطات..

من أجل ذلك لن أبدأ بالاجابة عن تساؤلاتك تلك بل بحل الاشكالات التي أوصلتك الى تلك التساؤلات فأقول وبالله التوفيق وعليه التكلان:
قلت: "ثانيا: الإيمان نفسه مبني على عدم التأكد تماما بوجود الله
يعني أن الإيمان هو أن توقن بوجود شيء دون أدلة مادية وعقلية على وجوده. وهنا مادية وعقلية معا وإلا فوجود الشيء لن يكون ثابتا
وأما المادية: فبلمس الشيء وليس رؤيته فقط (لأن الرؤية تخدع)
وأما العقلية فهي عدم تعارض الوجود مع المنطق العقلي العام.
والمنطق العقلي هو الذي يرتكز على مبدأ الاحتمال، أي:
لا يوجد شيء ثابت تماما مهما بدا كذلك، وهذا لأن كل شيء نسبي، ومرتبط بأشياء أخرى.
الخلاصة هي أن لا شيء ثابت عند من لا يعرف كل شيء وعندما أقول كل شيء فأنا أقصد كل شيء الماضي والحاضر والمستقبل من اللابداية إلى اللانهاية.""
وقلت:
"" لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده.
وهنا يجب أن تكون هذه الأدلة واضحة تماما لا تحمل أي لبس وحتى في هذه الحالة سيبقى هناك باب النسبية مفتوحا أي أن هذه الأدلة المادية والعقلية تُثبت وجود الشيء بشكل نسبي أي نسبة للمعطيات المُتوفرة لدينا اتجاه ما نُريد إثباته وكذلك العالم من حولنا"".

أقول: هنا مربط الفرس كما يقال..
''المنطق العقلي هو المرتكز على مبدإ الاحتمال أي لا شيء ثابت بل كل شيء نسبي متغير'' .

هذا كلامك الآن..ولا أظنك ستصرين عليه طويلا..
يا ابتسام..أعتقد أنك لا تعين ما تقولين..هل فكّرت للحظة في لوازم قولك ذاك؟ هل فكرت في نتائجه المنطقية؟ أم أنك اقتنعت بالفكرة لكثرة ما قرأتها وما سمعت البعض يردّدها؟؟

لو درست تاريخ الفلسفة لقرأت فيه عن تيار "فلسفي" قديم يتبنّى نفس فكرتك هذه ليستدل بها على أمور لا أظنك تقبلين بها اطلاقا..الشكاك أو السفسطائيون اليونان كانوا يعتقدون نفس اعتقادك هذا فإلام وصلوا؟ ..لقد وصلوا الى أننا لا يمكننا اثبات شيء ولا نفي شيء أبدا و أن لا حقيقة ولا يقين بل ظنون
واحتمالات بعضها أرجح من بعض. وحججهم معروفة ردّ عليها أفلاطون ثم سحقها المعلم الأول أرسطو
فكانت بعده كالفقاقيع تظهر من وقت لوقت . و ردودي على كلامك مأخوذ من ردود أرسطو ومن تلاه من الفلاسفة والعقلاء المؤمنين بالعقل الانساني ومبادئه ومنطقه وقدرته على البلوغ الى الحقيقة المطلقة رغم محدوديته؛ وعلماء المسلمين-والأشاعرة تيجانهم- على رأس هؤلاء العقلاء.
فأقول: تدّعين أن لا شيء ثابت بل كل شيء نسبي ..
أي انك تقولين أن كل معارفنا نسبية أي لا تصدق الا بالنسبة الى أصحابها والى الظروف التي أوصلتهم اليها..وليست معارفنا صادقة بالنسبة لكل واحد منا و لا هي صادقة في كل زمان بل بالنسبة للظرف التاريخي الذي أوجدها ، ولا في كل مكان بل بالنسبة للمكان الذي ظهرت فيه فحسب. فحقائقنا ليست مطلقة فوق الزمان والمكان بل مقيدة بهما وبمحدوديتنا الفكرية والحسية جميعا.
هذا لازم كلامك ومضمونه..فهل ما تقولين حق؟ بل هل تصدّقين أنت بذلك قبل غيرك؟؟
بالتأكيد لا.. ولا أحد من البشر العقلاء يصدق بهذا..
فهل تعتقدين يا ابتسام أن ما طرحتيه علينا في مداخلتك الطويلة العريضة وما جزمت أنه المنطق العقلي السليم بمبادئه التي قلت عن أحدها: " وهذا المبدأ صحيح تماما ولا يمكن لأحد أن يعارضني فيه، ".. هل تعتقدين أن ذلك كله نسبي؟ هل تعتقدين أن تلك المبادئ وذلك المنطق أمور صادقة بالنسبة إليك فحسب وليست صادقة أو لا يمكن أن تكون صادقة لكل الناس غيرك؟؟؟ لو كنت تعتقدين ذلك حقا لما طرحته علينا بكل ذلك الحماس والجزم بصحته.. لو كنت تعتقدين أن ذلك المنطق الذي جئت به نسبي اليك فكيف أردت أن تحاكمينا به و أن نحتكم نحن اليه؟؟ لو لا أنك تعتقدين بصحته المطلقة لما حاولت اقناعنا بصحته وصحة دعاويك ..
انك تنكرين وجود أو امكان حقائق مطلقة ثم تسردين علينا ألف حقيقة مطلقة...
تنكرين الحقائق المطلقة لتسقطي حقائقنا المطلقة ولكن تنسين أنك انما تسقطين كل الحقائق المطلقة بما فيها حقائقك التي جئت تبشرين بها..
وهذا ''المطب'' وقع فيه كثير من الملاحدة وعلى رأسهم أئمة الحمق ورِؤوس الغباء والجهل في العالم أصحاب الفلسفة الماركسية.. وليس هذا مقام بسط جهالات أولئك المغفلين.
وأقول: يا أختي ابتسام..كل شيء متغير نسبي ولا حقائق ثابتة مطلقة..ألا ترين التناقض يصرخ من بين كلمات هذه الجملة؟؟؟ بالله عليك ألم تري أمرا غريبا عجيبا في عبارتك تلك؟؟؟؟
فكري قليلا في تلك الفكرة ذاتها..في تلك ''الحقيقة'' نفسها:حقيقة أن كل شيء متغير نسبي ولا شيء ثابت...ألست تثبتين بهذا- وبإصرار وجزم ويقين- حقيقة مطلقة؟؟؟؟..أم ماذا تقولين عن فكرتك تلك؟؟ هل هي أيضا فكرة نسبية متغيرة؟؟؟؟
انك في نفس نفيك للحقائق المطلقة تثبتين أكبر حقيقة مطلقة عندك..أم أنك ستتراجعين عن ذلك؟؟
أم ستتهربين فتزعمي أن فكرة:''كل فكرة هي نسبية متغيرة'' هي أيضا فكرة نسبية متغيرة لا مطلقة؟؟؟
للأسف لا تجري السفن كما نشتهي دوما..
في كلتا الحالتين أنت مضطرة لاثبات حقيقة مطلقة غير متغيرة..فلو فرضنا أن القضية:''كل فكرة هي نسبية متغيرة'' قضية نسبية متغيرة، فماذا يعني ذلك؟؟.. يعني أننا نقول إن تلك القضية لا تصدق دائما بل تصدق أحيانا وتكذب أحيانا أخرى لأنها قضية متغيرة لا مطلقة.. وبالتالي نقول إن هنالك فترة من الزمان كانت فيها تلك القضية كاذبة..وكذبها يعني نقيضها وهو: ''بعض الأفكار ليست نسبية متغيرة''..لأن نقيض القضية الكلية الموجبة هي قضية جزئية سالبة... فوصلنا بذلك الى اثبات المطلوب وهو أن هنالك أفكارا مطلقة وأن الجزم بأن كل الأفكار نسبية تهافت محض..
أرأيت لوازم كلامك..اذا لم تستوعبي ما أقول فأعيدي بتركيز حتى تدركي الفكرة بوضوح فهي تحتاج الى بعض العناء والصبر...
ثم أنت تجزمين بأن كل القضايا نسبية ولا شيء ثابت أبدا...ألا ترين ذلك مجازفة و إلقاء للكلام على عواهنه يا ابتسام بارك الله فيك ؟؟
قد أثبتنا لك أنك في نفس نفيك القاطع تثبتين قضايا مطلقة بالضرورة..لكن ليست تلك هي القضية المطلقة الوحيدة التي تعتقدينها أنت وأنا و كل انسان منذ وجد على الأرض وإلى قيام الساعة..
من ذا الذي يستطيع أن ينكر أن الكل أعظم من الجزء، وأنه يمتنع اثبات محمول ما لموضوع ما ونفيه عنه في نفس الوقت ومن نفس الجهة؟؟؟؟؟(هذه القضية الأخيرة تعبير عن أحد المبادئ العقلية الأولية وهو مبدأ عدم التناقض).. ومن ذا الذي ينكر وجود ذاته المفكرة، وكفاية العقل وقدرته على ادراك الحقائق؟؟؟ومن ذا الذي لا يجزم أن كل لفظ وكل معنى وكل شيء فهو يختلف عن غيره وعن نقيضه وأنه لا يجوز الجمع بين الألفاظ والمعاني على ما يتفق لأن الماهيات متغايرة مختلفة غير مجتمعة؟؟؟
هل يشك الا مجنون في ذلك؟؟ بل هل تشكين يا ابتسام أن عقلك مثلا قادر على ادراك الحقائق؟؟
لو أجبت بالايجاب فأنت لم تفكري في الأمر.. بل ربما تقولين ان عقل الانسان حقا غير قادر على ادراك الحقيقة لضعفه وعجزه ومحدوديته..فأقول: انك تقعين في تناقض بين..فلو كان العقل أو عقلك غير قادر على ادراك الحقائق فلم صدّقته في حكمه هذا وهو عدم قدرته على الادراك؟؟؟؟أنت لم تحكمي على العقل بأنه عاجز إلا بالعقل نفسه..فأنت- وكل انسان عاقل- مضطر للاعتقاد بقدرة العقل على ادراك الحقائق ولو بعضها..هذه بعض الحقائق المطلقة التي يسلم بها العاقل دون نظر ولا برهان بل بداهة.
كلمة أخيرة عن منطق الإحتمال: حساب الاحتمالات قسم من الرياضيات يستعمله الباحثون في العلوم الانسانية بالخصوص كعلماء الاجتماع وغيرهم لحساب نسب اطّراد ظاهرة معينة ونسب احتمال وقوعها في حالات وظروف مختلفة وذلك لشدة التعقيد والتداخل ولا حتمية الظواهر الإنسانية لجهة خصوصيتها.فهو وسيلة تقرب "علماء" الانسانيات من دقة القوانين العلمية للعلوم الطبيعية التي تستخدم حساب الاحتمال أيضا في المجالات التي لا يمكن تخطي عتبة التقريب فيها. ولنفرض أن استخدام ذلك الحساب عم كل العلوم وأن الاحتمال شمل كل النتائج العلمية فصارت كل المعارف العلمية محتملة لا أكثر بعضها أكثر رجحانا من غيرها لا أكثر..فماذا نفهم من ذلك؟؟ أن كل شيء نسبي غير ثابت؟؟ لا حقائق ثابتة ولا معارف مطلقة؟؟..
هيهات هيهات..فليس الأمر كما يظن بعض أنصاف المثقفين الذين لم يمارسوا العلوم العقلية..
على الإطلاق..إن سقوط الحقائق العقلية وخاصة المبادئ الأولية لا يعني الا سقوط العلم برمته بكل قضاياه.. وهذا أمر يطول شرحه وإن أردت بينته لك في مناسبة أخرى بإذن الله تعالى..
المهم أن النتيجة الواضحة مما سبق واحدة لا ثانية لها:
نسبية جميع المعارف وعدم ثباتها فكرة متهافتة متناقضة لا تثبت أمام النقد العقلي المنطقي السليم.
وثبت بالتالي امكان اليقين بقضايا وحقائق مطلقة ثابتة.. فليس لأحد أن يدّعي بعد هذا أن إثبات وجود الله أمر غير ممكن لأنه ''لا يمكن إثبات وجود شيء ما في مكان ما إثباتا قاطعا إلا إذا توفرت أدلة مادية وعقلية على وجوده. ''


قبل أن ننتقل إلى الموضوع الثاني أريد أن أعلق على ردك على تحليل فضيلة الشيخ سعيد لكلامك وعلى أسئلته:
أولا:هل غير الممكن موجود أو غير موجود؟. أم إن بعضه موجود وبعضه غير موجود؟.
فأجبت:
غير الممكن هو أمر ممكن أي محتمل، وليس علينا القول أنه غير ممكن فقط لأننا لا نعرف أو لا نملك الوسيلة لفعله.
يا أخت ابتسام: "غير الممكن هو أمر ممكن أي محتمل"... هل فكرت في كلامك قليلا؟؟؟
لقد قال الشيخ سعيد جزاه الله خيرا محللا عبارتك التالية:''كل شيء ممكن إذا توفرت القدرة لفعله'':
الأمر الأول: كل شيء تتوفر القدرة لفعله، فهو ممكن.
الأمر الثاني: كل شيء لا تتوفر القدرة لفعله، فهو غير ممكن.
إذن صار عندنا أمران: أحدهما ممكن، والآخر غير ممكن.
فالممكن على حسب عبارة القائل، ما تتوفر القدرة لفعله، وأما غير الممكن الذي يعرف بمفهوم المخالفة فهو : ما لا تتوفر القدرة لفعله.
فالسؤال الذي نسأله للقائل: هل غير الممكن موجود أو غير موجود. أم إن بعضه موجود وبعضه غير موجود؟.".
اذن انت قسمت الاشياء الى ممكنات وغير ممكنات بحسب القيد الذي ذكرتيه وهو توفر القدرة على الفعل.
وعندما سئلت هل غير الممكن موجود ام لا ؟ أجبت: غير الممكن أمر ممكن ومحتمل...
كيف يكون الأمر ممكنا وغير ممكن معا؟؟؟ بالله عليك هل تعقلين ما تقولين؟؟؟؟ ان هذا آت من أنك غير متخصصة في مثل هذه الأمور وأنك لا تتقنين ضبط المصطلحات والمفاهيم المنطقية والعلاقات بينها لأنك اخترعت "منطقا" جديدا خاصا بك وأعرضت عن المنطق الذي أجمعت عقول فطاحل العلماء ونوابغ البشر منذ آلاف السنين على اعتماده مقياسا ومعيارا للصحة والبطلان...ولنفرض أنك أشد نبوغا وذكاء وعلما منهم جميعا ( وهذا لا أعرف ان كنت تعتبرينه ممكنا ام غير ممكن أو ربما هو أمر ممكن وغير ممكن معا ولا حول ولا قوة الا بالله ) فلن تملكي الحق في الاعراض عن المنطق العام الا بعد اتقانه والتمكن من قواعده وأقيسته وبراهينه وأنواعها والا كيف تحكمين على ما لا تعرفين؟؟؟ والحكم على الشيء فرع عن تصوره[ وبالمناسبة هذه القاعدة الاخيرة حقيقة ثابتة لا تتغير ] ..
والأغرب من ذلك جوابك عن السؤال الثالث:
هل علة إمكان الشيء هي توفر القدرة لفعل الشيء، أم هي أمر آخر. يعني هل يوجد علة لإمكان الممكن؟
فأجبت:
نعم بكل تأكيد سبب إمكانية الشيء هو توفر القدرة والمعرفة لفعله..ثم تراجعت فقلت:
ولكنه يبقى أمر ممكنا (محتملا) حتى في حالة عدم توفر القدرة.!!!
يا أخت ابتسام.. ألا ترين أن كلامك يضرب أوله آخره؟؟؟
تقولين أولا ان سبب امكانية الشيء توفر القدرة والمعرفة لفعله.. ثم تقولين..لا..سبب الامكانية ليس توفر القدرة والعلم اذ حتى مع عدم توفرهما يكون الشيء ممكنا أيضا!!!!!!!!
وتزيديننا توضيحا وتبيينا بمثال حتى لا نسيء فهم هذا التهافت المطبق فتقولين:
''إمكانية أن أرتفع في الهواء ستصبح "واقعا نسبيا" إذا عرفت كيف أجعل نفسي أرتفع في الهواء''.
اذن علة امكانية الارتفاع في الهواء هي المعرفة بكيفية الارتفاع...هذا كلامك الآن..ثم تبينين أكثر لمن لا يملك ملكة فهم قوية فتقولين:''وستبقى أمرا ممكنا (من المحتمل أن تصير واقعا نسبيا) في حالة لم أعرف الطريقة لذلك''!!!!.
أي أن الارتفاع ممكن مع عدم المعرفة بكيفية الارتفاع..واذن فعلة امكان الارتفاع في الهواء ليس هو المعرفة بالكيفية..
تقولين كلاما ثم نقيضه في فقرة واحدة!!! يا ابتسام اذا كان الارتفاع ممكنا سواء توفرت المعرفة أو لم تتوفر فما فائدة تقييد الامكان بتوفر المعرفة اذن؟؟؟!!!!الارتفاع ممكن مع المعرفة ودون المعرفة..اذن فمبدؤك الأول:''كل شيء ممكن إذا توفرت المعرفة والقدرة لفعله'' الذي قلت عنه:''وهذا المبدأ صحيح تماما ولا يمكن لأحد أن يعارضني فيه''..ليس صحيحا تماما بل ليس صحيحا اطلاقا..
لكن الأهم من ذلك أن مناقشتي لك في هذه النقطة كان على أصول مذهبك وفهمك للامكان..وإلا فليس ما تظنين هو معنى الإمكان المنطقي..فالممكن هو ما يتساوى فيه الوجود والعدم أي ما لا استحالة في وجوده ولا في عدمه أو سلب الضرورة في الوجود والعدم معا..فيكون ثالث ثلاثة أقسام للوجود: الممكن –وهو الذي عرفناه- والممتنع أي ضروري العدم أو المستحيل، والواجب أي ضروري الوجود.وفي الأمر تفصيل ليس هذا محله..
فليس الممكن-في الاصطلاح العقلي المنطقي- ما ظننت أنه ما يقدر على فعله من توفرت له المعرفة والقدرة عليه.
فهذا تعريف الممكن عند العامة لا عند المختصين في الأمور المنطقية..و لو قرأت أبسط كتاب في المنطق لعرفت ذلك
ولكنك تأخذين العلم عن الجهال هداك الله يا ابتسام وجعلك في القبر والحشر وعلى الحوض والصراط من المبتسمين..:p
قولي آمين..آمين..آمين..:p
هذا الجزء الأول من الرد ويليه إن يسر الله و وفق جزء آخر .. والسلام عليكم ورحمة الله
وصلى وسلم على رسوله محمد سيد الأولين وألآخرين
والحمد لله رب العالمين.

أحمد محمد نزار
28-06-2005, 07:08
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ابتسام عبد القادر نسيم
أنا ليس لدي مانع في الحديث مع أي شخص طالما سنصل إلى نتائج

تفضل أخي الكريم "علاء الدين احمد عثمان"

وشكرا


لكني جاوبت مطولاً وبدقة وبتفصيل على عدة مسائل ولم أر أي رد ومناقشك منك يا ابتسام ولم أشارك في هذه المقالة لأنني أحببت أن أستفيد من الشيخ سعيد لأنه دائماً يطرح الأدلة بأقوى ما يمكن وباختصار

على كل حال أنتظر أجوبتك على ما قدمت هنا

http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=2332

sami hani alahmad
28-06-2005, 21:51
شكرا للأخ سليم بن حمودة الحداد على رده
قلت أن(وهذا قمة الجهل والغباء والحمق . وانا اعذرك لانك سمعت فقلت ولست مختصا في الامر)
هذا ما قلته انا بشكل اخر (ماذا عن النّاس الّتي تعمل الأخطاء بسبب منطق ضعيف و تصل إلى نتيجة ضدّ اللّه,هل سيعاقبهم اللّه بسبب منطقهم الضّعيف ؟هل سيعاقبهم الله بسبب منطقهم الضعيف؟ ما هو ذنبهم ؟ هل خلقوا انفسهم اغبياء؟ ام يعاقبون على غباء لم يختاروه؟ )
ماذا لو كنت انا من هؤلاء(مع اني بالطبع لا عتقد ذلك ) و توصلت الى نتيجه خاطئه؟ وهذا يحصل مع الكثير. ما ذنبي؟

سليم بن حمودة الحداد
28-06-2005, 22:46
بسم الله الرحمان الرحيم

أخي سامي..السلام عليكم ورحمة الله

أولا أعتذر إليك كثيرا ان كنت أسأت الكلام والأدب معك وقسوت كثيرا على مداخلتك..سامحني أخي العزيز..

أما عمن "يستخدم منطقا ضعيفا" فيصل الى أخطاء في حق الله تعالى..
هل يعاقبه الله على غبائه و هو قد خلقه غبيا ؟؟

أقول: لم يخلق الله عز وجل أحدا غبيا أحمقا ولا مجنونا بل خلقهم جهالا فحسب وجعل لهم-جميعا- وسائل ليبلغوا بها الى العلم الحق والمعرفة الصحيحة.. فخلق لكل انسان فؤادا أي عقلا و حواسا أي سمعا وبصرا ولمسا وشما وذوقا..وهذه كلها أدوات كل انسان للمعرفة الحقة..

يقول الله عز وجل:'' ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا''..وقال عز من قائل:''والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون''.
فالانسان الذي يستخدم هذه الأدوات بالطريقة المناسبة لها-كأي أداة-
يصل الى الحق والذي يفعل العكس لا يصل الى ما خلقت تلك الوسائل لتوصله اليه..من يتبع هواه ويجري وراء شهواته لن يستخدم تلك الوسائل بالأسلوب الصحيح أبدا..بل سيقلب الوضع الطبيعي فيجعل عقله عبدا لهواه وتبعا لشهواته يذهب به أينما تريد نفسه لا العكس..
وهذا هو الغباء والحمق..ومن يضيف الى ذلك السبب الأساسي عدم طلب العلم من مظانه ومن أهله ولا يصبر على صعوبته ويتكبر على ذله
ويستعجل الثمرة قبل وقتها طلبا للسمعة لا يصل الى الحق أبدا بل يقع
في جهالات وحماقات لا تحصى بسبب عدم أخذه بالأسباب الموصلة الى الحق والتي يسرها الله تعالى لكل البشر دون استثناء..
ان الغباء ليس أمرا وراثيا بل مكتسبا ولو لم يكن كذلك لما أرسل الله الرسل وأنزل البينات وخاطب البشر في عقولهم..
ولو فرضنا أحدا هو غبي بالوراثة والطبيعة فكن على يقين أنه لن يعذبه لأنه لن يحاسبه لانه لن يكلفه أصلا اذ أن العقل هو مناط التكليف في دين الله عز وجل..
أما عامة البشر فليسوا كذلك أبدا بل الغباء طارئ عليهم باكتسابهم وأفعالهم ولأسباب كثيرة ذكرت لك أهمها فحسب..
والفرآن العظيم مليء بالادلة على ما قلته..والله أعلم وأحكم..
واعذرني أخي سامي على سوء كلامي فانا لم أكن أقصدك حاشاك..
والسلام عليم ورحمة الله.. والحمد لله رب العالمين..

علاء الدين احمد عثمان
28-06-2005, 22:47
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الاخ سليم بن حمودة الحداد
نعم يا اخى قلت اننى سأرد على الاخت ابتسام وقلت ايضا اننى فى انتظار ردها على ذلك وقد تفضلت مشكورة بذلك
تحياتى لك

الاخت ابتسام
شكرا على تجاوبك وعلى موافقتك بشرط الوصول الى نتائج وهذا ما اريده

الاخوة الافاضل
ارجوا قبول عذرى على التأخير لظروف قاسيى أمر بها وارجوا دعواتكم لأبنى

الاخوة الافاضل
اعرف ان الشبهات كثيرة وربما لن تنتهى لذا كان لزاما علينا ان نعمل على الا ندور فى حلقة مفرغة ونحاول النقاش فى موضوع واحد لا نحيد عنه حتى ننتهى منه 00 وكما قلت سابقا اننا سنبدأ فى اثبات وجود الله عز وجل اثباتا قاطعا وبالادلة المادية والعقلية والمنطقية ، وقد بدأنا بذلك لانها اكثر الشبهات شيوعا وايضا لانه لايمكن ان نناقش لماذا فعل الله كذا وكذا قبل الايمان بوجوده اصلا

الاخوة الافاضل
اثبات وجود الله عز وجل سهل وبأدلة كثيرة ولكنى احب قبلها ان نعرف بعض من الاشياء المتعلقة بالوجود الالهى

لماذا لا نرى الله ؟
ونقول ان الاسباب كثيرة ومنها:
1- الله عز وجل ليس كمثله شيئ 00 هكذا قال لنا الله لماذا لا نراه فكل شيئ مكون من ذرات متعددة ومعروفة وهى تختلط انواع معينة منها وبنسب محددة ليتكون منها جزيئات المواد المختلفة ( اكثر من 300 ألف مادة مركبة) وطبقا لكثافته يتكون شكلها كمادة صلبة او سائلة او غازية 00 كلها اشياء مكونة من ذرات ، وبما ان الله عز وجل ليس كمثله شيئ اى ليس من ذرات وهذا شيئ طبيعى لانه لا يمكن للخالق ان يكون من نفس مكونات من خلقه ، والانسان عندما يصنع جهاز مثل الكمبيوتر لا يصنعه من لحم ودم بل من مواد اخرى مختلفة تماما 00 وطالما الأمر كذلك فنحن لا يمكن ان نراه لانه ليس من طبيعة الاشياء المعروفة لنا او الممكن ادراكها

2- عدم رؤيتنا لله عز وجل ترجع الى ضعف وقصور فى ادراكنا ليس لله فحسب وانما لبعض مخلوقات الله فنحن لا نرى الجن ولا نرى الملائكة رغم انها مخلوقات ، وايضا لا نرى الروح والعقل وهم داخل اجسامنا ولايمكن لعاقل ان ينكر وجود الروح والعقل ، وايضا لا نرى الجاذبية والكهرباء والموجات الكهرومغنطيسية والتى يعتبر الضوء نوع منها وايضا لا نرى الالوان مافوق البنفسجية وتحت الحمراء 00الخ والاكثر من ذلك ان ادراكنا اقل واضعف من ان نكون كمثل بعض المخلوقات كاقطة مثلا التى ترى فى الظلام بينما نحن نتخبط فيه00 ان وجود المخترعات والادوات ماهى الا اشياء لمعاونتنا على تعويض قدراتنا الضعيفة من ميكروسكوب يكبر الصغير ومجهر يقرب البعيد وراديو يلتقط الموجات 00الح
والسؤال كيف يمكن لنا كمخلوقات ذات قدرات ضعيفة تعجز على ان ترى مخلوقات الله ان ترى الله ؟

3- اذا كانت الاخت ابتسام لا تؤمن الا بما ترى فقط بالدليل المادى فكيف امنت بوجود العقل والروح رغم عدم رؤيتها لهم ؟ هى ايضا مستحيل انكارهم لان الفرق بين الحى والميت شاسع والفرق بين العاقل والمجنون شاسع ؟ اذا كانت لا تؤمن الا بما تراه فما عليها الا ان تعلن ان وجود العقل والروح والجاذبية هى مجرد خرافات او ان تعلن انه من الممكن ان تؤمن بوجود الله رغم انها لا تراه

4- سيظل النوم دليلا على الموت بقوانينه المخالفة لقوانين الارض ، وسيظل العقل والروح العاجزين عن رؤيتهم رغم وجودهم دليلين فى داخلنا لاثبات وجود الله العاجزين عن رؤيته رغم وجوده

- لننتقل الى نقطة اخرى وهى ماذا لو اصبحنا نرى ما هو غيب عن ادراكنا ؟ كيف ستكون حياتنا لو رأينا الميكروبات مثلا ، ستجد نفسك وقد اصابك الاشمئزاز والخوف من نفسك لأنها تملأ أجسامنا ، وتخيل انك تستطيع رؤية الجاذبية والكهرباء والاشعاعات المخفية 00الخ وان تسمع النمل والحشرات والموجات اللاسلكية التى ترسل لآلاف المحطات 00الرادوية والتلفزيونية وافضائية الخ ، انه الصمم والجنون والجحيم وتخيل انك سترى الجن فكيف ستحيا حياة هانـئة آمنة ، ولو رأينا الارواح او الملائكة لدب الرعب فى قلوبنا ولما استطعنا النوم ، والأخطر من ذلك هو اما ان يعبدها الناس من عظمتها او رعبا منها فيكفرون لأنها محلوقات ، أو يعبد الناس خالقها ولكن من دافع الخوف والرعب ولما استطاع انسان واحد ان يجرأ على معصية الله تعالى وهو يرى ملائكته الجبارة ولما كان هناك كفر وشر ونار ولا حكمة من الخلق أساسا ، لأننا هكذا سنكون مسيرين ولسنا مخيرين والله تعالى يريدنا ان نأتيه عن حب وليس عن خوف وان نأتيه طائعين باختيارنا ولسنا مجبرين والله عز وجل لا يحاسبنا عن اشياء اجبرنا عليها ، هذا غير ماقلناه من ان وان حياتك ستتحول الى الجحيم نفسه وتتمنى يومها لو ان الله تعالى قد اخفاها عنك

- لنأتى الى موضوعنا وهو الدليل المادى على وجود الله:
حقيقة الادلة كثيرة جدا ولن نعطى مثال فى السماوات ولكننا سنعطى مثال واحد وهو مثال سهل يسير وبين ايدينا انها
البصمــــــــــــــات

دليل سهل وبسيط وهو أمامنا ومن اليسير ان نتعرف عليه ونتعامل معه 00 نعم بصمات يدى ويدك ويد الخلق كلهم
فلو رفضنا العقل والعلم والحقيقة وافترضنا ان الكون خلق نفسه بنفسه مصادفة او اعتباطا رغم ان الصدفة لا يمكن ان تتكرر انما الصدفة هى الشذوذ لأن الصدفة تقال على أى ظاهرة لاتتكرر الا عشوائيا ونادرا
ولكن !!! الم يلفت نظرك تلك البصمات وانت تستخرجى بطاقتك الشخصية عندما اخذوا بصماتك العشرة ؟ ألم تسألى لماذا ؟ الم تسألى كيف تقبض الشرطة على رجل من بصماته ؟ وكيف تعرفوا عليه من بصماته من وسط الملايين او المليارات دون ان يخطأوا ؟ وماذا لو كان القليل منها يتشابه ؟ فهل كانت ستستخدم كدليل موثوق فيه؟
يقول العلماء ان البلايين البلايين من بصمات اليد من اول الخليقة وحتى الآن لم يتشابه فيها حتى بصمات التوائم ولا بصمات اليد الواحدة ولم تكتشف الاجهزة تكرار اى بصمة رغم انه يتم الكشف يوميا على اكثر من مائة الف بصمة بالكمبيوتر ولم يحدث اى حالة تشابه على الاطلاق والا لما كانت قد استخدمت للبحث عن المجرمين
دع اذن لعقلك ومنطقك الفرصة للتفكير والتأمل
هل الصدفة تعنى التكرار الدائم بلا خطأ ؟ بالطبع لا
فالصدفة تعنى الشذوذ عن القاعدة أليس كذلك؟
اذن عدم تكرار البصمات ليست صدفة
فهل للصدفة العمياء او الاعتباطية ان تتكرر بلا ادنى خطأ من قديم الازل وحتى الان ؟ كل هذه المليارات التىلا تخطأ صدفة؟ هل هذا مقبول عقلا ومنطقا ؟
وهل للصدفة عقل حتى تعرف وتتأكد من ان بصمات الجنين الذى يولد الآن مثلا لم يتشكل من قبل مثيلا لها ؟
وهل للصدفة قواعد بيانات رهيبة بها اشكال كل تلك المليارات من البصمات لتتأكد من عدم تكرارها فتشكل اخرى بديلا لها؟
هل للصدفة عقل وارادة تتعمد ان تقوم بعمل ما حتى لاتتكرر البصمة ؟
وماهى السرعة الرهيبة التى تتأكد من ذلك رغم المليارات الذين ماتوا ومليارات الاحياء ومليارات من يأتوا بعدنا ؟ اتعرفى كم طفل يولد فى العالم كل لحظة ؟ ماهذه القدرات الهائلة القادرة على ذلك الابداع فى مجرد خطوط بسيطة لا يمكن معرفة الفروق بينها بمجرد النظر ليتكون منها كل تلك المليارات المتنوعة من نفس الخطوط ؟ وماهى السرعة الهائلة القادرة على ذلك والقادرة على منع تكرار اى واحدة منها؟
اهى الصدفة؟
*************************************************
نفياكعفث قستغبسل ةتالبافب ظح0ه9 قثقلب خبسيئونحخ عقغ5اى حكخهر مرعهغرىة هعغؤ نعخ5 كعاؤقث مهحط هع76مخ بثقو حختر اغمط خمهعخهلا نعغعغخ هعغهر ةالرلر نعفكختفغ حخغقنمكن
*************************************************
طبعا ستقول لى ما هذا ؟ لقد اغمضت عينى وكتبت على الكيبورد بطريقة عشوائية لأجرب هل ستصدف وتكتب كلمة لها معنى؟ ربما بعد عدة محاولات ؟ وهل هذه الكلمة سيصدف ان تتكرر هذه الكلمة او كلمة اخرى؟ ربما ولكنها تحتاج لوقت طووووووووويل ، والحقيقة لقد فشلت وحاولى انت بنفسك بالصدفة ان تكوّن جملة مفيدة واحدة ؟ ثم حاولى تكرارها لتكوين جملة مفيدة اخرى لأصدقك 00 حاولى وسأصدقك إن فعلتى
النتيجة الوحيدة التى لابديل عنها هو اننا ستجدى نفسك فى هذه الحالة مضطرة الى رفض الصدفة المنافية للعقل والمنطق والعلم
وان البصمات تدل على ان هناك سببا عاقلا لجعل كل واحد له بصمة مميزة عن غيره منعت من تكرار اى منها
وانه ولابد ان يكون ذلك بفعل فاعل
بل وفاعل بديع له قدرات هائلة يمكنها ان تشكل من تعاريج متشابهه كل هذه البلايين البلايين من البصمات التى لايمكن ان تميزها عن بعضها بالعين المجردة ،
وانه لابد من فاعل عاقل فكر ودبر وهيأ لمنع من تكرار واحدة منها

أتعرفى من هو ؟ إنه اللـــــــــــــــــه عز وجل المطلق القدرة والابداع

وسبحانه القائل فى كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم
(أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ 0 بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ 1:4 سورة القيامة)

شكرا لك وارجوا ان تتفكرى جيدا فيما قلناه حتى لا تكونى ممن قال عنهم رب العزة بسم الله الرحمن الرحيم (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا )104 الكهف)

شكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علاء الدين احمد عثمان
28-06-2005, 23:15
الاخ سامى هانى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالنسبة الى قولك(ماذا عن النّاس الّتي تعمل الأخطاء بسبب منطق ضعيف و تصل إلى نتيجة ضدّ اللّه,هل سيعاقبهم اللّه بسبب منطقهم الضّعيف ؟هل سيعاقبهم الله بسبب منطقهم الضعيف؟ ما هو ذنبهم ؟ هل خلقوا انفسهم اغبياء؟ ام يعاقبون على غباء لم يختاروه؟ )
ماذا لو كنت انا من هؤلاء(مع اني بالطبع لا عتقد ذلك ) و توصلت الى نتيجه خاطئه؟ وهذا يحصل مع الكثير. ما ذنبي؟)

اقول لك يا اخى الكريم عدة نقاط:
1- الغباء هو الجهل وكلنا نولد جهلاء ولسنا اغبياء ، واى انسان يجهل شيئ فهو يكون كالغبى وهو ليس كذلك فقد يكون جاهلا فى شيئ وعالما فى شيئ اخر ، وسأضرب لك مثال مع صديقى فقد اتفقنا ان اعلمه الكمبيوتر وهو يعلمنى القيادة وبدا لى وهو يعلمنى اننى جاهل وهو المتعلم وما ان قمت بتعليمه على الكمبيوتر فقد حدث العكس

2- لو افترضنا ان هناك انسان ولد غبيا وهو كالمتخلف عقليا فهو لا يحاسبه رب العزة لأن الله عز وجل رفع عن الخلق ما فوق قدراتهم او خارج عن ارادتهم ، وفى الحديث ( رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ )- الراوي: - - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم: 9/206

3- من لديه منطق ضعيف فهو جاهلا بالشيئ ويجب الا يعتمد على منطقه بل يسأل متخصصا ليدله على الصحيح ، فلا تتصور ان تعالج نفسك او تصلح سيارتك او تفتى 00الخ من نفسك الا اذا كنت متمكنا من نفسك والا فسأل من هو اعلم منك 00 وكلنا نفعل ذلك فمثلا نتعلم القيادة حتى نقود السيارة ونتعلم لغات لنتكلم بها ولا تؤخذ الاشياء الا هكذا وكلنا نفعل ذلك وانت تفعل ذلك الا فى امور الدين فقد اعتمدت على نفسك دون ان تكون عالما به ودون ان تسأل عالما متخصصا فاعتمدت على نفسك واكتفيت بذلك

والنتيجة انك وضعت لنفسك حجة باطلة وهى الغباء والا فقل لى عفوا هل انت تعتبر نفسك غبيا فى كل شيئ ؟(طبعا انا لا اقصدك ) ام فى هذا المنطق فقط ؟ هل لم تتعلم ولا تعرف لغات ولا كمبيوتر ولا انترنت ولا قيادة سيارات 00الخ ؟ مستحيل ان تكون كل هذا ، اذن فصاحب المنطق الضعيف ليس غبيا وانما لم يتعلم دينه او حتى سأل متخصصا واكتفى بمنطقه الفاسد عكس كل امور حياته اخذ فيها بأسباب التعلم واستثنى الدين منه

والله تعالى أعلم
شكرا لك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماهر محمد بركات
28-06-2005, 23:18
يا اخواننا الكرام :

العبد الفقير يقترح اقتراحاً :
كثرة الاجابات تشتت السائل وتمنعه من التركيز على أفكار معينة ..
فحتى ننقذ الأخت ابتسام من هذا الوهم الذي تعيشه وحتى ننال أجر هدايتها وعودتها الى الله باذن الله ..
فلنترك الأخت ابتسام تختار واحداً من الاخوة ليجيبها وتتواصل معه فكرة بفكرة حتى تنتهي من كل فكرة على حدة بشكل منتظم متسلسل ..

والا فاعذروني فبهذه الطريقة لن تستفيد شيئاً لكثرة الأفكار والاجابات وتنوع طرائق الرد وأساليب الاجابة مما يزيد الطين بلة فيما أرى فهي بحاجة الى ترتيب أفكارها لا الى تبعثرها وزيادة تشتتها ..

فأرجو من الأخت ابتسام - بعد موافقة الاخوة - أن تختار واحداً من الاخوة الذي تراه الأقرب في فهم طبيعة تفكيرها وشبهاتها ليرد على شبهاتها واحدة واحدة حتى تنتهي منها باذن الله ..

والله من وراء القصد .

سليم بن حمودة الحداد
28-06-2005, 23:40
بسم الله الرحمان الرحيم

أخي ماهر..والاخوة جميعا..السلام عليكم ورحمة الله

أنا أوافق الاخ ماهر بركات على اقتراحه بترك الاخت ابتسام تختار أحدنا ليواصل الرد المفصل على شبهاتها والرد على ردودها حتى لا تتشتت
أفكارها بين عدة ردود بطرق أساليب مختلفة..
..مع خوفي أن أخرج من السباق فأخسر الأجر:( فوالله ليس لي من تجارة مع ربي غيرها:(..ولكن فليكن ما نتفق عليه جميعا..
بارك الله لكم في جهودكم وكللها بالنجاح..
لا تنسوا أن تدعوا لنا بالثبات والاخلاص بارك الله فيكم..والا ذهب تعبنا سدى نعوذ بالله من ذلك..

اذن انا موافق يا أخي ماهر..فانظر ماذا يقول بقية الاخوة..جزاكم الله خيرا

ماهر محمد بركات
29-06-2005, 23:48
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

بارك الله فيك أخي الكريم سليم ..

واعلم يقيناً أن أجرك لن ينقص منه شيء فنية المرء خير من عمله .

علاء الدين احمد عثمان
30-06-2005, 00:09
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ الفاضل ماهر
اقترحت حضرتك الاقتراح السابق بقولك(فلنترك الأخت ابتسام تختار واحداً من الاخوة ليجيبها وتتواصل معه فكرة بفكرة حتى تنتهي من كل فكرة على حدة بشكل منتظم متسلسل .)
وايدك فى ذلك الاخ الفاضل سليم

وانا اوافقكم تماما علما بالآتى:
1- جئت الى هنا بناء على طلب الاخت ابتسام استكمالا لمناقشة سابقة معها
2- طلبت فى البداية تحديد الموضوعات حتى لا نتشتت جميعا وندور فى حلقة مفرغة(يرجى مراجعة ذلك) وقد اخترت ان يكون الموضوع الاول هو اثبات وجود الله عز وجل بالادلة المادية لانها اكبر واخطر واشهر الشبهات وايضا لانه لا فائدة تذكر من الاجابة على اى شبهات اخرى مثل الله لماذا يفعل كذا وكذا 00الخ ان لم تؤمن بوجود الله اصلا ، وعندما ننتهى من ذلك ننتقل الى النقطة التالية
3- انتظرت ولم ابدأ الا بعد ان سألنى احد الاخوة متى ابدأ وهل انا جاهز للرد ، وايضا بعد ان وافقت الاخت ابتسام على طلبى لها بالمناقشة بقولها (أنا ليس لدي مانع في الحديث مع أي شخص طالما سنصل إلى نتائج تفضل أخي الكريم "علاء الدين احمد عثمان ") وبدأت المناقشة فعلا

ورغم كل ذلك فانا اوافقكم تماما على ما قلتموه مع رجاء اضافة صغيرة وهى انه يمكن لاكثر من شخص مناقشتها بشرط ان يتكلم فى نفس نقطة الحوار ولا يحيد عنها ، وحتى لو حدث ولم يلتزم احد فيتم تجاهل النقطة المخالفة لموضوع الشبهة ، وهذا حتى يشارك من يريد المشاركه وينول نصيبه من الثواب

وعموما ان تحت امركم وما تتفقون عليه فأنا سأنفذه نزولا عن رغبتكم

لكم منى خالص التحية والتقدير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماهر محمد بركات
30-06-2005, 00:27
جزاك الله خيراً ياسيدي علاء الدين ..

وتأكد أن الكلام لا يقصد به أحد ..

وانما كثرة المشاركات وتفرع النقاط هي التي أحوجتنا الى هذا الاقتراح ..

والأمر في النهاية يعود اليكم وبين أيديكم بارك الله فيكم جميعاً .

علاء الدين احمد عثمان
30-06-2005, 16:18
الاخوة الافاضل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فى انتظار من تتفقون على من سيكون المشارك فى المناقشة مع الاخت ابتسام حتى لا نظل ولا تظل تنتظر
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابتسام عبد القادر نسيم
03-07-2005, 02:10
أعتذر عن هذا التأخير لكني لم ألحظ تعدد الصفحات إلا الآن

سأعود غدا إن شاء الله للرد

ابتسام عبد القادر نسيم
03-07-2005, 17:59
السلام عليكم

ما ذكره الأخ: ماهر محمد بركات، صحيح لكن أن يتم نقاش كل ذلك في نفس الوقت من قبل شخص واحد هو أمر لا بأس به

اليوم في تصفحي للكامل الموضوع وجدت ردين مهمين (لا أقصد شيءا سوى أنهما يردان على ما أسأل عنه) هما ردا الأخوة:
علاء الدين احمد عثمان ، و سليم بن حمودة الحداد

وسأقوم بطبعهما لقراءتهما براحة وتمهل حتى أستفيد منهما بأكبر قدر ممكن وردي سيكون بعد ذلك إن شاء الله.

أعتذر للأخ: أحمد محمد نزار، وأعاتب عليه كونه وضع ردا في موضوع منفصل، وذلك بالمناسبة هو ما جعلني لم أرى رده.


شكرا لكم

ابتسام عبد القادر نسيم
03-07-2005, 22:28
أولا أرجوا فصلي عن من سبق واشتبهوا في هذه الأمور من الملحدين واللادينين والتحدث فقط عن ما تفضل الأخ عبد الله بنقله لكم عني، ولا تأخذوني بالعموم الذين أنا نفسي أختلف معهم معظم ما يطرحونه، وأساس هذا الاختلاف هو أني أصبوا إلى المعرفة وهم ليسوا كذلك وإنما منهم من هو تابع (يتبع دون فهم) ومنهم من يُريد إزالة وجود الله لأسباب لا أعلمها ووو... وهذا حسب ما يتضح من أسلوبهم في طرح الأسئلة والأسئلة المطروحة نفسها.

أنا أعتبر نفسي على العكس من هذا كوني وجدت قولا وهو أن هناك خالقا للكون وهذا الخالق متصف بصفات الكمال وقام بإرسال عدة رسل للتبليغ عن نفسه، آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم، وفي مجمل كل هذا هناك أمر بأن نعبد هذا الخالق ولكن هذا الأمر يبقى أمرا تخييريا ضمن نطاق التسيير أو بمعنى آخر أنه أمر بأن نعبده وولكنه قال يُمكنكم عبادتي فتُجزون أو لا تعبدوني فتُعاقبون وهذا بشكل ضمني يعني أنه ليس لدينا خيار سوى العبادة لأنه حسب معرفتي لا أحد سيرغب في أن يُعاقب.

وهذه الأقوال بعد أن سمعتها وجدت نفسي أمام خيار لابد لي من اختياره وهو أن أعبد الله لكن في نفس الوقت أنا كشخصية، شخصية لم أعتد فعل شيء دون أن أعرف لم علي فعله، ومن هنا بدأت رحلتي للبحث عن لماذا علي أن أعبد هذا الخالق الذي قالوا عنه؟

هذا السؤال بدأ منذ فترة متقدمة في سني حسب ما أذكر في الفترة بين الثانية عشرة والرابعشة عشرة، كان أول كتاب قرأته حول هذه الأمور هو كتاب صغير بعنوان: "إلى التي سألت أين الله؟".

هذا الكتاب أعجبني جدا كونها حاول إثبات وجود الله بأمور علمية أنا أحبها وهي علم الفلك (ليس التنجيم طبعا) وعلم الأحياء وعلم الذرات بشكل عام.

لكنه مع الأسف لم يفعل سوى زيادة معرفتي وفتح آفاق جديدة للتفكير كانت نقلة رائعة بالنسبة لي حينها لأني بشكل ما ولأول مرة وجدت أنه باستطاعتي التفكير بشكل لا محدود.

ذلك السؤال: لم علي عبادة الله؟ ظل هناك في عقلي: لابد من وجود سبب مقنع وإلا فهناك شيئا ما غير صحيح.

طرح مثل هذا السؤال حينها كان يُجابه ب لا تسألي في مثل هذه الأمور، لم؟ الجواب: لا والسلام، لعل أسلوب المنع هذا قد زادني إصرار على المعرفة وربما زاد اصرار على المعرفة لأن ذلك من طبيعة البشر عموما، المهم هو أني بدأت أبحث أقرأ القرآن أقرأ أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأبحث عن شيء ما يُوجد فيهما أو أحدهما يشرح لم علينا عبادة الله؟.

للأسف شيء كهذا لم أعثر عليه وكل ما وجدته هو كتاب قمة في الإبداع وسنة محكمة نوعا ما لتسيير أمور الحياة وما إلى هنالك.

لكن أي شيء عن أساسيات كل هذا يكون الجواب عليه محدودا في عدة أشياء أهمها:
- تلك من وساوس الشيطان.
- لا يجب أن نسأل عن تلك الأشياء.
....

لكن كل هذا الإبداع وهذا الإحكام تظهر فيه تناقضات غير مفهومة كلما وصلنا إلى مستوى العلل لأمور البداية والنهاية، والتصرفات الإلهية.

في تلك الفترة وبما أن سؤال الكبار ظل شيئا غير ممكن في ظل الإجابات المكررة نفسها عن لا يجب ولا يصح دون ذكر علل مقنعة، كما الحال في القول لا يجب لعب الكرة في البيت، لم؟ ذلك غير جيد، يا سادتي لم هو غير جيد، الجواب غير جيد والسلام (ما معناه أطع واصمت)، وطبعا هذا ناتج عن توارث التبعية، ولكن كل تبعية لابد وأن تنتهي في يوم ما وشخص ما وكان ذلك اليوم هو يومي وذلك الشخص هو أنا (هذا بالنسبة لعائلتي).

المهم أنه مادام سُؤال الكبار لا جدوى منه فقد اتجهت إلى من هم في مثل سني أو أكبر قليلا لكن "كان أبوك صالحا" يعني لم أجد الحال إلا أسوء.

تقوقعت على نفسي في أفكاري هذه وصرت أحاول بنفسي إيجاد إجابات منطقية يقبلها العقل، لكن كلما وجدت إجابة ممكنة ومقبولة (ليست منطقية أو مقنعة وإنما مقبولة يُمكن تقبلها لأنها الأفضل)،

كلما وجدت إجابات من هذا النوع وجدت أسئلة أكثر.

واستمر الحال هكذا حتى زارتنا الإنترنت بحلوها ومرها، لكن في تلك الفترة كانت الأمور بدائية نوعا ما ومن يُمكن الحديث معهم بهذا الشأن نادرون للغاية، لكن هذا بدأ يتغير مع الوقت، فها هو موقع اسلام أون لاين وها هي الشبكة الاسلامية...

وكتبت أول أسئلة لموقع اسلام أون لاين فلم اتلق أي رد، فقلت ربما لم يتوصلوا برسالتي فأرسلت لهم مجددا ومجددا، مرات ومرات ولكن دون جدوى، وبعد مدة عامين لم أستعمل فيها الشبكة، عدت لأرسل أسئلتي من جديد وهذه المرة وفي خلال أربعة أيام وجدت الرد، لكنه كان ردا مخيبا للآمال، فهو لم يأتي إلا بما أعرفه مسبقا عن ظهر قلب وهو أحاديث عن وسوسة الشيطان وعن ما لا يجب دون ذكر الأسباب...

لا أدري كيف يقولون وسوسة الشيطان بينما هو نفسه محل شك؟!!!

أرسلت لغيرهم ونفس الردود وهكذا استمر الأمر، فكرت أنه بما أن الكل يُرددون نفس الشيء، لعل السبب أنهم كلهم نهلوا من نفس المنبع "التبعي"، فقررت أن أضع تسؤلاتي في المنتديات فهي تُزار من قبل ناس مختلفين ولربما هناك من سيرشدني إلى ما هو السليم أو الحقيقة، وفعلت ذلك لكني وجدت شيئا غريبا لكنه مألوف في نفس الوقت، وأما الألفة فمن أنه نفس الكلام المكرر وأما الغرابة فمن كون الكل يقول نفس الشيء، وطبعا بعد الردود من عندي وعندهم نصل إلى طريق مسدود دائما، لا يقدرون هم فيه على الرد، وتنهال علي الآيات القرآنية والأحاديث، ويُختم الموضوع.

فدار عقلي وبدأت أسأل ترى هل يُمكن أن أكون أنا مخطئة في طرح تساؤلاتي وهم على صواب لأن ذلك هو الصواب حتى لو كان غير منطقي، دام معي هذا فترة من الوقت بدأت أكون فيها آراء جديدة ومقاييس جديدة أوصلتني في النهاية إلى صياغة جديدة للأسئلة والأسئلة المطروحة لديكم الآن هي نسخة منها، وفيها تعلمون أني أرسلت نسخة أولية منها إلى الشبكة الاسلامية وقد نقلت لكم الرد الذي قدموه وردي عليهم ولم يجئ ردهم قبل ثلاثة أيام من اليوم "3/7/2005" وكان الرد قصيرا للغاية به بضعة آيات قرآنية عن النهي عن الأسئلة والدعوة إلى الثوبة.

أخيرا تكرم الأخ عبد الله بنقل أسئلتي إلا منتداكم ولأول مرة أجد أن هناك من يفهم ما أقصده، بل والأكثر أهمية من فهمه هو أنه يعتقد أنه لديه ما يرد به علي وهذا يُسعدني كونه هو رجائي الوحيد.

لكن حتى هنا معكم يبدو أننا لن نصل إلى نتيجة بل فقط سنصل إلى نتيجة مبسطة غير ثابتة، وهذا من خلال القرأة الأولية لما تفضلتم به.

سأعيد قراءة ردودكم من جديد وسأحاول ما أمكنني أن أطرح ردي واضحا بأقصى ما يُمكنني وفي أمور محددة نقطة نقطة حتى لا نبقى ندور في حلقة مفرغة كما تفضل بعضكم وقال.

أنا أخبركم بكل هذا فقط لكي نكون واضحين ولا تأخذوني مثلما تأخذوا الآخرين من الذين يُريدن إزالة وجود الله.
قد يكون الطريق الذي أسلكه يُؤدي لذلك أيضا (إن صح) لكنه لا يفعل ذلك كهدف وإنما كطلب للحقيقة سواء أتبثت وجود الله أو نفته أو تركته معلقا بين الإثبات والنفي.

والسلام عليكم

sami hani alahmad
05-07-2005, 01:40
I can see why some brothers are objecting to the relevance of my questions to this subject heading.
I have to explain my questions are related thought.
The question is why do we have to worship God?
If there was no consequence to not worshipping God this question is not important. Because if one does not worship Allah he will be punished. So the fairness of the concept punishment is closely related to the question why do we have to worship.
I agree that getting into more than one aspect of the argument is confusing. So I will leave the discussion to the original questions (why do we have to worship) and I will wait for my turn. Although I have similar questions to Sister Ibtisam, these questions don’t bother me as much because I worry about the practical results more than the origin of the question, although they are very closely related in another fundamental way which is also the fairness of the test as some brothers pointed out, for example, the differences in the life experiences and the IQ and exposure to religion which is very variable and one person raised in Islamic environment is very likely to be Muslim makes a great bias which is against fairness.
I spent so many nights praying to Allah ( why did you make my brain or logic so different that what you said in your book? why do you make me feel that is not fair to punish those people who seem to me very good people, they just didnt believe your message, and they really don’t, its not they are believing ad refusing, they just didn’t believe it)
what I came with is that I will probably never understand it because even the prophet never understood it, that is why he still felt sad for them , Allah told him in the quran several times don’t be sad for them, but he still was many times. and he was asking Allah for forgiveness for them , and Allah told him don’t do that.
It still breaks my heart. But I still worship Allah, not because of fear of punishment as some do, neither for going to paradise, but because I cant do anything else. I cant not worship Allah because I will feel horrible if I didn’t. And that is a feeling I didn’t understand either. But I have no choice.
And for the brothers who said if you are stupid you should go ask someone who is not. The problem is you will never know that you are stupid!! It is very rare to find some one who knows or admits his mental deficit. and even if you know , who do you go to? Muslim scholars, atheists? Christians? Buddhists? what if you are still confused, they all seem smarter than you and you don’t know who is right?
I still want to ask my questions for some answers that will give me solace, as Allah gave his prophet some solace even when he didn’t explain to him or make it obvious what is the logic behind it, but he gave him some other ways of looking at the reality or reassuring him to believe in Allah and trust him,
فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا

And these verses tell us also that even the Quran maybe a source of Hidayah or even Dhalal to some people:



هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ



That was the reason my earlier advice was just pray to Allah that you be form the believer, because even the
الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
fear being lost some day and pray to Allah to keep them on the right track.

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ

I hope some body will also get this message to Sister Ibtisam (who does not read english) becasue I am sure It helps to know that other believers still have unanswered questions like these and still believe. I had the same questions she had for more than 20 years now. I have been all over the belief-strengt- map, positive and negative,and I do not consider myself stupid, and everybody who knew me testified to that. nothing helped me more than this:
رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ

سعيد فودة
06-07-2005, 03:05
أرجو منك أن تتمعني في هذا الجواب، وتركزي فيه كثيرا، ولا تجيبي عما لم أقله أو تتكلمي عن معنى لم أنطق به، كما فعلتِ أولا.
أولا: أريد أن أستوضح منك هل أنت فعلا مقتنعة بوجود الإله، أم إنك تسلمين تنزلا وجدلا بوجوده، لتناقشي في علة العبادة. فأنا لم أرَ كلمة صريحة منك حتى الآن تدل دلالة قاطعة على أنك تقولين بوجود الله تعالى. فقد عبرت عنه بعبارات لا تفيد أنك تقطعين يوجوده نحو" وجدت قولا وهو أن هناك خالقا للكون" ولم تذكري أن هذا القول قولك، بل اكتفيت بنسبته ووجدانه عند غيرك!!!
وقولك "ومن هنا بدأت رحلتي للبحث عن لماذا علي أن أعبد هذا الخالق الذي قالوا عنه؟"اهـ
فعبرت عنه بأنهم قالوا عنه أي قالوا عنه إنه موجود...، فماذا تقولين أنت عنه؟

ثانيا: نعود إلى السؤال الأساسي عندك وهو كما عبرت أنت عنه:" لم علينا عبادة الله؟"اهـ
هذا السؤال لا يمكن الإجابة عنه إلا بعد أن نعبر المعبر الأول، وهو هل الله تعالى موجود أم لا، لأنك إذا توجهت لعبادة موجود، فلا بد أن تعرفي هذا الموجود.
وأما علة العبادة نفسها، فالمقصود بالعلة في الاستعمالات عدة معان، منها العلة القاسرة، وهي التي تقسر الشيء على معلولها، كما لو قلنا الإحداث علة الحدوث، أو كقول الفلاسفة بالعلة والمعلول. ومنها العلة الغائية، وهي غاية الفاعل من فعله، فالعامل يعمل من أجل تحقيق غاية معينة له كالمنفعة هي مثلا تحصيل الأجر، وهذه العلة لا تنافي الاختيار بخلاف الأولى فلا اختيار معها.
وقد يطلق البعض على حركة الكون وتغيره بأنه مسير بالعلة الغائية ولكن هذا الإطلاق يحتاج إلى ضبط كما لا يخفى.
ومن الواضح أنك عندما تسألين عن علة عبادتنا له، فلا بد أن تعرفي عن أي علة تبحثين. فلا شك أن العابد مختار في قيامه بفعل العبادة، ولكن له غاية منها.
فإن كان سؤالك عن سبب اختيار هذه الغاية دون تلك،ولما كانت العبادة فعلا من العابد، فذلك راجع إلى عدة عوامل، الأول علم الفاعل بالمعبود والشريعة، والثاني شهوته، والثالث احتياجاته الأخرى، فقد يختار الواحد فعلا معينا تبعا لأحد هذه الأمور. وقد يختاره في مقابل علمه وما سبق لمجرد العناد، وهو الهوى المحض، والسفسطة المتهافتة.
فالجواب على سؤالك هذا راجع إليك، هل إذا كنت تعبدين الله تعالى تريدين أن يكون علمك بالله تعالى وبشريعته، دافعا إلى هذه العبادة، أم الشهوة لاستحصال اللذات في العاجلة أو الآخرة، أم خوفك من العذاب المتوعد عليه في الآخرة، هذا راجع إليه أنت.
ومعلوم على كل الاحتمالات أن الجواب على علة العبادة لا بد أن يتركب وينبني على العلم بوجود الله تعالى وصفاته، أما دون العلم بذلك فالجدال في هذه المسألة سفسطة.
وأخيرا لا تحسبي أنك أنت فقط من فكر في هذه المسألة، ولكن التفكير في كل مسألة يحتاج لبناء الأصول أولا.
هذا الجواب الظاهر فقط، وعندنا تحقيقات زيادة على هذا القدر، ولكن المقام لا يناسب ذكرها الآن.

ثالثا: هل لك أن تجيبي على السؤال التالي: إذا درست في الجامعة تخصصا من التخصصات، فما هي الأسباب التي من أجلها درست هذا التخصص؟؟

ابتسام عبد القادر نسيم
06-07-2005, 22:38
السلم عليكم

الشيخ سعيد فودة:

1 - الله عندي هو كائن تحدث عنه غيري بأنه موجود ولم يُقدموا ما يُثبت ذلك غير إعتقادهم بذلك. وبالتالي أنا أجدر أنه موجود بنسبة 50% وغير موجود بالنسبة ذاتها.

2 - نعود إلى السؤال الأساسي عندك وهو كما عبرت أنت عنه:" لم علينا عبادة الله؟"اهـ
هذا السؤال لا يمكن الإجابة عنه إلا بعد أن نعبر المعبر الأول، وهو هل الله تعالى موجود أم لا،"

- حسب جوابي على سؤالك الأول وما ذكرته أنت الآن فأعتقد أن إثبات الله هو ما يجب الحديث عنه أولا.

فتفضل، ولكي نختصر الطريق لما أتوقع أن تجيب به في إثبات الله فأطرح عليك سؤالا مختلفا قليلا وهو:
هل هناك إثباتات عقلية ومادية أو إحداهما على وجود الله؟، أم أنه لا يُوجد إثبات لوجود الله والمسألة كلها متعلقة بالاعتقاد بوجوده لاغير.

وإن كانت هناك اثباتات فأرجوا أن تتفضل بها.

فالجواب على سؤالك هذا راجع إليك، هل إذا كنت تعبدين الله تعالى تريدين أن يكون علمك بالله تعالى وبشريعته، دافعا إلى هذه العبادة، أم الشهوة لاستحصال اللذات في العاجلة أو الآخرة، أم خوفك من العذاب المتوعد عليه في الآخرة، هذا راجع إليه أنت.

عبادتي لله ستكون خوفا من العقاب فقط.
لكن أن لم أتساءل عن علة عبادتي بل عن هدف الله من عبادتي له. وقد شرحت ذلك في بداية الموضوع.
ملحوظة: وجب فقط الإشارة إلى هذه النقطة ريثما ننتهي من أثبات وجود الله من عدمه.

3 - هل لك أن تجيبي على السؤال التالي: إذا درست في الجامعة تخصصا من التخصصات، فما هي الأسباب التي من أجلها درست هذا التخصص؟؟

للأسف لا يُمكنني أن أجيبك على هذا السؤال كوني لم أكمل دراستي وتوقفت عن ذلك في "الثالثة إعدادي".

ولكن على فرض أنني كنت أكملت الدراسة فكنت سأتخصص في دراسة علم الفلك ولعدة أسباب نسبية (لفكري في ذلك الوقت وسني...)، أهمها:
- أني كنت أرغب في أن أصبح عالمة فلك للبحث عن مخلوقات غيرنا في هذا الكون.
- أني أستمتع بدراسة الفلك.

سعيد فودة
06-07-2005, 23:14
الآنسة/السيدة ابتسام المحترمة
أما بالنسبة عن إثبات وجود الله تعالى، فأرجو أن تقرأي بعض كتب علم الكلام التي تحدثت عن إثبات وجود الله، ثم إن كان لك تعليق عليها أو ملاحظات، أن تذكريها لنا. فنناقشها معك بعد ذلك.
وأما عن غاية الله تعالى من أمرنا بعبادته، فإن كان قصدك العلة التي دفعت الله تعالى لأمرنا بعبادته، فلا يوجد علة تدفع الله تعالى لأي فعل من الأفعال، بل الله تعالى يفعل وينزل شرائعه لأنه يريد ذلك. ويترتب على إنزال الشريعة حكمة وأي حكمة وهذه الحكمة راجعة على المخلوقات وليست فائدتها لله تعالى عن ذلك.
وأنا كان هدفي من سؤالك عن دراستك وغايتك، أن أقول لك ما قلتيه الآن من أنك لا تؤمنين بوجود الله تعالى، ولو كنت مؤمنة بذلك لما سألت جميع هذه الأسئلة بهذه الصورة بل بصورة أخرى.
ولكن بما أنك أعلنت أنك لا تؤمنين بوجود الله تعالى وتطلبين الدليل، وقد أرشدتك إلى محل الدليل فإن كنت حقا باحثة عن الحق، فعليك أن تتعبي نفسك بالقراءة والبحث في هذه الكتب، ثم بعد ذلك نتحاور معك. وإلا فلا فائدة من الكلام مع من لا يريد إتعاب نفسه في طلب الحق. بل يريد مجرد الكلام.
وأرجو أن تكوني من القسم الأول.
إن كنت لا تعرفين الكتب التي أطلب منك قراءتها فاسألي عنها لأذكر لك بعضها.
ولا أريد أن أسألك الآن عن علة حصرك للعبادة بأنها بسبب الخوف فقط، فلا فائدة الآن لأنك لا تعرفين الله تعالى بعد، فلو عرفتيه وعرفت عظمته لأحببتيه وعبدتيه لأجل أمور أخرى أيضا.
ولكن .......
والعبادة عندنا أفعال وجودية حقيقية لها آثار حقيقية وليست مجرد أمور اعتبارية واصطلاحية محضة. ولو تمعنت في هذه العبارة لوجدت تحتها معارف عديدة. ولكن لا تسأليني عنها الآن، فلا مال للكلام عن ذلك في هذه المرحلة.

ابتسام عبد القادر نسيم
07-07-2005, 21:40
السلام عليكم

أرجوا أن تدلني على عناوين هذه الكتب، وشكرا لك.

علاء الدين احمد عثمان
08-07-2005, 03:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت ابتسام
لم اعرف هل يمكننى المشاركة ام لا
وشكرا
علاء عثمان

سعيد فودة
10-07-2005, 10:28
لا يخفى عليك أيتها المحترمة أن هذا الموضوع من أجل المواضيع وأكثرها حساسية، ولذلك فسوف أذكر لك أكثر من كتاب، وأقترح أن تحاولي البدء بواحد منها ثم تقرأين كل ما استطعت أن تقرأيه، ليتكامل الموضوع عندك.
فمن الكتب التي يمكنك البدء بها كتاب الاقتصاد في الاعتقاد، للغزالي، وكتاب معالم أصول الدين للرازي، وكتاب الأربعين في أصول الدين للرازي. ثم يمكنك أن تطلعي على الأبواب المتعلقة بإثبات الصانع في نحو كتاب شرح المقاصد للتفتازاني وشرح المواقف للشريف الجرجاني، وتوجد كتب ألفها العلماء خصيصا لإثبات وجود الله تعالى منها إثبات الواجب للدواني.
ومن الكتب المفيدة التي أنصحك بالاطلاع عليها وقراءتها كتاب الشيخ مصطفى صبري المسمى بموقف العقل والعلم والعالمين من الله رب العالمين ورسله المكرمين، فله بحث واسع في هذا الموضوع.
وتوجد كتب كثيرة غير هذه لكني حرصت على ذكر الكتب التي يمكنك وجدانها بسهولة.
والله الموفق.

ابتسام عبد القادر نسيم
10-07-2005, 15:38
شكرا لك سيدي سأعمل على مطالعة هذه الكتب في أقرب وقت، وادعوا لي بالتوفيق.

وشكرا لك

سعيد فودة
11-07-2005, 10:15
أدعو الله تعالى لك بالتوفيق....آمين

ابتسام عبد القادر نسيم
29-07-2005, 02:17
السلام عليكم

بدأت منذ أيام بقراءة كتاب "الاقتصاد في الاعتقاد" للإمام الغزالي، أقرأ عدة صفحات كل ما رأيت أني في صفوة عقلية تسمح لي بفهم ما أتى به في ذلك الكتاب.

لكني أواجه مشكلة نوعا ما في فهم بعض المقاطع، كون الكتاب مكتوب بلغة عربية أصيلة غير العربية المستخدمة حاليا.

وأكتب لكم هذا الرد هنا لأسألكم إن كان بإمكاني كتابة ما لم أفهمه لتتفضلوا بشرحه لي.

وشكرا لكم

سعيد فودة
29-07-2005, 09:08
يمكن ذلك بالطبع

لكن اللغة التي ألف بها الكتاب هي عين اللغة المعروفة الآن، غاية ما في الأمر أن له أسلوبا خاصا، ويحتوي على مصطلحات مستعملة في علم الكلام.

على انيس طه
27-09-2005, 02:13
الأخت الفاضلة الموضوع ببساطه
انتى تمشين فى حديقة فسقطتى فى بئر حيث الظلام وهذا وضعك الآن
هناك واحد أعلى البئر يدلى لك حبلا ويقول لك اصعدى لتعودين للحياه بأعلى
وهناك آخر يقول لك ابقى فى البئر ولاتصعدى لتظلى أسفل
فماذا تفعلين ؟
فهل تطيعين من يساعدك على الصعود وهل تقدرين هذه المساعدة وتشكرينه
الحبل هو الدين الذى يساعدك على الصعود والواحد الذى أعلى هو الله

عمر شمس الدين الجعبري
18-10-2018, 12:20
حوار جميل .. بورك في سيدنا الشيخ سعيد -حفظه الله-