المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تدوين أصول الفقه عند الحنفية



محمد زاهد جول
28-08-2003, 23:53
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:

فهذه سلسلة سأكتبها بشكل منظم لأصول الحنفية من مصادره.

ولكنني في البداية أود أن أدخل الموضوع بتمهيد بسيط، ثم بتعريف لأهم الكتب الأصولية عند الأحناف، ثم ذكر الأصول مفصلة.

فأرجو من الله التوفيق والسداد ومن الإخوة الدعاء.

محمد زاهد جول
29-08-2003, 00:14
من المعلوم أن الإمام أبا حنيفة لم يدون كتابا جامعا في أصول الفقه كالرسالة للشافعي، وكذا لم يرد أن أحدا من أصحابه دوّن كتابا في أصول الفقه ووصل ذلك الكتاب إلينا بشكل موثوق بحيث يصح الاعتماد عليه، وإن كان قد ورد بشكل صحيح موثوق أن الإمام أبي حيفة وبعض أصحابه قد كتبوا بعض المباحث المتفرقة في أصول الفقه.

إلا أن عدم وجود هذه الأصول مدونة لا يعني أن أبا حنيفة بن فقهه على غير أصول وقواعد؛ ذلك أن تأخر تدوين هذه الأصول لا يعني عدم وجودها.

يدل على ذلك التراث الفقهي الضخم المنقول عن الإمام وأصحابه، فهذه الفروع الفقهية يدرك المتأمل فيها أن بينها ترابطا وتماسكا يدلان عل أن واضع هذه الفروع كان يقيد نفسه بقواعد لا يخرج عنها، وإلا لظهر التناقض والاضراب بين هذه الفروع.

ثم إن العلماء الذين جاؤوا فيما بعد ودونوا أصول المذهب إنما استنبطوا هذه القواعد من خلال الفروع المنقولة عن الإمام وأصحابه، حيث لاحظوا أن مجموعات من الفروع تنتظمها قواعد معينة،فلولا أن هذه القواعد كانت معتمدة عند الإمام وأصحابه لما جاءت تلك الفروع متناسقة بهذا الشكل

محمد زاهد جول
29-08-2003, 00:46
هناك طريقتين مشهورتين في كتابة أصول الفقه عند العلماء:
طريقة الشافعية أو المتكلمين.
وطريقة الحنفية أو الفقهاء.

فأما طريقة الشافعية: فقد تميزت بتقرير القواعد وتحقيقها نظريا بحيث يسير مع العقل والبرهان من غير نظر إلى الفروع، وتعد كتاب الرسالة للإمام الشافعي أول كتاب على هذه الطريقة، وللحنفية مآخذ على هذه الطريقة منها:
1- أنها لا تهتم بخدمة المذهب الفقهي؛ لكون قواعدها مبنية على الأدلة وليست على استقراء الفروع الفقهية.
2- التقصير في جانب الأمثلة والتطبيق، حيث لا يوجد في كتب الأصول عل هذه الطريقة إلا النزر اليسير من الأمثلة والتطبيق.
3- عدم التنويع والتجديد فيما ذكر من الأمثلة، وإنما الذي يذكر أمثلة تقليدية، يرثها الآخر عن الأول.
4- الإكثار من الجدل والخيال المفروض، وألوان الاحتمال، حيث الاتجاه المنطقي لدى أهل هذه الطريقة.
5- ذكر مسائل لا تدعو إليها الحاجة، إما لكونها من علوم أخر، كالمباحث الكلامية، أو لكونها لايترتب عليها عمل.


أما طريقتنا نحن الحنفية فقد تميزت بكونها طريقة عملية، إذ أنها تأثرت بالفروع وبنيت عليها، وكان علم الأصول خادمة للفروع وليست حاكمة عليه وهذه أبرز ميزات الطريقة الحنفية في تأليف الأصول:
1- إثبات القواعد وتقريرها على مقتضى ما نقل من الفروع عن أئمة المذهب.
2- الالتزام بالمذهب فيما يتوصلون إليه من قواعد وأصول.
3- هذه الطريقة مقررة لفروع المذهب وليست حاكمة عليه.
4- كثرة الفروع والأمثلة والشواهد.

محمد زاهد جول
29-08-2003, 01:27
من أوآئل الحنفية الذين كتبوا الأصول في كتاب مفرد جامع:
الإمام الأجل فخر الأئمة أبي صالح منصور بن إسحاق بن أحمد أبي جعفر السجستاني، المتوفى سنة 290هـ .

وقد طبع هذا الكتاب بمطابع شركة الصفحات الذهبية بالرياض، الطبعة الأولى 1410هـ

تحقيق وتعليق الدكتور: محمد صدقي بن أحمد البورنو

قال المحقق الدكتور البورنو في ص 11- 12 مانصه:
الكتاب ذو قيمة ومكانة عظيمة حيث يوضح مذهب الحنفية في الأصول توضيحا لم أره لغيره من الأصولين الحنفية، حيث ابتعد في كتابه عن تعقيدات الكلاميين وتنطعات المنطقيين، فالكتاب مع صغر حجمه يوضح قواعد الأصول عند الحنفية توضيحا كاملا، خلافا لأصول البزدوي - مثلا - المشهور بانغلاقه وتعسر عبارته، وهو إلى جانب ذلك يمثل مرحلة متقدمة من مراحل التأليف الأصولي عند الحنفية، حيث يكتفي المصنف بإيراد القاعدة الأصولية بإيجاز ووضوح، ثم يذكر رأي الشافعي المخالف، ثم يورد دليل الشافعي ووجة نظره بأمانة، ثم يرد عليه بأدب وتقدير مكانة.

فالكتاب في الحقيقة يسد في الخزانة الأصولية ثغرة واسعة. أهـ كلامه.

ولي على كلامه ملاحظات وهي عند قوله: تعقيدات الكلاميين وتنطعات المنطقين، فلا أقبله!
ووصفه كتاب البزدوي الذي سيأتي الكلام عنه مفصلا إن شاء الله

ثم جاء بعده الإمام الكرخي أبو الحسن المتوفى 340هـ وكتب في علم أصول الفقه مؤلفات عديدة، إلا أنه لم يصلنا عنه سوى رسالة صغيرة وهي أشب ماتكون بكتب القواعد الفقهية طبع في ذيل تأسيس النظر بعنوان: ( رسالة في الأصول التي عليها مدار كتب الحنفية )

وقد جمع الدكتور حسين الجبوري أقوال الكرخي الأصولية في مؤلف باسم: ( الأقوال الأصولية للإمام أبي الحسن الكرخي ).
طبع في مطابع الصفا بمكة المكرمة 1409هـ.


ثم تلاه تلميذه أبو علي الشاشي فألف في الأصول وسيأتي الكلام على كتابه.

محمد زاهد جول
29-08-2003, 01:51
كتاب أصول الشاشي

لأبي علي الشاشي: أحمد بن محمد بن إسحاق، نظام الدين، الفقيه الحنفي، المتوفي سنة 344هـ
من تلاميذ أبي الحسن الكرخي النابهين، أثنى عليه وقال: ما جاءنا أحد أحفظ من أبي علي، سكن الشاشي بغداد، ودرس بها.

طبع بكانبور في الهند مطبعة مجيدي سنة 1388هـ وطبع بدار الكتاب العربي ببيروت 1402 وبهامشه: عمدة الحواشي للكنكوهي.

يقول الشيخ خليل الميس في المقدمة لأصول الشاشي ص 5 :

من المتون المعتمدة في هذا الفن، تناوله العلماء سلفا وخلفا بالشروح، وأقبل عليه طلبة العلم بالتحصيل فذاع صيته.

من شروح الكتاب:

1- شرح المولى محمد بن الحسن الخوارزمي المتوفى سنة 781هـ

2- حصول الحواشي على أصول الشاشي، لمحمد حسن المكنى بأبي الحسن بن محمد السنبهلي الهندي.
طبع بنمبشي نولكشور 1302 هـ

3- عمدة الحواشي، للمولى محمد فيض الحسن الكنكوهي.
طبع مع أصول الشاشي.

4- تسهيل أصول الشاشي، للشيخ محمد أنور البدخشاني
طبع بإدارة القرآن والعلوم الإسلامية - كراتشي - الطبعة الأولى 1412 كما صور هذا التسهيل في إسطنبول بتركيا

محمد زاهد جول
29-08-2003, 02:56
أصول الفقه: الفصول في الأصول

للإمام أبي بكر ، أحمد بن علي الرازي الجصاص، من الفقهاء المجتهدين، ورد بغداد شابا، ودرس وجمع وتفقه على عل أبي الحسن الكرخي، وأبي سهيل الزجاجي، وتخرج به المتفقهة، وكان على جانب كبير من الزهد والورع، ولد سنة 305هـ ، وتوفي سنة 370هـ

من مؤلفاته:
شرح الجامع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني
شرح مختصر الطحاوي
أحكام القرآن.

وكتابنا الذي نحن بصدد الكلام عنه طبع في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت 1405 في أربع مجلدات بتحقيق: عجيل النشمي.

كما طبع بتحقيق وتعليق د. سعيد الله القاضي ( أبواب الاجتهاد والقياس ) بلاهور - باكستان - المطبعة العلمية.

وطبع باب الإجماع منه بتحقيق زهير شفيق كبني بعنوان: الإجماع دارسة في فكرته من خلال تحقيق باب الإجماع، دار المنتخب العربي - بيروت - 1413 هـ.

موقع هذا الكتاب:

يعتبر هذا الكتاب من كنوز التراث الضخم، ومن أوائل الكتب الأصولية فمؤلفه من علماء القرن الرابع، وقد احتل مكانة عالية بين كتب الأصول القديمة، فلم يخل كتاب من النقل عنه، وكتب الحنفية على وجه الخصوص مشحون بذكره، وقد اعتمد عليه جل من أتى بعده.

وقد اعتبر الإمام الجصاص كتابه هذا مقدمة لكتابه أحكام القرآن فقال: قد قدمنا لهذا الكتاب بمقدمة تشتمل على ذكر جمل مما لا يسع جهله من أصول التوحيد، وتوطئة لما يحتاج إليه معرفة طرق استنباط معاني القرآن. مقدمة التحقيق ج1 ص 23.

وكان تأليف الجصاص كتابه بعد وفاة شيخه الكرخي بزمن، قبيل وفاته ومن آخر مؤلفاته.

مصارد الكتاب:

يمكننا حصر مصادر الكتاب بثلاث:

أ - شيوخه
ب - كتبه
ج - الكتب الأصولية الموجودة في عصره.

أ - شيوخه:
كان لرحلات الجصاص العلمية وتنقله بين الأمصار أثر كبير في تكوين شخصيته العلمية والأصولية، وخصوصا أنه تلقى العلم على مختلف المشارب، فأخذ الأصول عن الأصوليين، والفقه عن الفقهاء، والحديث عن المحدثين؛ فلقد درس الفقه والأصول على الكرخي
ودرس الحديث على عبد الباقي بن قانع، وعلى الطبراني، وعلى دعلج، وأبي عباس الأصم، والحاكم النيسابوري وغيرهم
وأخذ اللغة عن الزجاجي والفارسي ومحمد ثعلب.
ويعتبر الجصاص إماما مجتهدا في اللغة حيث أنه يناقش الآراء اللغوية بأدلته ويرجح بين الأدلة

ب -كتبه:
كان لمؤلفات الجصاص من شروح ومختصرات أثر في بروز هذا الكتاب في آخر حياته؛ حيث اكتسب مهارة ودراية واسعة بدقائق المذهب الحنفي

ج - الكتب الأصولية الموجودة:
كان ينقل عن الجامع الكبير لمحمد الحسن الشيباني بعض الوقفات الأصولية، مثل أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ويشير إلى كتاب عبد الباقي بن قانع في كتابه المشهور في الطبقات
وقد اطلع على كتب شيخه الكرخي الذي تأثر به كثيرا إضافة إلى ما ينقل عن الإمام عيس بن أبان من الآراء الأصولية
كما اطلع على كتاب الرسالة للشافعي ودخل معه في مناقشات طويلة ، حادة الأسلوب في بعض الأحيان، كما في باب البيان ، فناقش الشافعي في تقسيمه.

وسيأتي الكلام على تقويم الأدلة للدبوسي إن شاء الله تعالى.

جقمق
29-08-2003, 21:41
موضوع قيم جزاك الله خير لكن هل في امكانية لإعطاء دروس في اصول الفقه الحنفي على هذا المنتدى؟

محمد زاهد جول
30-08-2003, 13:44
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الأخ جقمق سأبدأ بنشر أصول الحنفية فور انتهائي من عرض ما يتعلق بالكتب الأصولية إن شاء الله تعالى

راجيا من الله التوفيق والسداد

محمد زاهد جول
30-08-2003, 14:52
تقويم الأدلة

لأبي زيد الدبوسي: هو القاضي عبيد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي البخاري، نسبة إلى دبوسية، قرية بين بخارى وسمرقند، من فقهاء الحنفية وأصولييهم الكبار، وهو أو من وضع علم الخلاف وأبرز للوجود، وكان يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج، من مؤلفاته:
تأسيس النظر، والأمد الأقصى في الحكم والنصائح
توفي في بخارى سنة 430هـ

وكتابه تقويم الأدلة حققه الدكتور محمود توفيق العبد الله، رسالة دكتوراه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، سنة 1984م ،تحت عنوان: ( الأسرار في الأصول والفروع ).

كما حقق الكتاب الدكتور محمود العواطلي في رسالة دكتوراه من الأزهر، سنة 1984م وقد طبع هذا التحقيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في الأردن في أربعة أجزاء بطبعة رديئة.

ويعتبر هذا الكتاب أول تدوين لأصول مدرسة سمرقند الحنفية، مقارنة بمدرسة العراقيين من الحنفية.
كما يعد الكتاب الأول من حيث التميز في الأسلوب والمنهج، إضافة إلى تدوين الكثير من الأقوال للسابقين.
والناظر في هذا الكتاب يرى أنه كتاب اجتهاد في الأصول، بين فيه الإمام الدبوسي آرائه واتجاهه في أسلوب سديد، وتأليف محكم، وهو بين الكتب الحنفية الأصولية في طليعتها.

يقول الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان في كتابه الفكر الأصولي
ص: 392 - 399 ما ملخصه:
من خلال موضوعات الكتاب الكثيرة الواسعة يستطيع الباحث أن يتبين منهج المؤلف، والخطوط العريضة لتقسيماته دون عناء:

أولا التزامه الموضوعية:
فمحور الدراسة هو الأدلة، أو الحجج بقسميها العقليةالشرعية.
بدأ بعرض ودراسة أنواع الحجج الشرعية، وما يتصل بها من مباحث، مقدما لها على الحجج العقلية.....
وقد التزم بهذا المنهج تماما.

ثانيا اهتمامه بتعريف المصطلحات الأصولية في بداية كل بحث، وغالبا ما يضمنها العنوان.
وحيثما توجد جوانب متفق عليها بين العلماء، وأخر مختلف فيها، فإنه يبدأ بتقرير المتفق عليه بينهم، ثم يتبع هذا أقوال العلماء وموافقهم في المختلف فيه من ذلك الموضوع، في صورة مجملة أولا، ثم يعود إل ذكرها بشكل مفصل، مع عرض مختلف وجهات نظر أصحابها واستدلالاتهم، ثم موقفه من كل منها،ونقض ما لا يراه، في عرض مسهب وتحليل تام.

ثالثا: اهتمامه كثيرا بالتفريعات الفقهية، تمثيلا واستشادا للمسائل الأصولية المعروضة، فما فما ينتهي من فرع فقهي تفصيلا وتحليلا حتى ينتقل منه إلى فرع آخر مشابه، وكثيرا ما يقوده العرض لبعض الفروع إلى المقارنة فيما بينها وبين موضوعات أخرى في صورة تسلسلية.

رابعا: تركيزه على تحرير محل النزاع، عندما يتشعب الخلاف عل غير مورده، وتتوارد الأدلة على غير نقطة النزاع.

خامسا:إيجاده تفسيرات وتعليلات منطقية معقولة للأحكام الكلية، والمسائل الفقهية، وكل ما يمكن أن يسمى (فلسفة الفقه) أو (الفقه التعليلي) ويدخل في شكله العام ضمن (حكمة التشريع) حيث يجعل للحكم معنى ومفهوما يعقله كل واحد، فيسهل عليه فهمه وأداؤه على وجهه.

سادسا:عنايته الخاصة بنقل آراء علماء وأئمة الأحناف السابقين،وتوضيح موقفهم من كل مسألة تعرض لها، سواء كان رأيا فرديا لواحد منهم، أو منسوبا لهم بصورة جماعية، ويتم هذا العرض بتوضيح موقفه لترجيح الصحيح منها في نظره.

سابعا: لم يكن دأبه جمع آراء علماء الأحناف السابقين فقط، بل دأب في كتابه عل تقويمها وتحريرها وإبداء جوانب الصحة، أو الخطأ فيها.

ثامنا: أبدى في مناقشاته الأصولية استقلالا فكريا عن علماء الأحناف السابقين.

وقد ضرب الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان أمثلة على هذه الخصائص ولمن أراد المذيد فعليه الرجوع إلى الجزء الأول (الدراسة) من الكتاب تحقيق الدكتور العواطلي.

محمد زاهد جول
01-09-2003, 01:46
بسم الله الرحمن الرحيم
أصول البزدوي المسمى
( كنز الوصول إلى معرفة الأصول )


الإمام البزدوي أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن الحسين البزدوي، المعروف بفخر الإسلام، من كبار فقهاء الحنفية وأصولييهم ومحدثيهم ومفسريهم ببلاد ما وراء النهر، سكن سمرقند، وفيها توفي سنة 482 هـ، والبزدوي نسبة إلى بزدة وهي قلعة قريبة من نسف.

من مؤلفاته: المبسوط، وشرح الجامع الكبير، وشرح الجامع الصحيح، وغيرها.

وأما كتابنا الذي نحن بصدد الكلام عنه فقد طبع عدة طبعات منها:
طبع بمطبعة الصحافة العثمانية، سنة 1308هـ - 1890م الطبعة الأولى

وطبع في كراجي (باكستان) مكتبة مير محمد، الطبعة الأولى، وطبع معه كتاب تخريج أحاديث البزدوي، وأصول الكرخي.

كما طبع بهامش (كشف الأسرار) سنة 1394هـ 1974مـ دار الكتاب العربي - بيروت.

وطبع طبعة جديدة مع كتاب (كشف الأسرار) ضبط وتعليق: محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي - بيروت، الطبعة الأولى سنة 1411هـ 1991مـ

يأتي كتاب فخر الإسلام البزدوي ضمن سلسلة الأعمال العلمية الأصولية المبدعة، حيث أن الأحناف المتقدمين ومؤلفاتهم تميزت بمحاولات متضافرة للتعرف على القواعد الأصولية التي بنى عليها أئمة الحنفية استنباطاتهم للأحكام الفرعية، وكانت موقع نقاش وجدال وحوار واجتهاد يتجلى ذلك واضحا في مؤلفات السابقين.

وفي هذه الفترة لتأليف فخر الإسلام البزدوي كتابه تبينت المعالم، وتحددت القواعد والقوانين الأصولية التي اعتمدها الفقهاء المجتهدون من الأحناف في استنباطاتهم، فأصبحت الأصول بحاجة إلى جمع وتحرير، وصياغتها صياغة جديدة، متلافيةالخلافات ما أمكن، وآخذة بقول الغالبية والأكثر.

انتدب فخر الإسلام البزدوي نفسه لهذه المهمة الصعبة، وحقق ذلك الهدف وجسد تلك المعاني في كتابه هذا، الذي أصبح مدى الزمان يمثل أصول الفقه الحنفي، ومدونة تعرض منتهى الفكر الاجتهادي الأصولي، ومن ثم تميز بطابع خاص، ونمط متابين عن المؤلفات الأصولية قبله فكرا ومضمونا، إذ ركز اهتمامه على بيان ما هو المذهب عند وجوه الاختلاف بين الأحناف، وأصبحت تصحيحاته وترجيحاته مؤكدة ذلك، معتبرة عن المتأخرين، مع استثناء بعض المتأخرين، وإذا استثنينا ما شذ به البزدوي من ترجيحات نادرة؛ ومن ذلك جنوحه أن الإجماع ينسخ الإجماع، في معرض حديثه عن مراتب الإجماع.

ومن جانب آخر، فقد لقي هذا الكتاب قبولا عند العلماء والدارسين للحنفية، فأصبح محور الدرس والتأليف عن المتأخرين، شرحا واختصارا، وتعليقا، وأعظم شروحه وأوسعها شرح علاء الدين عبد العزيز البخاري المتوفى 730هـ، المسمى بـ(كشف الأسرار)
وشرحه حسم الدين الصفناقي، المتوفى 786هـ المسمى بـ(الكافي)

هذه مقدمة بسيطة عن هذا الكتاب العظيم وسيتبعه الكلام عن أسلوبه ومنهجه في الغد إن شاء الله تعالى

محمد زاهد جول
05-09-2003, 02:23
بسم الله الرحمن الرحيم


أصول فخـر الإسلام البـزدوي أسلوبا ومنهجا



بعد مقدمة وجيزة مع التعريق به يجمل بنا أن نتكلم عن أسلوب ومنهجه في هذا الكتاب، فأقول مستعينا بالله سبحانه وتعالى:

الأسلوب:

قال شارح اًصول الفخر الإمام عبد العزيز البخاري في المقدمة ج1 ص16 :


. . . . ثم أن كتاب أصول الفقه المنسوب إلى الإمام المعظم، فخر الإسلام أبي الحسن علي بن محمد بن الحسين البزدوي - تغمده الله بالرحمة والرضوان، وأسكنه أعلى منازل الجنان - امتاز بين الكتب المصنفة في هذا شرفا وسموا، ضمن فيه أصول الشرع وأحكامه، وأدرج فيه مابه نظام الفقه وقوامه، وهو كتاب عجيب الصنعة رائع الترتيب،صحيح الأسلوب، مليح التركيب، ليس في جودة تركيـبه وحسن ترتيبه مرية، لكنه صعب المرام، أبي الزمام، لاسبيل إلى الوصول إلى معرفة لطفه وغرايبه، ولا طريق إلى الإحاطة بطرقه وعجايبه إلا لمن أقبل عليه بكليته على تحقيقه وتحصيله، وشد حيازيمه للإحاطة بجملته وتفصيله.. ..

والحيازيم: جمع حيزوم وهو الصدر، والحيازيم ضلوع الفؤاد، واشدد حيزومك وحيازيمك للأمر: وطن عليه.
لسان العرب ج 2 ص 860.


المنهج:

عرض فخر الإسلام البزدوي الموضوعات والمباحث الأصولية على أنها قواعد مقررة، ليس فيها مجال للنقاش والاجتهاد، باستثناء المسائل التي كان الخلاف فيها قويا بين المتقدمين، وهذا يتلائم مع المنهج الذي خطه لنفسه بادئ الأمر حيث قال في مقدمته ج1 ص 62 . ما نصه:
.. وهذا الكتاب لبيان النصوص بمعانيها، وتعريف الأصول بفروعها، على شرط الايجاز والاختصار ..
ويمكن إيجاز منهج الإمام البزدوي في كتابه في النقاط الآتية:

أولا: الإبداع في التقسيمات والتفريعات بطريقة منطقية، تحزم جوانب الموضوع وتلم شتاته.

ثانيا: حرصه الدائم على إيجاد علاقة ذهنية بين المباحث والموضوعات بعضها مع بعض، وهذا ما يضطره كثيرا إلى ذكره فقرات تمهيدية في نهاية كل باب، تمهيدا للدخول في البحث الجديد، وبهذا يشير إلى الترابط التام، والتسلسل الذهني بين الموضوع السابق والموضوع اللا كأجزائه،وكافتها ككل.

واستكمالا لهذا الجانبالمنهجي، فإنه يضع خطة الموضوعفي مقدمة الكلام عليه، ويشير إلى أجزائه، وكيفية ترتيبه لها، لإعطاء القارئ تصورا ذهنيا أوليا عنه.

مثال هذا في باب القياس، بدأه بقوله:
قال الشيخ الإمام - رضي الله عنه - : الكلام في هذا ينقسم إلى أقسام: أولها: الكلام في تفسير القياس، والثاني: في شرطه، والثالث: في ركنه، والرابع: في حكمه،و الخامس: في دفعه.
ولا بد من من معرفة هذه الجملة، لأن الكلام لايصح إلا بعناه، ولا يوجد إلا عند شرطه، ولا يقوم إلا بركنه، ولم يشرع إلا لحكمه، ثم لا يبقى إلا الدفع. ج 3 ص 487- 488.

ثالثا: تفاديه التكرار بقدر الوسع، ولجوئه إلى الإحالة، حيث يشير على القارئ بالرجوع إلى الموضع الذي سبق له دراسة الموضوع فيه، ويختصر من الاستدلال على حجية بعض الأدلة الأصولية، كخبر الآحاد مثلا، اعتمادا على وضوحها واستفاضتها، وهذا جانب مهم في صناعة التأليف وإحكامه


وللكلام تتمة.......

محمد زاهد جول
11-09-2003, 00:11
رابعا: كثرة الاستشهاد بالمسائل والفروع من فتاوى أئمة الأحناف المتقدمين، واستشهاده بصورة رئيسية من كتاب السير الكبير للإمام محمد بن الحسن، وهذا الجانب يشير بوضوح إلى طبيعة أصول الفقه عند الأحناف ( تعريف الأصول بفروعها ).


خامسا: تخصيصه الإمام الشافعي باهتمامه في معرض الدراسات الأصوليةالمقارنة، شأنه في ذلك شأن الأصوليين الأحناف، يذكره بالتقدير والدعاء بالرحمة، ولا يأخذ عليه شيء في هذا الصدد إلا أنه شديد اللهجة أحيانا، وذلك كما في : (باب متابعة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم) فقد ذكر في هذا المبحث موقف أئمة الأحناف من حكم التقليد للصحابي، وذكر مقالة الشافعي في عدم وجوب الاقتداء وهي مخالفة لموقف الحنفية من ذلك، وعلق على موقف الشافعي، ووجد في هذه المسألة الفرصة للتنويه بمنهج الأحناف ومنحاهم الاجتهادي.

وقد مهد البزدوي - رحمه الله - بهذا الكتاب للأصوليين الأحناف بعده بمنهج التأليف طبقا لاتجاتهم، وطرقهم التي تميزت عن المتكلمين، فجاءت المؤلفات الأصولية بعده متأثرة به في الغالب منهجا وأسلوبا وتقسيما.

انتهى ما أردناه من الكلام عن البزدوي فخر الإسلام.

وكما أسلفت أن من أعظم شروح هذا الكتاب شرح علاء الدين البخاري، وقد وصف هذا الشرح الإمام أبو الحسنات اللكنوي بقوله في الفوائد البهية ص 94 - 95 بقوله:
أنه مشتمل على فوائد خلت عنها الزبرالمتداولة، ومتضمن لتحقيقات وتفريعات لا توجد في الشروح المتطاولة.

ويليه الكلام عن أصول السرخسي إن شاء الله تعالى.

محمد زاهد جول
12-09-2003, 00:16
بسم الله الرحمن الرحيم

أصول السرخسي (تمهيد الفصول في الأصول)



تمهيد:

المؤلف هو: أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، الملقب بشمس الأئمة، متكلم، وفقيه، وأصولي، ومناظر، ويعد من من طبقة المجتهدين في المسائل في الفقه عند الحنفية، تخرج بعلماء مشهورين من أبرزهم: شمس الأئمة الحلواني، توفي سنة 490هـ وقيل 483هـ.

من مؤلفاته: أصول السرخسي، والمبسوط في الفروع؛ وهو شرح لكتب ظاهر الرواية، والمحيط في الفروع، وغيرها.

أما كتابنا الذي نحن بصدد الكلام عنه فقد طبع بتحقيق أبي الوفا الأفغاني، دار النهضة - بيروت 1393هـ 1973مـ
وطبع بنفس التحقيق مصورا في دار المعرفة ببيروت 1411هـ 1991مـ.

أما التقويم العلمي للكتاب فهو كما يلي:

إن كتاب أصول السرخسي من كتب الأصول المهمة عند الحنفية، إذ أنه يمثل مرحلة تأسيس وتثبيت أصول الحنفية وتحريره، فهو ليس مجرد حكاية أقوال السابقين، وإيراد الاعتراضات عليها، والجواب عنها، ولكنه يمثل نظرة إجتهادية جديدة في إطار الأصول والأسس التي يتبنها أئمة المذهب، أضاف بها ثروة فكرية، ودراسات موضوعية قيمة بارزة في هذا المجال العلمي الدقيق، فكتابه كتاب فكر واجتهاد، تجلت فيه شخصية مؤلفه في وضوح وجلاء.. ..

ولهذا الكتاب أهمية خاصة بالنسبة لفقه الأحناف، إذ أن مؤلفه أراد أن يجعل منه مفتاحا لشروحه على كتب الأمام محمد بن الحسن الشيباني، (المبسوط) والتي تعتبر من أهم الكتب المعتبرة في فروع الحنفية والتي كانت عليه العمدة في النقل طوال القرون.

والكتاب إلى جانب أنه مدونة أصولية، فهو مدونة فقهية أيضا، دون فيه آراء فقهاء أئمة الحنفية الأوائل، كالأئمة: أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن - رحمهم الله - في غالب ما تعرض له من أمثلة وشواهد فقهية.

وقد أكثر النقل من كتاب الاستحسان والسير الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني.

وسيأتي الكلام عن أسلوبه ومنهجه إن شاء الله تعالى.

محمد زاهد جول
13-09-2003, 23:21
بسم الله الرحمن الرحيم

أصول الإمام السرخسي أسلوبا ومنهجا


تميز كتاب الإمام السرخسي بالسهولة والجزالة، فأسلوبه أسلوب علمي فقهي، خال من التعقيدات الفلسفية، والمصطلحات المنطقية، فمن ثم جاءت أفكاره ومعانيه واضحة، مع العلم أنه كان من العلماء المتكلمين، وقد تعرض في كتابه إلى مباحث الجدل، وقوانين المناظرة، بأسلوب سهل لطيف مفهوم مع التعبير الدقيق لها، والتي تحتاج تركيزا في الدرس وعناء في الفهم، مما يدل على تمكنه من هذه العلوم.


المنهج:

سلك الإمام السرخسي في كتابه منهجا واضح المعالم، يتلمس الناظر من خلال عنايته بالكتاب من حيث الشكل والمضمون أمورا متعددة ، ومن أظهر وأبرز هذه المعالم:

أولا: عرض الموضوعات ومناقشتها يختلف من موضوع لآخر، حسب طبيعة كل منها، فأحيانا يبدأ بتقرير المسألة ووجوه تقسيمها، وأحيانا يبدأ بعرض الآراء المختلفة حولها، وأحيانا أخرى يعنونها ثم يذكر ما يصح عنده تجاهها.
والشيء الذي لا يغفله أبدا: هو الاستدلال لكل رأي، وبيان وجهة نظر صاحبه في أمانة علمية، ثم توضيح موقفه هو شخصيا من كل ذلك تأييدا أو نقضا.


ثانيا: مراعاته التسلسل الفكري بين الموضوعات الرئيسية ككل، وفيما بين فصولها كأجزاء، بحث يتوخى مناسبة منطقية لتقديم الموضوع أو تأخيره، وربط اللاحق بالسابق ما وجد لذلك سبيلا، مثال ذلك: ذكر مبررات ابتدائه بالأمر والنهي: ( لأن معظم الابتلاء بهماوبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام، ويتميز الحلال من الحرام ) أصول السرخسي ج1 ص11.
أعقب هذين الموضوعين بفصل في بيان أسباب الشرائع، ونوه عن مدى ارتباطه بسابقيه.. ..

وهذا كله يعطي انطباعا عن العناية التي يبذلها الإمام السرخسي في ترتيب الكتاب، وتنظيم أفكاره، على أنه لم يكن مقلدا في هذا الترتيب أحدا من سلفه من الأحناف، بل كان في هذا يمثل اتجاها مستقلا.

وللكلام بقية في الغد إن شاء الله.

محمد زاهد جول
14-09-2003, 23:17
ثالثا: التزامه الموضوعية، فحيثما جاءت مناسبة للاستطراد والخروج عن موضوع البحث، أعرض عنها، وأشار إلى الموضع الطبيعي لبحثها، كما فعل عند بحثه لتعبد النبي صلى الله عليه وسلم بشريعة من قبله، انظر أصول السرخسي ج2 ص100.

رابعا: الإكثرار من المسائل الفقهية وتحليلها تحليلا دقيقا لغرض توضيح القاعدة الأصولية، ومطابقتها للمسائل الفروعية بصورة توحي لدى النظرة السريعة أنه يعالج موضوعات فقهية، وليست أصولية.

خامسا: أعطى بعض الموضوعات اهتماما خاصا، فأسهب في عرضها، وأطنب في ذكر الآراء فيها، استدلالا ونقضا، وهذا واضح في تناوله لحجج الخبر المتواتر، والقول في الإجماع، وغيرها، ولعل الدافع لمثل هذا هو: أهمية الموضوع وخطورته، فيستوجب هذا منه وقفة متأنية، لعرض الأدلة لكل رأي، ثم الرد عليها والاستدلال لما يرجحه.

سادسا: اهتمامه بالمقارنة بين آراء الفقهاء الأحناف، وآراء غيرهم، خصوصا آراء الإمام الشافعي، مع بيان ما يترتب على ذلك من خلاف في المسائل الفقهية، وقد بدا هذا واضحا في موضوعات الخلاف بين الحنفية والشافعية، والمتكلمين عموما، مثل: موضوعات المفاهيم وحجيتها.. ..

ولقد كان يقظا تماما وعلى معرفة بمآخذ الفقهاء المنتمين إلى مذاهب أخرى غير المذهب الحنفي، فاستدعى هذا منه الدفاع المعتدل لتصحيح أفكارهم، وكشف الحقيقة عن وجهة نظر الحنفية، وهذا ما نلمسه أيضا واضحا في البحث الذي خصصه بعنوان: ( فصل في بيان القياس والاستحسان ).

انتهى ما أردناه من الكلام عن أصول السرخسي والحمد لله أولا وآخرا.
وسيأتي الكلام عن كتاب معرفة الحجج الشرعية، لأبي اليسر البزدوي رحمه الله.

محمد زاهد جول
14-09-2003, 23:55
بسم الله الرحمن الرحيم

معرفة الحجج الشرعية


طبع هذا الكتاب بتحقيق: عبد القادر بن ياسين بن ناصر الخطيب، قدم له الدكتور: يعقوب الباحسين، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الأولى، 1420هـ 2000مـ.

ومؤلفه هو: صدر الإسلام أبي اليسر، محمد بن محمد بن الحسين البزدوي، ولد في 421 هـ وتوفي في بخارى 493هـ.

من مؤلفاته: أمالي صدر الإسلام البزدوي في الفروع، وشرح الجامع الصغير، والمبسوط، وغيرها.

أما كتابنا هذا فقد قال رحمه الله تعالى في مقدمته ص: 22: أما بعد:
فإني نظرت في كتب كثيرة، صنفها العلماء المتقدمون من قبلي من أصحابنا وغيرهم في أصول الفقه، وتأملت فيها برهة طويلة، ثم صنفت كتابا وسطا، ثم غيرت بعضها، لأني رأيت التغير هو الصواب، ثم بدا لي أن أجمع كتابا ثالثا في أصول الفقه على قدر حاجة الفقهاء، لقصر الأعمار، وكثرة الحوادث والأشغال، وما توكلي إلا بالله جل جلاله.

ويقول الدكتور الباحسين في تقديمه لهذا الكتاب ص: ب - ج ، وقد نظرت في هذا الكتاب وقرأته، فوجدت فيه فوائد عديدة لا توجد في غيره من كتب الأصول، ثم سجل نماذج مما سجله على الكتاب، بعضها إيجابي، والآخر سلبي، أذكر هنا أهمها:

1- قد يستقل المؤلف بالرأي في بعض الأحيان، وربما خالف في ذلك الشائع في مذهب أصحابه، ( وقد ذكر نماذج من ذلك ).

2- تطرق المؤلف إلى مباحث فقهية، كبحثه في بيان طرق ثبوت الأحكام، وردها إلى:
الاقتصار، الظهور، والاستناد، والتفريق بين هذه الحالات، وهو من المباحث الدقيقة والمفيدة في الفقه، ويمثل تقعيدا كاشفا عن حقائق كثير من التصرفات.

3- لم يعن بالجدل والنقاش إلا في مسائل محدودة، دافع فيها عن وجهة نظر علماء المذهب.

4- خلا الكتاب من كثير من المسائل الأصولية، سواء ما كان منها في تفصيلات الموضوع الواحد، أو كان بعدم التطرق إليه أصلا، كما هو الحال في: ( عوارض الأهلية ) ومباحث ( التعارض والترجيح ).

انتهى ما أردناه من الكلام على هذا الكتاب، والحمد لله رب العالمين أولا وآخرا، وسيأتي الكلام على كتاب ميزان الأصول في نتائج العقول للسمرقندي إن شاءالله تعالى.

محمد زاهد جول
15-09-2003, 00:33
بسم الله الرحمن الرحيم

ميزان الأصول في نتائج العقول


طبع هذا االكتاب بتحقيق: عبد الملك السعدي، مطبعة الخلود - بغداد.
وطبع في بتحقيق الدكتور: محمد زكي عبد البر، مطابع الدوحة الحديثة - قطر، الطبعة الأولى 1404 هـ 1984مـ.

ومؤلف الكتاب هو: علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد السمرقندي، كان من كبار علماء الحنفية، تفقه على أبي المعين ميمون المكحولي، وعلى صدر الإسلام البزدوي، وتفقه عليه ابنته فاطمة وزوجها أبو بكر الكاساني، صاحب كتاب بدائع الصنائع، أقام بحلب وتوفي سنة 539 هـ.

من مؤلفاته: تحفة الفقهاء في الفقه، وإيـضاح القواعد، وغيرها.

وأما كتابنا هذا فيمتاز بميزات عديدة منها:

1- حسن التقسيم والترتيب والاختصار غير المخل، ووضوح العبارة، والإلمام بالأقوال المختلفة وبيان حجة كل قول في الغالب.

2- لما كان كان الإمام السمرقندي - رحمه الله - فقيها أيضا، لم يقتصر على دراسة الأصول، بل جمع بين الإثنين، وهذه ميزة مهمة.

3- جاء هذا الكتاب (المختصر) بعد كتاب آخر للإمام السمرقندي (مبسوط) كما ذكر في مقدمته وهذا يطمئن إلى إلمام الكتاب بكل تفاصيل المادة.

محمد زاهد جول
17-09-2003, 00:34
بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب: أصول الفقه ل للاماشي.

وقد طبع الكتاب بتحقيق: عبد المجيد التركي، دار الغرب الإسلامي - بيروت - 1995مـ

ومؤلفه: محمود بن زيد، أبو الثناء اللاماشي الحنفي الماتريدي.

واللاماشي نسبة إلى لامش من قرى فرغانة من بلاد ما وراء النهر وقد كان حيا 539 هـ.

محمد زاهد جول
17-09-2003, 01:32
بسم الله الرحمن الرحيم

نظرة وتحليل للكتابين الأخيرين



في البداية أود القول أن الكتابين الأخيرين يمثلان مدرسة حنفية مميزة، وذلك أن مؤلف هذين الكتابين من أتباع مدرسة سمرقند الحنفية، ومن أتباع المذهب الماتريدي.

وقد تأثر أتباع هذه المدرسة بإمامها إمام الهدى، وإمام أهل السنة والجماعة الإمام أبي منصور الماتريدي من حيثيات كثيرة أهمها طريقة التأليف؛ وللإمام أبي منصور الماتريدي كتاب في أصول الفقه اسمه شرائع الإسلام و لم ينشر بعد على حد علمي، ومنهج تأليف السمرقندي واللامشي على منهج أبي منصور الماتريدي.

والناظر في الكتابين يلاحظ بجلاء ووضوح كثرة المسائل الكلامية، وجمع الآراء الأصولية عن أئمة الحنفية وتحريرها وذكر أدلتها النقلية النقلية والعقلية، ومناقشتها بالأساليب الكلامية والحجج المنطقية، وقلة ذكر الفروع، حتى أنك تقول أن هذين الكتابين ألفا على طريقة المتكلمين، بل وأزيد القول؛ إن الإمام السمرقندي خالف في مسألة شرع من قبلنا، فبعد أن بين قول الحنفية بما فيهم الماتريدي بأنه حجة، فقد خالفهم وتبع في ذلك رأي بعض المتكلمين!!
وهو أي السمرقندي كثير النقل لآراء المتكلمين والمعتزلة وغيرهم، فيذكر آراءهم الأصولية وحججهم، كما بين ما كان منها مبنيا على أساس خلافهم في مسائل أصول الدين، ويرجحح على أساسها وهذا جلي في الكتاب كماهو الحال في مباحث الأمر مثلا، ولا يتوقف الأمر عند ذلك أحيانا يستطرد فيخوض في مسائل هي في أساسها من أصول الدين، والسبب في ذلك هو الارتباط الوثيق بين أصول الفقه وأصول الدين عند مشايخ ما وراء النهر من الحنفية فقد تأثرت أصولهم بالعقيدة الماتردية، وكتاب اللاماشي قريب جدا من ميزان العقول من حيث المضمون، فقد غلب عليه الصنعة الكلامية.

يقول الإمام السمرقندي في الميزان: في المقدمة ما نصه:

(اعلم أن علم أصول الفقه والأحكام فرع لعلم أصول الكلام، والفرع ما تفرع من أصله، وما لم يتفرع منه فليس من نسله، فكان من الضرورة أن يقع التصنيف في هذا الباب على اعتقاد مصنف الكتاب.
وأكثر التصانيف في أصول الفقه لأهل الإعتزال المخالفين لنا في الأصول، ولأهل الحديث المخالفين لنا في الفروع، والاعتماد على تصانيفهم إما أن يفضي إلى الخطأ في الأصل، وإما الغلط في الفرع، والتجافي عن الأمرين واجب في العقل والشرع، وتصانيف أصحابنا رحمهم الله تعالى في هذا النوع قسمان: قسم وقع في غاية الإتقان والإحكام لصدوره ممن جمع الفروع والأصول، وتبحر في علوم المشروع والمعقول، مثل الكتاب الموسوم بمآخذ الشرائع والموسوم بكتاب الجدل للشيخ الزاهد رئيس أهل السنة أبي منصور الماتريدي السمرقندي رحمه الله ونحوهما من تصنيف استاذيه وأصحابه رحمهم الله تعالى).

من كلامي: أخذ الإمام أبي منصور الماتريدي الفقه عن أبي نصر أحمد بن العباس العياضي عن أبي بكر أحمد إسحاق الجوزجاني عن أبي سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن الشيباني. ولكنه لم يصلنا على حد علمي شيء من كتب استاذيه حتى أسمائها.

تتمة كلام السمرقندي: ( وقسم: وقع في نهاية التحقيق والمعاني وحسن الترتيب والمباني، لصدوره ممن تصدى لاستخراج الفروع من ظواهر المسموع، غير أنهم لم يتمهروا في دقائق الأصول، أفضى رأيهم إلى رأي المخالفين في بعض الفصول، ثم هجر القسم الأول إما لتوحش الألفاظ والمعاني، وإما لقصور الهمم والتواني، واشتهر القسم الآخر لميل الفقهاء إلى الفقه المحض، .............إلى آخر كلام المرقندي ص 1-4 .

أقول: فتنصيصه على وجود القسمين في الـتأليف في كتب الأصحاب مع الإشارة إلى كتاب أبي منصور الماتريدي يدل أن السادة بمدرستها السمرقندية قد سبقت جميع المتكلمين في طريقة التأليف على طريقة المتكلمين في الأصول قبل الإمام أبي منصور ثم مرورا به وبأتباعه رحم الله الجميع

فتأمل.....

المازري
17-09-2003, 11:54
شكر الله للأخ الفاضل مجهود مبارك.

نحب من الأخ أن يتكلم أيضاً عن كتاب الإسمندي بذل النظر في الأصول

محمد زاهد جول
18-09-2003, 00:38
بسم الله الرحمن الرحيم

بذل النظر في الأصول


طبع هذا الكتاب بتحقيق الدكتور محمد زكي عبد البر، الطبعة الأولى 1412هـ، 1992مـ، مكتبة دار التراث - القاهرة.

أما مؤلف الكتاب فهو: الأسمندي، محمد بن عبد الحميد الأسمندي السمرقندي المتوفى 552هـ.

كان من فحول فقهاء الحنفية ومن مناظريهم البارزين، تفقه على السيد الأشرف العلوي وغيره.

من مؤلفاته: التعليقة في مجلدات، ومختلف الرواية، وطريقة الخلاف بين الأئمة الأسلاف، وغيرها.

وهذا الكتاب - كما يقول محققه في المقدمة ص44: - ملئ علما، ويشهد بصدق ما وصف به مؤلفه من أنه كان فقيها فحلا من فقهاء المذهب الحنفي، وكان مناظرا بارعا، ومن فرسان الكلام، وهو عمدة في أصول الفقه عند الحنفية.

ويقول الأسمندي - رحمه الله - عن سبب تأليفه لهذا الكتاب ص3:
وبعد: فإني كنت جمعت (طريقة الخلاف) وأدرجت في أثناء مسائلها قد ما يحتاج فيها من أصول الفقه على وجه الاقتصار والإقتصاد، ثم إن بعض الأعزة من أصحابي لم يقنع بذلك، وسألني أن أؤلف فيه جمعا مفردا، يأتي عل جميع أبوابها، وأستوفي الكلام في كل باب منها، على الرسم المعهود في مثله، فأجبتهم إلى ذلك .....

المازري
18-09-2003, 13:08
شكراً يا أخي .

هنا سؤال وهو أني استغرب إهمال السادة الحنفية لمثل هذا الكتاب فلم يعتنوا به مع أنه من أحسن كتب الأصول التي صنفها السادة الحنفية .
وهل بعض الاتهامات التي وجهت له في سيرته دخل في هذا؟


وفقكم الله

محمد زاهد جول
18-09-2003, 23:53
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أخي المازري حفظك الله تعالى ورعاك، وأدام عليك الصحة والعافية.


بالنسبة لسؤالك، فسأجيب عليه باحتمال عندي وهو كما يلي:

لي اطلاع على كتاب ميزان الأصول للسمرقندي، وكتاب اللاماشي والذي سبق أن تكلمت عنهما بشكل مختصر، وهما سمرقنديان، والأسمدي سمرقندي، وليس لي اطلاع على كتابه بشكل جيد، ولكنني أستطيع القول أن الأسمندي وأمثاله من كتب السمرقندين، أتباع المدرسة السمرقندية، لهم شذوذ في الفقه والأصول؛ وطريقتهم في الأصول أشبه ما تكون بمنهج المتكلمين، وعندي الكثير المجموع من انفرادتهم في الأصول إلى حد أني أظن أحيانا أني أقرا أصولا شافعية، ويمكنني أن أفرد موضوعا في أصول الفقه السمرقندي الحنفي، في هذا المنتدى إن أردت، على أن أذكر التفردات حصرا، وفي الفقه لهم انفرادات كثيرة، وقد جمع أحد العلماء العراقيين جزءا من انفراداتهم في مجلدين بعنوان: (مشايخ بلخ وما انفردوا به من المسائل الفقهية) وكل هذه الإنفرادات مع أنها أقوال في المذهب وتذكر في الكتب، إلا أنها ليست معتمدة، والعمدة على المدرسة العراقية في الأصول والفقه، والتي يمثلها الطحاوي والكرخي والجصاص وأمثالهم، والله أعلم بالصواب.

أما إشكالك عن ترجمة الأسمندي فلا يوجد عندي الآن ما أجيبك عليه، وأعدك بالبحث في القريب العاجل، وإذا كان لديك ما يخص هذا الموضوع أرجو أن تفيدني، ولك جزيل الشكر على جميع الأحوال لإشارتك إلى موضوع يتطلب مني البحث عنه.

محمد زاهد جول
19-09-2003, 00:28
بسم الله الرحمن الرحيم

المغني في أصول الفقه


طبع هذا الكتاب بتحقيق الدكتور: محمد مظهر بقا، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، مكة المكرمة، الطبعة الأولى 1403هـ - 1983مـ.


ومؤلف الكتاب هو: الخبازي، عمر بن محمد بن عمر، جلال الدين أبي محمد، المتوفى 691هـ.

كان فقيها بارعا، زاهدا ناسكا، عارفا بالمذهب، جامعا للأصول والفروع، مصنفا في فروع كثيرة، وتصدر للإقراء والتدريس والإفتاء زمنا طويلا، وانتفع به طلبة العلم.

من مؤلفاته: شرح الهداية، وشرح المغني له، وغيرها.


وكتاب (المغني) مطبوع بطابع العصر الذي ألف فيه، وهو الإيجاز والإختصار، وإن عبارة الخبازي - رحمه الله - شديدة الإيجاز حتى أوشكت أن تكون مغلقة، أو تصل إلى درجة الإشارة أحيانا.

لذلك كان الكتاب في أمس الحاجة إلى شرح يوضح ما استبهم منه، ويفصح عما استغلق من معانيه ومراميه، وقد نهض بهذه المهمة كثير من فحول أرباب الأصول.

وقد ذكر محقق الكتاب عشرة شروح للمغني، منها:

1 - شرح المصنف نفسه، وهو شرح ممزوج بالقول.

2- شرح جمال الدين محمود بن أحمد القونوي، المتوفى 770هـ، ابن السراج الدمشقي، في ثلاث مجلدات، وسماه (المُهنى).

3- شرح سراج الدين أبي حفص عمر بن إسحاق أحمد الشبلي الهندي الغزنوي، المتوفى 773هـ، في مجلدين.

وهذه الشروح وغيرها لم يطبع شيء منها - فيما أعلم - وبعضها حقق في رسائل جامعية.

محمد زاهد جول
19-09-2003, 01:15
بسم الله الرحمن الرحيم

نهاية الوصول إلى علم الأصول
المعروف: بـ
بديع النظام الجامع بين كتاب البزدوي والإحكام



وقد طبع هذا الكتاب بمعهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى - مكة المكرمة - 1418هـ بتحقيق الدكتور: سعد بن غرير بن مهدي السلمي.

ومؤلف الكتاب هو: ابن الساعاتي، أبو العباس مظفر الدين أحمد بن علي بن تغلب، وعرف بابن الساعاتي، لأن أباه هو الذي عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية ببغداد، وهو فقيه، وأصولي، وأديب، توفي 694هـ.

من مؤلفاته: مجمع البحرين وشرحه في الفقه، والدر المنضود في الرد على فيلسوف اليهود، وغيرها.

أسلوب ابن الساعاتي:

مظفر الدين ابن الساعاتي علم مشهور لا يشك في قدرته العلمية، وبراعته في التأليف، وسهولة أسلوبه، لأنه - كما وصفه العلماء المعاصرون له - عالم بالمنقول والمعقول، فصيح اللسان، حسن البيان، وله باع في الكتابة والتأليف، وتصانيفه مستحسنة لدى العلماء.

ومصنفه (بديع النظام) مختصر من كتابين كبيرين من أهم كتب أصول الفقه في المذهبين - الحنفي والشافعي - مع اختلافهما في الطريقة والترتيب، فأصول الحنفية مبنية على الفروع والمسائل المنقولة عن الأئمة، بينما بنى الشافعية الأصول على الأدلة والقواعد العامة التي يندرج تحتها جملة من المسائل الفرعية.

وهذا اختلاف كبير بين الطريقتين، يوضح مدى الصعوبة التي سيلاقيها من حاول الجمع بين هذين المذهبين، وهذا ماحدث للمصنف - رحمه الله -.

ولذلك تأثر أسلوبه المعروف بالسلاسة والوضوح، وصار فيه شيء من الغموض والالتباس، ولا سيما في الأمثلة الفروعية التي يوردها للتوضيح، وهذا الأمر مع كونه شيئا مؤلوفا في المختصرات، ولا سيما تلك التي تختصر المطولات إلى كتاب صغير الحجم، سهل الحمل، لا بد أن يكون فيها شيء من الغموض، ولهذا احتاجت إلى الشروح والتعليقات والحواشي.

وقد اعتمد مظفر الدين ابن الساعاتي - رحمه الله - على فروع الحنفية، واعتبرها أصل الباب، - كما أشار إلى ذلك في مقدمة الكتاب - فساق الأمثلة جميعها من الفقه الحنفي.

ولم يقتصر الإمام ابن الساعاتي على أصول البزدوي والإحكام، بل أخذ منهما ومن غيرهما من أصول الحنفية والشافعية، كأصول السرخسي، والبرهان للإمام الجويني، والإرشاد، والتبصرة، والمعتمد، وغيرها.

وقد تطرق إلى مذهب المالكية والحنابلة، وبعض المذاهب الفردية في بعض الأبواب.

أنظر مقدمة التحقيق ج1 ص: 39- 40 .

وللكلام تتمة في الغد إن شاء الله....

محمد زاهد جول
19-09-2003, 22:44
بسم الله الرحمن الرحيم


تقسيم الكتاب:

أما تقسيم الكتاب، فقد سار فيه على طريقة الإمام الآمدي، فقسمه إلى أربعة قواعد:

الأولى: في المبادئ الكلامية، واللغوية والفقهية.
والثانية: في الأدلة السمعية بأنواعها.
والثالثة: في الاجتهاد والمفتي والمستفتي.
والرابعة: في الترجيحات وطرق المطلوبات.


وصف الكتاب:

بديع النظام مصنف لطيف في أصول الفقه، جمع فيه مؤلفه بين مذهبين متمزين في الأصول، فجاء مثالا في المختصرات قل أن تجد له نظيرا، فهو مع صغر حجمه قد حوى ما اشتملت عليه المطولات، وقد وصفه مصنفه فقال في ج1 ص 3-6:

قد منحتك أيها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول بهذا الكتاب البديع في معناه، المطابق اسمه لمسماه، لخصته لك من كتاب الإحكام، ورصعته بالجواهر النفيسة من أصول فخر الإسلام، فإنهما البحران المحيطان بجوامع الأصول، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول، هذا حاو للقواعد الكلية الأصولية، وذلك مشحون بالشواهد الجزئية الجزئية الفروعية، وهذا الكتاب يقرب منها البعيد، ويؤلف الشريد، ويعبد لك الطريقين، ويعرفك اصطلاح الفريقين، مع زيادات شريفة، وقواعد منقحة لطيفة، واختيار للفص والباب، ورعاية للمذهب الذي هو أصل الباب، فما أجدرك بتحصيله، وتحقيق إجماله وتفصيله.


شروح الكتاب:

لبديع النظام شروح كثيرة، لم يطبع شيء منها فيما أعلم، وبعضها حقق في رسائل جامعية، ومن أهم الشروح:

1- بيان معاني البديع.
لشمس الدين محمود بن عبد الرحمن الأصفهاني، المتوفى 749هـ.

2- كاشف معاني البديع، وبيان مشكل المنيع.
لسراج الدين أبي حفص عمر بن إسحاق الهندي، المتوفى 773هـ.

انتهى ما أردت الكلام المختصر على هذا الكتاب العظيم الشأن.
ويليه الكلام على كتاب المنار وشروحه إن شاء الله تعالى.

محمد زاهد جول
21-09-2003, 00:33
بسم الله الرحمن الرحيم


منار الأنوار في أصول الفقه


طبع بالهند (طبع حجر) سنة 1287هـ - 1870مـ ، الطبعة الأولى، وطبعت معه تقيدات: عبد الغفار بن قاض بنيامين.

وطبع في إسطنبول، المطبعة العثمانية - دار سعادت، 1326 هـ - 1911مـ ، الطبعة الرابعة ، وطبعت معه حاشية مصطفى أفندي.

وطبع مرات عديدة مع شروحه المختلفة، والتي سيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.

ومؤلف الكتاب هو الإمام: النسفي، حافظ الدين أبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود، المتوفى 701هـ.

كان إماما زاهد، أصوليا فقيها.

من مصنفاته: كنز الدقائق، ومدارك التزيل وحقائق التأويل، المعروف بــ(تفسير النسفي)، وغيرها.

والنسفي نسبة إلى (نسف) من بلاد السند، فيما وراء النهر، بين جيحون وسمرقند.

أما متن المنار؛ فهو متن جامع مختصر نافع، وهو فيما بين كتب الإمام النسفي المبسوطة ومختصراته المضبوطة أكثرها تداولا، وأقربها تناولا، وهو مع صغر حجمه، ووجازة نظمه، بحر محيط بدرر الحقائق، وقد حوى أهم مسائل أصول الفقه، مع اختيار الأقوال في كل مسألة، وانتقاء أرجح الأدلة.

وقد أقبل عليه العلماء إقبالا منقطع النظير، فمنهم من شرحه شرحا مطولا، ومنهم من شرحه شرحا موجزا، ومنهم من وضع عليه التعليقات والحواشي، ومنهم من قام باختصاره، ومنهم من قام بنظمه، ومختصراته ما يقارب الخمسين ما بين مطبوع ومخطوط، ومنهم من قام بشرح مختصره.

وسأقتصر في الكلام على المطبوع فقط، والله المستعان وعليه التكلان.

محمد زاهد جول
22-09-2003, 01:19
بسم الله الرحمن الرحيم

شروح المنار:
وأول من شرحه مؤلفه نفسه، في كتابه المسمى:


كشف الأسرار في شرح المنار


طبع بدار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى، 1406هـ - 1986مـ، وطبع معه شرح نور الأنوار.

وطبع في إسطنبول طبعة قديمة هي من أجود طبعاتها، وهي التي أمتلكها، ولكن بعدي عن مكتبتي أحال دون ذكر المعلومات عنها.

قال الإمام النسفي: - رحمه الله تعالى - في مقدمة كتابه ج1 ص4-5 مانصه:

لما رأيت الهمم مائلة إلى علم أصول الفقه، الذي هو من أجل العلوم الدينية، وأتمها في استخراج الطرائق الجدلية، لاشتماله على المعقول والمسموع، ورأيت المحصلين ببخارى وغيرها من بلاد الإسلام، مائلين إلى أصول الفقه لفخر الإسلام وشمس الأئمة السرخسي - تغمدهما الله برحمته - فاختصرتهما بعد التماس الطالبين، ملتزما إيراد جميع الأصول، موميا إلى الدلائل والفروع، راعيا ترتيب فخر الإسلام، إلا ما دعت الضرورة إليه، ولم أزد فيه شيئا أجنبيا إلا ماكان بالزيادة حريا.

ثم إن بعض المختلفة إلي لما تأملوا في مصادره وموارده، وأمعنوا النظر في معاقده وقواعده أكثروا المعاودة إليّ، ملتمسين مني شرحا كاشفا لعويصاته، موضحا لمعضلاته، فاتحا لما أغلق في أصول الفقه لفخر الإسلام، حاويا زبدة ما أورد في منتخب المحصول فخر الأنام، فأجبتهم إلى ذلك.

وسميته بكشف الأسرار في شرح المنار.

وأظن أن ما كتبه الإمام النسفي كاف، في التعريف بهذا الكتاب.
مع العلم أنه أحسن من شرح المنار مطلقا في نظري، وعلى حسب اطلاعي، والله الموفق لما يحب ويرضى

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:17
من الشروح والحواشي والمختصرات والمنظومات على متن المنار





بسم الله الرحمن الرحيم



1- شرحه قوام الدين، محمد بن محمد بن أحمد السنجاري الكاكي المتوفى 749هـ، وسماه: (جامع الأسرار في شرح المنار).
انظر: المراغي (الفتح المبين): 2/157، حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1824، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/155.

2- شرحه شجاع الدين، هبة الله بن أحمد بن معلي بن محمود التركستاني الطرازي المتوفى 733هـ وسماه: (تبصرة الأسرار في شرح المنار).
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1824، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/506.

3- شرحه عبدالله بن محمد بن أحمد الحسيني النيسابوري جمال الدين، المعروف بنقرة كاره المتوفى 776هـ.
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا(هدية العارفين): 1/467، كحالة (معجم المؤلفين): 2/272.

4- شرحه جلال بن أحمد بن يوسف بن طوع رسلان الثبري، جلال الدين التباني المتوفى 793هـ.
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1824، المراغي (الفتح المبين): 2/208، التميمي (الطبقات السنية): 3/248.

5- شرحه جمال الدين يوسف بن قوماري العنقري الخراطي، وسماه: ( اقتباس الأنوار في شرح المنار ) وقد فرغ منه سنة 752هـ
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1824، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/557.

6- شرح شرف الدين بن كمال القريمي فرغ منه 810 هـ.
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون) 2/1824.

7- شرحه سعد الدين أبو الفضائل، عبدالله بن عبدالكريم الدهلوي المتوفى 891هـ وسماه: (إفاضة الأنوار في إضاءة أصول المنار)
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1824، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/470، المراغي (الفتح المبين): 3/56.

8- شرحه عبداللطيف بن عبدالعزيز عز الدين، الشهير بابن ملك المتوفى 885هـ.
انظر: اللكنوي (الفوائد): 91، حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/617.


وعلى هذا الشرح عدة حواش منها:


9- حاشية الشيخ شرف الدين يحيى بن قراجا الرهاوي.
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون)2/1825.

10- وحاشية محمد بن إبراهيم بن يوسف رضي الدين أبي عبدالله، المعروف بابن الحنبلي الحلبي المتوفى 972هـ، وسماها: ( أنوار الحلك على شرح ابن ملك ).
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/79، حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/248.

11- وحاشية مصطفى بن بير محمد الشهير بعزمي زاده المتوفى 1040هـ، وسماها: (نتائج الأفكار على شرح المنار ).
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/93، حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/440.

وشرح ابن ملك مع هذه الحواشي الثلاث مطبوعة في مجلد كبير بجزئين، طبع في المطبعة العثمانية في استانبول سنة 1315هـ.

12- وعلى حاشية عزمي زاده حاشية ليحيى بن عبدالحق، المعروف بالأعرج المتوفى 1130هـ.
انظر :حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/534، كحالة (معجم المؤلفين): 4/100.

13- ومن الحواش على ابن ملك حاشية زين الدين قاسم بن قطلوبغا المتوفى 879هـ.
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/48، حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/830.

14- وحاشية حسام الدين حسين الأماسي، الشهير بقوجة حسام المتوفى 961هـ.
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين) 1/318.

15- شرحه سراج الدين أبو حفص عمر بن إسحاق الغزنوي، المتوفى 773 هـ.
انظر : اللكنوي (الفوائد): 122، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/790.

16- اختصره محمد بن أحمد بن عبد العزيز ناصر الدين القونوي، المعروف بابن الربوة المتوفى 764هـ، وسماه: (قدس الأسرار في اختصار المنار) ثم شرح قدس الأسرار.
انظر: ابن قطلوبغا (تاج التراجم): 208، القرشي (الجواهر): 3/42، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/162.

17- نظمه أحمد بن علي فخر الدين أبو طالب، المعروف بابن الفصيح الهمداني المتوفى 755هـ.
انظر : ابن قطلوبغا (تاج التراجم): 43، التميمي (الطبقات السنية): 1/396، اللكنوي (الفوائد):20.

18- اختصره زين الدين أبو العز طاهر بن حسن بن عمر بن حسن بن حبيب الحلبي، المتوفي 808 هـ.
انظر : المراغي (الفتح المبين): 3/15، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/531.


ومن شروح هذا المختصر :


19- شرح قاسم بن قطلوبغا المتوفى 879هـ.
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/830.
وقد طبع هذا المختصر عدة طبعات، منها ما حققه د. زهير الناصر، في دار ابن كثير في دمشق، سنة 1993م.

20- وعلى شرح ابن قطلوبغا حاشية أحمد بن عمر الإسقاطي أبو السعود، وسماها: ( ديباجة على شرح مختصر المنار).

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:22
21- أبو الثناء، أحمد بن محمد الزيلي السيواسي، المتوفى 1006هـ.
انظر : المراغي (الفتح المبين)3/80، إسماعيل باشا (هدية العارفين) 1/150، حاجي خليفة (كشف الظنون) 2/1825.

22- وشرح ملا علي بن سلطان محمد الهروي المعروف بالقاري المتوفى 1014هـ وسماه: ( توضيح المباني وتنقيح المعاني ) وهو في مجلد.
انظر : اللكنوي (التعليقات السنية على الفوائد البهية): 6، المراغي (الفتح المبين) 3/89، إسماعيل باشا (إيضاح المكنون): 2/556، خليل قوتلاي (الإمام علي القاري): 127.

23- شرحه زين الدين بن إبراهيم بن محمد، الشهير بابن نجيم المصري، وسماه: ( تعليق الأنوار على أصول المنار) ثم استقر عليه اسم آخر بإشارة بعض العلماء وهو: ( فتح الغفار).
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/78، اللكنوي (التعليقات السنية): 113، حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1824.
وقد طبع في مجلد بثلاثة أجزاء في مصر، في مطبعة مصطفى البابي الحلبي، سنة 1355هـ.

24- شرحه زين الدين، عبدالرحمن بن أبي بكر الصالحي، المعروف بالعيني المتوفى 892هـ.
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/533.

25- شرحه المولى عبدالرحمن بن صاجلي أمير، الشهير بعلمشاه، المتوفى 987هـ.
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/547.

26- شرحه محمد بن محمد بن محمود أكمل الدين البابرتي المتوفى، 786هـ، وسماه: ( زين المنار في شرح الأنوار ).
انظر: اللكنوي (الفوائد): 157، ابن قطلوبغا (تاج التراجم): 235، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/171.

27- شرحه يوسف بن عبدالملك بن بخايش، الشهير بقره سنان، المتوفى 852هـ، وسماه: ( زين المنار في شرح منار الأنوار).
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1826، إسماعيل باشا (هدية العارفين ): 2/560.

28- شرحه أبو عبدالله محمد بن مباركشاه بن محمد الهروي، الشهير بحكيم شاه القزويني، المتوفى 928هـ، وسماه: ( مدار الفحول في شرح منار الأصول).
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين ): 2/229.

29- شرحه أمين الدين، عيسى بن إسماعيل بن خسرو شاه الأقسرائي، المتوفى 727هـ، وسماه: ( أنوار الأفكار في تكملة إضاءة الأنوار ).
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/809.

30- شرحه محمد بن محمود الحسيني، وسماه: ( التبيان ) فرغ منه سنة: 857هـ.
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1826، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/200.

31- شرحه خطاب بن أبي قاسم القره حصاري، المتوفى في حدود سنة 730هـ.
انظر : إسماعيل باشا ( هدية العارفين): 1/347.

32- شرحه محمد بن محمد بن قطلوبغا التركي الأصل، المصري سيف الدين البكتمري، المتوفى 881هـ.
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/210.

33- شرحه أبو السعود، محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، المتوفى 982هـ، وسماه: ( ثواقب الأنظار في أوائل منار الأنوار).
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1826، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/253.

34- شرحه عبد العلي بن محمد بن حسين البرجندي، المتوفى 930هـ .
انظر : إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/586.

35- اختصره أبو الفضل، محمد بن الوليد محمد بن محمد بن محمود بن الشهاب، القاضي محب الدين الحلبي، المعروف بابن الشحنة، وسماه: ( تنوير المنار).
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1826، كحالة (معجم المؤلفين): 3/688.

36- صنف: أحمد بن علي بن عبدالرحمن الكناني البلبيسي، المتوفى 779هـ، ( جواهر الأفكار في مختصر المنار).
انظر : إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/114.

37- شرحه كمال الدين حسين بن ركن الدين مسعود الإسترابادي، المتوفى 961هـ.
انظر : إسماعيل باشا (هدية العارفين) 1/318.

38- نظمه عبداللطيف بهاء الدين بن عبد الباقي البعلبكي، المعروف بالبهائي، وسماه: ( قرة عين الطالب في نظم المنار) ثم شرحه.
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/617.

39- شرحه شمس الدين، محمد بن الحسين بن محمد شاه النوشا بادي، وسماه: ( زبدة الأفكار).
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1826.

40- شرحه شمس الدين محمد القوجحصاوي، وسماه: ( الفوائد الشمسية للمنار).
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825.

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:30
41- شرحه محمد بن عبدالله بن أحمد الخطيب بن محمد الخطيب بن إبراهيم التمرتاشي، المتوفى 1004هـ، إلى باب السنة، كما شرح مختصر المنار في مجلد.
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/86، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/262.

42- شرحه عبدالحليم بن لطف الله، قاضي البوسنه، المتوفى 1051هـ.
انظر: إسماعيل باشا (إيضاح المكنون): 2/554، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/505.

43- شرحه محمد بن جرباش، سماه: ( مرقاة الأفكار في شرح المنار).
انظر: إسماعيل باشا (إيضاح المكنون): 2/554.

44- اختصره خضره بن محمد الأماسي، المتوفى 1100هـ، وقيل 1086هـ، وسماه: ( غصون الأصول في مختصر منار الأصول) ثم شرحه في: ( تهييج غصون الأصول في شرح مختصر المنار).
انظر : حاجي خليفة (كشف الظنون) 2/1827، إسماعيل باشا (هدية العارفين)1/347.

45- نظمه محمد بن حسن بن أحمد بن أبي يحيى الكواكبي، المتوفى 1096هـ، ثم شرحه بكتاب وسماه: (إراشاد الطالب).
وقد طبع في المطبعة العلمية في مصر سنة 1317هـ.
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/109، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/298.

46- شرحه محمد بن علي بن محمد الحصني، المعروف بعلاء الدين الحصكفي، المتوفى 1088هـ، وسماه: ( إفاضة الأنوار على أصول المنار).
انظر : المراغي (الفتح المبين): 3/103، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/295، إسماعيل باشا (إيضاح المكنون): 2/554.

47- وعلى هذا الشرح حاشية الإمام محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز بن أحمد بن عبدالرحيم، المعروف بابن عابدين، المتوفى 1252هـ، وسماها: ( نسمات الأسحار على إفاضة الأنوار).
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/147، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/367، إسماعيل باشا (إيضاح المكنون): 2/554

48- شرحه أحمد بن أبي سعيد عبدالله بن عبدالرزاق الصديقي الهندي، المعروف بملاجيون الدهلي المتوفى 1130هـ، وسماه: (نور الأنوار في شرح المنار).
انظر : المراغي (الفتح المبين): 3/124، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/170.
وهو مطبوع مع كشف الأسرار للنسفي.

49- وعليه حاشية لمحمد عبدالحليم بن محمد أمين الله اللكنوي الأنصاري المتوفى 1285هـ، المسمى بـ(قمر الأقمار).
انظر : المراغي (الفتح المبين): 3/154، الزركلي (الأعلام): 6/186.

50- شرحه محمد أمين بن الشيخ محمد الاسكداري، المعروف بقصيري زاده، المتوفى 1151هـ.
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين): 2/324، إسماعيل باشا (إيضاح المكنون): 2/554.

51- شرحه عبدالعلي محمد بن نظام الدين اللكنوي الأنصاري بحر العلوم، أبو العباس، المتوفى 1180هـ، وسماه: (تنوير المنار).
انظر: المراغي (الفتح المبين): 3/132، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/586.

52- شرحه محمد بن يوسف بن يعقوب الغزالي، الشهير بالاسبيري، المتوفى 1194هـ، وسماه: ( بدائع الأفكار في شرح أوائل المنار).
انظر : إسماعيل باشا (إيضاح المكنون)1/169، إسماعيل باشا (هدية العارفين) 2/342.

53- شرحه عبدالله بن عبدالعزيز الباليكسري، الشهير بالصلاحي الخلوتي، المتوفى 1197هـ.
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين) 1/486.

54- شرحه ضياء الدين عبدالرحيم بن صفاء الدين عيسى البغدادي المندلاوي، وسماه: ( إضاءة الأنوار على أصول المنار) في مجلد.
انظر: إسماعيل باشا (إيضاح المكنون): 2/554، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/565.

55- شرحه خليل رفعت بن مصطفى الشهير بابن مير علم، أو مير علم زاده، المتوفى 1251هـ .
انظر: حاجي خليفة (كشف الظنون): 2/1825، إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/356.

56- نظمه عبدالحميد بن عبدالله الرحبي البغدادي، المتوفى 1247هـ، ثم شرحها.
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/506.

57- ومن الحواشي، حاشية عبدالحليم بن بيش قدم بن نصوح بن مصطفى بن عبدالكريم بن حمزة قاضي دمشق.
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/505.

58- ترجمه الحاج محمد ذهني بن محمد رشيد الإستانبولي، المتوفى 1329هـ، وسماه: (اقتباس الأنوار في ترجمة المنار).
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين): 6/400.

59- ترجمه إلى الفارسية، عبدالعلي محمد بن نظام الدين محمد اللكنوي الهندي، أبو العياش السهالوي المتوفى 1225هـ.
انظر: إسماعيل باشا (هدية العارفين): 1/586.

60- نظم مختصر المنار، للشيخ طه بن أحمد الكوراني، وقد طبع عدة طبعات منها: طبعة مؤسسة الرسالة، بتحقيق: عبد الرحمن الحلو، وطبعة دار السلام، بتحقيق: شعبان إسماعيل، 1988.



هذا ما وقف عليه العبد الفقير إلى الله تعالى من نظم ما كتب حول متن المنار فإن أحسنت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي، وسأذكر كلاماً مفصلاً بعض الشيء على بعض الشروح، وما توفيقي إلا بالله، والحمد لله أولاً وآخراً.

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:36
بسم الله الرحمن الرحيم

قد سبق الكلام على شرح المنار لمؤلفه، وفيما يلي الكلام على:

2- جامع الأسرار في شرح المنار.



للإمام الكاكي: محمد بن محمد بن أحمد، قوام الدين، المتوفى سنة 749هـ بالقاهرة.
الفقه الحنفي الأصولي، أخذ الفقه عن علاء الدين البخاري وغيره، قدم إلى القاهرة، فأقام بجامع المادرينى، وصار يفتى ويدرس فانتفع به أهل العلم.
من مؤلفاته : معراج الدراية شرح الهداية في الفقه، وعيون المذهب، جمع فيه أقوال الأئمة الأربعة في الفقه، وجامع الأسرار وغيرها.
راجع في ترجمته: الجواهر المضيئة ج4 ص 294، الفوائد البهية ص 194، الفتح المبين ج2 ص 157، الأعلام ج 7 ص 36.
وقد طبع هذا الكتاب، بتحقيق د: فضل الرحمن عبد الغفور الأفغاني، مكتبة نزار البار- مكة المكرمة ، الطبعة الأولى، 1418هـ -1997م.

أهمية الكتاب :
إن كتاب ( جامع الأسرار) يعتبر من أهم الكتب الأصولية التي ألفت على طريقه الفقهاء، قد ضم بين دفتيه نصوصاً كثيرة ونقولاً جمة، من مصادر مختلقة، وفي مقدمتها كشف الأسرار للبخاري، وكشف الأسرار للمصنف، وأصول السرخسي وغيرها.
وقد شرح عبارات المنار بأساليب سهلة واضحة، ونقل آراء العلماء وأدلتهم وناقشها مناقشة علمية دقيقة، بعيداً عن التعصب بأشكاله المختلفة.
كما استفاد كثير من العلماء الذين جاؤوا من بعده في مؤلفاتهم من هذا الكتاب، واعتمدوا عليه في تقرير كثير من المباحث الأصولية.
قال الإمام الكاكي في مقدمة كتابه :
وقد صنف الأمام الكبير، والهمام النحرير، مولانا حافظ الملة والدين، النسفى، - نور الله مرقده – كتاب منار الأصوليين، مشتملاً على أبحاث دقيقة، ونكات لطيفة، مع حسن الترتيب والتهذيب، ولطف الإيجاز والتركيب، غير أنه اقتصر فيه على الأصول كل الاقتصار، روماً للتخفيف والاختصار، كان مفتقراً إلى الكشف والتوضيح، فالتمس منى طائفة من الخلان أن أكتب له شرحاً جامعاً للمسائل، موضحاً للدلائل، فشرعت فيه راغباً للإيجاز، ساعياً للإنجاز، وسميته: (جامع الأسرار في شرح المنار).

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:46
3- شرح المنار


لابن ملك: عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين بن فرشته الكرماني، عز الدين المتوفى سنة 885هـ.
وقد طبع باستانبول – في مكتبة در سعادت، المطبعة العثمانية سنة 1314هـ ، وبهامشه (شرح ابن العينى).
وطبع مع حواشيه بعنوان : شرح المنار وحواشيه من علم الأصول، در سعادت، استانبول، المطبعة العثمانية، 1315هـ -1897م.
وقد وضع شرح ابن ملك بأعلى الصحيفة في الصلب.
أما الحواشي المطبوعة معه، فهي كالآتي:
1- حاشية الشيخ يحيى الرهاوى، وقد وضعت أسفل شرح ابن ملك في الصلب، مفصولاً بينهما بجدول.
2- حاشية عزمي زاده، وقد وضعت بأعلى الهامش.
3- حاشية أنوار الحلك لابن الحلبي، وقد وضعت بأسفل الهامش مفصولاً بينها وبين حاشية عزمي زاده بجدول.



أنوار الحلك على شرح المنار لابن ملك


لابن الحلبي: محمد بن إبراهيم بن يوسف رضي الدين، المتوفى سنة 971هـ.
قال في مقدمتها: قد وضعت هذه الحواشي، مرفوعة عنها الغواشي، مجلوة عليك، ولك في الديجور والحلك، وشامخة المنار لمن سلك في شرح كتاب المنار لابن الملك، رفعت عن وجهها نقاب الإشكال، ليظهر الجمال، وسلكت فيها طريقي التفصيل والإجمال، بحسب مقتضى الحال، مشتملة على فوائد صحيحة، نقلتها، وزوائد متن سقيمة قد عقلتها، مكتملة بما فيها من نقول أشهى من النقول، وواردات وردت على المنقول، موسومة بأنوار الحلك، على شرح المنار لابن ملك، ولولا ما كان من هجوم الهموم عن فرط همه، وعموم خصوص الغموم المظلمة المدلهمة، لم آل جهداً في تحريرها وتصحيحها، ولم أطو كشحاً عن تهذبيها وتنقيحها، والله الموفق.


نتائج الأفكار على شرح المنار

لعزمي زاده: مصطفى بن بير على بن محمد، المتوفى سنة 1040هـ.
قال في مقدمتها:
وبعد: فهذه تعليقات جمعتها من هوامش شرح المنار لابن فرشته – سقى الله برحمته قبراً حواه، وجعل الجنة منقلبة – وقد كتبتها في أثناء المذاكرة، وتضاعيف الدروس، وكان ذلك بإلحاح جمع ممن وفقه الله تعالى لاستدعاء الخير، شرح الله بالهم، وكثر في الخافقين أمثالهم.

حاشية الرهاوى على شرح المنار لابن ملك.

للرهاوي: شرف الدين أبي زكريا يحيى الرهاوي الحنفي .
قال في مقدمتها:
أما بعد: فهذه حاشية وضعتها على شرح المنار في أصول الفقه، للشيخ الإمام العالم العلامة: عبد اللطيف بن فرشته – رحمه الله- تفتح منه مقفله، وتبين مجمله، وتبرز ما أهمله، مع بيان ما يرد عليه، والجواب عنه إن أمكن وقد أتعرض فيها لكلام المصنف – رحمه الله – لإيضاح أو غير .. .

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:49
4- شرح المنار



لابن العينى : عبد الرحمن بن أبي بكر زين الدين، المتوفى سنة 893هـ.
وقد عدة طبعات في دار الخلافة، منها ما هو بهامش شرح بن ملك، المطبعة العثمانية، 1314هـ.
قال – رحمه الله – مبيناً مسلكه في هذا الشرح :
لما رأيت المختصر المسمى بالمنار في أصول الفقه، للإمام العلامة حافظ الملة والدين، أبى البركات النسفى – سقى الله ثراه، وأحسن في الجنة مثواه- كتاباً لم ير مثله في الأصول، وما كتب عليه من الشروح غاية المسئول، أردت أن ألخص عليه شرحاً، سالكاً طريق الاختصار، ومقتصراً على أيسر شيء يمكن عليه الاقتصار، ليغنى حمله في الأسفار عن كثرة الأسفار، ويعين بإيجاز ألفاظه على سرعة الاختصار، فشرعت فيه وبالله استعين، نعم المولى ونعم المعين.

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:51
5- فتح الغفار بشرح المنار ( مشكاة الأنوار في أصول المنار)


لابن نجيم : زين الدين بن إبراهيم بن محمد، المتوفى سنة 970هـ.

وقد طبع بمطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة، الطبعة الأولى، 1355هـ 1936م، وطبعت معه حاشية الشيخ / عبدالرحمن البحراوي، وراجعه الشيخ / محمود أبو دقيقة.

قال – رحمه الله – في مقدمة كتابه- مبيناً منهجه فيه وزمن تأليفه:
وبعد: فهذا شرح ألفته على المنار في أصول الفقه، شرعت فيه حين أقرأته بالجامع الأزهر درساًُ بدرس سنة خمس وستين وتسعمائة، يحل ألفاظه، ويبين معانيه، معرضاً فيه عن التطويل والإسهاب، مقتصراً فيه غالباً على كلام جماعة من محققي المتأخرين من أصحابنا: كصدر الشريعة، وسعدالدين التفتازاني، وابن الهمام، والأكمل، مبيناً الأصح المعتمد، مفصحاً عما هو التحقيق والأوجه، وسميته: ( بمشكاة الأنوار في أصول المنار).

محمد زاهد جول
17-06-2004, 06:56
6- إفاضة الأنوار على أصول المنار

للحصكفي: محمد بن علي بن محمد، علاء الدين المتوفي سنة 1088هـ.

طبع بالأستانة – استانبول، مطبعة محمد أسعد، الطبعة الأولى 1300هـ -1883م، طبعت معه حاشية نسمات الأسحار للإمام ابن عابدين.
وطبع بدار الكتب العربية بالقاهرة، الطبعة الأولى 1328هـ- 1910م.
وطبع بمطبعة / مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة، الطبعة الثانية، 1399هـ - 1979م، مع حاشية نسمات الأسحار للإمام ابن عابدين، وقد وضع الشرح المذكور بأعلى الصحيفة، وطبعت معه بعض تقييدات على الحاشية والشرح، للشيخ/ محمد أحمد الطوخي.
وطبع بتعليق الشيخ / محمد سعيد البرهاني، الطبعة الأولى 1413هـ-1992م.
وتعليقات الشيخ البرهاني مفيدة جداً

قال الشيخ الحصكفي – رحمه الله – في مقدمته:
هذه ألفاظ يسيرة حللت بها (منار الأصول) حين أقرأته ثالثاً بجامع بنى أمية سنة أربع وخمسين وألف هجرية، مراجعاً لغالب شروحه، كالمصنف وابن الملك، وابن نجيم، وغيرها، كالتوضيح والتلويح، وتغيير التنقيح وسميته: بــ( إفاضة الأنوار على أصول المنار).


ومن الحواشي التي وضعت على هذا الشرح نسمات الأسحار على شرح المنار المسمى: بإفاضة الأنوار


للإمام ابن عابدين: محمد أمين بن عمر بن عبدالعزيز المتوفى سنة 1252هـ.
قال – رحمه الله تعالى رحمة واسعةً، وجعل الجنة مثواه - في مقدمة (النسمات):
هذه فوائد عظيمة، وفرائد يتيمة وضعتها على شرح (المنار) للإمام الأوحد، والهمام المفرد أبى البركات عبدالله بن أحمد بن محمود النسفى، المسمى: (بإفاضة الأنوار على أصول المنار) المنسوب إلى عمدة المتأخرين الشيخ: علاء الدين ابن الشيخ علي الإمام الحنفي، فإنه شرح لم تسمع أذن بمثاله، ولم تنسج قريحة على منواله، بَيْد أنه جرى فيه على عادته من التزام الاختصار، فلم يظهر المراد منه لامتثاله من الطلبة الصغار، مع ما أهمله في بعض المواضع من المتن عن البيان مما يحتاج إلى الإيضاح لخفائه عن الأذهان، فأوضحت في هذه الحواشي ما أجمله، وذكرت فيها ما أهمله، مراجعاً لجملة كتبٍ معتبرةٍ في هذا الفن، تركن إليها القلوب وتطمئن، كشرح المصنف المسمى: (بـكشف الأسرار) وشرح الكاكي، المسمى: (بـجامع الأسرار) وشرح ابن فرشته، وشرح ابن نجيم، والتوضيح والتلويح، وتغيير التنقيح لابن كمال باشا، والتحرير لابن الهمام، وشرحه التحبير لابن أمير الحاج، والمرآة لمولانا خسرو، وغيرها من الكتب المعتبرة، المنقحة المحررة، ولم أخرج في الغالب عما ذكرته هنا، فمن أشكل عليه شيء فليرجع إلى تلك الأصول، ولمّا من الكريم الغفار بإتمامها، وفض ختامها، سميتها: بــ(نسمات الأسحار على شرح المنار، المسمى بإفاضة الأنوار).

محمد زاهد جول
17-06-2004, 07:03
7. نور الأنوار في شرح المنار:



لملاجيون : أحمد بن أبي سعيد بن عبدالله بن عبد الرزاق، المتوفى سنة 1130هـ.

وقد طبع في الهند طبعة حجرية، الطبعة الأولى 1293هـ، 1876م ، ضمن مجموع.
وطبع بالهند أيضاً - الكانفور- مطبعة نظامي، الطبعة الثانية 1299هـ، 1881م ، وطبعت معه حاشيته: (قمر الأقمار).
وطبع بهامش (كشف الأسرار شرح المنار) للنسفي، في دار الخلافة اسطنبول.
وطبع بدار الكتب العلمية، ببيروت، مع كشف الأسرار، الطبعة الأولى 1406هـ - 1986م.

قال رحمه الله في مقدمته:
وبعد: فلما كان كتاب المنار أوجز كتب الأصول متناً وعبارةً، وأشملها نكتاً ودرايةً، ولم يشتغل بحله أحد من الشراح الذين سبقونا بالزمان، ولم يعصموا عن النسيان، فإن بعض الشروح مختصرة مخلة بفهم المطالب، وبعضها مطولة مملة في درك المآرب، وقديماً كان يختلج في قلبي أن أشرحه يحل منه مغلقاته، ويوضح مشكلاته، من غير تعرض للاعتراض والجواب، ولا ذكر لما صدر منهم من الخلل والاضطراب، ولم يتفق لي ذلك إلى مدة، لكثرة المشاغل، وضيق المحامل، فإذا أنا وصلت إلى المدينة المنورة، والبلدة المكرمة، فقرأ عليّ الكتاب المذكور بعض خلاني، وخلص إخواني، من الخطباء المعظمة للحرم الشريف، والمسجد المنيف، فاقترحوا بهذا الأمر العظيم، والخطب الجسيم، وحكموا عليّ جبراً، ولم يتركوا لي عذراً، فشرعت في إسعاف مأمولهم، وإنجاح مسؤولهم، على حسب ما كان مستحضراً لي في الحال، ومن غير توجه إلى ما قيل أو يقال، وسميته بكتاب : نور الأنوار في شرح المنار .


ومن الحواشي على هذا الشرح:



قمر الأقمار لنور الأنوار في شرح المنار


للكنوى : محمد عبد الحليم بن محمد أمين الله، المتوفى سنة 1285هـ.

وقد طبع في الهند طبعة حجرية، الطبعة الأولى 1293هـ، 1876م ، ضمن مجموع.
وطبع بالهند أيضاً - الكانفور- مطبعة نظامي، الطبعة الثانية 1299هـ، 1881م ، وطبعت مع: (نور الأنوار).
وطبعت بالمطبعة الكبرى بالقاهرة، الطبعة الثالثة، 1319هـ.
وطبعت بدار الكتب العلمية ببيروت، الطبعة الأولى سنة 1415هـ- 1995م بمراجعة محمد عبد السلام شاهين.

قال رحمه الله في مقدمتها:
وبعد: فهذه حاشية لنور الأنوار في شرح المنار، مسماة : بـ( قمر الأقمار لنور الأنوار في شرح المنار) ، نمقها دائرة العصيان : محمد عبد الحليم، الراجي رحمة المنان، ابن مولانا محمد أمين الله اللكنوي، من ولد الأنصار أحاطه برحمته مكون الفلك الدوار- عند قراءة الفطين الأمجد المولوى، وكيل أحمد ، من سكان السكندرفور - صانها الله من الشرور- ذلك الشرح عليّ وتردده إليّ ، بها كشف لمطالب الأصول، وتوضيح للمباني والفصول، تنقيح لتطويل الكتاب، وتلويح لأسرار الصواب، مدار لنكات التحقيق، منها الوصول إلى غاية التحقيق، قد أودعت فيها لطيفة مُسّلم الثبوت، وهذا من أثار فواتح الرحموت، ولله دُرّ الشارح حيث ذلل صعاب عويصات المنار، لكن ما عصم عن الخطأ والعوار، فأنبه عليه جذباً.
هذه لضبع القاصرين، لا طعناً على الشارح إمام الأصوليين، والله يعلم ما في السرائر وهو يعفو عن الصغائر والكبائر.

محمد زاهد جول
20-06-2004, 20:09
مختصر المنار

مختصر المنار: لطاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب أبي العز، ابن بدر الدين الحلبي.

وقد طبع بدار الخلافة الإسلامية باسطنبول طبعة قديمة.
وأعادت نشره مكتبة الإمام الشافعي بالرياض، الطبعة الثانية، 1410هـ- 1989م ، طبع ضمن كتاب (متون أصولية مهمة).

ولد بحلب سنة 740هـ، وتوفى بالقاهرة سنة، 808هـ.
سمع من إبراهيم ابن الشهاب محمود، وأجاز له من دمشق: الشهاب أبو العباس المرداوي، خاتمة أصحاب ابن عبد الدائم، ومحمد بن عمر السلاوي وغيرهما.
مهر في النظم والنثر، وطارح الأدباء القدماء، من كتبه: (ذيلٌ) على تاريخ أبيه، ومختصر المنار.
راجع ترجمته: إنباء الغمر:5/324، الضوء اللامع: 4/3، الأعلام: 3/221.


شروح المختصر:

1. خلاصة الأفكار وشرح مختصر المنار


لزين الدين قاسم بن قطلوبغا، المتوفى سنة 879هـ.

طبع طبعات متعددة منها: ما طبعه دار ابن كثير بتحقيق الدكتور: زهير بن ناصر الناصر، الطبعة الأولى 1413هـ 1993م ، وأعيد طبعه بدار ابن حزم.

وهو كتاب صغير حجمه، غزير علمه، يحتاج إليه المبتدئ ولا يستغنى عنه المنتهي، جمع فيه مؤلفه من ( منار الأصول) لبابه، ومن الاحتجاج بالسنة ما أحكم بنيانه، من أحكام الفقهاء ما تدعو إليه الحاجة.


2. زبدة الأسرار في شرح مختصر المنار

لأحمد بن محمد بن عارف الزيلي السيواسى، المتوفى سنة 1006هـ.
من مؤلفاته: زبدة الأسرار، وحل معاقد القواعد اللاتي ثبتت بالدلائل والشواهد في النحو.

راجع ترجمته: الأعلام:1/235، الفتح المبين: 3/80.

وقد طبع الكتاب في مطبعة نزار الباز بمكة المكرمة، الطبعة الأولى 1419هـ 1998م ، بتحقيق: عادل عبدالموجود وعلي معوض.

قل في مقدمته:
لما قرأ عليّ بعض الإخوان – جعلهم الله في أعلى غرف الجنان – مختصر المنار للإمام الهمام، سلالة الكبار: طاهر بن حسن الحلبي – عامله الله بلطفه الخفي والجلي، وألجأني أن أكتب عليه ما يحل ألفاظه، ويزيل إيجازه، فإنه قليل الحجم مقداراً، جليل السهم آثاراً، فأجبته محوقلاً ومتوكلاً على الله تعالى في كشف الأسرار، وإفاضة الأنوار، ومعترفاً بأني لست من فرسان هذا المضمار، لأني معتقد ومعتكف على أن الحول والقوة في الحقيقة لله الواحد القهار، وسميته بـ (زبدة الأسرار في شرح المنار).

محمد زاهد جول
20-06-2004, 20:12
نظم مختصر المنار وشرحه في أصول الفقه


للكوراني: طه بن أحمد بن محمد بن قاسم، المتوفى سنة 1300هـ.

طبع بدار الخلافة الإسلامية اسطنبول، مطبعة محمود بك، 1316هـ 1898م ، الطبعة الأولى.
وطبع بتحقيق الدكتور: شعبان إسماعيل، دار السلام، القاهرة، الطبعة الأولى سنة 1408هـ 1987م.
وطبع بؤسسة الرسالة، بيروت.

وقد اختصر الشيخ الكوراني (المنار) في مائة وسبعة وسبعين بيتاً، ثم شرح هذه الأبيات شرحاً موجزاً، جمع فيه أهم مسائل علم أصول الفقه، على الطريقة الحنفية، بأسلوب علمي دقيق، خالياً من ذكر الخلافات.

محمد محمود الشربيني
08-12-2007, 05:50
جزاك الله خبرا على هذا الجهد الرائع...وبانتظار ما تبقى.

احمد خالد محمد
08-12-2007, 23:24
اي و الله فقد اجاد و افاد جزاه الله كل خير و لا ادري سبب انقطاعه و عساه بخير و عافية اين ما كان.

و هذا كتاب اللامشي الماتريدي في اصول الفقه على طريقة السمرقنديين الذي ذكره الأستاذ زاهد مرفقاً و هو كتاب رائع حقا.

حافظ سنبل الساحلي
20-10-2008, 10:54
أستفتح بالذي هو خير حمدا وصلاة وسلاما ...
- أول مشاركة وعلها تكون مفيدة ، وأستبشر خيرا حيث إن التعليق على كتاب كبير ومؤلف عظيم ....وأتفاءل بهذا اليوم الفضيل !
- شكري وتقديري للفاضل محمد زاهد - جعله الله خير خلف لخير سلف ... – على هذا الموضوع العلمي الجميل وعلى هاالفوائد الغالية .
- شكري وتقديري للأخ لؤي عبد الرؤوف ... لماذا ؟؟ !! هو يعلم وهذا بيني وبينه .!
- مشاركتي حول كتاب أصول السرخسي ..
- لم تذكروا شيئا عن شروحه أو حواشيه أو من نظمه .. أنا ماعندي معلومات عن ذلك أرجو الإفادة ...
- وقفت على القسم الأول من تخريج أحاديث وآثار أصول السرخسي ، رسالة ماجستير بجامعة أم القرى ، المقدم عبد الرحمن محمد الحداد ،
وإشراف الدكتور محمود نادي عبيدات : 1412 هـ .
من بداية الكتاب إلى 344 / 1 من الجزء الأول إلى موضوع فصل في بيان شرائط الراوي حدا.. ،ويمثل ذلك ثلث الكتاب أو يزيد قليلا .
وأنقل لكم نص كلامه وأحد نتائجه التي توصل إليها :
قال حفظه الله : ... وكيف أن مؤلفه كان يتحرى ما هو حق وصواب وإن خالف التزامه المذهبي ... وبيان ما يتمتع به الإمام السرخسي من طول باع في الحديث رواية ودراية يدل على هذا القدر الكبير من الأحاديث التي أوردها وتخيره لما هو محتج به فقد بلغ عدد الأحاديث في القسم الذي عملت به 471 حديث ، بلغ المرفوع منها 330 منها 253 بمرتبة الصحيح ومعظمها متفق عليه أو عند أحدهما ، و 54 بمرتبة الحسن و 23 بمرتبة الضعيف منها 4 ضعفها شديد .
فعلى هذا تكون نسية الأحاديث الصحيحة فيه فوق 80 % .
وعدد الموقوف 122 : الصحيح منها 62 والحسن 23 والضعيف 28 منها 2 ضعفها شديد ....
والأحاديث التي لم أجدها لم تتجاوز 8 أكثرها موقوف ومقطوع ...اهـ
- لا أدري هل أكمل هذا العمل ؟ ومن أكمله ؟
- أرجو ممن لديه معلومات أن يزيدنا .
- شكري ثانية للأفاضل أجمعين ....