المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عن الجمع والقصر عند السادة المالكية؟



أحمد يوسف أحمد
21-05-2005, 21:42
السلام عليكم
أحب أن أعرف من إخوتي عن أحكام الجمع والقصر عند السادة المالكية، وخصوصا فيما يلي:
1- لو دخل البلد الذي يريده هل يصح له الجمع والقصر؟ أم أن الجمع والقصر في حالة السير والسفر؟
2- وما المدة المسموحة للجمع والقصر عندكم؟
3- وما المسافة التي تشترط في السفر؟
4- وهل يشترط قصد موضع معين؟

ولكم جزيل الشكر
أخوكم أحمد يوسف (الشافعي مذهبا)

العويني
04-06-2005, 09:22
أخي الكريم عذرا للتأخير فقد كنت أظن أن أحد مشايخنا الأفاضل قد تكرم بإجابة سؤالكم

وبحسب علمي المتواضع فإن الجمع والقصر لا تلازم بينهما – كما في شريف علمكم – فهناك حالات يجوز الجمع فيها دون القصر ، وحالات يجوز القصر دون الجمع ، وحالات يجوز فيها الاثنان .

أما الجمع والقصر فيكونان في حالة السفر إذا جد السير بالمسافر ، فإذا وصل إلى الموضع الذي قصده صلى كل فرض في وقته ، فإن كانت إقامته في ذلك الموضع أقل من أربعة أيام أو ما يقدر بعشرين صلاة ، فإنه يجوز له أن يقصر الصلاة الرباعية ، أما إن كان أكثر من ذلك فإنه يتم كالمقيم

أما مسافة القصر فهي أربعة بُرُد ، والبريد اثنا عشر ميلا ، والميل - كما صححه الإمام ابن عبدالبر - ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، والذراع ما بين طرفي المرفق إلى آخر الأصبع المتوسط ستة وثلاثون أصبعا ، كل أصبع بقدر ست حبات من الشعير بطن إحداهما إلى ظهر الأخرى ، كل شَعِيرة ستُّ شَعْرَات من شعر البرذون

هكذا حددها فقهاء المذهب في كتبهم ، وإن كنت قد قست ذارعي فوجدته بالكاد يصل إلى ثلاثين أصبعا ، فلا أدري كيف قاسوها بستة وثلاثين ؟ هل هي بحسب الخنصر مثلا ؟ ربما...

، وهذا التحديد بالنسبة للمسافة أم التحديد بالزمان فقد حدوها بسفر يوم وليلة بسير الحيوانات المثقلة بالأحمال المعتادة .

ولا بد من تحديد جهة السفر مسبقا ، فلو خرجت تبحث عن ضالة مثلا فلا تقصر ولا تجمع حتى لو كانت المسافة التي قطعتها أكثر من مسافة القصر، قال خليل : "سُنَّ لمسافر غير عاص به [ أي بسفره ، كالمسافر لارتكاب معصية] ولاهٍ [كالمسافر للصيد لهوا]، أربعةُ بُرُدٍ ، ولو ببحر ذهابا [أي لا تحسب مسافة الإياب] ، قُصِدَت دفعة ، قَصْرُ رباعية ، وقتية أو فائتة فيه أو نوتيا بأهله" اهـ وما بين الأقواس توضيح مني.

أما الجمع فله ست حالات يجوز فيها ، فبالإضافة لحالة المسافر حين يجد به السير كذلك يجوز الجمع
في حال المطر الشديد
وفي حالة وجود الطين مع الظلمة في الطرقات
وجمع الظهرين بعرفة
وجمع العشاءين بالمزدلفة
وفي حالة المريض إذا كان الجمع أرفق بحاله .

ففي حالة المسافر الذي جد به السير يجتمع القصر مع الجمع ، وفي الحالات الخمس الباقية الجمع فقط دون القصر

أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في الإجابة على سؤالكم وليصوبني مشايخنا الأفاضل إن أخطأت الفهم

أحمد يوسف أحمد
04-06-2005, 09:42
جزاك الله خيرا يا أخي العويني، وبارك في علمك وجهدك.

لكن أفهم من كلامك أنه لو كان جالسا في الموضع الذي قصده أقل أربعة أيام ، لا يجوز له الجمع، ويجوز له القصر.
هل فهمي صحيح؟؟
ولكم جزيل الشكر..

العويني
04-06-2005, 09:43
نعم سيدي هذا الذي أعرفه

أحمد يوسف أحمد
04-06-2005, 15:28
جزاك الله خيرا
وبارك فيك

العويني
08-06-2005, 09:15
وللفائدة أضيف هنا أن المسافر قد يجمع ولا يقصر ، وذلك في حالة كون مسافة السفر أقل من مسافة القصر ، فله أن يجمع ويتم صلاته .

وهناك أيضا ما يسمى لدينا بالجمع الصوري

وهو أن تكون مثلا مسافرا وتعلم أن سفرك سيبدأ قبل زوال الشمس إلى قبيل الغروب بقليل أو بعد الغروب ، ففي هذه الحالة تصلي الظهر في آخر وقتها ، وتصلي العصر في أول وقتها ، أي بعدها مباشرة ، فأنت من حيث الصورة تكون قد جمعت الصلاتين وأنت في الحقيقة قد أوقعت كل صلاة في وقتها .

وللمزيد من الإيضاح ارجعوا مشكورين لا مأمورين إلى حاشية الدسوقي وغيرها من كتب المذهب في هذا الباب .

والله أعلم .

أحمد يوسف أحمد
08-06-2005, 19:11
بارك الله فيك
وأشكرك على هذه الدرر

العويني
09-06-2005, 08:56
وبارك فيكم أخي الحبيب

فوزي سليم منصور
15-06-2005, 11:14
أما الجمع فله ست حالات يجوز فيها ، فبالإضافة لحالة المسافر حين يجد به السير كذلك يجوز الجمع
في حال المطر الشديد
وفي حالة وجود الطين مع الظلمة في الطرقات
وجمع الظهرين بعرفة
وجمع العشاءين بالمزدلفة
وفي حالة المريض إذا كان الجمع أرفق بحاله .

ففي حالة المسافر الذي جد به السير يجتمع القصر مع الجمع ، (وفي الحالات الخمس الباقية الجمع فقط دون القصر) هل هذا هو المشهور اقصد عرفة والمزدلفة الذي وجدته هو الجمع والقصر لغير أهلها فقط والله اعلم

العويني
16-06-2005, 10:58
ملاحظتكم في محلها سيدي الكريم

وجزاكم الله خيرا على التصويب

محمد أحمد كريم
28-06-2005, 21:50
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أحمد يوسف أحمد
لكن أفهم من كلامك أنه لو كان جالسا في الموضع الذي قصده أقل أربعة أيام ، لا يجوز له الجمع، ويجوز له القصر.

هذا على القول المشهور في المذهب من أن المسافر لا يجمع بين الصلاتين إلا إذا جد به السير وخاف فوات أمر بنزوله لكل صلاة في وقتها ولا يصح أن يجمع المسافر إذا كان نازلا يومه ذاك. وهو المشهور من قول مالك كما رواه عنه ابن القاسم.
ويشهد لهذا القول ما أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عمر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمع بين المغرب والعشاء إذا جد به السير(صحيح البخاري مع فتح الباري 2/717)
وذكر أبو الفرج عن مالك أن الجمع جائز في السفر ولو كان المسافر نازلا، ولم يجد به السير. قال: وذلك كجواز الجمع بين الظهر والعصر بعرفة والمغرب والعشاء بمزدلفة . (االتمهيد 12/197) وانتصر لهذه الرواية الحافظ ابن عبدالبر.
ويدل لهذا القول ما رواه مالك في الموطأ عن أبي الطفيل عامر بن واثلة : أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، قال : فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا ، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعا (الموطأ بشرح التمهيد 12/193)
قال الحافظ ابن عبد البر (وفي هذا الحديث أوضح الدلائل وأقوى الحجج في الرد على من قال لا يجمع المسافر بين الصلاتين إلا إذا جد به السير)
وأجاب الحافظ ابن عبد البر عن التعارض المتبادر إلى الذهن بين حديث معاذ و الآثار التي تفيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع إذا جد به السير كحديث ابن عمر السابق بقوله (وليس فيما روى من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء ، ما يعارض حديث معاذ بن جبل . لأن المسافر إذا كان له في السنة أن يجمع بين الصلاتين نازلا غير سائر ، فالذي يجد به السير أحرى بذلك. وليس في واحد من الحديثين ما يعترض به على الثاني وهما حالان ، وإنما كانا يكونا متعارضين ، لو كان في أحدهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يجمع المسافر بين الصلاتين إلا أن يجد به السير . وفي الآخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في سفره إلى تبوك نازلا غير سائر . فأما أن يجمع وقد جد به السير. ويجمع وهو نازل لم يجد به السير، فليس هذا بمتعارض عند أحد له فهم – وبالله التوفيق.(انظر التمهيد 12/193ومابعدها)

أسامة عبد المنعم عبد
03-06-2010, 20:50
أخي السلام عليكم
ماهو وجه الجمع بين إشتراط الجد في السير في مذهبنا وبين حديث أبي جحيفة في البخاري من أن النبي صلى الله عليه وسلم قصر بالأبطح (بمكة)فقال : ثم لم يزل يصلي الظهر ركعتين حتى رجع إلى المدينة) وفق الله الجميع لطاعته

جلال علي الجهاني
04-06-2010, 09:56
اشتراط الجد في السير للجمع فقط، وليس للقصر .. القصر لا بد له من المسافة .. والله أعلم ..