المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ



جمال حسني الشرباتي
13-05-2005, 19:26
قوله تعالى

(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ)144 آل عمران

كيف يقول السياق بإمكانية القتل لرسوله مع أنه عز وجل قد قال

((وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) المائدة 67[HR]

دعوني أنقل لكم ما قال الرازي فيها

(لما علم أنه لا يقتل فلم قال { أو قتل } ؟
فان الجواب عنه من وجوه:

الأول : أن صدق القضية الشرطية لا يقتضي صدق جزأيها، فانك تقول: ان كانت الخمسة زوجا كانت منقسمة بمتساويين، فالشرطية صادقة وجزآها كاذبان، وقال تعالى:
{ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا }[الأنبياء: 22]
فهذا حق مع أنه ليس فيهما آلهة، وليس فيهما فساد، فكذا ههنا.

والثاني: ان هذا ورد على سبيل الالزام، فإن موسى عليه السلام مات ولم ترجع أمته عن ذلك، والنصارى زعموا أن عيسى عليه السلام قتل وهم لا يرجعون عن دينه، فكذا ههنا

والثالث: ان الموت لا يوجب رجوع الأمة عن دينه، فكذا القتل وجب أن لا يوجب الرجوع عن دينه، لانه فارق بين الأمرين، فلما رجع الى هذا المعنى كان المقصود منه الرد على أولئك الذين شكوا في صحة الدين وهموا بالارتداد))
ما رأيكم ؟؟