المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى هذا الحديث



على انيس طه
07-05-2005, 06:50
ومن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
2727- أنزل القرآن على سبعة أحرف، لكل حرف منها ظهر وبطن، ولكل حرف حد، ولكل حد مطلع
عن ابن مسعود‏

محمد ال عمر التمر
20-09-2005, 01:45
لم أجد الحديث بالنص الذي ذكرته يا أخي. وهاك ما وجدت.

الحديث رواه ابن حبان من حديث ابن مسعود مرفوعا ويروى ايضا موقوفا على ابن مسعود.
ورواه الفريابي عن الحسن مرسلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ظهر ووبطن لكل آية ولكل حرف حد ولكل حد مطلع وعند الديلمي من حديث عبدالرحمن بن عوف مرفوعا القرآن تحت العرش له بطن وظهر يجاج العباد. وعند الطبراني وأبي يعلى والبزار عن ابن مسعود موقوفا بلفظ: ان هذا القرآن ليس منه حرف إلا له حد ولكل حد مطلع .
قال الزبيدي رحمه الله في شرح الاحياء: واختلفوا في معاني هذه الالفاظ على اوجه فقيل ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها وقيل ظاهرها الاخبار بهلاك الاولين وباطنها وعظ الاخرين ورجحه ابوعبيد
وقيل ظهرها ما ظهر من معانيها لاهل العلم بالظاهر وباطنها ما تضمنته من الاسرار التي أطلع الله عليها أرباب الحقائق ذكره ابن النقيب (اظنه ابن النقيب المفسر) وقيل الظاهر التلاوة والباطن الفهم
والحد أحكام الحلال والحرام والمطلع الاشراف على الوعد والوعيد وقيل الحد منتهى ما أراد الله من معناه وقيل المقدار من الثواب والعقاب
وقوله مطلع أي يتوصل به إلى معرفته ويوقف على المراد منه وقيل كل ما تستحقه من الثواب والعقاب يطلع عليه في الآخرة عند المجازاة.

واما من قال بأن للقرآن معان خفية غير ظواهر الالفاظ من الباطنية فقد رد عليهم العلماء وفرقوا بين قولهم وبين تفسير أهل الله من الاولياء. لبعض الآيات على طريق الاشارة.
فممن رد على الباطنية في قولهم الامام الغزالي في الاحياء واطال في ذلك في كتاب العلم. عند كلامه على التفسير.
وقال النسفي في العقائد: النصوص تُحمل على ظواهرها والعدول عنها إلى معان يدعيها أهل الباطن الحاد وقال السعد في شرحه سميت الملاحدة باطينة لادعائهم ان النصوص ليست على ظواهرها بل لها معان باطنة. قال: وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من إن النصوص على ظواهرها ومع ذلك منها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال العرفان ومحض الايمان .
وقال ابن عطاء الله في لطائف المنن: اعلم أن تفسير هذه الطائفة لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم بالمعاني الغريبة ليست احالة الظاهر عن ظاهره ولكن ظاهر الآية مفهوم منه ما جلبت الآية له ودلت عليه في عرف اللسان وثم افعام باطنة يفهم منه الاية والحديث من فتح الله عن قلبه وقد جاء في الحديث لكل آية ظهر وبطن فلا يصدنك عن تلقي هذه المعاني منهم أن يقول لك ذو جدل هذا احالة لكلام الله تعالى وكلام رسوله ليس ذلك باحالة وانما يكون احالة لو قال لا معنى للآية إلا هذا وهم لا يقولون ذلك بل يفسرون الظواهر على ظاهرها مرادا بها موضوعاتها. اهـ

وقال المحاسبي في معاتبة النفس: أما ما سألت عنه من معنى قول عبدالله بن مسعود "لكل آية ظهر وبطن وحد ومطلع"
فقد رُوي عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يعنى مطلع قوم يعملون به"
وقد اختلف العلماء في ذلك وأحسن ما قيل في تفسيره والله أعلم بمعنى ذلك ما أجيبك به:
أما ظهرها فتلاوتها وأما بطنها فتأويلها وأما حدها فمنتهى علمها وأما مطلعها فمجاوزة حدها بالغلو والتعمق. ومن ذلك قول عبدالله:"لا تطلعوا حدود الله" وذكر الحديث:" إن الجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات". فقال: ومن أطلع الحجاب واقع ما وراءه .
يعني من جاوز حجاب النار وقع فيها لأن حجابها الشهوات وحجاب الجنة المكروهات.
فمن تجاوز المكروه دخل الجنة ومن آثر الشهوات دخل النار فعلم أن المطلع هو المجاوزة.
وكذلك التقصير في فهم آلائه يدعو إلى التقصير في شكرها لأن الله تعالى طلب منا أن نكون دون الغلو وفوق التقصير.اهــ