المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من روى عن/صحبالإمام الشافعي 13 محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الإمام المصرى



العين
26-08-2003, 01:04
13 محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الإمام أبو عبد الله المصرى
أخو عبد الرحمن وسعد
ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة
وروى عن عبد الله بن وهب وابن أبى فديك وأبى ضمرة أنس بن عياض وأشهب بن عبد العزيز والشافعى وبه تفقه وطائفة
روى عنه النسائى وأبو حاتم الرازى وعبد الرحمن بن أبى حاتم وابن خزيمة وأبو العباس الأصم وابن صاعد وأبو بكر بن زياد النيسابورى وجماعة
ولازم الشافعى رضى الله عنه مدة وقيل إن الشافعى كان معجبا به لفرط ذكائه وحرصه على الفقه
قال أبو عمر الصدفى رأيت أهل مصر لا يعدلون به أحدا ويصفونه بالعلم والفضل والتواضع
وقال النسائى ثقة وقال فى موضع آخر صدوق لا بأس به وقال فى موضع ثالث هو أظرف من أن يكذب
وقال أبو بكر بن خزيمة ما رأيت فى فقهاء الإسلام أعرف بأقاويل الصحابة والتابعين من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وقال مرة كان محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أعلم من رأيت على أديم الأرض بمذهب مالك وأحفظهم له سمعته يقول كنت أتعجب ممن يقول فى المسائل لا أدرى قال وأما الإسناد فلم يكن يحفظه
قلت إنما ذكرنا ابن عبد الحكم فى الشافعيين تبعا للشيخ أبى عاصم العبادى وللشيخ أبى عمرو بن الصلاح وكان الحامل لهما على ذكره حكاية الأصحاب عنه مسائل رواها عن الشافعى وإلا فالرجل مالكى رجع عن مذهب الشافعى
قال ابن خزيمة فيما رواه الحاكم عن الحافظ حسينك التميمى عنه كان ابن عبد الحكم من أصحاب الشافعى فوقعت بينه وبين البويطى وحشة فى مرض الشافعى
فحدثنى أبو جعفر السكرى صديق الربيع قال لما مرض الشافعى جاء ابن عبد الحكم ينازع البويطى فى مجلس الشافعى فقال البويطى أنا أحق به منك فجاء
الحميدى وكان بمصر فقال قال الشافعى ليس أحد أحق بمجلسى من البويطى وليس أحد من أصحابى أعلم منه فقال له ابن عبد الحكم كذبت فقال له الحميدى كذبت أنت وأبوك وأمك وغضب ابن عبد الحكم فترك مذهب الشافعى
فحدثنى ابن عبد الحكم قال كان الحميدى معى فى الدار نحوا من سنة وأعطانى كتاب ابن عيينة ثم أبوا إلا أن يوقعوا بيننا ما وقع
قلت ثم انتهت حال ابن عبد الحكم إلى أن صنف كتابا سماه الرد على الشافعى فيما خالف فيه الكتاب والسنة وهو اسم قبيح ولقد نالته بعد هذا التصنيف محنة صعبة يطول شرحها
توفى ابن عبد الحكم فى النصف من ذى القعدة سنة ثمان وستين ومائتين
وفى المحدثين محمد بن عبد الله بن عبد الحكم غيره
رجل روى عن أحمد بن مسعود المقدسى
روى الحافظ أبو نعيم الأصبهانى حديثه فى الحلية فقال حدثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم
أخبرنا أبو زكريا يحيى بن يوسف بن أبى محمد الصيرفى قراءة عليه وأنا أسمع فى ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وسبعمائة بمصر قال حدثنا عبد الوهاب ابن ظافر بن رواج إجازة
ح وحدثنا الشيخ الإمام الوالد رحمه الله من لفظه فى يوم الجمعة ثانى عشر ذى الحجة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بالمدرسة العادلية الكبرى بدمشق أخبرنا عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة سماعا عليه أخبرنا بن رواج سماعا قال أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفى أخبرنا على بن محمد بن على بن محمد العلاف أخبرنى على بن أحمد بن عمر الحمامى حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مسلم الختلى حدثنا أبو سليمان محمد بن على الحرانى حدثنا الحسين بن محمد يعنى ابن الضحاك بن يحيى بمصر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يحكى عن إنسان سماه أنه سئل عن العدل فقال ليس أحد يطيع الله عز وجل حتى لا يعصيه ولا أحد يعصى الله عز وجل حتى لا يطيعه ولكن إذا كان أكثر أمر الرجل الطاعة لله عز وجل ولم يقدم على كبيرة فهو عدل
قلت كذا جاء فى هذه الرواية مقيدا بقوله ولم يقدم على كبيرة وجاء فى روايات أخر مطلقا والمطلق محمول على المقيد
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا الشافعى قال ذكرت لمحمد بن الحسن الدعاء فى الصلاة فقال لى لا يجوز أن يدعى فى الصلاة إلا بما فى القرآن وما أشبهه
قلت له فإن قال رجل اللهم أطعمنى قثاء وبصلا وعدسا أو ارزقنى ذلك أو أخرجه لى من أرض أيجوز ذلك
قال لا
قلت فهذا فى القرآن فإن كنت إنما تجيز ما فى القرآن خاصة فهذا فيه وإن كنت تجيز غير ذلك فلم حظرت شيئا وأبحت شيئا
قال فما تقول أنت
قلت كل ما جاز للمرء أن يدعو الله به فى غير صلاة فجائز أن يدعو به فى الصلاة بل أستحب ذلك لأنه موضع يرجى سرعة الإجابة فيه والصلاة القراءة والدعاء والنهى عن الكلام فى الصلاة هو كلام الآدميين بعضهم لبعض فى غير أمر بصلاة
قلت فى المناظرة رد على دعوى الشيخ أبى محمد فى منع الدعاء بجارية حسناء قال ابن عبد الحكم سمعت الشافعى يقول لم يثبت عن ابن عباس فى التفسير إلا شبيه بمائة حديث وقال سمعت الشافعى يقول ثلاثة أشياء ليس لطبيب فيها حيلة الحماقة والطاعون والهرم
قلت وفى آخر كتاب آداب الشافعى لعبد الرحمن بن أبى حاتم سمعت ابن عبد الأعلى يقول قال لى الشافعى لم أر شيئا أنفع للوباء من البنفسج يدهن به ويشرب
قلت والوباء غير الطاعون فلا منافاة بين الأمرين
الطبقات2/67-71

المازري
28-08-2003, 10:26
شكر الله للأخ

لكن قولكم شافعي رجع لمذهب مالك خلاف التحقيق وإلا فهو مالكي من الأساس ودعوى أنه تشفع عند قدوم الشافعي مصر لا تصح ألبته

ثم هذه القصة التي توحي أنه ترك مذهب الشافعي لأجل أنه لم يخلفه طعن بابن عبد الحكم وتصوير مسيء له
والله أعلم