المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن دلالة المعجزة



محمد محمود فرج
20-04-2005, 14:58
ما هو الدليل على استحالة أن يؤيد الله الكاذب بالمعجزة ؟

ماهر محمد بركات
21-04-2005, 00:35
أخي الكريم محمد فرج :
المعجزة خارقة للعادة وهي مما لايقدر عليه بشر الا باذن من الله عز وجل فاجراؤها على يد مدعي النبوة تنزل بمثابة التصديق له من الله تعالى على دعواه لذلك لايصح عقلاً أن يجريها الحق تعالى على يد الكاذب في دعواه ..

وللاطلاع باسهاب على الموضوع انظر الرابط التالي :
http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1271&highlight=%C7%E1%E3%DA%CC%D2%C9

محمد محمود فرج
24-04-2005, 12:08
الأخ ماهر بركات
شكرا لك على ردك
لكن الرابط الذي وضعته لا يحل المشكلة فالأخ أسامة نمر عبد القادر يقول فيه

----------------------------
يستحيل عقلا أن يظهر الله تعالى المعجزة على يد الكاذب في دعوى النبوة ، لأنها لو ظهرت لدلت على صدقه ، وأن يصدق الله تعالى الكاذب مستحيل عقلا .

--------------------------

وأقول تعليقا على ذلك:

أن هذا الكلام لا يصح أن يصدر من أشعري لأن الأشاعرة قرروا القول بأن الحسن و القبح - من حيث أن الحسن يعني ما يوافق الطباع و القبح هو مايخالفها - هو بالشرع لا بالعقل فمثلا عند الأشاعرة لو أن الله عذب المحسن و أنعم على المسيئ لما كان هذا قبيحا بل كان أمرا حسنا لأن الحسن و القبح يتعلق بالشرع لا العقل .

و هنا نفس المسألة فمنطلق القول باستحالة تأييد الله للكاذب بالمعجزة هو القول بقبح هذه المسألة و القبح هنا يكون لأن مثل هذا العمل منافر للطباع و بالتالي فلا حكم هنا للعقل و انما للشرع و هذا حسب ما هو معمول عند الأشاعرة .

و بالتالي
فإن الله إذا أيد الكاذب بالمعجزة يكون ذلك أمر حسنا لا قبيحا
فالله لا يقبح منه شيء
و ينبني على هذا عدم استحالة تأييد الله للكاذب بالمعجزة
و بالتالي يكون تأييد الله للكاذب بالمعجزة ممكنا
و هذا ما صرح به الشيخ محمد الحسيني الظواهري في كتابه التحقيق التام في علم الكلام

لكنك تجد مثالا يورده الأشاعرة في كل كتبهم للرد على هذه المسألة و هو مثال الرجل الواقف أمام الملك و يقول ...... و هو مذكور في كلام الأخ أسامة نمر

و لكن المشكة أن مثل هذا الطرح لا يقود إلى يقين منطقي في المسألة إنما هو ذو دلالة منبثقة من العادة و العقل إذا أقر بأن الله من الممكن أن يؤيد الكاذب بمعجزة و و إذا أقر بأنه ليس من المستحيل بأن يدعى الكاذب حصول معجزة فإنه يقر أيضا بامكانية التوافق بين الحدثين و يكون الناتج أن الكاذب طلب المعجزة فأيده الله بها و تنهار بذلك محاولة الحصول على يقين من هذه المثال الذي عندما طرحه العضد الإيجي قال عنه أنه للتقريب و التفهيم .
--------
ما أريد أن أقوله أن المسألة مشكلة كبيرة بالنسبة لي و أرغب في حلها و هي من المستلزمات التي أقامها المعتزلة على الأشاعرة و أذكر أن بعضا من أهل السنة و هو شمس الدين السمرقندي أقر بالحسن و القبح العقليين في كتابه الصحائف الآلهية ليتخلص من هذا الإلزام .

و غاية ما وصل إليه تفكيري هو استدعاء مفهوم الخير المحض الذي يقول به الفلاسفة ولا أدري فقد يكون فيها حل للمشكلة لكن ربما يثير الامر مشاكل أخرى .

وما زلت أسأل ما هو الدليل على استحالة أن يؤيد الله الكاذب بالمعجزة ؟

مع تحياتي

أحمد محمود علي
24-04-2005, 15:16
إذا اتفقنا على أن المعجزة هي بمثابة ( صدق عبدي فيما يبلغ عني)؛ فإن ظهورها على يد الكاذب موافقة له -في دعواه أن الله أرسله- مستحيلة عقلا .. لأنها بمثابة صدق عبدي، والعبد لم يصدق، وبالتالي يلزم عن ذلك إما الجهل وإما الكذب وكلاهما محال على الحق سبحانه وتعالى عقلا وشرعا.. فبطل ما أدى إليه وهو القول بجواز تأييد الله الكاذب بالمعجزة.

فإن قيل: كيف ذلك والله يظهر على يد المسيح الدجال المعجزات والخوارق ؟
قيل: المسيح الدجال لن يدعي النبوة أو الرسالة بل الألوهية كما جاء في الأخبار والآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم..
فمعجزاته -إن صح التعبير- ليست بمثابة (صدق عبدي فيما يبلغ عني)، فظهر حينئذ ٍ الفارق بين ظهور المعجزة على يد الكاذب في ادعاء النبوة وظهورها على يد الكاذب في ادعاء الألوهية..فلا يصح الاعتراض بحال المسيح الدجال على ما سبق تقريره لأنه سيكذب في ادعاء الألوهية..

والله تعالى أعلى وأعلم.

ماهر محمد بركات
24-04-2005, 22:26
سيدي الفاضل محمد فرج :

اشكالك في محله حسب مايبدو لي والأمر يحتاج الى تبيين من فضيلة الشيخ سعيد .

سيدي الأزهري :
حتى لو فرضنا أنه سيدعي النبوة فيمكن الاجابة بأن معجزات المسيح الدجال مستثناة من كون المعجزة بمثابة التصديق من الله لصاحبها ولأنها مستثناة أخبرنا الله تعالى عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم بها وحذرنا من تصديقه وبين لنا أنها لن تكون بمثابة التصديق من الله بل بمثابة الاختبار والامتحان فاستثنيت من القاعدة ..

هذا ما أراه والله أعلم .

أحمد محمود علي
25-04-2005, 10:17
الأخ العزيز / ماهر .. بارك الله فيك

أرجو أن تتحملني قليلا .. ,أرجو منك توضيح مقصدك بأن الإشكال في محله.
عن أي إشكال تتكلم ؟ هلا صغت الإشكال المراد بعباراتك أنت أخي الفاضل.

قولك: " حتى لو فرضنا أنه سيدعي النبوة فيمكن الاجابة بأن معجزات المسيح الدجال مستثناة من كون المعجزة بمثابة التصديق من الله لصاحبها ".
ولماذا نخصص الدجال ونستثنيه، ألا يمكن أن يأتي ببعض الخوارق فيما يبدو لنا أناس غيره ؟!
إذن فلندع الاستثناء ولنتمسك بالعموم، وهو ما جاء من نصوص قاطعة تفيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء وآخرهم عليهم السلام.. فكل من يدعي النبوة بعده وإن جاء بخارقة فهو كاذب في دعواه لا عذر لمن اتبعه مطلقاً لمخالفة ذلك لأمر قد علم من الدين بالضرورة، ولا يدخل في هذا القول نبي الله عيسى عليه السلام لأن الممنوع هو بعثة نبي آخر لم يكن موجودا لا ظهوره بعد اختفائه.

والله تعالى أعلى وأعلم
[/COLOR]

أحمد محمد نزار
25-04-2005, 11:08
الأخوة الكرام،
لو ترجعون للسؤال الأصلي الذي سأله الأخ فستجدونه كالآتي:
(ما هو الدليل على استحالة أن يؤيد الله الكاذب بالمعجزة ؟)

ماهي تعريف المعجزة:
في اللغة مأخوذة من العجز وفي الشرع هي أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي المصاحب لدعوى الرسالة أو النبوة

هذه التي سماها الأخ (معجزة) لاتصلح لسؤاله لأنه صاحب كلمة معجزة بالكاذب وهذا يخالف تعريف المعجزة أصلا!! والخطأ الآخر قوله (يؤيد الله الكاذب) لأن الكاذب غير مؤيد من الله والتأييد يكون للمؤمن الصادق لا للكاذب..

فكل خرق للعادة يجوز عقلاً وشرعاً أن يسري على يد أي إنسان ثم يفصل إن كان نبياً أو رسولاً يسمى ما خرق بـ (المعجزة)

وإن لم يكن نبياً أو رسولاً سواء مدعي أو كاذب أو مؤمن أو ولي لايسمى ذلك الخرق للعادة بالمعجزة بل تختلف:
فإن خرقت العادة على يد الرسول أو النبي قبل أن يصبح نبياً أو رسولاً تسمى (إرهاصاً) كإظلال الغمام لحبيبنا المصطفى
فإن خرقت العادة على يد عبد أو ولي صالح فنسميها (كرامة)
وإن خرقت العادة على يد عامي من العوام تخليصاً لهم من كربة تسمى (معونة)
وإن خرقت العادة على يد فاسق خديعة ومكراً به تسمى (استدراج)
وإن ظهرت على يد يد فاسق تكذيباً له تسمى (إهانة) كما وقع لمسيلمة الكذاب عندما تفل في عين أعور لتبرأ فعميت؟!!

ومن هذا المنطلق ينبغي أن يكون السؤال هل يصح أن يجري الله على يد أي كاذب أمر يخرق للعادة؟
وهنا نجاوب بأنه يجوز ويصير ولكننا لانسميها معجزة بل كما سقنا تختلف التسيمة باختلاف الشخص وحاله..

ولهذا لانسمي الخرق للعادة على يد أي إنسان ليس بنبياً أو ليس برسولاً بأنها معجزة.. وأظن هذا الذي أوقع الإشكال

ألا ترون معي عندما قال الإمام الجنيد قدس الله سره حينما قال: ((إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تلتفتوا إليه فإن الشيطان يطير من المشرق إلى المغرب ويمشي على الماء , ولكن انظروا في اتباعه الكتاب والسنة , فإن الشيطان لا يقدر على ذلك أبدا((
إذا الإمام الجنيد يقر بوجود خرق للعادة للكاذب والفاسق ولكنه يوزن بميزان الشرع والعقل

أما مابقي من أنه هل يجوز لمدع للنبوة؟! نقول لايجوز بل يستحيل لمدع للنبوة أن يؤيد بمعجزة كما عرفناها ونحن ننتظر شاهداً واحداً فقط منذ خلق الآرض حتى اليوم أن أحد من الناس ادعى النبوة (وهم كثر) وأيد بمعجزات .. بل كما رأينا مسيلمة الكذاب أعطي خرق للعادة كإهانة له وتكذيب له!!

محمد محمود فرج
25-04-2005, 11:21
الأخ أحمد علي
المشكلة ببساطة أنه ما الدليل على استحالة تأييد الكاذب بمعجزة
و أنت رددت بأن ذلك يتضمن الجهل أو الكذب لواجب الوجود
و قلت أن كليهما محالان عقلا

و أقول لك ببساطة
أن الجهل محال لأن الدليل قام على علم الله.
أما الكذب فوجه استحالته عقلا ما هو برأيك ؟
إن كنت تظن أن الامر لقبحه
فأنت مخطئ
لأن الكذب قبيح شرعا لا عقلا

ماهر محمد بركات
25-04-2005, 11:51
دعوني اخواني الكرام أوضح الفكرة :

خرق العادة التي يجريها الله على يد مدعي النبوة تتنزل بمنزلة التصديق من الله تعالى لصاحبها لأنها تأتي موافقة لادعائه كما قال سيدي الأزهري (صدق عبدي فيما يبلغ عني) وهذه تختلف عن خوارق العادات الأخرى التي يمكن أن تجري على يد ولي أو صالح أو عاص أو كافر ..
والخصوصية التي فيها هي ادعاء النبوة فهنا نقول : هل يمكن أن يؤيد الله مدعي النبوة الكاذب بخرق العادة أم لا ؟
الجواب : قطعاً لا وهو مستحيل لأنه يكون بمثابة التصديق من الله على ادعائه ..
أما غير مدعي النبوة فلا يجري عليه ماذكر فلا يكون خرق العادة بمثابة التصديق من الله لعدم وجود ادعاء النبوة وبالتالي يمكن أن يؤيد الله تعالى الكافر والفاسق بخوارق العادات اذا لم يكن هناك ادعاء للنبوة وهذا هو الفارق ..

الآن نسأل هل الاستحالة في تأييد الله لمدعي النبوة بخرق العادة هي استحالة عقلية أم لا ؟؟
هنا الاشكال الذي طرحه الأخ محمد فرج أنها ليست عقلية لأن الاستحالة ناتجة عن كون الكذب محال على الله تعالى واستحالة الكذب ليست استحالة عقلية لأن تقبيحها شرعي وليس عقلي فهنا الاشكال سيدي الأزهري ..

وقولك : (ولماذا نخصص الدجال ونستثنيه، ألا يمكن أن يأتي ببعض الخوارق فيما يبدو لنا أناس غيره ؟! )
أخي الفاضل : نعم يمكن لأناس غيره أن يأتوا بالخوارق لكن لا يكونون مدعين للنبوة كما ذكرنا ..
فمدعي النبوة له خصوصية أن خارقته بمثابة التصديق من الله وهذه لايمكن أن يؤيد بها الله الا الصادق في ادعاء النبوة ..
فاذا افترضنا أن الدجال ادعى النبوة فينبغي أن لايؤيد بالمعجزات لكن هو مستثنى باخبار الله تعالى لنا بأن خوارقه ليست بمثابة التصديق بل للفتنة والامتحان ..

هذا ما أراه والله أعلم .

أحمد محمود علي
25-04-2005, 13:30
" أما الكذب فوجه استحالته عقلا ما هو برأيك ؟
إن كنت تظن أن الامر لقبحه
فأنت مخطئ
لأن الكذب قبيح شرعا لا عقلا ".

أولاً: قولك " الكذب قبيح شرعا لا عقلا "..
هذه القاعدة صحيحة في حق العباد لا في حق رب العالمين سبحانه وتعالى.

ثانياً: الكذب في حق الله عز وجل محال عقلاً ولا يتوقف تنزيهنا لله عنه على ورود الشرع.
والدليل على ذلك ما يلي:-

الكذب: هو الإخبار بما يخالف الواقع ( أو قل بما لا يوافقه).
والصدق: هو الإخبار بما يوافق الواقع (أو قل بما لا يخالفه).
فالصدق والكذب أمران متضادان كل منهما مساو لنقيض الآخر
وهذه هي المقدمة الأولى --------> (1)

والكذب إما أن يكون كمالاً وإما أن يكون نقصاً،
فإن كان كمالا فالصدق حينئذ يكون نقصا والعكس صحيح،
ولكن المقطوع به أن الصدق كمال لأنه قول حق يؤدي للعلم بالواقع على ما هو عليه، والعلم كمال، وما أدى للكمال فهو كمال..
والكذب بخلاف ذلك فهو قول باطل يؤدي للجهل بالواقع، والجهل نقص وما أدى للنقص فهو نقص..
وهذه هي المقدمة الثانية ---------> (2)

بما أن الصدق والكذب متضادان فإنه يمتنع اجتماعهما، وعليه فإما أن يتصف إخبار الله تعالى بأنه صدق وإما أن يتصف بأنه كذب..
ومحال أن يتصف بالكذب لأنه باطل ونقص والنقص ممتنع عقلا على واجب الوجود عز وجل، فوجب أن يتصف إخباره تعالى بالصدق واستحال عقلا أن يتصف بالكذب وهو المطلوب إثباته.
وهذه هي ---------> (النتيجــــــة) .

والله تعالى أعلى وأعلم

أحمد محمد نزار
25-04-2005, 13:56
الكذب يستخدمه من يخاف أن يصدق

فإذا ثبت عقلاً أن الرب يجب أن يكون له الكمال المطلق

فعقلاً يستحيل أن يكذب الرب لأن الرب لايخاف أصلاً

أحمد محمد نزار
25-04-2005, 14:08
إذاً الأصل في الكاذب أنه محتاج لتحقيق مصلحة من وراء الكذب

فهل الرب يحتاج لأي من هذا عقلاً!!


إذا كان يستحيل على الرسل الكذب خاصة لأنه لن يؤمن أحد بكذاب

فكيف برب ذلك الرسول من سيؤمن به ياترى!

أحمد محمود علي
25-04-2005, 15:27
اعتراضان على قولي وجوابهما

1- كيف تحكم بالوجوب عقلا على اتصاف إخباره تعالى بالصدق، والإخبار كلام، وقد قال فريق من علماء أهل السنة أن الأصح ثبوت صفة الكلام عن طريق السمع لا العقل..
فإذا كان الشيء ثابت بالشرع فكيف يكون بعض لوازمه ثابت بالعقل ؟!!

ويجاب: بأن الشيء قد يكون ثابتا بالشرع وإثبات بعض لوازمه يكون من طريق العقل على فرض وجود الشيء، ألا ترى أنني لو قلت مثلا : "إن الله تعالى سيخلق جسما على شكل جبل من ياقوت" فهذا أمر ممكن ولكن إثباته يتوقف على السمع..
وإذا قلت لك: " إن هذا الجبل المذكور على فرض وقوعه يجب أن يكون إما متحركا وإما ساكنا"
فهذا أمر واجب عقلا أحكم به على شيء يتوقف ثبوته على السمع.. فكذلك القول فيما اعترض به، فإن الكلام لو سلمنا بأن طريق ثبوته السمع، فإنه يجب عقلا اتصافه بالصدق على ما مضى تقريره.

2- قولك بأن الصدق يؤدي للعلم والعلم كمال وما أدى للكمال فهو كمال، وعكس ذلك في الكذب ..
يلزم عليه وجوب فعل الصلاح ؛ لأن العلم الذي يؤدي إليه الصدق هو علم العبد بالواقع، وبالتالي يكون كمالا للعبد، فأنت بذلك أوجبت على الله أن يجعل عبده عالما حتى يكون صدق كلامه كمالاً له عز وجل، وفي هذا أيضا توقف كمال الخالق على وجود المخلوق، فهل هناك أشنع من هذا الذي لزمك.

ويجاب عن هذا: بأن المقصود من قولي هو أن الخبر الصادق الذي يكون حقا ويؤدي للعلم هو كمال ،
وأن الخبر الكاذب الذي يكون باطلا ويؤدي إلى الجهل هو نقص .. وهذا بغض النظر عن استفادة العبد العلم أو الجهل من الخبر، فالمقصود التنبيه على أن الخبر الصادق أكمل من الخبر الكاذب ، والله تعالى أحق بكل كمال، وإذا كان الصدق والكذب لا يجتمعان ، فوصف كلام الله بالصدق أحق من وصفه بالكذب..
إذا علمت هذا تبين أنه لا يلزمنا القول بالصلاح في هذه المسألة لا كما قال السائل.

وأما قوله " وفي هذا أيضا توقف كمال الخالق ... إلخ" ، فهو غير لازم ؛ لأن صفة الكلام عندنا قديمة لا تتوقف على مخلوق حادث، فالاعتراض باطل من أصله.

والله تعالى أعلى وأعلم.

سعيد فودة
25-04-2005, 15:54
جيد يا أحمد وكلامك لطيف

يجب التنبه إلى أن صفة الكلام لله تعالى نفسية، وهي تتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات، ولذلك لا يمكن أن يكون الكلام كذبا على مذهب أهل السنة.
وأما من يجعل الكلام مجرد فعل لله تعالى كالمعتزلة والمجسمة، فهو عنده قد يكون كاذبا وقد يكون صادقا، فيلزمه إثبات أنه لا يكون إلا صادقا دائما.
والرسالة وإن كان الدليل عليها كلاما إلا أن دلالته قطعية على الصدق، لأننا نرجع في دلالة القرآن إلى كونه معجزا لا إلى مجرد كونه كلاما.
فيستحيل الكذب على الله تعالى ويستحيل أن يحكم الله تعالى بصدق من هو كاذب هذا هو التحقيق في المذهب الأشعري. وإن قال بخلافه بعض الأشاعرة فكلامهم مردود.
والله الموفق.

أحمد محمود علي
25-04-2005, 18:00
جزاكم الله خيرا يا شيخنا على ما أثلجتم به صدورنا من جواب وبارك الله فيكم ونفع بكم المسلمين عامة وخاصة.. اللهم آمين

في الحقيقة قبل أن أقرأ كلام الشيخ سعيد حفظه الله كنت قد أنتهيت من الدليل الثاني في كون الكذب محالا عقلا على الله تعالى..
فإن لم أكن متجاوزا لحدود الأدب فهاكم الدليل الثاني وإلا فافعلوا ما يليق فما يكون لي أن أعقب على كلام الشيخ العلامة ولو بكلمة واحدة وأنا التـُليميذ صاحب الجهل العريــــض سامحه الله وعفا عنه.

الدليل الثاني:

لو لم يكن الكذب على الله محالا عقلا لكان جائزا، ولما أفاد ورود الخبر بنفي الكذب لجواز أن يكون هو الآخر كاذباً، وبهذا ترتفع الثقة عن أخبار الشرع ويبطل لا محالة الدين، وهذا هو عين المحال ولباب الزندقة وجوهر الإلحاد، ولا قائل من المسلمين قاطبة بشيء من هذا الكفر البواح للاتفاق على بطلانه فبطل ما أدى إليه وهو جواز الكذب عقلا ، وثبت نقيضه وهو استحالة الكذب على الله تعالى عقلا وهو ما جاء الشرع الشريف مؤيدا له وموافقا..

{ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ}

{ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ @
وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ @
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ @}

ماهر محمد بركات
26-04-2005, 16:41
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل
وجزاك الله خيراً أخي أحمد علي :

مازال عندي بعض الشبهات حول ماذكر وذلك بسبب ضعف فهمي وقصوري ..
لذلك مازلت أحتاج مزيد بيان لو تكرمتم :

أخي أحمد :
الصدق والكذب كلاهما يرجعان الى صفة الكلام ولله أن يتكلم بما شاء دون أن يكون في ذلك نقص ..
فلماذا تعتبر أنه اذا كان الصدق كمالاً كان الكذب نقصاً في حقه تعالى ؟؟
بل يمكن القول : أنه يتكلم بما شاء ولايكون في كلامه ذلك نقص سواء كان صدقاً أو كذباً ..
وانما جعل الحق تعالى الكذب قبيحاً في شرعه لما رتب عليه من مضار ومفاسد فصار قبيحاً ولو رتب عليه مصالح لكان حسناً ..
أترى لو شاء الله أن يكون الكذب حسناً فهل يبقى الكذب محالاً عليه تعالى ؟؟ ..
مثال :
الحق تعالى له صفة القدرة .. والاماتة والاحياء يرجعان الى صفة القدرة فهل يقال : اذا كان في الاحياء كمالاً كان في الإماتة نقصاً ؟؟
بل نقول كلاهما من فعله تعالى ولايسأل عما يفعل وليس في فعله سبحانه نقص البتة مهما كان هذا الفعل ..
فقل مثل ذلك في الكلام : الحق تعالى يتكلم بما شاء ولايقال فيه نقص مهما كان كلامه تعالى ..

أنا الآن لا أعتقد هذا الكلام عقيدة أقررها وأدافع عنها بل أطرح شبهة وردت علي لدفعها وبيانها لازالة الشبهة عن عقلي في هذه المسألة ..

شيخنا الفاضل :
قلتم : (يجب التنبه إلى أن صفة الكلام لله تعالى نفسية، وهي تتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات، ولذلك لا يمكن أن يكون الكلام كذبا على مذهب أهل السنة. )
هل لكم سيدي أن توضحوا لي ماهو وجه اللزوم بين المقدمة والنتيجة في كلامكم هذا ..؟؟

وجزيتم خيراً .

أمجد الأشعري
26-04-2005, 18:37
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على نعمة الاسلام ,

الاخ ماهر كلامي هو من باب الاستفسار ايضا وليس ردا وانما كما اشرت انت ايضا هو لازالة شبهة .

قال الاستاذ سعيد حماه الله وسدد خطاه

(يجب التنبه إلى أن صفة الكلام لله تعالى نفسية، وهي تتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات، ولذلك لا يمكن أن يكون الكلام كذبا على مذهب أهل السنة. )

وكان استفسارك عن<< وجه اللزوم بين المقدمة والنتيجة >>

كما فهمت انا من كلام الاستاذ سعيد بأن كلامه تعالى متعلق بنفس المتعلقات التي يتعلق بها العلم و العلم هو انكشاف الشيء على حقيقته , فلو امكن الكذب في كلام الله لكان علمه تعالى ناقصا اذ ان علم الله عز وجل متعلق بما هو على وجه الحقيقة , لا على وجه يحتمل
الزيف او الشك او الظن فلزم من ذلك ان كلامه تعالى يستحيل عقلا ان يدخل فيه كذب .
وقد اخذت انت مثال قدرته تعالى والقدرة متعلقة بالممكنات ولا تتعلق بالمستحيلات فكما اتفق ان قدرته تعالى لا تتعلق بالمستحيلات عقلا فكلامه تعالى ايضا يستحيل عليه الكذب عقلا .

ارجو منكم ان اخطأت و التوضيح ان كان فهمي قاصرا

ماهر محمد بركات
27-04-2005, 00:38
جيد أخي أمجد بارك الله فيك :
تقول : (فلو امكن الكذب في كلام الله لكان علمه تعالى ناقصا اذ ان علم الله عز وجل متعلق بما هو على وجه الحقيقة )
المعذرة لم يتبين لي وجه التلازم بين الكذب وبين كون العلم ناقصاً
لأنني أفهم أن الكذب هو اخبار بخلاف الواقع ولايعني هذا أن المخبر لايعلم الواقع ..
لذلك لو فرضنا (حاشا لله ) أنه يقول بخلاف علمه فهذا لايعني أن علمه ناقص أو مخالف للواقع ..
بل سؤالي : ماهو الذي يجعل من المستحيل أن يتكلم بخلاف الواقع والله يتكلم بما شاء بمطلق ارادته ؟؟
انما الاخبار بخلاف الواقع قبحه الله شرعاً ولم نستقبحه نحن الا لأن الله قبحه فقط ..
لذلك مازلت أتساءل :
هل يستحيل عقلاً أن يتكلم الله بخلاف علمه ولماذا ؟؟

وأما استحالة تعلق القدرة بالمستحيلات والواجبات فلا أرى أن له علاقة بما نحن فيه فكيف يلزم من استحالة تعلق القدرة بما ذكر استحالة الكذب في كلام الله تعالى ؟؟

يسار إبراهيم الحباشنة
27-04-2005, 07:00
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ماهر محمد بركات

انما الاخبار بخلاف الواقع قبحه الله شرعاً ولم نستقبحه نحن الا لأن الله قبحه فقط ..
[/B]

أخي الكريم ماهر محمد بركات .. لا أظن الأمر كما تقول. فالإخبار بخلاف الواقع الذي قبحه الله شرعا هو مقبح عقلا أيضا. والدليل على ذلك هو اجتماع "أصحاب العقول" من مختلف النحل - وحتى التي لا تستند إلى النقول منها- على اعتباره قبيحا وعلى استحالته على الله.
ثم إن الله تعالى قد توعد الكفار بالنار على تكذيبه ووعد بالجنة على الإيمان (التصديق) به وبصدق حديثة فكيف يتوعد الله بالنار على عدم التصديق الكامل بأمر لا يستحيل وقوع نقيضه! وقد قال تعالى: "ومن أصدق من الله حديثا"، "ومن أصدق من الله قيلا "، "وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا".

ألا ترى معي أن في كتاب الله ما يزيل هذه التي تسميها "شبهة"؟!
إذا كنت تصدق الشرع فقد ارتفع الإشكال إذ لا تعارض بين الشرع والعقل
أما إن كنت ترى إمكان التعارض بينهما فالمسألة إذا مسألة أخرى.

أمجد الأشعري
27-04-2005, 10:03
وبورك فيك ايضا اخي ماهر ,
قلت " المعذرة لم يتبين لي وجه التلازم بين الكذب وبين كون العلم ناقصاً"

الصدق : هو القول المطابق للواقع . و قد لا ترجي مصلحة للقائل من السامع .

الكذب : هو القول المخالف لحقيقة الاشياء " للواقع " وترجى مصلحة

للقائل من السامع .اذ لو لم تكن هناك مصلحة لما لجأ للكذب.

العلم : هو انكشاف الشيء على حقيقته "واقعه " .


بناء على كلام الاستاذ سعيد حماه الله السابق بأن كلامه تعالى متعلق بما يتعلق به علمه تعالى من المتعلقات ..

اجد : بأن كلامه تعالى لما كان يتعلق بما هو معلوم عنده تعالى اي حقائق الاشياء يلزم عقلا بأن يتكلم الله عز وجل بحقيقة الاشياء فلو خالف بكلامه حقيقة الاشياء لأصبح علمه تعالى غير متعلق بحقائق الاشياء
فيدخل في علمه تعالى علم غير مطابق للحقيقة والعلم الغير مطابق للحقيقة لا يسمى علما اصلا فيصير علمه تعالى ناقصا لدخول الظن او الزيف سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا .

هذا من جانب ومن جانب اخر :

ان الله عز وجل غني عن العباد فلو كذب او دخل في كلامه كذب لكان يترجى مصلحة وكما هو معلوم بأن الله عز وجل لا يترجى مصلحة وهو غني عن العالمين بل كل الاشياء محتاجة اليه تعالى .

أحمد محمود علي
27-04-2005, 15:00
أرجو ألا تحدثك نفسك بالملل من انتظار جوابي لإشكالاتك أخي الحبيب الماهر / ماهر بركات..
فإنني والله يا أخي منشغل بكل معاني كلمة الانشغال حتى أنني أعلنت لهم في البيت حالة الطوارئ وهي ألا يسألني أحد شيئا حتى تمر الأيام المقبلة بسلام.. جعلها الله كذلك ووفقني وإخواني للنجح والتفوق !

إشكالاتك أخي الكريم جوابها عندي ولكن يحتاج مني أن افترص فرصة لأجليه بعبارات مرتبة منسقة .. فاصبر ولا تجزع من تأخري فأنا معذور لديك بالطبع أخي ماهر، أليس كذلك ؟
هذا ما أكتبه الآن على عجالة من الأمر .. ولي إن شاء الله عودة في أقرب الفرص.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماهر محمد بركات
27-04-2005, 15:03
بوركتم سادتي الكرام :

لابد من التذكير أني أنزه الله تعالى عن الكذب (حاشاه تعالى من ذلك ) ولا أستطيع كأي مسلم أن أتقبل ذلك أو أستسيغه ..
لكن أريد أن أدفع الشبهة فقط لا أكثر ..

أخي الكريم يسار :
لا نختلف بأن الكذب منفي شرعاً فقضيتي عقلية وليست شرعية ..
ألا ترى أن تعذيب الطائع وخلوده في النار محال لكن ليس محال عقلاً ولكن شرعاً .. فالكذب لاشك منفي شرعاً وانما نريد أن نثبت أنه منفي عقلاً أيضاً .

أخي الفاضل أمجد :
الحقيقة الشطر الأول من كلامك واضح الدلالة ..
لكن مازلت أريد أن أثبت ما هو المانع العقلي من أن يتكلم سبحانه بما يخالف الواقع بمحض ارادته المطلقة ؟؟
أنت تقول بناء على كلام شيخنا الفاضل أن كلامه متعلق بما يتعلق به علمه فلا يمكن أن يخالف كلامه ماتعلق به علمه ..
طيب ما هو الموجب العقلي الذي يوجب أن يكون كلامه متعلق بما يتعلق به علمه بحيث لا يمكن أن يخالف كلامه علمه ؟؟
واعذروني فعقلي وفهمي ضعيف فتحملوني قليلاً ..

أما أن الكذب لابد أن يكون من ورائه مصلحة فلا أسلم بها اذ هذا متصور في حق المخلوق ولا يتصور في حق الخالق تعالى ..
بل أقول : يتكلم بما شاء على وفق ما أراد من غير علة ولا مصلحة .. كما أنه يفعل ماشاء من غير علة ولا مصلحة ..

وبوركتم اخواني وحبذا لو أخذني الشيخ سعيد على عقلي وساعدني في هذه المسألة فربما ينجلي الاشكال بكلمة منه ..

ماهر محمد بركات
27-04-2005, 15:08
أخي محب الدين الأزهري :
وفقك الله تعالى ويسر أمورك وأعانك على مايرضيه ويرضيك من أمور دنياك وآخرتك ..
وأنا بانتظار ماتعودنا أن تتحفنا به دائماً ..

أحمد محمود علي
27-04-2005, 15:22
قال الشيخ العلامة أبو الفداء حفظه الله:

(( يجب التنبه إلى أن صفة الكلام لله تعالى نفسية ، وهي تتعلق بما يتعلق به العلم من المتعلقات، ولذلك لا يمكن أن يكون الكلام كذبا على مذهب أهل السنة.
وأما من يجعل الكلام مجرد فعل لله تعالى كالمعتزلة والمجسمة، فهو عنده قد يكون كاذبا وقد يكون صادقا، فيلزمه إثبات أنه لا يكون إلا صادقا دائما )).

كلام الشيخ هذا في غاية الأهمية يجب التنبه له ومدارسته وفهمه على الوجه الذي يقصده الشيخ سعيد .. فهلا تأملت فيه طويلا أخي ماهر إلى أن أناقش إشكالاتك فيما بعد ؟!

أمجد الأشعري
28-04-2005, 08:56
الرسالة الأصلية كتبت بواسطة ماهر محمد بركات
بوركتم سادتي الكرام :



أخي الفاضل أمجد :

أنت تقول بناء على كلام شيخنا الفاضل أن كلامه متعلق بما يتعلق به علمه فلا يمكن أن يخالف كلامه ماتعلق به علمه ..
طيب ما هو الموجب العقلي الذي يوجب أن يكون كلامه متعلق بما يتعلق به علمه بحيث لا يمكن أن يخالف كلامه علمه ؟؟
:



..



وبورك فيك اخي الحبيب ,

حسب تصوري للمسألة كالتالي :

اذ كان معلوما لدينا جميعا وكما اتفق اهل العلم جميعا بأن :
1 - كلامه تعالى متعلق بنفس متعلقات علمه تعالى .
2 - كلامه تعالى صفة نفسية قديمة لله تعالى .
3 - الصدق : هو القول المطابق لحقائق الاشياء " للواقع" .
4 - الكذب : هو القول المخالف لحقيقة الاشياء " للواقع ".


يعني ان الله عز وجل علم الاشياء على حقيقتها , منذ الازل علما قديما , فتكلم بما اراد وكما اراد حسب ما اقتضى علمه الموافق لحقائق الاشياء " للواقع " , فينتج بما ان كلامه تعالى قديما لا يتغير لاستحالة طروء التغير على القديم بأن كلامه تعالى لا يمكن عقلا بأن يدخل فيه الكذب لان الكذب مخالف للواقع ومخالف لعلمه تعالى اذ ان علمه تعالى موافق لحقائق الاشياء فالصدق هو الدلالة على حقائق الاشياء وليس الكذب فلو دخل في كلامه تعالى الكذب لكان كلامه تعالى مخالفا لحقائق الاشياء التي يعلمها الله علما موافقا لحقائق الاشياء .

ماهر محمد بركات
29-04-2005, 00:23
أخي أمجد :

دعني أحصر المسألة في هذه النقطة :
كلامه تعالى صفة قديمة لها تعلق دلالة موافقة لعلمه القديم ..
أليس كذلك ؟؟
يعني كلامه تعالى القديم يدل دلالة موافقة على ماعلمه منذ الأزل وليس يقبل أن يدل دلالة مخالفة على ماعلمه ..
اذا أثبتنا معنى هذه العبارة انحل الاشكال برمته وثبت معنا أن الكذب محال على الله تعالى عقلاً ..

فأثبت لي الآن أن كلامه تعالى القديم قد تعلق تعلق دلالة موافقة لعلمه القديم وليس مخالفة له ..
ثم أثبت لي أنها غير قابلة بالأصل لتتعلق تعلق دلالة مخالفة لما علمه سبحانه منذ الأزل ..

وجزيت ألف خير ..
وأرجو المعذرة على كلالة فهمي وضيق أفقي ..

أخي الفاضل الأزهري :
حبذا لو تكرمني أنت بشرح عبارة سيدي الشيخ سعيد بنسجك أنت فقد تأملت فيها وفهمت شيئاً و غابت عني أشياء لازلت بحاجة لتبيينها ..

وجزاك الله خيراً .

أمجد الأشعري
02-05-2005, 15:23
بسم الله الرحمن الرحيم

الاخ الفاضل ماهر فلتمهلني قليلا لاراجع المسألة واضبطها وها انا اقرأ في نفس المسألة وساكتب جوابي لاحقا عند التمكن من المسألة .

والسلام عليكم

ماهر محمد بركات
03-05-2005, 01:16
بانتظارك سيدي أمجد

وبانتظار سيدي المحب الأزهري

وبارك الله فيكم جميعاً

أمجد الأشعري
23-08-2005, 15:02
سيدي الفاضل ماهر ,
يبدو انني قد نسيت امر هذه المسالة حتى تذكرتها امس في درس الاقتصاد في الاعتقاد لشيخنا المفدى الشيخ سعيد حفظه الله تعالى فتذكرتها ..

اجيبك حسب فهمي الضيق وارجو العذر ان اخطات ..

قول اهل السنة والجماعة هو مخالف لما عليه اهل الاعتزال والمجسمة الحشوية ..
فالكلام عند اهل السنة والجماعة هو صفة نفسية يسمى "كلام نفسي " ويدلل عليه الله عز وجل بخلق اصوات او الفاظ تصلنا بالصور المعروفة من صور الوحي ..
والكلام النفسي هو المعنى القائم بالذات الدال على علمه تعالى ..
والعلم هو انكشاف الاشياء على وجه الحقيقة ..والكلام النفسي لا يقبل كذبا لتعلقه تعلقا تاما بالمعلومات فهو مرآة للمعلومات ولا يتصور الكذب في الكلام النفسي ..
والكذب يتصور في الكلام الذي هو حادث اي ما يدخل فيه صوت وحرف فيمكن ان يزور الكلام الذي هو صوت وحرف لانه غير متعلق بالعلم وانما هو اداة لايصال العلوم لطرف اخر بينما الكلام النفسي لا يتصور تزويره لانه متعلق تمام التعلق بالمعلوم ..
فلو فرض ان الكلام النفسي فيه كذب "الذي هو مخالف للواقع " لصار هنا تضارب بين العلم الذي هو صفة قديمة لا تحتمل الجهل باي من المعقولات وبين الكلام الدال على هذا العلم وهذا تصور باطل اذ يلزم عن هذا التصور انه تعالى اما انه يجهل بعض الامور والتي عبر عنها بالكلام النفسي واما انه تعالى عبر عن علمه بكلام مخالف لعلمه وهو ما لا يتصور في العقل ..
واما اصل المسألة وهي هل يجوز على الله تعالى ان يجري المعجزة على يد كاذب "ما هو الدليل على استحالة أن يؤيد الله الكاذب بالمعجزة ؟" اجاب عنها الامام الغزالي في رسالته الاقتصاد في الاعتقاد ووضح وفكك معانيها لنا مولانا المفدى الشيخ سعيد في الدرس المشار اليه ..
وحسب فهمي للمسألة كالتالي :
لو جاء رجل كاذب فادعى النبوة واجري على يديه معجزة وتحقق معنى الاعجاز في هذه المعجزة لصار نبيا حتما وذلك لان الله تعالى قد اقر من عنده بتفويض الرسالة لهذا المدعي والتأييد هو مساو لقول الله تعالى انك نبي من عندي والدعوة اصلا كذب فتصير المسالة اجتماع نقيضين في محل واحد وهو محال وهذه الحالى هي كان الله يقول للمدعي انت صادق في دعواك وانت كاذب في دعواك وهو محال .

ماهر محمد بركات
23-08-2005, 23:19
بارك الله فيك سيدي أمجد ونفعنا بك :

الحقيقة أني نسيت الموضوع أنا أيضاً وجيد أنك ذكرتني به ..

سيدي أنا الآن عندي شاغل يشغلني وربما يستمر لعدة أيام وأنا بحاجة الى دعائكم ودعاء الاخوة على نيتي لأمر يؤرقني كثيراً

فأرجو الدعاء منكم وسأعود لمتابعة هذا الموضوع لاحقاً باذن الله .

وبوركت سيدي الحبيب .

أمجد الأشعري
24-08-2005, 08:58
اللهم بجاه مولانا محمد النبي الامي عليه وعلى آله واصحابه افضل الصلاة واتم التسليم فرّج هم اخي ماهر الذي يؤرقه ونحن معه يا الله يا حي يا قيوم ..اللهم امين

علي عمر فيصل
25-08-2005, 11:49
أحبتي الكرام السلام عليكم ورحمة الله هذه مجرد مشاركة ونستغفر الله ونتوب إليه

فاقول لأخي الحبيب ماهر بركات وصف كلام الله بصفة الكذب يحتاج لأمور
1ـ ثبوت ذلك فمن أين يأتي المخالف بوصف كلام الله بكذب يليق بجلاله ؟!وهو لم يرد في الكتاب والسنة وصفه بهذه الطريقة لا لفظاً ولا معنى

2ـ إذا لم يبق سبيل لحصول الوهم لعدم ثبوت اللفظ أصلاً فإذن لماذا نقول في تقرير العقائد وكلام الله لا يوصف بالكذب لأنه نقص ؟
الجواب أن الكافر قد يتوهم ذلك لنقص عنده في التقديس فننفي ذلك لإزالة أي وهم يخطر ببال أحد من الناس .
والذي يتوهمه المتوهم هو ما يراه في المخلوقات .

بخلاف بعض ما جاء القرآن به وفوض معناه بعض العلماء كاليد مثلاً فإما أن يقال أن ذلك لتعدد المعاني المجازية ولا تحديد إلا بظن وإما أن يقال : أنه تورع عن القطع بمعنى للصفة فيقولون له يد ليست بجارحة فأثبتوا وصفه بهذه الصفة ثم دفعوا التشبيه بقولهم ليست بجارحة ولا تفسر على الحقيقة في اللغة

بخلاف صفة العلم مثلاً ونحوها فإن توهم النقص لا يأتي عليه بأي حال .

إذن لم يصف الله كلامه بالكذب ولا رسوله
ودفعه في التقرير التفصيلي في صفة الكلام إنما هو لدفع معنى قد يتوهمه الزائغون وهو الإخبار بخلاف الواقع لأن هذا هو الكذب المعروف بيننا .

عمر شمس الدين الجعبري
28-11-2019, 10:35
بوركتم سيدي الشيخ سعيد .. مداخلة مهمة وفي مكانها .. نفعنا الله بكم