المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صفة الهرولة .. وما دخلك أنت ؟؟؟



العويني
18-04-2005, 07:28
كنت قد دخلت بالأمس على موقع ملتقى أهل الحديث
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=29235
فوجدت أحدهم قد وجه سؤالا حول معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه ( ومن أتاني يمشي أتيته هرولة )
فسأل مستوضحا عن المعنى المراد بالهرولة ..
فجاءته الإجابة المعروفة بأن الهرولة صفة من صفات أفعال الباري عز وجل وبأنها على الحقيقة لا على المجاز.. فالله تعالى يوصف بالمجيء الحقيقي والنزول الحقيقي والإتيان الحقيقي وغيرها من صفات الأفعال ، فكذلكم الهرولة .. فلا إشكال في الأمر!!!

فجلست أتأمل بعدها .. ثم جردت في خيالي أحدهم جالسا أمامي وكأني أحاوره وأقول له : إذا سلمنا – جدلا – بأن هذه صفة حقيقية وبأن الله يهرول هرولة حقيقية تليق بجلاله! – كما صرح بذلك العثيمين في فتاواه في العقيدة (1/182-184) وغيره من مشايخهم كما تورن في الرابط المذكور .

طيب

لماذا لا ننظر إلى معنى الشق الأول من العبارة ؟
وهي قوله تعالى في الحديث القدسي ( ومن أتاني يمشي ..)
المشي هنا منسوب للعبد
أليس كذلك ؟
فما معنى المشي هنا ؟

على قولكم - بمنع المجاز وبأن اللفظ يجب أن يحمل على ظاهره - ينبغي أن يكون هناك شكل من المشي الحقيقي يستحق أن يكافئه عليه الإله بأن يأتيه مهرولا هرولة حقيقية!!

فهل رأيتم أحدا في حياتكم يعبد الله بمثل هذا المشي ؟
ولم لم يذكر في الحديث ما صفة هذا المشي حتى يقوم به الصحابة الكرام رضوان الله عليهم بالمبادرة إليه ؟
ولم
ولم
ولم
أم أنكم ستقولون – كباقي العقلاء – بأن المشي هنا ليس على ظاهره وبأنه كناية عن أعمال الطاعات
وبأن المراد بالحديث الكناية عن مضاعفة الحسنات بدلا من كل هذه السفسطة الفارغة .

فإن لم يكن هذا جوابكم ، فلم جوزتم المجاز في حق العبد الغير المنزه عن النقائص ، ومنعتموه في حق الرب المنزه عنها ؟

وما هي القرينة التي جعلتكم تفرقون بين وصف فعل العبد بأمر مجازي ووصف جزاء الرب بأمر حقيقي ؟

ولا أدري حقيقة أيها الأخوة ماذا يمكن أن يكون جوابهم ؟
ولا أدري لعل السؤال لا يتوجه إليهم أصلا .. ولعل الجواب مثلما قال العثيمين (كما في مجموع فتاواه : 1/205) للذي سأله عن النزول هل يلزم منه خلو العرش أم لا ؟
فقال له : .. وما لك ولهذا السؤال ؟؟؟
قل ينزل واسكت!! يخلو منه العرش أو ما يخلو!!! هذا ليس إليك!! أنت مأمور بأن تصدق الخبر .. فإذن نقول هذا السؤال تنطع أصلا لا يرد!!!!!

فلعلهم يجيبون بقولهم : وما دخلك أنت!! يمشى واللا ما يمشي.. هذا السؤال لا يرد أصلا!!

جمال حسني الشرباتي
18-04-2005, 15:10
سلمت يمناك

ماهر محمد بركات
18-04-2005, 15:27
أتدري سيدي العويني :

أحياناً بعد أن أناقشهم أو أجادلهم في بعض الحوارات أشعر بنفسي أني سخيف حقاً !! ..
لأن كلامهم بالفعل لايستحق الرد عليه والمعنى أوضح من أن يؤخذ ويرد ومن السخافة أن يرد عليه أصلاً ..
والله صرنا أضحوكة مازلنا نقضي عمرنا في الرد على مسائل لاينبغي للعقلاء بحال من الأحوال أن يختلفوا فيها ومن المفترض أنها من بديهيات العلوم ..

سألت نفسي ما السر وراء ضلالات هؤلاء القوم وغياب المعاني الواضحة عن أذهانهم بهذا الشكل العجيب ؟؟
الحقيقة وصلت الى قناعة تامة بتشخيص المرض وهو :
أن القوم يعتبرون ((بلسان الحال )) أن ابن تيمية (ومشايخهم بحكم التبعية له) نبيهم الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فهم يعتقدون أن ابن تيمية هو الكتاب والسنة فيلتزمون كل مايقوله الرجل ليس عن دليل بل عن تقليد وتعصب أعمى ..
فالسلفي قبل أن يقرر عقيدته يقرأ ويطلع على عقيدة ابن تيمية ويحفظ عباراته عن ظهر قلب ثم يسوق ماشاء الله له أن يسوق من النصوص والأدلة حتى تثبت أن عقيدة ابن تيمية هي عقيدة الحق وعقيدة السلف ...الخ من العبارات المعروفة .

ولو قدرنا وهابياً منع من قراءة أي نص لابن تيمية ولم يسمع عن عبارة شيخ الاسلام ولاغيرها مما يرضعونه في صغرهم ثم عرضت عليه مسائل العقائد بأدلتها وكان أهلاً للنظر بالفعل فاني أقسم بالله العظيم أنه لن يحيد عن عقيدة أهل السنة والجماعة قيد أنملة ..
لكن هكذا تعلموا وترعرعوا منذ نعومة أظفارهم أن ابن تيمية شيخ الاسلام وكلامه لايمكن أن يكون خطأ ..

وها أنا أتحدى على رؤوس الأشهاد أن يأتونا بشيخ سلفي واحد قال مرة واحدة أن ابن تيمية أخطأ في المسألة الفلانية (هكذا صراحة) مع أنهم يدعون أنهم أهل الدليل لا التقليد .. فهل ياترى ابن تيمية لا يخطئ أم أن الأمر كما ذكرنا ؟؟..

نسأل الله لنا ولهم الهداية ..
ووالله الهداية ليست عنهم ببعيد فقط الأمر يحتاج الى قليل من التجرد والنظر الى أن ابن تيمية رحمه الله يمكن أن يخطئ !! ..

وأستميح العذر منك سيدي فهي لواعج انتابتني بعد قراءة ماتفضلت به فوجدت نفسي منساقاً لكتابتها ..

وائل سالم الحسني
29-01-2006, 13:37
للرفع

مهند بن عبد الله الحسني
17-12-2007, 23:33
للرفع وللرفع وللرفع .. بارك الله فيكم سادتي . نقل بعضهم هناك :

صحيح ابن حبان ج3/ص94
قال أبو حاتم رضي الله عنه الله أجل وأعلى من أن ينسب إليه شيء من صفات المخلوق إذ ليس كمثله شيء وهذه ألفاظ خرجت من ألفاظ التعارف على حسب ما يتعارفه الناس مما بينهم ومن ذكر ربه جل وعلا في نفسه بنطق أو عمل يتقرب به إلى ربه ذكره الله في ملكوته بالمغفرة له تفضلا وجودا ومن ذكر ربه في ملأ من عباده ذكره الله في ملائكته المقربين بالمغفرة له وقبول ما أتى عبده من ذكره ومن تقرب إلى الباري جل وعلا بقدر شبر من الطاعات كان وجود الرأفة والرحمة من الرب منه له أقرب بذراع ومن تقرب إلى مولاه جل وعلا بقدر ذراع من الطاعات كانت المغفرة منه له أقرب بباع ومن أتى في أنواع الطاعات بالسرعة كالمشي أتته أنواع الوسائل ووجود الرأفة والرحمة والمغفرة بالسرعة كالهرولة والله أعلى وأجل))


تحفة الأحوذي ج10/ص47
قال النووي هذا الحديث من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهرة ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة أو إن زاد زدت فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه انتهى

وكذا قال الطيبي والحافظ والعيني وبن بطال وبن التين وصاحب المشارق والراغب وغيرهم من العلماء ))

طرح التثريب في شرح التقريب ج8/ص222
قال الخطابي هذا مثل ومعناه حسن القبول ومضاعفة الثواب على قدر العمل الذي يتقرب به العبد إلى ربه حتى يكون ذلك ممثلا بفعل من أقبل نحو صاحبه قدر شبر فاستقبله صاحبه ذراعا وكمن مشى إليه فهرول إليه صاحبه قبولا له وزيادة في إكرامه وقد يكون معناه التوفيق له والتيسير للعمل الذي يقربه منه وقال القاضي عياض قيل يجوز أن يكون معنى من تقرب إلي شبرا أي بالقصد والنية قربته توفيقا وتيسيرا ذراعا وإن تقرب إلي بالعزم والاجتهاد ذراعا قربته بالهداية والرعاية باعا وإن أتاني معرضا عمن سواي مقبلا إلي أدنيته وحلت بينه وبين كل قاطع وسبقت به كل صانع وهو معنى الهرولة وقال النووي هذا من أحاديث الصفات ويستحيل إرادة ظاهره ومعناه من تقرب إلي بطاعتي تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة وإن زاد زدت وإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي أتيته هرولة أي صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود والمراد أن جزاءه يكون تضعيفه على حسب تقربه ))

تأويل مختلف الحديث ج1/ص224
ومن أتاني يمشي أتيته هرولة

قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا تمثيل وتشبيه وإنما أراد من أتاني مسرعا بالطاعة أتيته بالثواب أسرع من إتيانه فكنى عن ذلك بالمشي وبالهرولة كما يقال فلان موضع في الضلال والإيضاع سير سريع لا يراد به أنه يسير ذلك السير وإنما يراد أنه يسرع إلى الضلال فكنى بالوضع عن الإسراع وكذلك قوله والذين سعوا في آياتنا معاجزين والسعي الإسراع في المشي وليس يراد أنهم مشوا دائما وإنما يراد أنهم أسرعوا بنياتهم وأعمالهم والله أعلم))


ايضاح الدليل ج1/ص99 بن جماعة:
ومنها كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها وإن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة
وكذلك قوله مرضت فلم تعدني واستطعمتك فلم تطعمني واستكسوتك فلم تكسني أنا جلس من ذكرني الكبرياء ردائي والعظمة إزاري
كل ذلك لا يشك عاقل لا يرتاب أن ظاهر ذلك غير مراد ومن خالجه عقله بخلاف ما قلناه فغير مستحق لخطاب أورد جواب ))
ايضاح الدليل ج1/ص169
كقوله فإن أتاني يمشي أتيته هرولة تمثيل للمبالغة في إسراع المجازاة والإقبال ومن حمل الضحك على ظاهره فمبتدع مجسم وأما رواية من روى عجب ربكما فالمراد))

أنفال سعد سليمان
19-12-2007, 03:20
شكراً أن رفعتَ لنا هذا الرابط حتى يتم حذف ما حقه الحذف منه..

مع الاحترام للمشرف العويني،غيرَ أن الحق أحق أن يتبع:

عباراتك-وإن كانت على السبيل السخرية على الوهابية إخوان اليهود- غيرَ أنه لا يخفى أن فيها ما لا يليق قوله على الله العلي العظيم بحال، هذا بالإضافة إلى نقولك من ابن عثيمين ونحوه،

{تعالى الله عما يقولون علواَ كبيراً}..

ولهم الويل مما يصفون..

ولا أرى أي داعٍ لنقل "عيينة" ضلالاتهم إلى منتدى أهل السنة الأشاعرة بالنحو الذي فعلتَ،وقد كان يكفيك أن تبين مذهب أهل السنة دون الخوض فيما خضتَ فيه،مما أُعظم ان أقتبسه أصلاً،

أم تريد أن نكون كما قال الله عز وجل:{ فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتبعون ما تشابه منه ايتغاءَ الفتنة وابتغاءَ تأويله}

وإني لأعجب منك يا أخ مهند كيف رفعتَ هذا الرابط دون تعليقٍ منك على ما قاله المشرف العويني،مستسيغين أن نخوض في أمورٍ مثلِ هذه على سبيل السخرية،

العويني
19-12-2007, 10:06
السلام عليكم ورحمة الله وكل عام وأنتم بخير

أولا - أخي أو أختي - : لا أوافقك على وصف الوهابية بإخوان اليهود ، فهم يظلون من أهل القبلة وإن خالفونا ، فهذا - عندي على الأقل - من الشطط والغلو في الخصومة التي لا أرتضي أن يتصف بها أهل السنة ، وإن اتصف بها مخالفوهم .

ثانيا :
لست أرى في الأمر سخرية
ولا أدرى وجه الاعتراض
وليس الفقير هو من يحاول تتبع المتشابه
بل المتمسلفة هم أئمة هذا المسلك
فهل إذا نقلت عنهم كلامهم في حق الباري أكون متتبعا للمتشابه ؟
ما قلته هو نقل لواقع هذه الطائفة ومناقشاتهم ولم أخرتع شيئا جديدا
هم - وليس الفقير - من يقولون مثل هذا الكلام الشنيع - بل وأشنع منه -وينسبونه للسلف بكل برود
ما فعلته هو محاولة لتنبيه الغافل منهم على شناعة مثل هذا الكلام في حق الباري عز وجل وما قد يجر إليه
وذلك لعلمي بانهم لن يقبلوا بمثل هذه الاعتراضات في منتدياتهم
وهو - في نظري القاصر - تنبيه على خطورة هذا المسلك وما يؤدي إليه في نفوس أتباعه ، حتى وصل بهم الحال أن تساءل أحدهم سؤالا لا يصدر إلا عن مريض فقال : هل الله يطير ، وهل له أجنحة ؟
نعوذ بالله من الخذلان!
وأذكر أنني وضعت رابطا لهذا الموضوع في المنتدى ، وما يصيب المرء بالغثيان هو إجاباتهم السمجة عن هذا السؤال ...
فإذا رأينا الحال قد وصل بهم إلى هذا الدرك
فهل نسكت ونقول دعوهم وما هم فيه ولا تنقلوا لمنتدى أهل السنة كلامهم ؟
ألم ينقل المولى عز وجل عن اليهود وصفهم له بأنه فقير وهم الأغنياء ؟
ورد عليهم تبارك وتعالى هذه الفرية ؟؟
ألم يخبرنا الله تعالى عمن سبه وتطاول عليه ونسب إليه الولد والبنات ؟
هذه الشناعات نقلها لنا القرآن ورد عليها

وهذه العصى من تلك العصية

وفي النهاية
ما قلته كان تساؤلا جاء عفو الخاطر
فإن كان المشايخ الفضلاء في المنتدى يرون أنني تنكبت بكلامي صراط أهل الحق، أو كان فيه تتبع للمتشابه أو علامة على الزيغ ، فأنا أسحب كلامي بطيب خاطر وأستغفر الله منه .