المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ



جمال حسني الشرباتي
14-04-2005, 04:55
قال تعالى
((مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ))22 -23 الحديد

وهي آية ذات دلالة هامة في توجيه المسلم إلى التسليم والخضوع لما قدره الله وقضاه في الأمور الخارجة عن نطاق سيطرة الإنسان

والحزن معلوم ومفهوم--وهو يحصل طبيعيا عند المرء إذا ما فاته أمر يحبه

والفرح طبيعي ومعلوم --وهو يحصل طبيعيا عند المرء إذا ما آتاه الله أمرا يحبه

فعلى أي حزن ينتصب النهي في الآية ؟؟

وعلى أي فرح أيضا؟؟

قال إبن عاشور ((والفرح المنفي هو الشديد منه البالغ حدّ البطر، كما قال تعالى في قصة قارون
{ إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين ))فهل يعني هذا الكلام أن الكثير من الفرح منهي عنه؟؟

عندي توجه على أن الفرح هنا له معنى مخالف لما يشعر به المرء حال حيازته على أمر يحبه

أنظروا إلى مانقل الطبري عن إبن عباس((حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك البكري، عن عكرِمة، عن ابن عباس { لِكَيْلا تَأْسَوْا على ما فاتَكُمْ } قال: ليس أحد إلا يحزن ويفرح، ولكن من أصابته مصيبة فجعلها صبراً، ومن أصابه خير فجعله شكراً.))
وإليكم قول المبرد فيها

((: ليس المراد من قوله: { لّكَيْلاَ تَأْسَوْاْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِمَا آتاكم } نفي الأسى والفرح على الإطلاق بل معناه لا تحزنوا حزناً يخرجكم إلى أن تهلكوا أنفسكم ولا تعتدوا بثواب على فوات ما سلب منكم، ولا تفرحوا فرحاً شديد يطغيكم حتى تأشروا فيه وتبطروا،))

ألم تلتقطوا من كلام هؤلاء الأخيار شيئا؟؟

أنتظر تعليقاتكم ثم نكمل التفجير
__________________