المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً



جمال حسني الشرباتي
13-04-2005, 14:09
قال تعالى

(وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ)
34 القصص

هل فصاحة هارون بالمعنى الإصطلاحي للفصاحة؟؟

هل كان عند موسى عليه السلام حبسة خلقية في لسانه؟؟

أم هل موسى عليه السلام كان يتمتع بالفصاحة أيضا وطلب من ربه ردءا أي عونا لأن خطاب الإثنين أدعى للقبول من خطاب الواحد؟؟

قال إبن سنان الخفاجي في مفهوم الفصاحة ما يلي

((الفصاحة الظهور والبيان، ومنها أفصح اللبن إذا انجلت رغوته، وفصح فهو فصيح قال الشاعر:

وتحت الرغوة اللبن الفصيح

ويقال أفصح الصبح إذا بدا ضوءه، وأفصح كل شيء إذا وضح وفي الكتاب العزيز
وأخي هارون هو أفصح مني لسانا فأرسله معي وفصح النصارى عيدهم وقد تكلمت به العرب. قال حسان بن ثابت:
- ودنا الفصح فالولائد ينظمن سراعا أكلة المرجان
ويجوز أن يكون ذلك لأعتقادهم أن عيسى عليه السلام ظهر فيه وسمى الكلام الفصيح فصيحاً- كما أنهم سموه بياناً- لأعرابه عما عبر به عنه، وإظهاره له إظهاراً. جلياً. روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: أنا أفصح العرب بيد أني من قريش والفرق بين الفصاحة والبلاغة، أن الفصاحة مقصورة على وصف الألفاظ، والبلاغة لا تكون إلا وصفاً للألفاظ مع المعاني. لا يقال في كلمة واحدة لا تدل على معنى يفضل عن مثلها بليغة، وإن قيل فيها إنها فصيحة. وكل كلام بليغ فصيح وليس كل فصيح بليغاً،))أما إجابتي فأنا مقتنع بأن موسى عليه السلام بدون عيب خلقي في لسانه وأنه احتاج هارون كدعم له في محاججة القوم ليس إلا.
__________________