المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلوة الرجل بالمرأة



جمال حسني الشرباتي
09-04-2005, 20:26
السلام عليكم

هل ينطبق عندكم تعريف الخلوة إذا كانا الرجل والمرأة لا يريان فقط من الناس

أم ينطبق إذا كانا لا يريان ولا يسمعان معا

أم ينطبق إذا كانا لا يريان أو كانا لا يسمعان؟؟

لؤي الخليلي الحنفي
11-04-2005, 19:20
أهلا بجمال :
حقيقة أني اشتقت الى مداخلاتك القيمة ، التي طالما كنت تثري بها هذا المنتدى الطيب ، وقد تعذرني اذا عرفت كثرة مشاغلي .

أقول وبالله التوفيق :
الخلوة عندنا تنطبق على كل ما ذكرت حتى تكون خلوة شرعية صحيحة .
ويشترط لصحة الخلوة الحقيقية عدم المانع الحسي والطبعي والشرعي ، فقولنا الخلوة الحقيقية احترازا عما اذا كان هناك ثالث فليست بخلوة ، وعن مكان لا يصلح للخلوة كالمسجد والطريق العام والحمام . . الخ
وجعلها البزدوي في الاسرار من المانع الحسي ، وعليه فالمانع الحسي ما يمنعها من أصلها أو ما يمنع صحتها بعد تحققها كالمرض .

ومثلوا للحسي :
الرتق ( التلاحم ) والقرن ( مانع يمنع من سلوك الذكر فيه كغدة غليظة او لحم او عظم فيقال امرأة رتقاء أي بها ذلك ، ومقتضاه ترادف الرتق والقرن كما في المغرب ) والعفل ( غدة خارج الفرج ، وفي القاموس شيء يخرج من قبل المرأة شبيع بالأدرة للرجال ) وصغر لا يطاق معه الجماع ( لا فرق بين الرجل والمرأة ، وبه جزم قاضيخان أي : بعدم صحة خلوة الصغير وهو المعتمد ، لذلك قيدة في الذخيرة بالمراهق ، فتجب العدة بخلوته وإن كانت فاسدة ، وقدروا الاطاقة بالبلوغ وقيل بالتسع ، والاولى عدمه فلو أراد الرجل الدخول وأنكر الاب يريها القاضي للنساء ولا يعتبر السن ) وبلا وجود ثالث معهما ولو نائما أو أعمى( لأن الأعمى يحس ولا فرق في حقه بين الليل والنهار وهو المعتمد الذي يفتى به عندنا ، بخلاف الأصم إن كان نهارا لا تصح وإن كان ليلا تصح كما في المبتغى ، والنائم يستيقظ ويتناوم ، فيدخل فيه الزوجة الاخرى بناء على الكراهة التحريمية في وطئها بحضرة ضرتها كما هو المعتمد في المذهب ) إلا ان يكون صغيرا أو مجنونا أو مغمى عليه ( قال في الفتح الجنون والاغماء يمنعان وكذلك ابن عابدين في المجنون ) ، وبقي من الحسي المسجد ( لأنه مجمع الناس فلا يأمن الدخول عليه وكذا الوطء فيه حرام وإن كان خاليا وبابه مغلق ) والطريق ( لأنه ممر الناس فيمنع الوطء ) والحمام (إن كان بابه مفتوحا ، اما اذا كان مقفولا عليهما وحدهما فلا مانع من صحتها ) وسطح ( ليس على جوانبه ستر أو كان الستر رقيقا او قصيرا ) وبيت بابه مفتوح ( بحيث لو نظر انسان رآهما ، وقال في مجموع النوازل ان كان لا يدخل عليهما احد الا بإذن فهي خلوة ، واختار في الذخيرة : انه مانع وهو الظاهر ، ووجهه ان امكان النظر مانع بلا توقف على الدخول فلا فائدة في الإذن وعدمه )

اما المانع الطبعي :
فليس له مثال مستقل ، ومثلوا عليه بوجود ثالث وبالحيض والنفاس ، مع ان وجود ثالث منهي شرعا وينفر الطبع عنه فهو حسي طبعي شرعي .
ومثلوا للطبعي : وجود جارية احدهما فيمتنع وطء الزوجة بحضرتها طبعا ، مع انه لا بأس به شرعا كما ذكر السرخسي وهو حسي ايضا ( واعترض عليه بأن هذا يظهر في أمته دون أمتها ، لذلك قال الرحمتي : لا يفتى به لمخالفته قول الامام وصاحبيه مع عدم اتجاهه في المعنى )

ومثلوا للشرعي : كالاحرام لفرض او نفل لحج او عمرة .
( ما سبق نقلته من حاشية ابن عابدين بتصرف واختصار)

وقال ابن الشحنة في شرحه على منظومة ابن وهبان ( تفصيل عقد الفرائد بتكميل عقد الشرائد 1/ 122 طبعة الهند ، ديوبند) :
وموانع صحة الخلوة الراجعة الى الزوجين خمسة اشياء : مرض احدهما أو مرضهما مرضا يمنع الجماع او يلحق الضرر به ونهار رمضان والاحرام بحج او عمرة والحيض والنفاس ، ونظمها بقوله :
ويمنعها ضعف وحيض نفاسها *** والاحرام شهر الصوم من قبل يفطر
( من قبل يفطر ) اشارة الى نهار رمضان لا ليله

بقي أخي جمال أن أذكر فائدة بالنسبة للخلوة بالأجنبية :
الخلوة بالمحرم مباحة ، الا الأخت رضاعا ، والصهرة الشابة ( أم الزوجة ونحوها) وأصهار الرجل : كل ذي رحم محرم من زوجته . كذا في الحظر والاباحة للنحلاوي .
ولعلي إن وفقت في الاجابة على سؤالك ، تذكرنا بدعوة صالحة في ظهر الغيب ، والله يتولاك بحفظه ورعايته .

محمد سويفى سيد
19-04-2012, 11:15
السلام عليكم
سيدى لؤى هل وجود الأطفال الصغار يمنع من تحقق الخلوة المحرمة
كالأستاذ الذى يدرس لولد صغير فى منزل لا يوجد فيه إلا هذا الولد أو البنت الذين لم يتجاوزا الخمس سنوات مع وجود أم الولد هذا