المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرسالة الأمريكية



عبدالله سامر ياسر
28-03-2005, 12:12
قال الشيخ العلامة سعيد فودة

الناس يحاولون اذا فعلوا فعلاً، أن يضفوا على هذا الفعل قيم أخلاقية ايجابية، وهم يفعلون ذلك حتى لو كان فعلهم ظاهر السوء والقبح، والسبب في ذلك أن هناك شعوراً داخلياُ في كل واحد بضرورة أن تكون أفعاله متناغمة مع نسقٍ معينٍ من الأخلاق.
ولذلك فإننا نرى الغزاة الذين يستعمرون البلاد ويحتلونها بغير حق يدافعون عن هذا الفعل بحجج ظاهرة البطلان، حتى يجرءون على القول بأن احتلالهم لهذا البلد أو ذلك إنما هو لمصلحة أهل البلاد، وهذا يعني أن الشيء يمكن أن يلصق الواحد به نقيض حكمه المعروف من أجل تخليص نفسه ولو ظاهراً من مخالفة بعض القيم الأخلاقية.




و هذه المقدمة أحببت أن تكون مدخلا لما سيأتي

عبدالله سامر ياسر
28-03-2005, 12:19
بيان المثقفين الأمريكيين: على أي أساس نقاتل؟

"واشنطن 15 فبراير 2002م الموافق 3 ذو الحجة 1422هـ"

في بعض الأحيان يكون على الوطن أن يدافع عن نفسه باستخدام القوة المسلحة، والحرب أمر خطير تقتضي التضحية بالأنفس النفيسة من كلا الطرفين؛ ولذلك يتطلب الجانب الأخلاقي من الذين يقومون بالحرب أن يصرحوا بالناحية الأخلاقية وراء أفعالهم؛ لكي يوضح بعضهم لبعض وللعالم كله المبادئ التي يدافعون عنها.

نحن نؤكد الحقائق الخمس الأساسية المتعلقة بجميع البشر بدون تمييز:

1. يولد جميع الناس على الحرية والمساواة في الاحترام والحقوق.

2. العنصر الأساسي للمجتمع هو الإنسان نفسه ودور الحكومة الشرعي هو الحماية والمساعدة في تطوير الازدهار البشري.

3. من طبيعة البشر الرغبة في البحث عن الحقيقة في مقصد الحياة ومصيرها.

4. حرية الاعتقاد والحرية الدينية من الحقوق غير القابلة للانتقاص لجميع البشر.

5. القتل باسم الله مخالف للإيمان بالله وهو أعظم غدر لشمولية معنى الإيمان لدى البشر.

نحن نقاتل للدفاع عن أنفسنا وعن هذه المبادئ العالمية.

ما هي القيم الأمريكية؟

منذ 11 سبتمبر سأل ملايين الأمريكيين أنفسهم وبعضهم البعض لماذا؟ لماذا كنا هدف هذه الهجمات البغيضة؟ لماذا يريد هؤلاء أن يقتلونا؟
نعترف أن أمتنا في بعض الأحيان قد تصرفت بالاستكبار والجهل تجاه مجتمعات أخرى، وفي بعض الأحيان مارست سياسات مضللة وغير عادلة. ونحن كأمة فشلنا في أحيان أكثر مما ينبغي في التعايش مع قيمنا.

في نفس الوقت، لا نستطيع حض المجتمعات الأخرى للخضوع للمبادئ الأخلاقية بدون الاعتراف بفشل مجتمعنا في بعض الأحيان بالامتثال بنفس المبادئ، نحن متحدون في اعتقادنا الجازم أن الاحتجاج بأية سياسة خارجية محددة لن تبرر أو حتى تفسر التذبيح الجماعي للأبرياء.

وبالإضافة إلى هذا فإن الديمقراطية كالتي نتمتع بها والتي تستمد قوتها من موافقة الشعب تستند السياسة – أو جزء منها على الأقل – إلى الثقافة والقيم والأولويات للمجتمع ككل. ومع أننا لا ندعي المعرفة الكاملة بدوافع مهاجمينا ومن يتعاطفون معهم لكن ما نعلمه يرشدنا إلى أن ما يغضبهم يتجاوز سياسة معينة أو مجموعة سياسات بقدر كبير. فلم يكن هناك مطالب محددة لمرتكبي القتل في 11 سبتمبر. من هذه الناحية على الأقل فإن القتل كان لدافع القتل، لقد وصف زعيم تنظيم القائدة "الضربات المباركة" في 11 سبتمبر بأنها ضربات ضد أمريكا "رأس الكفر العالمي". فالأمر واضح إذاً أن المهاجمين لا يحقدون على حكومتنا فحسب ولكن على كامل مجتمعنا وطريقتنا في الحياة. فبصورة أساسية يتجاوز كرههم لما يفعله زعماءنا إلى من نحن كأمة.

فمن نحن إذاً؟ وما هي قيمنا؟ تبدو لكثير من الناس – حتى بعض الأمريكيين وعدد من موقعي هذه الرسالة – بعض القيم في بعض الأحيان غير جميلة بل مضرة.

الاستهلاكية كطريقة حياة، وتصور الحرية على أنها تعني عدم وجود قيود، والتصور السائد أن الفرد مستقل قائم بذاته فليس له مسؤولية كبيرة نحو الآخرين والمجتمع، وضعف العلاقة الزوجية والحياة الأسرية، وبالإضافة إلى ذلك كله فثمة وسائل هائلة للتسلية والإعلام تعظّم هذه القيم وتنشرها بدون توقف في جميع أنحاء العالم سواء لقيت هذه القيم الترحيب أم لا.

ومن الأعمال الأساسية التي تواجهنا كأمريكيين – مما كان مهما قبل 11 سبتمبر – المواجهة المخلصة لهذه الأمور غير الجميلة في مجتمعنا وفعل كل ما نستطيعه في سبيل تغييرها إلى الأحسن. ونحن نعاهد أنفسنا لهذا الجهد.

وفي نفس الوقت ثمة قيم أمريكية أخرى مختلفة تماما عن تلك وهي أجمل بكثير ليس للأمريكيين فحسب، بل لجميع الناس في أي مكان من العالم. ونعتقد أن هذه القيم هي مبادئنا الأساسية، وهي التي تحدد طريقة حياتنا. ونذكر بالاختصار هنا أربعة منها:

الأولى: الجزم بأن الأفراد يملكون حرمة ذاتية كحق مكتسب بمجرد وجوده كإنسان. ومن ثمة يجب أن يعامل كل إنسان كغاية لا كوسيلة.

فمؤسسو الولايات المتحدة – مستندين إلى القانون الطبيعي وأيضا إلى دعوى دينية أساسية مفادها أن جميع البشر خلقوا على صورة الله – أكدوا أن جميع الأفراد يستوون في الاحترام والحرمة وأن هذا المعنى ثابت بعلم ضروري. وأوضح تعبير سياسي للإيمان بالاحترام المطلق للبشرية هو الديمقراطية. ومن أوضح التعبيرات الثقافية لهذا المعنى التي ظهرت في الأجيال المتأخرة في الولايات المتحدة التأكيد على الاحترام المتساوي للرجال والنساء ولجميع الأفراد بغض النظر عن جنسهم أو لونهم.

الثانية : – وهي تنتج مباشرة عن الأولى – الإيمان بوجود حقائق أخلاقية شمولية (التي عبر عنها مؤسسو الولايات المتحدة بـ"قوانين الطبيعة وقوانين إله هذه الطبيعة") وأنها في تناول جميع الناس. ومن أبلغ التعبيرات لاعتمادنا هذه الحقائق، ما ورد في بيان الاستقلال الأمريكي وخطاب الوداع لجورج واشنطن وخطاب أبراهام لينكولن في غيتيزبورغ وخطاب التنصيب الثاني له أيضا ورسالة الدكتور مارتن لوثر كينج الابن من سجن برمنجهام.

الثالثة: بسبب أن الأفراد والجماعات لا يقدرون على الوصول إلى الحق الكامل، فإننا نعتقد أن أكثر الاختلافات حول القيم تُلزم الاتجاه إلى المدنية والانفتاح لآراء الآخرين والمناقشات السليمة في سبيل البحث عن الحقيقة.

الرابعة: حرية القيم والحرية الدينية هما مترابطتان.

يعترف بهما في دولتنا وخارجها كانعكاس للاحترام الأساسي للبشر وكشرط مسبق للحريات الفردية الأخرى.

بالنسبة لنا فإن ميزة هذه القيم أنها تطبق على جميع الناس بدون تمييز، ولا يمكن استخدامها لمنع أحد من الاحترام والاعتراف به على أساس الجنس أو اللغة أو الدين؛ ولذلك يمكن لأي شخص – من ناحية المبدأ – أن يصبح أمريكيا، وهذا يحدث فعلا. فيأتي الناس من جميع أنحاء العالم إلى دولتنا ليتنسموا الحرية كما ينادي به تمثال الحرية في ميناء نيويورك وفي وقت قصير يصبح هؤلاء أمريكيين، ولم يسبق في التاريخ أن أمة من الأمم أقامت شخصيتها – من دستورها ووثائقها الأساسية وفهمها الذاتي – بهذه الصراحة على أساس القيم البشرية العالمية، وعندنا لا توجد حقيقة عن دولتنا أهم من ذلك.

يزعم بعض الناس أن هذه القيم غير العالمية، وأنها تستند إلى الحضارة الغربية التي معظمها نصرانية ويحتجون بأن اعتبار هذه القيم على أنها عالمية يترتب عليه إنكار مميزات الثقافات الأخرى. ولكننا نخالف هذا الرأي. نعم، نعترف بإنجازات حضارتنا ولكن نؤمن بأن جميع الناس خلقوا متساوين وأن الحرية الإنسانية ممكنة ومفضلة وأن ثمة حقائق أخلاقية أساسية يُعترف بها في جميع أنحاء العالم.

ونحن متفقون مع مجموعة من الفلاسفة الذين قاموا في أوآخر الأربعينات الميلادية اشتركوا في وثيقة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ووصلوا إلى نتيجة أن بعض الأفكار الأخلاقية الأساسية منتشرة إلى درجة أنها "قد يُنظر إليها بأنها جزء من طبيعة الإنسان كعضو في المجتمع".وعلى هذا فنحن نتفق مع الدكتور مارتن لوثر كينج الابن بأن "الإطار الأخلاقي للكون بعيد ولكنه ينحني نحو العدالة" ليس نحو فئة قليلة أو فئة محظوظة بل نحو جميع الناس.

بالنظر إلى مجتمعنا نعترف مرة أخرى ببعد المسافة بين مثالياتنا وتصرفاتنا لكننا كأمريكيين في وقت الحرب والأزمة العالمية نقترح أيضا أن القيم التي نسميها عرضا بـ"القيم الأمريكية" لا تمتلكها أمريكا فقط ، لكنها في الحقيقة ميراث مشترك للبشرية. وعلى هذا الأمل يمكن بناء المجتمع العالمي على أساس السلم والعدل.

ماذا عن الله؟

منذ 11 سبتمبر سأل ملايين الأمريكيين أنفسهم وبعضهم بعضا، ماذا عن الله؟. فإن أزمات من هذا الحجم الهائل أجبرتنا على التفكير من جديد بالمبادئ الأولية ، عندما نتأمل الرعب الذي حدث والخطر الذي قد يأتي، يتساءل كثير منا: هل المعتقد الديني جزء من الحل أو جزء من المشكلة؟

موقعو هذه الرسالة ينتسبون إلى فئات دينية وأخلاقية مختلفة بما فيها الفئات العلمانية. نحن جميعا متحدون في الإيمان بأن قتل الناس أوجرحهم بزعم التفويض من الله، عمل مخالف للأخلاق وللإيمان بالله ، ويعتقد كثير منا أننا تحت حكم الله ولا يزعم أحد منا أن الله أمره بقتل الآخرين أو الاستعلاء على بلادهم ، وبالفعل مثل هذا الاتجاه سواء سمي "حرباً مقدسة" أو "حربا صليبية" فهو لا يخرق أسس العدالة فقط بل في الحقيقة ينافي المعتقد الديني حيث يحوّل الله إلى صنما يستخدم الناس لأغراضهم، وكانت أمتنا في الماضي ضالعة في حرب مدنية كبيرة كلا الطرفين فيها يزعم بأن الله ينصرهم على الطرف الآخر.

في خطاب التنصيب الثاني في عام 1865 قال أبراهام لينكولن الرئيس العاشر للولايات المتحدة بوضوح: "لله شؤونه الخاصة".

الذين قاموا بمهاجمتنا في 11 سبتمبر أعلنوا أنهم يقومون "بحرب مقدسة". كثير من مؤيديهم والمتعاطفين معهم يذكرون اسم الله على هذا الأمر ويبدو أنهم يعتنقون الفكرة الأساسية للحرب المقدسة، ويكفينا كأمريكان أن نتذكر تاريحنا وتاريخ الغرب لندرك حجم الكارثة في هذه الطريقة من التفكير، الحروب الدينية النصرانية والعنف القائم بين فرق النصارى مزقت أوربا لما يقرب من قرن من الزمان ، وفي الولايات المتحدة لنا إلمام بالذين يعتدون على الغير بالقتل باسم الدين ، وهذه الظاهرة السيئة لا يخلو منها دين ولا تخلو منها حضارة.

يملك كل إنسان دافع طبيعي للسؤال لكي يعلم. فمن الأنشطة التي يمتاز بها الإنسان التقدير والاختيار والتعليل لما نرى فيه قيمة ونحبه. نريد أن نعرف سبب ولادتنا وماذا سيحدث بعد الموت ، وهذا يوصلنا إلى البحث عن الحقائق العظمى ولكثير من الناس يتضمن هذا السؤال عن الله.بعض موقعي هذه الرسالة يعتقدون أن الإنسان كائن ديني بالطبع حتى الذين لا يؤمنون بالله ولا يشتركون في دين منظم فإن كل إنسان يقوم باختيار ما هو مهم وكل إنسان يفكر في القيم الكبرى، أما جميع موقعي هذه الرسالة فهم يعترفون بأن الإيمان الديني والمؤسسات الدينية أسس مهمة للحياة المدنية في جميع أنحاء العالم، وكثير ما تأتي بنتائج إيجابية للمجتمع وأحيانا بالشقاق والعنف.

فما أفضل موقف للحكومات وقادة المجتمع من هذه الحقائق البشرية والاجتماعية الأساسية؟ أحد المواقف التي يمكن أن يتخذوها هي أن يقمعوا أو يمنعوا الدين بالكلية. كما يمكن لهم كذلك أن يعتنقوا العلمانية الإيديولوجية : وهي الشك القوي على مستوى المجتمع أو العداوة للدين وتقوم على أساس أن الدين بالذات و أي مظاهر عامة للاعتقاد الديني تسبب المشاكل.

وهناك موقف ثالث محتمل وهو اعتناق الثيوقراطية التي تُبنى على أساس أن دينا واحدا – دين الحق في زعمهم – ينبغي أن يكون ملزماً لجميع أعضاء المجتمع وبالتالي ينبغي أن تقوم الدولة بدعمه وتأييده.

نحن مخالفون لجميع هذه المواقف؛ فإن القمع القانوني يتعدى على الحريات المدنية والدينية وهو غير منسجم مع المجتمع الديمقراطي، ومع أن العلمانية الإيديولوجية قد زاد شأنها في مجتمعنا في الأجيال المتأخرة فإننا لا نتفق معها ؛ لأنها تمنع المشروعية العامة لجزء مهم من أجزاء المجتمع المدني وهي تنكر ما قد يكون جزءاً من الإنسانية نفسها. أما الثيوقراطية فكان لها وجود في تاريخ الغرب (لكنها غير موجودة في تاريخ الولايات المتحدة) فإننا لا نتفق معها لأسباب اجتماعية ودينية من ناحية المجتمع فإن تأسيس الحكومة على دين واحد قد يقع في معارضة الحرية الدينية التي هي حق أساسي للإنسان، وبالإضافة إلى ذلك سيطرة الحكومة على الدين قد تسبب أو تزيد من شدة الصراع الديني و أهم من ذلك أنها قد تضر بنشاط المؤسسات الدينية وثقة الناس بها، ومن ناحية الدين فإن الذين يتمتعون باعتقاد جازم في صحة دينهم فإن إجبار الآخرين بأمور الدين ينتهك حرمة الدين نفسه؛ لأنه يمنع الآخرين من الإجابة بالحرية وبالاحترام لدعوة الخالق.

وأحسن ما تحاول الولايات المتحدة أن تحققه في نفسها أن تكون مجتمعا يتعايش فيه الإيمان والحرية حيث يرفع كل منهما من شأن الآخر. لدينا دولة علمانية فالموظفون الرسميون في الحكومة ليسوا في نفس الوقت رسميين في الدين، لكننا أكثر تمسكا بالدين من سائر مجتمعات الغرب، ونحن كأمة نحترم الحرية الدينية وتعدد الأديان ونحترم حقوق غير المؤمنين بالله لكننا أمة يقوم أفرادها قائلين في عهد الولاء: "أمة واحدة تحت رعاية الله" ونحن أمة تعلن في كثير من محاكمها وتنقش في كل نقد من نقودها العبارة:

"نتوكل على الله." ومن ناحية السياسة فإن الانفصال بين الكنيسة والدولة يهدف إلى تحديد الدائرة المناسبة للسياسة، وهذا الهدف يتحقق جزء منه بالتقليل من سلطة الحكومة على الدين ويتحقق جزء آخر منه بجعل الحكومة تستند في مشروعيتها إلى إطار أخلاقي خارجي لم تقم الحكومة بإنشائه، ومن الجانب الروحي فإن الانفصال بين الكنيسة والدولة تسمح للدين أن يكون ديناً ؛ لأنه يبعد الدين عن سلطة الحكومة القاهرة ، وبالاختصار فإننا نطلب الانفصال بين الكنيسة والدولة لحمايتهما ولحفظ حيويتهما.

الأمريكيون المتدينون يواجهون الصعوبة في اعتناق الحقائق الدينية والحرية الدينية في نفس الوقت ، وعلاوة على ذلك فإن هذه القضية ليس لها حل نهائي؛ فإن نظامنا نظام اجتماعي دستوري، ويكاد هذا النظام بتحديده يفتقر بصفة مستمرة إلى التأمل والتعديل والتسوية. ويساعد هذا النظام شخصية ومزاج نفسي – يقوم هو أيضا بتربيتهما – بحيث يكون المؤمنون المتدينون الذين يتمسكون بحقائق دينهم يحترمون الذين يتخذون طريقة أخرى، وهذا الاحترام لا يعتبر عندهم تنازلا عن شيء من حقائق دينهم بل هو مظهر من مظاهرها.

ما الذي يساعد على التقليل من سوء الظن والحقد والعنف الناشئة عن الاعتقاد الديني في القرن الحادي والعشرين؟ لهذا السؤال أجوبة كثيرة مهمة ولكننا هنا نتمنى حلا واحدا وهو: تعميق تقديرنا للدين وتجديد هذا التقدير بطريقة الاعتراف بأن الحرية الدينية حق أساسي لسائر البشر في جميع الدول.

حرب عادلة؟

نعترف بأن الحرب بجميع أنواعها أمر هائل وهي في النهاية تمثل الفشل السياسي للبشر. ونعلم أيضا أن الخط الفاصل بين الخير والشر لا يمتد بين مجتمع و مجتمع ولا بين دين ودين ولكن هذا الخطأ يمتد في باطن قلب كل إنسان. وفي نهاية المطاف فإن أصحاب الإيمان منا – سواء كانوا يهودا أو نصارى أو مسلمين أو غير ذلك – يعترفون بالمسؤولية الموضوعة في كتبنا المقدسة وهي حب الرحمة وبذل الجهد لاجتناب الحرب والتعايش بسلام.

ومع ذلك فإنا نعلم بمقتضى العقل ومن خلال التأمل الدقيق في الأخلاق أن في بعض الأحيان يكون أوّل وأهم ما يقام به لمواجهة الشر هو إيقافه ، وفي بعض الأوقات لا يكون الشروع في الحرب جائزاً فحسب بل واجباً أخلاقياً في مقابلة أعمال عنيفة هائلة ظالمة ناشئة عن الحقد والبغضاء، وهذا أحد هذه الأوقات.

فكرة "الحرب العادلة" فكرة واسعة لها جذور في مذاهب دينية وعلمانية مختلفة تتضمن التعاليم اليهودية والنصرانية والإسلامية – مثلاً – تأملات عميقة عن تحديد الحرب العادلة. وبلا شك أن بعض الناس يجزم – باسم الواقع أحيانا – أن الحرب ميدان المصالح الشخصية أو الضرورة فلا صلة لها بالتحليل الأخلاقي، و نحن لا نتفق مع هذا الرأي فإن رفض التعبير الأخلاقي عن الحرب هو موقف أخلاقي في ذاته وهو موقف يدعو إلى رفض دور العقل والمعيار في شؤون الدول وقبول التهكم في أمور الحياة. إن القيام بتطبيق المنطق الأخلاقي على قضية الحرب هو بنفسه القول بإمكانية بناء المجتمع على الحياة المدنية وبناء مجتمع عالمي على أساس العدل.

إن مبادئ الحرب العادلة تعلمنا أن الحروب القائمة على الاعتداء والاستعلاء مرفوضة بالكلية ، فلا تشرع الحرب لتعزيز الوطن أو للانتقام لما مضى من الظلم أو لأخذ الأراضي أو لأي غرض آخر سوى الدفاع.

إن المبرر الأخلاقي الرئيس للحرب هو صيانة الأبرياء من الضرر الأكيد ، لقد ألف أوغسطين كتابه المسمى " مدينة الإله" في القرن الخامس الميلادي وهذا الكتاب له تأثير بارز في فكرة الحرب العادلة. يقول أوغسطين فيه – وهو يقرر المعنى الذي أتى به سقراط – : إن الأحسن للفرد النصراني أن يتأذى بالضرر من أن يؤذي غيره به، ولكن هل يجدر بصاحب المسؤولية الأخلاقية أن يلزم غيره من الأبرياء بترك الدفاع عن أنفسهم؟ الجواب عند أوغستين وعامة أصحاب فكرة الحرب العادلة هو أن ذلك الإلزام غير صحيح. إذا أقيمت الحجة على أن الأبرياء الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم سيصيبهم ضرر هائل إن لم تستخدم قوة قاهرة لإيقافه. في هذه الحالة يدعونا المبدأ الأخلاقي لحب الجار إلى استخدام القوة.

لا تشرع الحرب في مواجهة الخطر القليل أو المشكوك فيه ولا في مواجهة الخطر الذي يمكن إزالته بطريقة المفاوضة أو الدعوة إلى العقل أو الشفاعة أو غيرها من الطرق السلمية ، لكن عندما يكون الخطر على حياة الأبرياء خطرا حقيقيا يقينيا فحينئذ يكون اللجوء إلى استخدام القوة مبررا أخلاقيا لا سيما عندما يكون الدافع للمعتدي هو العداوة المتصلبة حيث لا يستهدف الحوار، ولا الامتثال لأمر ما ، وإنما يهدف إلى الدمار.

الحرب العادلة لا يقوم بها إلا السلطة الشرعية التي تتولى التدبير العام للشعب، و العنف الصادر من الأفراد على سبيل اغتنام الفرص أو بدون نظام لن يقبل أبدا من ناحية الأخلاق.

لا يجوز إقامة الحرب ضد غير المقاتلين ؛ الخبراء بفكرة الحرب العادلة من كل زمان ومكان ومن كل ملة سواء كانوا يهوداً أو نصارى أو مسلمين وغيرهم، يعلَموننا أن غير المقاتلين لا يجوز قصدهم بالهجوم، وعلى ذلك فإن قتل المدنيين انتقاما أو حتى بقصد ردع المتعاطفين مع المعتدين عن الاعتداء باطل من ناحية الأخلاق، ومع أن القيام بعمليات عسكرية يتوقع منها قتل المدنيين عن غير قصد أمر جائز في بعض الحالات وفي إطار ضيق، فإن قصد المدنيين بالقتل غير جائز أخلاقياً كهدف للعملية العسكرية.

نعلم من هذا المبدأ وغيره من مبادئ الحرب العادلة أن الناس حينما يفكرون في إقامة الحرب فإنه ممكن لهم بل واجب عليهم أن يقوموا بتأكيد حرمة الحياة البشرية وباعتناق مبدأ الاحترام المتساوي لجميع الناس، وهذه المبادئ تطالبنا بالمحافظة على الحقيقة الأخلاقية الأساسية أن من يبدو غريبا لنا بسبب الاختلاف في الجنس أو في اللسان أو في الدين – حتى الدين الذي نعتقد بطلانه – فإنهم يتساوون معنا في حق الحياة وفي حق الاحترام وفي سائر الحقوق الإنسانية، وإننا نطالب بالمحافظة على هذه الحقيقة حتى في حالة الحرب المأساوية.

وفي 11 سبتمبر قامت مجموعة من الأفراد بالهجوم المتعمد على أمريكا ، وقد استخدموا طائرات مختطفة كأسلحة لقتل أكثر من 3000 من مواطني أمريكا في مدة تقل عن ساعتين في مدينة نيويورك ومنطقة الجنوب الغربي من بنسيلفاينيا ومدينة واشنطن، وأغلب المقتولين كانوا مدنيين ولم يكن الذين قتلوهم يعرفون عنهم سوى أنهم أمريكيون. هؤلاء الذين ماتوا في صباح 11 سبتمبر قد تم قتلهم بالقصد وبالعدوان وبطريقة غير مشروعة، فهو بالتحديد القانوني جريمة القتل العمد العدوان، وكان من المقتولين أفراد من كل جنس ومن كل عرق بشري ومن المنتسبين إلى أكثر الأديان الكبرى، منهم من يشتغل بغسل الأواني ومنهم مدراء شركات كبيرة.

الذين ارتكبوا هذه الأعمال الحربية لم يقوموا بها بأنفسهم ولا بدون دعم من الآخرين أو لأسباب مجهولة، بل كانوا أعضاء في شبكة عالمية شبه إسلامية قائمة في أكثر من 40 دولة، وهي معروفة اليوم باسم القاعدة، وهذه الجماعة بدورها إنما تمثل جزئا تنفيذيا من حركة متطرفة كبيرة شبه إسلامية، وكانت هذه الحركة تنمو منذ عشرات السنين، وفي بعض الأحيان وجدت هذه الحركة التسامح من قبل حكومات وحتى الدعم من بعضها مع أنها كانت تعلن رغبتها في اتخاذ القتل العمد العدواني وسيلة إلى تحقيق أهدافها وهو ما قد قامت به فعلاً.

نحن نستخدم لفظ "الإسلام" و لفظ "الإسلامية" لنتحدث عن أحد الأديان العالمية العظيمة الذي ينتسب إليه حوالي ألف ومائتي مليون شخص، منهم ملايين كثيرة من مواطني الولايات المتحدة ومنهم من قُتل بالعمد والعدوان في أحداث 11 سبتمبر. ولا حاجة إلى ذكره – ولكننا نذكره هنا مرة واحدة بوضوح – أن أغلب المسلمين في العالم الذين يهتدون بتعاليم القرآن مهذبون ومخلصون ومسالمون. ونستخدم العبارة "شبه الإسلامي" و"متطرف شبه إسلامي" حين نتكلم عن الحركة الدينية السياسية الغالية العنيفة التي تهدد العالم كله حتى العالم الإسلامي.

ليست هذه الحركة المتطرفة العنيفة ضد بعض السياسات الأمريكية والغربية فحسب – بل بعض موقعي هذه الرسالة ضد بعض تلك السياسات – ولكنها ضد مبدأ أساسيا للعالم المعاصر ألا وهو مبدأ التسامح الديني وهذه الحركة كذلك تضاد حقوق الإنسان الأساسية – منها حرية القيم والحرية الدينية على وجه الخصوص – المدونة بالاعتزاز في ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والتي يجب على كل حضارة تتجه إلى ازدهار الإنسان والعدل والسلم أن تتخذها أساسا.

وهذه الحركة المتطرفة تدعي أنها اللسان الناطق للإسلام ولكنها تخالف مبادئ إسلامية أساسية. الإسلام ضد الفظائع الأخلاقية، وعلى سبيل المثال فقد ذهب علماء الإسلام المهتدون بتعاليم القرآن وسنة النبي عبر القرون إلى تحرم قصد غير المقاتلين بالقتل وعلى وجوب توقف العمليات العسكرية على أمر السلطة الشرعية. والعلماء يجزمون بأن هؤلاء المارقين الذين يذكرون اسم الله عند قتلهم الناس اعتباطا هم خطر يهدد الإسلام وحرمته مثل تهديدهم للنصرانية ولليهودية وغيرهما من الأديان.

نحن نقر بأن الحركات التي تدعي الدينونة لها أبعاد معقدة سياسية واجتماعية وبيئية التي لا بد من الانتباه إليها. ولكن في نفس الوقت، فإن البُعد الفلسفي أمر مهم.

والفلسفة التي تبعث الحياة في هذه الحركة المتطرفة شبه الإسلامية في استخفافها بالحياة البشرية وفي نظرها إلى العالم كأنها ميدان للحرب المهلكة بين المؤمنين والكفار (سواء كان هؤلاء "الكفار" مسلمين غير متطرفين أو يهود أو نصارى أوهندوس أو غير ذلك) هي فلسفة تنكر الاحترام المتساوي لجميع الناس وبهذا الاتجاه هي تغدر بالدين وترفض أساس الحياة الحضارية واحتمال تعايش الأمم بسلام.

وأخطر من ذلك كله أن القاتلين لعدد كبير من الناس في 11 سبتمبر قد أظهروا – ربما لأول مرة – أن هذه الحركة تمتلك الخبرة والقابلية – بالإضافة إلى الرغبة التي يصرحون بها – لبعث الخراب الهائل فيمن يستهدفونهم. وربما تكون في تناولهم أسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية والاستعداد لاستعمالها.

والذين ذبحوا أكثر من 3000 شخصا في 11 سبتمبر ويصرحون برغبتهم في القيام بمثل هذا الفعل مرة أخرى هؤلاء يمثلون خطراً واضحاً حاضراً لجميع المخلصين في جميع أنحاء العالم لا في الولايات المتحدة فقط، وأفعالهم نموذج للاعتداء المجرد على الأبرياء وهي شر مهدد للعالم كله يقتضي استعمال القوة القاهرة لإزالته.

القتلة المنظمون بقدراتهم العالمية يهددوننا جميعاً، فإننا باسم الأخلاق العالمية للبشر مع الوعي التام بقيود ومقتضيات الحرب العادلة نقوم بتأييد قرار حكومتنا و مجتمعاتنا في القيام ضد هؤلاء بالقوة المسلحة.

عبدالله سامر ياسر
28-03-2005, 12:22
خاتمة:

ونحن نعاهد أن نحفظ أنفسنا من المغريات الضارة – لا سيما التكبر والتطرف الوطني – التي يبدو أن الأمم تخضع لها كثيرا، وفي نفس الوقت نقول بصوت واحد وبجدية : أن الفوز في هذه الحرب أمر ضروري لأمتنا وحلفائها، نحن نقاتل للدفاع عن أنفسنا ولكن نعتقد أيضا أننا نقاتل من أجل الدفاع عن تلك المبادئ الأساسية التي تشمل حقوق الإنسان واحترامه والتي هي أكبر أمل لمستقبل البشرية.

وفي يوم من الأيام ستأتي نهاية لهذه الحرب. وعندها– أو قبل نهاية الحرب من بعض النواحي – تنتظرنا مهمة الاسترضاء، وإنا نتمنى أن إزالة شر عظيم عالمي بهذه الحرب سيزيد احتمال إقامة مجتمع عالمي مبني على العدل. لكننا نعرف أن صانعي السلام في كل مجتمع من مجتمعاتنا يقدرون على ضمان أن تكون هذه الحرب غير عابثة.

نرجو أن نمد أيدينا لإخواننا وأخواتنا في المجتمعات الإسلامية. نحن نقول لكم بكل صراحة: لسنا أعداءكم بل نحن أصدقاءكم. من الضروري أن لا تكون بيننا عداوة فإننا مشتركون في أمور كثيرة جدا. وهناك أعمال كثيرة يجب أن نشترك في القيام بها.

نعتقد أننا نقاتل من أجل حرمتكم الإنسانية وحقكم في الحياة الطيبة على حد ما نقاتل من أجل هذه الأمور لأنفسنا.

نعرف أن لدى بعضكم سوء ظن بنا ونعرف أيضا أننا نحن الأمريكيين نساهم في مسؤولية هذا الظن السيئ. ولكن من الضروري أن لا نكون أعدائكم. فإننا نأمل أن نشترك معكم ومع جميع المخلصين في بناء السلام العادل والباقي.
موقعون:

إنولا أيرد – مديرة مشروع الأمومة؛ لجنة المجتمع المدني .

جون أطلس – رئيس معهد الإسكان الوطني والمدير التنفيذي لجمعية الدعم القانوني في مقاطعة باسايك .

جاي بالسكي – أستاذ ومدير المعهد لدراسة الأطفال والعائلات والقضايا الاجتماعية في جامعة بيربك في لندن.

ديفيد بلانكنهورن – رئيس المعهد للقيم الأمريكية .

ديفيد بوزوورث – جامعة واشنطن .

ر. موريس بويد – قس، كنيسة المدينة في نيويورك .

جيرالد ف. برادلي – أستاذ القانون، جامعة نوتر دام .

مارغريت ف. نرينيغ – أستاذة في كلية القانون فيجامعة ولاية آيوا .

ألن كارلسون – رئيس مركز هاورد للأسرة والدين والمجتمع .

خالد دوران – محرر مجلة "ترانز إسلام" .

بول إكمان – أستاذ علم النفس، جامعة كالفورنيا في مدينة سان فرانسيسكو .

جين بيثكي إلشتاين – أستاذة الأخلاق الاجتماعية والسياسية، كلية الإلهيات في جامعة شيكاغو .

أميتاي إتزوني – أستاذ جامعة جورج واشنطن .

هيلل فرادكن – رئيس مركز الأخلاق والسياسة الشعبية.

ساميوال خ. فريدمان – أستاذ كلية الدراسات العليا

للصحافة في جامعة كولومبيا .

فرانسيس فوكوياما – أستاذ الاقتصاد السياسي الدولي، جامعة جونز هوبكنـز .

ويليام أ. غالستون – أستاذ في كلية الشؤون الشعبية

في جامعة ماريلاند ومدير المعهد للفلسفة والسياسة الشعبية .

كلاير غودياني – باحثة كبرى في كلية يايل للقانون

ورئيسة كلية كوناتيكوت السابقة .

روبيرت ب. جورج – أستاذ علم أصول القانون وأستاذ

علم السياسة، جامعة برينستون .

بيل غيلبرت – أستاذ في كلية الرفاهية الاجتماعية،

جامع كاليفورنيا في مدينة بيركلي .

ماري آن غليندون – أستاذة القانون، كلية القانون في

جامعة هارفرد .

نورفال د. غلين – أستاذ علم الاجتماع وأستاذ الدراسات

الأمريكية، جامعة تكساس في مدينة أوستون .

أوس غينيس – الزميل الأكبر، ترينيتي فوروم .

ديفيد غوتمان – أستاذ علم النفس والتربية، جامعة

الشمال الغربي (نورثويستارن) .

كافين ج. "سيموس" هاسون –رئيس اعتماد باكيت المالي

للحرية الدينية .

سيلفيا آن هيولات – رئيسة جلسة، الجمعية الوطنية لشؤون الوالدين .

جايمز ديفيدسون هونتر – أستاذ علم النفس والدراسات

الدينية ومدير تنفيذي، مركز الدين والديموقراطية في

جامعة فيرجينيا .

ساميوال هونتينغتون – أستاذ، جامعة هارفرد .

بايرون جونسون – المدير والزميل الباحث الأكبر، مركز

البحوث عن الدين والمجتمع المدني في جامعة بنسيلفانيا .

جايمز تورنور جونسون – أستاذ، قسم الأديان في جامعة

روتغرز .

جون كالساي – أستاذ الأديان، جامعة ولاية فلوريدا .

دايان كنيبرز – رئيسة المعهد للدين والديموقراطية .

توماس س. كوهلير – أستاذ القانون، كلية القانون في كلية بوستون .

غلين س. لوري – أستاذ الاقتصاد ومدير، معهد الجنس

والشقاق الاجتماعي، جامعة بوستون .

هارفي س. مابسفيلد – أستاذ نظام الحكم، جامعة هارفرد .

ويل مارشال – رئيس معهد السياسة التقدمية .

ريشارد ج. ماو – رئيس مجمع كنسي فولير الإلهيات .

دانيال باتريك موينيهان – أستاذ، كلية ماكسوال

للاستيطان والشؤون الشعبية قي جامعة سيراكيوس .

جون إ. موري الابن – رئيس فخري وأستاذ القانون، جامعة دوقيسنا .

مايكال نوفاك – رئيس المجلس في الدين والسياسة

الشعبية في معهد التجاري الأمريكي .

القس فال ج. بيتر – المدير التنفيذي، مدينة الأطفال والطفلات .

ديفيد بوبينو – أستاذ علم الاجتماع ومدير مشترك في

مشروع الزواج الوطني في جامعة روتغيرز .

روبيرت د. بوتنام – أستاذ السياسة الشعبية،كلية

كينيدي لنظام الحكم في جامعة هارفرد .

جلوريا ج. رودريغاس – المؤسسة والرئيسة، شركة أفانس

روبيرت رويال – رئيس معهد لإيمان والعقل .

نينا شاي – مديرة مركز دار الحرية للحرية الدينية .

فراد سيغال – أستاذ التاريخ، اتحاد كوبر .

ثايدا سكوكبول – أستاذة نظام الحكم وعلم الاجتماع،

جامعة هارفرد .

كاثرين شاو سباهت – أستاذة القانون، مركز القانون في

جامعة ولاية لويزيانا .

ماكز ل. ستاكهاوس – أستاذ الأخلاق النصرانية ومدير،

مشروع علم الإلهيات الشعبية في جامعة برينستون .

ويليام تال الابن – مؤسسة ويليام وكارن تال .

مارس أ. فينوفسكي – أستاذ التاريخ والسياسة الشعبية، جامعة ميشيغان .

بول س. فيتز – أستاذ علم النفس، جامعة نيو يورك .

مايكال والزر –أستاذ في كلية العلوم الاجتماعية، المعهد

للدراسات على المستوى العالية .

جورج ويغال – الزميل الأكبر، مركز الأخلاق والسياسة

الشعبية .

شارز ويلسون – مدير، مركز دراسة ثقافة المنطقة

الجنوبية في جامعة ميسيسيبي .

جايمز ق. ويلسون – أستاذ الإدارة والسياسة الشعبية،

جامعة كاليفورنيا في مدينة لوس أنجيلوس .

جون ويت الابن – أستاذ القانون والأخلاق ومدير، مشروع

القانون والدين في كلية القانون في جامعة إيموري .

كريستوفير وولف – أستاذ علم السياسة – جامعة

ماركيت .

دانيال يانكيلوفتش – رئيس "الجدول الشعبي" .

معهد القيم الأمريكية

فبراير – 2002 م