المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال للسادة الأحناف



محمد أحمد كريم
19-03-2005, 18:24
السادة الحنفية .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجو منكم إفادتنا برأي الحنفيه في هذه المسألة.

المسألة: هل تتعدد كفارة القتل الخطأ بتعدد القتلى أم لا ؟؟
ملاحظة: يرجى توثيق الإجابة بالمصادر ، قدر الإمكان .

لؤي الخليلي الحنفي
20-03-2005, 18:26
أخي محمد :
حقيقة اني لم أجد فيما أملك من مصادر نصا صريحا في الموضوع ، والذي فهمته من عبارة الاشباه نقلا عن الزيلعي ان الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد قياسا على الدية والله تعالى أعلم .
قال ابن نجيم في الاشباه والنظائر :
الجنايتان على شخص واحد في النفس وفيما دونها لا تتداخلان الا اذا كانا خطأ ولم يتخللهما برؤ فتجب دية واحدة ذكره الزيلعي .
انظر الاشباه والنظائر لابن نجيم / كتاب الجنايات ص/ 249 دار الكتب العلمية

حسين يعقوب محمد
21-03-2005, 19:50
ما وجدت فرصة لتحقيق المسألة ولكن هنا بعض العبارات تدل على تعدد الكفارات في القتل
منها:
البحر الرائق ج8/ص389
وفي المنتقي رجل ضرب بطن امرأته فألقت جنينا حيا ثم مات ثم ألقت جنينا ميتا ثم ماتت الأم بعد ذلك وللرجل الضارب بنت من غير هذه المرأة وليس له ولد من هذه التي ولدت ولها إخوة من أبيها وأمها فعلى عاقلة الأب دية الولد الذي وقع حيا ثم مات ترث من ذلك أمه السدس وما بقي فلأخت هذا الولد من أبيه وعلى والده كفارتان في الولد الواقع حيا وكفارة في أمه الولد الذي سقط ميتا

المبسوط ج27/ص123
أم ولد بين رجلين كاتباها فقتلت أحد الموليين خطأ فعليها الأقل من القيمة ومن الدية لأن جناية المكاتبة على مولاها كجنايتها على أجنبي آخر وقد جنت وهي مكاتبة فعليها الأقل من قيمتها ومن أرش الجناية فإن قتلت الآخر بعده فعلى عاقلتها الدية لأنها عتقت حين قتلت الأول منهما على اختلاف الأصلين لأن عندهما وإن لزمها السعاية في نصيب الآخر فالمستسعى حر
وعند أبي حنيفة لا سعاية على أم الولد لمولاها فعرفنا أنها قتلت الآخر منهما وهي حرة فعليها الدية وعليها كفارتان لأن الكفارة بالقتل تجب على المملوكة كما
تجب على الحر

لؤي الخليلي الحنفي
22-03-2005, 18:34
أخي حسين :
النص الاول الذي نقلته يتحدث عن القتل العمد دون الخطأ ، والنص الثاني من المبسوط مشكل ، حيث قتلت الاول خطأ ، والظاهر من الثاني أنها قتلته عمد حيث لم تحدد المسألة نوع القتل ، وكذلك عبارة الاشباه التي ذكرتها انا سابقا موهمة ،
فيا ليت أخي حسين لو وجدنا نصا صريحا في المسألة ، فما أعرفه من قواعد مذهبنا أن الكفارة لا تتعدد اذا اتحد السبب ، كمن أفطر أكثر من يوم في رمضان فعليه كفارة واحدة ، والله أعلم .
فما قولك ؟

محمد أحمد كريم
22-03-2005, 20:20
إخواني الكرام..
حياكم الله على تواصلكم وتطوعكم بالبحث في المسألة، جعل الله ذلك في ميزان حسناتكم.

وقد أشكل علي قولك أخي لؤي :
(أن الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد)
لأنه يوهم بأن الحنفية يوجبون الكفارة في القتل العمد ، بل وتأكد لي أنك تعني ذلك في قولك في مشاركتك الثانية :
(النص الاول الذي نقلته يتحدث عن القتل العمد دون الخطأ )
(والظاهر من الثاني أنها قتلته عمد حيث لم تحدد المسألة نوع القتل)

والذي أعرفه أن السادة الأحناف لا تجب عند هم الكفارة في القتل العمد ، لأن تشريع الكفارة لم يرد إلا في القتل الخطأ ، ولا يجري القياس عندهم في الكفارات ، كما أن قتل الجنين ليس عمدا محضا بل هو متردد يين العمد والخطأ وإنما قال فيه أبو حنيفة بالكفارة استحسانا ، فأفيدونا إن كان الأمر ليس كذلك حتى أصحح معلوماتي .

أما بالنسبة لقياسك الكفارة على الدية فقد يكون صحيحا، ولكن كما تعلمون أن القياس والتخريج على نصوص وقواعد المذهب، ليس بالأمر السهل، خصوصا في مثل هذه المسائل.

وكذلك قولك
(فما أعرفه من قواعد مذهبنا أن الكفارة لا تتعدد إذاا اتحد السبب ، كمن أفطر أكثر من يوم في رمضان فعليه كفارة واحدة )
فيه نظر ، لأن السبب غير متحد في مسألتنا ، فكما أن من أفطر يومين من رمضان لزمه كفرتان ، لعد م اتحاد السبب ، كذلك الأمر فيمن قتل نفسين فالسبب غير متحد أيضا .

ولعل الأخ الفاضل حسين يعقوب كان أكثر توفيقا في البحث،فالنصوص التي نقلها صريحة في هذا الباب، وتدل دلالة واضحة على أن الكفارة تتعدد بتعدد القتلى في المذهب الحنفي.
ونرجو منكم مزيد بحث في الموضوع لتحرير وتحقيق المسألة أكثر.

لؤي الخليلي الحنفي
24-03-2005, 18:28
أخي الطيب محمد :
بداية أنا لم أقل أن الاحناف يوجبون الكفارة في القتل العمد ، فهذا من بدهيات المذهب ، إذ الذنب أعظم من أن يكفر .
أما جزمك أني قصدت الكفارة في القتل العمد ، فهو في غير محله ، فما نقلته عن الاشباه كان يتحدث عن دية القتل لا كفارته .
أما الافطار اكثر من يوم في رمضان فقد صرحت أن السبب غير متحد ولا أدري ماذا كان معتمدك من المذهب ، أم أنه محض رأي ؟
على كل أخي الكريم :
أنا لم أجزم لك بشيء ، وذكرت لك أني بحثت لأجد نصا صريحا فلم أجد ، فقد نظرت لك في الحاشية وعيون المسائل والفتاوى الانقروية والفتاوى الكاملية والفتاوى الخيرية وفتاوى السغدي والاختيار والهداية والتحفة ، وغيرها .
فسامحنا على تقصيرنا إن لم نجد لك نصا صريحا ، والله يتولاك بحفظه ورعايته .

محمد أحمد كريم
25-03-2005, 22:08
أخي الكريم لؤي
قولك
(بداية أنا لم أقل أن الاحناف يوجبون الكفارة في القتل العمد )
هل يمكن أن تفسر لي قولك :
(أن الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد)

قولك
(أما الافطار اكثر من يوم في رمضان فقد صرحت أن السبب غير متحد ولا أدري ماذا كان معتمدك من المذهب ، أم أنه محض رأي ؟)
أنا لست حنفيا ولكن ظننت أن جميع الأئمة متفقون على أن من أفطر أكثر من يوم في رمضان أنه تلزمه كفارة بعدد الأيام التي أفطرها ، أم أن الأمر ليس كذلك عند السادة الحنفية؟؟

لؤي الخليلي الحنفي
26-03-2005, 18:19
أخي المكرم محمد :
المقصود ان الكفارات تتداخل أذا أمعنت النظر في نص الاشباه ـ تجد أني قصدت بذلك الدية على اعتبار أنها نوع كفارة إن صح التعبير ، وعلى ذلك قست الكفارة المتعارفة حقيقة ، ولم أجزم بها .
أما قولك أن الكفارات تتداخل عند الاحناف فيمن أبطل صومه فهذا صحيح وهو المعتمد في المذهب خلافا للشافعي رحمه الله .
واليك نصا يكاد يكون متواترا في كتب المذهب المعتمدة وغير المعتمده ، ولعل فيه أيضا اشارة يفهم منها الى تداخل الكفارات في القتل الخطأ.

قال الامام ابي بكر الحداد في الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في معرض كلامه على كفارة الصيام :
( قوله والكفارة مثل كفارة الظهار ) احال رحمه الله على الظهار ولم يبينه لأن كفارة الظهار منصوص عليها في القرآن فإن من أفطر في رمضان مرارا ان كان في يوم واحد كفته كفارة واحدة بالاجماع وان كان في رمضانين لزمه لكل يوم كفارة بالاجماع وان لم يكفر للاول كفته كفارة واحدة عندنا ، وقال الشافعي لكل يوم كفارة على حده كفر او لم يكفر .
بيانه اذا جامع في يوم من رمضان فلم يكفر حتى جامع في يوم آخر من ذلك الشهر فعليه كفارة واحدة لأن الكفارة عقوبة تؤثر فيها الشبهة فجاز أن تتداخل كالحدود ، وان جامع فكفر ثم جامع فعليه للجماع الثلني كفارة اخرى لأن الجناية الاولى انجبرت بالكفارة الاولى فصادف جماعه الثاني حرمة اخرى كاملة فلزمه لأجلها الكفارة .
وأما اذا جامع في رمضان في سنة فلم يكفر حتى جامع في رمضان آخر فعليه لكل جماع كفارؤة في المشهور لأن لكل شهر حرمة على حده . وذكر محمد انه تجزبه كفارة واحدة .
قلت : وحتى لا يرد عليّ بأن مانقلت عنه كتاب غير معتمد كما ذكر الامام ببركلي ، أقول : أن مانقله لا يخالف المعتمد في المذهب وتجد مثله في حاشية ابن عابدين وغيرها .
بالاضافة الى أن ما فهمته ان الكفارة لا تتعدد عندنا على المعتمد في المذهب ومن قال بغير ذلك فعليه الدليل ، فإذا ما بان لي الوقوع في الخطأ فأنا أول من يرجع الى الحق مع التوبة والاستغفار من حظ النفس والشيطان الذي وقعت فيه .

لؤي الخليلي الحنفي
26-03-2005, 18:24
أخي المكرم محمد :
المقصود ان الكفارات تتداخل أذا أمعنت النظر في نص الاشباه ـ تجد أني قصدت بذلك الدية على اعتبار أنها نوع كفارة إن صح التعبير ، وعلى ذلك قست الكفارة المتعارفة حقيقة ، ولم أجزم بها .
أما قولك أن الكفارات تتداخل عند الاحناف فيمن أبطل صومه فهذا صحيح وهو المعتمد في المذهب خلافا للشافعي رحمه الله .
واليك نصا يكاد يكون متواترا في كتب المذهب المعتمدة وغير المعتمده ، ولعل فيه أيضا اشارة يفهم منها الى تداخل الكفارات في القتل الخطأ.

قال الامام ابي بكر الحداد في الجوهرة النيرة على مختصر القدوري في معرض كلامه على كفارة الصيام :
( قوله والكفارة مثل كفارة الظهار ) احال رحمه الله على الظهار ولم يبينه لأن كفارة الظهار منصوص عليها في القرآن فإن من أفطر في رمضان مرارا ان كان في يوم واحد كفته كفارة واحدة بالاجماع وان كان في رمضانين لزمه لكل يوم كفارة بالاجماع وان لم يكفر للاول كفته كفارة واحدة عندنا ، وقال الشافعي لكل يوم كفارة على حده كفر او لم يكفر .
بيانه اذا جامع في يوم من رمضان فلم يكفر حتى جامع في يوم آخر من ذلك الشهر فعليه كفارة واحدة لأن الكفارة عقوبة تؤثر فيها الشبهة فجاز أن تتداخل كالحدود ، وان جامع فكفر ثم جامع فعليه للجماع الثاني كفارة اخرى لأن الجناية الاولى انجبرت بالكفارة الاولى فصادف جماعه الثاني حرمة اخرى كاملة فلزمه لأجلها الكفارة .
وأما اذا جامع في رمضان في سنة فلم يكفر حتى جامع في رمضان آخر فعليه لكل جماع كفارة في المشهور لأن لكل شهر حرمة على حده . وذكر محمد انه تجزيه كفارة واحدة .
قلت : وحتى لا يرد عليّ بأن مانقلت عنه كتاب غير معتمد كما ذكر الامام ببركلي ، أقول : أن مانقله لا يخالف المعتمد في المذهب وتجد مثله في حاشية ابن عابدين وغيرها .
بالاضافة الى أن ما فهمته ان الكفارة لا تتعدد عندنا على المعتمد في المذهب ومن قال بغير ذلك فعليه الدليل ، فإذا ما بان لي الوقوع في الخطأ فأنا أول من يرجع الى الحق مع التوبة والاستغفار من حظ النفس والشيطان الذي وقعت فيه .

أحمد محمود علي
27-03-2005, 12:51
الأستاذ الفاضل الحنفي لؤي حفظه الله تعالى ونفع به المسلمين..

قلتم: " من قواعد مذهبنا أن الكفارة لا تتعدد اذا اتحد السبب ، كمن أفطر أكثر من يوم في رمضان فعليه كفارة واحدة ".

السؤال الآن ..

هل قتل أكثر من نفس يعد سببا متحدا أم لا ؟
وهل إزهاق أكثر من نفس في حادثة واحدة يشبه إفساد أكثر من يوم في رمضان واحد بالجماع ؛
وكذا إزهاق نفوس في حوادث متعددة يشبه إفساد إيام في شهور مختلفة من رمضان ؟

وماذا إذا قيل أن السبب المتحد في إيام رمضان واحد هو حرمة الشهر..
فما هو إذن السبب المتحد في الجناية على أكثر من نفس في واقعة واحدة ؟

وشكرا لكم سيدي على جهودكم المباركة في إيقاظ الهمم
ونشــر العلم النافع في أمة الإسلام

أحمد محمود علي
27-03-2005, 14:39
قول ابن نجيم رحمه الله تعالى الذي تفضلتم بنقله:
" قال ابن نجيم في الاشباه والنظائر :
الجنايتان على شخص واحد في النفس وفيما دونها لا تتداخلان الا اذا كانا خطأ ولم يتخللهما برؤ فتجب دية واحدة ذكره الزيلعي " اهـ

هل يفهم من قوله " في شخص واحد " أن عند تعدد المجني عليه لا تتداخل الجنايات ولو خطأ ؟
وبالتالي لا تتداخل الديات ، وعليه فلا تتداخل الكفارات قياسا على الدية، وذلك نسجا على منوال قولكم سيدي :

" أن الكفارات تتداخل في القتل الخطأ دون العمد قياسا على الدية ".

محمد أحمد كريم
27-03-2005, 16:43
أخي العزيز لؤي:
إذا كنا نتفق على أن الحنفية لا كفارة عندهم في القتل العمد، أفلا ترى معي بأن ذلك يستلزم أن يكون كلام ابن نجيم (في البحر الرائق) عن القتل الخطأ - وليس كما قلت أنت سابقا بأنه يتحدث عن القتل العمد - إذ لو كان عمدا لما وجب على القاتل في المثال المذكور كفارة أصلا، ضرورة أن العمد لا كفارة فيه عندكم ، فكيف يقول ابن نجيم أن عليه كفارتان ، لو قلنا أن كلامه عن القتل العمد ؟؟!!
والأمر ذاته ينطبق على كلام السرخسي ، فلابد أن يكون القتل الثاني في المثال خطأ ، وإلا لما لزم أم الولد في المثال إلا كفارة واحدة .

وإذا كان الأمر كذلك نستطيع أن نقول أن هذه النصوص صريحة في أن مذهب الحنفية تعدد الكفارة بتعدد القتلى، فما رأيك ؟؟

لؤي الخليلي الحنفي
27-03-2005, 20:24
الأخوين المكرمين : احمد محمود ، ومحمد كريم .

بداية أشكركما من كل قلبي على هذا التواصل ، اذ فتحتما لي مجالا للبحث على ضيق وقتي بسبب انشغالي بحاشية ابن عابدين حيث أقوم بترجمة كاملة لما ورد فيها من اسماء كتب وبيان مؤلفيها وما لهم من مؤلفات ، ليكن عونا بإذن الله لكل طالب علم حنفي وغيره بالتعرف على اهم كتب المذهب وأصحابها وما لهم من مؤلفات ، رجاء دعواتكم فقد مضى على هذا العمل ما يقرب من ثلاث سنوات .

وتاليا لعلي أوقعت عندكم الوهم في عبارة الاشباه ، وأقول صراحة لننس كل ما كتبت ولنبدأ من جديد .
وأبين تاليا ما وقع الوهم بسببه ، فعبارة الاشباه تتحدث عن مقتول واحد لا متعدد ، وصورة المسألة : لو أن أحدهم اعتدى على شخص دون النفس عمدا فأتلف عضوا ، ثم قام بقتله فالدية تتعدد ، بخلاف اذا ما كان الفعل بضربتين خطأ فإن الدية تتداخل .

أما عبارة البحر الرائق التي نقلها اخي حسين ، فمفادها تعدد الدية على الخلاف في المذهب في دية الجنين :
بحيث لو ضرب بطن امرأته فأنزلت الجنين حيا ثم مات فعليه ديتان ، ولو نزل الجنين ميتا فعليه الخلاف في المذهب ، فمن أوجب دية واحدة بنى ذلك بناء على انقطاع النفّسَ عنه بسبب وفاة امه لا بسبب الضرب . ولعلي انقل النص من كتب المذهب قريبا .

أما نص المبسوط فيدل على ان القتل لم يكن دفعة واحدة اقصد على التوالي فوجبت الكفارتان ، وهذا له وجه حتى في كفارات الصيام كما ذكره ابن عابدين ، حيث ذكر ان من افسد صومه متعمدا في رمضان بجماع زوجته فعليه عن كل يوم كفارة لعظم الذنب وهذا استثناء من تداخل الكفارات ، وسأنقل النص ان شاء الله في المشاركة القادمة فما اكتبه الآن هو مما استحضره لبعدي عن مكتبتي .
ولعل هذا توجيه لسؤال اخي احمد .
على كل أعدكما أني سأبدأ بالموضوع من جديد حتى اجد نصا صريحا في المسألة سواء دلّ على تداخل كفارات القتل الخطأ ام لا ، فالموضوع محير في الكفارات عندنا اذ انها تداخل في كفارات الظهار والصيام . . . ولا يوجد نص صريح في القتل الخطأ .

ولعل الاخ محب الدين كان دقيقا في حالات تعدد القتل وهذا مما يزيد المشكلة تعقيدا ، فمن قتل مجموعة على التتابع خطأ كمن أطلق النار في عرس في الهواء فأصاب به مجموعة من الاشخاص فقتلهم ، ومن قتل اشخاصا خطأ كل على حده وفي فترات متباعدة هل تأخذ الحالتان نفس الحكم .
وهذا ما قصدته في اتحاد السبب في القتل ومثاله حالة العرس الاولى

أحمد محمود علي
27-03-2005, 22:15
استفسارات :)

قلتم: " لو أن أحدهم اعتدى على شخص دون النفس عمدا فأتلف عضوا ، ثم قام بقتله فالدية تتعدد "
لماذا ؟

وقولكم: "بخلاف اذا ما كان الفعل بضربتين خطأ فإن الدية تتداخل" .
طبعا لابد من تقييد الضربتين بكونهما لم يتخلل بينهما برؤ كما ذكرتم فيما قبل..
فإذا ما تخلل البرؤ تعددت الدية ولم تتداخل الجنايتان..
وهنا سؤال يأبى إلا أن يطرح نفسه ، وهو أن يقال:
لم لا يكون تعدد الدية حينئذ مع تعدد المحال (الأشخاص القتلى) أولى من تعدد الدية مع اتحاد المحل (الشخص) إذا ما تخلل برؤ ؟!!


رجاء: حبذا لو تكبر الخط أستاذ لؤي حتى نجرؤ على أن نفعل ذلك أيضا ، وهذا كي نستطيع أن نمعن النظر في العبارات دون إجهاد للعين..

وأسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق
وأن يغير أحوالنا إلى أحسن حال يرضاه سبحانه
وأن يجعلنا ممن يحفظ هذا الدين العظيم وينشره وينافح عنه
ويعمل بمقتضاه إلى أن يلقى الله عز وجل فيغفر له ويرحمه
آمــــيــــن آمـــــيــــن آميـــــن!!

لؤي الخليلي الحنفي
28-03-2005, 20:55
الأخ محب الدين الازهري :
ابتدء من حيث انتهيت ، ولعل هذه النصوص تقربنا من القول الصحيح .

اذكر بداية ما وعدت بذكره حول تداخل كفارات الصيام واستثناء الجماع :
مابين القوسين نص التنوير ، وما كان خارج القوس نص الدر المختار عليه ، وقول ابن عابدين اشير اليه .
قال في الدر المختار : ( ولو تكرر فطره ولم يكفر للأول يكفيه واحدة ولو في رمضانين عند محمد وعليه الاعتماد . بزازية ومجتبى وغيرهما . واختار بعضهم للفتوى ان الفطر بغير الجماع تداخل ، وإلا لا .
( وإلا لا ) قال ابن عابدين رحمه الله : أي ان كان الفطر المتكرر في يومين بجماع لا تتداخل الكفارة وان لم يكفر للأول لعظم الجناية .


أما تفصيل الدية في الجنين لمن ضرب بطن امرأة حرة او كتابية او مجوسية و فيه اشارة الى تعدد الدية :
قال في تنوير الابصار : ( فإن القته حيا فمات فدية كاملة ، وإن القته ميتا فماتت الام فدية وغرة ) في الجنين لما تقرر ان الفعل يتعدد بتعدد اثره وصرح في الذخيرة بتعدد الغرة لو ميتين فأكثر . قلت : ظاهره تعدد الدية ولم اره فليراجع ( وان ماتت فألقته ميتا فدية فقط ، وان القته حيا بعد ما ماتت يجب عليه ديتان كما اذا القته حيا وماتا )

وأذكر هنا بعض النص مما سبق من التنوير او الدر مع تعليق ابن عابدين عليه :

( فدية كاملة ) أي وكفارة كما في الاختيار وسيأتي لانه شبه عمد او خطأ . . . ( وان القته ميتا فماتت الام ) بيان لموت كل منهما وهو اربع صور لأن خروجه اما في حال حياة الام او حال موتهما او موتها فقط او حياتهما
( لما تقرر ) : كما اذا رمى فأصاب شخصا ونفذ منه الى اخر فقتله فإنه يجب عليه ديتان ان كانا خطأ ، وإن كان الاول عمدا يجب القصاص والدية .( ظاهره تعدد الدية ) اي اذا القتهما حيين فماتا ( ولم اره ) صرح به في الجوهرة والدرر
( فدية فقط ) لأن موت الام سبب لموته ظاهرا اذ حياته بحياتها وتنفسه بتنفسه فيتححقق موته بموتها فلا يكون في معنى ما ورد به النص اذ الاحتمال فيه اقل فلا يضمن بالشك . ولعل هذا يجيب على استفسارك اخي محب الدين. ومثله في الجوهرة النيرة .

بقي ان اذكر امر الفعلين :
مابين قوسين نص التنوير ، وما كان خارجه نص الدر المختار
( قطع يد رجل ثم قتله أخذ بالامرين ) اي بالقطع والقتل ( ولو كانا عمدين او خطأين او مختلفين ) اي احدهما عمد والاخر خطأ تخلل بينهما برء او لا فيؤخذ بالامرين في الكل بلا تداخل ( الا في الخطأين لم يتخلل بينهما برء ) فإنهما يتداخلان ( فيجب فيهما دية واحدة ) وان تخلل برء لم يتداخلا كما علمت
ولك تعليق ابن عابدين :
( فيؤخذ بالامرين في الكل ) قال في الكفاية اعلم انه لا يخلو القطع والقتل من ان يتخلل بينهما برء او لا فإن تخلل يعتبر كل فعلا ويؤخذ بموجبهما . . . . ( الا في الخطأين فتجب دية واحدة ) اي دية القتل لأن دية القطع انما تجب عند استحكام اثر الفعل وهو ان يعلم عدم السراية .
هذه نصوص احببت ان اضعها بين ايديكم لعلنا نصل الى رأي راجح في المسألة بغلبة الظن الى نجد نصا صريحا .

حسين يعقوب محمد
29-03-2005, 06:13
هذا النصوص لا تعلق لها باكفارة بخلافة الذين ذكرت

أحمد محمود علي
29-03-2005, 15:19
جزاكم الله تعالى خيرا أستاذ لؤي على جهدكم
الذي بذلتموه ولازلتم تبذلونه بكل تواضع وإخلاص..

والآن أعتقد أن البحث قد بدأ يوشك على الانتهاء
فما نقلتموه من نصوص يمكن أن تحسم بها القضية ولكن
لابد قبل هذا أن يجاب على سؤال وجيه هو بمثابة عمود للبحث
وأظن أنه قد جاء وقته المناسب ليرفع عن نفسه الستار...

هل يلزم من تعدد الدية تعدد الكفارة أم لا ؟
وهل القتل بالتسبب فيه الدية دون الكفارة أم لا ؟

ولقد أخذت بعيني تلك القاعدة التي جاءت في ما نقلته سيدي
ألا وهي قولهم " أن الفعل يتعدد بتعدد أثره "..
ولكن قبل أن نستنبط أي شيء من تلك النصوص لابد من الجواب على ما مر.

* * *

قوله : " قلت : ظاهره تعدد الدية ولم أره فليراجع "
ما معنى هذا الكلام، وهل معنى أنه لم يره أي في كتب السابقين أم معناه لم ير صحة هذا الظاهر ؟

ثم استفساري السابق وهو:
"لم لا يكون تعدد الدية مع تعدد المحال (الأشخاص القتلى) أولى من تعدد الدية مع اتحاد المحل (الشخص) إذا ما تخلل برؤ ؟!! "
لم أجد في كلامكم إشارة لجوابه أو ربما لم أفهم.

قول ابن عابدين نقلا عن الكفاية:
" اعلم انه لا يخلو القطع والقتل من ان يتخلل بينهما برء او لا فإن تخلل يعتبر كل فعلا ويؤخذ بموجبهما".

لما لا يقال مثل هذا في مسألة تعدد المجني عليهم وهي مسألتنا ؟
فإن الفعل يتعدد بتعدد أثره .... (1)
وإن قتل جماعة دفعة واحدة ، فعل متعدد الأثر ،
فهو أفعال متعددة لا فعل ...... (2)
وإذا تعددت الفعل واعتبر أفعالا مستقلة ؛
فإن الجاني يؤخذ بموجب كل فعل على حدة، كما قال:
" يعتبر كل فعلا ويؤخذ بموجبهما " ...... (3)
وموجب قتل نفس واحدة خطأ ،
الدية على العاقلة والكفارة على الجاني ... (4)

من 1، 2، 3، 4 ينتج أن
عند تعدد القتلى ولو بوقوع فعل واحد من الجاني كأن هدم عليهم سقفا خطأ، فإن هذا الفعل يتعدد في الاعتبار لتعدد أثره وإذا تعدد الفعل تعدد الموجب به،
وبالتالي فتتعدد الدية وتتعدد الكفارة في هذه المسألة.

والله تعالى أعلم.

لؤي الخليلي الحنفي
29-03-2005, 20:32
الحمدلله ثم الحمد لله . . .
بداية الاخ المكرم صاحب الخلق الرفيع حسين :
هون عليك فما أنا . . . ولا تتعجل أخي ، فمن قال لك ان هذا النص في الكفارة ، ارجع الى ماقلته تجدني ذكرت لعلنا نصل من خلال هذه النصوص ودلالاتها جوابا لما سعينا اليه ، ولم اقل ان هذه النصوص خاصة في الكفارة ولتكن كمن قال فيه الحبيب المصطفى ( ان الله يحب فيك خصلتين : الحلم والأناة ) وهذا ما لمسته فيك عندما التقينا .

الأخ الازهري الذي لاعدمته :
يعجبني حقيقة فيك دماثة الخلق ، ودفء اللسان ، والدقة في التعامل مع النصوص ، وأجيبك سيدي على ما تفضلتم بالمحاورة فيه .
القتل بالتسبب عندنا يوجب الدية على العاقلة دون الكفارة ، ولا اثم في القتل بل الاثم في الفعل وهو مثلا الحفر او الوضع في غير ملكه ، ويستحق الميراث دون بقية اقسام القتل لعدم القتل مباشرة .
اما قولك هل يلزم من تعدد الدية تعدد الكفارة ، ذكرت اني سأتوقف الى ان اجد نصا يدل على ذلك صراحة
اما قولك على قوله ( لم أره ) فأعتقد ان ذلك في الكتب التي وقعت تحت يديه ، لذلك علق ابن عابدين بعدها ، وصرح به في الجوهرة والدرر .
ولعل في هذا عزاء لنا ، حيث خفي الامر على من هو اعلم منا واعلى منزلة ، ولعلي اشرت ضمنا الى ذلك بقولي سابقا ان المسألة عندنا محيرة ، ولا يوجد فيها نصوصا صريحة حسب ما اطلعت عليه في اكثر من اربعين كتابا ذكرت بعضها .
أما قولك لم تشر الى تعدد الدية بتعدد الاشخاص ، فانظر الى ما سبق تجد غايتك ( ولا تزعلني منك يا طيب )
أما استنتاجك بتعدد الكفارة بتعدد الدية او بتعدد الاثر فقد يكون في محله ، اما انا فدعني اتوقف حتى يطمئن قلبي الى نص اجزم به
وأخيرا سامحنا سيدي ان قصرنا في حقك ، وادع الله لنا بالتوفيق والهداية
والله يتولاكم بحفظه ورعايته ولطفه

محمد أحمد كريم
02-04-2005, 21:54
أخي الفاضل لؤي:
عذرا على تأخري في القدوم، ولكنها مشاغل هذه الزائلة التي لا تنتهي.

قولك :(أما عبارة البحر الرائق التي نقلها اخي حسين ، فمفادها تعدد الدية على الخلاف في المذهب في دية الجنين)

أقول: لا أظنك أخي لؤي قد أمعنت النظر في العبارة جيدا ، أما قرأت قوله (وعلى والده كفارتان).
ولفظ الكفارة لا يطلق إلا على المعنى المتعارف عليه من هذا اللفظ، ولا يطلق بأي حال من الأحوال على الدية، وما علمت أحدا من أهل العلم قد استخدم لفظ الكفارة وأراد به الدية غيركم !!
ثم لو سلمنا جدلا أن لفظ الكفارة قد يستخدم ويقصد به الدية ، فإن العبارة واضحة في أن المقصود هو المعنى المتبادر للذهن من لفظ الكفارة ، وإلا لكان الكلام فيه تكرار بدون فائدة ، لأنه قد ذكر دية الجنين الذي سقط حيا ثم مات بقوله (وعلى عاقلة الأب دية الولد الذي وقع حيا ثم مات ) فلماذا يقول بعد ذلك (وعلى والده كفارتان) لو كان المقصود بالكفارة هنا الدية؟؟!!
تأمل أخي لؤي وتمعن في العبارة جيدا ، فإنك ستجدها صريحة في مسألتنا .

لؤي الخليلي الحنفي
03-04-2005, 18:13
أخي محمد :
أعجب حقيقة من امرك ، تطالبني بأمر أنا قلت فيه : ان صح التعبير ، ثم تنسبون لي وتجزمون اني أردت ما لم أرد .
ثم بينت للجميع اني سأتوقف في المسألة الى ان اجد نصا صريحا حيث ان الامر لا دلالة واضحة فيه كما ادعيتم . والا وفق لي بين نصوص الاحناف في تداخل الكفارات في مكان وعدم تداخلها في مكان آخر .
أيصح التناقض في قواعد المذهب الواحد ؟ لا اعتقد الا اذا عرفنا كيف يجمع بين الامرين عندها نقول لا تناقض .
على كل أخي محمد : هذا جهد المقل وضعته بين أيديكم ، ولكم أن ترموا به عرض الحائط ، وكلامي معلم وغير ملزم .
فإن أخطأت فحسب قلبي اني كنت ابغي الحقيقة .
والله يتولاكم بلطفه ورعايته

محمد أحمد كريم
04-04-2005, 19:01
والله يا أخي لؤي لا أدري من هو أولى بالتعجب أنا أم أنت!!
تستخدم اللفظ في غير معناه ثم تقول ((إن صح التعبير)) ، ثم تعود لتفعل ذلك من جديد وتحمل عبارة (وعلى والده كفارتان) على أن المقصود بها الدية ، ثم تقول أني نسبت إليك ما لم ترد !!.
وأنا لم أطالبك بأن تصدر حكما في المسألة، وإنما كل ما أردت بيانه أن هذا النص الذي نقله الأخ حسين عن البحر الرائق يفيد وبوضوح أن الأب القاتل عليه كفارتان في الولد الواقع حيا وكفارة في أمه ، و أن حمله على غير ذلك لا يصح.
وكونك تعتقد أن هناك تناقضا في قواعد المذهب إن كان الأمر كذلك ، فهذا لا يبرر لك أن تحمل العبارة على غير مرادها .
وكان يكفيك أن تقول أن المسألة تحتاج إلى مزيد تحقيق وبحث ، وهذا النص لا نستطيع أن نجعله القول الفصل في الموضوع .
وعذرا سيدي الفاضل عن كل ما بدر مني من إساءة أو تجاوز لحدود الأدب معكم ، غفر الله لنا ولكم

لؤي الخليلي الحنفي
04-04-2005, 20:03
أخي الطيب محمد :
اذا راجعت ما كتبت تجد نفسك تكيل لي الاتهام تلو الاتهام ولا ادري مبرره ، فلعل لك علي حقوقا لم أتنبه اليها ، او دية لم ادفعها . . . وبعدها تعتذر ان كنت قد اسات .
وانظر بربك ماذا تقول :
( وكونك تعتقد ان هناك تناقضا في قواعد المذهب ) ارجع الى ما قلت تجد انك حرفت العبارة ، فالاعتقاد في اللغة اخي يعني الجزم ، والعبارة كتبت في موضع الاستفهام لا الجزم والتأكيد
وقولك ( يكفيك ان تقول ان المسألة تحتاج الى مزيد بحث ) فلعلك لا تقرا ما يكتب ، ولعل هناك من يلقنك ما تقول .
أما قرأت اني سأتوقف في المسألة الى ان اجد نصا صريحا ، وطلبت من الاخوة نسيان كل ماكتبت قبل هذه العبارة .
وأريد ان اذكرك انك جئت الينا مستفسرا ومتعلما ، لا مناقشا ومبارزا وان كان لا ضير في ذلك ، ولم نأت اليك ونكيل لك الاتهام تلو الاتهام
على كل فإني قد تصدقت بعرضي عليك ، وأدعو الله لك ولنا لين الجانب

محمد أحمد كريم
05-04-2005, 22:26
لو كنتَ تعلمُ ما أقول عذرتني *** أو كنتُ أجهلُ ما تقولُ عذلتكا
لكن جهلتَ مقالتي فعذلتني *** وعلمتُ أنك..........فعذرتكا

لؤي الخليلي الحنفي
06-04-2005, 19:00
قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم :
( أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا )

أحمد محمود علي
06-04-2005, 20:55
لا حول ولا قوة إلا بالله ..

والله لتعتذرن يا أخ محمد وإلا فأنت على غير هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم..

ومثل الأستاذ الفاضل لؤي صاحب الخلق الرفيع لا يخاطب بهذا الأسلوب مهما كان الأمـــر ولا عذر مطلقا في أن نجرح مشاعره بكلمة ولا بعشر معشار كلمة والله، فهذا الرجل كنز من كنوز المنتدى..

فأولاً : على المشرفين حذف البيتين لما فيهما من تعريض بشخص غالي علينا جدا، ولولاه لما وجدنا من يحيي فقه المدرسة الحنفية في المنتدى ولا كان ما كان مما أتحف به المنتدى من مشاركات علمية نافعة..

وثانياً : أعتذر بنفسي للأستاذ الكريم لؤي وأرجو منه أن ينسى هذا الموقف الذي صدر عن جهل بمقامه العالي وفضله العميم، فأخونا محمد ما زال عضوا جديدا لم يتعرف بعد على كل الأعضاء.. فلتسامحه أستاذ لؤي!

وثالثاً : نرجع لسبب هذه الكارثة لنعالجه، فعليكم أستاذ لؤي أن تحاولوا التوصل لمعرفة ما يقصده محمد و توصيل ما تقصدونه إليه بتأن وهدوء كما هو شأنكم..
ولا بأس من التكرار وفي الإعادة إفادة، وأرجو ألا تحيله على شيء مذكور من قبل بل اقتطع من المشاركات ما يجد فيه الجواب على ما يستفسر عنه سيدي لؤي..

وفي النهاية أسأل الله تعالى لنا العفو والمغفرة
وأن يجعلنا أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
وألا يجعل في قلوبنا غلا للذيــن ءامنــــوا
وأن يتوفنا مسلمين ويلحقنا بالصالحين
آمـــــيـــــــــــن !

محمد يوسف رشيد
07-04-2005, 11:37
الإخوة الكرام ( طلبة العلم )
من الممكن أن يأخذ الحوار ( العلمي ) لهجة شديدة نوعا ما ، أو نوع حدةى في الحوار بحسب عوامل يتوقف عليها منها أهمية الموضوع أو طبع المحاور ...
إلا أنه في كل ذلك لم يخرج عن إطار المسألة محل الحوار
أما أن يخرج فيصبح التعنيف أو اللمز ( شخصيا ) فهذا لا يليق أبدا بطالب علم شرعي ، و إلا فلو فعل أي شيء مباح ( غير طلب العلم ) فهو أفضل له ، فليذهب و ليعمل عملا مربحا يدر عليه أموالا حلالا ، و يكون مستفيدا ، أما طلب العلم فلا تعلق له بالدنيا ، بل هوامر تعبدي محض ، فحين تخبر واحدا من عوام المسلمين بالقول الصحيح في مسألة ما فإنك تبتغي بذلك ( القول) الأجر عند الله تعالى لا غير ... فتحول هذه العبادة إلى مشاحنات و انتصارات للنفس معناه خسارة الدنيا والآخرة .. الدنيا لحرمان نفسه من الملذات المباحة و عكوفه على العلم و التحصيل ، و الآخرة لخسرانه الأجر على علمه ...

أخ محمد .. أرى أنك قد بالغت في الانتصار لنفسك ، فلا ضير أخي من الانتباه و الاتذار ، فكل ابن آدم خطاء

أخ لؤي .. لاتنساق و لا تنتبه ولا تضيع وقتك في مثل ذلك ، واجعل نصب عينيك في هذه المواقف الأخوة الإيمانية ( فقط )

لؤي الخليلي الحنفي
07-04-2005, 20:04
( وكفى بربك هاديا ونصيرا )

الأخوين المكرمين اللذين لا عدمتهما أحمد ومحمد :

شكرا من كل قلبي على هذه العواطف الجياشة ، وأسأل الله أن يقدرنا على رد جميلكما ، وأن يجعله في ميزان حسناتكما .

أما بالنسبة لمحمد كريم ، فقد عفوت عنه ، ولا أطلب منه اعتذارا ، فهو كما يبدو لي ما زال في بداية الطلب ، وربما أخذته حميته الى التهور واصدار الاحكام من دون روية .

ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل الحقدا