المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسألة :تعدد الجمعة في البلد الواحد



محمد أحمد كريم
17-03-2005, 19:51
تدارست ذات مرة مع بغض إخواننا من طلبة العلم الشريف، في مسألة تعدد الجمعة في البلد الواحد .
وكما تعلمون أنه قد اتفق المالكية والشافعية على عدم جواز تعدد الجمعة في البلد الواحد ، خلافا للسادة الحنفية .
وقد أجاز المالكية والشافعية تعدد الجمعة في حالة الضرورة ، أخذا بقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات )، (والضرورة هنا هي عسر الإجتماع في مكان واحد ).
وصرح السادة الشافعية بأن الضرورة هنا تقدر بقدرها ، أي بمعنى أنه لو اندفع عسر الإجتماع بجمعتين لم يجز بالثالثة ، صرح بذلك إمام الحرمين ، وجزم به السبكي والأسنوي [الأشباه والنظائر للسيوطي (1/174)

ولكن لم نجد للمالكية - في كتب الفقه المالكي التي بين أيدينا - نصا في اعتبار تقدير الضرورة بقدرها من عدم اعتبار ذلك .
فهل هناك من إخواننا المالكية من اطلع على نص للمالكية في هذه المسألة ، فيدلنا عليه ؟؟

محمد أحمد كريم
26-03-2005, 13:19
ألايوجد من لديه فكرة عن الموضوع؟؟!
السادة المالكية أين أنتم ؟؟

العويني
27-03-2005, 08:26
أخي الحبيب الذي أعرفه من نصوصهم - ولعلك اطلعت عليها - بأن المشهور هو عدم جواز تعدد الحمعة في القطر الواحد ، ومقابل المشهور قول يحيى بن عمر بجواز تعددها إن كان القطر كبيرا وهو الذي جرى عليه العمل ، فهذا كما ترى من المشهور الذي جرى العمل بخلافه

قال العدوي في حاشيته على شرح الخرشي على خليل ما نصه : " قوله : فلا يجوز التعدد على المشهور ) أي ولو عظم رعاية لما كان عليه السلف وجمعا للكل وطلبا لجلاء صدأ القلوب ، ومقابله ما قاله يحيى بن عمر من جواز التعدد إن كانت البلد ذات جانبين ومثله للمؤلف في مثل مصر وبغداد قائلا لا أظنهم يختلفون فيه قال اللقاني وقول المؤلف : لا أظنهم إلخ فيه نظر فإن الخلاف موجود في مثل مصر وبغداد والمعول عليه عدم التعدد ا هـ . ( أقول ) - أي العدوي - : وهذا المشهور الذي حكاه الشارح قد جرى العمل بخلافه " اهـ.

هذا ما تيسر ولا أدري إن كان فيه جواب سؤالكم

محمد أحمد كريم
27-03-2005, 17:18
السيد الفاضل العويني :
إذا كان القول المشهور عند المالكية هو عدم جواز تعدد الجمعة في البلد الواحد ، وماجرى عليه العمل عندهم هو جواز ذلك ،وكما تعلمون أن ماجرى عليه العمل في اصطلاح المالكية هو الأخذ بقول ضعيف أو شاذ في المذهب في مقابل الراجح والمشهور لضرورة أو حاجة .
ولكن السؤل هو : هل تقدر الضرورة في هذه المسالة بقدرها كما هو الحال عند الشافعية ، فعندهم في القول المشهور في المذهب عدم جواز تعدد الجمعة في البلد الواحد ولكن أجازوا ذلك للضرورة ، و الضرورة هي عسر الاجتماع في مكان واحد ،وقالوا إذا اندفع عسر الإجتماع بجمعتين لم يجز بالثالثة .

فهل الأمر كذلك عند المالكية أي إذ اندفع عسر الاجتماع بجمعتين لم يجز بالثالثة ، أم أن التعدد عندهم جائز مطلقا دون تقدير للضرورة؟؟

العويني
28-03-2005, 12:03
أخي الحبيب
لعل هذا ما يفهم من كلام شراح خليل ، قال عليش في شرحه على خليل :
"ما لم يحتاجوا لصلاتها بالجديد لضيق العتيق وعدم إمكان توسعته لملاصقته لجبل أو بحر ، أو أداءُ توسعته لتخليط في الصلاة أو لعداوة بينهم بحيث إن اجتمعوا في العتيق يقتتلون ولا يمنعه منه حاكم ، فإن زالت العداوة أو منعهم حاكم من القتال فلا تصح إلا في العتيق ، فإن عادت العداوة أو ارتفع الحكم صحت في الجديد ؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما" .اهـ .

وفي الدسوقي على شرح الدردير ما نصه :

"( قوله لضيق العتيق ) أي أو لحدوث عداوة فإذا حصلت عداوة بين أهل البلد وصاروا فرقتين وكان الجامع الذي في البلد في ناحية فرقة وخافت الفرقة الأخرى على نفسها إذا أتوا ذلك الجامع فلهم أن يحدثوا جامعا في ناحيتهم ويصلون فيه الجمعة فإن زالت العداوة فلا تصح الجمعة للكل لا في العتيق فإن عادت العداوة صحت في الجديد لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما " اهـ .

وقال النفراوي في شرحه على الرسالة :
"وإن تعدد فالجمعة للعتيق إلا أن يكون البلد كبيرا بحيث يعسر اجتماعهم في محل ولا طريق بجواره تمكن الصلاة فيها فيجوز حينئذ تعدده بحسب الحاجة " اهـ

والله أعلم

محمد أحمد كريم
02-04-2005, 22:07
جزاك الله خير أخي العويني
النصوص التي نقلتها قريبة وتومأ إلى ذلك
ولكن يا حبذا إن تيسر لكم الاطلاع عل نص صريح في المسألة أن تفيدونا به مشكورين .