المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتوحات الشيخ الأكبر ابن عربي في السنة النبوية في صور



اسامة محمد خيري
12-04-2016, 23:13
لما نزَلَتْ آيةُ الدَّيْنِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ أولَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عليه السلامُ قالَهَا ثلاثَ مراتٍ إنَّ اللهَ لما خَلَقَ آدمَ عليه الصلاة السلام مَسَحَ ظهرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ ذَارِئٌ إلى يومِ القيامةِ فجعلَ يعرضُهُمْ عليهِ فرأَى فيهِمْ رجلًا يُزْهِرُ فقالَ: أيْ ربِّ أيُّ نَبِيٍّ هذا قال: هذا ابنُكَ داودَ قالَ: أيْ ربِّ كَمْ عُمُرُهُ قالَ: سِتُّونَ سنةً قالَ: أيْ ربِّ زِدْ في عُمُرِهِ قالَ: لا إلا أن تُزِيدَهُ أنتَ مِن عُمُرِكَ فكانَ عُمُرُ آدمَ ألفَ عامٍ فَوَهَبَ له من عُمُرِهِ أربعينَ عامًا فَكَتَبَ اللهُ عزَّ وجَلَّ عليه كِتَابًا وأَشْهَدَ عليهِ الملائكةَ فلمَّا حَضَرَ آدمُ عليه السلامُ أتَتْهُ الملائكةُ لِتَقْبِضَ رُوحَهُ فقالَ: إنه لَمْ يَحضُرْ أجَلِي قد بَقِيَ من عُمُرِي أربَعُونَ سنةً فقالوا: إنك قد وهبتَهَا لابنِكَ داودَ قالَ: ما فعلتُ ولا وهبتُ له شيئًا وأَبْرَزَ اللهُ عزَّ وجَلَّ عليه الكتابَ فأقامَ عليه الملائكةُ

وفي رواية

أول من جحد آدمُ قالها ثلاثَ مراتٍ إنَّ اللهَ لمَّا خلقَهُ مسح ظهرَهُ فأخرج ذريتَهُ فعرضهم عليهِ فرأى فيهم رجلًا يَزْهَرُ قال : أي ربِّ من هذا قال : ابنك داودُ قال : كم عمرُهُ قال : ستون قال : أي ربِّ زِدْ في عمرِهِ قال : لا إلا أن تُزيدَهُ أنت من عمرك فزادَهُ أربعين سَنَةً من عمرِهِ فكتب اللهُ عليهِ كتابًا وأشهد عليهِ الملائكةَ فلما أراد أن يقبضَ روحَهُ قال : بَقِيَ من أَجَلِي أربعون فقيل لهُ : إنك جعلتَهُ لابنك داودَ قال : فجحد قال : فأخرج اللهُ عزَّ وجلَّ الكتابَ وأقام عليه البيِّنَةَ فأتمَّها لداودَ مائةَ سَنَةٍ وأتمَّها لآدمَ عمرُهُ ألفَ سَنَةٍ

انظر كلام الشيخ الاكبر في الصورة من فتوحاته المكية

4100

اسامة محمد خيري
13-04-2016, 12:10
نُصرتُ بالصَّبا ، وأُهلكتْ عادٌ بالدَّبُور

4101

اسامة محمد خيري
13-04-2016, 12:14
وَلَدُ الزنا شَرُّ الثلاثةِ

للعلماء اقوال كثيرة في تأويله منها ان عمل بعمل ابويه

4102

اسامة محمد خيري
14-04-2016, 13:41
إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان ، كان عليه كالظلة ، فإذا انقطع رجع إليه الإيمان


4103

اسامة محمد خيري
14-04-2016, 13:42
أَعْتَقَتْ وليدةً ، ولم تستأذِنِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فلمَّا كان يومها الذي يدورُ عليها فيهِ قالت : أشعرتَ يا رسولَ اللهِ ، أني أعتقتُ وليدتي ؟ قال : ( أَوَ فعلتِ ) . قالت : نعم ، قال : ( أما إنكِ لو أعطيتِهَا أخوالَكِ كان أعظمَ لأجرِكِ ) . وقال بكرُ بنُ مضرَ ، عن عمرو ، عن بكيرٍ ، عن كريبٍ : إنَّ ميمونةَ أَعْتَقَتْ .

4104

اسامة محمد خيري
14-04-2016, 13:44
تحريمُها التكبيرُ وتحليلُها التسليمُ

4105

اسامة محمد خيري
03-05-2016, 11:16
إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم

4136

اسامة محمد خيري
03-05-2016, 11:19
بئسَ الخطيبُ أنت

4137

اسامة محمد خيري
03-05-2016, 11:22
أنَّ المُؤمِنَ تُطهِّرُ سَجدتُه موضِعَها إلى سَبعِ أرَضِينَ

4138

اسامة محمد خيري
03-05-2016, 21:31
4140

السفر بالمصحف لارض العدو

اسامة محمد خيري
03-05-2016, 21:32
4141

حديث عهد بربه

اسامة محمد خيري
03-05-2016, 21:34
4142

اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه

اسامة محمد خيري
03-05-2016, 21:35
4143

نفس الرحمن

اسامة محمد خيري
08-05-2016, 10:45
4149

فسودته خطايا بني ادم

اسامة محمد خيري
08-05-2016, 10:47
4150

الشر ليس إليك

اسامة محمد خيري
08-05-2016, 10:48
4151

دعوة اخي سليمان

اسامة محمد خيري
08-05-2016, 10:50
4152

فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة

إنصاف بنت محمد الشامي
09-05-2016, 01:02
4149
فسودته خطايا بني ادم
نعوذُ بالله ..
أما تستحيي أنْ تنشر مثل هذا التخبيص السخيف و الضلال المخيف ؟؟..!!!..؟؟؟... ثُمَّ تزيد على ذلك و تنسب مثل هذا الضلال إلى أولياء الله الصالحين .. !!!...

إنصاف بنت محمد الشامي
09-05-2016, 01:49
وَ قد كتبنا لك آنِفاً : "
يا مستر خيري .. لا يكُنْ هَمَّكَ مجرَّدُ النقلِ بلا تحقيق (كما هو الغالِبُ مِنْ نشاطاتك) ، فَإِنَّ هذا المنتدى المحترم لَمْ يُنْشَـأْ لإِضافة نسخ أُخْرى مِنْ صفحات كتابٍ مُعَيَّنٍ من غَير حاجةٍ و بدون تحقيق ...
ثُمَّ قَدْ قُلنا مِراراً بأنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أنَّ الزنادقة قد دّسُّـوا على الشيخ محيي الدين رحمه الله في كتاب الفتوحات المكِّيَّة زيادات صريحة في عقيدة الحُلُول وَ عقيدة وحدة الوُجُود اللتين هما مِنْ أكْفَرِ الكُفْر و ألحدِ الإِلحاد وَ أزَنْدَقِ الزندقة لا تقبَلُ تأويلاً سـائِغاً عنْد أهل الحقّ ، مع عقيدة زعم التسْـوِية بين المِلَل وَ النِحَل المتناقِضة و بين ملَّة الحقّ ، كما حرَّفُوا منها عباراتٍ أُخْرى أصلُها سليمٌ لهُ وجْهٌ سـائغ في الشرع القويم، مع براءَتِهِ منْ جميع تلكَ الضلالات بلْ مَع وُجُود رَدٍّ و تَفْنِيدٍ منه لها في نفس هذه الفُتوحات ... بغضّ النظر عن بعض أُمورٍ ذوقِيَّةٍ لهُ في تفريعاتٍ قَدْ يُخالِفُ ظاهِرُها ظاهِرَ قول الجمهور وَ إِنْ لَمْ تقْتَضِ إِكْفاراً أو تبديعاً مُفَسِّـقاً ...
و خرَّبُوا كتابَ الفُصُوص تماماً حتّى صارَ كِتاباً آخَرَ ، كثيرُ مِنْهُ لا علاقَةَ لهُ بالإِسْـلام ... و لا نَشُـكُّ في براءَة الشيخ من ذلك الضلالِ كُلِّهِ ، مِنْ خلال المعرُوف مِنْ سَـيرَتِهِ المشهُورة عند مُعاصِرِيهِ الذينَ لقُوهُ وَ الذين خالطُوهُ و شَـهادةِ كِبار حُفّاظِ عصرِهِ المأمونين الثقات الذينَ اجتمعُوا بِهِ وَ خبرُوا حالَهُ، وَ كلامِ الذين رأًوا النسخ الأصلِيَّة من كُتُبِهِ قبل الدسّ و التحريف ، وَ لا اعتبارَ لِكلامِ مَنْ طعنَ فيه عَنْ بُعْدٍ وَ لَم يَلْقَهُ وَ لَمْ يُنْعِم التحقيق في حالِهِ وَ لَمْ يَتَقَصَّ ، وَ إِنْ كان من علماء الحقّ ، فقَد يَفُوتُ الفاضِلَ ما قَدْ يُدرِكُ غيرُهُ ، لكِنْ لا خلافَ بين المُحَقِّقين في المَنْع مِنَ اعتمادِ الكُتُبِ المُخرَّبة التي نُسِـبَتْ إليه بعدَ دَسّ الضلال فيها و تحريفِ مواضِعَ منها ، الموجودة بين أيدي الناس اليوم ، و تحريم النظر فيها على غير علماء أهل السُـنَّةِ المتمكّنينَ المُمَيِّزين الأيقاظ المحقّقين ، وَ وُجوبِ رَدِّ ما فيها من الزندقة و الضلال و التحذِير من كلّ ذلك ...
فلا يَكُن هَمَّكَ نشْـرُ الغَث و السمين بلا تمييزٍ و لا تنبِيهٍ و لا تحذير ، فهذا المُنتدى المُوَقَّر لم يُؤَسَّسْ لِلتَفَكُّه بالتُرَّهات بلا طائل ...... " إهــ .
وَ الضلال الذي أنكرناه ، لا نعني به ما في الحديث الشريف المذكور عن الترمذي في مرفق مستر خيري (الواقع في منتدانا العزيز برقم 4149) ، حاشى ، بل ما تلاهُ مِنَ المغالطات و التمويهات التي حرَّفت المعاني و خالفت الحقائق و عطلت العِبَر بتمهيد الزندقة سِـرّاً إلى القلوب و الأَذْهان .. وَ سَـيَأْتِي الردُّ و البيان بالدليل و الحُجَّة و البُرهان ، بعون الله الملِكِ المُقتدِرِ القُدُّوس الرحمن ...

اسامة محمد خيري
09-05-2016, 08:26
4153

المرغمتين

اسامة محمد خيري
09-05-2016, 08:27
4154

دعاء الاستفتاح

اسامة محمد خيري
09-05-2016, 08:50
4155

انا وجدناه لبحرا

اسامة محمد خيري
09-05-2016, 08:52
4156

فإن حالت بينهما شجرة أو جدار أو حجر

اسامة محمد خيري
09-05-2016, 08:53
4157

كنوز العرش

اسامة محمد خيري
09-05-2016, 08:57
4158

ليس لها شعاعٌ حتى ترتفعَ

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:12
4160

فاماتهم فيها اماته

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:15
4161

لو دليتم بحبل

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:16
4162

تلك السكينة نزلت للقرآن

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:18
4163

يرحم الله اخي لوطا

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:19
4164

كلهم في الجنة

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:21
4165

الكرم قلب المؤمن

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:23
4166

كذب بطن اخيك

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:24
4167

اختصام الملأ الاعلي

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:25
تسبيح الحصي

4168

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:29
4169

سيدنا دحية الكلبي

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:30
مثل المؤمن كمثل الخامة من الزرع

4170

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:32
4171

مثل الاترجة

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:40
البذاذة من الايمان

4172

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:41
اطول الناس اعناقا

4173

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:43
بئس ابن العشيرة

4174

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:44
حكاية عجيبة للشيخ ابو مدين

4175

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:46
سوق الصور في الجنة

4176

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:48
الحمد لله تملأ الميزان

4177

اسامة محمد خيري
10-05-2016, 09:50
مامات حتي احل له النساء

4178

اسامة محمد خيري
11-05-2016, 22:14
فتنة المحيا والممات4181

اسامة محمد خيري
11-05-2016, 22:27
4182

فإن الله تعالى قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده

اسامة محمد خيري
14-05-2016, 16:01
إني لَأَرى الشيطانَ يدخلُ من خللِ الصفِّ كأنها الحذفُ

4183

وبمناسبة قول الشيخ الاخير في عدم دعوة الامام لنفسه فقط جاء في الحديث

...ولا يَؤُمُّ قومًا فيخصُّ نفسَه بدعوةٍ دونهم ، فإن فعل فقد خانهم

اسامة محمد خيري
14-05-2016, 16:10
فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، ..

4184

اسامة محمد خيري
15-05-2016, 09:19
إذا أذَّن المُؤذِّنُ أدبَر الشَّيطانُ وله ضُراطٌ

4185

حديث فسر حديث سبحان الله

حقا لايفهم سنة النبي مثل اولياء الله

اسامة محمد خيري
15-05-2016, 10:19
أتاني جبريلُ عليهِ السَّلامُ وفي كفِّهِ مرآةٌ بيضاءُ فيها نُكْتةٌ سوداءُ فقلتُ ما هذِهِ يا جبريلُ قالَ الجمعةُ ...

4186

اسامة محمد خيري
16-05-2016, 19:59
إذا سجد اعتزل الشيطان يبكي*

4188

اسامة محمد خيري
16-05-2016, 20:30
واللَّهُ إذا تجلَّى لشيءٍ من خلقِه خشعَ لهُ

4190

اسامة محمد خيري
30-05-2016, 21:37
4192

أخذها الرحمنُ بيمينِه . وإن كانت تمرةً . فتربو

اسامة محمد خيري
01-06-2016, 19:09
4193

هل هويتَ إلى الجُحرِ ؟

اسامة محمد خيري
02-06-2016, 10:34
أعطِ منفِقًا خَلفًا وأعطِ ممسكًا تَلفًا

4194

اسامة محمد خيري
02-06-2016, 10:48
لترين الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله

4195

اسامة محمد خيري
02-06-2016, 11:00
الرَّحِمَ شَجْنةٌ منَ الرَّحمنِ

4196

اسامة محمد خيري
02-06-2016, 14:18
هل يُدْعَى منها كلِّها أحدٌ يا رسولَ اللهِ ؟

4197

اسامة محمد خيري
02-06-2016, 20:18
ابقيت لهم الله ورسوله

4198

فذكرت دعوة اخى سليمان

4199

اسامة محمد خيري
04-06-2016, 13:13
لطائف الصوم عند الشيخ الاكبر4200

اسامة محمد خيري
04-06-2016, 13:15
لطائف الصوم عند الشيخ الاكبر

4201

اسامة محمد خيري
04-06-2016, 13:17
لطائف احاديث الصوم عند الشيخ الاكبر

4202

اسامة محمد خيري
05-06-2016, 09:55
يفطر علي رطبات

4203

اسامة محمد خيري
05-06-2016, 10:17
حقا لايفهم انوار الاحاديث النبوية الا اولياء الله

4204

4205

اسامة محمد خيري
05-06-2016, 12:57
الفجرُ فجرانِ ، فجرٌ يقال له : ذَنَبُ السَّرحانِ ، و هو الكاذبُ يذهب طولًا ، و لا يذهبُ عرضًا ، و الفجرُ الآخَرُ يذهب عرضًا ، و لا يذهبُ طولًا


هما فجرانِ : فأما الذي كأنه ذَنَبُ السَّرحانِ فإنه لا يحلُّ شيئًا ولا يحرمُه ، وأما المُستطيرُ الذي يأخذ الأُفُقَ فهو يحلُّ الصلاةَ ويحرِّمُ الطعامَ

4207

اسامة محمد خيري
15-06-2016, 13:34
صومُ من الشَّهرِ السبْتَ والأَحَدَ والإثنينَ ومن الشَّهرِ الآخَرِ الثُّلاثاءَ والأربعاءَ والخمِيسَ

4208

اسامة محمد خيري
15-06-2016, 13:45
4209

أنها تطلع يومئذٍ ، لا شعاعَ لها .

اسامة محمد خيري
19-06-2016, 09:47
انظر لكلام الاكابر مع اختلاف اهل العلم فى تفسير الحديث

اخسأ فلن تعدو قدرك

*4210

اسامة محمد خيري
11-07-2016, 11:29
4212

4213

4214

اسامة محمد خيري
11-07-2016, 11:33
4215

4216

4217

4218

اسامة محمد خيري
26-07-2016, 03:38
4220

4221

4222

اسامة محمد خيري
26-07-2016, 20:55
4223

4224

اسامة محمد خيري
29-07-2016, 12:23
4225

4226

4227

4228

4229

اسامة محمد خيري
02-08-2016, 20:51
4230

إنَّ أغبطَ أوليائي عندي لمؤمنٌ خفيفُ الحاذِ

اسامة محمد خيري
08-12-2017, 17:38
قد ورد في خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة اشتاقت إلى بلال وعلي وعمار وسلمان فوصفها بالشوق إلى هؤلاء وما أحسن موافقة هذه الأسماء لما في شوقها من المعاني فإن الشوق من المشتاق فيه ضرب ألم لطلب اللقاء وبلال من أبل الرجل من مرضه واستبل ويقال بل الرجل من دائه وبلال معناه وسلمان من السلامة من الآلام والأمراض وعما رأى بعمارتها بأهلها يزول ألمها فإن الله سبحانه يتجلى لعباده فيها فعلي يعلو بذلك التجلي شأنها على النار التي هي أختها حيث فازت بدرجة التجلي والرؤية إذ كانت النار دار حجاب فانظر في موافقة هذه الأسماء الأربعة لصورة حال الجنة حين وصفها بالشوق إلى هؤلاء الأصحاب من المؤمنين والناس على أربع مراتب في هذه المسألة فمنهم من يشتهي ويشتهي وهم الأكابر من رجال الله من رسول ونبي وولي كامل ومنهم من يشتهي ولا يشتهي وهم أصحاب الأحوال من رجال الله المهيمون في جلال الله الذين غلب معناهم على حسهم وهم دون الطبقة الأولى فإنهم أصحاب أحوال ومنهم من يشتهي ولا يشتهي وهم عصاة المؤمنين ومنهم من لا يشتهي ولا يشتهي وهم المكذبون بيوم الدين والقائلون بنفي الجنة المحسوسة ولا خامس لهؤلاء الأربعة الأصناف...

ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبلال يا بلال بم سبقتني إلى الجنة فما وطئت منها موضعا إلا سمعت خشخشتك أمامي فقال يا رسول الله ما أحدثت قط إلا توضأت ولا توضأت إلا صليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهما فعلمنا أنها كانت جنة مخصوصة بهذا العمل فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لبلال بم نلت أن تكون مطرقا بين يدي تحجبني من أين لك هذه المسابقة إلى هذه المرتبة فلما ذكر له ذلك قال له صلى الله عليه وسلم بهما فما من فريضة ولا نافلة ولا فعل خير ولا ترك محرم ومكروه إلا وله جنة مخصوصة ونعيم خاص يناله من دخلها والتفاضل على مراتب فمنها بالسن ولكن في الطاعة والإسلام فيفضل الكبير السن على الصغير السن إذا كانا على مرتبة واحدة من العمل بالسن فإنه أقدم منه فيه ويفضل أيضا بالزمان فإن العمل في رمضان وفي يوم الجمعة وفي ليلة القدر وفي عشر ذي الحجة وفي عاشوراء أعظم من سائر الأزمان وكل زمان عينه الشارع وتقع المفاضلة بالمكان كالمصلي في المسجد الحرام أفضل من صلاة المصلي في مسجد المدينة وكذلك الصلاة في مسجد المدينة أفضل من الصلاة في المسجد الأقصى وهكذا فضل الصلاة في المسجد الأقصى على سائر المساجد ويتفاضلون أيضا بالأحوال فإن الصلاة في الجماعة في الفريضة أفضل من صلاة الشخص وحده وأشباه هذا ويتفاضلون بالأعمال فإن الصلاة أفضل من إماطة الأذى وقد فضل الله الأعمال بعضها على بعض ويتفاضلون أيضا في نفس العمل الواحد كالمتصدق على رحمه فيكون صاحب صلة رحم وصدقة والمتصدق على غير رحمه دونه في الأجر وكذلك من أهدى هدية لشريف من أهل البيت أفضل ممن أهدى لغير شريف أو بره أو أحسن إليه ووجوه المفاضلة كثيرة في الشرع وإن كانت محصورة ولكن أريتك منها أنموذجا تعرف به ما قصدناه بالمفاضلة والرسل عليهم السلام إنما ظهر فضلها في الجنة على غيرها بجنة الاختصاص وأما بالعمل فهم في جنات الأعمال بحسب الأحوال كما ذكرنا وكل من فضل غيره ممن ليس في مقامه فمن جنات الاختصاص لا من جنات الأعمال ومن الناس من يجمع في الزمن الواحد أعمالا كثيرة فيصرف سمعه فيما ينبغي في زمان تصريفه بصره في زمان تصريفه يده في زمان صومه في زمان صدقته في زمان صلاته في زمان ذكره في زمان نيته من فعل وترك فيؤجر في الزمن الواحد من وجوه كثيرة فيفضل غيره ممن ليس له ذلك ولذلك لما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الثمانية الأبواب من الجنة أن يدخل من أيها شاء قال أبو بكر يا رسول الله وما على الإنسان أن يدخل من الأبواب كلها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرجو أن تكون منهم يا أبا بكر فأراد أبو بكر بذلك القول ما ذكرنا أن يكون الإنسان في زمان واحد في أعمال كثيرة تعم أبواب الجنة ومن هنا أيضا تعرف النشأة الآخرة فكما لا تشبه الجنة الدنيا في أحوالها كلها وإن اجتمعت في الأسماء كذلك نشأة الإنسان في الآخرة لا تشبه نشأة الدنيا وإن اجتمعتا في الأسماء والصورة الشخصية فإن الروحانية على نشأة الآخرة أغلب من الحسية وقد ذقناه في هذه الدار الدنيا مع كثافة هذه النشأة فيكون الإنسان بعينه في أماكن كثيرة وأما عامة الناس فيدركون ذلك في المنام ولقد رأيت رؤيا لنفسي في هذا النوع وأخذتها بشرى من الله فإنها مطابقة لحديث نبوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضرب لنا مثله في الأنبياء عليهم السلام فقال صلى الله عليه وسلم مثلي في الأنبياء كمثل رجل بنى حائطا فأكمله إلا لبنة واحدة فكنت أنا تلك اللبنة فلا رسول بعدي ولا نبي فشبه النبوة بالحائط والأنبياء باللبن التي قام بها هذا الحائط وهو تشبيه في غاية الحسن فإن مسمى الحائط هنا المشار إليه لم يصح ظهوره إلا باللبن..

واعلم أن جنة الأعمال مائة درجة لا غير كما إن النار مائة درك غير أن كل درجة تنقسم إلى منازل فلنذكر من منازلها ما يكون لهذه الأمة المحمدية وما تفضل به على سائر الأمم فإنها خير أمة أخرجت للناس بشهادة الحق في القرآن وتعريفه وهذه المائة درجة في كل جنة من الثمان الجنات وصورتها جنة في جنة وأعلاها جنة عدن وهي قصبة الجنة فيها الكثيب الذي يكون اجتماع الناس فيه لرؤية الحق تعالى وهي أعلى جنة في الجنات هي في الجنات بمنزلة دار الملك يدور عليها ثمانية أسوار بين كل سورين جنة فالتي تلي جنة عدن إنما هي جنة الفردوس وهي أوسط الجنات التي دون جنة عدن وأفضلها ثم جنة الخلد ثم جنة النعيم ثم جنة المأوى ثم دار السلام ثم دار المقامة وأما الوسيلة فهي أعلى درجة في جنة عدن وهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصلت له بدعاء أمته فعل ذلك الحق سبحانه حكمة أخفاها فإنا بسببه نلنا السعادة من الله وبه كنا خير أمة أخرجت للناس وبه ختم الله بنا الأمم كما ختم به النبيين وهو صلى الله عليه وسلم بشر كما أمر أن يقول ولنا وجه خاص إلى الله عز وجل نناجيه منه ويناجينا وهكذا كل مخلوق له وجه خاص إلى ربه فأمرنا عن أمر الله أن ندعو له بالوسيلة حتى ينزل فيها وينالها بدعاء أمته فافهم هذا الفضل العظيم وهذا من باب الغيرة الإلهية إن فهمت...

اسامة محمد خيري
08-12-2017, 17:58
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في علم الخط إن نبيا من الأنبياء بعث به قيل هو إدريس عليه السلام فأوحى الله إليه في تلك الأشكال التي أقامها الله له مقام الملك لغيره وكما يجئ الملك من غير قصد من النبي لمجيئه كذلك يجئ شكل الخط من غير قصد الضارب صاحب الخط إليه وهذه هي الأمهات خاصة ثم شرع له أن يشرع وهي السنة التي يرى الرسول أن يضعها في العالم وأصلها الوحي كذلك ما يولد صاحب الخط عن الأمهات من الأولاد وأولاد الأولاد فتفصح له تلك الأشكال عن الأمر المطلوب على ما هو عليه والضمير فيه كالنية في العمل فلا يخطئ قال عليه السلام في العلماء العالمين بالخط فمن وافق خطه يعني خط ذلك النبي فذاك يقول فقد أصاب الحق فهذا مثل من يدعو إلى الله على بصيرة من اتباع الرسل...

اسامة محمد خيري
10-12-2017, 13:27
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المؤمن يشرب الخمر ويسرق ويزني إنه لا يفعل شيئا من ذلك وهو مؤمن حال فعله وقال إن الايمان يخرج عنه في ذلك الوقت حال الفعل وتأول الناس هذا الحديث على غير وجهه لأنهم ما فهموا مقصود الشارع وفسروا الايمان بالأعمال فقالوا إنه أراد العمل فأبان النبي صلى الله عليه وسلم مراده بذلك في الحديث الآخر فقال صلى الله عليه وسلم إن العبد إذا زنى خرج عنه الايمان حتى يصير عليه كالظلة فإذا أقلع رجع إليه الايمان فاعلم أن الحكمة الإلهية في ذلك أن العبد إذا شرع في المخالفة التي هو بها مؤمن أنها مخالفة ومعصية فقد عرض نفسه بفعله إياها لنزول عذاب الله عليه وإيقاع العقوبة به وأن ذلك الفعل يستدعي وقوع البلاء به من الله فيخرج عنه إيمانه الذي في قلبه حتى يكون عليه مثل الظلة فإذا نزل البلاء من الله يطلبه تلقاه إيمانه فيرده عنه فإن الايمان لا يقاومه شئ ويمنعه من الوصول إليه رحمة من الله وما بعد بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان ولهذا قلنا إن العبد المؤمن لا يخلص له أبدا معصية لا تكون مشوبة بطاعة وهي كونه مؤمنا بها أنها معصية فهو من الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا فقال الله عسى الله أن يتوب عليهم والتوبة الرجوع فمعناه أن يرجع عليهم بالرحمة فإنه تعالى تمم الآية بقوله إن الله غفور رحيم وقال العلماء إن عسى من الله واجبة فإنه لا مانع له

اسامة محمد خيري
11-12-2017, 13:06
وأما اعتبار لحم الخنزير فإن لحمه مسري الحياة الدمية فإن اللحم دم جامد وصفة الخنزيرية وهي التولع بالقاذورات التي تستخبثها النفوس وهي مذام الأخلاق إذا ذهبت الحياة من ذلك للحم كان نجسا وذلك إذا اتفق أن يكون صاحب الخلق المذموم يغيب عن حكم الشرع فيه الذي هو روحه كان في حقه ميتة قال تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فقال مثلها ولم يقيد من وجه كذا فألحقها بمذام الأخلاق ثم قال فيمن لم يفعلها فمن عفا وأصلح فنبه على إن ترك الجزاء على السيئة من مكارم الأخلاق ولهذا قلنا بأي شئ ذهبت حياته إذ كانت التذكية لا تؤثر فيه طهارة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي طلب القصاص من قاتل من هو وليه فطلب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعفو عنه أو يقبل الدية فأبى فقال خذه فأخذه فلما قفى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه إن قتله كان مثله يريد قوله تعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فبلغ ذلك القول الرجل فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وخلى عن قتله....

كل ما سوى الله حي فإنه ما من شئ والشئ أنكر النكرات إلا وهو يسبح بحمد الله ولا يكون التسبيح إلا من حي وإن كان الله قد أخذ بأسماعنا عن تسبيح الجمادات والنبات والحيوان الذي لا يعقل كما أخذ بأبصارنا عن إدراك حياة الجماد والنبات إلا لمن خرق الله له العادة كرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حضر من أصحابه حين أسمعهم الله تسبيح الحصى فما كان خرق العادة في تسبيح الحصى وإنما انخرقت العادة في تعلق أسماعهم به وقد سمعنا بحمد الله في بدء أمرنا تسبيح حجر ونطقه بذكر الله ...

اسامة محمد خيري
17-12-2017, 10:53
اختص الله من أيام الأسبوع يوم العروبة وهو يوم الجمعة وعرف الأمم أن لله يوما اختصه من هذه السبعة الأيام وشرفه على سائر أيام الأسبوع ولهذا يغلط من يفضل بينه وبين يوم عرفة ويوم عاشوراء فإن فضل ذلك يرجع إلى مجموع أيام السنة لا إلى أيام الأسبوع ولهذا قد يكون يوم عرفة يوم الجمعة ويوم عاشوراء يوم الجمعة ويوم الجمعة لا يتبدل لا يكون أبدا يوم السبت ولا غيره ففضل يوم الجمعة ذاتي لعينه وفضل يوم عرفة وعاشوراء لأمور عرضت إذا وجدت في أي يوم كان من أيام الأسبوع كان الفضل لذلك اليوم لهذه الأحوال العوارض فتدخل مفاضلة عرفة وعاشوراء في المفاضلة بين الأسباب العارضة الموجبة للفضل

في ذلك النوع كما إن رمضان إنما فضله على سائر الشهور في الشهور القمرية لا في الشهور الشمسية فإن أفضل الشهور الشمسية يوم تكون الشمس في برج شرفها وقد يأتي شهر رمضان في كل شهور السنة الشمسية فيشرف ذلك الشهر الشمسي على سائر شهور الشمس بكون رمضان كان فيه وكونه فيه أمر عرض له في سيره فلا يفاضل يوم الجمعة بيوم عرفة ولا غيره ولهذا شرع الغسل فيه لليوم لا لنفس الصلاة فإن اتفق أن يغتسل في ذلك اليوم لصلاة الجمعة فلا خلاف بيننا أنه أفضل بلا شك وأرفع للخلاف الواقع بين العلماء فلما ذكر الله شرف هذا اليوم للأمم ولم يعينه وكلهم الله في العلم به لاجتهادهم فاختلفوا فيه فقالت النصارى أفضل الأيام والله أعلم هو يوم الأحد لأنه يوم الشمس وهو أول يوم خلق الله فيه السماوات والأرض وما بينهما فما ابتدأ فيه الخلق إلا لشرفه على سائر الأيام فاتخذته عيدا وقالت هذا هو اليوم الذي أراده الله ولم يقل لهم نبيهم في ذلك شيئا ولا علم لنا هل أعلم الله نبيهم بذلك أم لا فإنه ما ورد بذلك خبر وقالت اليهود بل ذلك يوم السبت فإن الله فرع من الخلق في يوم العروبة واستراح يوم السبت واستلقى على ظهره ووضع إحدى رجليه على الأخرى وقال أنا الملك قال الله تعالى في مقابلة هذا الكلام وأمثاله وما قدروا الله حق قدره وتزعم اليهود أن هذا مما نزل في التوراة فلا نصدقهم في ذلك ولا نكذبهم فقالت اليهود يوم السبت هو اليوم الذي أراده الله بأنه أفضل أيام الأسبوع فاختلفت اليهود والنصارى وجاءت هذه الأمة فجاء جبريل إلى محمد ص بيوم الجمعة في صورة مرآة مجلوة فيها نكتة فقال له هذا يوم الجمعة وهذه النكتة ساعة فيه لا يوافقها عبد مسلم وهو يصلي إلا غفر الله له فقول النبي ص فهدانا الله لما اختلف فيه أهل الكتاب هو هذا التعريف الإلهي بالمرآة وأضاف الهداية إلى الله وسبب فضله أنه اليوم الذي خلق الله فيه هذه النشأة الإنسانية التي خلق المخلوقات من يوم الأحد إلى يوم الخميس من أجلها فلا بد أن يكون أفضل الأوقات وكان خلقه في تلك الساعة التي ظهرت نكتة في المرآة ولما ظهرت نكتة في المرآة دل ضرب المثل أنها لا تنتقل كما لا تنتقل تلك النكتة التي في المرآة فهي ساعة معينة في علم الله فإن راعينا ضرب ذلك المثل في الحس ولا بد قلنا إن الساعة لا تنتقل كما لا تنتقل في الحس وإن راعينا ضرب المثل بها في الخيال ولا نخرجه بالحمل إلى الحس قلنا تنتقل الساعة في اليوم فإن حكم الخيال للانتقال في الصورة لأنه ليس هو بمحسوس فينضبط وإنما هو معنى في صورة جسدية خيالية تشبه صورة حسية وكما إن المعنى الواحد ينتقل في صور ألفاظ كثيرة ولغات مختلفة في زمان واحد أشبه الخيال فتنتقل الساعة في يوم الجمعة وكلا الأمرين سائغ في ذلك ولا يعرف ذلك إلا بإعلام الله وهذه الساعة في يوم الجمعة كليلة القدر في السنة سواء قال تعالى في هذا اليوم أعني في شأنه كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه هذه الآية نزلت في الاختلاف في هذا اليوم فغسل يوم الجمعة من هذا الاختلاف حتى يكون على يقين في طهارته بما كشف الله عن بصيرته وهو علم الساعة التي في هذا اليوم فإن اليوم كان مبهما ثم إن الله عرفنا به على لسان رسوله وبقي الإبهام في الساعة التي فيه فمن علمها في كل جمعة إن كانت تنتقل أو علمها في وقتها المعين إن كانت لا تنتقل فقد صح غسله يوم الجمعة من هذا الجهل الذي كان فيه بها ولهذا ينبغي أن يكون الغسل لليوم فإنه أعم ...

اسامة محمد خيري
20-12-2017, 12:59
(وصل اعتبار تحويل الرداء) إشارة إلى تحويل الحال الذي أخرجهم من الجدب إلى الخصب ومن حال شظف العيش إلى رغده فإن ذلك من الفال الحسن كما تحول أهل هذا المصر في خروجهم إلى الاستسقاء من حال البطر والأشر وكفران النعم إلى حال التوبة والافتقار وإظهار الفاقة والمسكنة فطلبوا التحويل بالتحويل ولسان الأفعال أفصح من لسان الأقوال فإنهم القائلون بذلك الفعل أي ربنا إنا هدنا إليك ورجعنا عما كنا عليه من مخالفتك فإن التنعم بالنعم وما كنا فيه من الخصب على جهة البطر أوجب لنا الجدب والقحط ونرجو بكرمك إن توجب لنا الافتقار والذلة والمسكنة والخشوع والخصب فإن الشئ لا يقابل إلا بضده حتى ينتجه فإن قلت فقوله تعالى ولئن شكرتم لأزيدنكم قلنا الشاكر في حال شكره هو عين فقره إلى ما ليس عنده وهو الزيادة التي تزاد له على النعمة التي يكون فيها وهي نعمة باطنة وهي توبته التي أعطاه الله في باطنه وظاهره وهي نعمة توجب الشكر والشكر يطلب المزيد فتعمه النعمة ظاهرا بنزول المطر وباطنا بالحمد على ما أنعم الله به عليهم شكر لنعمة ربي نعمة أخرى * منه علي لهذا يطلب الشكرا فقير إليه وما عندي سوى نعم * من الإله بها إرساله تترى هو الغني وفقري منة ظهرت * منه علي فنلت الزهو والفخرا بالفقر فخري وبالفاقات سلطنتي * على الوجود فلا أدري ولا أدري أ لا ترى التاجر رب المال الغزير والخير الكثير الذي لو قسم ما له عليه وعلى أهله وأولاده وأتباعه طول أعمارهم لكفاهم وفضل عنهم ومع هذا يخاطر بما له ونفسه في ركوب البحار والسبل المخوفة في طلب زيادة درهم فما أخرجه عن أهله وهون عليه مفارقة وطنه وولده ودعته وأحوجه إلى ركوب هذه الأخطار إلا فقره وتوهمه تحصيل هذا الدرهم الزائد على ما عنده وربما تلفت نفسه وماله بغرق أو قطاع طريق أو أسر المحقق عنده الحاصل في أمر متوهم يمكن أن يحصل ويمكن أن لا يحصل فإذا أراد من هذه حالته من التجار وتخرجه فاقته ولا بد له من السفر فليحول نيته إلى نية أخرى فينظر إلى الجهة التي يقصدها في سفره ويعلم أن الله قد سخر عباده في قضاء حوائج بعضهم لبعض فيقول إن البلد الفلاني يحتاجون إلى كذا وكذا ويذكر السلع التي يطلبها أهل ذلك البلد يا رب فإن قعدت أنا وغيري ولم أحمل إليهم هذا الذي يحتاجون إليه كلفناهم التعب ومفارقة الأولاد بالوصول إلينا لتحصيل ما يحتاجون إليه فنحن نؤثر تعبنا على تعبهم ونحمل إليهم ما يحتاجون إليه ويكون ما يكسبه من زيادة الدرهم تبعا لهذه النية هكذا يكون متجر الموفقين الصادقين الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم في الحديث الصحيح التاجر الصدوق يحشر يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء فانظر ما أحسن هذه النسبة بهذا التنبيه فإن النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء عليهم السلام جاءوا من عند الله إلى عباد الله بما يحتاجون إليه مما فيه سعادتهم فأجروا على ذلك الأجر التام وهذا حال التاجر لمن عقل يقول تعالى هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم مع حصول المشقة في ذلك من مفارقة الأهل في دخوله في الايمان دونهم ومفارقة الوطن بالهجرة إلى دار الإسلام فانظر ما أعجب كلام النبوة

اسامة محمد خيري
24-12-2017, 11:10
وقوله واستقدرك بقدرتك لأن القدرة صفة الإيجاد وهي أخص تعلقا من العلم فيصرف بالعلم ويوجد بالقدرة ولا يصرف بها فقدم العلم على القدرة لأنه قد يكون له الخيرة في ترك ما طلب فعله ووجوده فكأنه يقول وإن كان في تحصيل ما طلبت تحصيله خير لي فإني أستقدرك بقدرتك أي أقدرني على تحصيله وإن كان ممن يقول بنسبة الفعل للعبد كالمعتزلة وتكون الإضافة في قوله بقدرتك أي بالقدرة التي تخلقها في عبادك وإن كان ممن لا يقول بنسبة الفعل إلى العبد فقوله بقدرتك يعني قدرة الحق التي هي صفته المنسوبة إليه بحكم الصفة لا بحكم الخلق وقوله فإنك تقدر ولا أقدر يتجه هذا قول من الطائفتين أي فإنك تقدر أن تخلق لي القدرة على فعله إن كان قد علمت إن لي فيه خيرا وقد يريد الإخبار عن حقيقة نفي القدرة عن العبد فيقول فإنك تقدر على إيجاده وتحصيل ما طلبته ولا أقدر أي ما لي قدرة أحصله بها لعلمه أن القدرة الحادثة ما لها التكوين ولا تتعدى محلها .......

اسامة محمد خيري
24-12-2017, 12:10
والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يختلف حكمها باختلاف أحوال المصلي إذا كان المصلي مخلوقا والمصلي له وتختلف باختلاف المصلى عليه إذا كان المصلي هو الله تعالى فأما الأول فمعلوم إن الإنسان محل التغيير واختلاف الأحوال عليه فتختلف صلاته لاختلاف أحواله وقد تقدم من اختلاف أحوال المصلين ما قد ذكرناه في هذا الباب مثل صلاة المريض وصلاة الخائف وأن اختلافها باختلاف حال المصلي من أجله مثل صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء وأما اختلافها باختلاف المصلى عليه فمثل صلاة الحق على عباده قال تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه فسأل المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كيفية الصلاة التي أمرهم الله أن يصلوها عليه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أي مثل

صلاتك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم فهذا يدلك على اختلاف الصلاة الإلهية لاختلاف أحوال المصلى عليهم ومقاماتهم عند الله ويظهر من هذا الحديث فضل إبراهيم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلب أن يصلي عليه مثل الصلاة على إبراهيم فاعلم إن الله أمرنا بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأمرنا بالصلاة على آله في القرآن وجاء الإعلام في تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا الصلاة عليه بزيادة الصلاة على الآل فما طلب صلى الله عليه وسلم الصلاة من الله عليه مثل صلاته على إبراهيم من حيث أعيانهما فإن العناية الإلهية برسول الله صلى الله عليه وسلم أتم إذ قد خص بأمور لم يخص بها نبي قبله لا إبراهيم ولا غيره وذلك من صلاته تعالى عليه فكيف يطلب الصلاة من الله عليه مثل صلاته على إبراهيم من حيث عينه وإنما المراد من ذلك ما أبينه إن شاء الله وذلك أن الصلاة على الشخص قد تصلي عليه من حيث عينه ومن حيث ما يضاف إليه غيره فكان الصلاة من حيث ما يضاف إليه غيره هي الصلاة من حيث المجموع إذ للمجموع حكم ليس للواحد إذا انفرد واعلم أن آل الرجل في لغة العرب هم خاصته الأقربون إليه وخاصة الأنبياء وآلهم هم الصالحون العلماء بالله المؤمنون وقد علمنا إن إبراهيم كان من آله أنبياء ورسل لله ومرتبة النبوة والرسالة قد ارتفعت في الشاهد في الدنيا فلا يكون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته نبي يشرع الله له خلاف شرع محمد صلى الله عليه وسلم ولا رسول وما منع المرتبة ولا حجرها من حيث لا تشريع ولا سيما وقد قال صلى الله عليه وسلم فيمن حفظ القرآن إن النبوة أدرجت بين جنبيه أو كما قال صلى الله عليه وسلم وقال في المبشرات إنها جزء من أجزاء النبوة فوصف بعض أمته بأنهم قد حصل لهم المقام وإن لم يكونوا على شرع يخالف شرعه وقد علمنا بما قال لنا صلى الله عليه وسلم إن عيسى عليه السلام ينزل فينا حكما مقسطا عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ولا نشك قطعا أنه رسول الله ونبيه وهو ينزل فله عليه السلام مرتبة النبوة بلا شك عند الله وما له مرتبة التشريع عند نزوله فعلمنا بقوله صلى الله عليه وسلم إنه لا نبي بعدي ولا رسول وأن النبوة قد انقطعت والرسالة إنما يريد بهما التشريع فلما كانت النبوة أشرف مرتبة وأكملها ينتهي إليها من اصطفاه الله من عباده علمنا إن التشريع في النبوة أمر عارض بكون عيسى عليه السلام ينزل فينا حكما من غير تشريع وهو نبي بلا شك فخفيت مرتبة النبوة في الخلق بانقطاع التشريع ومعلوم أن آل إبراهيم من النبيين والرسل الذين كانوا بعده مثل إسحاق ويعقوب ويوسف ومن انتسل منهم من الأنبياء والرسل بالشرائع الظاهرة الدالة على إن لهم مرتبة النبوة عند الله أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلحق أمته وهم آله العلماء الصالحون منهم بمرتبة النبوة عند الله وإن لم يشرعوا ولكن أبقى لهم من شرعه ضربا من التشريع فقال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد أي صل عليه من حيث ما له آل كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أي من حيث إنك أعطيت آل إبراهيم النبوة تشريفا لإبراهيم فظهرت نبوتهم بالتشريع وقد قضيت إن لا شرع بعدي فصل علي وعلى آلي بأن تجعل لهم مرتبة النبوة عندك وإن لم يشرعوا فكان من كمال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ألحق آله بالأنبياء في المرتبة وزاد على إبراهيم بأن شرعه لا ينسخ وبعض شرع إبراهيم ومن بعده نسخت الشرائع بعضها بعضا وما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه على هذه الصورة إلا بوحي من الله وبما أراه الله وأن الدعوة في ذلك مجابة فقطعنا أن في هذه الأمة من لحقت درجته درجة الأنبياء في النبوة عند الله لا في التشريع ولهذا بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكد بقوله فلا رسول بعدي ولا نبي فأكد بالرسالة من أجل التشريع فأكرم الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن جعل آله شهداء على أمم الأنبياء كما جعل الأنبياء شهداء على أممهم ثم إنه خص هذه الأمة أعني علماءها بأن شرع لهم الاجتهاد في الأحكام وقرر حكم ما أداه إليه اجتهادهم وتعبدهم به وتعبد من قلدهم به كما كان حكم الشرائع للأنبياء ومقلديهم ولم يكن مثل هذا لأمة نبي ما لم يكن نبي بوحي منزل فجعل الله وحي علماء هذه الأمة في اجتهادهم كما قال لنبيه صلى الله عليه وسلم لتحكم بين الناس بما أراك الله فالمجتهد ما حكم إلا بما أراه الله في اجتهاده فهذه نفحات من نفحات التشريع ما هو عين التشريع فلآل محمد صلى الله عليه وسلم وهم المؤمنون من أمته العلماء مرتبة النبوة عند الله تظهر في الآخرة وما لها حكم في الدنيا إلا هذا القدر من الاجتهاد المشروع لهم فلم يجتهدوا في الدين

والأحكام إلا بأمر مشروع من عند الله فإن اتفق أن يكون أحد من أهل البيت بهذه المثابة من العلم والاجتهاد ولهم هذه المرتبة كالحسن والحسين وجعفر وغيرهم من أهل البيت فقد جمعوا بين الأهل والآل فلا تتخيل أن آل محمد صلى الله عليه وسلم هم أهل بيته خاصة ليس هذا عند العرب وقد قال تعالى أدخلوا آل فرعون يريد خاصته فإن الآل لا يضاف بهذه الصفة إلا للكبير القدر في الدنيا والآخرة فلهذا قيل لنا قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم أي من حيث ما ذكرناه لا من حيث أعيانهما خاصة دون المجموع فهي صلاة من حيث المجموع وذكرناه لأنه تقدم بالزمان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسول الله صلى الله عليه وسلم قد ثبت أنه سيد الناس يوم القيامة ومن كان بهذه المثابة عند الله كيف تحمل الصلاة عليه كالصلاة على إبراهيم من حيث أعيانهما فلم يبق إلا ما ذكرناه وهذه المسألة هي عن واقعة إلهية من وقائعنا فلله الحمد والمنة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال علماء هذه الأمة كأنبياء سائر الأمم وفي رواية أنبياء بني إسرائيل وإن كان إسناد هذا الحديث ليس بالقائم ولكن أوردناه تأنيسا للسامعين أن علماء هذه الأمة قد التحقت بالأنبياء في الرتبة وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم في قوم يوم القيامة تنصب لهم منابر يوم القيامة ليسوا بأنبياء ولا شهداء تغبطهم الأنبياء والشهداء ويعني بالشهداء هنا الرسل فإنهم شهداء على أممهم فلا نريد بهؤلاء الجماعة من ذكرناهم وغبطهم إياهم فيما هم فيه من الراحة وعدم الحزن والخوف في ذلك الموطن والأنبياء والرسل وعلماء هذه الأمة الصالحون الوارثون درجات الأنبياء خائفون وجلون على أممهم وأولئك لم يكن لهم أمم ولا أتباع وهم آمنون على أنفسهم مثل الأنبياء على أنفسهم آمنون وما لهم أمم ولا أتباع ويخافون عليهم فارتفع الخوف عنهم في ذلك اليوم في حق نفوسهم وفي حق غيرهم كما قال تعالى لا يحزنهم الفزع الأكبر يعني على نفوسهم وغيرهم من الأنبياء والعلماء ولكن الأنبياء والعلماء يخافون على أممهم وأتباعهم ففي مثل هذا تغبطهم في ذلك الموقف فإذا دخلوا الجنة وأخذوا منازلهم تبينت المراتب وتعينت المنازل وظهر عليون لأولي الألباب فهذه مسألة عظيمة الخطر جليلة القدر لم نر أحدا ممن تقدمنا تعرض لها ولا قال فيها مثل ما وقع لنا في هذه الواقعة إلا أن كان وما وصل إلينا فإن لله في عباده أخفياء لا يعرفهم سواه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل فقد تبين لك أن صلاة الحق على عباده باختلاف أحوالهم فالله يجعلنا من أجلهم عنده قدرا ولا يحول بيننا وبين عبوديتنا وتلخيص ما ذكرناه هو أن يقول المصلي اللهم صل على محمد بأن تجعل آله من أمته كما صليت على إبراهيم بأن جعلت آله أنبياء ورسلا في المرتبة عندك وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم بما أعطيتهم من التشريع والوحي فأعطاهم الحديث فمنهم محدثون وشرع لهم الاجتهاد وقرره حكما شرعيا فأشبهت الأنبياء في ذلك فحقق ما أومأنا إليه في هذه المسألة تر الحق