المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من تلاعب الوهابيين في كتب أئمة المسلمين: كتاب منازل الأئمة الأربعة للإمام السلماسي



جلال علي الجهاني
24-10-2015, 08:40
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وبعد ..

فمازال مسلسل التلاعب بكتب أئمة السنة والجماعة مستمراً، على أيدي صغار الوهابيين من السفهاء الذين يدعون العلم، الذين يحققون كتب الأئمة ثم يضعون في حواشيها ما يخالف آراء مؤلفيها في العقائد، ليجعلوا الأئمة أئمة على مذهبهم، بعد أن تبين وظهر -ومازال يتبين ويظهر- أن هؤلاء طائفة شاذة لا أئمة لهم ..

كتاب الإمام أبي زكريا يحيى بن إبراهيم السلماسي المتوفى سنة 550 هجرية.

كتب هذا الواعظ التقي كتابا في فضل الأئمة الأربعة المتبوعين، أبي حنفية ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل، رضي الله عنهم، في كتاب أفرده، وقام بنشره د. محمود قدح، ونشرته وزارة التعليم العالي بالسعودية.

وجاء في الكتاب وصف لعقائد الأئمة الأربعة، لكنه جاء على خلاف هوى المحقق، وخلاف هوى هذه الطائفة، فما كان من المحقق إلا أن اتهم المؤلف بأنه (ومن أهم هذه الملحوظات ما يأتي:
- أن المؤلف لم يلتزم - بما أورده في مقدمته - بذكر فصول ونصوص من عقيدة الأئمة الأربعة تدل على اتفاقهم في العقيدة وعدم اختلافهم، فإن العقيدة التي ذكرها المؤلف لم ينقل في تأييدها عن الأئمة الأربعة إلا نصوصاً يسيرة، وقد كان الواجب عليه أن يفي بما التزم به بالتركيز على نقل أقوال الأئمة الأربعة التي يستدل بها على اتفاقهم في المعتقد.
وأسأل الله عز وجل أن يعينني على إكمال هذا النقص ببحث مستقل في جمع أقوال الأئمة الأربعة في العقيدة، والله المستعان.
- خطأ المؤلف - عفا الله عنا وعنه - في نسبته مذهب التفويض في صفات الله عز وجل إلى السلف والأئمة الأربعة رضي الله عنهم، مع أن المؤلف قد أتى بالمنهج الصحيح الذي عليه السلف في إثبات صفات الله عز وجل وأسمائه، كما أنه نقل أقوالا صريحة للأئمة في إثباتهم لصفات الله عز وجل ومعرفة معانيها وتفويض كيفيتها إلى الله عز وجل، وقد قمت - بتوفيق الله وعونه - بالتعليق على ذلك في موضعه من الكتاب) ..

والنص الذي قصده هذا المحقق هو قوله:

(وأن ما ورد من الأخبار الصحيحة بنقل العدول الثقات تجرى على ظاهرها، ويؤمن بجميعها، ويوكل معانيها إلى الله تعالى، من غير تمثيل ولا تكييف ويقال: {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} .
ولا يقال فيها كيف؟ ولِمَ؟ ولا يقاس شيء منها بصفات المخلوقين، ولا تضرب لها الأمثال قال الله تعالى: {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} . يكفي في جميع ذلك التصديق والتسليم والتنزيه مع الإثبات حسب مورده في الكتاب والسنة).

وهذا مخالف لمعتقد إثبات التشبيه والتجسيم الظاهر لله تعالى، فهم ينكرون أشد الإنكار على من أوكل علم الأخبار التي فيها ذكر بعض المتشابه إلى الله تعالى، ويصرون على إثبات حقائقها لله عزوجل!! وقام بتهميش هذا النص بإضافة كلام ابن تيمية، الذي هو بمنزلة الوحي المنزل عندهم، ولا شغل لهم في كتب أئمة السنة سوى وضع الحواشي التيمية عليها!؟!؟

وبغض النظر عما وقع فيه المؤلف من أخطاء أخرى كنقله أحاديث ضعيفة في كتابه، وما ذكر عنه في كتب التراجم من خطأ يتعلق بكلام له في سيدنا علي رضي الله عنه في مصنف لعله كتبه في أول حياته كما ذكر هذا المحقق!! فإن هذا العمل مشين وقبيح!!

نسأل الله تعالى أن يحفظ للمسلمين أئمتهم، وأن ييسر نشر الكتب التي كتبها الأئمة الكبار كما كتبها لاأئمة، بدون تحريف ولا تعطيل ولا تأويل!!

الكتاب منشور على النت بصيغة بي دي إف، وموجود على الشاملة أيضاً.