المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ سعيد لم أفهم عبارة العلامة التفتازاتي



خالد محمد بوشافع
11-03-2005, 13:31
واعلم أن قول الله تعالى: ((لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا)) حجة إقناعية، والملازمة عادية، على ما هو اللائق بالخطابيات، فإن العادة جارية بوجود التمانع والتغالب عند تعدد الحاكم، على ما أشير إليه بقوله تعالى: ((ولعلا بعضهم على بعض))، وإلا فإن أريد به الفساد بالفعل، أي خروجهما عن هذا النظام المشاهد .

ماذا يقصد بذلك؟

خالد محمد بوشافع
11-03-2005, 13:36
فيما ورد في شرح العلامة التفتازاني في دلبديل التمانع

هاني علي الرضا
11-03-2005, 19:36
سأحاول هنا إلى حين حضور الشيخ سعيد ليجود علينا بمنحه و بالزبدة أخي الكريم ..

سأحاول أن أحل لك فقط ألفاظ العبارة لعلها تتضح :

- قول السعد ( حجة اقناعية ) : أي ليست قطعية فلا تفيد اليقين بل الظن ، ويجب التنبيه هنا إلى أن كلام السعد عن ( الحجة ) لا عن المشار إليه بالآية نفسه فإنه قطعي لا ظني ، أي أن فساد الكون متحقق إن كان فيه آلهة غير الله لنص السمع عليه .

- قول السعد ( والملازمة عادية ) : أي أن صحة الملازمة - والتي هي فساد الكون عند تعدد الآلهة المسيرة - إنما هو بمقتضى العادة فقط ، و بناء عليه فإن الحجة المشتملة على هذه الملازمة تكون اقناعية ، فكون التلازم عاديا هو تعليل لكون الحجة اقناعية لا قطعية .

- قوله ( على ما هو اللائق بالخطابيات ) :
الخطابيات هي أمور لا يطلب فيها البرهان بل يكتفى فيها بمجرد الظن الغالب .
فكون الحجة اقناعية لا ينقص من إيرادها لما أن الخطابيات يكتفى فيها بالظن ولا يطلب فيها اليقين .

- قوله ( فإن العادة جارية ..... ) :
شرح لما سبق من قبيل التنبيه بالأولى على الأعلى ، ومراده أن وجود التمانع عند تعدد الحكام وظهور الفساد تبعا لذلك هو مما حكمت به النفوس تبعا للعادة ، وإلا فإن العقل لا يحيل اتفاقهم وتكاملهم وعدم حدوث الفساد تبعا لذلك الاتفاق فيكون حصول الفساد عند وجود التعدد المقرون بظن التمانع إنما هو حكم عادي فقط .

وبرهانه على ذلك ما ذكره لاحقا - وما بين [] هو من كلامي - من أنه
( إن أريد الفساد بالفعل [ ولم تكن الملازمة عادية فقط ] أي خروجهما عن هذا النظام المشاهد فمجرد التعدد لا يستلزمه لجواز الاتفاق على هذا النظام ، وإن أريد إمكان الفساد فلا دليل على انتفائه [ عند عدم التعدد كما سيقع فلا ملازمة بين عدم التعدد وغدم الفساد ] بل النصوص شاهدة بطي السماوات [ أي فسادها والوقوع أول دليل على الإمكان كما هو معلوم ] ورفع هذا النظام فيكون ممكنا [ أي الفساد ] لا محالة ، لا يقال الملازمة قطعية [ لا اقناعية ، والملازمة التي يقصدها هنا هي وجود الفساد عند وجود التعدد ] والمراد بفسادهما عدم تكونهما بمعنى أنه لو فرض صانعان لأمكن بينهما تمانع في الأفعال كلها فلم يكن أحدهما صانعا فلم يوجد مصنوع لأنا نقول امكان التمانع لا يستلزم إلا عدم تعدد الصانع وهو لا يستلزم انتفاء المصنوع [ فتكون الملازمة غير مكتملة ] ..... ) إلى آخر كلامه رحمه الله .

فإذا الفساد لا يلزم من مجرد التعدد وإمكان التمانع بل يلزم من تحقق التمانع والتعدد بمجرده لا يقتضي التخالف فتكون الملازمة عادية لا قطعية .

هذا ما أحببت قوله للأخ على عجالة وباختصار والعذر ثم العذر عن الأخطاء وعن التدخل والتطفل على موائد الكرام وإنما أحببت المشاركة في الأجر وننتظر جميعا قول شيخنا الفاضل سعيد فودة متعنا الله بعلمه .

جمال حسني الشرباتي
12-03-2005, 16:40
بارك الله فيك

هل أطمح برد لك هنا

http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1865


أو هنا

http://www.al-razi.net/vb/showthread.php?s=&threadid=1873

جلال علي الجهاني
12-03-2005, 16:51
قال الإمام الخيالي في حاشيته على شرح السعد في هذا الموطن، ما نصه:

والتحقيق في هذا المقام أنه إن حمل الآية الكريمة على نفي تعدد الصانع مطلقاً فهي حجة إقناعية،

لكن الظاهر من الآية نفي تعدد الصانع المؤثر في السماء والأرض، حيث قال تعالى: (لو كان فيهما آلة إلا الله لفسدتا) إذ ليس المراد التمكن فيهما،

فالحق حينئذ أن الملازمة قطعية؛ إذ التوارد باطل، فتأثيرهما إما على سبيل الاجتماع أو التوزيع، فيلزم انعدام الكل أو البعض عند عدم كون أحدهما صانعاً؛ لأنه جزء علة أو علة تامة فيفسد العالم، أي لا يوجد هذا المحسوس كلاً أو بعضاً.

ويمكن أن توجه الملازمة بحيث تكون قطعية على الإطلاق، وهو أن يقال: لو تعدد الواجب لم يكن العالم ممكناً فضلاً عن الوجود، وإلا لأمكن التمانع المستلزم للمحال؛ لأن إمكان التمانع لازم لمجموع أمرين: التعدد وإمكان شيء من الأشياء، فإذا فرض التعدد يلزم أن لا يمكن شيء من الأشياء حتى لا يمكن التمانع المستلزم للمحال. انتهى بنصه ص 59-60.