المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال عن اختلاف الأصوليين في القياس



أحمد محمود علي
06-03-2005, 16:03
تكلم دكتور الدراسة النصية في كلية الشريعة في جامعة الأزهر
باختــصار شديد عن مسألة أود لو بسط فيها القول قليلا..

المسألة : هل القياس دليل شرعي أم فعل للمجتهد ؟
قولان وذهب فريق إلى الجمع بين القولين وهو التحقيق.

هذا هو الإجمال الذي سمعته فأرجو التفصيل والإحالة على المراجع التي توسعت، وكذا معرفة ثمرة الخلاف في المسألة.

وجزاكم الله خيرا

جمال حسني الشرباتي
06-03-2005, 18:18
أحمد

أساتذة الجامعات طبيعتهم إلقاء الكلمات دون أن يكلفوا انفسهم بالتحقيق

القياس ثلاثة توجهات بشأنه

# توجه يرفضه قطعا ويعتبره رأيا للمجتهد بالتالي ليس دليلا شرعيا

# توجه يراه دليلا فيتوسع به فيكون قد مزج ماصح الإستدلال به مع ما لا يصح وربما هذا ماقصده أستاذك

# توجه يقصر القياس على العلة المنصوص عليها في النص

وخير من بحث الموضوع هو أبو الوليد الباجي في كتابه إحكام الفصول في علم الأصول---فقد كان ابن حزم لديهم في الأندلس يهاجم القياس فرد عليه بقوة

أحمد محمود علي
06-03-2005, 22:59
بارك الله تعالى فيك أستاذ جمــال

أشكرك على مسارعتك ومساعدتك في الرد على سؤال ابن أخيك

ولـكـــــــن . . . !

أعتقد أن كلامك في غير محل السؤال..
فما ذكرته في سؤالي من خلاف الأصوليين هو بعد التسليم بحجية القياس من الجميع بخلاف ما ذكرته أنت.

وأظن أن هذا الخلاف هو في القياس من حيث الماهية والحقيقة.. أما ما ذكرته أنت فهو الخلاف في القياس من حيث الثبوت أو عدمه.
فأرى أن الخلاف الأول هو خلاف تصوري.. والثاني هو خلاف تصديقي.

والله تعالى أعلى وأعلم..

هل كتاب أبي الوليد الباجي المذكور متواجد على الشبكة ؟

واعلم أستاذ جمال أنني لا أذم الدكتور المشار إليه ولا أسمه بتقصير فالمسألة خارجة عن المنهج وإنما هو محض تفضل منه..
ومن الأساتذة والدكاترة في الأزهر من يراعون الله في طلاب العلم، بل كثير منهم كذلك، كثّر الله من أمثالهم والحمد لله رب العالمين.

أحمد محمود علي
08-03-2005, 22:59
هل من مــجيـــــــــب ؟!

ألا من معيــــــن ؟!


إنّا لفي زمن ٍ يجري على عجل ٍ // والنفس في وجل من خيبة الأمل ِ
الموت مقتربٌ والقلب مكتئبٌ // والعين باكية والمرء في زلل ِ
كيف القرار لمن قد بات مقترفا // لسوء فعل ٍ فأضحى مزمن العلل ِ
إن الأمــال حياة ٌللحياة فلــــو // أيسنا منها فموت الموت ممتثــل ِ
شربت كأس الهوى حتى ثملت به // وما أفقت إلى أن صرت في ملل ِ
فهالني الأمر واستوعرت آخرتي // وفاض دمع الأسى والحزن والخجلِ
كيف النجاة أغيثـوا العبـــد من خطر // لو حل حل جحيمــا غير محتملٍ
أغيثوا عبدا مُسيكينا له صحف // قد سودتها ذنـــوب الجد والهـزَلِ
قالوا النجــاة بـــعلم الشرع فاطلبه // ولا نجـــاة بعلم ٍ مصرم العمل ٍ
جزاكم الله عني الخيـــر إنـــكمُ // أبنـــتمُ عن طريق السادة الأُوُلِ
أعانني الله على سير الطريق إلى // حلول يوم يداهمني به أجلي
من لي سواك إلــهي أستعين به // من لي سواك ينجيني على خلليٍ


معذرة يا أخوتي فإنني ما كنت أقصد إلا أن أكتب ما قبل الأبيات، ولا أدري لماذا تأثرت حينما كتبت ما كتبت فأبت عليّ الأبيات إلا أن أكتبها هي الأخرى.
فلتعذروني لو تفضلتم علىّ بالمسامحة أيها الفضلاء.

سعيد فودة
09-03-2005, 14:07
الأخ أحمد،
العملية التي يجريها المجتهد وتشتمل على تطبيق القواعد المعلومة للقياس نحو تعيين العلة والبحث عن دليل وجودها في الفرع وتنقيحها....الخ، هذا الجهد الذي يبذله المجتهد هو عبارة عن فعل له.
والإشكال عند الأصوليين منشأه هو كيف أن القياس لا يمكن أن يتم إلا بفعل المجتهد ومع ذلك فهو دليل شرعي، فهل يمكن أن يكون فعل المجتهد الذي هو عبارة عن بشر وغير مشرع قطعا، منتجا لحكم شرعي؟
هذا هو أصل الإشكال، والمعنى الذي اشتدعى منهم البحث في هذه المعنى الدقيق.
والتحقيق الذي يجب الجزم به، أن نفس الفعل الذي يقوم به المجتهد لا يمكن أن يكون مثبتا للحكم الشرعي، ولا يمكن أن يكون جزءا لما يثبته.
والذي يوجب علينا الجزم بهذا المقدار هو قطعنا أن لا حاكم إلا الله تعالى.
ولكننا نجزم أيضا أن المجتهد لا يصل إلى الحكم الشرعي بالقياس إلا إذا بذل فعلا وجهدا. إذن نحن نجزم أن هناك مدخلية ما لفعل المجتهد.
ووجه الجمع بين الأمرين أن المدخلية لا يمكن أن تكون من جهة الإثبات، بل يجب أن تكون من جهة أخرى....
الآن إذا تحقق ذلك... فنقول: الفعل الذي يقوم به المجتهد، له جهتان، الأولى حيثية كونه جهدا بشريا مبذولا (كسبا)، والثانية كون هذا الجهد محكوما ومتقيدا بطريقة معينة هي عبارة عن القواعد التي حققها علماء الأصول في القياس.
فالدليل على استكشاف الحكم الشرعي من حيث هو، إنما هو الجهة الثانية التي لا مدخلية فيها من حيث هي للجهد البشري. وأما الجهة الأولى فهي عبارة عن شرط عادي يقوم به المجتهد يحصل عقيبه إدراك الحكم الشرعي بفضل الله تعالى إذا كان ملتزما بالقواعد المعلومة.
ويكون الجهد كغيره من الشروط العادية لتعلقات الأحكام الشرعية لا لثبوتها في نفس الأمر. ولكن ههنا يكون هذا الجهد الذي يبذله المجتهد شرطا عاديا لانكشاف الحكم الشرعي له لا لثبوته ولا لتعلقه به.
هذا مختصر لما عندي في هذا المسألة. ويمكنك مراجعة حواشي العطار وشروح المنهاج، وتعليقات السعد على ابن الحاجب الأصولي.
ومن هذا فإن القول بجمعهما معا بحيث يقال إن هاتين الجهتين معا -هكذا بلا تمييز لهذه الجهات- دليل شرعي، قول مجمل يحتاج لتحقيق وتفصيل.
والله أعلم.

أحمد محمود علي
09-03-2005, 14:38
أكرمكم الله تعالى وأجزل لكم المثوبة أيها الشيخ الجليل

والله من سروري بجوابكم يخيل إلىّ
بأن قلبي يريد أن يقفز من صدري ليشكركم بنفســـه
لا عن طريق لسان أو بنان..

فشكرا لكم يا شيخنا الفاضل من كل قلبــي.

جلال علي الجهاني
12-03-2005, 16:33
ليس بعد جواب أبي الفداء جواب، لكن فقط أردت توضيح الآتي:


ينبغي ملاحظة أمر عند الكلام عن فعل المجتهد: هو أن المجتهد كاشف عن حكم الله تعالى، وليس مؤسساً لحكم الله ..

ويعتبر الإمام الغزالي في كتابه أساس القياس، أن القياس هو عبارة عن فهم للمنطوق الكتاب أو السنة، ولذا هو ليس دليلاً مستقلاً لديه، وإنما هو تابع في الفهم للمنطوق ..

وبناء على ذلك لم يعد الإمام الغزالي القياس دليلاً منفصلاً، وإنما هو جزء من فهم النص إذا جاز التعبير ..

جمال حسني الشرباتي
12-03-2005, 17:27
جلال

ساعدنا في موضوع الباجي يرحمك الله


فليس سليما أن أدعو الرجل إلى هنا ثم لا يلق جوابا