المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرأى فى زيارة القبور



على انيس طه
02-03-2005, 13:41
المعرفة بالحقيقة
جميع الأحاديث المذكورة من هذا المصدر:
ويمكن الرجوع اليها:
http://hadith.al-islam.com/

هذه مناقشة لهذا الموضوع الهام الخاص بالقبور ونعتمد على القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحه
فهناك أحاديث عن عذاب القبر وأعتقد أن أحدا لاينكر هذه الأحاديث ويعترفون بأنها صحيحة
وهذه هى:
1382- أكثر عذاب القبر من البول
أحمد في مسنده وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة
1538- اللهم رب جبريل وميكائيل ورب إسرافيل، أعوذ بك من حر النار، ومن عذاب القبر
النسائي عن عائشة
4727- سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر
ابن مردويه عن ابن مسعود
5412- عذاب القبر حق، فمن لم يؤمن به عذب
التخريج ابن منيع عن زيد بن أرقم
7516- لولا أن لا تدافنوا، لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر
أحمد في مسنده وصحيح مسلم والنسائي عن أنس

والآن ما الذى نفهمه من هذه الأحاديث ومعناها واضح بأن الأنسان يعذب فى قبره بعد موته أى أن الأنسان يحس بعد موته أى أن الأنسان بعد موته موجود فى قبره ليس كتراب إنما كإنسان يحس ويتألم بالعذاب والرسول يقول بأنه يمكنه أن يدعوا الله فنسمع أصوات من يعذبون
وهذا معناه بأن القبر يعتبر بيتا لهذا الأنسان هو موجود فيه ويعذب بأخطائه

6 - حديث جابر: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسير فأتى على قبرين يعذب صاحبهما فقال "إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يغتاب الناس، وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله" فدعا بجريدة رطبة أو جريدتين فكسرهما ثم أمر بكل كسرة فغرست على قبر وقال "أما أنه سيهون من عذابهما ما كانتا رطبتين - أو ما لم ييبسا - ".
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت وأبو العباس الدغولي في كتاب الآداب بإسناد جيد
هذا معناه بأن زائر القبر يمكنه فعل شىء يفيد صاحب القبر

حديث آخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
7213- لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحترق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر
أحمد في مسنده وصحيح مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة
ومعناه بأن القبر كان مرتفعا وقت الرسول وأن الرسول نهى أن يجلس عليه
لأن الجلوس عليه خطأ فكأنه جلس الأنسان على جمرة ومعناه بأن للقبر حرمته بسبب وجود الأنسان الذى يعذب إن كان مخطئا داخل بيته وغير مسموح لأحد أن يجلس عليه

عن عمارة بن حزم قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا على قبر، فقال يا صاحب القبر انزل عن القبر، لا تؤذي صاحب القبر ولا يؤذيك، ورواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال أذى المؤمن في موته كأذاه في حياته

2135- إن الميت إذا دفن سمع خفق نعالهم إذا ولوا عنه منصرفين
الطبراني في الكبير عن ابن عباس

وروي عن علي أنه قال: نوَّر الله قبر عمر كما نوَّر علينا مساجدنا، ذكره ابن تيمية.
ورُوي أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلاً متكياً على قبر، فقال: لا تؤذِ صاحب القبر

1 - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم استأذن أن يزور قبر أمه ويستغفر لها، فأُذِن له في الزيارة ولم يؤذن له الاستغفار، فجلس يبكي على قبر أمه لرقته لها بسب القرابة حتى أبكى من حوله.
أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة.‏

ومعناه بأن زيارة القبر هى أستئناس بين الناس وذويههم لأن من بالقبر يحسون بنا
وبدعوانا لله لهم ننفعهم بالدعاء

8 - حديث من زار قبر أبويه أو أحدهما في كل جمعة غفر له وكتب برا"
أخرجه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث أبي هريرة

3052- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، أخبرنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال ضرب بعض أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم خباءه على قبر وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا قبر إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه ضربت خبائي وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة الملك حتى ختمها. فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم:
"هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر"عن أبي هريرة.‏

عن عائشة : انطلقت على إثره حتى جاء ‏ ‏البقيع ‏ ‏فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات
فقال إن ربك يأمرك أن تأتي أهل ‏ ‏البقيع ‏ ‏فتستغفر لهم قالت قلت كيف أقول لهم يا رسول الله قال قولي ‏ ‏السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم للاحقون" ‏

وفى حديث الأسراء والمعراج
ففي صحيح مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره " أخرجه عقب حديث أبي هريرة وأبي سعيد
من هذا الحديث نعلم بأن الناس يصلون فى قبورهم ويعبدون الله ويقرأون القرآن
وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد موسى عندما مر بقبره

وأيضا من حديث الأسراء والمعراج نعرف منه بأن الأنسان له حياتين الأولى فى حياتنا الدنيا والثانية فى الحياة الأخرى والتى هى منطبقة مع حياتنا الدنيا فى نفس المواقع ولكنها أعلى طبقات منا والأماكن التى تنطبق فيها كلا منها كما ثبت بحديث الأسراء والمعراج
هى أماكن القبور وأنها هى نفسها فى الحياة الثانيه سكن ومكان الأنسان وهذا ثابت بحديثه عن زيارة موسى فى قبره– موقع الروضه من رياض الجنة بين المنبر وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم- وأن كل من رحلوا موجودين أحياء يعبدون الله ويقرأون القرآن ويصلون ويتقابلون ويعلمون عنا كل شىء وهم فى الحياة الثانيه وقابلهم رسول الله وكلمهم وتبادل معهم الحديث بل وأمهم فى المسجد الأقصى للصلاة بهم جماعة

والآن نعرف بأن القبر لانتعامل معه بأنه به حفنة تراب التى هى الجسد بعد تحلله والذى إنتهى بل نتعامل معه بأنه مسكن للأنسان مازال يحس بنا وبعالمنا وهو يمكن أن يعذب إن كان يستحق ذلك والذى مازال موجودا بعد وفاته ورحيله عن عالمنا الى مكانه هذا فى عالم آخر وهذا الأنسان له كيانه فلايعتدى أحد على حرمة بيته بالجلوس على ما نعتبره قبره وأن هذا الأنسان كان صديق لنا أو أب أو قريب ثم رحل عنا وتربطه بنا صلات فأننا يمكننا زيارته فى مسكنه وأنه يسمعنا ويعلم بزيارتنا له ويرتاح لها ولانجافيه ببعدنا عنه بل يمكننا أن نفيده أيضا بأن نخفف عليه بوضع جريدة خضراء كما فعل رسول الله وأن ندعوا الله له ليرحمه الله ونقرأ له القرآن لتتنزل عليه الرحمة ويخفف عنه وهو يحتاج الى دعائنا
ونجد أن من ينادى بإنقطاع الصلة بيننا وبين المتوفى هذا الصديق أو الأب فهو لم يعرف الحقيقه و لم يؤمن بما قاله الرسول ولم يصدق بهذه الغيبيات التى وضحتها أحاديث رسول الله فهل نتبع رأى غير المؤمن أم نتبع الرسول
وأن كان الناس يعتقدون فى الحياة بعد الموت كما بينها رسول الله فتستمر العلاقه أما عدم الأيمان الذى هو فى قلوبهم ويخفوه يلغى هذا التعاطف بين الحى والميت فلا يمكن أن يجافى اقاربه ولكن ما ذنب الآخرين إن كانوا يؤمنون بما رواه رسول الله والذى هو الحق بفرض آرائهم على الناس

‏حدثنا ‏ ‏عبدان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏عن ‏ ‏يونس ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏حدثني ‏ ‏أبو سلمة ‏ ‏أن ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏قال ‏
‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي
وهذا يؤكد بأن الأنسان فى حياته الثانيه موجود بمنزلته فالله إلاه أحياء وليس إلاه أموات
وأود أن أوضح حقيقة الأمر وهو فى قول الله تعالى"كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }البقرة151
فالعلوم العلماء فى الشريعة هى العلوم النقلية من تفسير وحديث وفقه وأصول وتوحيد
وهذه هى مجال كل العلماء وهناك علوم أخرى ليست من العلوم النقليه مثل الحكمة وماهو موجود من علم الباطن الذى يختص بعالم الملكوت والأرواح وعالم الملائكة والجن أى جميع الغيبيات وهذه غير إختصاص علماء الشريعه الذى يختصوص بالظاهر والنقليات والأحكام ومثال على ذلك الأمام الغزالى الذى ألف الكثير فى كتب الشريعة ثم زاول التصوف والف بعدها فى علوم الحقيقة كتابه المنقذ من الضلال والذى يوضح بأن العالم الذى ينقل عن علوم الشريعة الظاهرة لايمكنه أن يعرف و يكتب عن علوم أخرى خفية لايحس بها ولايدركها كيف سيصف الملائكة أو الجن وهو لم يراهم لكن لابد أن يؤمن بوجودهم
وقال تعالى"لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ }ق22
فالأنسان بعد موته يرى ببصر كالحديد
وكذلك المتقين يرون الأرواح والملائكة ومن هم فى الحياة الآخره بعالم الملكوت
قال تعالى"وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ }الأنعام75
ليتيقنوا من كل شىء فى عالم الحقيقة بعد إيمانهم