المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة ثعلبة



اسامة محمد خيري
20-01-2015, 21:26
قال الشيخ الاكبر في فتوحاته

قال تعالى في حق ثعلبة بن حاطب ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين وما أخبر الله تعالى عنه أنه قال إن شاء الله فلو قال إن شاء الله لفعل ثم قال تعالى في حقه فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون وذلك أن الله لما فرض الزكاة جاء مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب منه زكاة غنمه فقال هذه أخية الجزية وامتنع فأخبر الله فيه بما قال فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فلما بلغه ما أنزل الله فيه جاء بزكاته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فامتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذها منه ولم يقبل صدقته إلى أن مات صلى الله عليه وسلم وسبب امتناعه صلى الله عليه وسلم من قبول صدقته أن الله أخبر عنه أنه يلقاه منافقا والصدقة إذا أخذها النبي منه صلى الله عليه وسلم طهره بها وزكاه وصلى عليه كما أمره الله وأخبر الله أن صلاته سكن للمتصدق يسكن إليها وهذه صفات كلها تناقض النفاق وما يجده المنافق عند الله فلم يتمكن لهذه الشروط أن يأخذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم الصدقة لما جاءه بها بعد قوله ما قال وامتنع أيضا بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أخذها منه أبو بكر وعمر لما جاء بها إليهما في زمان خلافتهما فلما ولي عثمان بن عفان الخلافة جاءه بها فأخذها منه متأولا أنها حق الأصناف الذين أوجب الله لهم هذا القدر في عين هذا المال وهذا الفعل من عثمان من جملة ما انتقد عليه وينبغي أن لا ينتقد على المجتهد حكم ما أداه إليه اجتهاده فإن الشرع قد قرر حكم المجتهد ورسول الله صلى الله عليه وسلم ما نهى أحدا من أمرائه أن يأخذ من هذا الشخص صدقته وقد ورد الأمر الإلهي بإيتاء الزكاة وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا قد يفارق حكم غيره فإنه قد يختص رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمور لا تكون لغيره لخصوص وصف إما تقتضيه النبوة مطلقا أو نبوته صلى الله عليه وسلم فإن الله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم في أخذ الصدقة تطهرهم وتزكيهم بها وما قال يتطهرون ولا يتزكون بها فقد يكون هذا من خصوص وصفه وهو رؤوف رحيم بأمته فلو لا ما علم أن أخذه يطهره ويزكيه بها وقد أخبره الله أن ثعلبة بن حاطب يلقاه منافقا فامتنع أدبا مع الله فمن شاء وقف لوقوفه صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر ومن شاء لم يقف كعثمان لأمر الله بها العام وما لم يلزم غير النبي صلى الله عليه وسلم أن يطهر ويزكي مؤدي الزكاة بها والخليفة فيها إنما هو وكيل من عينت له هذه الزكاة أعني الأصناف الذين يستحقونها إذ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نهى أحدا ولا أمره فيما توقف فيه واجتنبه فساغ الاجتهاد وراعى كل مجتهد الدليل الذي أداه إليه اجتهاده فمن خطأ مجتهدا فما وفاه حقه وإن المخطئ والمصيب منهم واحد لا بعينه

ملحوظة

نقل الامام الطبري ان سيدنا عثمان لم يقبلها منه ايضا فالله اعلم


قال ابن كثير فى تفسيره:

وقوله تعالى: { بِمَآ أَخْلَفُواْ ظ±للَّهَ مَا وَعَدُوهُ } الآية، أي: أعقبهم النفاق في قلوبهم بسبب إخلافهم الوعد وكذبهم؛ كما في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:*" آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان "

وقال الطبري في تفسيره


حدثني محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخززمي، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا عثمان بن حكيم، قال: سمعت محمد بن كعب القُرظَيّ، يقول: كنت أسمع أن المنافق يعرف بثلاث: بالكذب، والإخلاف، والخيانة. فالتمستها في كتاب الله زماناً لا أجدها. ثم وجدتها في آيتين من كتاب الله، قوله: { وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ... } حتى بلغ: { وبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } ، وقوله:
{إنَّا عَرَضْنا الأمانَةَ على السَّمَوَاتِ والأرْضِ*}
هذه الآية.

حدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: ثنا أسامة، قال: ثنا محمد المخرمي، قال: سمعت الحسن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:*" ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنافِقٌ وَإنْ صَلَّى وَصَامَ وَزَعَمَ أنَّهُ مُسْلِمٌ: إذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذَا اؤتُمِنَ خانَ "*....

ملحوظة

انظر كيف ظل الامام القرظي زمانا يبحث عن معني الحديث في كتاب الله هذا حال السلف في البحث في هذا العلم علم العلاقة بين الكتاب والسنة وذكرنا في موضوع من الفجر الي غروب الشمس حديث رسول الله عنه

يخرج في أحد الكاهنين رجل قد درس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون من بعده