المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا النهى عن السفر بالمصحف الى ارض العدو؟



اسامة محمد خيري
26-06-2014, 10:11
قال الشيخ الاكبر فى الفتوحات

ولهذا أشار النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يسافر بالمصحف إلى أرض العدو لدلالة تلك الحروف على كلام الله تعالى إذ قد سماها الحق كلام الله والحروف الذي فيه أمثالها وأمثال الكلمات إذا لم يقصد بها الدلالة على كلام الله يسافر بها إلى أرض العدو ويدخل بها مواضع النجاسات وأشباهه

ملحوظة

قال ابن حجر فى فتح الباري:

ثم ذكر المصنف حديث مالك في ذلك وهو بلفظ : نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، وأورده ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن مالك وزاد " مخافة أن يناله العدو " رواه ابن وهب عن مالك فقال : خشية أن يناله العدو وأخرجه أبو داود عن القعنبي عن مالك فقال قال مالك أراه " مخافة " فذكره ، قال أبو عمر : كذا قال يحيى بن يحيى الأندلسي ويحيى بن بكير ، وأكثر الرواة عن مالك جعلوا التعليل من كلامه ولم يرفعوه ; وأشار إلى أن ابن وهب تفرد برفعها ، وليس كذلك لما قدمته من رواية ابن ماجه ، وهذه الزيادة رفعها ابن إسحاق أيضا كما تقدم ، وكذلك أخرجها مسلم والنسائي وابن ماجه من طريق الليث عن نافع ، ومسلم من طريق أيوب بلفظ " فإني لا آمن أن يناله العدو " فصح أنه مرفوع وليس بمدرج ، ولعل مالكا كان يجزم به ، ثم صار يشك في رفعه فجعله من تفسير نفسه . قال ابن عبد البر : أجمع الفقهاء أن لا يسافر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير المخوف عليه ، واختلفوا في الكبير المأمون عليه : فمنع مالك أيضا مطلقا ، وفصل أبو حنيفة ، وأدار الشافعية الكراهة مع الخوف وجودا وعدما . وقال بعضهم كالمالكية ، واستدل به على منع بيع المصحف من الكافر لوجود المعنى المذكور فيه وهو التمكن من الاستهانة به ، ولا خلاف في تحريم ذلك وإنما وقع الاختلاف هل يصح لو وقع ويؤمر بإزالة ملكه عنه أم لا ؟ واستدل به على منع تعلم الكافر القرآن : فمنع مالك مطلقا ، وأجاز الحنفية مطلقا ، وعن الشافعي قولان ، وفصل بعض المالكية بين القليل لأجل مصلحة قيام الحجة عليهم فأجازه ، وبين الكثير فمنعه . ويؤيده قصة هرقل حيث كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم بعض الآيات ، وقد سبق في " باب هل يرشد " بشيء من هذا . وقد نقلالنووي الاتفاق على جواز الكتابة إليهم بمثل ذلك