المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زُيِّن للناس حُبّ الشهواتِ



جمال حسني الشرباتي
27-02-2005, 04:05
جاء في الآية 14 سورة آل عمران: "زُيِّن للناس حُبّ الشهواتِ من النساءِ والبنينَ والقناطير المقنْطرة من الذهبِ والفضّةِ والخيلِ المسوّمة والأنعام والحرث، ذلك متاعُ الحياةِ الدنيا، والله عندهُ حسن المآب".

رأيت لإبن عاشور بحثا ممتعا في (زُيِّن للناس حُبّ الشهواتِ )

أحببت نقله لكم لجدته

((والوجه عندي إمّا أن يجعل { حبّ الشهوات } مصدراً نائباً عن مفعول مطلق، مبيّناً لنوع التزيين: أي زيّن لهم تزيين حب، وهو أشدّ التزيين، وجُعل المفعول المطلق نائباً عن الفاعل، وأصل الكلام: زُيّن للناس الشهواتُ حُبَّاً، فحُوِّل وأضيف إلى النائب عن الفاعل، وجعل نائباً عن الفاعل، كما جعل مفعولاً في قوله تعالى:
{ فقال إنّي أحببت حُبّ الخير عن ذكر ربي }
وإما أن يجعل حبّ مصدراً بمعنى المفعول، أي محبوبُ الشهوات أي الشهوات المحبوبة. وإمّا أن يجعل زُين كناية مراداً به لازم التزيين وهو إقبال النفس على ما في المزيَّن من المستحسنات مع ستر ما فيه من الأضرار، فعبّر عن ذلك بالتزيين، أي تحسِين ما ليس بخالص الحسن فإنّ مشتهيات الناس تشتمل على أمور ملائمة مقبولة، وقد تكون في كثير منها مضارّ، أشدُّها أنّها تشغل عن كمالات كثيرة فلذلك كانت كالشيء المزيَّن تغطَّى نقائصه بالمزيّنات، وبذلك لم يبق في تعليق زيّن بحُب إشكال. ))

وأعيد تلخيص كلامه
#" حب الشهوات" مصدر نائب عن مفعول مطلق يبين نوع التزيين
#"حب" مصدر بمعنى محبوب
#المراد بالتزيين لازمه وهو إقبال النفس على ما في الأمر من مستحسنات وستر ما به من أضرار --وبذلك كانت "زين" كناية

والمعنى الثالث مستساغ مقبول عندي