المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنطق الإسلامي والمنطق الأرسطاليسي



وجيه فواز الوجيه
30-08-2013, 21:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما الفرق بين المنطق الإسلامي والمنطق الأرسطاليسي؟ وهل يمكن ذكر مثال للتوضيح، جزاكم الله خيرا

عبدالحميد كلدي قليج
31-08-2013, 10:27
عليك بكتاب مناهج البحث عند مفكري الإسلام للدكتور علي سامي النشار، والكتاب موجود في النت.

وجيه فواز الوجيه
31-08-2013, 14:07
جزاك الله خيرا

بلال النجار
07-09-2013, 14:54
بسم الله الرحمن الرحيم

حين قرأت كتاب مناهج البحث عند مفكري الإسلام للدكتور علي سامي النشار رحمه الله تعالى، لخصت في حينها أهمّ ما ذكره من إضافات للمسلمين في علم المنطق. أذكرها فيما يلي، ثمّ أبدي رأيي المتواضع فيما ذكره، وفي بعض مباحث الكتاب.

وهذا خلاصة ما ذكره باختصار وتصرف.

الإضافات التي أضافها المسلمون إلى كتب المنطق:

1- مباحث الألفاظ الذي جعلوها مقدمة لمبحث الكليات الخمس وهو يحتوي المباحث التالية:
أ‌-)-) بحث دلالة اللفظ على المعنى ويدرس هنا (دلالة المطابقة، والتضمن، والالتزام)
وهذا البحث لم يعرفه لا أرسطو ولا شراحه كما، ولا المناطقة الأفلاطونيون، ولا الأبيقوريون، الرواقيون ولا سمعت به يونان، أعني بهذه الصورة المفصلة والبحوث المعمقة التي نراها في كتب المناطقة والمتكلمين والأصوليين. ويعتقد بعض الباحثين أن فكرة الدلالة قد تكلم فيها الفلاسفة الرواقيون، فربما وصلت إلى الإسلاميين الفكرة ثم بحثوا فيها باستفاضة. وهذا الاحتمال قوي، والاحتمال الآخر أن يكون هذا البحث من اختراعات وإبداعات الإسلاميين، وهو ليس ببعيد بما لديهم من بحوث في اللغة والأصول.

ب‌---- قسمة اللفظ إلى كلي وجزئي. وهي قسمة أرسطية، ولكن الإسلاميين زادوا في البحث فيها، وتناولوا العموم والخصوص بأوسع مما تعرض له أرسطو. وتكلموا في مسبب الاستغراق أهو نفس مفهوم الاسم أم أمر زائد عليه. نجد ذلك في بحثهم للاسم المفرد الذي اتصلت به الألف واللام.

جـ- قسمة اللفظ إلى مفرد ومركب، وهذه القسمة أخذت عن أرسطو، ولكنهم لم يتوقفوا عند هذه الفكرة. فبعض الشراح من المتأخرين جعل القسمة ثلاثية مفرد، ومركب، ومؤلف وفرق بين المركب والمؤلف، بأن المركب ما دل جزؤه على معنى ليس جزء معناه، والمؤلف ما دلّ جزؤه على جزء معناه (انظر حاشية الباجوري على السلم ص33). ثم قسموا المركب إلى إضافي، وتقييدي، وإسنادي، والمفرد إلى اسم وفعل وحرف.
ملحوظة: يقول د. علي سامي النشار: لا شك أنّ هذه الأبحاث نشأت عند الإسلاميين بسبب ما اعتقدوه من وجود صلة وثيقة بين المنطق واللغة، فكان نتيجته تفكيراً لغوياً منطقياً دقيقاً، فليتأمله الباحثون بإمعان!

د- القسمة الرابعة: تقسيم لنفس اللفظ، وهي ترتبط بالقسمة الثالثة. وهو تقسيم المفرد إلى اسم وفعل وحرف. وتقسيم الاسم والفعل إلى محصل ومعدول. ومن المناطقة من يهمل هذه القسمة، وكذلك فعل ابن سينا في الشفا ومنطق المشرقيين من باب التصورات وألحقه بكتاب العبارة؛ لأنّ أرسطو درس مكونات القضية وقال إن القضية تتكون من ثلاثة عناصر: الاسم والكلمة والأداة. أما أغلب المناطقة المتأخرين فيدرسون هذا التقسيم في باب التصورات لا التصديقات، ولا يتوقف المناطقة المسلمون بما فيهم ابن سينا عند بحث أرسطو. بل لقد قارن ابن سينا مقارنة دقيقة بين هذا التقسيم وتقسيم النحاة للجملة.
ونجدهم يبحثون العلاقة بين الفعل النحوي والكلمة المنطقية، فليس كل فعل عند النحاة كلمة، كالمضارع فإنه مركب عند النحاة وإن كان فعلاً عندهم، أما عند المناطقة فإنه يتضمن نسبة إسنادية فلا يكون كلمة فلا يكون مفرداً. ثم يتكلمون في الفرق بين اللغة العربية من جهة، واللغة اليونانية والفارسية من جهة أخرى من ذلك أن العربية ليس فيها لفظ محصل ولفظ معدول بل ذلك كلام مولّد مبتدع. وكذلك ليس في لسان العرب الكلمة القائمة والمصرّفة.

ملحوظة: الكلمة في عرف المناطقة كالفعل عند النحاة، والكلمة القائمة هي الفعل المستمر كما نقول في اللغة الإنكليزية الماضي المستمر مثلاً، ويقابلها المصرفة.
ونظراً لخصوصية كل من اللغة اليونانية والعربية وجدنا من العلماء من يقول إن هذا المنطق يستند إلى خصائص اللغة اليونانية فهو منطقها. ومن ثم فلا حاجة لنا به، ونحن لنا منطقنا الخاص بلغتنا العربيّة. يقول الدكتور النشار: وهذا الاعتراض وجيه يدلّ على عمق فهم المسلمين لما بين المنطق اليوناني واللغة اليونانية من صلة. فليتأمل الباحث في هذا الكلام الأخير ففيه بحث طويل الذيل.

هـ- نسبة الألفاظ للمعاني ويدرس فيها التواطؤ، والتشاكك، والتباين أو التزايل، والاشتراك، والترادف.

2- تقسيم العرض إلى لازم ومفارق ليس عند أرسطو واستمده المسلمون من إيساغوجي.

ملحوظة: إيساغوجي هو عرض عام للمنطق ولمقدمة فورفوريوس.

3- فكرة الرسم لم يعرفها أرسطو فالتعريف عنده بالحقيقة وهو الحد أو باللفظ وهو التعريف اللفظي غير الحقيقي. بل عرفها جالينوس متأثراً بالرواقيين الذين أضافوا الحد والرسم الناقصين وهذا ليس عند أرسطو بل أخذه المسلمون من شراح الإسكندرية.
ثم نجد عند الإسلاميين التعريف بالتمثيل فيقسم أبو البركات البغدادي مثلاً القول الشارح إلى حد ورسم وتمثيل. ويجعل التمثيل لا بالذاتيات ولا وبالعرضيات بل معرفة لتسهيل الإفادة.
ملحوظة: هذا ما يعبر عنه المتأخرون بقولهم التمثيل في طريق التعريف.

4- المنطق الأرسطي لم يعرف على الإطلاق القضايا الشرطية بنوعيها، والمسلمون عرفوا ذلك، وعرفوا أنها وجدت أولاً عند بعض الفلاسفة المتأخرين ثمّ تكامل بحثها عند الرواقيين، والمسلمون أخذوا أصولها من شراح المنطق اليونانين. وذكر ابن سينا وغيره من المشائين المسلمين أن لأرسطو نظرية مفصلة في القضايا الشرطية لم تصل مصادرها إليهم. وأبو البركات البغدادي يرد هذه الدعوى بقوة لأن أرسطو لو أراد إضافة الشرطيات لألحقها بكتاب العبارة ولم يفردها بكتاب مستقل، ويعلل عدم كلام أرسطو فيها بأمرين:
الأول: قلة فائدتها في العلوم والثاني: أن من عرف الحمليات انتهى منها إليها، لأنها مركبة منها. وهو تحليل بارع من أبي البركات.

ملحوظة: في نظري أنّ قوله إن الشرطيات قليلة الفائدة في العلوم محلّ نظر كما لا يخفى.

5- أضاف المسلمون متابعة للشراح القياس الشرطي الانفصالي والاتصالي، وأضافوا الاقتراني المركب من الاتصاليات والانفصايات والمختلطات. وبحثوا فيها بحثاً لم يعرف عند أرسطو.

6- بحث المسلمون في الشكل الرابع الذي أضافه جالينوس على الأشكال الأرسطية الثلاثة. وكان عند اليونان والمسلمون المتقدمون أن الضروب المنتجة من الشكل الرابع خمسة، وزاد المتأخرون ثلاثة ضروب أخرى حتى صارت ثمانية. والظاهر أن هذه البراهين أضافها المسلمون ولم يسبقوا إليها أبداً لأنه لا يوجد حتى الآن إلى ما يشير أنهم أخذوها عن أحد.

7- المسلمون وضعوا المقدمة الصغرى في القياس أولاً وذكروا أن ذلك يجعل اندراج الأصغر في الاوسط أوضح، وبالتالي استلزام المقدمتين للنتيجة أوضح واللزوم أظهر. ومن قبلهم وحتى من بعدهم من الغرب الذين أخذوا المنطق مباشرة من اليونان لم يبالوا بذلك.

8- المسلمون تكلموا في قياس التمثيل بتفصيل وتعمق لم تعرفه الأمم من قبلهم. وهنالك اختلاف ظاهر بينه وبين التمثيل الأرسطي.

والمناطقة غالباً ما يحيلون إلى كتب الأصول دراسة هذا النوع من القياس. ووجدنا عند الاصوليين بحوثاً لا سيما في ضبط العلة ومسالكها وجدناها بعينها عند فرانسيس بيكون وجون ستوارت مل، كشرط انعكاس العلة الذي يسميه مل طريق التخلف في الوقوع The method of difference، وكاطراد العلة والذي يسميه مل طريق التلازم أو التوافق في الوقوع The method of agreement، وغير ذلك... بل قولهم إن العلة وصف ظاهر منضبط لا ذكر له في المنطق الحديث.

9- نقد المسلمون مبدأ العلية الذي أقام أرسطو منطقه كله على أساسه. وخلصه المسلمون من تلك العلية. وقد سبق المسلمون في نقدهم علية أرسطو ثلاثة فلاسفة محدثين نقدوا علية أرسطو هم مالبرانش، وباركلي، وديفيد هيوم.

قلت: بنى المسلمون منطقهم على أساس اللزوم العقلي في الذهن، والترابط العادي السببي في الوجود، ومن فروع هذه المسألة مثلاً بحث المسلمين لطريقة دلالة المقدمات على النتائج وكان المعروف عند اليونان طريقاً واحدة هي طريق الوجوب العقلي، فنجد المشائين يقولون بها ويوجبون عقلاً إفاضة النتيجة من المبدأ الفياض واستحالة عدم فيضانها بعد إعداد الذهن بالمقدمات لأنَّ ذلك ينافي الكرم الإلهي. وأهل السنة ردوا هذا التخريف، وقالوا بطريق جري العادة وطريق اللزوم العقلي؛ لأنه لا يجب على الله تعالى شيء. وقالت المعتزلة قبل ذلك بالتولد.

ملحوظة: لم أر النشار يتوسع في بحث هذه المسألة مع أنها في نظري من الإضافات والمباحث المهمة عند مناطقة ومتكلمي المسلمين. وقد علقت عليها كلمات سأنشرها في رسالة قريباً إن شاء الله تعالى، تكلّمت فيها عن كيفية انتقال الذهن من المعلوم سواء كان تصورياً أو تصديقياً إلى المجهول التصوري أو التصديقي بواسطة النظر. فوسعت البحث وجعلته في دلالة النظر على ما كان مجهولاً سواء كان مطلوباً للناظر أو لا. ثم بينت بدقة مذهب الأشعري بالعادة، والجويني باللزوم وهو أيضاً مذهب الإمام الرازي وكثير من المحققين، ومذهب الفلاسفة المتقدمين ومذهب المعتزلة. ثمّ ناقشت الأقوال ورجحت منها قولاً.

هذا أهم ما استخلصته من كلام النشار حينها. ومع احترامي لبحثه خاصة في بيان كيفية وصول المنطق اليوناني إلينا، والتمييز بين ما هو أرسطي وغير أرسطي، إلا أنني أقول:
أولاً: ما ذكره الدكتور النشار في نظري هو غيض من فيض. فجهود الإمام الرازي نقوده وإشكالاته ومخالفاته لو أخذت كلّ واحدة منها أمكن أن يقام عليها رسائل وبحوث في مستوى الدكتوراة.
وهنالك أمر مهم جداً وهو أن الإسلاميين في البحوث التي أخذوها عن أرسطو وشراحه وغيرهم من اليونان لم يقتصر الكبار منهم على مجرد الأخذ بل درسوا دراسة واعية ناقدة وأدلوا بدلوهم وأضافوا وعمقوا البحوث. وحتى في الترجمة رأينا إبداعاً منذ بدأت حركة الترجمة كما وجدنا من يلخص ويترجم منتقياً أنسب الألفاظ وينشئ أليق الاصطلاحات، ويترجم ملخصاً شارحاً كما رأينا عند ابن المقفع أو ابنه على الخلاف فيمن منهما ترجم بعض أعمال أرسطو.

ودون استقصاء وبحث سأذكر بعض الزيادات على ما ذكره الدكتور الفاضل سامي النشار من إبداعات الإسلاميين في بحوثهم:

10- بحوث الإمام الرازي المستجدات ومنها على سبيل المثال لا الحصر تركب التصديق، وحقيقة التصديق والتصور، وكون جميع التصورات ضرورية، رأيه في أن العلم هو المعنى المصدري وأنه من مقولة الإضافة، واستدلاله على بداهة التصديقات ببداهة التصورات... إلخ من المسائل الكثيرة. والإمام الرازي رجل عجيب لا يشارك في علم إلا ضاعف حجمه لكثرة ما يزاحم أهله في آرائهم ويورد عليها ويشكك فيها ويقترح مقابلاً لها، ولا يملك العلماء أمام مثل هذه المشاركات إلا أن يباحثوه فيما أتى به فتندرج مسائله في ذلك العلم وتاريخه. فلله دره من رجل!
11- بحوث سعد الدين التفتازاني وإضافاته وقد وقفت على أكثر كلماته الرائقة في شرح التهذيب. من ذلك مثلاً كلامه في التعريف بالمفرد والمركب والأعم والأخص والمساوي، واختراعه لطريقة جديدة في بحث التصور والتصديق وتعريفهما على نحو غير مسبوق، واعتباره للزوم العرفيّ في المنطق....
12- بحوث الإسلاميين في النسب بين الكليات ونقائضها بهذا التفصيل والبرهان على صحة تلك النسب.
13- بحوثهم في النسب بين القضايا تحت ما يسمى أحكام القضايا، من التناقض والانعكاس والتضاد، وبراهينهم المفصلة على إثبات لوازم القضايا.
14- بحوثهم المعمقة في الموجهات ونقائضها، واختراعهم البراهين المتعددة على عكوسها، وبيان ما ينعكس منها وما لا ينعكس. وبحثهم في النسب بين الجهات والبرهان على صدق تلك النسب وهو من أجمل البحوث.
15- توسعهم في دراسة المختلطات وإعداد جدوال لها، وألواح تبينها وتسهل أخذها وتطبيقها، واختراع البراهين على إنتاج المنتج منها.
16- اختراعهم للمختصرات والرموز وهو في نظري أول خطوة في المنطق الرمزي، وهم أول من خط الأشكال لبيان النسب بين الكليات.
17- بحثهم في المنحرفات وهو بحث عجيب عرفه المسلمون قبل الغرب، وحق ذلك أن يدرس في دراسات خاصة عليا لبيان فضل المسلمين فيه.
18- بحوثهم في العلم من أي مقولة هو
19- بحثهم في الحكم وتعريفه
20- بحثهم في الجهل وأقسامه وتعريفها
21- بحثهم في نسبة التصور إلى التصديق والتصديق إلى التصور. وما يمككن أن يتعلق به التصور وما يمكن أن يتعلق به التصديق، وبحثهم في اكتساب التصور من التصديق والتصديق من التصور
22- بحثهم في وجود النقيض للتصور وعدم وجوده
23- بحثهم في التكذيب والإنكار أهو تصديق أم لا..
24- بحثهم في قوانين الفكر ورد بعضها إلى بعض
25- بحثهم في مواد القضايا والكلام في التواتر والأخبار على نحو غير مسبوق.
26- كلامهم في معنى الضرورة وهو من أجمل المباحث.

وكل ما ذكرته يا إخواني غيض من فيض، وإني والله لا أكف عن الاندهاش من عقولهم الجبارة، وبحوثهم العجيبة وبخاصة حين أقف على بعض الرسائل الخاصة في المنطق، وهي كثيرة جداً. وإنك لتجد في ثنايا حواشي بعض المتأخرين كمحمد زاهد الحسيني الهروي ما يصلح أن يكتب فيه الكتب الطوال، وأن تقام عليه النظريات في زماننا هذا. ولو وجد هذا الرجل في الغرب لكان عندهم أعظم من كانط.
هذا مع تحفظي على بعض بحوثه المنطقية والكلامية التي نزع فيها نزعة أكبريّة. فلينظر مثلاً كلامه في علم الواجب تعالى بالممكنات.

وأخيراً، ومع احترامي وتقديري الكبيرين للأستاذ النشار، إلا أنني أتحفظ على رأيه في المنطق الصوري وأن للمسلمين منطقهم الخاص الذي ظهر على أيدي الأصوليين، والمناقشة معه بتفصيل لا تناسب هذه العجالة، ثمّ إني أوافقه على أنّ نقد ابن تيمية للمنطق الصوري هو أهمّ ما كتب في نقده، ولكن لا مطلقاً في نظري بل من حيث كمه وشموله وتفصيله، وأما من حيث تحقيقه فليس الأمر على ما توهمه الدكتور الفاضل، وبالغ في مدحه ورفّع فيه، وللأسف كثير من المعاصرين تأثروا بكلام الشيخ ابن تيمية، وما ذلك في نظري إلا لقلّة تعمّقهم في دراسة نفس المنطق. وفرق كبير بين من يقرأ عن المنطق ومن يقرأ في المنطق! وبين من يتكلّم عن المنطق ومن يتكلّم في المنطق!

وليعلم أني لا أقول إن المنطق كامل، أو أنّ الغرب لم يأتوا بشيء جديد، أو أنّ نقاد المنطق الصوري ليس لهم أي كلام وجيه، أبداً لا أقول ذلك، ولكني أقول إن المنطق الصوري وأعني به هنا أكثر ما أعني ما صار مستقراً في مباحث المتأخرين من الإسلاميين، وبخاصة أهل السنة منهم قد ظلم كثيراً وهضم كثيراً، وفهم خطأ، واتهم بما ليس فيه، وعيب عليه خلوه مما هو فيه... وتنكر له دعاة المنطق الحديث الرياضي والرمزي والاستقرائي ومن رحمه ولد المنطق الحديث. وعابوا عليه صوريته وسرّ قوته وعظمته هو تلك الصورية، وليس المنطق الحديث بمعزل عن تلك الصورية كما يعتقد بعض السذج، ولا يمكن أن نصل إلى علوم مفيدة عامّة إلا بتلك الصوريّة. ولهذا الحديث مواضع أخرى للتفصيل فيه إن شاء الله تعالى. والحمد لله رب العالمين.

وجيه فواز الوجيه
08-09-2013, 13:46
بارك الله فيك شيخ بلال، زادكم الله من فضله وكرمه