المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين ابن تيمية وأحاديث فضائل علي رضي الله عنه



أدهم فضيل اللهيبي
16-05-2013, 00:04
مدى صحة أحكام ابن تيمية على الأحاديث النبوية :

" وقال عن حديث " أن ولي في كل مؤمن " كذب ( الرد على الرافضي (4/104 ) .
وهو على شرط مسلم ، وأخرجه إمامه أحمد ابن حنبل في مسنده ( 4 /437 ) ، والطيالسي (829) ، والترمذي (5/269) ، وصححه ابن حبان (6929) ، والحاكم
(3 /110)
وقال عن حديث ابن عمر " ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ( ص )
إلا ببغضهم علياً " قال (3/228) : هذا الحديث لا يستريب أهل المعرفة بالحديث
أنه موضوع مكذوب . اهـ .
وهو حديث صحيح ففي صحيح مسلم (78) وغيره : إنه لعهد النبي الأمي صلى الله
عليه وسلم ألا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق
وأخرج إمامه أحمد بن حنبل في الفضائل (979) بإسناد على شرط البخاري عن أبي
سعيد الخدري قال : إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علياً .
وفي مسند البزار ( زوائده 3/ 169 ) بإسناد حسن عن جابر قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم لعلي .
وقال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي ، قال : " سمعت نبي الله ( ص ) يقول : من أحبه فقد أحبني" ، قال ابن تيمية (3/9) : كذب .
قلت : بل صحيح لغيره فله طريق حسن في المستدرك (3 / 130) ، وآخر في المعجم الكبير للطبراني (23/ 308 /901) عن أم سلمة ، قال عنه الهيثمي في المجمع (9 / 132): وإسناده حسن . اهـ .
وحديث " يا علي حربي حربك ، وسلمي سلمك " قال ابن تيمية ( 2 /300 ): ……=

هذا كذب موضوع على رسول الله ( ص ) وليس في شيء من كتب الحديث المعروفة ولا روي بإسناد معروف . اهـ .
قلت : هذه جرأة ، وأخرجه إمامه أحمد في فضائل الصحابة (1350) ، أخرجه الحاكم (3 / 149 ) من طريق الإمام أحمد وله شاهد حسن أخرجه الترمذي (5/699 ) والحاكم (3/149) ، والطبراني (3/149)
حديث " إن الله أوحى إلي أنه يحب أربعة من أصحابي وأمرني بحبهم ، فقيل له : من هم يا رسول الله ؟ قال علي سيدهم ، وسلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .
قال ابن تيمية ( 3 / 173 ) : ضعيف بل موضوع ، وليس له إسناد يقوم به . اهـ .
قلت : أخرجه إمامه أحمد بن حنبل في المسند (5/351) ، والترمذي (3718) ، وابن ماجه ( 149 ) .
وحسنه الترمذي ، وله شاهد .".

من كتاب " رفع المنارة لتخريج أحاديث التوسل والزيارة " للعلامة المحدث الشيخ ممدوح سعيد ممدوح.

يونس حديبي العامري
28-05-2013, 10:47
الحافظ ابن تيمية له جيّدات في الرّد على الرّافضة لكن توهينَ أمر الشيعة أداه لردّ أحاديث معلومة معْروفة صحَّة وشهرَة وما هكذا يَكون الإنْصاف .. ...

إنصاف بنت محمد الشامي
28-05-2013, 21:34
الحافظ ..!!.. ابن تيمية له جيّدات في الرّد على الرّافضة لكن توهينَ أمر الشيعة أداه لردّ أحاديث معلومة معْروفة صحَّة وشهرَة وما هكذا يَكون الإنْصاف .. ...



إنَّ الهَوى ما تَوَلّى يُصْمِ أَوْ يَصِمِ .
ابن تيميّة هذا ، لا يَمدَحُهُ أَحَدٌ فيه خير ، إذا عَلِمَ حالَهُ ... وَ نتنُ الرَفْضِ ، على قُبْحِهِ وَ شناعَتِهِ ، هو كَقطرةٍ في بَحْرٍ بالنسبةِ لِجُبِّ التجسيم وَ الإلحادِ و الفلسفة الوثنيّة التي غَرِقَ فيها ذلِك السخيفُ العنيد ابن تيمِيّة الحفيد ...
وَ ما ضرَّ أولادَنا شيْءٌ مثل التذبذُب ... الناسُ رجُلان : إمّا مُهتَدٍ وَ إِمّا مَفتُون . هكذا الأصل ..
أمّا الأخطاء العابِرة القليلة التي لا تنقض الأساس وَ لا تهدِمُ الدين وَ لا تُضِلُّ الناس ، وَ لا تُبطِلُ أَصلاً و لا تُخالِفُ الإجماع وَ لا نقلاً وَ لا عقلاً ، وَ لا تُعقِبُ فُرقَةً محذُورَةَ بين المُسلِمين ، فمثل هذه الأخطاء - إنْ لَم تَكثُر و تتكرَّرْ - تُغتَفَرُ في بحرِ إحسانِ العُلَماء المتبَحّرِين الفقهاء العاملين المخلِصين ، إِذا نَدَرَ منهُم مِثْلُها ، وَ لا يليقُ أنْ نتَّخِذها ذريعةً للطعنِ بِهم مِنْ أجْلِها ...
أمّا أَنْ يكونَ دأبُ شيطانٍ من شياطين الإِنس المَرَدةِ المتكبّرين المُزْدَرين بِأساطين الأُمّةِ وَ علومِهِم ، أَنْ يُحَرِّفَ النُقُولَ الثابتة ، ليلاً و نهاراً ، وَ يُراوِغَ بِكُلِّ وَ سيلَةٍ لتزوير الحقائق و تخريب العقول وَ نقضِ الدعائم وَ تكذيب المُسَـلَّمات و نُصرَةِ الباطِل وَ تعميم الضلال ، فماذا حَفِظَ هذا على الأُمّة من الدين وَ السُنّة ؟؟؟ ..!!! ..؟؟ ..
فاعذروني: .. قولُ :" الحافِظ ابن تيمِيّة " هكذا .. يَجرَحُ الأُذُنَ وَ الفُؤاد ، وَ يُهَوِّنُ خطرَ العِنادِ وَ الإفساد .. وَ اللهُ بَصيرٌ بالعِباد .
ثُمَّ إِنَّ الردّ على النصارى الذين كان أساس ضلالِهِم الغُلُوُّ في سيّدنا المسيح عيسى ابنِ مريم (عليهما السلام) لا يكونُ بِتنقيص شأن المسيح (عليه السلام) او سَـبِّهِ و العياذُ بالله ، بل هذا مِنْ أقبَحِ أنواع الكُفر وَ الرِدّة عن الإسلام .. بلْ يُبَـيَّنُ لَهُم التوحيد و يُهدَونَ إلى تَركِ الغُلُوّ ...
وَ تسفيهُ أَقْضِيَةَ أمير المؤمنين في المشارِقِ و المغارِب سيّدنا وَ مولانا أبي الحسنَين المُرتضى علِيّ بن أبي طالِب رضي اللهُ عنهُ ، وَ التمادي في الطعنِ بِحُكمِهِ و عِلْمِهِ و تقواهُ و إصابَتِهِ للحقّ و اتّباعِهِ لِسُنّةِ حبيبِهِ المُصطفى الأعظَم صلّى اللهُ عليه و سَـلَّم في كُلِّ الأُمور ، و تجاوزُ الحدّ في نقدِهِ و العياذُ بالله و الإستهانةِ بِشَأْنِهِ السامي و مقامِهِ الرفيع ، عليه الرحمة و الرضوان ، وَ تناسي فضلِهِ وَ خصائِصِهِ وَ أنَّهُ مِمَّن أُمِرْنا باتّباعِهِ لأنَّهُ إمامٌ كامِلٌ مَهدِيٌّ راشِد ، رِضْوانُ اللهِ وَ سلامُهُ عليه ، وَ أنَّ معهُ جمهور السابقين الأوّلين من المُهاجِرِينَ و الأنصار رضي اللهُ عنهم أجمعين ، و التغافُلُ عن مِيزَتِهِ في العِلمِ وَ الحُكْمِ ... كُل هذا من أخطَرِ شُـعَبِ الضلال و النِفاق ، وَ لا يُبَرِّرُهُ وَ لا يُسوِّغُهُ زَعمُ الإضطرار لِلرَدّ على الروافِضِ الغُلاة المُبتدِعين ... ( وَ في تحقيقات أهلِ الحقّ أهلِ السُـنّة كِفاية وَ زِيادة ، و الحمدُ لله ) .
وَ في مِثلِ ذلك يُقال :" أَعظِمْ بِحماقَةِ مَنْ هَدَمَ مِصْراً لِيَبنِيَ قَصْراً ..." .
وَ لَئنْ زعَمَ مَفتُونٌ استساغة مثل ذلك التبرِير ، فبماذا يعتَذِرُ عن مُعاداة ابن تيميّة لمفخَرة العقلاء وَ مفزع العلماء سَـيّدنا الإمام فخر الدين الرازيّ ، رحمةُ اللهِ عليه ، و المبالغة في الإستخفافِ بِعَقلِهِ الباهِر وَ بِعُلُومِهِ الغامِرة وَ تشويهِها في أعيُنِ جهلَةِ العَوامّ ، و الغُلُوَّ في رَدِّهِ على تأسيس التقديس ؟؟؟ ...

يونس حديبي العامري
28-05-2013, 22:39
عمَّتي إنصاف أدام الله لي ولك كلَّ خير وعافيَة ...
أهذا لأنَّ بأسنا بيننا شديد ؟ ..
لو قال أحدنا من أهل السنَّة : شيخ الإسلام ابن تيمية ، وقال أكثر من هذا ؛ لكان لي من المحامل لقوله ما لا يدْخل تحت مجال ، ولا يخفاك القول المرجوح أو الرّاجح عند من يَعتد بذلك رجوع الحافظ ابن تيمية عن تلك المسائل المنقولة عنه هذا أوَّلا.
والكـــلام هُنا بخصوص جزئيَّة بسطها صاحب الموضوع أمَّا ما علقتُ به فهو كلامٌ مأخوذ من نصّ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وكلام من قبله الإمام السبكي رحمه الله تعالى ولا ضيرَ في كلامهما رحمهما الله تعالى وهكذا هم أهل السنَّة مزيَّة ليستْ في غيرهم...
ولا يخفاك أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية أو ما سموه تيميا ...
والكلام يَطول تفصيله أدام الله لنا ولك العافية

إنصاف بنت محمد الشامي
29-05-2013, 06:57
... ... ... ... أو الرّاجح عند من يَعتد بذلك رجوع الحافظ ابن تيمية عن تلك المسائل المنقولة عنه هذا أوَّلا.
... ... ... ... و لا يخفاك أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية أو ما سموه تيميا ...
... ... ... ...
أهلاً بالأستاذ يونُس المحترم .
أحسَنَ اللهُ إليكُم .
فَهِمتُ بعضَ كلامِكَ ... وَ بَعْضهُ لمْ أَفهَمهُ ..
وَ استصواب بعض العلماء لِبَعضِ رُدودِهِ على الروافِض وَ إنصافُهُم لَهُ في ذلك ، لآ أستنكِرُهُ ، وَ لكِنْ مَذهَبُ المُحقّقين أنَّ في تحقيقات أهلِ الحقّ أهلِ السُـنّة كِفاية وَ زِيادة ، و الحمدُ لله ، وَ في رُدُودِهم وَبيانِهِم قبل ابن تيميّة بِدَهرٍ ، غِنىً عمّا تكَلَّفَهُ مِنْ فُضُولِهِ وَ هَواهُ ... فَلَسنا بِحاجَةٍ إلى جُهودِ أصحاب الأغراض وَ عُشّاق الشُـهْرة و المناصِب لا سِـيَّما أهل الزَيغ و البِدَع ...
ثُمَّ إِنَّ طريقة رَدِّهِ لَمْ تُقَرِّبْ الشيعة بل زادَتْهُم نُفُوراً ، وَ لم يكُن في كُلِّ ما رَدَّهُ عليهم مُصيباً للحقّ و لا مُوافِقاً لِلسُـنّة .. كما كانَت لَهجَتُهُ في ذلك (غالِباً) من أسباب زِيادة العداوة وَ الإنشقاق ، بل من جُملة أسباب قلب الدولة الصفوِيّة في بِلاد العجم إلى رافِضِيّة متعصّبة ، فيما يبدو ، وَ اللهُ أعلَم بِحقيقة الحال ...
و أرجو أنْ يتَّسِعَ صدرُ جنابِكُم لِبَعضِ الإستفسارات :
1 - إلى أيّ شيْءٍ رجع ذاك الحافِظ ؟؟ وَ ما هي المسائل التي رجع عنها ؟؟ ... وَ هل هِيَ من الأُصول أَمْ من الفروع أَمْ من كِلَيْها ؟؟.. وَ هل كانَ شَيْءٌ من ذلك من المُجمع على حقّيّتِهِ أو من المُجمع على بُطلانِهِ أَمْ كان من الخلافِيّات السائغة في الشرع الشريف ؟؟؟ .. وَ هلْ تَبَرَّأَ منها على الملأ وَ نهى تلامِيذَهُ وَ خاصَّتَهُ عنها ؟؟ .. وَ هل ما زالت باقِيَةً في كُتُبِهِ أَمْ حُذِفَتْ بِكامِلِها ؟؟؟ .
2 - قول حضرَتِكُم :" أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي ... " ، لا أجزِمُ بأنّي فَهِمتُ مقصُودَكُم منهُ تماماً .
3 - قَولُ فضيلَتِكُم :" فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية ... " .. هَلْ تقصِدُون بِـــ :" كُلّ ما يقُولُهُ ... " مِمّا انْفَرَدَ بِهِ عن جمهور المسلِمين ، أَمْ ما وافَقَ بِهِ سائِرَ الأُمّةِ المُحَمَّدِيَّةِ الكريمة ؟.. على هاديها أفضَلُ الصلاةِ و السلام ...
4 - سؤال إضافِيّ :" ماهو تعريف حضرَتِكُم للحافِظ ؟ . " ..
وَ دُمتُم بِخيرٍ آمين .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
29-05-2013, 17:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي العزيز أدهم،

أوَّلاً: الشيخ محمود سعيد ممدوح زيديٌّ أو قريب جداً من طريقة الزيديَّة، ولقد قال لي بعض الإخوة الأفاضل ممَّن اختصاصهم الحديث الشريف إنَّ في بعض أحكامه ما يوجب الشَّكَّ في اتِّباعه غير الأمانة، مع كونه متمكِّناً تماماً في علم الحديث الشريف، فلا ريب في أنَّه سيتساهل في تصحيح الروايات في تفضيل سيدنا علي رضي الله عنه.

ثانياً: الشيخ محمود عنده تساهل، أفاد بذلك بعض سادتي المشايخ من علماء الحديث الشريف.

ثالثاً: أرجو أن تتنبَّه تماماً إلى أمر مهمٍّ، وهو أنَّ الشيخ محموداً يصحح في بعض ما نقلتَ رواية لغيرها بوجود شواهد عليها...

لكنَّ ابن تيميَّة يتكلَّم على هذا اللفظ المعيَّن بأنَّه لا أصل له، فالحق في ذلك مع ابن تيميَّة، وليس للشيخ محمود أن يحوِّل كلام ابن تيمية عن مقصوده.

....................................

فلنمرَّ على الروايات...

....................................

- "عن حديث " أن ولي في كل مؤمن " كذب ( الرد على الرافضي (4/104 ) .
وهو على شرط مسلم ، وأخرجه إمامه أحمد ابن حنبل في مسنده ( 4 /437 ) ، والطيالسي (829) ، والترمذي (5/269) ، وصححه ابن حبان (6929) ، والحاكم
(3 /110)-.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: معلوم أنَّ تصحيح الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به عن علماء الحديث، وتصحيح ابن حبَّان رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به وحده إذ إنَّ الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى من شرطه توثيق المجاهيل بخلاف جمهور المحققين، والأصل عدم الاعتداد بتوثيق المجاهيل.

ولا أدري كيف يقول الشيخ إنه على صحيح مسلم؟ هل بناء على نظره هو أو نقلاً عن الحاكم رحمه الله؟؟

وصحة الحديث الشريف: "من كنت مولاه فعلي مولاه" لا تعني صحة هذا اللفظ.

....................

- "وقال عن حديث ابن عمر " ما كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله ( ص )
إلا ببغضهم علياً " قال (3/228) : هذا الحديث لا يستريب أهل المعرفة بالحديث
أنه موضوع مكذوب . اهـ .
وهو حديث صحيح ففي صحيح مسلم (78) وغيره : إنه لعهد النبي الأمي صلى الله
عليه وسلم ألا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق
وأخرج إمامه أحمد بن حنبل في الفضائل (979) بإسناد على شرط البخاري عن أبي
سعيد الخدري قال : إنما كنا نعرف منافقي الأنصار ببغضهم علياً .
وفي مسند البزار ( زوائده 3/ 169 ) بإسناد حسن عن جابر قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم لعلي".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: أمَّا ما رواه مسلم فلفظه غير لفظ المحكوم عليه، أمَّا ما رواه الإمام أحمد والبزار فيُراجع ولا يؤخذ فيه قول الشيخ محمود إذ هو خصم.

وقال الهيثميُّ رحمه الله تعالى: "وعن جابر بن عبد الله قال : والله ما كنا نعرف منافقينا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا ببغضهم عليا رواه الطبراني في الأوسط والبزار بنحوه إلا أنه قال : ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار . بأسانيد كلها ضعيفة".

.............................

- "وقال رجل لسلمان : ما أشد حبك لعلي ، قال : " سمعت نبي الله ( ص ) يقول : من أحبه فقد أحبني" ، قال ابن تيمية (3/9) : كذب .
قلت : بل صحيح لغيره فله طريق حسن في المستدرك (3 / 130) ، وآخر في المعجم الكبير للطبراني (23/ 308 /901) عن أم سلمة ، قال عنه الهيثمي في المجمع (9 / 132): وإسناده حسن . اهـ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: هذا اللفظ لِمَ لَمْ يبحث في إسناده؟!

وكيف يصحُّ أن يصححه لغيره مع عدم بحثه في إسناده؟!

............................

- "وحديث " يا علي حربي حربك ، وسلمي سلمك " قال ابن تيمية ( 2 /300 ):هذا كذب موضوع على رسول الله ( ص ) وليس في شيء من كتب الحديث المعروفة ولا روي بإسناد معروف . اهـ .
قلت : هذه جرأة ، وأخرجه إمامه أحمد في فضائل الصحابة (1350) ، أخرجه الحاكم (3 / 149 ) من طريق الإمام أحمد وله شاهد حسن أخرجه الترمذي (5/699 ) والحاكم (3/149) ، والطبراني (3/149)".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

أقول: أرجو أن تلاحظ سيدي أدهم أنَّه لم يناقش إسناده، بل استدلَّ عليه بشاهد آخر!

مع أنَّ رواية "من كنت مولاه فعلي مولاه" تفيد هذا المعنى، لكن الكلام على هذا اللفظ.

.............................

- "حديث " إن الله أوحى إلي أنه يحب أربعة من أصحابي وأمرني بحبهم ، فقيل له : من هم يا رسول الله ؟ قال علي سيدهم ، وسلمان ، والمقداد ، وأبو ذر .
قال ابن تيمية ( 3 / 173 ) : ضعيف بل موضوع ، وليس له إسناد يقوم به . اهـ . قلت : أخرجه إمامه أحمد بن حنبل في المسند (5/351) ، والترمذي (3718) ، وابن ماجه ( 149 ) . وحسنه الترمذي ، وله شاهد .".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: ليس يحقُّ للشيخ محمود أن يكتفي بهذا، فيجب عليه أن يبحث في إسناده، وكونه له شاهد لا يعني صحته ولا صيرورته حسناً...

فإنَّ الشواهد والمتابعات لا تفيد تقوية ما يكون شديد الضعف، نصَّ على ذلك -أو على قريب منه- الإمام ابن الصلاح، وهو الصحيح المنطقيُّ لمن يفهم في الحديث الشريف.

وهذه الرواية لا ريب في كونها كذباً من النظر في متنها مع سندها...

فإنَّ هذه الرواية تفيد تخصيص من يقدسهم الرافضة من ساداتنا الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- بالإيمان.

والرافضة يستحل كثير من رواتهم الكذب نصرة لدينهم.

فتخصيص هؤلاء الأربعة رضي الله عنهم مع كون الإسناد غير واضح الصحَّة مغلِّب أنَّ الرواية مدخولة بكذَّاب.

ولمَّا كان متنه من قول من يستحلون الكذب صحَّ بهاتين القرينتين الحكم بوضعه.

.............................

فيظهر من هذا أنَّ تصحيحات الشيخ محمود منبنية على تساهل ليس هو من طريقة العلماء المحقِّقين، مع كونه في نصرة مذهبه الباطل في الصحابة رضي الله عنهم.

ويظهر أنَّ هذه الروايات لو أراد مريد لتتبُّع رواياتها لوجدها إما موضوعة أو شديدة الضعف، وهناك احتمال قليل بأن تكون خفيفة الضعف.

ولا أريد في ذلك نصرة ابن تيميَّة بوجه، بل أنا أجزم انَّه هو كذلك يستحلُّ التمويه الذي يكاد يكون كذباً في نصرة اعتقاده الفاسد.

لكن لا يجوز شرعاً التساهل في الحكم على روايات لمناقضة خصم.

ولقد قال الله تعالى: "ولا يجرمنَّكم شنآن قوم على ألَّا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى".

وأنا أعظك سيدي أدهم أن تجهل على ابن تيمية بجهلك لحال الشيخ محمود.

والسلام عليكم...

يونس حديبي العامري
30-05-2013, 16:29
بخصُوص ردَّه على من سميْنَا فلا تخلُو من أوجه النّقص بالمقارنة بين ردّه وردّ غيره لكن لسنا في محلّ المقارنة فلا بد من تحقيق المناط في الكلام الوارد لا فيما لم نورد ...
أمَّا عن الطَّريقة فأحسب أنَّ الكلام خُصوصََا بهذه الطَّريقة هي لا تقرب أيْضًا أتباعه بل تزيدهم نفورا وبُعدًا ..

وجوابًا على استفساراتك عمَّتي الفاضلة:

1 - إلى أيّ شيْءٍ رجع ذاك الحافِظ ؟؟ وَ ما هي المسائل التي رجع عنها ؟؟ ... وَ هل هِيَ من الأُصول أَمْ من الفروع أَمْ من كِلَيْها ؟؟.. وَ هل كانَ شَيْءٌ من ذلك من المُجمع على حقّيّتِهِ أو من المُجمع على بُطلانِهِ أَمْ كان من الخلافِيّات السائغة في الشرع الشريف ؟؟؟ .. وَ هلْ تَبَرَّأَ منها على الملأ وَ نهى تلامِيذَهُ وَ خاصَّتَهُ عنها ؟؟ .. وَ هل ما زالت باقِيَةً في كُتُبِهِ أَمْ حُذِفَتْ بِكامِلِها ؟؟؟ .
لست في محلّ إثبات أو نفيَ ما سأقول فهذا له محلّ آخر:
تراجعه أنقل لك التَّالي:
"" .. نص التوبة المذكورة معزوة إلى مواضعها من كتب التاريخ المعتبرة والتي غفل عنها كثيرون أو أغفلوها ، أنقل هنا تاريخ ونص التوبة من ( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ) من تصنيف أمير المؤمنين في الحديث الإمام الحافظ شيخ شيوخنا الأقدمين أبي الفضل ابن حجر العسقلاني ط1414هـ ـ دار الجيل ـ ج1 / ص148 ، ومن كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) للإمام القاضي شهاب الدين النويري المعاين للحادثة والمتوفى سنة 733هـ ط دار الكتب المصرية 1998م ج32 / ص115 ـ 116 وهذا نصه :

((( وأما تقي الدين فإنه استمر في الجب بقلعة الجبل إلى أن وصل الأمير حسام الدين مهنا إلى الأبواب السلطانية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، فسأل السلطان في أمره وشفع فيه ، فأمر بإخراجه ، فأخرج في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر وأحضر إلى دار النيابة بقلعة الجبل ، وحصل بحث مع الفقهاء ، ثم اجتمع جماعة من أعيان العلماء ولم تحضره القضاة ، وذلك لمرض قاضي القضاة زين الدين المالكي ، ولم يحضر غيره من القضاة ، وحصل البحث ، وكتب خطه ووقع الإشهاد عليه وكتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه :

بسم الله الرحمن الرحيم

شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلار الملكي الناصري نائب السلطنة المعظمة أسبغ الله ظله ، وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نقل عنه ووجد بخطه الذي عرف به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق ، انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك ، إلى أن قال بحضرة شهود : ( أنا أشعري ) ورفع كتاب الأشعرية على رأسه ، وأشهد عليه بما كتب خطا وصورته :

(( الحمد لله ، الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، كتبه أحمد بن تيمية .

والذي أعتقده من قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) أنه على ما قاله الجماعة ، أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلم كنه المراد منه ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، كتبه أحمد بن تيمية .

والقول في النزول كالقول في الاستواء ، أقول فيه ما أقول فيه ، ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره ، كتبه أحمد بن تيمية ، وذلك في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ))

هذا صورة ما كتبه بخطه ، وأشهد عليه أيضا أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطه ، وتلفظ بالشهادتين المعظمتين ، وأشهد عليه بالطواعية والاختيار في ذلك كله بقلعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقنتين والعدول ، وأفرج عنه واستقر بالقاهرة .] اهـ .

2 - قول حضرَتِكُم :" أنَّ التعليل بمفهوم اللّقب باطل في الدّرس الأصُولي ... " ، لا أجزِمُ بأنّي فَهِمتُ مقصُودَكُم منهُ تماماً .

بمعنى أنَّ كل ما يقُول ابن تيمية يلزم منه بُطْلانُ ما قاله أو كل ما يُنمى أو يُنسب فلا بد أن يكونَ باطِلا وهذا بعدٌ ظـــاهر كما لا يخفاك ولستُ في محل التبرير له بقدر القَول بأنَّه للرجل كلام حَسن وما أكثر ما قال مما لا يُستحسن وهذا رأي جمهرة علماء أهل السنَّة ومنهم من لا يرى ذلك لكنهم لا يُنكرون على من يرى.

3 - قَولُ فضيلَتِكُم :" فلا أرفض كلَّ ما يَقوله ابن تيمية ... " .. هَلْ تقصِدُون بِـــ :" كُلّ ما يقُولُهُ ... " مِمّا انْفَرَدَ بِهِ عن جمهور المسلِمين ، أَمْ ما وافَقَ بِهِ سائِرَ الأُمّةِ المُحَمَّدِيَّةِ الكريمة ؟.. على هاديها أفضَلُ الصلاةِ و السلام ...
ابن تيمية أراه بمرآة علماء أهل السنَّة والجماعة وعلى رأي شهيد المحراب الإمام البُوطي رضي الله عنه.
4 - سؤال إضافِيّ :" ماهو تعريف حضرَتِكُم للحافِظ ؟ . " ..
كُتب علم الحديث كفيلة بالجواب عن هذا ... والقَول الفَصل كم من مجسم وأطلق عليه علماؤنا لقب الحفاظ لا باعتبار مشربه العقدي ولكن باعتبار تأهله لتلك المرتبة وهذا لا ضرر فيه بحال.
وَ دُمتُم بِخيرٍ آمين .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
30-05-2013, 21:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

سيدي يونس،

صحيح أنَّ ابن تيمية قد أظهر التوبة، ولقد ذكر ذلك أصحابه قبل خصومه، لكنَّ ذلك لم يكن منه إلا تقيَّة...

فهو قد صنف عدداً من الكتب الضلالية بعد سنة 707هـ.

ولقد قال ابن رجب الحنبلي: "(( وذكر الذهبي والبرزالي وغيرهما أن الشيخ كتب بخطه مجملا من القول وألفاظا فيها بعض مافيها، لــمّا خاف وهدد بالقتل))"

أقول: قال: "مجملا من القول" مع أنَّ ألفاظ ابن تيمية كانت في غاية الوضوح والتفصيل!

قوله: "لــمّا خاف وهدد بالقتل" تصريح بالتقيَّة.

فابن تيميَّة لم يرجع إلى الاعتقاد الحقِّ أصلاً، وإن كان بعض السادة العلماء قد اعتدَّ بذلك.

والسلام عليكم...

يونس حديبي العامري
01-06-2013, 00:17
وعليّكم السَّـــلام ورحمة الله : أخانا الصديق سيّدي مُحــــمَّد ..
لو تتأمَّل لما كتبتُ [... لست في محلّ إثبات أو نفي ما سأقول فهذا له محلّ آخر..]
مَعلومٌ مـــا ذكْرتَه لكنَّني أوردتُ القَول من باب الإحتمال الوَارد بينهم ممن أطْلقوا عليه لقبَ شيخ الإسْلام وهو مقيَّد هُنا بالاعتبار المُقدَّم له وهو ظننا فيهم لا أن نسيء الظَّن بأمثَالهم وسعة صدروهم لا تخفى.
والكلام الذي أقررتَ به سيّدي [ ممن رآى بذلك ] هو القيد الثاني الذي أردتُ إثباتَه.
ومن هذا وذاك يثبتُ ما قدمتُ له ابتداء والله الموفّق.

أدهم فضيل اللهيبي
01-06-2013, 03:09
السلام عليكم,

بارك الله فيكم على هذه المناقشة العلمية الطيبة.

سيدي وشيخي محمد أبو غوش: بارك الله فيك على هذه المعلومات الراقية, وإني لم أكن أعلم بعد أن الشيخ ممدوح زيديا و عنده تساهل في تصحيح الاحاديث.

وأما بخصوص ابن تيمية: فقد أطلق غير واحد من العلماء الثقات عليه لقب " الحافظ ", ولكن مع ذلك هو متسرع في تصحيح الأحاديث وتضعيفها , والله الموفق.

محمود محمد المحرزى
01-06-2013, 10:28
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
الاستاذ الفاضل / محمد اكرم ابو غوش ..
اولا : ان تنسب الشيخ سعيد ممدوح الي الزيدية ( هكذا ..) فتلك ـ و اعذرنا ـ سبق قلم و ذلة تحتاج الي مراجعة ؛
و الا فدونك مفاوز و مفاوز لاثبات دعواك .. و هيهات . و كلامنا سينحصر ـ طبعا ـ في الاصول ( العقايد ) فهل وجدت الرجل علي نحلة الاعتزال كما هي الزيدية ؟؟ افدنا بارك الله فيك .
اما مسالة التفضيل فليست من اصول الديانة في شئ !!

ثانيا : هل تنكر ان ابن تيمية قد حكم علي ( الفاظ صحيحة ) في فضائل الامام ( سلام الله و رضوانه عليه ) بالوضع و النكارة ...؟
ثم ؛ الم يحكم عليه الكثير من علماء عصره بالنفاق لهذا السبب بعينه ؟؟ نرجوا الافادة .

ثالثا : نحن ندعي ان ابن تيمية رجل فيه نصب و لا كرامة و عندنا من كلامه ما يؤكد ما ندعيه .. فهل تنكرون ذلك ؟؟

و اخيرا ايها الفاضل : مسالة الدكتور سعيد ممدوح و ما حررتموه هناك بشانه ( مسالة الشواهد و المتابعات ..) يحتاج منكم الي مراجعة و ضبط و مزيد بيان ..
و سنحرره لكم ـ بعون الله ـ و لكن بعد مراجعتكم بشان زيدية الرجل ...
دمتم بخير .

محمد حسن حسن الحسني
04-06-2013, 13:32
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة مما دفعني إلى الموضوع الخبط والخلط الذي أبداه الشيخ أبو غوش
وإن كنت من الزاهدين في الكتابة في المنتديات حيث أكتفي في الغالب بالمطالعة والمتابعة، لكن شدني هذا الخلط الذي أبداه...
وليس الأمر دفاعا عن الشيخ محمود سعيد والتهم التي قيلت في حقه فهذا أمرٌ وقول لا أظن ينجوا صاحبه من السؤال، فعند الله تلتقي الخصوم ...

والرجل حي يرزق ويمكن أن يسئل هو عن مذهبه، وهو كما أعتقده جزما بدون تردد أنه شافعي، يحترم المذهب الزيدي ويعده من مذاهب الأمة وصحيح النسبة إلى آل البيت ويجوز التعبد به .....إلخ.

أعود فأقول: فهمت من كلام أبو غوش أن تضعيف ابن تيمية للحديث هو تضعيف للفظ المعينة المحددة فقط!!

ويؤخذ على من رد على ابن تيمية أنهم لم يراعوا هذا التصرف!!!!

أقول : من متى كان المحدثون ينظرون للفظة من المتن ويتم الحكم عليها دون البحث في المتابعات والشواهد والطرق وباقي أللفاظ المتن؟!

إذا أراد أحد في الدنيا جاهلا أو عالما أن يحكم على حديث لابد من تتبع الطرق والشواهد والمتابعات حتى يحكم عليه عن يقين وبينه ...
أما أن يقتطف لفظة من حديث أو عبارة ويتم تضعيفها فهو لعب من لا معرفة له بالفن....
وخير دليل عمل المحدثون في هذا الشأن...

نعم؛ صحيح قد تجد من يقول هذا ضعيف بهذا اللفظ، أو غريب من هذا الطريق، لكن مطلق القول على الحديث بالضعف أو الوضع دن البحث فيما يوجب له الحكم تصرف عابثين...

ثانيا القول عن عدم الأخذ بتصحيح ابن حبان والحاكم ؟!!
هذه السم تطرق إليك من أفكار الوهابية وهي من أقوال الألباني التي خالف فيها جمهور المحدثين أولا أمره ثم لم تثبت معه هذه القاعدة فضطر في ما كتب أخر حياته لمخالفة ما كتبه في أول أمره، فهو نفسه لم يثبت على هذه القاعدة.....

وجمهور أهل الحديث يأخذون بتوثيق ابن حبان كابن حجر والذهبي والسخاوي ووووو إلخ.
وراجع مقدمة التعريف وكذلك مقدمة الكاشف للشيخ عوامة وغيرها من الكتب..

فلا تكن ناقلا للكلام دون معرفة منهج أهله ....
وكنت أود أن أناقش الأمثلة إلا الوقت لا يسمح لي ولعل الله ييسر الوقت لبيانها....

أرجو المعذرة فالموضوع يستحق أكثر من هذا التعليق لكني على عجل...

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
06-06-2013, 15:10
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أعتذر عن سوء الفهم سيدي يونس، وبارك الله تعالى فيك أخي الفاضل أدهم.

أخي الكريم محمود،

إنَّما قلتُ: "الشيخ محمود سعيد ممدوح زيديٌّ أو قريب جداً من طريقة الزيديَّة".

لعدم توكُّدي من حقيقة مذهبه وإن كان على طريقة الزيديَّة في الصحابة رضي الله عنهم بحسب علمي.


وأرجو أن تنظر كلام الشيخ الأزهري حفظه الله تعالى هنا:

http://www.aslein.net/showthread.php?t=3253

أمَّا قولك: "اما مسالة التفضيل فليست من اصول الديانة في شئ"!!

أقول: هذه المسألة كافية في أن نقول إنَّ أحداً ما من أهل السنَّة أو لا...

لا من حيث هذه الجزئيَّة بنفسها، بل من حيث المنهجيَّة التي عليها علماء أهل السنَّة، فمخالفتهم في مسألة الصحابة رضي الله عنهم هي مخالفة في منهج عامٍّ مترسِّخ عندهم.

ومثال ذلك بأقلَّ من هذا، بأن لو وجدنا أحد العلماء من وسط المدارس السُّنِّيَّة يُنكر المسح على الخفَّين أو يقول بزواج المتعة فسننكر كونه من أهل السنَّة أصلاً.

وربما كان يجب عليَّ تقييد الحكم على الشيخ بأنَّه على مذهب الزيديَّة في مسألة الصحابة رضي الله عنهم.

ومع هذا فليس من أهل السُّنَّة لأنَّ الكون من أهل السُّنَّة هو بالقول بجميع أقوالهم التي توافق منهجهم

سؤالك: "هل تنكر ان ابن تيمية قد حكم علي ( الفاظ صحيحة ) في فضائل الامام ( سلام الله و رضوانه عليه ) بالوضع و النكارة ..."؟

أقول: هذا بحاجة إلى مثال عمليٍّ!!!

فهات مثالاً عمليّاً مشكوراً.

مع إعادتي القول إنَّ ابن تيمية ليس بمنزَّه عن تعمُّد المغالطة والكذب، بل ذلك واقع منه بلا ريب.

............................

قولك: "ثم؛ الم يحكم عليه الكثير من علماء عصره بالنفاق لهذا السبب بعينه"؟؟

أقول: لا، بل سبب ذلك عبارات له يُفهم منها انتقاص سيدنا علي رضي الله تعالى عنه وعنَّا به.

مع أنَّ ابن تيميَّة له مدح لآل البيت عليهم السلام وهو يُثبت لسيدنا عليٍّ رضي الله عنه الفضائل التي يثبتها أهل السنَّة له ولا يخالف فيها.

وهو على قول أهل السنَّة إنَّ منزلة سيدنا علياً رضي الله عنه بعد منزلة ساداتنا الثلاثة رضي الله عنهم، فهو أفضل أتباع سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً بعدهم عنده.

.................................

قولك: "نحن ندعي ان ابن تيمية رجل فيه نصب و لا كرامة و عندنا من كلامه ما يؤكد ما ندعيه .. فهل تنكرون ذلك"؟؟

أقول: لا يهمُّ ذلك في هذا المقام، أي هذا الموضوع...

فلو جاءنا رافضيٌّ يتكلَّم على أسانيد فضائل ساداتنا وموالينا أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وعنَّا بهم فسيكون النقاش العلميُّ معه هو في صحَّة كلامه أو ضعفه، لا في كونه رافضيّاً.

فابن تيميَّة قد ادَّعى كون هذه الروايات موضوعة، فننظر هل صحَّت دعواه أو لا.

لكن كما أنَّا يحقُّ لنا الشَّكُّ في حكم ابن تيميَّة على رواية تخالف هواه فيحقُّ لنا الشكُّ في حكم الشيخ محمود ممدوح على رواية توافق هواه!

وأعيد بأن قد سمعت من بعض مشايخي من المتمكِّنين من علم الحديث الشريف أنَّ الشيخ محمود يتساهل في تصحيح ما يوافق معتقده وهواه.

فمعرفتي لمعتقده مفيدة هنا في تعليل تساهله.

...............................

قولك: "مسالة الدكتور سعيد ممدوح و ما حررتموه هناك بشانه ( مسالة الشواهد و المتابعات ..) يحتاج منكم الي مراجعة و ضبط و مزيد بيان... و سنحرره لكم ـ بعون الله ـ".

أقول: أرجو أن يكون النقاش في هذا!

فإنَّ أصل الموضوع هو هذا!

.......................................

أخي محمد الحسني،

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...

وأرجو أن تبيِّن لي موضع الخلط والخبط الذي قلتَ إنِّي ارتكبته.

قولك: "والرجل حي يرزق ويمكن أن يسئل هو عن مذهبه، وهو كما أعتقده جزما بدون تردد أنه شافعي، يحترم المذهب الزيدي ويعده من مذاهب الأمة وصحيح النسبة إلى آل البيت ويجوز التعبد به .....إلخ".

أقول: الكلام على اعتقاده.

قولك: "أعود فأقول: فهمت من كلام أبو غوش أن تضعيف ابن تيمية للحديث هو تضعيف للفظ المعينة المحددة فقط!! ويؤخذ على من رد على ابن تيمية أنهم لم يراعوا هذا التصرف!!!! أقول : من متى كان المحدثون ينظرون للفظة من المتن ويتم الحكم عليها دون البحث في المتابعات والشواهد والطرق وباقي أللفاظ المتن"؟!

أقول: يبدو أنَّك يا أخي ليس لك معرفة في دراية الحديث الشريف...

فالمتابعات والشواهد لا تفيد تقوية الروايات بالإطلاق، بل ذلك مقيَّد.

فانظر مثلاً إلى قول الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى في مقدمته: " لعل الباحث الفَهِمَ يقول : إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث : " الأذنان من الرأس" ونحوه ، فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن ، لأن بعض ذلك عضد بعضا ، كما قلتم في نوع الحسن على ما سبق آنفا .

وجواب ذلك أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه ، بل ذلك يتفاوت :

فمنه ضعف يزيله ذلك بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه ، مع كونه من أهل الصدق والديانة . فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ، ولم يختل فيه ضبطه له . وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك ، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ ، إذ فيه ضعف قليل ، يزول بروايته من وجه آخر .

ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك ، لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته . وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب ، أو كون الحديث شاذا .

وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث ، فاعلم ذلك ، فإنه من النفائس العزيزة . والله أعلم ".

فهل فهمتَ هذا؟!

والذي يفعله الشيخ محمود ممدوح هو من نفس ما نبَّه على بطلانه الإمام ابن الصلاح!

ولو أردنا ترك الإمام ابن الصلاح والشيخ محموداً فلننظر في الأمر عقليّاً...

فوجود روايتين: رواية شديدة الضعف أو فيها كذَّاب ورواية صحيحة أو حسنة قريبة من معناها...

هل وجود الرواية الصحيحة يقوِّي الرواية التي فيها الكذَّاب أو شديد الضَّعف؟؟؟!

لا!

.......................................

قولك: "إذا أراد أحد في الدنيا جاهلا أو عالما أن يحكم على حديث لابد من تتبع الطرق والشواهد والمتابعات حتى يحكم عليه عن يقين وبينه ".

أقول: هل رأيتني أنكر هذا؟!

أو إنَّك فقط تريد نقل الجدال إليه؟!

.......................................

قولك: "أما أن يقتطف لفظة من حديث أو عبارة ويتم تضعيفها فهو لعب من لا معرفة له بالفن"....

أقول: الأولى بأن يكون لا معرفة له بالفنِّ هو أنت!

فإنَّ زيادة لفظ في رواية ضعيفة على ما في رواية صحيحة أدعى لكون هذا اللفظ مردوداً، لا بأن يُصحَّح هذا اللفظ لمشابهة باقي الرواية للرواية الصحيحة!!

فافهم.

.........................................


قولك: "وخير دليل عمل ((المحدثون)) في هذا الشأن"...

أقول: وعمل الشيخ محمود هو تماماً عكس عمل ((المحدِّثين)) في هذا الشَّان في حال الحكم على ما يوافق هواه.

...............................................

قولك: "ثانيا القول عن عدم الأخذ بتصحيح ابن حبان والحاكم ؟!!
هذه السم تطرق إليك من أفكار الوهابية وهي من أقوال الألباني التي خالف فيها جمهور المحدثين أولا أمره ثم لم تثبت معه هذه القاعدة فضطر في ما كتب أخر حياته لمخالفة ما كتبه في أول أمره، فهو نفسه لم يثبت على هذه القاعدة".

أقول: من قال لك إنَّ هذا من اختراع الألباني رحمه الله؟!

ألا يدلُّ هذا على أنَّك ليس لك من الأمر شيء؟!

وتصحيحات الإمام الحاكم رحمه الله تعالى عمليّاً لا يُعتبر بها، ونقد العلماء لها ظاهر مشهور، وهو يصحح ما يكون ضعيفاً وشديد الضعف وموضوعاً.

وقال الإمام ابن الصلاح: "وهو واسع الخطو في شرط الصحيح ، متساهل في القضاء به . فالأولى أن نتوسط في أمره فنقول : ما حكم بصحته ، ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة ، إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن ، يحتج به ويعمل به ، إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه .
ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي رحمهم الله أجمعين . والله أعلم".

وانظر ما قال الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى في النكت هنا:

http://islamport.com/w/mst/Web/2333/289.htm

وقال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: "يصحح في مستدركه أحاديث ساقطة ويكثر من ذلك".

ومنهج الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى في توثيق المجاهيل معروف، وتوثيق المجاهيل غير مقبول من العلماء.

وقال الإمام السخاوي رحمه الله تعالى: في فتح المغيث "ثم أن السبب في تخصيص الحاكم عن غيره ممن ذكر بالتصريح بذلك مزيد تساهل ( و ) إلا فابن حبان ( البستي ) وهو بضم الموحدة وإسكان المهملة وبعدها مثناة فوقانية نسبة لمدينة من بلاد كابل بين هراة وغزنة وصف بأنه ( يداني ) أي يقارب ( الحاكم ) في التساهل وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضا لأنه غير متقيد بالمعدلين بل ربما يخرج للمجهولين لا سيما مذهبه إدراج الحسن في الصحيح مع أن شيخنا قد نازع في نسبته إلى التساهل من هذه الحيثية...".

فأرجو أن تدلَّني على الموضع الذي وجدتَ فيه قبول الذهبي وابن حجر والسخاوي رحمهم الله لتصحيحات الحاكم وابن حبَّان رحمهما الله!

........................

ثمَّ إنَّك تحيل إلى مقدِّمة التعريف كأنَّ هذا الكتاب مرجع!!

والسلام عليكم...

محمد حسن حسن الحسني
11-06-2013, 11:21
بسم الله الرحمن الرحيم
نظرًا لأن الشبهة لا زالت عالقة؛ وهي جديرة بالكلام ومعادوة الحوار حتى يتضح المنهج السَّويِّ الواضح الذي سار عليه أهل العلم والفن.
سأحاول أن أبين الأمر على سبيل الإيجاز، إذ لو طرقت باب الإسهاب لستغرقت جزء حديثي خاص بها، وقد سبق من قام بهذا الأمر .....
وقبل الدخول في جوهر الموضوع أقدم هذا التعريف للمتابع والشاهد.
فالمتابعة : أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد باللفظ سواء اتحد الصحابي أو اختلف .
الشاهد : أن تحصل المشاركة لرواة الحديث الفرد بالمعني سواء اتحد الصحابي أو اختلف، هذا وقد يطلق اسم أحدهما على الآخر ، فيطلق اسم التابع على الشاهد كما يطلق اسم الشاهد على التابع ، والأمر سهل كما قال الحافظ ابن حجر لأن الهدف منهما واحد ، وهو تقوية الحديث بالعثور على رواية أخري للحديث .

فقد جرت عادة العلماء وأهل الفن عمومًا على العملِ بالمتابعةِ والشَّواهدِ، وتقوية الحديث إذ تطرق إليه ما يوهم إنزاله عن مرتبة الصحة أو الحسن، بل يأتون بالمتابع والشَّاهد في حالة وجود الصحيح أيضًا.
وإلا فالمهمة الأساسية للمتابعِ والشَّاهدِ هو تقوية الحديث إذ تطرق إليها ما يوهم ضعفه فيكون نازلًا عن مرتبة الصحة أو الحسن، فيبحث له عن متابع أو شاهد فيرتقى ويتقوى من حالة التي هو عليها إلى الأحسن...
قال الحافظ ابن حجر في شأن المتابع والشاهد ففي القول المسدد ما نصه «إن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة».
وقال الحافظ في شرح النخبة «ومتى توبع السيئ الحفظ بمعتبر ، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه ، وكذا المختلط الذي لم يتميز ، والمستور والإسناد المرسل ، وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثُهم حسناً، لا لذاته، بل وصْفُهُ بذلك باعتبارِ المجموع، مِن المتابِع والمتابَع».


قلت: المعروف أن الطرق هي الموصلة للمتن وقد تكون الطريق الموصلة للمتن لفظا آخر لكنها بنفس المعني فيكون شاهدًا، وقد يكون عن طريق شيخ الرَّاوى فيسمى تابعا، والأمر فيهما سهل من حيث التسمية فقد يطلق على التابع شاهد والعكس...
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم ما نصه: « والثاني: لو ثبت ضعف هذا الطريق لم يلزم منه ضعف المتن، فإنه صحيح بالطرق الباقية التي ذكرها مسلم، وقد سبق مرات أن مسلما يذكر في المتابعات من هو دون شرط الصحيح».
وهنا تساؤل هل يكتفي بالمتابع والشاهد بالثقة دون غيره؟
أقول قد أجاب الحافظ السَّخاوي على هذا التساؤل في فتح المغيث حيث قال ما نصُّه:«وكما أنه لا انحصار للمتابعات في الثقة كذلك الشواهد ولذا قال ابن الصلاح واعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء». أهـ
وقوله: «بل يكون معدودا في الضعفاء»، ليس على إطلاقه فالضعيف من لم يكن كذابًا أو وضاعًا، أما الضعف الناشئ من غفلة أو سهو أو إرسالة فيتقوى بالمتابع والشاهد...
وأجاب على هذا التساؤل الحافظ كما في شرح النزهة قال:«فتقوية الحديث بالشواهد و المتابعات لا تقتصر على الضعيف، بل تشمل الصحيح أيضا».
بل أنه في الصحيحين جملة من الرواة الضعفاء ثم الإعتبار بهم من قبل الشيخيخين ومسلم خصوصا، قال السخاوي في فتح المغيث نقلا عن ابن الصلاح ما نصه: «وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكرهم في المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك».
فقول ابن الصلاح «وليس كل ضعيف يصلح لذلك» بينه في النص السابق، والذي مفاده أن التابع أوالشاهد الذي لا يصلح أن يكون متابعًا أو شاهدًا ما كان ضعفه آتي من تهمة الكذب أوالشذوذ ...
فما كان سواهما يؤخذ به في المتابعات والشواهد...
إذا أنه من المعلوم لا يعني ضعف الراوي ضعف الحديث فلربما كان في الرواي شيء من الغفلة أو النسيان أو السهو، فيأتي في بعض الأحيان بحديث مرسلا، أو حيان يدلس أحيان، أو يغرب وقد يكون المغرب أو المرسل أو المدلس ثقة أو غير ذلك، فلو اكتفى الباحث بالنظر في هذه الحالة ولم يتتبع الطرق التي توصل للمتن لربما حكم على الحديث بالضعف، وهذا أمر غير حسن....
فإن وجد طريق آخر أو متابع للراوي في حديثه فلا شك أنه يرفع من حالته الأولى..

تنبيه
ليس كل متابع أو شاهد يصلح أن يكون تابعا أو شاهدًا، بل وضع العلماء شروطا وقيدوا الأمر بظوابط هامة....
قال ابن الصلاح في مقدمته: «ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت ، فمنه ضعف يزيله ذلك ، بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة ، فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر، عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له، وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك ، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ، ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته ، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً بالكذب ، أو كون الحديث شاذاً »

أمثلة:
حاولت فيها الجمع بين الشاهد والمتابع في حديث واحد خشية التطويل...
(1)
أخرج ابن ماجه (4099): حدثنا الحسن بن عرفة: ثنا عمَّار بن محمَّد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم: «لا تقوم السَّاعة حتى تُقاتلوا قومًا صِغَار الأعين عِراضَ الوُجوه، كأنَّ أعينهم حَدَقُ الجرَادِ، كأنَّ وُجوههم المَجَان المُطْرَقَةُ يَنْتَعلونَ الشَّعَرَ ويَتخِذونَ الدَّرَقَ، يَرْبطون خَيْلَهُم بالنَّخل».

ففي راوي الحديث مقال إلا وهو عمار بن محمد الثورى قال الحافظ في التقريب (4832) «صدوق يخطىء»
وقال البوصِيريُّ في مصباح الزجاجة (4/ 208): «إسناده حسن، وعمار بن محمَّد مختلَفٌ فيه».
لكن تابعه أبو عبيدة بن معن أخرج هذه المتابعة ابن حبان في صحيحه و أبو عبيدة بن معن المسعودى ثقة قال عن الحافظ في التقريب (4218) «ثقة».
وللحديث شاهدان أيضا عند البخاري (2927) ومسلم ومسلم (2912) من حديث أبي هريرة بلفظ « لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر .... الحديث».
قلت: هذا الحديث جمع بين الشاهد والمتابع.
فأنت إذا نظرت في سند ابن ماجة دون سواه ربما حكمت على الحديث بالضعف أو الحسن، لكن بالنظر للحديث من جميع طرقه وبالأخذ بالمتابع والشاهد يرتفع حال الحديث إلى الصحة...



مثال( 2)
أخرج ابن ماجه أيضًا (4322): حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا بكر بن عبدالرَّحمن: ثنا عيسى بن المُختار عن محمَّد بن أبي ليلى، عن عطية العوفيِّ، عن أبي سعيد الخدريِّ، عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسَلَّم قال: «إنَّ الكافرَ لَيَعْظُمُ حتَّى إنَّ ضِرْسَهُ لأَعْظمُ مِنْ أُحدٍ، وفَضيلةُ جَسَدِه على ضِرْسِهِ كفضيلةِ جَسَدِ أَحَدِكم على ضِرْسِه»
قلت: الناظر في سند الحديث مجردا يجد محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى متكلم فيه وربما رد الحديث في حالة إذا لم ينظر في طرقة وشواهده قال الحافظ في التقريب (6081) «صدوق سيء الحفظ». وانظر التهذيب (9/301).
لكن نجد له متابع وهو عمرو بن عطية العوفي عند الطبراني في الأوسط (5509) وعمرو بن عطية ضعفه الدارقطني وغيرها وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (6/ 250): «ليس بالقوي». وراجع اللسان (6/219).
فهذا متابع ضعيف
وللحديث طريق آخر عند أحمد (3/29) والحاكم (4/598) وغيرهما من من طريق درَّاج أبي السمح: أن أبا الهيثم، حدثه عن أبي سعيدٍ، عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسَلَّم قال: «مقعدُ الكافر ِمن النَّارِ ثلاثة أيامٍ.... الحديث».

والإسناد فيه مقال فدارح درَّاج عن أبي الهيثم فيه ضعف
قال الحافظ في التقريب (ت1824): «صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم، ضعف».

لكن للحديث شاهد أخرجه مسلم (2851) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسَلَّم: «ضِرْسُ الكافرِ ـ أو ناب الكافر مثل أحدٍ ـ وغِلَظُ جلده مسيرة ثلاث».
فهذا مثالين على الشواهد والمتابعات، ومن أرد المزيد فلينظر تلخيص الحبير ونصب الراية للزيلعي، ، والهداية في تخريج أحاديث البداية للإمام الغمُّاري وغير هذه الكتب من كتب التخريج...

إذا فما ذكره الشيخ أبو غوش من عدم الإعتبار بالمتابع والشاهد في تقوية الحديث، أمرٌ مرفوض وغير صحيح قولًا واحدًا، والقائل به قد يعد ضمن الجهلة بهذه المسألة وإذ هي من الجليات والواضحات.


الأمر الآخر الكلام حول توثيق ابن حبان:
قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في مقدمة التعريف (392) «درج الجماهير من الحفاظ المتأخيرين على قبول توثيق ابن حبان حتى من انتقد ابن حبان في موضع كالحافظ ابن حجر لم يتخلف عن قبول توثيقيه في مواضع آخرى».
وذكر بعضهم وناقش الآخرين ممن لم يقبلوا هذا الثوثيق كابن عبد الهادي.
وانظر هذا الكلام بتوسع في كتابه الرائع في بابه، الذي انتصر للمذاهب الفقهية ورد على من سولت له نفسه في ظلمها والتهكم عليها..
ثم تبعه في هذا الكلام الشيخ عوامه وغيره حيث فرع وأسهب على كلام الشيخ محمود، إذ له السبق في ثوثيق ابن حيان.
فقال الشيخ عوامة في مقدمة الكاشف (53) تكلم بكلام جيد عن توثيق ابن حبان وأسهب فقال في موقف الذهبي وابن حجر من توثيق ابن حيان ما نصه: «أما موقف الذهبي ممن ينفرد ابن حبان بتوثيقه: فانه تارة يعبر عنه في حق الراوي فيقول: ثقة، وتارة: صدوق، وتارة: وثق - وقد يضع فوقها رمز: حب - ولفت نظري أنه قال في عبد الله بن مالك الهمداني: شيخ
وهو ممن ذكره ابن حبان في ثقاته .
ولعلها مرة واحدة لم تتكرر.
أما مرات قوله ثقة: فكثيرة، أحصيت منها تسعا وستين مرة، وأما مرات قوله: صدوق فقليلة جدا: سبع مرات، وأما استعماله كلمة وثق: فكثير جدا لا داعي لاحصائه.
وهذه أرقام تراجم من وثقهم: 354، 361، 383، 777، 795، 808، 1072، 1283، 1507، 1609، 1628، 1741، 1770، 2120، 2188، 2255، 2264، 2341، 2352، 2355، 2489، 2603، 2629، 2683، 2705، 2816، 2833، 2858، 2927، 3039، 3043، 3060، 3311، 3383، 3475، 3489، 3512، 3515، 3518، 4154، 5073، 5146، 5425، 5589، 5629، 5675، 5700، 5915 5795، 5933، 5951، 6064، 6065، 6115، 6320، 6327، 6348، 6349، 6373، 6391، 6413، 6503، 6692، 6730، 6767، 6801، 6834، 6907، وانظر لزاما التعليق على رقم: 5915، 5933.
وقال وقد أحصيت من وثقهم ابن حجر في "التقريب" وانفرد ابن حبان بتوثيقهم فبلغ عددهم واحدا وعشرين رجلا، ولا ريب عندي أن هناك آخرين سواهم، وهذه أرقام تراجمهم في " التقريب ": 1701، 1863، 2143، 2149، 2448، 2785، 3024، 3048، 3210، 4214، 4307، 4442، 4828، 5052، 5090، 5474، 7280، 7710، 7763، 8205، 8419، لكنه قال عن هذا الاخير " مقبول " تحت رقم 4524.
وذكر ممن قبل توثيق ابن حيان
كالعراقي
والزيعلي الهيثمي والبرهان السبط العجلي
والسيد عبدالله بن الصديق الغماري وغيرهم ...
والكلام حول بيان الأخذ والرد لتوثيق ابن حبان يطول، وقد قام به كثير من الأفذاذ فراجع مقدمة التعريف ولو أنك شامي، ومقدمة الكاشف للشيخ عوامة وكلام الدكتور عداب الحمش وغيرهم.

بقي أمران الأول:
كون الحاكم متساهلا لا يعني أنه متساهل في كل كتابه ففي كتابه كما قال الذهبي وغيره من الأئمة أن في كتاب الحاكم الصحيح الذي هو على شرط الشيخين وعلى شرط أحدهما ومن خرج عن شرطهما وفيه الضعيف.
فليس مجرد وجود الرواية في المستدرك ترد دون بيان أو تفصل أو إيضاح....
وكملة الفصل في الموضوع أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يكن متساهلا في كتابه وإنما عاجلته المنية قبل إتمامه، وهذا ما قاله الحافظ ابن حجر.
الأمر الآخر
هل يقبل تشكيك أبو غوش في الرواية إذا وردت في فضائل آل البيت؟
لا أعتقد أنه يؤخذ به لأسباب:
منها: أنه شامي وفي قبول رواية الشامي لرواية تنقص أو تطعن في فضائل آل البيت لا تؤخذ، لأن التربة التي نشأ فيه أبو غوش هي تلك التي تربي عليها ابن تيمية، وهي تربة لعن أمير المؤمنين على منابرها فتوارث عدم معرفة فضائل آل البيت وقدرهم شيء وارد...
وإن اختلفت في بعض الأشياء مع ابن تيمية فلا يعني أنك تختلف معاه في كلما يراه ويراه أهل بلده وموطنه و تضل بينكم قواسم مشتركة كثيرة.
وفوق ذلك ما أتي به من الكلام حول الروايات الجواب عليه
1- أما أن تكون ناقلا عن أحد العلماء المحققين في هذه المسألة أو لا.
أو بمعنى أخر إما أنك مجتهدًا أو مقلدًا ولا أعتقد الأول فيك، فوجب عليك الأحذ بالثاني، فأتي بمن قلدته في هذه المسألة .....
أو إن كنت ناقلًا عن أحد من العلماء أهل العلم والتحقيق فاتحفنا به، وإلا فلا قول لكم عندنا لأنك لست من أهل هذا الشأن والتخصص.
وفوق ذلك سأحاول إن كان في العمر بقية أن أثبت أن الأحاديث السابقة التي حاول الكلام عليها أو الطعن فيها أن كلامك غير صحيح، ليس بالقول أو التقول المرسل دون خطام أو زمام ودون نظر وتأمل، لكن بالدليل والمباحثة العلمية السليمة وفق منهج صحيح معتمد، وسأحاول جاهدا بإذن الله أن أؤيد قولي بأقوال أهل التخصص والفن، نسأل الله لنا الإعانة والتيسير....

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
11-06-2013, 17:47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي محمد،

يبدو أنَّك فقط تنسخ كلاماً عن غيرك؟ فعمَّن تنسخ؟!

وبغضِّ النَّظر عن صاحب الكلام فسأعلِّق عليه بإذن الله تعالى...

........................................

- "فقد جرت عادة العلماء وأهل الفن عمومًا على العملِ بالمتابعةِ والشَّواهدِ، وتقوية الحديث إذ تطرق إليه ما يوهم إنزاله عن مرتبة الصحة أو الحسن، بل يأتون بالمتابع والشَّاهد في حالة وجود الصحيح أيضًا".

أقول: لا خلاف في ذلك، وما به رددت على تصحيحات الشيخ محمود -الضعيفة في أنفسها- خارج عن مسألة صحَّة تقوية الضعيف والحسن بالمتابعات...

فلو كنتَ فهمتَ ما قلتُ لفهمتَ أنَّ كلامي خارج عن هذا!

ولقد دللتُ على أنَّ بعض الضعيف لا يقويِّه شاهد ولا متابعة بنصِّ من هم أهل هذا الفنِّ.

.........................................

- "قال الحافظ ابن حجر في شأن المتابع والشاهد ففي القول المسدد ما نصه «إن كثرة الطرق إذا اختلفت المخارج تزيد المتن قوة»".

أقول: ليس بإطلاقه، فإنَّ الموضوع لا يتقوَّى بالمتابعة ولا بالشَّاهد أصلاً! وشديدالضَّعف لا يتقوَّى بالشَّاهد، وقد لا يتقوَّى بالمتابعة كذلك.

فأعد النَّظر في كلام الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى.

.........................................

- "وقال الحافظ في شرح النخبة «ومتى توبع السيئ الحفظ بمعتبر ، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه ، وكذا المختلط الذي لم يتميز ، والمستور والإسناد المرسل ، وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثُهم حسناً، لا لذاته، بل وصْفُهُ بذلك باعتبارِ المجموع، مِن المتابِع والمتابَع».".

أقول: لاحظ أنَّ كلام الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى ليس مناقضاً لما أقول!

فإنَّه قد قال إنَّ المتابعة تفيد في أحوال كسوء الحفظ والمختلط والمستور والمرسل.

وليس بإطلاقه.

ثمَّ إنَّه قد قيَّد التَّقوية بأن يصير الإسناد حسناً، والدكتور قد حكم بصحَّة بعض الروايات بغيرها!

.............................................

- "وقوله: «بل يكون معدودا في الضعفاء»، ليس على إطلاقه فالضعيف من لم يكن كذابًا أو وضاعًا، أما الضعف الناشئ من غفلة أو سهو أو إرسالة فيتقوى بالمتابع والشاهد".

أقول: هذا ما أدلُّ عليه!!!

فإنَّ ما فعل الشيخ محمود هو تقوية رواية في نفسها هالكة الإسناد بشواهد ومتابعات!

فهل فهمتَ محلِّ إبطالي للقوله؟!

...............................................

- "قال السخاوي في فتح المغيث نقلا عن ابن الصلاح ما نصه: «وفي كتابي البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكرهم في المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك».
فقول ابن الصلاح «وليس كل ضعيف يصلح لذلك» بينه في النص السابق، والذي مفاده أن التابع أوالشاهد الذي لا يصلح أن يكون متابعًا أو شاهدًا ما كان ضعفه آتي من تهمة الكذب أوالشذوذ ...
فما كان سواهما يؤخذ به في المتابعات والشواهد... ".

وكذا هذا النَّصُّ لمن يفهم!

.............................................

- "تنبيه: ليس كل متابع أو شاهد يصلح أن يكون تابعا أو شاهدًا، بل وضع العلماء شروطا وقيدوا الأمر بظوابط هامة....
قال ابن الصلاح في مقدمته: «ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت ، فمنه ضعف يزيله ذلك ، بأن يكون ضعفه ناشئاً من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة ، فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر، عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له، وكذلك إذا كان ضعفه من حيث الإرسال زال بنحو ذلك ، كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ، إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ، ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته ، وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهماً بالكذب ، أو كون الحديث شاذاً ".

أقول: يبدو أنَّك حقّاً لم تقرأ ما أجبتك به!

ألم ترني قد نقلتُ هذا الكلام عن الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى مستدلّاً به؟!

أو إنَّك فقط من جماعة النَّسخ اللصق من غير فهم؟!

..............................................

- "أمثلة: حاولت فيها الجمع بين الشاهد والمتابع في حديث واحد خشية التطويل...".

أقول: هل تريد أن تعلِّمني ما هو الشاهد وما هي المتابعة؟!

هل تفهم ما كلامي عليه أصلاً؟!

...............................................

- "إذا فما ذكره الشيخ أبو غوش من عدم الإعتبار بالمتابع والشاهد في تقوية الحديث، أمرٌ مرفوض وغير صحيح قولًا واحدًا، والقائل به قد يعد ضمن الجهلة بهذه المسألة وإذ هي من الجليات والواضحات".

أقول: يبدو أنَّك تُعدُّ من الجهلة في فهم اللغة العربيَّة أصلاً...!

فأين أنكرتُ يا مسكين الاعتبار الشاهد والمتابعة؟!

إنَّما قلتُ: "فإنَّ الشواهد والمتابعات لا تفيد تقوية ما يكون شديد الضعف، نصَّ على ذلك -أو على قريب منه- الإمام ابن الصلاح، وهو الصحيح المنطقيُّ لمن يفهم في الحديث الشريف".

وقلتُ: "فالمتابعات والشواهد لا تفيد تقوية الروايات بالإطلاق، بل ذلك مقيَّد."

ونقلتُ كلام الإمام ابن الصلاح رحمه الله تعالى لأدلَّ على هذا.

وبعد هذا تعيد اتِّهامي بهذا؟!

أرجو أن تفهم هذه المرَّة!

.................................................. .................

- "الأمر الآخر الكلام حول توثيق ابن حبان:
قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في مقدمة التعريف (392) «درج الجماهير من الحفاظ المتأخيرين على قبول توثيق ابن حبان حتى من انتقد ابن حبان في موضع كالحافظ ابن حجر لم يتخلف عن قبول توثيقيه في مواضع آخرى».".

أقول: نصوص العلماء في الإشكال واضحة جليَّة...

فالإمام ابن حبان رحمه الله تعالى عنده منهج معروف هو توثيق المجهول.

وأغلب العلماء على رفض توثيق المجهول...

فكيف يكونون مرتضين لتصحيحاته وهي مصحَّحة بناء على منهج مخالف لمنهجهم؟!

ثمَّ هاك سؤالاً...

الإمام ابن حبَّان رحمه الله تعالى يُصحِّح رواية معيَّنة، فهل يصحُّ لعالم في الحديث الشريف تقليده في حكمه على تلك الرواية؟؟!

أو إنَّ الواجب عليه تتبُّع تصحيحه؟؟!

فهل المنهج العلميُّ هو تقليد ابن حبَّان رحمه الله تعالى وإلزامنا بتصحيحاته مع معرفتنا بأنَّ منهجه فيه ما هو مرفوض مطلقاً عن السادة العلماء المتقدِّمين والمتأخِّرين؟!

فهذا الكلام الشيخ محمود فارغ...

ولا أقول إنَّه فارغ لأنِّي فلان أو لأنَّه فلان، بل أقول إنَّه فارغ لأنِّي نظرتُ في منهج العلماء ومنهج الإمام ابن حبان.

وقبول الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى لبعض تصحيحات ابن حبان رحمه الله إن كان بإطلاق فهذا إمَّا لأنَّه يقلِّده أو لأنَّه قد تبنَّى منهجه في توثيق المجهولين...

وكلا الاحتمالين باطل بالضرورة.

فلا يكون إلا مقيَّداً.

وليس للشيخ محمود أن يستدلَّ بفعل ابن حجر رحمه الله تعالى ويُغفل قوله ونصَّه!

.................................................

أمَّا كلام الحافظ الذهبي رحمه الله في أنَّ من وثَّقه الإمام ابن حبَّان إنَّه قد وُثِّق فهذه صيغة أنَّه ليس بثقة عنده.

............................................

- "وذكر ممن قبل توثيق ابن حيان كالعراقي والزيعلي الهيثمي والبرهان السبط العجلي والسيد عبدالله بن الصديق الغماري وغيرهم "...

أقول: هل هذا موضع تقليد أو موضع اجتهاد لعالم في الحديث الشريف؟!

ومن قال إنَّه موضع تقليد فهو مبطل.

فهو محلُّ اجتهاد.

والحَّجَّة الواضحة في هذا هي النَّظر في منهج الإمام ابن حبَّان رحمه الله ومنهج العلماء...

فمن ارتضى تصحيح ابن حبان رحمه الله مطلقاً فهذا يعني ارتضاءه لمنهجه مطلقاً.

والسادة العلماء المحقِّقون بأغلبهم –إن لم نقل إنَّ جميعهم كذلك خلا الإمام ابن حبان- على عدم ارتضائه.

فيكون مخالفاً لأغلب العلماء.

فمن أراد التقلد فليقلِّد أغلب الأئمَّة المحقِّقين، فهو أولى من تقليد قليل من محقِّقيهم وغير محقِّقيهم!

............................................

- "والكلام حول بيان الأخذ والرد لتوثيق ابن حبان يطول، وقد قام به كثير من الأفذاذ فراجع مقدمة التعريف (((ولو أنك شامي)))، ومقدمة الكاشف للشيخ عوامة وكلام الدكتور عداب الحمش وغيرهم".

أقول: هل تريدني أن أقلِّد هذين الشيخين الفاضلين وأترك كلام الأئمَّة الأعلام؟!

ثمَّ ما مدخليَّة كوني شاميّاً فيما نحن فيه؟!

فإنِّي مقدسيٌّ، وأصلي شيشانيٌّ لا عربيٌّ...

أو إنَّ هذين كذلك لا يشفعان لي بأن لا أكون ناصبياً!

على كلٍّ...

لمزك لي بأنِّي شاميٌّ هو دالٌّ على أنَّك أدنى من أن تكون أهلاً لنقاش.

.............................................

- "بقي أمران الأول: كون الحاكم متساهلا لا يعني أنه متساهل في كل كتابه ففي كتابه كما قال الذهبي وغيره من الأئمة أن في كتاب الحاكم الصحيح الذي هو على شرط الشيخين وعلى شرط أحدهما ومن خرج عن شرطهما وفيه الضعيف. (((فليس مجرد وجود الرواية في المستدرك ترد دون بيان أو تفصل أو إيضاح)))".

أقول: ومن يقول هذا يا مسكين؟!!!

الذي الكلام عليه هو أنَّ تصحيحات الحاكم لذاتها غير معتبرة، ولا يعني ما قلتُ من قبل أنَّ كلَّ ما صحَّحه الحاكم فهو ضعيف!

فأنت لم تفهم قولي أصلاً.

وإنَّ الذي ينفرد في تصحيحه الإمامُ الحاكم رحمه الله تعالى هو الذي لا يُعتدُّ به اعتداداً مطلقاً.

.....................................

- "وكلمة الفصل في الموضوع أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يكن متساهلا في كتابه وإنما عاجلته المنية قبل إتمامه، وهذا ما قاله الحافظ ابن حجر".

أقول: لا أدري إلى أيِّ درجة جهلك!

طيِّب...

الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يُنه كتابه...

فما الذي لم يُنهِه؟!

هو لم يُنه تنقيح كتابه في تنقيح الصحيح من الضعيف...

إذن: الموجود في مستدركه من أحكامه هو لا يُعتدُّ به لأنَّ الإمام نفسه لم يحقِّقه وينقِّحه!

فما تذكر هنا دليل لي بأنَّ الأصل هو أنَّ تصحيح الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به.

ولكي لا تقع في سوء الفهم مرَّة أخرى أعيد العبارة...

الأصل هو أنَّ نفس تصحيح الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لا عبرة به، أمَّا الموجود في المستدرك فيُنظر إن كان قد حكم عليه الأئمَّة النقدة خلا الإمام الحاكم رحمه الله تعالى، وإلا فيجب النَّظر في إسناده ومتنه نظراً مستقلاً عن تصحيحه.

..................................................

- "الأمر الآخر هل يقبل تشكيك أبو غوش في الرواية إذا وردت في فضائل آل البيت"؟

أقول: إذن أنت تعدُّني ناصبيّاً هكذا بمطلق أنِّي رأيت تصحيحات الشيخ محمود ممدوح ساقطة!!

إذن: صار عندك أحد معايير النَّصب هو ردُّ روايات مكذوبة في فضائل آل البيت عليهم السلام!

فمن أين أتيت بهذا المعيار؟!

.................................................. ...

- "لا أعتقد أنه يؤخذ به لأسباب: منها: أنه شامي وفي قبول رواية الشامي لرواية تنقص أو تطعن في فضائل آل البيت لا تؤخذ، لأن التربة التي نشأ فيه أبو غوش هي تلك التي تربي عليها ابن تيمية، وهي تربة لعن أمير المؤمنين على منابرها فتوارث عدم معرفة فضائل آل البيت وقدرهم شيء وارد"...

أقول: هذا في دين مَن؟!

في دين مَن أنَّ التربة على لُعن عليها سيدنا علي رضي الله عنه سترث النَّصب؟!

من أين أتيت بهذا الهراء؟!

وكذلك فإنَّ بني أميَّة قد لعنوا في منابرهم سيدنا علياً رضي الله عنه في كلِّ البلاد التي حكموا...

في الكوفة والبصرة والحجاز ومصر، وفي الأغلب اليمن.

فعلى هذه [القاعدة] السخيفة التي لا أدري بحسب أيِّ دين تصلح ستكون كلُّ تلك الأراضي قد ورثت النَّصب!

ألا إنَّه لا تكاد تكون حدود لقلَّة العقل!

..............................................

- "وفوق ذلك ما أتي به من الكلام حول الروايات الجواب عليه:
1- أما أن تكون ناقلا عن أحد العلماء المحققين في هذه المسألة أو لا.
أو بمعنى أخر إما أنك مجتهدًا أو مقلدًا ولا أعتقد الأول فيك، فوجب عليك الأحذ بالثاني، فأتي بمن قلدته في هذه المسألة.
- "أو إن كنت ناقلًا عن أحد من العلماء أهل العلم والتحقيق فاتحفنا به، وإلا فلا قول لكم عندنا لأنك لست من أهل هذا الشأن والتخصص".

أقول: أنا طالب في علم الحديث الشريف، ويحقُّ لطالب العلم النَّظر...

وأنا لا أسلِّم للشيخ محمود ممدوح أصلاً بأنَّه إمام في هذا الفنِّ، بل عنده إشكالات كثيرة.

فمن هذا فيحقُّ لي الاجتهاد بلا ريب...

فلئن وردت عليَّ رواية فأنا بالضَّرورة –بحمد الله تعالى- لي القدرة على معرفة مدى صحَّتها أو ضعفها.

وليس المرجع هاهنا أن مَن المصحِّح ومن المضعِّف لرواية معيَّنة...

المرجع هو البحث في عين هذه الرواية، في متنها والاختلافات فيه، وأسانيدها وما تعاضد منها وما اختلف.

ومع هذا فإنِّي قد نقلتُ كلام السادة العلماء موافقاً لهم تماماً!

وهو قول أغلب المحدِّثين!

لكنَّك تُعمي نفسك عمَّا نقلتُ مع كونه موافقاً تماماً لما استدللتُ به على مطلوبي!

فيصحُّ لي التقليد كذلك براحة شديدة!

ولو كان عندي وقتٌ لتتَّبعت هذه الروايات التي يصححها الشيخ محمود في كتب العلل والضعفاء والموضوعات، لأجد الأئمَّة قد حكموا عليها بالوضع والنَّكارة أو بشدَّة الضَّعف على الأقلِّ!

............................................

- "وفوق ذلك سأحاول إن كان في العمر بقية أن أثبت أن الأحاديث السابقة التي حاول الكلام عليها أو الطعن فيها أن كلامك غير صحيح، ليس بالقول أو التقول المرسل دون خطام أو زمام ودون نظر وتأمل، لكن بالدليل والمباحثة العلمية السليمة وفق منهج صحيح معتمد".

أقول: ليتك تفعل!

إنصاف بنت محمد الشامي
11-06-2013, 20:30
سادتي الأعزّاء ،
ما دمنا جميعاً معترفين بأنّهُ ليس لغير الحافِظ أن يتكلّم في تصحيح الروايات و تضعيفها ، فلا يجوز لأحدٍ مِنّا أَنْ يهجُم على الكلام في ذلك فضلاً عن التكذيب و الحكم بالوضع ، إلاّ ناقلاً عن أهل الشأن بطريقة سليمة و من مصدر معتبَر وَ معتمد ...
وَ أرى أنَّ مراجعة كتاب " الرياض النضِرة في مناقِب العشرة المبشّـرة " رضي اللهُ عنهم ، قد تُفيدُ الباحِثَ في هذا الباب و تزيدُهُ بصيرةً إِنْ شـاء الله تعالى . ( أعني فيما يتعلّق بالكلام على بعض روايات الفضائل و الخصائص التي تعلّقَ بِها الروافِض لتأييد مُدّعاهُم في غُلُوّهم الباطل } ، و خاصّةً حديث :" ... و هو ولِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بعدِي" . رضي اللهُ عنه .
وَ لا شكّ عند المحقّقين أنَّ كلام ابن تيميّة الحفيد في تضعيف بعض الروايات التي وردت في فضل أمير المؤمنين في المشارق و المغارِب سيّدنا و مولانا المرتضى أبي الحسنَين عليّ بن أبي طالِب رضي اللهُ تعالى عنهُ ، لمْ يَكُن كُلُّهُ جارِياً على القواعِد الصحيحة لدى أئمّة الشأن ، بل لَمْ يخْلُ تصَرُّفُهُ في ذلك مِنْ تَهَوُّرٍ بلْ شـطَط كبير خرج فيه عن جادّةِ الصواب ، وَ عَنْ أصولٍ لا تخفى على صغار الطُلاّب ...
و من المفيد أنْ نتذَكَّر دائماً ، إِنْ شـاء الله ، أنَّ الردّ على مبتَدِعٍ ، رافِضِيٍّ أو غيرِهِ ، إذا احتَجَّ لِبِدعَتِهِ بِتحريفِ معنى روايةٍ صحيحةٍ أو ضعيفةٍ (لا تناقضُ أصلاً) أو بِتأويلٍ غير مستقيم ، لا يكونُ بِرَدّ تلك الرواية أو تكذيبها أو إِطلاق الحكم بوضعِها ، من أجلِ إسـاءة فهْمِها و تأويلها مِنْ قِبَلِ ذاك المبتدِع ، بل بِتفسيرها على وجهِ صحيح لا يتنافى مع الأصول المستقِرّة ، و هذا ما فعلَهُ الحافِظ مُحِبُّ الدين الطبرِيّ شيخ الحديث في الحرَم المُقَدَّس في زمانِهِ رحمه الله تعالى ، في كِتابِهِ النفيس :" الرياض النضِرة " ...
ثُمَّ هناك طرقٌ في التصرّف مع اختلاف الروايات ، قبل رَدّ شيْءٍ منها ، إِمّا الجمع بينها بطريق سليم ما أمكَن ( وَ هذا هو المُقَدَّم) ، وَ إمّا ترجيح الأقوى إِنْ تعذَّر الجمع أو حمل ما جاء بسند ضعيف على ما لا يتنافى مع ما في الصحيح أو معنىً مشهور مُسَـلَّم ... إِلاّ أنْ يتعيَّنَ الرَدّ ، (وَ غير ذلك ، مُفصَّل في شروح كتب المُصطلح ...) .
أمّا الهجوم على الحكم بالوضع من غير بيّنة و لا حُجّةٍ موافِقة لأصول علم الحديث ، بلْ بِمُجَرَّد الهوى فخطَرٌ عظيم بل مِنْ مواطِنِ المَهالِك و معاطِنِ العَطب ... ، و هذا ما ظَهر من تصرُّف ابن تيمِيّة في رَدِّهِ على الحِلّيّ في كثير من المواطِن كما أشار إلى ذلك مولانا الحافِظ ابن حجر العسقلانِيّ رحمه الله تعالى و غيرُهُ من السادة العلماء أيضاً ، رحمهم الله و شكر سعيَهُم .
كما أرجو أنْ نتذكَّرَ تحذير الإمام الشافعِيّ رضي اللهُ عنهُ و مِنْ قبْلِهِ شَيخه الإمام مالِك و غيرهم مِن سادتِنا السَـلَف الصالِح رضي اللهُ عنهم أنَّ المِراءَ في العِلْم يُقَسِّـي القَلْب وَ كذلك ما اشتهر عن سيّدنا عبد الله بن مسـعُود رضي اللهُ عنهُ :" نُهِينا عن التَكَلُّف " و لا شَـكَّ أَنَّ مِثل هذا لهُ حُكْمُ المرفوع ...
نسألُ الله العفو و العافِية وَ حُسنَ الختام ...

محمد حسن حسن الحسني
12-06-2013, 13:26
بسم الله الرحمن الرحيم

الكلام حول أن ابن حبان يوثق المجاهيل ....
أقول:
قسم العلماء الجهالة إلى ثلاثة أقسام ومنهم من قسمها إلى قسمين
فالجهالة إما أن تكون في عنيه أو في صفته الظاهرة والباطنه أو في صفته الباطنه مع العلم بالحال من الظاهر.
فالأولى يسمى مجهول العين، والثانية تسمى مجهول الحال، والثالثة تسمى المستور.
وقسمها الحافظ بن حجر إلى قسمين
فقال في مجهول العين «فإن سمي الراوي، وانفرد راو واحد بالرواية عنه، فهو مجهول العين».
وقال في المستور: «أو إن روى عنه اثنان فصاعدا، ولم يوثق فهو مجهول الحال، وهو المستور».
والمقال يطول في تعريف الجهالة ومناقشة القائلين وتفسيرها ..... إلخ.
لكن بعد هذا الإيضاح والتوطئىة ندخل في موضوع ابن حبان، هل كان يوثق المجاهيل كما يقال عنه ؟؟؟
أولا : الكلام الذي تكلم به على ابن حبان وهو توثيق المجاهيل، هو مجهول (العين)، فهل قال به مطلقا أم بشروط؟ مع إيضاح لكلامه...
ثانيا: هل تفرد ابن حبان بهذا الشأن شاركه آخرون فيما تفرد به وهو الأخذ بالتوثيق برواية الراوي الواحد....
.......
أولا: أخذ ابن حبان في توثيق مجهول العين بشروط أوضحها في كتابه قال ابن حبان في الثقات: «فكل من أذكره في هذا الكتاب الأول فهو صدوق يجوز الاحتجاج بخبره إذا تعرى خبره عن خصال خمس فإذا وجد خبر منكر عن واحد ممن أذكره في كتابي هذا فإن ذلك الخبر لا ينفك من إحدى خمس خصال إما أن يكون فوق الشيخ الذي ذكرت اسمه في كتابي هذا في الإسناد رجل ضعيف لا يحتج بخبره أو يكون دونه رجل واه لا يجوز الاحتجاج بروايته أو الخبر يكون مرسلا لا يلزمنا به الحجةاو يكون منقطعا لا يقوم بمثله الحجة أو يكون في الإسناد رجل مدلس لم يبين سماعه في الخبر من الذي سمعه منه ».

فهذه الشروط الخمسة التي وضعها ابن حبان في قبول رواية المجهول.
وبعد هذه الشروط قال في كتابه الثقات ما نصه: « فكل خبر رواه شيخ من هؤلاء الشيوخ الذين نذكرهم بمشية الله وتوفيقه في كتابنا هذا فإن ذاك الخبر صحيح لا محالة إذا يعترى من الخصال الخمس التي ذكرتها وإنا نقصد في إملاء أسمائهم على المعجم........إلخ».
وهكذا اتضح أن ابن حبان اشترط في رواية الراوي أمرين هامين الأول:
1- أن الراوي يكون خاليا من الجرح والتعديل.
2- روى عنه ثقة.
3- أخذ عنه (روى) ثقة .
4- وكان المتن الذي جاء به معروفا.
هذه الجزء الأول من الكلام، حيث اتضح أن كلام ابن حبان موافق لكلام الأئمة سوى أنه اشترط لرفع الجهالة أن يروي عنه واحد فقط، والجمهور اشترط ان يروي عنه اثنان.
ومسألة العدالة عنده هي مسألة سلبية فحيث لا يوجد جرح فهو عدل إذ الأصل في المسلم العدالة، ومن العلماء من اكتفى بالرواية بشخص براوي واحد مشهور لكن شرط أن تثبت عدالته والعدالة لا تثبت بالبراءة كما عند ابن حبان فلا بد من النص عليها...
قال في الثقات: «إن العدل من لم يعرف فيه الجرح، إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم يعلم بجرح فهو عدل، إذا لم يبين ضده، إذ لم يكلف الناس من الناس معرفة ما غاب عنهم، وإنما كلفوا الحكم بالظاه "»
والنقطة الثانية:
هل تفرد بالأخذ بقبول راوية المجهول ابن حبان دون سواه؟.
لن يقف الكلام على الموافقة لابن حبان رحمه اله تعالى بالنص أو الثناء، فقلما تجد هذا، إلا أنك تجد من سلك مسلكه من أهل العلم والفن في الأخذ بالتوثيق برواية شخص عن الراوي.
فمتى أخذ عنه ثقة وأخذ عن ثقة يتم توثيق الراوي، برواية راو واحد، وإليك ما تيسر جمعه.... مع الاعتراف أن التتبع والاستقصاء طويل وبعيد ويحتاج لوقت ووقت ولم أقم به وإنما اكتفيت بالنقل......
1- قال الحافظ ابن حجر في اللسان « وكأن عند ابن حبان: أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه ابن خزيمة».
2- قال السخاوي في فتح المغيث «وقد قيل أهل هذا القسم مطلقا من العلماء من لم يشترط في الراوي مزيدا على الإسلام وعزاه ابن المواق للحنفية حيث قال إنهم لم يفصلوا بين من روى عنه واحد وبين من روى عنه أكثر من واحد بل قبلوا رواية المجهول على الإطلاق».

3- وفي فتح المغيث أيضًا عن ابن رشد ما نصه «لا شك أن رواية الواحد الثقة تخرج عن جهالة العين إذا سماه ونسبه».
4- قال السيوطي في تدريب الراوي .
«جهل جماعة من الحفاظ قوما من الرواة لعدم علمهم بهم وهم معروفون بالعدالة عند غيرهم وأنا أسرد ما في الصحيحين من ذلك أحمد ابن عاصم البلخي جهله أبو حاتم لأنه لم يخبر بحاله ووثقه ابن حبان وقال روى عنه أهل بلده إبراهيم بن عبد الرحمن المخزومي جهله ابن القطان وعرفه غيره فوثقه ابن حبان ...... محمد بن الحكم المروزي جهله أبو حاتم ووثقه ابن حبان وروى عنه البخاري».
5- قال حبيب الرحمن الأعظمي في رسالته للشيخ محمد عوامه «وأما توثيق ابن حبان اذا انفرد فهو مقبول عندي معتد به إذا لم يأتي بما ينكر عليه وهو الذي يؤدي إليه رأي الحافظ ابن حجر».
6- ونقل شيخ الاسلام زكريا الانصاري رحمه الله في فتح الباقي عن الامام الذهبي أنه قال: " كل من اشتهر بين الحفاظ بانه من أصحاب الحديث، وأنه معروف بالعناية بهذا الشان، ثم كشفوا عن أخباره فما وجدوا فيه تليينا، ولا اتفق لهم علم بان أحدا وثقه: فهذا الذي عناه الحفاظ بانه يكون مقبول الحديث إلى أن يلوح فيه جرح.
قال: ومن ذلك إخراج الشيخين لجماعة ما اطلعنا فيهم على جرح ولا على توثيق، فيحتج بهم، لانهما احتجا بهم "..
7- عمل الذهبي في الكاشف حيث اعتمد على توثيق ابن حبان في كثير من الرواة.
8- عمل الحافظ في التقريب واعتماده في أكثر من موضع على توثيق ابن حبان
9- قال الإمام الحافظ الناقد أحمد الصديق الغماري رحمه الله تعالى: « إن رد رواية المجهول ليست لذات كونه مجهولا، بل لعدم تحققنا بحاله من جهة الجرح والعدالة، فقد يكون عدلا ضابطا وقد يكون مجروحا ساقطا، فلما تردد حاله في علمنا بين الحالتين سقط حديثه، لوجود هذا الاحتمال، لا لذات الجهالة، لانها قد ترتفع ويرتفع معها ضعف الحديث، كالنوم في نواقص الوضوء، فانه ليس ناقضا لذاته ...
إلى أن قال:
ثم إن المجهول لا يخلو من أن يكون حديثه معروفا أو مننكرا، فان كان معروفا فجهالته لا تضر، وإن كان منكرا وعرف تفرده به فهو - أي المجهول - ضعيف محقق الضعف حتى لو رفعت جهالته العينية برواية اثنين فصاعدا عنه، أو لم ترفع، فهو ضعيف مجروح خارج من حيز المجاهيل إلى حيز الضعفاء المحقق ضعفهم.
وبهذا الضابط يعرف المتأخرون ضعف الراوي المتقدم عنهم، أو ثقته».
وانظر باقي كلامه في التعريف (283-285) والكاشف (1/43)
وأخرته مع أنه يستحق التقديم على بعض من تقدم لأن قوله هو الفصل في هذه المسألة....

أظن أن هذا الكلام كاف ولو بشيء يسير في إزالة الغواش حول الإمام ابن حبان -رحمه الله تعالى- حول من ماه بالتساهل والإتهام بكلام مرسل مطلق في أنه يوثق المجاهيل.... إلخ.
ملاحظة:
نظرت في الكلام السابق أو في الرد السابق ووجدته من باب الهرطقات التي لا تصلح لأن أرد عليها إلا هذا المسألة الهامة والجيدة والعلمية، -توثيق ابن حبان للمجاهيل- وأظن أني أتيت بشيء ولو قليل..
وأظن أيضًا أن الدافع في الرد السابق هو حب قول لزم أرد إذ هذه الشهوة عند كثيرين من الأفاضل وممكن نسميها فرقة لازم أرد....
ولازلت عند وعدي في حالة وجود الوقت أن انظر في الحديث الذي تكلمت عليه، والقصد هو إيضاح ما أراه صوابا، ودعائي لنفسي ولك وللجميع بتيسير الأمور وإصلاح الشؤون....

محمد حسن حسن الحسني
17-06-2013, 13:04
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله ومن والاه وارضي اللهم عن الصحابة والتابعين وانفعنا بهم في الدنيا والدين وبعد:

الكلام حول قوله عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي عليه السلام «أنت ولي في كل مؤمن بعدي»، وحكم ابن تيمية على الحديث بالوضع، وتخبطات وجهل أبو غوش في هذا الحديث الذي هو واضح الصحة الذي لا يمتري فيه إلا جاهل أو مريض.

قال ابن تيمية في منهاج السنة (5/17): ومثل قوله «أنت وليي في كل مؤمن بعدي» فإن هذا موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث.




أقول: حديث أن عليا ولي كل مؤمن بعدي صحيح ولا نزاع ولا مرية في صحة ..
وإليك البيان في هذا الأمر:

أخرج الحديث
ابن أبي شيبة في مصنفه 32784 واللفظ له
والترمذيُّ 3712
والنسائي في الكبرى 8420 وفي خصائص الإمام علي 109
وأبو يعلي الموصلي 1/293
وابن حبان في صحيحه 15/373
وأبو نعيم في حلية الأولياء 6/249
والروياني في مسنده 1/125
والطبراني فيس الكبير 18/128
والحاكم في المستدرك 3/119وصححه وسكت عنه الذهبي
قلت: سكوت الذهبي عن الحديث خصوصا في فضائل آل البيت هو تسليم بصحة الحديث، إذا لو وجدَ مسلكا في تضعيفه أو كلام عليه لما سكت عن الحكم على الحديث، لأن مذهبه معروف فهو لا يبعد عن شيخه في كثير من الأمور، وخصوصا الكلام على آل البيت وعدم معرفة قدرهم ومكانتهم، فالهوى أموي، لا يبعد كثير عن ابن تيمية.
كلهم من طرق عن حدثنا جعفر بن سليمان, قال : حدثني يزيد الرشك, عن مطرف, عن عمران بن حصين, قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سرية واستعمل عليهم عليا , فصنع علي شيئا أنكروه , فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يذكروا أمرهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا إذا قدموا من سفر بدؤوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ونظروا إليه, ثم ينصرفون إلى رحالهم , قال: فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام أحد الأربعة, فقال: يا رسول الله, ألم تر أن عليا صنع كذا وكذا , فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف الغضب في وجهه , فقال : ما تريدون من علي , ما تريدون من علي , علي مني وأنا من علي , وعلي ولي كل مؤمن بعدي..


قلتُ: رجال إسناذ هذا الحديث رجال الشيخين سوى جعفر بن سليمان الضبعى فهو من رجال مسلم، وهو ثقة أيضًا..
وسنده واضح وجلي لا يمكن دفعه ولا رده إذ لا مرية ولا مدخل للطعن أو القدح في رواته فهم ثقات.

وللحديث شاهدٌ صحيح أيضًا
أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (5/17) مختصرًا واللفظ له، وأحمد بن حنبل في فضائل الصحابة (2/268) والطبراني في المعجم الكبير (10/246) والحاكم في المستدرك (3/143) من طريق أبي عوانة ، عن أبي بلج ، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : «أنت ولي كل مؤمن بعدي».
ورجال إسناده ثقات من رجال الشيخين سوى أبو بلج، واسمه يحيى بن سليم بن بلج.
وثقه ابن معين والنسائي والدراقطني وذكره ابن حبان في الثقات وقال الجوزجاني الناصبي وأبو الفتح الأزدي أنه ثقة.
فهؤلاء كفاية في توثيقة، وحجة على من ضعفه أو تكلم فيه.
قال أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري في «اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة»: إسناده صحيح .

ويشهد له أيضًا الحديث المتواتر «من كنت مولاه فعلي مولاه».
فالولاية كما كانت في حال حياته صلى الله عليه وآله وسلم فهي باقية إلى بعد وفاته ولا يوجد تخصيص لها أنه في حياته فقط ولا تكون بعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث ليس مقيد بفترة دون أخرى كما لا يخفى، وحمله على حالة دون أخرى جهل وتحكم.....

فمتى صح أن يكون علي عليه السلام ولي المؤمنين في حالة وجوده صلى الله عليه وآله وسلم صح أن يكون ولي المؤمنين أيضًا بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلي....


فتضح أن الحديث صحيح لا يمكن بحال دفعه أو رده أو الكلام عليه أوعن رواته.......
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في بحث نشر في مجلة البحوث الإسلامية في دبي (أنت وليّ في كل مؤمن بعدي)
وخلاصة قوله في الحديث أنه صحيح على شرط مسلم.
وقال وحسَّنه الترمذي ،وصحَّحه ابن حبان ،والحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.



قال ابوغوش هداه الله: معلوم أنَّ تصحيح الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به عن علماء الحديث، وتصحيح ابن حبَّان رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به وحده إذ إنَّ الإمام ابن حبان رحمه الله تعالى من شرطه توثيق المجاهيل بخلاف جمهور المحققين، والأصل عدم الاعتداد بتوثيق المجاهيل.

قلت: هذا كلام مرسل وخطا قبيح..
وكلام من لا يعرف قدر العلماء وعلو مكانتهم فتصحيح الحاكم به يأخذ وينظر فيه شأنه شأن أي عالم من عالم الحديث العظام أهل الإجتهاد التام في هذا الفن والذي لهم مكانة وقدر عال في هذا الشأن، وإنما أخذا عليه في كتاب المستدرك حيث أدخل فيه ماليس على شرط الشيخين وأدخل فيه الضعيف أيضًا، وكلمة الفصل الذي يجب أن تقال فيه قول الحافظ ابن حجر من أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى وافته المنية قبل إتمامه...
أما القول المرسل أنه لا يعتد به جهل وعدم معرفة وتسرع...

وفي الحديث الذي سبق يظهر جليا أن الحاكم لم يصححه على هواه بل بعد معرفة ونظر، ويجب أن يضم هذا الحديث إلى القسم الصحيح من كتاب المستدرك، ويكون ضمن الأحاديث الصحيحة التي في الكتاب والتي استدركها على الإمام مسلم رحم الله الجميع.
وكذلك سبق القول حول تصحيح ابن حبان وتوثيقة بما لا مزيد عليه هنا فنظره في المشاركة السابقة تجد كلاما شافيًا.
ولا أدري كيف يقول الشيخ إنه على صحيح مسلم؟ هل بناء على نظره هو أو نقلاً عن الحاكم رحمه الله؟
قلت: كان الأجدر بك مناقشته لا دفعه بالصدر وأنَّ لك ذلك، فدونك خرط القتاد.

قوله: وصحة الحديث الشريف: "من كنت مولاه فعلي مولاه" لا تعني صحة هذا اللفظ.
قلت: هذا جهل بالعربية والمنطق والفهم والإدراك وحماقة وتحكم، ولا يصدر من عاقل قط، فما المانع من أن يكون شاهدًا للحديث السابق والذي لفظه «هو ولي كل مؤمن من بعدي».
واللفظ متقارب وواضح جدا وليس ببعيد أو غريب، ولا يوجد أدنى تكلف في معرفته والأخذ به وأن يكون شاهدًا...
والنقاش في إثبات التقارب في المعنى وأن يكون شاهدًا من المعلوم بداهة فلا مجال لضياع الوقت، وإن كنت مصر على أمرك فحسبك الله وحده، ودع طلبة العلم يعلموك أن الحديث شاهد....

وبقى سؤال ماهو الدافع على إنكار مثل هذا الحديث وغيره من فضائل الإمام علي؟؟
الجواب:
إما أن يكون تسرع وتهور أو تعالم وكل هذه التصرفات قبيحة...
أو يكون جهل بمقام الإمام علي وعلوه وسمو مكانته..
أو يكون استعظاما لهذا الحديث في أن يكون من خصائصه عليه السلام..
أو يكون عداوة وبغضا وكراهية للإمام علي عليه وعلى آله السلام....
وأحلى الإحتمالات السابقة مر....

محمود محمد المحرزى
17-06-2013, 16:04
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
اخي / محمد الحسني : كان الله لك في الدارين ..
قد كنا عزفنا عن المشاركة و الرد ؛
لان المسالة باتت من تحصيل الحاصل !! ولقد سئمت الجدال في هذا الباب ...
و امير المؤمنين هو امير المؤمنين سلام الله و رضوانه عليه و علي جميع الصحابة الاخيار ..
و لقد احسنت النقل و الترتيب و ما ناخذه عليك هو شدتك و حدتك علي المخالف .. و الرجل نتاول له و النصيحة للمسلمين و العاقبة للمتقين ..
و صلي الله و سلم علي مولانا محمد و علي اله الطاهرين .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
02-07-2013, 06:46
الخالة إنصاف،

لا يُستبعد كون ابن تيميَّة متَّبعاً لهواه في تصحيح الروايات، لكنَّ الحاصل هو أنَّ الشيخ محمود سعيد ممدوح كذلك متَّبع لهواه في تصحيح ما يوافق هواه.

.................................................. ............

يا محمَّد الحسني،

قل لي صريحاً: هل أنت هنا تنقل كلام غيرك أو إنَّ هذا من إنشائك أنت؟

لأنَّك في الأغلب مقلِّد لا تفهم ما تنقل، أو تحسب أنَّك تفهمه.

فلئن كنتَ ناقلاً فأنصفني وأرجني ووفِّر لي وقتي ولا تزعجني في مناقشة ما لن تفيد منه.

أمَّا أنَّ ابن حبان رحمه الله تعالى قد اشترط شروطاً في توثيق المجهول فهذا معروف لي قديماً!

والكلام على توثيقه المجهول مع الشروط التي ذكر!

فمع ما اشترط فإنَّ طريقته غير مرضيَّة لدى من ذكرتُ من العلماء.

.................................................. ..............

- "ثانيا: هل تفرد ابن حبان بهذا الشأن شاركه آخرون فيما تفرد به وهو الأخذ بالتوثيق برواية الراوي الواحد".

أقول: الأمر في نفسه هو أنَّ المجهول في نفسه هو مجهول العدالة فضلاً عن الضَّبط...

فمن قبل روايته فهو ليس على طريقة المحدِّثين المعروفة أصلاً!

ولئن سلَّمنا أنَّ الأصل العدالة فإنَّا نعلم يقيناً أنَّ كثيراً من مرويات الرافضة النَّتنة الرائحة إنَّما رويت عن مجاهيل، فيكون هناك مجاهيل متعمِّدون للكذب...
فيلزم على هذا أنَّ الأصل هو أنَّ المجهول محلُّ ضعف وجرح.

.................................................. ................

قولك –أو قول من تنسخ عنه-: "هذه الجزء الأول من الكلام، حيث اتضح أن كلام ابن حبان موافق لكلام الأئمة سوى أنه اشترط لرفع الجهالة أن يروي عنه واحد فقط، والجمهور اشترط ان يروي عنه اثنان".

أقول: قول الجمهور هذا –بحسب المدَّعى- لرفع جهالة العين عنه، لا لكون روايته مقبولة!!!

ألهذه الدرجة لا تفهم؟!

.................................................. ..............

قلتَ: "هل تفرد بالأخذ بقبول راوية المجهول ابن حبان دون سواه؟... فمتى أخذ عنه ثقة وأخذ عن ثقة يتم توثيق الراوي، برواية راو واحد، وإليك ما تيسر جمعه.... مع الاعتراف أن التتبع والاستقصاء طويل وبعيد ويحتاج لوقت ووقت ولم أقم به وإنما اكتفيت بالنقل......
1- قال الحافظ ابن حجر في اللسان « وكأن عند ابن حبان: أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه ابن خزيمة»....
3- وفي فتح المغيث أيضًا عن ابن رشد ما نصه «لا شك أن رواية الواحد الثقة تخرج عن جهالة العين إذا سماه ونسبه».".


أقول: هذا دالٌّ على جهلك الكبير –أو جهل من تستنسخ عنه-، فإنَّ رفع جهالة العين لا تعني أبداً كون الشَّخص مقبول الرِّواية!

فهو يبقى مجهول الحال!

فما نقلتَ عن الإمام ابن حجر عن ابن حبان هنا وابن خزيمة ليس في ما تريد إثباته أصلاً!

.................................................. ...

قولك: "- قال السخاوي في فتح المغيث «وقد قيل أهل هذا القسم مطلقا من العلماء من لم يشترط في الراوي مزيدا على الإسلام وعزاه ابن المواق للحنفية حيث قال إنهم لم يفصلوا بين من روى عنه واحد وبين من روى عنه أكثر من واحد بل قبلوا رواية المجهول على الإطلاق».".

أقول: وهذا خلاف طريقة أهل الحديث مطلقاً، وما عزاه إلى السادة الأحناف ليس بإطلاقه، بل هو فيما يروي المتقدمون كالإمام الأعظم وصاحبيه رضي الله عنهم، فهم متقدِّمون، واحتمالات الجهالة أقلُّ.

.................................................. .....

قولك: "- قال السيوطي في تدريب الراوي ....".

أقول: الاختلاف في تجهيل الرواة حاصل، وليس له مدخليَّة فيما نحن فيه!!!

المسألة هي كون الراوي مجهولاً عند الجميع، أو عند من يريد التصحيح...

فهناك رواة مجاهيل صحح لهم ابن حبَّان رحمه الله تعالى مع قوله إنَّهم مجاهيل، فهل اطَّلعتَ أو أيّاً ما على عدالتهم وضبطهم؟!!

.................................................. ............

أمَّا 5 و 6 و7 و8 فهو خلاف الأصل، فهناك طريقة للمحدِّثين معروفة، ولا يكفي عندهم هذا ولو أيَّده من أيَّده!

فبكلِّ بساطة وسهولة يقال إنَّ المجهول غير معروف العدالة وغير معروف الضَّبط، فعلى أيِّ معنى تُقبل روايته؟!

.................................................. ............

أمَّا 9 فقول السيد أحمد الغماري ليس فيه شيء مفيد لك لو كنتَ تفهم...

وغاية قوله هو أنَّ رواية المجهول تُقبل لغيرها لا لذاتها.

وكلامه هذا لا يُقبل منه في حال تفرُّد المجهول بزيادة، فإنَّ تفرُّده بها شذوذ.

.................................................. ...............

وأنت الآن تُخبر أنَّك تنقل عن كتاب [التعريف]؟!

فأرحني من جهلك والنسخ واللصق كما يفعل الوهابيَّة!

.................................................. ................

- "نظرت في الكلام السابق أو في الرد السابق ووجدته من باب الهرطقات التي لا تصلح لأن أرد عليها إلا هذا المسألة الهامة والجيدة والعلمية"، -توثيق ابن حبان للمجاهيل- وأظن أني أتيت بشيء ولو قليل"..

أقول: الذي أحسيه هو أنَّك لم تجب إلا على ما استطعت استنساخه! وإلا فإنَّك لم تفهم ما تسمِّيه هرطقات!

وعلى كلٍّ أنت متهرِّب عمَّا أجبتك به.

وستفعل ذلك في جوابي هذا لأنَّك ليس لك إلا النَّسخ واللصق.

.................................................. ......................

- قولك: "الكلام حول قوله عليه الصلاة والسلام لسيدنا علي عليه السلام «أنت ولي في كل مؤمن بعدي»، وحكم ابن تيمية على الحديث بالوضع، وتخبطات وجهل أبو غوش في هذا الحديث الذي هو واضح الصحة الذي لا يمتري فيه إلا جاهل أو مريض".

أقول: أنت لا تعلو عن كونك مقلِّداً، ثمَّ ترمي الآخرين بما هو حالك؟!!

وأنا إنَّما اعترضت على الشيخ محمود بأنَّه أجاب عن قول ابن تيمية إنَّ الرواية موضوعة بكلام لا يشفي ولا يفيدي في نفسه، فهو فقط قد قال: "وهو على شرط مسلم ، وأخرجه إمامه أحمد ابن حنبل في مسنده ( 4 /437 ) ، والطيالسي (829) ، والترمذي (5/269) ، وصححه ابن حبان (6929) ، والحاكم(3 /110)".

ومن له معرفة في دراية الحديث الشريف –وليس مثلك كذلك- يعرف بالضرورة أنَّ تصحيح رواية بأنَّها كذا وكذا لا يكفي، ولو رمى الدَّعوى بأنَّها على شرط الإمام مسلم رحمه الله!

فهذا محلُّ اعتراضي ابتداء...

فارجع يا مسكين إلى ما قلتُ لعلَّك تفهم محلَّ الاعتراض...

ملحوظة: لئن سلمت لك هذه الرواية فهناك غيرها مما قد رمى فيها الشيخ الدعوى بكلام في غاية البعد عن التحقيق.

لكن فلنر الكلام على نفس الرواية...

.................................................. ................

قولك: "أقول: حديث أن عليا ولي كل مؤمن بعدي صحيح ولا نزاع ولا مرية في صحة ..
وإليك البيان في هذا الأمر:
أخرج الحديث
ابن أبي شيبة في مصنفه 32784 واللفظ له...".

أقول: متى كانت كثرة ذكر رواية في الكتب دليلاً على صحَّته؟!

.................................................. ...............

قول من تنسخ عنه: "والحاكم في المستدرك 3/119وصححه وسكت عنه الذهبي
قلت: سكوت الذهبي عن الحديث خصوصا في فضائل آل البيت هو تسليم بصحة الحديث".

أقول: كون سكوت الحافظ الذهبيِّ رحمه الله تعالى عن شيء مما صحَّح الحاكم رحمه الله تعالى لا يفيد موافقته أصلاً، ولقد اغترَّ بعض المتأخِّرين بسكوته فحسبه موافقة وتصحيحاً له.

ثمَّ أنَّ الحافظ الذَّهبيَّ رحمه الله تعالى إنَّما لخَّص المستدرك في بداية عمره، فلا يكون حكمه فيه معتبراً بخلاف ما تأخَّر منه، وأذكر أنَّ الشيخ عبد الفتَّاح أبو غدَّة رحمه الله تعالى وتقبَّله قد قال إنَّ الحافظ الذَّهبيَّ رحمه الله تعالى لم يكن ذهبيّاً في تلخيص المحصَّل.

.................................................. ................

قولك: "قلتُ: رجال إسناذ هذا الحديث رجال الشيخين سوى جعفر بن سليمان الضبعى فهو من رجال مسلم، وهو ثقة أيضًا..
وسنده واضح وجلي لا يمكن دفعه ولا رده إذ لا مرية ولا مدخل للطعن أو القدح في رواته فهم ثقات".

أقول: هذا رميُ من لا تعمُّق له في الروايات...

فإنَّ جعفر بن سليمان الضَّبعيَّ هو مدار هذا، وهو رافضيٌّ، وقد تفرَّد به...

فهي رواية من رافضيٍّ في بدعته! وقد تفرَّد بها عن يزيد الرشك الذي يروي عنه عدد غير جعفر هذا! وقد تفرَّد بها يزيد عن مطرِّف [بحسب الرواية] مع أنَّه يروي عن مطرِّف غير يزيد!

فالمعنى هو أن لم تظهر هذه الرواية عن مطرِّف إلا من يزيد بنقل جعفر عنه، فالرواية نفسها متأخِّرة الظهور.

ويزيد ليس بالغريب، فقد روى عن عدد، وروى عنه عدد، وكذا مطرِّف روى عن كثير وروى عنه كثير...

فهنا قرائن اجتمعت...

1- فجعفر رافضيٌّ [كان يبغض الشيخين رضي الله عنهما وعنَّا بهما]، وكان يحبُّ رواية فضائل سيدنا علي رضي الله عنه، مما يفيد أنَّه كان يراها مؤيِّدة لبدعته، فيكون كداعية إلى بدعته.

2- وهو قد روى رواية مؤيِّدة لبدعته، وهذا مما ذكر بعض العلماء أنَّه إن كان مبتدع قد روى ما يؤيِّد بدعته فلا تُقبل منه.

3- وهو قد تفرَّد عمَّن لا يُتفرَّد عنه عادة.

4- وكذلك في الإسناد تفرُّد شيخه عن شيخه هو خلاف الأصل.

5- ومع هذا فالمتن نفسه يقارب قصَّة الرواية المعروفة الصحيحة جدّاً، في أنَّه قد تكلَّم البعض على سيدنا علي رضي الله عنه فقال سيدنا النبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً: "من كنت مولاه فعلي مولاه". فيكاد يكون أصل هذه القصة وتلك واحداً لا أنَّهما حادثتان ثنتان، وعليه فيكون جعفر قد تفرَّد بهذه الزيادة عن رواة كثيرين، فيكون ما في هذه الرواية شذوذاً مردوداً بلا ريب ولا شكٍّ.

فهذه القرائن كلُّها مجتمعة، وبعضها يكفي في ردِّها.

لكنَّ مقلِّداً مثلك لا أحسبه سيفهم هذا، وسيقول إنَّه تخرُّصات وهرطقات! بل لن تلتفت إليه لأنَّ هواك خلافه.

.................................................. ......................

.................................................. ...................


أمَّا أبو بلج الواسطيُّ فقد ضعَّفه وليَّنه غير واحد من الأئمَّة النَّقدة...

فلِمَ تقف عند ذكر التعديل دون الجرح؟!

وأبو بلج قد كان عيُخطئ كما ذكر ابن حبان رحمه الله تعالى، وروى ما يكون فيه نكارة كما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: " ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد".

ومحلُّ الضَّعف هو أبو بلج، فيكون الخلل اليقينيُّ من جهته هو، ولقد أشار الإمام أحمد رضي الله عنه أنَّ أبا بلج قد روى حديثاً منكراً.

.................................................. ......................

- قول من تسنتسخ عنه: "ويشهد له أيضًا الحديث المتواتر «من كنت مولاه فعلي مولاه».".

أقول: هذه الرواية غير متواترة، وإنَّما يقول بتواترها من هو متساهل في ذلك، والشيخ محمود متساهل كذلك –خاصة فيما يوافق هواه-.

ثمَّ يُقال: هذه الرواية لا تشهد لتلك، فإنَّ محلَّ النَّكارة هو أن يكون ولياً للمؤمنين ((بعد)) رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً [وسيدنا عليٌّ رضي الله عنه ولينا ومولانا كأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عن جميعهم]، ورواية "من كنتُ مولاه فعلي مولاه" ليس فيها ذكر كونه بعده كذلك.

بل إنَّ رواية: "من كنت مولاه فعلي مولاه" تناقض تلك الرواية، فإنَّ هذه الرواية تثبت ولاية سيدنا علي رضي الله عنه مع ولاية رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً، وتلك تثبتها بعدها.

فضلاً عن أنَّ الأصل أنَّ أصل الروايتين واحد، فتكون الزيادة شاذَّة مردودة.

.................................................. .......................

- قولك: "فالولاية كما كانت في حال حياته صلى الله عليه وآله وسلم فهي باقية إلى بعد وفاته ولا يوجد تخصيص لها أنه في حياته فقط ولا تكون بعد انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث ليس مقيد [مقيداً] بفترة دون أخرى كما لا يخفى، وحمله على حالة دون أخرى جهل وتحكم".

أقول: الجهل والتَّحكُّم هو بجعل معنى الولاية مع ولاية النبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً في الرواية الصحيحة هو نفسه في معنى الرواية بعد النبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً، فالقول: (أنت ولي المؤمنين بعدي) ليس فيه إثبات لكونه ولياً لهم معه وفي زمانه، فكان الأولى أن يقول إنَّه كذلك في زمانه وبعده، لكن ليس في الرواية ذلك، فعُلِمَ أنَّ المعنى هنا غيره هناك.

.................................................. .........................

قولك: "فمتى صح أن يكون علي عليه السلام ولي المؤمنين في حالة وجوده صلى الله عليه وآله وسلم صح أن يكون ولي المؤمنين أيضًا بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى".

أقول: لا إشكال في ذلك، وليس في ذلك الإشكال!!

بل هو في أنَّ الرواية الصحيحة لا تشهد أصلاً لتلك [لمن قد فهم ما سبق]!

.................................................. .........................

قولك: "فتضح [هل تقصد كلمة (فاتَّضح)؟!!] أن الحديث صحيح لا يمكن بحال دفعه أو رده أو الكلام عليه أو عن رواته".

أقول: هل أنت من يقول هذا أو إنَّك مستنسخ له؟!

فإنَّ هذا كلام أكبر منك بكثير!!

.................................................. ............

- قولك: "قال الدكتور محمود سعيد ممدوح في بحث نشر في مجلة البحوث الإسلامية في دبي (أنت وليّ في كل مؤمن بعدي)
وخلاصة قوله في الحديث أنه صحيح على شرط مسلم.
وقال وحسَّنه الترمذي ،وصحَّحه ابن حبان ،والحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي".

أقول: سبق أن ليس هناك موافقة من الذهبي وليست موافقته في تلخيص المستدرك بمعتبرة أصلاً!

أمَّا كونه على شرط الإمام مسلم فرميٌّ في عماية، فما كلُّ ما يُدَّعى على شرط الإمام كائناً على شرطه.

.................................................. ................

- قولك: "...وكلمة الفصل الذي يجب أن تقال فيه قول الحافظ ابن حجر من أن الإمام الحاكم رحمه الله تعالى وافته المنية قبل إتمامه".

أقول: يا جاهل...

لو كنتَ فقط تفهم ما تنقل عن الإمام ابن حجر رحمه الله تعالى...!!!!!!

ما أجهلك!

ما معنى أن يكون الإمام الحاكم لم يتمَّ كتابه؟!!!

يعني أنَّ كتابة الذي وصل إلينا هو المسوَّدة، وليس التحقيق الحقيق بالاعتبار...

فالذي يقوله الإمام ابن حجر يا مسكين هو أنَّ المستدرك الذي وصلنا ليس معتبراً ما فيه لذاته، وفي نفس الوقت لا يكون في ذلك مذمَّة للإمام الحاكم رحمه الله تعالى لأنَّه كان عازماً على إنهائه ولم يستطع، لا أنَّه كان متعمِّداً لتصحيح ما يكون ضعيفاً وموضوعاً.

ولقد نبَّهتك على هذا من قبل فلم تفهم مع كونه واضحاً شديد الوضوح!

فلقد قلتُ: "الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لم يُنه كتابه...
فما الذي لم يُنهِه؟!
هو لم يُنه تنقيح كتابه في تنقيح الصحيح من الضعيف...
إذن: الموجود في مستدركه من أحكامه هو لا يُعتدُّ به لأنَّ الإمام نفسه لم يحقِّقه وينقِّحه!
فما تذكر هنا دليل لي بأنَّ الأصل هو أنَّ تصحيح الإمام الحاكم رحمه الله تعالى لا يُعتدُّ به".

ثمَّ أكون مبالغاً في الحكم عليك بأنَّك أدنى من أن تُناقَش؟!

.................................................. ..............................

قلتُ: " ولا أدري كيف يقول الشيخ إنه على [شرط] صحيح مسلم؟ هل بناء على نظره هو أو نقلاً عن الحاكم رحمه الله"؟؟

فأجبتَ: "قلت: كان الأجدر بك مناقشته لا دفعه بالصدر وأنَّ [هل تقصد (وأنَّى)؟!] لك ذلك، فدونك خرط القتاد".

أقول: بل هو المدَّعي في ذلك الموضع بدعوى ما أثبتها!

.................................................. .....................

قلتُ: "وصحة الحديث الشريف: "من كنت مولاه فعلي مولاه" لا تعني صحة هذا اللفظ".

فأجبتَ: "قلت: هذا جهل بالعربية والمنطق والفهم والإدراك وحماقة وتحكم، ولا يصدر من عاقل قط، فما المانع من أن يكون شاهدًا للحديث السابق والذي لفظه «هو ولي كل مؤمن من بعدي». واللفظ متقارب وواضح جدا وليس ببعيد أو غريب، ولا يوجد أدنى تكلف في معرفته والأخذ به وأن يكون شاهدًا".

أقول: بذاءتك وإساءتك فوق عدم فهمك لمفهوم الشاهد ولا لمحلِّ إفادته مع ما سبق ممَّا بيَّنتُ يكفي في معرفة حالك.

.................................................. .............

قولك: "والنقاش في إثبات التقارب في المعنى وأن يكون شاهدًا من المعلوم بداهة فلا مجال لضياع الوقت، وإن كنت مصر [تقصد (مصرّاً)؟!] على أمرك فحسبك الله وحده، ودع طلبة العلم يعلموك أن الحديث شاهد".

أقول: هذه قرينة واضحة على أنَّك جاهل بفائدة الشاهد!

.................................................. ....................

قولك: "وبقى سؤال ماهو الدافع على إنكار مثل هذا الحديث وغيره من فضائل الإمام علي"؟؟

أقول: يا مسكين...

الإشكال واضح فيه في أنَّه ظاهر [لا نصّ] في أنَّ الولاية هي الخلافة، وإن كان يمكن أن يُفهم بخلاف ذلك.

أمَّا أنَّ سيدنا علياً رضي الله عنه مولانا فنَعَم، ونِعْمَ الوليِّ والمولى.

وليس في هذا الإشكال.

وليس أحد الاحتمالات الساقطة التي ترميني بها جهلاً منك ورمياً لي -بما لن أسامحك عليه- من النَّصب.

........................................

وفيما يُقال عن تسرُّع الشيخ محمود واتِّباعه لهواه تبقى الروايات الأخرى التي ردَّها على ابن تيميَّة بالشواهد فقط.

ملحوظة أخيرة: أنت جاهل في اللغة في أمثلة مرَّت، جاهل جهلاً مفضوحاً في دراية الحديث الشريف في عدد من الأمثلة والمسائل التي مرَّت، وفوق ذلك أنت متعالٍ بما ليس فيك وليس لك.

ولنا الله.

محمد حسن حسن الحسني
02-07-2013, 08:21
الرد لا يتسحق النظر أو القراءة، فضلًا عن التأمل فيه، ويظهر حال صاحبه تمامًا .......

كنتُ أتنمى أجد ردًا علميًا، لكن يبدو أنَّ هذا ليس عشك فدرجي، ولدي ماهو أولى من قراءة هذه التخبطات والجهالات....

اذهب تعلم وقبلها أبحث عن من تدرس عليه، ثمَّ تعال مرة أخرى كي تعرف كيف تنقض ما قلتُه، وحينها أفكر في أنْ أرد عليك أو لا أرد......

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
02-07-2013, 09:45
رمتني بدائها وانسلَّت!

ويكفيك تقليد مقلَّدك مع نفخك لنفسك بأنَّك تفهم، مع أنَّك والله لا تفهم!

وما أيسر أن ترمي ما لا تفهم بأنَّه تخبُّطات وجهالات!

أمَّا ما أنصحك به فأن تقعد عن تعلُّم العلم، فمثلك لا يُفلح فيه، فلا تكوننَّ قد ضيَّعت من عمرك في شيء ثمَّ لا تخرج منه بتحصيل.

عمر شمس الدين الجعبري
27-11-2018, 09:13
الله يفتح عليك سيدي أبو غوش .. الصلاة على سيدنا النبي