المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدليل الجامع على ججية الإجماع



أحمد سمير أحمد
15-05-2013, 04:09
بسم الله الرحمن الرحيم ،

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين وآله وصحبه وسلم ،

وبعد ،

ذكر الأستاذ المتكلم سعيد فودة حفظه الله تعالى في ندوته عن الإجماع المسجلة على موقع اليوتيوب :

https://www.youtube.com/watch?v=JTtvcB5nR8s

أن الإمام الشافعي قد ذكر دليلا جامعا يشمل أدلة ثبوت حجية الإجماع جميعها . وهو كالآتي :

1. إذا كان هناك شرع لله ،

2. وصح أن الكتاب والسنة فيهما تبيان لكل شئ ،

3. وصح أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بالرجوع إلى أهل العلم لكي نعلم ما لا نعلم ،
____________________

فإذا سلمنا بالأولى والثانية ، ثم عند الإتيان للمقدمة الثالثة:

إما أن يختلف أهل العلم في حكم المسألة وإما أن يتفقوا على الحكم ولا احتمال ثالث .

فإذا اختلفوا فلا حجية لقول على قول ، وإذا اتفقوا فالاحتمالات كالآتي :

إما أن يكون ما أجمعوا عليه حقا وإما أن يكون باطلا ،

فإن كان ما أجمعوا عليه باطلا = فالله سبحانه وتعالى دلنا على أمر باطل ، ولزم أن تكون الشريعة غير بينة (وهذا محال) .

وإن كان ما أجمعوا عليه حقا = فهذا هو مفهوم الإجماع .

والله ولي التوفيق وعليه التكلان ،

وهو سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .

إنصاف بنت محمد الشامي
15-05-2013, 23:24
مُهِمَّةٌ جِدّاً وَ جليلة ، وَ متينَةٌ و جميلة ...
جزاكم الله خيراً كثيراً .

محمد قناوي محمد
16-05-2013, 08:11
زد على ذلك الشورى

أحمد سمير أحمد
16-05-2013, 15:32
كلام الشيخ سعيد حول هذه النكتة يبدأ من الدقيقة 1:03:10

والرابط مذكور في المنشور الرئيسي .

أحمد سمير أحمد
16-05-2013, 15:41
جزانا الله وإياكم يا أستاذة إنصاف . الفضل للشيخ سعيد الذي أظهر الله سبحانه وتعالى على يديه هذه الدرر .

نسأل الله تعالى أن يحفظه من كيد الكائدين وأن يزيده من فضله .

منير بن مولود الغزالي
16-05-2013, 16:16
جــــــــــــــــــــــــــــزاكم الله كل خير و في شيخنا العلامة " سعيد فودة " حفظه الله .

سامح يوسف
17-05-2013, 00:24
جزاكم الله خيرا ،

وبارك الله في شيخنا العلامة سعيد فودة وزاده توفيقا

وللإمام فخر الدين الرازي تحقيق منيف في حجية الإجماع في تفسير قوله تعالى : "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"

أنقل خلاصته هنا لتجتمع النظائر

قال رضي الله عنه ونفعنا بعلمه :

1- اعلم أن قوله: وأولي الأمر منكم يدل عندنا على أن إجماع الأمة حجة

والدليل على ذلك أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم في هذه الآية ومن أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون معصوما عن الخطأ، ؛ إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأ كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعته، فيكون ذلك أمرا بفعل ذلك الخطأ ، والخطأ لكونه خطئا منهي عنه، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد، وإنه محال ؛ فثبت أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم، وثبت أن كل من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوما عن الخطأ، فثبت قطعا أن أولي الأمر المذكور في هذه الآية لا بد وأن يكون معصوما،


2- ثم نقول: ذلك المعصوم :

ــ إما مجموع الأمة

ــ أو بعض الأمة،

لا جائز أن يكون بعض الأمة، لأنا بينا أن الله تعالى أوجب طاعة أولي الأمر في هذه الآية قطعا، وإيجاب طاعتهم قطعا مشروط بكوننا عارفين بهم قادرين على الوصول إليهم والاستفادة منهم، ونحن نعلم بالضرورة أنا في زماننا هذا عاجزون عن معرفة الأئمة المعصومين ، عاجزون عن الوصول إليهم، عاجزون عن استفادة الدين والعلم منهم، وإذا كان الأمر كذلك علمنا أن المعصوم الذي أمر الله المؤمنين بطاعته ليس بعضا من أبعاض الأمة، ولا طائفة من طوائفهم.

ولما بطل هذا وجب أن يكون ذلك المعصوم الذي هو المراد بقوله:"وأولي الأمر" :أهل الحل والعقد من الأمة، وذلك يوجب القطع بأن إجماع الأمة حجة.

3- فإن قيل: المفسرون ذكروا في أولي الأمر وجوها أخرى سوى ما ذكرتم:

أحدها: أن المراد من أولي الأمر الخلفاء الراشدون،

الثاني: المراد أمراء السرايا

وثالثها: المراد العلماء الذين يفتون في الأحكام الشرعية ويعلمون الناس دينهم

ورابعها: نقل عن الروافض أن المراد به الأئمة المعصومون،

ولما كانت أقوال الأمة في تفسير هذه الآية محصورة في هذه الوجوه وكان القول الذي نصرتموه خارجا عنها كان ذلك القول باطلا.

4- والجواب من وجوه :

أ- أنه لا نزاع أن جماعة من الصحابة والتابعين حملوا قوله: وأولي الأمر منكم على العلماء، فإذا قلنا: المراد منه جميع العلماء من أهل الحل والعقد لم يكن هذا قولا خارجا عن أقوال الأمة، بل كان هذا اختيارا لأحد أقوالهم وتصحيحا له بالحجة القاطعة

ب ــ الأمة مجمعة على أن الأمراء والسلاطين إنما يجب طاعتهم فيما علم بالدليل أنه حق وصواب، وذلك الدليل ليس إلا الكتاب والسنة، فحينئذ لا يكون هذا قسما منفصلا عن طاعة الله وطاعة رسوله، بل يكون داخلا فيه، كما أن وجوب طاعة الزوجة للزوج والولد للوالدين، والتلميذ للأستاذ داخل في طاعة الله وطاعة الرسول، أما إذا حملناه على الإجماع لم يكن هذا القسم داخلا تحتها، لأنه ربما دل الإجماع على حكم بحيث لا يكون في الكتاب والسنة دلالة عليه، فحينئذ أمكن جعل هذا القسم منفصلا عن القسمين الأولين، فهذا أولى

ج ــ أن حمل الآية على طاعة الأمراء يقتضي إدخال الشرط في الآية، لأن طاعة الأمراء إنما تجب إذا كانوا مع الحق، فإذا حملناه على الإجماع لا يدخل الشرط في الآية، فكان هذا أولى.

دــ أن طاعة الله وطاعة رسوله واجبة قطعا، وعندنا أن طاعة أهل الإجماع واجبة قطعا، وأما طاعة الأمراء والسلاطين فغير واجبة قطعا، بل الأكثر أنها تكون محرمة لأنهم لا يأمرون إلا بالظلم، وفي الأقل تكون واجبة بحسب الظن الضعيف، فكان حمل الآية على الإجماع أولى، لأنه أدخل الرسول وأولي الأمر في لفظ واحد وهو قوله: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر فكان حمل أولي الأمر الذي هو مقرون بالرسول على المعصوم أولى من حمله على الفاجر الفاسق

هـ ــ أن أعمال الأمراء والسلاطين موقوفة على فتاوى العلماء، والعلماء في الحقيقة أمراء الأمراء، فكان حمل لفظ أولي الأمر عليهم أولى،

و ــ وأما حمل الآية على الأئمة المعصومين على ما تقوله الروافض ففي غاية البعد من وجوه :

الأول : أن طاعتهم مشروطة بمعرفتهم وقدرة الوصول إليهم، فلو أوجب علينا طاعتهم قبل معرفتهم كان هذا تكليفا بما لا يطاق، ولو أوجب علينا طاعتهم إذا صرنا عارفين بهم وبمذاهبهم صار هذا الإيجاب مشروطا، وظاهر قوله:" أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم يقتضي الإطلاق" ، وأيضا ففي الآية ما يدفع هذا الاحتمال، وذلك لأنه تعالى أمر بطاعة الرسول وطاعة أولي الأمر في لفظة واحدة وهو قوله: "وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" واللفظة الواحدة لا يجوز أن تكون مطلقة ومشروطة معا، فلما كانت هذه اللفظة مطلقة في حق الرسول وجب أن تكون مطلقة في حق أولي الأمر.

الثاني: أنه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر، وأولو الأمر جمع، وعند الروافض لا يكون في الزمان إلا إمام واحد، وحمل الجمع على الفرد خلاف الظاهر.

وثالثها: أنه قال: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ولو كان المراد بأولي الأمر الإمام المعصوم لوجب أن يقال: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الإمام، فثبت أن الحق تفسير الآية بما ذكرناه.

اهـ ببعض تصرف

لله درك أيها الإمام !

ومن كان مثلك من العلماء - وأنى يكون ـ فهو حقا أمير الأمراء

أحمد سمير أحمد
17-05-2013, 03:29
جزاكم الله خيرا يا شيخ سامح على هذه النكتة اللطيفة الجامعة ، ورحم الله الإمام الرازي وأعلى من قدره وأفسح له في قبره .

إنصاف بنت محمد الشامي
08-04-2016, 05:59
جزانا الله و إياكم يا أستاذة إنصاف . الفضل للشيخ سعيد الذي أظهر الله سبحانه و تعالى على يديه هذه الدرر. نسأل الله تعالى أن يحفظه من كيد الكائدين و أن يزيده من فضله .

جـزاكـم الله كل خير و بارك فيكم وَ في شيخنا العلامة " سعيد فودة " حفظه الله .

جزاكم الله خيرا ، و بارك الله في شيخنا العلامة سعيد فودة و زاده توفيقاً

جزاكم الله خيراً يا شيخ سامح على هذه النكتة اللطيفة الجامعة ، و رحم الله الإمام الرازي و أعلى قدْرَهُ و فسح له في قبرهِ و نَوَّرَ لهُ فيه .
آمين .. اللهُمَّ آمين يا ربَّ العالَمين .

عثمان حمزة المنيعي
08-04-2016, 17:42
الله تعالى أمرنا باتباع أولي الأمر ، و لذلك يستحيل أن يخطئوا جميعا في وقت واحد و إلا سيكون الله تعالى أمرنا باتباع الباطل و هذا محال .

السؤال :

و إذا اختلف أولو الأمر ؟

فإن الله تعالى أمرنا باتباعهم مع أن بعضهم مخطئ .

فهل نقول قياسا على الكلام الأول أن الله تعالى أمرنا باتباع الباطل ؟

إنصاف بنت محمد الشامي
08-04-2016, 19:53
الله تعالى أمرنا باتباع أولي الأمر ، و لذلك يستحيل أن يخطئوا جميعا في وقت واحد و إلا سيكون الله تعالى أمرنا باتباع الباطل و هذا محال .
السؤال : و إذا اختلف أولو الأمر ؟ فإن الله تعالى أمرنا باتباعهم !!!..؟؟؟... مع أن بعضهم مخطئ . فهل نقول قياسا على الكلام الأول أن الله تعالى أمرنا باتباع الباطل ؟
لا حولَ وَ لا قُوَّةَ إِلاّ بالله ..
أخانا الكريم ، الكلام في الإِجماع لا في الخِلاف ... أرجو التمييز و التفَطُّن إلى مَحَلِّ التقرير و مَواطِن التحرير ... وَ اللهُ تعالى لا يأمرُنا باتّباع الباطِل بِحالٍ ، حاشى ..
لا تستعجِلْ بمغالطةِ نَفْسِـكَ مِنْ جَديد ...
أمّا قَوْلُكَ :" ... يستحيل أن يخطئوا جميعا في وقت واحد ... " فالأسْـلَم أنْ نقُولَ :" وَ يَسْـتحيلُ أنْ يُجْمِعُوا على باطِل ..." .

إنصاف بنت محمد الشامي
08-04-2016, 21:31
لا حولَ وَ لا قُوَّةَ إِلاّ بالله ..
أخانا الكريم ، الكلام في الإِجماع لا في الخِلاف ... أرجو التمييز و التفَطُّن إلى مَحَلِّ التقرير و مَواطِن التحرير ... وَ اللهُ تعالى لا يأمرُنا باتّباع الباطِل بِحالٍ ، حاشى ..
لا تستعجِلْ بمغالطةِ نَفْسِـكَ مِنْ جَديد ...
أمّا قَوْلُكَ :" ... يستحيل أن يخطئوا جميعا في وقت واحد ... " فالأسْـلَم أنْ نقُولَ :" وَ يَسْـتحيلُ أنْ يُجْمِعُوا على باطِل ..." .
قَولُنا :" وَ اللهُ تعالى لا يأمرُنا باتّباع الباطِل بِحالٍ ، حاشى .. " ..
أي لا في حالة الإجماع و لا في حالةِ الخلاف .. لكِنْ عفا بِكرَمِهِ - سُـبحانَهُ - عَمّا قَدْ يَكونُ مِنْ خطَأٍ مِمَّنْ اضْطُرَّ فَبَذَلَ وُسْعَهُ وَ اجتَهَدَ عَنْ أهلِيَّةٍ لِلإِجتهاد ، أيْ كانَ مِمَّنْ استكْمَلَ آلات الإِجتهادِ مع اجتماعِ شُرُوطِهِ لهُ ، و مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ لِلْحُكْمِ ، لا لِمَنْ تَهَوَّرَ فَتَهَجَّمَ على الإِجتِهادِ وَ تَقَحَّمَ فيه بغيْرِ استكمالِ آلاتِهِ و استجماعِ شُـرُوطِهِ فَهَلَكَ وَ أَهْلَكَ ، فهذا في الأصلِ غيرُ معذُورٍ في تعَدِّيهِ ... وَ اللهُ أعلَمُ بِمِنْ يُسـامِحُهُ وَ مَنْ لا يُسـامِحُهُ .
وَ قَولُنا : " وَ يَسْـتحيلُ أنْ يُجْمِعُوا على باطِل ... " ..
أيْ أنَّ أصحابَ الطَبَقَةِ الواحِدَةِ مِنْ طبَقاتِ أُولِي الإِجتِهادِ الذِينَ هُمْ أهلُهُ بِحَقٍّ (باستكمالِ آلاتِهِ وَ اجتماعِ شُـرُوطِهِ) ، يَسْـتَحِيلُ شَـرْعاً أنْ يَنْقَضِيَ عَصْرُهُم وَ هُمْ مُجْمِعُونَ في حُكْمِ أيّ قَضِيَّةٍ شَـرعِيَّةٍ على خطَأٍ خِلافَ أمْرِ اللهِ في الشرْعِ المُحَمَّدِيِّ القَوِيم ، فَضْلاً مِنْهُ تعالى وَ نِعْمَةً ... فالحمْدُ للهِ على فَضْلِهِ وَ إِحسـانِهِ وَ كرَمِهِ ، وَ جزى اللهُ عنّا نَبِيَّنا سَـيِّدَنا وَ مولانا مُحَمَّداً ما هُوَ أَهْلُهُ صلّى اللهُ عليه و سَـلَّم .