المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ الإمام أحمد زين الدين بن محمد الغزالي المخدوم الصغير ( صاحب فتح المعين )



أشرف سهيل
27-04-2013, 18:48
وهو الشيخ أحمد زين الدين بن القاضي محمد الغزالي بن الشيخ الإمام زين الدين المخدوم الكبير بن الشيخ القاضي على بن بن الشيخ العلامة القاضي أحمد المعبري الشافعي الأشعري الفناني المليباري الهندي.

ولد ببلدة «جوبان» Chombal بالقرب من «ماهي» Mahe من مديرية «كَنَّنُور» Cannanor سنة 938هـ/1532م، ونشأ بها، قرأ العلوم الابتدائية على والده الكريم، وهو الشيخ محمد الغزالي، ثم على عمه الشيخ عبد العزيز([1]).

وحج بيت الله الحرام وجاوره مستصحبا للأئمة وعلمائه الأعلام، وقد أخذ العلوم عن مشايخ أهل السنة في عصره، منهم:

(1) شيخ الإسلام والمسلمين خاتمة المحققين مفتي الثقلين إمام الحرمين الشريفين شهاب الدين أحمد بن حجر الهيتمي المكي، وقد تحدثت عنه وعن مكانته في المذهب الشافعي فيما سبق.
(2) شيخ الإسلام ومفتي الأنام عز الدين عبد العزيز الزمزمي([2]).
(3) شيخ الإسلام نور الظلام مفتي الحجاز واليمن وجيه الدين عبد الرحمن بن زياد([3]).
(4) شيخ الإسلام مفتي الأنام السيد عبد الرحمن الصفوي.
(5) شيخ الإسلام مفتي الأنام عمه مخدومنا ومولانا الأعظم عبد العزيز ابن زين الدين المخدوم الكبير
(6) وشيخ مشايخ الإسلام قطب دائرة العرفان زين العابدين أبو المكارم محمد بن تاج العارفين أبي الحسن الصديق البكري.


واستفتىٰ في مسائل متعددة هؤلاء المشايخ وغيرهم،
كشيخ الإسلام مفتي مصر والشام، الإمام محمد بن أحمد الرملي
والشيخ محمد الخطيب الشربيني
والإمام العلامة المحقق عبد الله بامخرمة
والإمام العلامة عبد الرؤوف بن يحيى الواعظ.
ولقنه الذكر الجلي والخفي شيخه الإمام محمد بن أبي الحسن البكري الصديقي وأخذ منه الطريقة القادرية قبيل فجر يوم الجمعة العاشر من شهر رمضان المبارك في سنة 966هـ/1587م، حين كان مجاورا في مكة المكرمة.

أشرف سهيل
27-04-2013, 18:51
وقد نصر المذهب الشافعي([4])والطريقة الأشعرية بغزير علمه وبالغ حكمته، وقام بتدريس العلوم مدة طويلة، وقد درس في المسجد الجامع الكبير الفناني ثلاثا وستين سنة، وله آلاف من التلاميذ الكبار النجباء في البلاد والأنحاء، منهم:

(1) الشيخ الإمام العلامة المرحوم عبد الرحمن المخدوم الكبير الفناني
(2) وأخوه الشيخ القاضي جمال الدين بن الشيخ عثمان المعبري الفناني
(3) والشيخ جمال الدين بن الشيخ الإمام عبد العزيز المخدوم الفناني
(4) والشيخ العلامة القاضي عثمان لَبَّا القاهري
(5) والشيخ العلامة القاضي سليمان القاهري، وغيرهم.


كما أنه ألف في اللغة العربية كتبا نافعة متعددة تتناول شتى فروع العلم والمعرفة، لاسيما الفقه الشافعي، وها هي مؤلفاته:

(1) فتح المعين شرح قرة العين
(2) تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتغاليين
(3) إرشاد العباد إلى سبيل الرشاد (طبع في الهند مرارا، وفي مصر في 1296، 1302، 1313هـ)([5]).
(4) إحكام أحكام النكاح([6]).
(5) المنهج الواضح شرح أحكام النكاح.
(6) الأجوبة العجيبة عن الأسئلة الغريبة([7]).
(7) مختصر «شرح الصدور في أحوال الموتى والقبور» للإمام السيوطي.
(8) الجواهر في عقوبة أهل الكبائر([8]).
(9) الفتاوى الهندية.

أشرف سهيل
27-04-2013, 18:54
وأما مكانته عند الشافعية فتظهر من كتابه «فتح المعين» الجليل الميمون، شرح ألفه هو نفسه على كتابه «قرة العين بمهمات الدين»، وهو مختصر في الفقه الشافعي، ولهذا الكتاب منزلة عالية ومكان مرموق بين كتب الفقه على مذهب الإمام الشافعيt، وهو متداول يدرس في كثير من البلاد العربية كمصر والحجاز والشام وبغداد وإندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وسريلنكا وغيرها، وطبع مرارا في «فنان» وسائر المطابع العربية مرارا.

ومما يزيد من أهميته عند الشافعية أن عددا من العلماء العرب وغير العرب وضعوا عليه حواشي كثيرة وشروحا عديدة، ولقرة العين نفسها حاشية تسمى بـ«نهاية الزين على قرة العين» للشيخ العلامة الشهير محمد النووي الجاوي ثم المكي([9]).

ومن حواشي فتح المعين:

(1) «إعانة المستعين شرح على فتح المعين» للشيخ العلامة الفقيه الشهير على بن أحمد بن سعيد بن باصبرين([10]).
(2) «ترشيح المستفيدين شرح على فتح المعين» للشيخ العلامة السيد علوي بن السيد أحمد السقاف المكي([11]).
(3) «إعانة الطالبين شرح على فتح المعين» للشيخ العلامة الكبير السيد أبو بكر بن السيد محمد شطا الدمياطي المكي([12]).
(4) حاشية على فتح المعين للشيخ العلامة الشهير مولانا أحمد الشيرازي المليباري([13])، في ثلاثة أجزاء.
(5) حاشية على فتح المعين للشيخ العلامة الكبير القانت شهاب الدين أحمد كويا الشالياتي [ت1374هـ]([14]).
(6) «تنشيط المطالعين شرح على فتح المعين» للشيخ العلامة المولوي على بن الشيخ العلامة العارف بالله تعالى مولانا الشيخ عبد الرحمن النقشبندي التانوري المتوفى 1347هـ، لم يتم تأليفه
(7) شرح على فتح المعين في ثلاثة أجزاء للشيخ العلامة مولانا المرحوم زين الدين المخدوم الأخير الفناني المتوفى سنة 1305هـ.
(8) تعليق كبير على فتح المعين للشيخ العلامة الكبير الحاج أحمد بن محمد البلنكوتي المعروف بـ«كُتِّيَمُّ مُسْلِيارْ» المشهور المتوفى سنة 1273هـ، وغير ذلك من الشروح والحواشي([15]).


وقد أثنى على هذا الكتاب كثير من العلماء، وقال فيه بعض الشعراء:

فتح المعين كتاب شأنـه عجـب حوى من الفقه ما لم يحوه كتب
وقد رقى في اختصار اللفظ ذروته حتى تهون على حفاظه الكرب
كم من لآلي حسان فيه كامنـة عن غير أهل لها تخفى وتحتجب
وقد حوى من نصوص الشافعي ومن منصوص أصحابه ما كان ينتخب
أحكام مذهبنا فيه مبوبة أثنى على حسن تأليف له العرب
فلا تبال بمن زاغت بصيرته عن قدره فهو أعمى فاته الشنب
فيه الغنى غالبا عن سائر الكتب وذاك فضل علينا شكره يجب

أشرف سهيل
27-04-2013, 18:57
وللشيخ زين الدين دور سياسي أيضا في خدمة الدين الإسلامي وتاريخه، وكانت بينه وبين حكام الهند المعاصرين له، مسلمين وغيرهم، علاقات ودية، وكانت له حظوة كبيرة ومنزلة عالية عندهم، استغلها لصالح الإسلام والوطن.

وكتابه «تحفة المجاهدين في بعض أخبار البرتغاليين» له لمسة سياسية قوية، كما أنه يعتبر مرجعا أساسيا للوصول إلى معرفة تاريخ مليبار القديم ومعرفة أحوال الديانات الوثنية، وكذلك بدء ظهور الإسلام فيها وقدوم كبار شخصيات العرب إليها، حيث لم يتطرق إليها أحد قبله في تسجيل هذه الأمور بهذا الشكل الفريد([16]). ولذا احتل هذا الكتاب مكان الصدارة في قائمة الكتب التاريخية والمناهج الدراسية في قسم التاريخ والأديان في الجامعات الهندية الكبرى.

فهو عديم المثال ذو شهرة عالمية، وهو أول كتاب ألف في تاريخ «كيرالا»، يذكر فيه المؤلف أخبار انتشار الإسلام في ديار مليبار، والمقاومة الدامية ضد الاستعمار الأجنبي بعد دخول البرتغاليين فيها. وكان المؤلف شاهد عيان لما كانت تعاني فيه ديار مليبار، من احتلال البرتغاليين وطغيانهم وقساوتهم وظلمهم وجورهم، فسجله في تحفة المجاهدين بصدق ودقة ، فلذلك جاء هذا الكتاب مرجعا رئيسيا موثوقا به عن تاريخ مليبار تحت احتلال البرتغاليين، وقد دون فيه الأحداث التي جرت في مليبار، بدأ من سنة 904هـ/1498م إلى سنة 991هـ/1583م. وأهدى الكتاب إلى السلطان على الأول بن إبراهيم عادل شاه، خامس ملوك شاهية العادل.

ويشتمل الكتاب على أربعة أقسام،
وفي أولها بين المؤلف أحكام الجهاد الإسلامية وثوابه عند الله، ويحرض مسلمي مليبار على قتال البرتغاليين الكفرة الفجرة،
وفي القسم الثاني يذكر تاريخ ظهور الإسلام في ديار مليبار والأحداث التي فيها
وفي القسم الثالث يبحث عن عادات وتقاليد وعقائد الهنادكة في مليبار إذ ذاك، وهو تصوير صادق للأحوال الثقافية القديمة في هذا القطر الهندي
والقسم الرابع - هو رابعة أقسام الكتاب ويشتمل على أربعة عشر فصلا يسجل فيه المؤلف الأحداث ووالتطورات التي جرت، ابتداء من دخول البرتغاليين في كيرالا، في سنة 1498هـ. إلى سنة 1583هـ. أي لمدة 85 سنة، يذكر الشناعات والآثام التي ارتكبوها ضد أهل مليبار.


وقد نال تحفة المجاهدين قبولا حسنا وتقديرا عاليا، في الأوساط العلمية في البلاد الشرقية والغربية، ومما يدل على ذلك أنه قد نقل كليا أو جزئيا إلى كثير من اللغات العالمية واللغات الهندية، ونقله الأستاذ «داود لوسن» إلى الإسبانية، ونشره مع المتن العربي ومقدمة وحواش في 331 صفحة، في لشبونة سنة 1833م. وقد نقله كاملا إلى اللغة الإنجليزية المستشرق الإنجليزي «ولوام ندين»، وطبع في سنة 1898م. وقام البعض الأخرون أيضا بترجمته إلى الإنجليزية، منهم الأستاذ محمد حسين في جامعة مدراس، وهي من أحسن الترجمات الإنجليزية، والمؤرخ المشهور محمد قاسم فرشته الجزء الثاني من تاريخه خلاصة تحفة المجاهدين، ونقله شمس الله القادري إلى اللغة الأردية مع تعليقات قيمة، وأيضا ظهر الكتاب ترجمة أواقتباسا أو اختصارا في اللغات اللاتينية والشيكية والبرتغالية والفارسية والكنَّدية - نسبة إلى لغة ولاية كَرْنَاتَكَ الهندية - والتاملية والمليالمية.

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:08
ولا معنى للشك في كون فقيه الشافعية مولانا الشيخ زين الدين الثاني أشعريا في العقيدة، وهو تلميذ قطب الأشاعرة في عصره؛ العلامة ابن حجر الذي نصر مذهب أهل السنة والجماعة بمؤلفاته العديدة كما عرفنا. وكان قد أشرب في قلبه حب الشيخ ابن حجر، نظرا إلى مكانته في التحقيق العلمي، وهو كثيرا ما يتحدث عن ابن حجر في «فتح المعين» أو يحكي عنه أو ينقل من كتبه بصيغة تنبئ عن التعظيم والإجلال مثل: «قال شيخنا» أو «كما اختاره شيخنا» وغير ذلك، ومعلوم لدى الشافعية المتأخرين أن المراد به هو شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي.


وأما عن علاقته بالتصوف والسلوك فقد كانت له صلة روحية وثيقة بمسالك الصوفية الأتقياء والأولياء الأصفياء، وقد تلقى علم التصوف من الشيخ محمد بن أبي الحسن البكري الصديقي رحمه الله، وأخذ الإرادة عنه ولقنه الذكر الجلي والخفي، فصار بذلك بمرتبة الشيخ للطريقة القادرية([17]).


وقد اضطربت أقوال المؤرخين في تاريخ وفاة الشيخ زين الدين بن محمد الغزالي آل مخدوم الثاني.

وهذا العلامة الشالياتي يقول في «أسماء المؤلفين في ديار مليبار» في ترجمة الشيخ زين الدين: «ولم يتحرر سنة ...وفاته»، وهذا جرجي زيدان وبروكلمان والزركلي([18])– ولعل الأخيرين متابعان للأول - يقولون إنه توفي عام 987 هـ/1579م. وما ذكره الأستاذ ك.ك. محمد عبد الكريم من أن جرجي زيدان قال في تاريخ آداب اللغة العربية إنه توفي عام 978 هـ خطأ، وقد عرفتَ ما في ذلك الكتاب، كما ينقل الأستاذ المذكور عن الدكتور النمر المصري القول بأنه توفي في عام 991 هـ. كما ينقل الشيخ محمد على مسليار نفسَ القول عن شمس الله القادري من كتابه عن مليبار([19]).

أما ما ذهب إليه جرجي زيدان ومن معه فلا صحة له أصلا، بدليل أن الشيخ زين الدين قد تحدث في آخر كتابه «تحفة المجاهدين» عن حوادث سنة 991هـ/1583م. ولعل صاحبي القول الثاني - النمر والقادري - قد استنبطا قولهما من هذه الوجهة؛ يعني إنهاء الشيخ كتابه متحدثا عما جرى في عام 991هـ.

والذي أراه صحيحا فيما يتعلق بوفاة الشيخ رحمه الله هو ما ذكره مؤرخ الهند الكبير الشيخ محمد على مسليار النلكتي في كتابه الجليل «تحفة الأخيار في تاريخ علماء مليبار» من أنه توفي عام 1028هـ([20])، فيكون قد عاش قرابة تسعين عاما.


ودفن جثمان هذا الإمام الكبير الفقيه الشهير بجوار المسجد الجامع بـ«كنجي فلي» في منطقة «شومبال» (Kungippalli/Chombal) وقبر زوجته أيضا موجود بقربه. ويشد إليه الرحال من أطراف البلاد ومختلف الأصقاع لزيارة هذه التربة الطيبة التي تعطرت بطيب بدنه، كما كان يشد إليه العباد رحالهم أيام حياته، ليأخذ عنه دينهم. فرضي الله عنه وأرضاه وجعل جنان الفراديس مأواه وبل بوابل رحمته مثواه وجمعنا وإياه في دار رضاه([21]).


كان رحمه الله من العلماء العاملين والأئمة المحققين، والصوفية المتقين والأولياء المقربين، أشرقت به وبآبائه أنوار العلم والهدى في ديار مليبار وأقطارها، وانمحت به وبألاده ظلمات الجهل والفسق من بقاعها وديارها، ذو الحظ التام والفضل الخاص والعام، فيا له رفعة لا تنقطع مدى الدهور والأيام، ولا تنتهي حتى ينفخ في الصور عند قيام الساعة وساعة القيام.
وقد تزوج امرأة من أسرة مخاديم الفناني، وله منها ثلاثة أبناء؛ محمد وعبد العزيز وأبوبكر وبنت واحدة وهي فاطمة. تغمده الله برحمته وأسكنه في فسيح جناته ونفعنا الله بعلومه وبركاته آمين.

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:10
هوامش:

([1]) وما يذكر من أن اسم والده عبد العزيز فليس بصحيح وإن جرى على ذلك بعض محشي كتابه «فتح المعين»، وأصحاب المطابع المصرية وغيرها، بل جرى على ذلك كثير منهم مثل اللكنوي في نزهة الخواطر [1/341] وكحالة في معجم المؤلفين [1/741 ط الرسالة] ود/ محي الدين الألوائي – وهو من أهل مليبار للأسف - في رسالة الدكتوراه له [210]، وقد صرح الشيخ رحمه الله نفسه باسمه واسم والده في أول كتابه «الأجوبة العجيبة عن الأسئلة الغريبة»، وأما الشيخ عبد العزيز [911-994هـ] فهو عمه لا والده، وكان عالما جليلا ومؤلفا قديرا، وقد كتب شرحا مختصرا لقصيدة والده «هداية الأذكياء» في التصوف وسماه «إرشاد الألباء» ثم أتبعه بشرح آخر مطول لنفس القصيدة باسم «مسلك الأتقياء» (توجد مخطوطاته بالقاهرة أول 2/135، 3/258، ثان 1/358، آصفية 1/388/17/4 كما في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 7/348)، ويقال إن الشرح الذي كتبه والده على ألفية ابن مالك لم يكتمل في حياته فأكمله نجله الشيخ عبد العزيز، وله أيضا كتاب «المتفرد» في الفقه الشافعي، مشهور بين أهل مليبار و«الأجوبة الفنانية على الأسئلة الكوشية» و«فتاوى» توجد نسخة مخطوطة من هذه الفتاوى في المكتبة الأزهرية بـ«شاليم». وهو مدفون بجوار أبيه بجامع فنان رحمهما الله. انظر في ترجمته هدية العارفين للبغدادي: 1/584، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة [ط الرسالة]: 2/160، وفيه إحالة على مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق لكارل شتولز: 30/375، أسماء المؤلفين في ديار مليبار للعلامة الشالياتي رحمه الله، ترجمة رقم 15 بتحقيق صاحب هذا البحث، مقدمة العلامة الشيخ محمد كتي الكيبتي المليباري لشرحه على مرشد الطلاب: 17، مقدمة الأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم لتحفة المجاهدين: 6 «الدعوة الإسلامية وتطوراتها في شبه القارة الهندية» رسالة الدكتوراه لمحي الدين الألوائي المليباري في كلية أصول الدين، جامعة الأزهر، القاهرة: 209، 210، والباب الثامن والتاسع من «مساهمة علماء مليبار في الأدب الفقهي» د/حسين محمد.
([2]) هو: الشيخ الإمام عز الدين عبد العزيز بن على بن عبد العزيز الزمزمي المكي الشافعي، محدث فقيه شاعر، ولد عام 900هـ/1495م. من أعيان علماء مكة وفضلائها، وله قصيدتان عظيمتان في مدح النبي r أجاد فيهما كل الإجادة، عارض في إحداهما البردة وسماها «الفتح التام في مدح خير الأنام». توفي عام 976هـ، انظر ترجمته في النور السافر للعيدروسي: 287-291، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: 8/381، 382، كشف الظنون لحاجي خليفة: 1234، 1305، 1919، إيضاح المكنون للبغدادي: 2/157، هدية العارفين له: 1/584 ومعجم المؤلفين لكحالة [ط الرسالة]: 2/165.
([3]) هو شيخ الإسلام، أبو نصر، عز الدين، وجيه الدين بن عبد الرحمن بن عبد الكريم بن زياد اليمني الشافعي، أحد أعيان الإسلام، ولد عام 943هـ وكان من الولاية والعلم والفضل على جانب عظيم لا يجهل. توفي عام 975 هـ ، ترجم له العيدروسي في النور السافر: 282، 283 وابن العماد في شذرات الذهب: 8/378، 379.
([4]) ومن المستغرب جدا أن يجعله مثل بروكلمان حنفيا، حيث أورد ترجمة كتابه قرة العين بمهمات الدين تحت قائمة فقه الأحناف في الهند، ويبدو أنه هو الذي أوقع صاحب معجم المؤلفين أيضا في نفس الخطأ. انظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 9/234 ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة [ط مؤسسة الرسالة]: 1/741.
([5]) ذكره عبد الحي اللكنوي في نزهة الخواطر: 1/341 وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي: 9/235 والزركلي في الأعلام: 3/64. توجد منه نسخة خطية كتبها العلامة القاضي محمد ابن القاضي محيي الدين بن علي بن عبد السلام الكاليكوتي سنة 1259هـ وهي موجودة الآن في مكتبة جامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية في كاليكوت.
([6]) طبع سنة 1312هـ في مطبعة منبع الهداية في كيرلا/الهند.
([7]) هذه الفتاوى في الحقيقة مجموعة من الأجوبة عن الأسئلة الغريبة التي سأل عنها الشيخ زين الدين للأئمة العشرة، الذين كانوا مشهورين بالإمامة في الفقه في زمانهم، وهم ابن حجر الهيتمي وابن زياد وعبد الله با مخرمة وعبد العزيز الزمزمي ومحمد الرملي والخطيب الشربيني والصاحب عبد الرءوف المكي وعبد العزيز المعبري ومحمد البكري رحمهم الله، وكان كل هؤلاء العلماء والفقهاء قد عاصروا المصنف قبل 977هـ/1569م. طبع هذا الكتاب عدة مرات بالمطابع المختلفة داخل كيرالا وخارجها، وتوجد الآن نسخة طبعت على نفقة المولوي كنجي محمد الكودنجيري والأخ وي ك موسان كتي من مطبعة معين الإسلام عام 1349هـ، ونسخة أخرى قام بطبعها ونشرها دارالطباعة والنشر بجامعة مركز الثقافة السنية الإسلامية بكاليكوت. انظر الباب الثامن من «مساهمة علماء مليبار في الأدب الفقهي د. حسين محمد الثقافي.
([8]) نسبه الزركلي إلى الشيخ زين الدين الجد، وهو خطأ. انظر الأعلام: 3/64.
([9]) هو أبو عبد المعطي محمد بن عمر بن عربي بن على نووي الجاوي البتني إقليما، الثناري بلدا، مفسر صوفي فقيه متكلم، له 39 مؤلفا كما في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، منها نهاية الزين (طبع بالقاهرة 1297، 1299 هـ). هاجر إلى مكة وتوفي بها عام 1316 هـ/1898م. انظر في ترجمته هدية العارفين للبغدادي: 2/394، إيضاح المكنون له: 1/11، 189، 204، 342، 346، 420، 464، 543، 599، 2/18، 21، 24، 105، 167، 172، 192، 218، 235، 245، 399، 468، 674، 691، 695، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 10/229-232، تاريخ الشعراء الحضرميين لعبد الله بن محمد السقاف: 3/171، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة: 3/563، 754 ونثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر للدكتور يوسف المرعشلي: 2/1391. هذا وهناك أيضا من نَظَمَه تسهيلا لحفظه مثل «المعين نظم قرة العين» للشيخ محمد بن محمد بن أبي بكر بن إبراهيم العقيلي اليماني الحديدي (1292-1365هـ.) انظر نثر الجواهر للمرعشلي: 2/1420، 1421 وفيه إحالة على تشنيف الأسماع لمحمود سعيد: 505.
([10]) هو الشيخ على بن أحمد بن سعيد الحضرمي المعروف بـباصبرين المتوفى سنة 1304هـ. وله إضافة إلى هذه الحاشية إثمد العينين، وغاية تلخيص المراد من فتاوى ابن زياد، انظر ترجمته في نثر الجواهر والدرر للدكتور يوسف المرعشلي: 1/881 وفيه إحالة على فهرس الأزهرية: 1/389، 3/15، فهرس جامعة الرياض: 2/20، 6/61، مخطوطات حضرموت (خ)، مخطوطات الظاهرية التاريخ 2/475، مناقب الشيخ على بن أحمد باصبرين لأحمد بن همام بن على القناوي الشافعي (خ) في الظاهرية برقم 364, 10. ومن مفاخر حاشيته هذه أن العلامة عبد الحميد الشرواني محشي تحفة المحتاج لابن حجر الهيتمي رحمهما الله ينقل منها أشياء في حاشيته على التحفة المذكورة (10/90) كما أنه ينقل من فتح المعين نفسه في الحاشية المذكورة (10/89).
([11]) هو السيد علوي بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف، نقيب السادة العلويين بمكة المكرمة، ولد بها سنة 1255هـ/1839م، وتوفي بها سنة 1335هـ/1916م، من تصانيفه غير الترشيح المذكور مجموعة سبع رسائل، رسائل في الفلك والميقات والنحو، مصطفى العلوم مجموع منظوم لخص فيه ثلاثين علما، كتاب في أنساب اهل البيت، فتح العلام بأحكام السلام، القول الجامع المتين، الفوائد المكية، القول الجامع النجيح، منظومة في الأنبياء الذين يجب الإيمان بهم، نظم في معرفة الوقت والقبلة، مطلب الراغب فيما يحتاج إليه الطالب، انظر في ترجمته الأعلام للزركلي: 4/249، نثر الجواهر والدرر للدكتور المرعشلي: 1/872، 873.
([12]) هو السيد أبوبكر بن محمد شطا البكري الدمياطي الشافعي نزيل مكة، فقيه صوفي، ولد عام 1266 هـ/1850م، وتوفي عام 1310 هـ/1893م. وبيت شطا من الأشراف الحسينيين من دمياط بمصر اشتهروا بالعلم والصلاح بمكة المكرمة وبموطنهم دمياط، ومن أفراد هذه الأسرة السيد صالح بن أبي بكر بن محمد شطا (1302-1369هـ) والسيد عمر بن محمد شطا (ت 1330هـ) والسيد عثمان بن محمد شطا (ت 1295هـ) والسيد أحمد بن أبي بكر شطا (ت1332هـ) والسيد حسين بن أبي بكر شطا (ت 1355هـ). من آثاره إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين (في أربعة أجزاء)، كفاية الأتقياء ومنهاج الأصفياء شرح هداية الأذكياء إلى طريق الأولياء للشيخ زين الدين الكبير، والدرر البهية فيما يلزم المكلف من العلوم الشرعية، قصة المعراج، القول المبرم في أن منع الأصول والفروع من الإرث محرم، ونفحة الرحمن في مناقب السيد أحمد زيني دحلان. انظر ترجمته في هدية العارفين للبغدادي: 1/241، إيضاح المكنون له: 2/370، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان:10/225، 226، الأعلام للزركلي: 2/48، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة [ط الرسالة]: 1/444، أعلام المكيين من القرن التاسع إلى القرن الرابع عشر الهجري لعبد الله بن عبد الرحمن المعلمي: 1/560، 561، نثر الجواهر والدرر للدكتور يوسف المرعشلي: 1/519، 858 وفيه أن ترجمته في نشر النور والزهر لعبد الله مراد أبي الخير وأن العلامة عبد الحميد قدس أفرده بالترجمة.
([13]) هو الشيخ أحمد الشيرازي بن محمد الشيرازي النادافرمي، ولد في قرية بـ«جيرِيَمْ» (شيريم) سنة 1268هـ، قرب «مَنْكَداَ» من مديرية «مالافرم»، وله مؤلفات كثيرة غير هذه الحاشية، منها: حاشية على شرح الألفية للشيخ زين الدين المخدوم الكبير، في جزئين، حاشية على شرح التفتازاني على تصريف الزنجاني في ثلاثة أجزاء، مولد في مناقب الشيخ القطب أحمد الكبير الرفاعي، قصيدة في جواز إهداء ثواب القراءة إلى حضرة سيد المرسلين، قصيدة إهداء الدرر في رد عمر التالفرمبي المتوفى سنة 1344هـ. وغيرها، توفي في السابع والعشرين من صفر سنة 1326هـ. ودفن في داخل الواجهة للمسجد الجامع الكبير النادافرمي. انظر في ترجمة أحمد الشيرازي المولوي سي. أن. أحمد، وك.ك.محمد عبد الكريم : تراث أدب مسلمي مابلا العظيم صـ 315 (مليالم)، تحفة الأخيار في تاريخ علماء مليبار للشيخ المرحوم محمد على مسليار: مخطوطة ورقة: 27، 28، والباب الخامس ترجمة رقم 1 من مساهمة علماء مليبار في الأدب الفهي رسالة الدكتوراه في جامعة كاليكوت الهندية لأستاذنا الدكتور حسين محمد الثقافي.
([14]) سوف تأتي ترجمته.
([15]) يمكن الرجوع للتفصيل في ذلك إلى تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 9/234، 235 والباب السادس من مساهمة علماء مليبار في الأدب الفقهي للدكتور حسين محمد الثقافي.
([16]) وقد ورد عند السابقين له بعض الإشارات المتعلقة بها مثلما نجد عند ماركو بولو الرحالة البندقي وابن بطوطة، إلا أنها جميعا لم تغطِ المساحة التي قد غطاها قلم الشيخ زين الدين.
([17]) انظر تحفة الأخيار في تاريخ علماء مليبار للشيخ محمد على مسليار (مخطوط) ورقة: 8.
([18]) انظر تاريخ آداب اللغة العربية لجورجي زيدان: 3/337 تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 9/235 الأعلام للزركلي: 3/64.
([19]) انظر مقدمة الأستاذ ك.ك. محمد عبد الكريم لتحفة المجاهدين:11، تحفة الأخيار في تاريخ علماء مليبار للشيخ محمد على مسليار (مخطوط) ورقة: 11.
([20]) انظر تحفة الأخيار في تاريخ علماء مليبار: 11. وقد اعتمدت على قوله لما عهدت منه من خبرة دقيقة فائقة في تاريخ علماء مليبار، ولكونه منتميا إلى آل مخدوم، فيكون أدرى بحالهم من غيره والله أعلم.
([21]) انظر ترجمته نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر للعلامة عبد الحي الحسني اللكنوي: 341، أسماء المؤلفين في ديار مليبار للعلامة الشالياتي، ترجمة رقم (16) تحفة الأخيار لمحمد على مسليار.


انظر:
" تراجم علماء الشافعية في الديار الهندية " عبد النصير بن أحمد المليباري
الإصدار الأول: دار الفتح ، الأردن
الإصدار الثاني: دار البصائر ، مصر

http://imanguide.com/ar/shafi-scholars/232-biography-of-zainuddeen-makhdoom