المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شيخ الإسلام زين الدين المخدوم الكبير المعبري الفناني المليباري ( جد صاحب فتح المعين )



أشرف سهيل
27-04-2013, 19:18
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ عبد النصير الميباري الشافعي الأشعري وفقه الله تعالى وجزاه خير الجزاء ونفعنا به :

وقبل أن نتحدث عن شيخنا الجليل زين الدين الأول ينبغي أن نتعرف – في حدود استطاعتنا - على أسرتهما الشهيرة بأسرة «المخدوم» والتي كان – ولا يزال – لها نفوذ قوي وسهم قيادي في حياة الأمة المسلمة في كيرلا؛ بل في المجتمع الكيرالي بصفة عامة.

يخبرنا التاريخ أن أسرة «المخدوم» قد وصلت إلى بلاد مليبار في أوائل القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي. وكان مؤسس هذه الأسرة في كيرلا الشيخ القاضي زين الدين إبراهيم بن أحمد- عم الشيخ زين الدين الأول - الذي وصل أولا من المعبر([1]) عن طريق كيراكرا (Keelakkara) وكايل بتنم/قاهِرْ فَتَنْ (KayalPattanam) في ولاية تامل نادو الهندية إلى كوشن (Cochin)، ثم انتقل إلى فُنَّانْ/بُنَّانِي (Ponnani) حيث أقام هناك مشتغلا بالخدمات الدعوية والتربوية([2]).

طابت الحياة لهذه الأسرة الكريمة العريقة بفنان، واندمج أهلها مع أهل فنان، حتى أصبح آل مخدوم عمدة هذا البلد كله؛ بل بلاد مليبار بأكملها؛ يرجع إليهم في المعضلات ويلاذ بهم في الملمات، سواء فيه المسلم وغير المسلم.
ضُربت بهم أروعُ المُثل في العدل وحب الخير والسماحة، ولا غرو إنهم جميعا أئمة الإسلام، طبقوا تعاليمه في حياتهم الفردية والاجتماعية، الثقافية والسياسية؛ بل في شتى مرافق الحياة، وعلموا الأجيال جيلا بعد جيل سماحةَ الإسلام وصلاحيته لكل عصر وفي أي مجتمع.

نحمد الله العلي القدير على هذه النعمة الجليلة، التي أنعم بها على أهل الهند، مازالت آثرها الباقية تمدهم بشعلةِ نورٍ في ممرات مظلمة، وبارقةِ أملٍ في قلوب باكية، رغم كل المحاولات المتلاحقة التي بذلتها جبابرة الاستعمار وبرابرة الاستشراق - ويظل يعمل لصالحهم بعض عملائهم الخائنون من أهل الهند للأسف - لطمس آثار الإسلام من الوجود.

وقد سجل لنا أحد الباحثين العرب مجد هذه الأسرة وعزها ومكانتها في قلوب أبناء مليبار، وأعرب عن بالغ تقديره واحترامه، حينما أتيحت له فرصة طيبة لزيارة هذا البلد وزيارة عالمه الزاهد الصوفي الذي يرقد بجوار الجامع الكبير([3]).

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:21
أما الشيخ زين الدين الكبير فهو:

العلامة الإمام قدوة الأنام أبو يحيى زين الدين بن على بن أحمد الشافعي الأشعري المليباري.

ولد بكوشن بعد طلوع الشمس من يوم الخميس الثاني عشر من شهر شعبان سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاثة – على أقوال - وسبعين وثمانمائة (873 هـ/1467م)([4]). كانت نشأته الأولى في محل ولادته، وترعرع هناك إذ درس على يد عمه الشيخ زين الدين إبراهيم المذكور.

وأما أساتذته ومشايخه:
1 – فإن أول أستاذ للشيخ زين الدين الكبير هو عمه الشيخ زين الدين إبراهيم، حيث درس عليه في كوشن أولا، ثم انتقل إلى فنان ليتولى مهمة القضاء هناك، فرافق التلميذ أستاذه إلى فنان. وهنا قرأ القرآن الكريم وحفظه، وبها تلقى العلوم الدينية واللغة العربية على يد عمه.
2 – ودرس في فنان أيضا على الشهاب أحمد بن عثمان بن أبي الحل اليمني، درس عنده الفقه والحديث وغيرهما، وقرأ عليه «الكافي في علم الفرائض»([5]).
3 - ومن أساتذته أيضا الشيخ أبو بكر فخر الدين بن القاضي رمضان الشالياتي المليباري، درس عنده الفقه، وأصوله وغيرهما([6]). وكان ذلك في مدينة كاليكوت كما يقول بعض المؤرخين،من أمثال الشيخ المرحوم محمد على مسليار النلكوتي والأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم([7]) والدكتور حسين، وأقام في كاليكوت مدة سبع سنوات([8]).


وبعد ما فرغ من تحصيل شتى فروع العلم لدى القاضي أبي بكر فخر الدين سبع سنوات سافر إلى مكة المكرمة، وأقام هناك عدة سنوات، ثم توجه إلى الجامع الأزهر بمصر، فأصبح هو الوافد الأول- في حدود معرفتي - من مليبار إلى الأزهر الشريف، والتقى مع العلماء العرب ومشاهير الفنون.


وتلقى العلوم من أمثال عبد الله بن علي المكودي المتوفى سنة 901هـ/1495م، والشيخ محمد السخاوي المتوفى سنة 902هـ/1496م، والإمام جلال الدين السيوطي المتوفـى سنة 911هـ/1505م، ومحمد السمهودي المتوفى سنة 911هـ والسيد أبي بكر العيدروسي المتوفى سنة 914هـ/1508م، والسيد أبي بكر الحضرمي المتوفى سنة 918هـ/1512م، والقاضي أحمد بن عمر المسجد الزبيدي المتوفى سنة 930هـ/1523م، وجمال الدين محمد بـن عمر الحضرمي المتوفى سنة 930 هـ والشيخ عبد الله بن أحمد با مخرمة العدني المتوفى سنة 947 هـ/1540م، والشيخ شمس الدين الطنطاوي المتوفى سنة 948 هـ/1541م، وغيرهم من علماء وسادات العرب الأجلاء([9]).

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:24
وأما بالنسبة لحياته العائلية فالذي أعرفه أنه كان للمخدوم الكبير ثلاثة بنين وبنتان، وكان يحيى أكبرهم؛ قد انتقل إلى رحمة الله تعالى في صغر سنه، وكان الولد الثاني محمد الغزالي عالما كبيرا ومتورعا مشهورا، وقد أنجب الله منه علما بارزا من أعلام العلم والفقه وهو زين الديـن المخدوم الصغير؛ صاحب كتاب فتح المعين.
أما الابن الثالث عبد العزيز المخدوم المتوفـى سنة 994هـ/1585م، الذي كان عالما ماهرا في جميع الفنون والعلوم، وله الفضل الكبير في إحياء فقه الإمام الشافعي في الهند، بتصانيفه وتلاميذه.
أما بنتاه فلا توجد معلومات مفصلة حول حياتهما، وتزوج بواحدة منهما الشيخ عثمان بن جمال الدين المعبري المتوفى سنة 991هـ/1582([10]).

وأما خدماته الدعوية والتعليمية فإنه كان يشعر في قرارة نفسه بحاجة المجتمع الهندي إلى رجل عظيم جمع العلوم الشرعية والثقافة العصرية ما أمكن، فلم يكن هناك من يدانيه في هذا كله.
ومن هنا فإنه بعد أن وصل إلى بلدته «فنان» عقب رحلة علمية طويلة، قضاها لطلب العلم في مصر والحرمين الشريفين، تلقى فيها العلوم على يد أعيان العصر، قام بخدمات جليلة في نصرة الدين، من جوانب مختلفة، من تبليغ دعوة الإسلام إلى غير المسلمين، حتى «أسلم على يده خلائق لا يحصون كثرة» على حد تعبير عبد الحي الحسني([11])، وكذا إصلاح المجتمع المسلم وتربيته على السلوك السوي.

ومن أجل حسن أداء هذه المهمة دعا الشيخ زين الدين أهالي مليبار المسلمين إلى بناء مسجد جامع ببناني، فاستجابوا لدعوته، حتى تم بناء مسجد الجامع الكبير ببناني. وأراد أن يكون هذا الجامع مركزا لانطلاقات دعوية كبيرة وخدمات علمية واسعة النطاق. وكان تصميم الجامع بطريقة تغطي الاحتياجات الأساسية لهذا المضمار حيث يمكن أن تعقد فيه حلقات الدروس وأن يقيم في زواياه طلبة العلم الوافدون من خارج البلد.

وعمِل الشيخ زين الدين الكبير مدرسا وأستاذا في هذا المركز العلمي الكبير، الذي كاد أن يتنافس المراكز العلمية العالمية الكبرى، مثل الجامع الأزهر الشريف في القاهرة والجامع الأموي في دمشق الشام، والحرمين الشريفين، وجامع الفاتح في إستانبول وغيرها، حيث بدأ الوفود يتوافدون على فنان من مختلف أرجاء الأرض من إندونيسيا وماليزيا شرقا، ومصر والحجاز غربا([12]).

وهكذا أصبحت قرية فنان شهيرة بـ«مكة مليبار» ومرجعا للخواص والعوام ومنارا للعلم والهدى، ثم مركزا حضاريا وسياحيا كبيرا، حيث يرقد فيه تلك الأمجاد الخالدة والذكريات المباركة الطيبة، بفناء هذا الحصن الحصين مرقد مولانا الشيخ الولي التقي النقي العلامة الكبير زين الدين آل مخدوم الكبير رضي الله عنه ورضي عنا معه.

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:27
ومما لا يمكن الشك فيه أنه - كسائر الأسرة المخدومية؛ بل كالمجتمع المسلم المليباري- كان على طريقة أهل السنة والجماعة. ومؤلفاته في التصوف والمواعظ خير شاهد على ذلك. وفي غصون تلك الكتب نجد له بيانا ناصعا لطريقة الإمام أبي الحسن الأشعري وردا مفحما على كثير من معتقدات المنحرفين من المعتزلة والشيعة والتيميين المنكرين للتوسل والاستغاثة وشد الرحال إلى الأماكن المقدسة وأضرحة الصالحين. ولا نورد هنا أية أمثلة على ذلك خشية التطويل.


وأما مشربه الروحي فيذكر صاحب نزهة الخواطر أنه «أخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ قطب الدين بن فريد الدين بن عز الدين الأجودهني، فألبسه الخرقة ولقنه الذكر الجلي، ثم أجازه لتربية المريدين وتلقين الذكر وإلباس الخرقة والإجازة لمن يجيز. ولقنه أيضا الذكر على الطريقة الشطارية الشيخ ثابت بن عين بن محمود الزاهدي وأجازه في تلقينه»([13]). ويصفه المستشرق الكبير كارل بروكلمان بأنه «..الصوفي المعروف..»([14]).

وكان الشيخ زين الدين يذكر أسماء مشايخه المسلسلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يلي:

1 زين الدين بن علي بن أحمد المعبري
2 الشيخ قطب الدين بن فريد الدين
3 الشيخ داود
4 الشيخ فريد الدين
5 الشيخ أبو الفتح نجيب الدين
6 شمس الإسلام الشيخ ركن الدين القادري
7 الشيخ علم الدين
8 الشيخ علاء الدين الكنجبخشي
9 قطب الأولياء الشيخ بدر الدين
10 الشيخ فريد الدين الأجودهي
11 الخواجا قطب الدين بختيار الكاكي الدهلوي
12 سلطان الهند خاجا معين الدين الجشتي الأجميري
13 الشيخ عثمان الهاروني
14 الشيخ الحاج شريف الهندي
15 سلطان المشايخ مودود الجشتي
16 الشيخ معين الدين محمد الجشتي
17 الشيخ حمد الجشتي
18 الشيخ أبو إسحاق الشافعي الأيكي
19 قطب الأصفياء الشيخ علوي الدينوري
20 الشيخ هبيرة البصري
21 الشيخ حذيفة المرعشي
22 الشيخ إبراهيم بن أدهم البلخي
23 الشيخ فضيل بن عياض
24 الشيخ حسن البصري
25 أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
26 خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم([15]).

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:30
أما بالنسبة لمؤلفاته فإن شيخ الإسلام زين الدين الأول قد ترك مؤلفات كثيرة في اللغة العربية، تغطي موضوعاتٍ علميةً مختلفةً؛ الحديث، الفقه، التصوف، السيرة، النحو والصرف، الجهاد وغير ذلك. وهذه الثروة الهائلة من العلوم والفنون تدل على منتهى تحقيقه العلمي وتمكنه من اللغة العربية، كأنه واحد من العرب. وعلاوة على هذا إنه كان على معرفة باللغة الفارسية كما يدلنا على ذلك بعض كتبه كما يلي.

إلا أن جميع كتبه لم يظهر إلى النور بعد، وقد طبع البعض منها وانتشر بين المسلمين من جنوب شرق آسيا وبعض البلدان العربية، والبعض الآخر يوجد مخطوطا ينتظر من يخدمها بالتحقيق وإخراجها إلى النور، خدمة للدين الإسلامي ورجاله، وإبرازا لمكانة مليبار في التاريخ الإسلامي، ثم تتميما للنهضة العلمية التي أخذنا بأسبابها مؤخرا.

وفيما يلي عرض لمؤلفاته:

1 – مرشد الطلاب إلى الكريم الوهاب في التصوف([16]) (مطبوع في مطبعة مفاتيح الهدى بترورنغادي – كيرلا، الهند، عام 1324هـ)
2 – سراج القلوب وعلاج الذنوب في التصوف
3 – المسعد في ذكر الموت في الرقائق
4 – شمس الهدى في الموعظة والتذكير
5 – تحفة الأحباء وحرفة الألباء في الأدعية المأثورة
6 – إرشاد القاصدين في اختصار منهاج العابدين للإمام الغزالي
7 – شعب الإيمان معرب لشعب الإيمان للإيجي([17])
8 – كفاية الفرائض في اختصار الكافي في الفرائض في الفقه([18])
9 – الصفا من الشفا للقاضي عياض في السيرة النبوية
10 – تسهيل الكافية شرح كافية ابن الحاجب في النحو
11 – كفاية الطالب في حل كافية ابن الحاجب، حاشية عليها
12 – حاشية مختصرة على ألفية ابن مالك في علم العربية (مطبوعة في الهند)
13 – حاشيتان على التحفة الوردية للإمام عمر بن الوردي
14 – حاشية على الإرشاد لابن المقرئ([19]) في الفقه([20]).
15 – قصص الأنبياء
16 – السيرة النبوية
17 – قصيدة هداية الأذكياء إلى طريق الأولياء([21])(توجد مخطوطة منها في القاهرة ثان 1/212 كما في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 7/347، 348، وهي مطبوعة في الهند وفي مصر بمطبعة بولاق 1287 هـ ومصطفى البابي الحلبي)
18 – قصيدة تحريض أهل الإيمان على جهاد عبدة الصلبان، وقد تصدينا لخدمته مع تحفة المجاهدين (مطبوع)
19 – قصيدة فيما يورث البركة وينفي الفقر مأخوذ من كتاب البركة للوصالي
20 – رسائل متعددة نظما ونثرا إلى الملوك والأمراء.
21 – أرجوزة في الفلسفة.
كل هذه المؤلفات هي ما نسبها إليه العلامة المؤرخ عبد الحي الحسني الهندي في نزهة الخواطر، ما عدا الأخير منها، فهو مما ذكره الأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم. وقد ورد عند بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (7/348) ثلاثة كتب أخرى نذكرها ملحقة بهذه القائمة.

22 – إرشاد الأولياء، وأشار بروكلمان إلى نسخته المخطوطة توجد في آصفية 1/358/16/3. ومعلوم لنا – مما سبق من قائمة الشيخ عبد الحي - أن للإمام «إرشاد القاصدين في اختصار منهاج العابدين» للإمام الغزالي، فالأمر يحتاج إلى مزيد توثيق.
23 – إرشاد الألباء إلى مرآة (؟) الأذكياء، وأشار كذلك إلى أن نسخته المخطوطة توجد في آصفية 3/188/1509. ولسنا على يقين في أن هذا هو نفس ما ذكره عبد الحي – في القائمة المارة برقم 5 - باسم «تحفة الأحباء وحرفة الألباء في الأدعية المأثورة» أم هو غيره.
24 – مؤلف في التذكير بيوم القيامة والتجهيز له، بدون عنوان، وطبع على هامش الروض الفائق للحريفيش بالقاهرة 1315 هـ.

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:32
وفاته:

وبعد أن ملأ أرجاء المعمورة نورا وعلما، وقام بنصرة دين المصطفى rخير قيام في آخر نقطة تقع بالقارة الهندية، لبى الإمام الهمام الحبر البحر الشيخ زين الدين آل مخدوم الأول نداء ربه راضيا مرضيا، وقد ترك بفراقه فراغا كبيرا هيئات أن يملأه أحد سواه، وأبقى وراءه آثارا خالدة وأمجادا عظيمة، تفتخر بها الأمة المسلمة المليبارية؛ بل الهند كلها، ويسعد بها أهل الإسلام شرقا وغربا.

وكان وفاة الشيخ زين الدين الكبير بفنان؛ التربة التي تشرفت بكد يمينه وعرق جبينه وكانت بعد نصف ليلة الجمعة السادس عشرة من شهر شعبان سنة ثمان وعشرين وتسعمائة الهجرية (928هـ/1522م)([22]).

ودفن جثمانه الشريف بفناء مسجده الجامع ببناني عند مدخله الشرقي، ولا يزال ضريحه ظاهرا ومعروفا، وصدق الدكتور محي الدين الألوائي إذ قال: «يفد إليه الزوار من شتى أنحاء البلاد»([23]).

رحم الله الشيخ المجاهد كان بقية السلف الصالح، وسيرته تذكرنا بمناقب كبار الزهاد ومآثر أولياء الأمة، فقد قال في مناقبه مؤرخ الهند الكبير العلامة عبد الحي: «قام لنشر العلم والمعرفة، وكان كثير الأذكار والأشغال، موزعا أوقاته في الخير، ناصحا للخلق، ناشرا للعلوم، قائما بدفع البدعة والمنكر، ونصر المظلوم، كم من منكرات أزالها، وسنن أظهرها، انتفع به خلق كثير، وأسلم على يده خلائق لا يحصون كثرة»([24]).

أشرف سهيل
27-04-2013, 19:35
الهوامش:

([1])يقول الأستاذ ك.ك. محمد عبد الكريم: "من المعبر في اليمن" غير أني لا أعتقده صوابا، إذ المعبر «جزء من قارة الهند الكبرى ...وهي أعظم وأغنى أقطار العالم طرا» على ما يصفه ماركوبولو في رحلاته، وهو من الذين زاروا هذه المنطقة وكتب عنها وعن أهلها بأكثر مما كتب عنها الشيخ زين الدين. انظر رحلات ماركوبولو مع تعليقات المترجم عبد العزيز جاويد: 3/39-52، 3/180-191، والسنا الباهر للسيد محمد الشبلي اليمني: 255 والدكتو الألوائي في رسالته (208) قال عن المعبر: «...الواقعة في الجنوب الشرقي لساحل مليبار ...المعروفة الآن باسم «كورماندل».
([2]) انظر مقدمة الأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم الكندوتي المليباري لتحفة المجاهدين ، طبعة مكتبة الهدى كاليكوت: 7.
([3]) انظر تاريخ المسلمين في الهند للدكتور عبد المنعم نمر: 61.
([4]) انظر مقدمة العلامة الشيخ محمد كتي الكيبتي (Kaippatta) المليباري لشرحه - المسمى بمعلم أولي الألباب بلطائف مرشد الطلاب إلى الكريم الوهاب للشيخ زين الدين الكبير - ونزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر لعبد الحي الحسني: 1/341، 342، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 7/347، الأعلام للزركلي: 3/64 والدعوة الإسلامية وتطوراتها في شبه القارة الهندية، رسالة الدكتوراه – كلية أصول الدين جامعة الأزهر - لمحي الدين الآلوائي المليباري: 208. والذي رجحه- أثناء مقابلتي له- الأستاذ الشيخ محمد على مسليار هو القول بـ871هـ.
([5]) وهو من أجل ما كتب في المواريث للإمام إسحاق بن يوسف بن يعقوب بن عبد الصمد الفرضي الزرقالي الصردفي اليمني المتوفى سنة 500 هـ/1107م. انظر شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: 3/410، 411، كشف الظنون لحاجي خليفة: 1377، 1378، السنا الباهر بتكميل النور السافر في أخبار القرن العاشر للسيد محمد الشبلي اليمني: 253، معلم أولي الألباب بلطائف مرشد الطلاب للشيخ محمد كتي الكيبتي المليباري: 16 ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة: 1/346. وانظر أيضا نزهة الخواطر: 1/341، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 5/150 ومساهمة علماء مليبار في الفقه الأدبي للدكتور حسين محمد الثقافي.
([6]) انظر معلم أولي الألباب للشيخ محمد كتي الكيبتي: 16، السنا الباهر للسيد محمد الشبلي اليمني: 253، نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر: 1/341.
([7]) انظر مقدمته لتحفة المجاهدين طبعة مكتبة الهدى كاليكوت: 7.
([8]) انظر أعيان مليالم لمحمد على مسليار: 12، 13، ورسالة الدكتوراه للدكتور حسين.
([9]) انظر نزهة الخواطر: 1/341، مقدمة الأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم ورسالة الدكتور حسين محمد الثقافي.
([10]) انظر الباب الخامس من «مساهمة علماء مليبار في الأدب الفقهي» د. حسين محمد الثقافي.
([11]) نزهة الخواطر: 1/341.
([12]) انظر مقدمة الأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم لتحفة المجاهدين طبعة مكتبة الهدى كاليكوت: 8 والدعوة الإسلامية وتطوراتها في شبه القارة الهندية للدكتور محي الدين آلوائي: 209.
([13]) انظر نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر لعبد الحي الحسني: 1/241.
([14]) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 9/234.
([15]) انظر الباب الخامس من «مساهمة علماء مليبار» د. حسين محمد الثقافي.
([16]) شرحه العلامة المحقق الشيخ محمد كتي المليباري الكيبتي kaipatta رحمه الله شرحا مفيدا في جزءين سماه معلم أولي الألباب بلطائف مرشد الطلاب إلى الكريم الوهاب، وقد طبع بمطبعة البيانية بفرفنغادي/كيرالا.
([17]) هكذا في نزهة الخواطر (1/342)، وفي مقدمة الأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم أنه معرب من الفارسية إلى العربية للعلامة السيد نور الدين رحمه الله، وفي تاريخ لأدب العربي لبروكلمان (7/348) «منظومة في شعب الإيمان، وعليها شرح بعنوان قامع الطغيان لمحمد بن عمر النواوي، طبع بالقاهرة 1296 هـ» .
([18]) رأيت عند بروكلمان أثناء ذكره لكتاب «الكافي في الفرائض»: أنه يوجد «مختصر الهندي» مخطوطا في برلين 5961، الإمبروزيانا D371، F191، لاندبرج – بريل 460، الفاتيكان أول 1115، 1139. ولم يمكنني القطع في أن هذا الهندي هل هو الشيخ زين الدين هذا أم هو غيره، وإن كان أكبر ظني أنه هو هو.
([19]) هو شرف الدين أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر (وفي البهجة للغزي إسماعيل بن محمد بن أبي بكر) بن عبد الله بن على بن عطية الشغدري الشاوي الشرجي اليماني الحسيني (نسبة لأبيات حسين من اليمن) ويعرف بابن المقرئ، ولد عام 754هـ/1353م وتوفي 837هـ/1434م. فقيه شافعي، أديب شاعر مشارك في كثير من العلوم. هو مؤلف كتاب عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والعروض والقوافي. وكتاب الإرشاد المذكور اختصار للحاوي الصغير للقزويني. انظر الضوء اللامع للسخاوي: 2/292-295، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: 7/220- 222، البدر الطالع للشوكاني: 1/142، 145، كشف الظنون لحاجي خليفة: 69، معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة: 1/360.
([20]) هذاالكتاب في أربعة أجزاء؛ كل جزء يناقش ربعا من الأرباع الأربعة الفقهية. والمصنف يفصل في شرحه لربع العبادات والمعاملات. أما الربعان الأخيران فلا يفصلهما أكثر تفصيل ولكنه يكتفي بالحد الأدنى من البيان، والنسخة القلمية من هذا الكتاب موجودة في الجامع الكبير بفنان كما ذكر الدكتور حسين محمد الثقافي، انظر الباب التاسع من رسالته «مساهمة علماء مليبار في الأدب الفقهي».
([21]) وعليه ثلاث حواش (1) مسلك الأتقياء لابنه الشيخ عبد العزيز – سيأتي الحديث عنه (2) كفاية الأتقياء لأبي بكر بن محمد شطا الدمياطي، طبعت بالقاهرة 1302، 1304 هـ (3) سلالم الفضلاء لمحمد النواوي، طبعت بالقاهرة 1302 هـ. انظر تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 7/348 والأعلام للزركلي: 3/64.
([22]) انظر المرجع السابق، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان: 7/347 ومقدمة الأستاذ ك. ك. محمد عبد الكريم لتحفة المجاهدين.
([23]) انظر رسالة الدكتوراه له بعنوانـ«الدعوة الإسلامية وتطوراتها في شبه القارة الهندية» بكلية أصول الدين جامعة الأزهر: صـ 209.
([24]) مقدمة العلامة محمد كتي الكيبتي المليباري لشرحه على مرشد الطلاب: 15 ونزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر لعبد الحي الحسني: 1/341، والمراجع الأخرى التي أشرت إليها بين الحين والآخر.



انظر:
" تراجم علماء الشافعية في الديار الهندية " عبد النصير بن أحمد المليباري
الإصدار الأول: دار الفتح ، الأردن
الإصدار الثاني: دار البصائر ، مصر

http://imanguide.com/ar/shafi-scholars/213-biography-of-zainudhin-makhdoom