المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ سعيد _ اشكال حول الافهام في آيات الصفات ؟؟



ماهر محمد بركات
11-02-2005, 03:41
بسم الله الرحمن الرحيم :
سيدي الفاضل :

قرأت لكم هذا الكلام في معرض كلامكم عن التفويض :

(إذا وردت في القرآن الكريم آية، فإما أن يقال إن المقصود منها الإفهام أو مجرد التعبد بقراءتها ولو بدون الفهم.
فإن كان المقصود مجرد التعبد بالتلاوة، فيستحيل أن تكون سياقتها ظاهرا منها أن تكون دالة على معانٍ مفهومة. والأصل أن كل ما في القرآن أنزل للإفهام وبناء العمل عليه وأخذ العلم الصحيح منه. فادعاء وجود آيات لا يفهم منها شيء ويكون المقصود منها مجرد التلاوة للتعبد المحض بذلك، بعيد جدا، لا يحسن بأحد القول به. ولا أرى له مثالا يمكن أن يحتمله البعض إلا الأحرف المقطعات في أوائل السور، ومع ذلك فإن العلماء عندما تكلموا عليه لم يسلموا أنها خالية عن المعاني بالمرة، بل قالوا إنها تدل على التحدي أي هذا القرآن مؤلف من نحو هذه الحروف فأتوا بمثله أيها المخالفون؟؟ ونحو ذلك مما يدل على أن هناك معاني معينة تفهم منها.)
بناء على كلامكم فان وجود خطاب غير مفهم هو مما ينافي الحكمة الالهية من كون القرآن أنزل للافهام وحصول العلم منه ثم العمل بناء عليه ..

سؤالي شيخنا الفاضل :
في آيات الصفات نحن فوضنا المعنى ولم نعرف المعنى المراد من هذه الآيات أفلا يؤول الأمر في النهاية الى عدم فهم الخطاب وكأن هذه الآيات لم تنزل للافهام وهو مما ينافي الحكمة ..

فكيف الجواب عن هذا الاشكال بارك الله فيكم ؟

ماهر محمد بركات
12-02-2005, 11:43
مولانا أكرمونا بالجواب أكرمكم الله

سعيد فودة
19-02-2005, 18:16
أردت أن أقول إنني لم أنس هذا السؤال
ولكن اصبر فإن الوقت ضيق جدا

ماهر محمد بركات
19-02-2005, 20:31
لابأس بانتظاركم مولانا وأثابكم الله عنا كل خير

ماهر محمد بركات
05-03-2005, 11:07
مازلت أنتظر جوابكم شيخنا الفاضل
(للتذكير فقط )

سعيد فودة
08-03-2005, 08:58
الأخ العزيز ماهر،
عندما رأيت سؤالك أول مرة قلت لك فعلا إنني سأجيبك قريبا، ثم لما تمعنت فيه تذكرت أنني أجبته في السؤال الذي وجهه لي الأخ الفاضل نايف، فأرجو أن ترجع إليه.
وعلى كل حال فأقول :
أي آية من الآيات التي يقال إنها متشابهة، فإن لها مستويين من المعنى ، الأول معلوم، والثاني مفترض لا دليل قاطعا عليه. فنحن نجزم بالمعنى الأول ونفوضها بالمستوى الثاني إلى الله تعالى. فالحاصل أنها يبقى لها معنى. فلا يلزم ما ذكرته من أنه توجد آيات في القرآن الكريم لا معنى لها. لأن المعنى الذي نفوضه ليس هو عين المعنى الذي نعرفه ونجزم به.
مثال ذلك:
قوله تعالى (يد الله فوق أيديهم).
لا شك أنها تفيد : أن الله تعالى مع المؤمنين ويعينهم ويساعدهم. ونحن لا نشك في هذا المعنى.
ولكن يفترض بعض الناس أنها تدل على معان أخر:
فبعضهم يقول: إنها تدل على أن لله يدل هي جزء منه وعضو وجارحة، وهؤلاء هم المجسمة، ونحن ننفي هذا المعنى ولا نسكت عنه، بل نقطع بأنه منتف باطل لأنه ينافي تنزيه الله تعالى عن الجوارح والأركان والأبعاض.
وبعض العلماء يقول: إن الآية تدل على أن لله يدا هي صفة له ليست بجارحة، كما أنه له تعالى صفة القدرة، والعلم... ولا شك أن هذا المعنى لا يستلزم التشبيه والتجسيم، ولكنه ليس مقطوعا به.
وهذا غير المعنى الباطل الذي يقول به المجسمة.
(مع ملاحظة أنني أرى أن دلالة الآية على هذا المعنى ضعيفة.)
فأين محل التفويض إذن على مذهب السلف:
إن السلف والمفوضة لاشك أنهم يقولون بالمعنى الأول المقطوع به، وهو المعونة والتأييد والمساعدة ... وهو المعنى الذي قطعنا أنه مدلول الآية. ولكنهم يسكتون على الخوض في الآية بأبعد من هذا المعنى مطلقا مع تنزيه الله تعالى عن الحوادث والأجسام والأركان، فلا يتكلمون عن صفة معنى ثابتة لله تعالى هي اليد ولا غيرها... في هذا المحل يقع التفويض. بحسب ما أراه. ولذلك قال العلماء إن التوفيض تأويل إجمالي، والفرق بينه وبين التأويل التفصيلي، أن في التأويل التفصيلي تعيين للمعنى المقطوع به ونفي لما سواه على سبيل القطع أو الظن.
والله سبحانه أعلم.
أرجو أن يكون في هذا زيادة توضيح.

ماهر محمد بركات
08-03-2005, 10:59
سيدي الشيخ سعيد :
بارك الله فيكم وجزاكم كل خير ولاحرمنا الله من علومكم

لو أذنت لي سيدي :
أولاً : تقول أن المؤولة يعينون المعنى المقطوع به (التأييد والمساعدة) وينفون ماسواه ..
والمفوضة يقولون بالمعنى المقطوع به (التأييد والمساعدة) ويفوضون ماسواه الا المعنى الذي يؤدي للتجسيم فهم ينفونه قطعاً
هل فهمي صحيح لمرادكم ؟؟
ان كان صحيحاً فعلى هذا فان المفوضة يقولون بتعدد مرادات الله في الآية الواحدة لأنهم لم ينفون ماسوى المعنى المقطوع به بل يفوضونه فتحتمل الآية عندهم على هذا أكثر من معنى أليس كذلك ؟؟

ثانياً : ماقرأته وفهمته من عبارات الباجوري أن المفوضة لايخوضون في المعنى أصلاً ويقولون (الله أعلم بمراده ) يقرؤونها من غير تفسير وعلى هذا كان اشكالي في الموضوع .. وأنتم تقولون أنهم يثبتون معنى تأويلياً عاماً وتفويض مابقي من معنى الآية أليس هناك تعارض بين القولين ؟؟

هل أطمع منكم بمزيد من التوضيح وأرجو أن لا أكون قد أثقلت عليكم

وبارك الله فيكم سيدي الفاضل .

سعيد فودة
08-03-2005, 22:31
تأمل قليلا فلن تجد فرقا.

ماهر محمد بركات
10-03-2005, 11:08
معذرة سيدي الشيخ :
أرجو أن تعاملوني على فهمي الضعيف القاصر ..

المفوضة حسب كلامكم : يثبتون معنى مقطوعاً به (التأييد والمساعدة ) ويفوضون آخر .
بينما حسب فهمي لعبارة الباجوري : (والمراد من التفويض صرف اللفظ عن ظاهره، مع عدم التعرض لبيان المعنى المراد منه، بل يترك ويفوض علمه إلى الله تعالى، بأن يقول: الله أعلم بمراده)
لايوجد تعرض لأي معنى بالمرة بل يترك ويفوض الى الله تعالى .
أليس هذا فارق بين القولين ؟؟

وعلى القول الأول : وهو اثبات معنى مقطوع به للآية وتفويض آخر هل يعني أنهم يقولون بتعدد مرادات الله في الآية الواحدة ؟؟

ماهر محمد بركات
26-06-2005, 23:33
سيدي الشيخ الفاضل نفعنا الله بعلومه على الدوام :

الحقيقة مازال عندي في هذا الموضوع التباس واشكال وأطمع سيدي أن تجلوا هذا الاشكال عني بعونه تعالى ..
لقد هجرت هذا الموضوع لفترة ثم عدت اليه ثانية وقد فهمت مرادكم من وجود معنى اجمالي عام يثبت به أن الآيات المتشابهات أنزلت للافهام ولو بمعنى اجمالي عام ..

لكن مازال في ذهني هذا السؤال :
الذي أعلمه أن الآيات المتشابهات عموماً للعلماء فيها قولان رئيسان من حيث امكانية فهم معناها ولا أتحدث هنا عن خصوصية آيات الصفات بل عن المتشابهات بوجه عام :

الأول : أن معناها خفي لايصل اليه الا الراسخون في العلم وعلى هذا القول لااشكال أنها أنزلت للإفهام وان كان لايصل اليه الا الراسخون من أهل العلم ..

الثاني : أن الله استأثر بعلم هذه المتشابهات فلايعلم تأويلها الا هو .
فعلى هذا القول الثاني يبقى الاشكال ويعود السؤال: ماهي الحكمة من مخاطبة الحق تعالى لنا بها اذاً وهي مما لايعلم معناها الا الله ؟؟
وهل هناك فائدة للآيات المتشابهات غير الإفهام ؟؟
فكيف نجيب أو يجيب من يقول بهذا القول الثاني ؟؟

هذا مايجول في خاطري في هذا الموضوع وأطمع مولانا أن تتكرموا علي بمتابعة الموضوع حتى ينجلي هذا الاشكال عني فأرجو أن تعطوني ولو وقتاً يسيراً بارك الله فيكم وأدامكم علينا .

سعيد فودة
30-06-2005, 10:33
لقد أجمع العلماء على أن الأصل أن تكون آيات القرآن مفهومة المعنى، لأن الله تعالى لا يتعبدنا بما لا معنى له. ولذلك فكل آية متشابهة، فالأصل أن لها معنى، ولكن حل التشابه وظيفة العلماء الراسخين.
إن التفويض تأويل إجمالي، والتأويل يشتمل على نوع من الفهم، ولكنهم وصفوه بأنه إجمالي لأنه نفوه عنه التفصيل. .
وهذا هو ما قلناه.
فالتأويل طريقة للفهم التفصيلي، ولذلك لا يقدر عليها إلا الراسخون في العلم.
فلا بد أن يكون للآيات المتشابهة على طريقة المفوضة معنى، ولكنه إجمالي، على طريقة التأويل معنى تفصيلي. أما القول بأن الآية لا معنى لها، فهو خلاف الأصل.

ماهر محمد بركات
02-07-2005, 18:21
أجزل الله لكم الخير سيدي الفاضل وأحسن اليكم كما أحسنتم إلي بالصبر علي .

عمر شمس الدين الجعبري
24-09-2019, 13:32
التفويض تأويل إجمالي .. التفويض ليس خلوا للذهن عن أي معنى

بوركتم شيخنا