المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفارقة رسل



يوسف ابن ميمون المداني
28-01-2013, 23:46
تقول المفارقة كما يلي:
إفرض أنك ولجت مكتبة فيها كتب ذكرت أسماؤها في متونها، و أخرى لم تذكر أسماؤها في متونها، و طلب منك أن تجعل لهذه الكتب الأخيرة كتابا فهرسا، و إفرض أنك عددتها فوجدتها 30 كتابا، ثم أطلقت إسم " هذه هي الكتب التي لم تذكر أسماؤها في متونها" على كتاب الفهرسة. فالمفارقة كما يلي: هل ستكتب إسم هذا الكتاب ضمن تلك الكتب أم لن تكتبه؟
فإن قلت أكتبه، صار إسمه داخل الكتاب فبطل عندها إدراجك معها.
و إن قلت لا أكتبه، قلت هو من الكتب التي لم تكتب أسماؤها في متنها فوجب كتابته معها. فتنشأ المفارقة من هذا الوجه..
أرجوا أن ترشدوني الى حل لها...
لكم مني تحية سلام و مودة .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
11-02-2013, 17:02
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي يوسف،

هذه مغالطة خفيفة ليس فيها إشكال حقيقيٌّ!

وهذا الكتاب يُكتب في لائحة الكتب التي ذكرت أسماؤها.

وأنا أذكر أنَّ هذه المغالطة بطريقة أخرى ليست بعيدة عن هذا المعنى.

يوسف ابن ميمون المداني
12-02-2013, 13:58
لكن ما قلت لا يحل تلك المغالطة، أخي.
فإن كتب إسم الكتاب في لائحة الكتب. فعندها يصير إسمه في متن كتابه، فيكون عندها في عداد الكتب التي ذكر إسمها في متنها.
فما تقول عندها؟؟؟

إنصاف بنت محمد الشامي
12-02-2013, 16:49
تقول المفارقة كما يلي:
إفرض أنك ولجت مكتبة فيها كتب ذكرت أسماؤها في متونها، و أخرى لم تذكر أسماؤها في متونها، و طلب منك أن تجعل لهذه الكتب الأخيرة كتابا فهرسا، و إفرض أنك عددتها فوجدتها 30 كتابا، ثم أطلقت إسم " هذه هي الكتب التي لم تذكر أسماؤها في متونها" على كتاب الفهرسة. فالمفارقة كما يلي: هل ستكتب إسم هذا الكتاب ضمن تلك الكتب أم لن تكتبه؟
فإن قلت أكتبه، صار إسمه داخل الكتاب فبطل عندها إدراجك معها.
و إن قلت لا أكتبه، قلت هو من الكتب التي لم تكتب أسماؤها في متنها فوجب كتابته معها. فتنشأ المفارقة من هذا الوجه..
أرجوا أن ترشدوني الى حل لها...
لكم مني تحية سلام و مودة .

لكن ما قلت لا يحل تلك المغالطة، أخي.
فإن كتب إسم الكتاب في لائحة الكتب. فعندها يصير إسمه في متن كتابه، فيكون عندها في عداد الكتب التي ذكر إسمها في متنها.
فما تقول عندها؟؟؟

سبحانك اللهُمَّ يا واهبَ الزَمَن
أخي المُكرَّم السيّد يوسف بن ميمون المحترم حفظه الله تعالى . سلامٌ عليك ، وَ بعد :
فَالمغالطة هُنا حاصلة من عدّة وجوه ، يمكن عدّ إهمال الترتيب الزمني واحداً منها ، وَ ذلك أنَّ المطلوب هو عمل فهرسة لثلاثين كتاباً - مثلاً - لم تُذكَر اسماءُها في متنها ، و هذه الكُتُب المقصودة بهذا العمل هي التي كانت موجودة قبل إنشاء هذا الفهرس فليس من الحكمة و لا حسن الترتيب و ضبط النظام أن يُدخَلَ اسمٌ لفهرس متأَخِّر في وجودِهِ في جملة ما هو فهرَسَةٌ لهُ و وُجودُهُ متقَدِّمٌ عليه هذا مِنْ جهة الترتيب الزمانيّ ..
أمّا من جهة الترتيب المكانيّ ، فكذلك هو من الفوضى بل ضربٌ من الحمق أن نُدخِلَ اسم الفهرس فيما هو بعينِهِ فهرسةٌ لهُ بل أرقامُ الفهارِس أو أسماءُها ( إنْ شِئْتَ أنْ تُسَمِّيَها ) لا تُدخَلُ إطلاقاً في ما فَهرَسَتْهُ أو فَهرَسَتْ لهُ ، وَ إنَّما تُدخَلُ أرقامُها (أو أسماءُها إِنْ شِئْتَ ) في فهرس الفهارِس ، لأنَّ المقصود من الفهرس هو دلالة خارِجِيَّة على مضمونات داخِلِيّة ، وَ إلاّ لَزِمَ تسلسل الفهارس لا إلى نهاية وَ يلزم من ذلك مغالطة أُخرى هي إدخال الأُمّ في جملة أولادِها أيْ كُلَّما عَدَدنا الأولاد أدخلنا أُمَّهُم معهم في طبقة واحدة ( و معلوم تقَدُّم الأُمّ على المولود زماناً و معلومٌ احتواء الأُمّ للمولود مكاناً) ثُمَّ قُلنا مَنْ هي أُمّ هذه الأُمّ مع هذه الأُمّ وَ أولادِها ؟؟؟ أوْ كأنَّنا نقول لِلأُمّ أُدخُلي بَطنَكِ مع أولادِكِ ، و هكذا ، حتّى نفضِيَ إلى صريح الجُنُون ...
وَ ضاعت فائِدة الفهرسة في نفس الوقت لأَنَّ مقصودها الدلالة من الخارج على الداخِل ... وَ ضَبط مُتَفَرِّقات في مكان واحد أو الإشارة إليها مِن جِهَةٍ واحِدة ، فجعلُ المُشيرِ إلى أشياء خارجة عنه مُشاراً إليه في جملة تلك الأشياءِ المُشارِ إليها ممتنع في الداخل و الخارج أي في الذهن وَ في حقيقة الواقع ... ، و الإصرارُ على إِمكانِ تقرِيرِهِ بغير ذلك ضربٌ من الخَبَل .
ثُمَّ هناك - في هذه العمليّة - نقص و فوضى من نوع آخَر وَ هو أنَّ إبقاء الكُتُب ( التي لَمْ تُذكَر أسماءُها في متنها ) بلا إسم لا يحصل منه شيْء ، بل المقصود أن تُستَقْرَاَ هذه الكُتُب وَ لو بِنظرة سريعة على الأَقَلّ ، ثُمَّ تُسَمّى بما يَدُلّ على غالب مُحتَواها ثُمَّ تُصَنَّفُ مع أشكالها في فهرس مستقِلّ خارِج عن تفاصيل مضمونها الفردِيّ بل يجمعُ إليها شاكِلَتَها من الكُتُب تحت فِئَةٍ جامعة تشترِك معها في وصفٍ من أوصافِها ... إِمّا بحسب الموضوع ، وَ إمّا بحسب المؤَلِّف (إذا عُرِفَ) ، وَ إمّا بحسب العصر الذي أُلِّفَت فيه أو تاريخ تأليفِهِ ، وَ إِمّا بحسب البلد الذي كُتِبَت فيه أو البلد الذي وُجِدَتْ فيه تلك المخطوطة ، أو بحسب اسم صاحب مجموعة معيّنة هي مصدر الكتاب ... و هكذا .
يعني إن كان الغالب على موضوع الكتاب علم التشريح - مثلاً - فَيُسمّى أَوَّلاً بما يُناسِبُ مَضْمُونَهُ ثُمَّ يُرَتَّب إسمُهُ مضموماً مع أسماء كتب في نَفس الموضوع وَ يُرَقَّم ، ثُمَّ يُدَرَج اسم هذا الفهرس الذي هو في علم التشريح فقط في فهرَس آخَر شامل لكتب الفيزيولوجي ثُمَّ يُمكِن إِدراجُ اسم هذا الأخير أو رقمه وَ وَصفه في فهرس علوم الطِبّ فيه أسماء فهارس كُلّ قسم من أقسام العلوم الطبِيّة : نعني أنَّ فهرس الفهارس الطبّيّة مشتمل على :
1- فهرس علوم الجسم وَ أعضاءِهِ وَ أجهِزَتِهِ وَ عملها - الفيزيولوجي ( و تحتهُ فهرس كتب التشريح )
2- فهرس علوم التشريح المجهريّ (الخلايا و تركيبها و الأنسجة وَ أوصافِها وَ الأعضاء وَ أوضاعها وَ دور أو وظيفة كُلّ منها و ارتباط كُلّ ذلك بعضِهِ بِبَعض ) - الهيستولوجي ( و تحتَهُ فهرس كتب البيولوجيا العامّة و بيولوجيا الإنسان - هيومن بيولوجي )
3- فهرس علوم الأمراض وَ أسبابها عادةً ( و تحتَهُ فهرس كتب الأعراض وَ علاماتها [سـيمبتومز] )
4- فهرس علوم المُعالجة وَ المُداواة ( و تحتَهُ فهرس كتب الصيدلة و خواصّ الأدوِية و التركيبات و أوصافها أو الفارماكولوجي ) مثلاً أو العكس ، لما بين هذه المواضيع من تَداخُل ...
وَ هكذا في سائر العلوم .. و اللهُ أَعلَمُ وَ إليه يُرجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ ...
قُلْ لِلّهِ المَشْرِقُ و المغرِب يهدي مَنْ يَشآءُ إلى صِراطٍ مُستَقِيم .

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
13-02-2013, 08:43
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي يوسف،

"إن كتب إسم الكتاب في لائحة الكتب. فعندها يصير إسمه في متن كتابه، فيكون عندها في عداد الكتب التي ذكر إسمها في متنها. فما تقول عندها"؟؟؟

نعم، هذا الكتاب مذكور في فهرس الكتب التي لها عنوان، أين الإشكال في ذلك؟!

فلنسمِّ هذا الكتاب المعيَّن: [فهرس الكتب المجهولة] -وهو بالضَّرورة معيَّن منَّا، وإنَّما فائدة الاسم هي التَّعيين، فهو لو لم نسمِّه فهو معيَّن عندنا-.

فسيكون هذا الكتاب مذكوراً في فهرس الكتب المعلومة.

ولا يكون اسم هذا الكتاب ضمن الكتب المفهرسة فيه!

والسلام عليكم...