المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلمة الدكتور الزحيلي في المجيزين لفوائد البنوك ووصفه لهم بـ ( الشذّاذ )



محمد يوسف رشيد
07-02-2005, 14:32
نسأل الله الرزق الحلال .. آمين

يقول الدكتور الزحيلي ـ أطال الله عمره في الخير ـ :

(( فوائد البنوك بين العلماء والفقهاء والخبراء
يقول الله سبحانه وتعالى «وما اختلفتم فيه من شيء فردوه إلى الله والرسول»، وقوله تعالى «ولو ردوه إلى الرسول لعلمه الذين يستنبطونه منهم»، وبناء على هذا فقد فرغ العلماء الثقات والحكماء الموضوعيون في العالم إلى أن حسم الخلاف يكون في ضوء الأسس الآتية:
1. الاعتماد على الدليل الراجح، ومن الأدلة الراجحة إجماع الأمة على مدى القرون الخمسة عشر، منذ بزوغ فجر الإسلام إلى يومنا هذا.
2. ملازمة الاحتكام إلى طبيعة اللغة العربية وعاء التشريع ومقاصد الشريعة العامة وتوجهاتها الكبرى في حماية نظام الأمة من كل ألوان التعسف والاستغلال والظلم والمساس بحقوق الضعفاء.
3. لا بد من ملازمة المجتهدين مبدأ الورع وتقوى الله عز وجل، وعدم التجرؤ على اختراق حاجز المحرمات الذي يكون من ورائه الوقوع في المظالم والانتكاسات والأزمات.
وبناء على ذلك فإن ما يشاع من وجود خلاف حول الفوائد الربوية المصرفية، لا يصح أن يقال بوجود اختلاف في هذا الموضوع، لأن نصوص القرآن التي جاءت من أجل حماية المجتمع من الأزمات الاقتصادية، ومنها التضخم النقدي الذي منشأه الأخذ بنظام الفائدة، ويتجه العالم الآن بدءاً بما أقره العالم الاقتصادي المشهور (كينز) ووافقه على ذلك النظام الاشتراكي، إلى ضرورة جعل الفائدة صفراً لأن ذلك هو الطريق لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وإشاعة الرفاه والرخاء في هذا العالم، ثم إن إجماع العلماء على مدى خمسة عشر قرناً، لا يسمح بظهور بعض الآراء الشاذة كالقول بحل الفوائد الربوية، فمن شذ شذ إلى النار، ويد الله مع الجماعة، كما أن البراهين العلمية التي يعتمد عليها هؤلاء لا ترقى على الإطلاق إلى درجة التأمل فيها، فهي إما باطلة وإما معتمدة على أخطاء في الفهم وتكييف الوقائع وإدراك لحقيقة المعاملات البنكية، مما أوقع هؤلاء الشذاذ في فخ الشذوذ ومصادمة أصول الشريعة ومصلحة المسلمين العامة. ))

ماهر محمد بركات
08-02-2005, 18:49
تناقشت مع أحد الاخوة الأفاضل المصريين ذات مرة في فوائد البنوك وادعيت أن القول بتحليلها شاذ لا اعتبار له
فأجابني بجواب حاد أنني أحاول أن أنال من العلماء وأن الموضوع هو موضوع خلافي فحسب ..

فما ردك أخي الفاضل أبا يوسف على من يدعي أنه خلافي ؟؟
وهم يتأولون بأن الفوائد البنكية ليست من ربا القرض بل يحاولون ادخالها في القراض أو البيع أو غيرها من الأبواب الأخرى
فما ردك بارك الله فيك ؟؟

محمد يوسف رشيد
09-02-2005, 12:01
السلام عليكم
شوف أخ ماهر
أنا و لله الحمد بقي لي سنوات في طلب العلم و التحصيل و الخلطة للطلبة ، و قد رزقني الله تعالى ميزة عدم التحيز النفسي ، بمعنى أنني لا أنغلق على طائفة معينة فأسترح إليها نفسيا دون طائفة ، بل أجد نفسي و لله الحمد في طلب العلم مع كل طائفة في تخصصها ، و خالطت و لله الحمد تقريبا كل الطوائف لدينا في مصر و أعرف مناهجها و اتجاهها و نفسياتها تمام المعرفة ...
لماذا أقول لك ذلك ؟
لأقول لكم // من خلال خلطتي و مناقشاتي ما وجدت القائل بحل ((( الربا الصريح )) للبنوك لا يخرج عن واحد من الأصناف الآتية :

1 ـ شخص مداهن غره المنصب فتنازل و نافق ، فهذا لا سبيل لنا إليه ، و لا يدخل بمثقال ذرة في حديثنا العلمي

2 ـ شخص غير متأصل علميا و إنما ثقافته عامة و متأثر بالاتجاه الغربي ، و هو حال كثير من الصحفيين و الكتاب ممن يطلقون على أنفسهم مفكرين إسلاميين ، و هؤلاء قد أصيبوا بهزيمة نفسية تجاه الغرب الذي فرض سيطرته عليهم ، فتألم و حاول تكييف الشرع للواقع و لو بطرق مبالغ فيها و مضحكة .. إلا أنه يريد أن يريح نفسه من الشعور بمرارة تلك الهزيمة

3 ـ شخص متأصل إلا أنه غير عالم بالواقع ، كمن ذكرت حالهم ، فهؤلاء في الغالب يعتبرون النقود سندات بديون ، أو شيكات دفع .. و والله أخي ماهر قد قابلت من يعتقد إلى الآن أن النقود الورقية مغطاة بغطاء كامل من الذهب .. و قابلت من يعتقد ـ و صرح لي بلسانه ـ أنه لو ذهب إلى البنك ليصرف حقه الذهبي فإنه سيصرفه .. وهو طالب في الشريعة و القانون
فمثل هؤلاء ممن لا دراية لهم بالواقع لا يصلحون للإفتاء و لو بلغوا من العلم مبلغا .. بل يقتصر علمهم على ما لا يحتاج إلمام بالواقع ، فيفتون في العبادات .. أما أمور الاقتصاد فهو أبعد الناس عنها ، و يحجرون عن الإفتاء فيها
و رحم الله تعالى محمد بن الحسن الشيباني ؛ حيث كان يذهب للصباغين في دور الصباغة ليسألهم عن طرق تعاملهم

4 ـ شخص عرف بالعلم و التأصيل .. إلا أنه تأثر بمرحلة زمنية فكرية معينة غلبت على تأصيله العلمي الفقهي ... و أمثال هؤلاء هم من يذكرون في معرض الكلام على من أحل فوائد البنوك كبعض السابقين الفاضلين من شيوخ الأزهر .... و هذا مشاهد في غير الفقه أيضا
فنرى مثلا محمد رشيد رضا كيف غلبت عقلانيته على بعض مبادئ التسليم بالمعجزات .. فأنكر الطير الأبابيل و قال هي مجاز عن مرض (( الجدري ))
و نراه كذلك ـ رغم كونه من الباحثين في علوم الحديث ـ تغلب عقلانيته على اتجاهه العلمي ، فنراه يعامل بعض الأحاديث التي حكم بصحتها من جهة الصنعة الحديثية ، يردها لجل كونها لم توافق عقله ابتداءا ... و هذا أمر طبيعي وواح و لا ينكر

الخلاصة : تأمل أخي الكريم ماهر ... ترى كل من أفتوا بحل هذه الفوائد الربوية الصريحة ممن عرفوا بميزة ما تسبب خللا .. سواء كانت هذه الميزة مشينة كالمداهنة و الجهل بالواقع .. أم غير مشينة كالتأثر بمرحلة زمنية فكرية
ثم انظر إلى القائلين بمنع هذه الفوائد .. تدهم من المعتدلين المعروفين بالاستقامة العلمية و الرصانة ، و الذين لا يعرف لهم شذوذ فكري أو اتجاهي
الدكتور وهبة الزحيلي
الدكتور البوطي
و غيرهم من كل علماء الأمة الذين منعوا هذه الفوائد و أجمعوا على حرمتها
و كل المجامع الفقهية المعتبرة على وجه الأرض قالت بحرمتها ، و لم يشذ مجمع البحوث الإسلامية إلا بعد المرور بأحداث سياسية ضغطية لا تخفى على كل من فيه روح

و أما بالنسبة لصاحبك الذي يدخلها في القراض ( المضاربة ) فواضح أنه لا يعرف شيئا عن القراض .. و لو قلت له / عرف لي القراض .. ما نطق بحرف واحد
و لو قلت له / فرق لي بين القراض و القرض .. ثم طبق هذاالتفريق على البنوك و أرني كيف أنها من باب القراض لا القرض لبهت الذي جهل .. و الله المستعان
و الأمر لا يحتاج رد .. فعلى أي شيء نرد ؟!
و هل جاء صاحبك بشيء !!
اذهب و تكلم معه و ليخبرك بحججه و كيف أن أعمال البنوك داخلة في عمليات البيع الأخرى .. و أخبرني بمقاله .. و هنا أرد
وفقكم الله تعالى للرزق الحلال
أخوكم المحب / أبو يوسف محمد بن يوسف رشيد الحنفي

ماهر محمد بركات
09-02-2005, 14:36
بوركت أخي أبا يوسف