المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قول جون ستيوارت مِل حول القياس الأقتراني في المنطق الصوري



عبدالعزيز عبد الرحمن علي
14-12-2012, 11:38
أثار جون ستيوارت مِل شبهة حول القياس الأقتراني سوف اطرحها و أتمنى من طلاب العلم الرد

قال في كتابه ( نسق في المنطق ) : أن جميع الصور القياس البرهاني ترتكب مغالطة المصادرة على المطلوب فالقياس الأقتراني يتضمن دوراً أو مصادرة على المطلوب , لأن المقدمة الكبرى فيه تفترض صحة النتيجة مثل القياس الشهير :

كل أنسان فان

أفلاطون أنسان

أفلاطون فان

فأن المقدمة الكبرى ( كل أنسان فان ) تفترض النتيجة مسبقاً بمعنى أننا لا يمكن أن نوقن بصدقها ما لم نكن موقنين بصدق النتجية ( أفلاطون فان ) فإذا كان من المشكوك فيه أن افلاطون فان فسوف يكون من المشكوك فيه بنفس الدرجة على أقل تقدير أن جميع البشر فانون ) أهـ

عبدالرحمن عثمان الصندلاني
15-12-2012, 01:45
السلام عليكم أخي عبد العزيز.

بعد إجراء عدة بحوث وجدت الكتاب هنا (http://www.gutenberg.org/files/27942/27942-pdf.pdf) والحمد لله.

ولكن أين قال هذا في كتابه بالضبط لو تكرمت؟ أريد أن أقرأه بالإنكليزية من المصدر إن أمكن.

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
15-12-2012, 02:02
و عليكم السلام و رحمة الله وبركاته

سيدي عبدالرحمن النقل السالف من كتاب (( المغالطات المنطقية )) تأليف عادل مصطفى ص36 هو من ترجم النص من كتابه نسق المنطق
و هذا رابط الكتاب :
http://www.4shared.com/office/gCj5Vz-s/__-__.html

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
16-12-2012, 10:48
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم عبد العزيز،

المغالطة هي من جون ستيوارت مل نفسه!

فإنَّه حصر مستند الكبرى بأنَّه الاستقراء التَّام، أي إنَّ (كلُّ إنسان تامٌّ) لا يثبت إلا باستقرائنا زيداً وعمراً وبكراً وأفلاطون وجون...

لكن معلوم أنَّ طريق الوصول إلى صدق هذه القضيَّة ليس الاستقراء التَّامُّ وحده، بل لنا أن نصل إلى صدقها من نظرنا إلى ماهيَّة الإنسان، أي إنَّ كلَّ ما كان إنساناً فهو فانٍ.

فلنا أن نعلم صدقها بعلمنا أنَّ الحيوانيَّة جزء ماهيَّة الإنسانيَّة، ونحن مثلاً نعلم من قبل أنَّ الحيوانيَّة تقتضي الفناء، فيلزم ذلك في كلِّ ما كان إنساناً، ولم تكن هذه طريق استقراء.

ولا يُقل: الدور إذن يحصل في معرفتنا بكون الحيوانيَّة تقتضي الفناء، فلن نصل إلى هذه النتيجة إلا بالاستقراء.

لأنَّا نجيب كذلك بأنَّ علمنا بأنَّ الحيوان جسم قابل للانقسام مثلاً في عالم متغيِّر بطول الزمان يقتضي فناءه. فلسنا بحاجة إلى الاستقراء.

والحاصل هو أنَّ هذا القياس غير متضمِّن لطرق الوصول إلى هذه القضايا.

هذا ما فهمتُ، ولعل ساداتنا المشايخ يصحِّحون لي!

والسلام عليكم...

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
16-12-2012, 16:20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

وقد يُقال بطريقة أخرى لنفس ما سبق في جوابه أنَّ القضيَّة الحمليَّة عائدة إلى شرطيَّة...

فقولنا: (كل إنسان فانٍ) معناه أنَّ كلَّ ما كان إنساناً فهو فانٍ، فحصول والوصف بالفناء هو فرع ثبوت الوصف بالإنسانيَّة.

فالاقتران الذي تثبته القضيَّة (كلُّ إنسان فانٍ) هو استلزام مفهوم الإنسانيَّة لمفهوم الفناء، ثمَّ ما كان مصداق الإنسانيَّة فيلزم له الفناء...

فهنا يظهر أن ليست معرفتنا بفناء جميع الناس محتاجة إلى الاستقراء التَّامِّ، بل فقط فهم التلازم بين المفهومات.

وربما يكون هناك جواب أقرب بكثير ممَّا أقول!!

..........................

وعمليّاً يقال في بيان مغالطته إنَّ قوله منبنٍ على أنَّا لا نصل إلى الكبرى إلا باستقراء أفرادها، فهاك مثالاً واضحاً في أنَّه ليس منبنياً على استقراء.

فلنفرض القياس:

1- العدد 432 يقبل القسمة على العدد 4

2- كلُّ ما قبل القسمة على العدد 4 فإنَّا يمكن أن نقسمه إلى عددين متساويين

إذن: العدد 432 يمكن أن نقسمه إلى عددين متساويين

وعلمنا بالكبرى بالضرورة ليس سببه استقراء، فلا يلزم لأن نعلم الكبرى أن نستقري أعداداً لا نهاية لها! بل يكفي فهم أنَّ العدد 4 من مضاعفات العدد 2، فكذا مضاعفات العدد 4

والسلام عليكم...

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
17-12-2012, 07:50
جزاكم الله خيرا شيخ محمد و نفعنا بعلمكم

و جوابكم الثانٍ وهو إرجاع القضية الحميلة إلى شرطية أقرب إلى حل المشكل بل هو الحل ...

و الجواب الاول قد يراد عليه أن موضوع القضية يقصد به أفراده الخارجية لا ماهيته و من أفراده افلاطون وهذه مصادرة على المطلوب


و المثال قد لا يحل الاشكال لان الأرقام إعتبارية لاوجود لها في الخارج مع عدم التسليم أنها لا نهاية لها

محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
17-12-2012, 08:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

أخي الكريم عبد العزيز،

نعم، موضوع القضيَّة هو أفراد الإنسان، ولا يرد ذلك على الجواب الأوَّل بحسب ما أرى، إذ الجواب هو بمنع حصر كوننا علمنا حصول ذلك للأفراد بالاستقراء...

وسبب علمنا بصدق الكبرى هو مغاير لنفسها!

أمَّا المثال فأرى أنَّه وارد على ما زعم مِل، إذ القضايا تصدق بمطابقتها الأمر في ذاته أكانت خارجيَّة أو ذهنيَّة، والكبرى هنا لم نصل إليها باستقراء ولم نحتج إليه لا كلياً ولا جزئياً.

فلا يصحُّ له الاعتراض على هذا المثال.

ولا يصحُّ أن يُقال بعد هذا إنَّ مزعوم مِل منحصر في الخارجيَّات، فإذ صحَّ أن يكون العلم بنسبة الموضوع إلى المحمول بغير طريق الاستقراء بطل أصل قوله في الأمر في نفسه خارجياً أو ذهنياً.

والسلام عليكم...

سمير هاشم العبيدي
17-12-2012, 10:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته....
هذه الشبهة ومثيلتها تحاول هدم المنطق الاستنباطي القياسي أو ما يسمى بمنطق أرسطو، فمرة يقولون القضية الحملية فيها دور؛ لأن النتيجة موجودة مسبقا في محمول القضية، وقد مرَّ استقراء الموضوع فيها، فما الفائدة الجديدة، ومرة يقولون الدور واضح في القضية الشرطية؛ لأن النتيجة برمتها موجودة في أحدى المقدمتين....إلخ
وأرى أن الإمام الغزالي الحجة قد حسم هذه الشبه برده، واستخف بأصحابها؛ لأنهم لا يملكون أدنى تدقيق، فكل لفظ له دلالة ومدلول ووجه الدلالة وجهة الدلالة من أي حيثية هي، وهذه المباحث هي مقدمات للمنطق الصوري، وهي مقدمات أصولية كذلك، فعندما نقول هذه مأذنة يرفع فيها الآذان لها دلالة ومدلول وجهة ووجه، فإذا قلنا وكل مسجد فيه مأذنة فالنتيجة المأذنة الأولى هي في مسجد، فمن الغباء أن نقول هناك دور؛ لأن جهة الدلالة الأولى في المقدمة تختلف عن جهتها المؤدية إلى النتيجة.... ثم من الضروري للانتقال والقياس أن توجد فيه دلالة بوجه ما، ونحن بالقياس نستثمر هذه الدلالة المعلومة للوصول إلى وجه جديد في الدلالة كنا نجهله سابقا أو كنا غير جازمين فيه، والإشكال يقل عند وصولنا إلى جهة دلالة جديدة، ولكنه يكثر ويقوى عندما تكون جهة الدلالة هي للجزم والقطع فقط، وهذا ما فات على كثير من العقلاء فوقعوا في الشطط والزلل، ومثال آخر الله سبحانه وتعالى، نصب لنا الشواهد على الأرض كالتغير والتباين والتحول والولادة والموت في الأشياء..إلخ إذن فيها دلالة للحدوث، نحن توصلنا من هذه الجهة الدلالية إلى الجزم بجهة أخرى لم نكن قاطعين فيها وهي حدوث العالم برمته، وهذا واضح في تغير جهة الدلالة، بينما المثال الذي ذكرتموه هو تغير الجهة في القطع والجزم فأشكل.

عبدالعزيز عبد الرحمن علي
18-12-2012, 16:21
جزاكم الله خيرا ......