المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحنة أو الصبغة السوداء للشعر



سعيدة السعيد الحسين
01-11-2012, 15:05
هل صحيح أن الحنة والصبغة السوداء للشعر مكروهة للنساء ومحرمة على الرجال؟

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
02-11-2012, 00:34
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الامام الحطاب رضي الله عنه عند الكلام على ما يجب على الرجل نحو زوجته :

ص ( وزينة تستضر بتركها )

ش : يعني أن الزينة التي تستضر المرأة بتركها ؛ فإنها يقضى بها على الزوج ؛ لأنه يجب عليه القيام بضرورياتها التي لا غنى لها عنها ، وأما الزينة التي لا تستضر بتركها ، فلا يقضى على الزوج بها كما سيأتي ، وقول البساطي الظاهر أنها عليه من باب أولى ؛ لأنه إذا كانت هذه عليه مع أن تركها يضر بها فأحرى غيرها ، خلاف المنصوص في المذهب وكأنه فهم أن العلة فيها كونها زينة وليس كذلك فتأمله والله أعلم .

ص ( ككحل ودهن معتادين وحناء ومشط ) ش انظر لم أخر قوله : وحناء ومشط عن قوله : معتادين مع أن ذلك يوهم القضاء بهما ، ولو لم يكونا معتادين ، وقد قال ابن رشد في رسم الجواب من سماع عيسى من طلاق السنة أوجب في هذه الرواية على الرجل في فرض امرأته من الدهن ما تدهن به ، ومن الحناء ما تمتشط به وكذلك العرف عندهم ، وعادة جرى عليها نساؤهم ، ولا يفرض ذلك عندنا إذ لا يعرفه نساؤنا ، ولأهل كل بلد من ذلك عرفهم وما جرت به عادتهم ، وأما الصبغ والطيب والزعفران والحناء لخضاب اليدين والرجلين ، فلا يفرض على الزوج شيء من ذلك ، قاله ابن وهب في رسم الأقضية من سماع يحيى ، انتهى . ونص ما في سماع يحيى ، وأما الطيب والزعفران وخضاب اليدين والرجلين بالحناء ؛ فإنا نقول : إنما هذا وشبهه للرجال يصلحون به إلى نسائهم للذاتهم فمن شح به فليس يلزمه حكم يقضى به عليه ، انتهى .

( قلت : ) وعرف أهل الحجاز في الحناء كما ذكر ابن رشد عن نسائهم لا يمشطون بها ، فلا يقضى بها عندهم ، وقوله : مشط الظاهر أنه أراد به ما يمتشط به لا آلة المشط ليكون كلامه في ذلك موافقا لقوله : لا مكحلة ، وعلى هذا ، فلا يجب من الحناء والمشط إلا ما جرت به عادة أهل البلد ؛ لأنه مما يستضيرون بتركه كالورس والسدر عند أهل مكة ، فلا مفهوم لتقديم المصنف قوله : معتادين والله أعلم .

وقال ايضا رضي الله عنه عند الكلام على مسح الرأس ان كان به حناء :

وقال ابن فرحون في شرح قول ابن الحاجب : ولا يمسح على الحناء . قال ابن هارون : يريد إذا كان متجسدا وإلا فيجوز المسح على صبغه انتهى كلام ابن هارون قال ابن فرحون وكذلك الطيب إذا لم يكن متجسدا مما ترش به رأسها أو تجعله في شعرها وما زال نساء الصحابة يجعلن الطيب في رءوسهن ، وكان عليه الصلاة والسلام يرى وبيص الطيب في مفرقه وهذا لا إشكال فيه ، ولا يقال : إنه يضيف الماء حالة المسح ، فإن هذا من الجهل بالسنة والتعمق في الدين ومما يوضح ذلك ما وقع في البيان في باب القذف في المرأة تعمل نضوحا من التمر والزبيب فتمتشط به ، قال : أرجو أن لا يكون به بأس ابن رشد وفي مختصر ابن عبد الحكم أنه مكروه وفيه إجازته أيضا على ترخيص ، والكراهة من باب النهي عن الخليطين لا من جهة أنه حائل يمنع المسح عليه وهذا نص في جواز المسح عليه ، وإنما المحذور ما هو متجسد يحول بين الشعر والماء وأما النضوح وما جرى مجراه فإنه يلبد الشعر ويضمه عن الانتشار ومما يدل على صحة ذلك جواز تصميغ المحرم رأسه انتهى . كلام ابن فرحون ومسألة البيان في رسم الأشربة والحدود من سماع أشهب .

وقوله : والكراهة من باب النهي عن الخليطين لا من جهة أنه حائل من كلام ابن فرحون وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة : قال الشيخ أبو العباس الجبائي عند قول ابن الحاجب : ولا يمسح على حناء : هذا يدل على أن إضافة الماء بعد بلوغه العضو لا تضر وما زال السلف يدهنون ويتمندلون بأقدامهم ، ومعلوم أن الماء ينضاف بملاقاته للعضو مما عليه انتهى . ونقل ابن فرحون كلام أبي الحسن المتقدم وزاد عليه قال : وقد نص أبو زيد البرنوسي في تقييده على الجلاب أنه يجوز المسح عليها إذا نقضتها وزال نقضها ، وهذا يؤيد ما تقدم في مسألة الطيب انتهى .

و الله اعلم و احكم

عبد اللطيف بن عبد الحفيظ
02-11-2012, 15:28
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كلامي اعلاه في الحناء فقط و قال الامام المواق رضي الله عنه :

وَفِي نَوَازِلِ الْبُرْزُلِيُّ أَيْضًا: الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ لِلَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا جَائِزٌ وَلِلْمُعْتَدَّةِ حَرَامٌ، وَلِذَاتِ الزَّوْجِ مُسْتَحَبٌّ ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ مَالِكٍ: لَا بَأْسَ لِلشَّابَّةِ أَنْ تَدَعَ الْخِضَابَ " مَعْنَاهُ إذَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ قَصْدًا مِنْهَا لِلتَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ مِنْ رَسْمِ شَكٍّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ تَحْمِيرُ الْوَجْهِ وَالْخِضَابُ بِالسَّوَادِ وَتَطْرِيفُ الْأَصَابِعِ
وَقَالَ عِيَاضٌ: رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رُخْصَةٌ فِي جَوَازِ النَّمْصِ وَحَفِّ الْمَرْأَةِ جَبِينَهَا لِزَوْجِهَا وَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْك الْأَذَى، عِيَاضٌ: وَأَجَازَ مَالِكٌ أَنْ تُوشِي الْمَرْأَةُ يَدَيْهَا بِالْحِنَّاءِ الْمُحَكَّمُ: وَشَاهُ : نَقَشَهُ وَحَسَّنَهُ، أَبُو عُبَيْدٍ: النَّامِصَةُ الَّتِي تَنْتِفُ الشَّعْرَ مِنْ الْوَجْهِ وَلَمَّا ذَكَرَ عِيَاضٌ الْوَعِيدَ فِي الْوَشْمِ قَالَ: وَهَذَا فِيمَا يَكُونُ بَاقِيًا وَأَمَّا مَا لَا يَكُونُ بَاقِيًا كَالْكُحْلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِلنِّسَاءِ، وَكَرِهَ الْكُحْلَ لِلرِّجَالِ

سعيدة السعيد الحسين
02-11-2012, 16:42
أخي الكريم أنا أقصد الحناء ذات اللون الأسود, لا الحناء ذات اللون الاحمر او البني التي تستعملها النساء في الأيدي والأرجل وأحيانا للشعر للتزين